لمسات LAMASAT 21 Issue 17311 - العدد Tuesday - 2026/4/21 الثلاثاء زيندايا بين السجادة الحمراء والأزياء الرياضية لـــكـــل زمـــــن نـــجـــومـــه، ويــــبــــدو أنــنــا حـالـيـا فــي زمـــن زيــنــدايــا؛ فـهـي فــي كل مـــكـــان، ولا يــمــر أي ظـــهـــور لــهــا مـــرور الـكـرام. تستطيع بمجرد قبعة، مهما كـــانـــت بــســيــطــة أو مـــبـــالـــغـــا فـــيـــهـــا، أن تخطف الأضــــواء، وبـفـسـتـان أن تعيد تــســلــيــط الــــضــــوء عـــلـــى مـــبـــدعـــه حـتـى وإن غاب عن الساحة لسنوات أو كان مغمورا ً. لــهــذا لـيـس غـريـبـا أن يـــتـــودّد لها صـــنـــاع المــــوضــــة ويـــتـــمـــنـــون رضـــاهـــا. بـــالـــنـــســـبـــة لــــهــــم، هـــــي تـــتـــمـــتـــع بـسـحـر نــجــمــات هـــولـــيـــوود وثـــقـــة بـــنـــات جيل زد. أمـــا صـــورهـــا فـتـقـول إن كـــل شـيء فــيــهــا، مـــن إيــمــاءاتــهــا ونــظــراتــهــا إلــى مـامـحـهـا، يـصـرخ بـثـقـة، بـمـا لا يترك أدنى شك في أن النجومية تحتاج إلى حضور. ليس كافيا أن تكون موهوبا أو مـــدفـــوعـــا بـــرغـــبـــة جـــامـــحـــة لــلــتــألــق فـــحـــســـب، فـــالـــكـــاريـــزمـــا أولا ثــــم إدارة الــصــورة بـعـنـايـة عـنـصـران حـاسـمـان. وبينما الكاريزما ملكيتها الخاصة، فإن إدارة الصورة واختيار الإطلالات يـتـولاهـمـا خـبـيـر الأزيــــــاء، لـــو روتـــش، منذ بداياتها وهي في سن المراهقة. فـــزيـــنـــدايـــا قــطــعــت شـــوطـــا طــويــا مـــنـــذ أن وقـــفـــت أمــــــام الـــكـــامـــيـــرات أول مـــرة بـوصـفـهـا نـجـمـة ديـــزنـــي. لــم تكن مجرد مراهقة عادية بعينين لامعتين تتطلّعان للسماء، كانت ذكية، أدركت منذ البداية أن الموضة سلاح لا يخيب. علاقتها بخبير الأزياء لو روتش تُعد حــالــيــا مـــن أنـــجـــح الـــعـــاقـــات فـــي عـالـم المــــوضــــة والـــســـيـــنـــمـــا عـــلـــى حــــد ســــواء شـــكّـــا مـــنـــذ الـــبـــدايـــة ثــنــائــيــا نــاجــحــا، حــــيــــث نــــجــــح روتــــــــش فـــــي «هــــنــــدســــة» صـورتـهـا مـن أمـيـرة ديـزنـي حـالمـة إلى رائـدة لبنات جيلها، رغم أنها لم تكن مــعــروفــة حـيـنـهـا. بــادلــتــه هـــي الــوفــاء نفسه؛ إذ تُدخله في أي مشروع يُقترح عليها. والحقيقة أن مهمة روتش انتقلت من الصعب إلى السهل بسلاسة. نعم كــانــت صـعـبـة فــي الــبــدايــة بـحـكـم أنـهـا كــانــت صــغــيــرة ســنّــا ومــغــمــورة فـنـيـا، إلا أنها لم تأخذ وقتا طويلا لتتحوّل إلـــى أيـقـونـة مـتـحـركـة، يـنـطـبـق عليها المـــثـــل الـــقـــائـــل: «الـــجـــمـــيـــل جــمــيــل ولـــو ارتدى خيشاً». بحضورها ورشاقتها وثــقــتــهــا فــــي الـــتـــعـــامـــل مــــع الـــكـــامـــيـــرا، ســـهّـــلـــت عـــلـــيـــه الـــكـــثـــيـــر؛ فـــحـــتـــى حــن يـقـتـرح عليها أزيــــاء عـــاديـــة، وأحـيـانـا غريبة، تنجح في أن تُضفي عليها من سحرها الكثير. كـــان مـــن الـطـبـيـعـي ألا يـبـقـى هــذا الـــحـــضـــور مـــحـــصـــورا فـــي الـــشـــاشـــة أو في مناسبات السجادة الحمراء، وأن يمتد إلى شراكات تجارية مُجزية لكل الأطـــــراف. تــعــاونــت مــؤخــرا مــع عـامـة «أون» الـــســـويـــســـريـــة، وطـــرحـــت ON مـجـمـوعـة مــابــس وأحـــذيـــة ريــاضــيــة، تعكس شخصيتها وروحها المنطلقة، وفـــــي الــــوقــــت ذاتــــــه خــــبــــرة «أون» فـي تـــصـــمـــيـــم قـــطـــع ريــــاضــــيــــة تــــــــوازن بـن الأداء والأناقة. كل ما فيها يقول إنها تستهدف جيل زد المتابع لها. ولأنـــــه كــــان لا بـــد مـــن الاســـتـــفـــادة الــكــامــلــة مـــن «كـــاريـــزمـــا» زيـــنـــدايـــا، تم تصويرها في قلب هذه المجموعة من خـال حملة على شكل فيلم ترويجي . لـــم تكن Shape of Dreams : بــعــنــوان حملة عـاديـة، فهي مـن إخـــراج سبايك جـــونـــز، المـــخـــرج الـــحـــائـــز عــلــى جــائــزة أوسـكـار، وبالتالي تحمل طابع فيلم سـيـنـمـائـي، تـــدور أحـــداثـــه داخـــل عالم زيــنــدايــا الـتـخـيـلـي. عــالــم تـتـطـور فيه الـــقـــصّـــات وتـتـغـيـر الـــخـــامـــات وتـصـقـل الأفــــــكــــــار. ومــــــع تــــقــــدّم الـــفـــيـــلـــم، تـــأخـــذ الـعـمـلـيـة طــابــعــا ســريــالــيــا؛ إذ تـتـمـدد الملابس وتنكمش وتتبدّل حتى تصل إلى شكلها النهائي. غني عن القول إن لو روتــش أسهم فــــي عــمــلــيــة الـــتـــصـــمـــيـــم. تـــقـــول زيـــنـــدايـــا عـــن هــــذه الــتــجــربــة: «كــــان الــعــمــل مـــع لو وفريق (أون) ممتعا للغاية. أردنا ابتكار تـصـامـيـم مــتــعــددة الاســـتـــخـــدام وسـهـلـة الارتداء، بحيث تتحرك مع صاحبها عبر لحظات مختلفة مـن الــيــوم». وأضـافـت: «أمــــــا الـــعـــمـــل مــــع ســـبـــايـــك جــــونــــز، فــكــان رائعاً؛ لأنه منح رؤيتنا بعدا آخر تماماً». لندن: «الشرق الأوسط» في أي مناسبة وأي إطلالة تتألق كأيقونة موضة (ميسيكا) تستعرض زيندايا قطعة من المجموعة التي صممتها (أون) تم تصوير زيندايا في قلب الحملة لتزيد من سحرها (أون) لقطة ترويجية لمجموعتها الرياضية (أون) معرض استعادي عن قصة مسيرته يصل إلى باريس هذا الصيف جياني فيرساتشي...رحلة في إرثه الجريء والمُبتكر في عالم الموضة اليوم، يمد الحاضر يـــــده لــــأمــــس. مــــن أزيــــــــاء وإكــــســــســــوارات مستلهمة من التسعينيات والخمسينيات وغيرها مـن الحقب السابقة، إلـى تنظيم مـعـارض تُــسـلِــط الأضــــواء على مُصممين غـيَّــبـهـم المــــوت ولـــم تُــغــيِّــب مـــا خــلَّــفــوه من إبــداع. هـذه المعارض باتت تفتح أبوابها لـــذكـــراهـــم بــشــكــل مــنــتــظــم، بـــهـــدف عـــرض أعمالهم من جهة، ومنح الأجيال الجديدة فرصة لاكتشاف إرثهم وكيف لا يزال يُؤثر على خياراتهم لحد الآن من جهة أخرى. فــــمــــنــــذ أســـــابـــــيـــــع احــــتــــضــــن مــتــحــف «فـيـكـتـوريـا آنـــد ألـــبـــرت» مـعـرضـا شـامـا عن إلسا سكياباريللي، وفي متحف «مو مـــو» ببلجيكا انـطـلـق أول مــعــرض يُــكـرم أعمال مصمَمي «إنـتـوورب الستة». وفي مـتـحـف مـــايـــول بــبــاريــس، سـيـجـد عـشـاق تاريخ الموضة في الأسبوع الأول من شهر يونيو (حــزيــران) المـقـبـل، فـرصـة للتعرف عـلـى جـيـانـي فـيـرسـاتـشـي. وربَـــمـــا يـكـون هذا الحدث الأكثر جذبا لما تتمتع به الدار مـن قـاعـدة جماهيرية واســعــة، ولتزامنه مــــع مـــرحـــلـــة مـــهـــمـــة فــــي تـــاريـــخـــهـــا، بـعـد تنحِي شقيقته دوناتيلا فيرساتشي عن منصبها كمدير إبداعي في مارس (آذار) المـــاضـــي. سـلَــمـت المـشـعـل لـــداريـــو فيتالي لـفـتـرة وجـــيـــزة، إذ لـــم تـمـر ســـوى ثمانية أشـهـر حـتـى غـــادرهـــا، فــي وقـــت اسـتـعـداد الدار للانضمام إلى مجموعة «بـرادا» في مليار يورو. 1.25 صفقة قدِرت بـ فـي فبراير (شـبـاط) أُعـلـن عـن تعيين بيتر مولير مديرا إبداعيا جديدا ليتولى مــهــامــه ابــــتــــداء مـــن شــهــر يــولــيــو (تـــمـــوز) المـقـبـل. بالنسبة لعشاق مـدرسـة جياني فــيــرســاتــشــي، يــمــثِــل هــــذا الــتــحــول نـهـايـة مـع 1987 مـــرحـــلـــة مــهــمــة بــــــدأت فــــي عـــــام مصمم شاب جامح في رؤيته الفنية، كما في حياته وأسلوبه. روَّضت أخته بعضا من جموحه «الـغـرائـزي» بعد وفـاتـه، لكن فـي كتب المــوضــة، سيبقى اسـمـه مرتبطا بالإثارة في التصميم كما في التسويق. ومــــع ذلــــك لا تُــلــغــي هــــذه الـــتـــحـــوُّلات التي أتت بعده تاريخ جياني الغني. فقد أسَّـــس مــدرســة خـاصـة بـــه، ربـمـا لا تــروق للجميع لأن الخيط بين ما كان يراه إثارة أنثوية، ومـا كـان آخــرون يرونه ميلا إلى الابـــــتـــــذال كـــــان رفـــيـــعـــا. فــــي كــــل حـــالاتـــهـــا، حققت نجاحات تجارية، إذا أخذنا بعين الاعـــتـــبـــار نــقــوشــاتــه المــســتــقــاة مـــن فـنـون كلاسيكية، واستقطابه شخصيات بارزة، مثل الأميرة ديانا وليز هيرلي وغيرهما. والأهـــم أن بصمته لا تـــزال حـاضـرة حتى اليوم. باريس: عاصمة الـ«هوت كوتور» ويــأتــي اهـتـمـام بــاريــس بــه مــن خـال هذا المعرض اعترافا بمكانته وإرثه، وبأنه لم يُنكر يوما أهميتها كمنصة وعاصمة عالمية للموضة. هــذا بالرغم مـن اعـتـزازه بــــ«إيـــطـــالـــيـــتـــه» ومـــســـاهـــمـــتـــه فـــــي نــهــايــة السبعينيات في منح ميلانو الزخم الذي كانت تحتاجه لتتحوّل إلى مركز قوة، إلى جــانــب أبـــنـــاء جـيـلـه مـــن المـصـمـمـن الـذيــن نجحوا في فرضها على الإعلام والمشاهير وعشاق الأزياء الجاهزة تحديدا. لكن فيما يتعلق بالـ«هوت كوتور»، فقد أدرك أن باريس لا تضاهيها عاصمة أخــــرى مـكـانـة وأهــمــيــة. لــذلــك أطــلــق خطه فيها، 1989 «أتيلييه فيرساتشي» في عام لتُصبح عروضه في فندق الريتز مسرحا لها. في هذا المكان الأيقوني، قدَّم عروضا بــاذخــة، وفـيـه أيـضـا ظـهـر لـلـمـرة الأخـيـرة محاطا بـالـعـارضـات الـسـوبـر، قبل وفاته .1997 المأساوية في ميامي عام المــــــعــــــرض وهـــــــو بـــــعـــــنـــــوان «جـــيـــانـــي فـــيـــرســاتــشـــي: اســـتـــعـــراض شــــامــــل» يـضـم قطعة استثنائية، تشمل الأزياء 450 نحو والإكسسوارات والرسومات والصور إلى جانب مقابلات نادرة مصوَّرة مع المصمم الراحل. يـبـدأ المــســار مــن نـشـأتـه فــي كـالابـريـا وتـــــأثـــــره بـــالمـــذهـــب الـــكـــاثـــولـــيـــكـــي، مـــــرورا بـاهـتـمـامـه بـالـنـحـت الــيــونــانــي، والأوبـــــرا الإيطالية وعصر الـبـاروك بكل ما يحمله من فخامة وبـذخ. كما يستعرض السياق الاجــتــمــاعــي لــعــصــره، بــمــا فـــي ذلــــك دوره فـــي صــعــود ظـــاهـــرة الـــعـــارضـــات الـسـوبـر، وتـــأثـــيـــرات فـــن الـــبـــوب، مـــن خـــال تـعـاونـه مع أسماء مثل مادونا، وبرينس وجورج مايكل، إلى جانب دخول بعض أعماله في حـــوارات بصرية مع بوتشيلي، وكانوفا، وبيكاسو وأندي وورهول. ويـــســـتـــحـــضـــر المـــــعـــــرض كــــيــــف نـجــح جياني في تجسيد كل هذه التأثيرات في أعـمـال خلّدتها عـدسـات مـصـوري موضة كـبـار، مثل ريتشارد أفـيـدون، إرفينغ بن، وهـيـلـمـون نـيـوتـن، وبــاتــريــك دمارشلييه ومــــاريــــو تـيـتـسـتـيـنـو، مـــمَـــن ســاهـــمـــوا في تــرســيــخ صـــــورة مــثــيــرة وجـــريـــئـــة لـعـامـة «فيرساتشي» في عهده، وفي وقت ظهرت فــيــه مـــدرســـة مـــضـــادة بـــألـــوانـــهـــا الــهــادئــة وتـــصـــامـــيـــمـــهـــا الـــكـــاســـيـــكـــيـــة المـــعـــاصـــرة يـقـودهـا ابــن بـلـده وابـــن جيله جيورجيو أرماني. تأثيره على الموضة: لـم يقتصر تأثير جياني فرساتشي عـلـى المــوضــة مــن خـــال الألــــوان الـصـارخـة والـــنـــقـــشـــات المـــتـــضـــاربـــة المـــســـتـــوحـــاة مـن الأساطير القديمة وفنون البوب الحديثة، بل امتد أيضا إلى علاقاته الشخصية مع مشاهير ظلوا أوفياء له حتى بعد رحيله. الأمــــيــــرة الـــراحـــلـــة ديــــانــــا مـــثـــا كـــانـــت مـن المـقـربـات لـه وحـضـرت جنازته فـي سابقة مـــن نــوعــهــا. كــمــا لا يـمـكـن إغـــفـــال عـاقـتـه بالعارضة والممثلة إليزابيث هيرلي، التي ساهمت الدار في شهرتها من خلال «ذلك» الفستان الأسود الشهير، المُثبَّت بدبابيس ذهبية ضخمة، والذي دخل تاريخ الموضة. كما ارتـبـط اسـمـه بـعـارضـات بـــارزات مثل كارلا بروني، وناعومي كامبل، وسيندي كـــــــــروفـــــــــورد، وكـــــــاريـــــــن مـــــــولـــــــدر، ولـــيـــنـــدا إيـفـانـجـيـلـسـتـا وكـريـسـتـي تـورلـيـنـغـتـون. صــورتــهــن الــجـمـاعــيــة فـــي أحــــد عـــروضـــه، كــانــت ثـــوريـــة بـكـل المــقــايــيــس، ســـرعـــان ما تحوّلت إلــى صــورة أيقونية ساهمت في ارتـقـائـهـن مــن مـجـرد عــارضــات أزيــــاء إلـى مصاف النجمات. في امتداد لهذه الروح الاستعراضية الــــتــــي مـــــيَّـــــزت عــــــروضــــــه، يــــأتــــي تــصــمــيــم المــعــرض فــي مـتـحـف مــايــول مـسـتـنـدا إلـى مــفــهــوم المـــــــدرج، حــيــث يــمــتــد عــبــر معظم فــضــاءاتــه لــيُــحــوِل تـجـربـة المــشــاهــدة إلـى رحلة حيَّة فـي عالم جياني فيرساتشي، مــن بـدايـاتـه إلـــى إرثـــه الـخـالـد فــي المـوضـة والـثـقـافـة الـعـالمـيـة. بـعـد نـجـاحـه فــي لندن وبــرلــن ومـالـقـة، سيفتح المــعــرض أبـوابـه فـي بـاريـس مـن الخامس مـن شهر يونيو إلى شهر سبتمبر (أيلول) المقبل في لحظة رمــــزيــــة تــــواكــــب عــشــيــة الــــذكــــرى الــثــاثــن لــوفــاتــه ومـــا كـــان سـيـكـون احــتــفــالا بعيد ميلاده الثمانين. جانب من المعرض الاستعادي (فيرساتشي) لندن: جميلة حلفيشي المصمم الراحل جياني فيرساتشي في مكتبه (فيرساتشي) جياني فيرساتشي.. مدرسة كل ما فيها مبالغ فيزخرفاته وألوانه (فيرساتشي) أسَس مدرسة حققت نجاحات تجارية بالنظر لنقوشاته المستقاة من فنون كلاسيكية
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky