8 أخبار NEWS Issue 17311 - العدد Tuesday - 2026/4/21 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT إلهام أحمد: مسار الاندماج في مؤسسات الدولة يسير ببطء «الإدارة الذاتية» تعد قوائم مرشحين للمشاركة في الوزارات السورية تـعـمـل «الإدارة الـــذاتـــيـــة» فـــي محافظة الحسكة، شمال شرقي سـوريـا، على إعــداد قوائم بأسماء ممثلين من مختلف المكونات لــلــمــشــاركــة فـــي هـيـكـلـيـة وزارات الـحـكـومـة السورية وفق معايير الكفاءة والتخصص، يناير (كــانــون الثاني) 29 فـي إطـــار «اتــفــاق » الـــــهـــــادف إلــــــى تـــعـــزيـــز الـــتـــشـــاركـــيـــة 2026 وتـوحـيـد المــؤســســات، وفـــق وكــالــة «هــــاوار» الكردية. وتـــحـــدثـــت الــرئــيــســة المــشــتــركــة لـــدائـــرة الـعـاقـات الـخـارجـيـة فــي «الإدارة الـذاتـيـة»، إلهام أحمد، إلى «هاوار»، بشأن اجتماع عُقد أبريل (نيسان) الحالي بدمشق، جمع 15 في بـيـنـهـا وبـــن الــقــائــد الـــعـــام لــــ«قـــوات سـوريـا الــديــمــقــراطــيــة (قــــســــد)» مــظــلــوم عـــبـــدي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، وذلـك بشأن مـسـتـوى سـيـر أعــمــال الانــــدمــــاج، والـعـقـبـات والـــصـــعـــوبـــات المــــوجــــودة، وقـــالـــت إن مـسـار الاندماج يسير ببطء. وأشـــارت إلـهـام أحمد إلـى أن الاجتماع ركّـــــز عــلــى «الـــعـــقـــبـــات» الـــتـــي تـــواجـــه تنفيذ عــمــلــيــة الانــــــدمــــــاج، مـــوضـــحـــة أن الـــطـــرفـــن («الإدارة الـــذاتـــيـــة» ودمـــشـــق) يـعـمـان على تجاوزها. فــي الـسـيـاق، قـالـت إن أحـــد أهـــم ملفات الاجتماع كان نظام التعليم، حيث لم يُعترف حــتــى الآن بـــالـــشـــهـــادات، وقـــالـــت: «مـــــر وقــت يناير)، إلا إن هذا الملف 29 طويل على (اتفاق لــم يُــحــل بـعـد. واتـفـقـنـا عـلـى أن يـــزور وزيـــرا الــتــربــيــة والـتـعـلـيـم الــعــالــي قــريــبــا محافظة الحسكة؛ من أجل وضع آلية إنهاء هذا الملف. كـمـا سـتُــعـقـد لـــقـــاءات لاحــقــة لمـنـاقـشـة نـظـام ولغة التعليم، واتخاذ قرارات بشأنيهما». وأوضـــحـــت إلـــهـــام أحــمــد أن الــخــطــوات الإداريـــــــة حــتــى الآن اقــتــصــرت عــلــى تـحـديـد المديريات في قطاعي الصحة والتعليم، فيما سـتـحـدَّد قـريـبـا بقية المــديــريــات، إلـــى جانب وضع آلية جديدة لاستكمال التعيينات في المؤسسات. من بين ملفات الاندماج أيضاً، تحدثت إلـــهـــام أحـــمـــد عـــن اخــتــيــار مـمـثـلـي مـحـافـظـة الــحــســكــة وكـــوبـــانـــي فـــي الـــبـــرلمـــان الـــســـوري (مــجــلــس الـــشـــعـــب)، مــشــيــرة إلــــى أن الـعـمـل يجري عبر لجنة مركزية ولجنة تحضيرية في الحسكة، وأن اللجنة التحضيرية تمتلك صلاحية المبادرة. وبــشــأن إعــــداد دســتــور ســــوري جـديـد، قــالــت إلــهــام أحــمــد إنـــه بـعـد تـحـديـد ممثلي الـــحـــســـكـــة فـــــي الـــــبـــــرلمـــــان، فــــســــيُــــطــــرح مــلــف الــدســتــور بـشـكـل جــــدي، مـضـيـفـة: «سـيـكـون لـــلـــكـــرد دور فــــي لـــجـــنـــة صـــيـــاغـــة الـــدســـتـــور الجديد. سوريا بحاجة إلى دستور جديد، ويجب أن تضم لجنة صياغته ممثلين عن جـمـيـع المـــكـــونـــات. الـــكـــرد شـــركـــاء أسـاسـيـون فـي بناء هـذا البلد، وسيكون لهم دور مهم في المرحلة المقبلة». كما أشارت إلى أن ملف الأســــــرى لـــم يُــغــلــق بـــعـــد، وأكــــــدت أنــــه خــال الاجتماع جرى التأكيد على ضرورة الإفراج عن جميع الأسرى في أقرب وقت. كـــمـــا تـــطـــرقـــت إلــــهــــام أحـــمـــد إلـــــى نــظــام الـبـلـديـات، موضحة أنــه «سـيـعـاد تنظيمها ضـمـن الــنــظــام الــجــديــد، بـمـا يـضـمـن تقديم الـخـدمـات للمجتمع بشكل أفــضــل». وأكــدت أن الديمقراطية تتطور عبر التمثيل وخدمة المجتمع، وأن هـنـاك اسـتـعـدادا لـلـدخـول في المرحلة الجديدة. وبـــشـــأن مــلــف المـــعـــابـــر، الـــــذي يُـــعـــد من الـقـضـايـا الأســاســيــة فـــي عـمـلـيـة الانـــدمـــاج، أوضــــحــــت أن آلـــيـــة إدارة مــعــبــر سـيـمـالـكـا والمعابر الأخـرى قد وُضعت، وأن الموظفين العاملين باسم «الإدارة الذاتية» يواصلون عملهم ضمن إطار الاندماج. وأشـــارت إلـى ظهور عـدد مـن المشكلات خــــال تـطـبـيـق الآلـــيـــة، ذكـــــرت مــنــهــا، تعيين بعض مـديـري المـديـريـات السابقين مـن قبل الـحـكـومـة الـحـالـيـة بـعـد سـقـوط نـظـام بشار الأسد، ونوهت بوجود عدد كبير من كوادر «الإدارة الذاتية» الذين يجب عدم إقصائهم، مـــشـــددة عـلـى ضـــــرورة الــتــوصــل إلـــى تفاهم بــشــأن الـتـعـيـيـنـات الــتــي تـقـتـرحـهـا «الإدارة الذاتية» وتلك التي تحددها الحكومة. وأوضحت إلهام أحمد أن مسألة تمثيل المـــرأة لا تـــزال تمثل مشكلة «فــي الانــدمــاج»، وقــالــت: «فـــي (الإدارة الــذاتــيــة) تعمل أعـــداد كـــبـــيـــرة مــــن الــــنــــســــاء. مــــن حـــيـــث الــهــيــكــلــيــة، هناك بعض التشابه بين مؤسسات (الإدارة الذاتية) والحكومة، لكن على مستوى إدارة المديريات هناك اختلاف». وتابعت أنه «في إطار الاندماج، تُطرح أسماء نساء ورجال للتعيينات، إلا إنه حتى الآن تـــم تــعــيــن مـــديـــري الــصــحــة والـتـعـلـيـم مـــن الـــرجـــال فــقــط؛ لــذلــك يــجــب عــــد مـشـاركـة المـــرأة أولــويــة ومنحها دورا مـهـمـا». ولفتت إلـى «الصعوبات والعقبات الجدية في هذا الملف». كـــمـــا أشــــــــارت إلــــهــــام أحــــمــــد إلــــــى مـلـف )»، وقـــالـــت: YPJ( «وحــــــــدات حـــمـــايـــة المـــــــرأة «رغـــــم أنــــه لـــم يُـــتـــوصَّـــل إلــــى نـتـيـجـة جــديــدة بخصوصه، فإن الملف لا يزال مطروحا على جدول الأعمال». الحسكة (سوريا): «الشرق الأوسط» ملايين شخص 8 إلى 7 قُدرت أعدادهم بين ذوو الاحتياجات الخاصة في السودان... معاناة فاقمتها الحرب تــــــحــــــت رحــــــــــــى الـــــــــحـــــــــرب الـــــــــدائـــــــــرة بالسودان، والتي دخلت منذ أيام عامها الرابع، يواجه ذوو الاحتياجات الخاصة ظـروفـا بالغة القسوة والتعقيد، فـي ظل انـهـيـار شبه كـامـل للخدمات الأسـاسـيـة، وتـراجـع الاستجابة الإنسانية، والعجز عن الوصول إلى الرعاية الصحية. وعادة ما تكشف الحروب والنزاعات المسلحة مدى هشاشة وضع ذوي الإعاقة، وكيف يتعرضون لمخاطر مضاعفة، في وقـــت تصبح احـتـيـاجـاتـهـم أشـــد إلحاحا وأقل تلبية في كثير من الأحيان. 15 ويُـــــقـــــدَّر عـــــدد هـــــذه الـــفـــئـــة بــنــحــو فـي المـائـة مـن سكان الـسـودان قبل انـدلاع مــايــن نـسـمـة، 8 إلــــى 7 الـــحـــرب، أي مـــن وفقا لورقة عمل بعنوان «تأثير النزاع في الـسـودان على الأشـخـاص ذوي الإعـاقـة»، أعـــــدهـــــا رئــــيــــس «المــــنــــظــــمــــة الــــســــودانــــيــــة للتنمية والإعــاقــة»، محمد محيي الدين إبراهيم، وقُدّمت في ورشة اليوم العالمي لـــأشـــخـــاص ذوي الإعــــاقــــة فـــي ديـسـمـبـر (كانون الأول) الماضي. ومـــمـــا لا شـــك فـــيـــه، أن الـــحـــرب الـتـي أسقطت الآلاف بين قتيل وجريح، رفعت عدد ذوي الإعاقات بوضوح بين السكان الـذيـن تُــقـدر تقارير عـددهـم حاليا بنحو مليون نسمة. 52 جوع ونزوح تــتــواتــر قــصــص ذوي الاحــتــيــاجــات الـخـاصـة الــذيــن يُــعــدون مــن أكـثـر الفئات تضررا من الحرب بالسودان. مـــن بـيـنـهـم مـحـمـد ســمــيــر، وهــــو أب لأربـــعـــة أطـــفـــال، وقــــد تـــدهـــورت أوضـــاعـــه بقوة بعد تعرضه لكسر في يده المصابة أصـــاً. ومـع عـدم توفر الإمـكـانـات لإجـراء عملية جراحية، لم يعد قادرا على العمل بعدما فقد دخله. كـــان سمير يعمل فــي مـجـال الأعـمـال الــــحــــرة، وكـــثـــيـــرا مـــا كــــان يــحــلــم بــمــشــروع لتربية الـدواجـن. وعندما اندلعت الحرب ،2023 ) فـــــي مـــنـــتـــصـــف أبـــــريـــــل (نـــــيـــــســـــان اضطر للنزوح متنقلا بـن عطبرة شمالا وبــورتــســودان شـرقـا، ثـم إلــى مصر برفقة زوجته وأطفاله في رحلة مليئة بالمعاناة والآلام. ويروي لـ«الشرق الأوسط» كيف ينام أطفاله باكين من شدة الجوع، وهو عاجز عن العثور على أي مصدر للرزق؛ وكيف يخرج مـحـاولا إيـجـاد أي شـيء يقتاتون عليه، فأحيانا يـعـود بطعام، وكثيرا ما يعود خالي الوفاض. كان سمير يعتمد، إلى جانب سكان الـحـي، على «غــرف الــطــوارئ» التي توفر الطعام والــــدواء، لكن ذلــك لـم يكن كافياً. ويــقــول بــأســى: «عــنــدمــا يــمــرض أطـفـالـي أعجز تماما عن مساعدتهم، وهو شعور يهزني من الداخل». تشبث بالأمل أمـــا إبــراهــيــم عـبـد الـــلـــه، الــــذي يـعـول بــنــات فـــي المــرحــلــة الـجـامـعـيـة رغـــم أنـه 4 قعيد، فيروي مشقة يومية ورحلة عناء لا تنتهي. يقول إن بناته يتناوبن مهمة جلب المياه من منطقة تبعد عن المنزل ما يصل كيلومترات «فــي ظـل ظــروف حرب 4 إلــى مستمرة منذ أعوام وانعدام الأمن». لا يـــتـــخـــلـــى عــــبــــد الـــــلـــــه عــــــن الأمــــــــل، ويمضي فـي حديثه لــ«الـشـرق الأوســـط» قــــائــــاً: «صـــبـــرنـــا عـــلـــى الــــجــــوع والمـــــرض مــع شـح الــغــذاء وغـيـاب الــعــاج، وقــد أثّــر ذلـــك فـــي كـثـيـراً، لكنني مــا زلـــت متمسكا بــــــالأمــــــل». ويـــضـــيـــف: «لا أخــــشــــى شـيـئـا بقدر ما أتمنى أن أتمكن من دعم بناتي، ومـــســـاعـــدتـــهـــن عـــلـــى إكـــــمـــــال تـعـلـيـمـهـن وتحقيق طموحاتهن رغـم ضيق الحال، وقلة الإمكانات». وعن احتياجاته قال: «لا أملك وسيلة للتنقل ســـوى دراجــــة متهالكة، وأحـتـاج بـــشـــدة إلـــــى وســـيـــلـــة نـــقـــل آمـــنـــة تـعـيـنـنـي على الاستمرار في حياتي، ودعـم تعليم بناتي». مستقبل مشوب بالقلق خـال الـحـرب، زادت التحديات أمـام محمد الرضا، وهو رجل كفيف، وأبرزها صعوبة التنقل والعجز عن الوصول إلى أمـاكـن بـعـيـدة؛ مـا أدى إلــى تـوقـف عمله؛ إذ كان يدير متجرا صغيراً. انعكس ذلك على حالته النفسية، وتملكه الخوف من المستقبل. وأضــــــــــــاف فــــــي حــــديــــثــــه لــــــ«الـــــشـــــرق الأوسط» أنه اعتمد خلال تلك الفترة على مساعدات أبناء عائلته وبعض المحسنين. وحـن نصحه الـوالـي بالنزوح إلـى مكان آمن، لم يستطع، نظرا لما يتطلبه ذلك من أعباء مالية مثل إيجار السكن، وتكاليف المعيشة من طعام وشراب وعلاج. واخـتـتـم حــــواره مـعـبـرا عــن أمــلــه في توقف الـحـرب، وأن يحل الـسـام، وتعود الحياة إلى طبيعتها. خطة طوارئ يقول الأمين العام لمجلس الأشخاص ذوي الإعـاقـة، محمد علي، إن الحرب في الــســودان فاقمت أوضـــاع هــذه الشريحة، لا سيما في دارفور وكردفان، وكشف عن خطة طــوارئ تهدف إلـى وضـع سياسات وبـــــــرامـــــــج مــــنــــاســــبــــة لـــتـــنـــفـــيـــذ الــــحــــقــــوق المنصوص عليها في الاتفاقية الدولية، وحــــمــــايــــة وتــــعــــزيــــز حــــقــــوق الأشــــخــــاص ذوي الاحتياجات الخاصة ضمن جميع السياسات والبرامج. وأضــــــــــــاف فــــــي حــــديــــثــــه لــــــ«الـــــشـــــرق الأوسط» أن الخطة تسعى إلى كفالة ذوي الإعاقة، وإشراكهم بصورة كاملة وفعّالة في المجتمع، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بينهم وبين بقية مكونات المجتمع. وتــــتــــضــــمــــن الــــخــــطــــة أيـــــضـــــا اتــــخــــاذ التدابير الـازمـة للقضاء على التهميش الاجــــتــــمــــاعــــي، والـــتـــمـــيـــيـــز الـــســـلـــبـــي عـلـى أســـــاس الإعــــاقــــة، ســـــواء مـــن قــبــل الأفـــــراد أو المـؤسـسـات الـرسـمـيـة أو المـنـظـمـات أو شـــركـــات الـــقـــطـــاع الــــخــــاص، وغـــيـــرهـــا من مكونات المجتمع. كما تؤكد الخطة على ضرورة احترام الـــقـــدرات المـتـطـورة لـأطـفـال والـنـسـاء من هــــذه الــفــئــة والاســـتـــجـــابـــة لاحـتـيـاجـاتـهـم وحقوقهم. الخرطوم: بهرام عبد المنعم السيسي بحث مع مستشار ترمب المستجدات في السودان ولبنان والقرن الأفريقي مصر تؤكد عدم التهاون في مصالحها المائية الوجودية أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن بــــاده لـــن تــتــهــاون فـــي مـصـالـحـهـا المـائـيـة الــوجــوديــة، مستعرضا خـــال مــحــادثــات مع كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الـــعـــربـــيـــة والأفــــريــــقــــيــــة، مـــســـعـــد بــــولــــس، فـي القاهرة أمس الاثنين، مستجدات الأوضاع في السودان والقرن الأفريقي ولبنان، حسب إفادة رسمية للمتحدث باسم الرئاسة المصرية. وقـــــــال المـــتـــحـــدث مـــحـــمـــد الــــشــــنــــاوي إن المــــحــــادثــــات «تــــنــــاولــــت عـــــــددا مــــن الــقــضــايــا الإقليمية محل الاهتمام المشترك بين مصر والولايات المتحدة، وعكست استمرار توافق الـــــرؤى المــصــريــة - الأمــيــركــيــة حـــول ضـــرورة خـفـض الـتـصـعـيـد وإيـــجـــاد حــلــول سياسية لمختلف الأزمات الإقليمية». وأضـــــــــــــاف أن مــــســــتــــشــــار تــــــرمــــــب أكـــــد تـقـديـر واشــنــطــن لـلـسـيـاسـة الــتــي تنتهجها مـصـر وجــهــودهــا للسعي لـتـسـويـة الأزمــــات والنزاعات التي تشهدها المنطقة، مشيرا إلى أهـمـيـة مـواصـلـة التنسيق والــتــشــاور بينها وبين الولايات المتحدة في هذا الصدد. وبـــشـــأن الأوضــــــاع فـــي الــــســــودان، اتـفـق الــســيــســي وبــــولــــس عــلــى «ضــــــــرورة بـــــذل كـل الــجــهــود والمـــســـاعـــي الـــازمـــة لإنـــهـــاء الــحــرب ووقف المعاناة الإنسانية للشعب السوداني». ورحـــــب الـــرئـــيـــس المـــصـــري بـتـعـهـد المـجـتـمـع الــــــدولــــــي، خــــــال مـــؤتـــمـــر بــــرلــــن الـــــــذي عـقـد الأسبوع الماضي، بمبلغ مليار ونصف المليار يورو للاستجابة للاحتياجات الإنسانية في السودان. وجــــدد الــرئــيــس المـــصـــري تـأكـيـد «رؤيـــة الـــقـــاهـــرة لـــأزمـــة الـــســـودانـــيـــة، الــقــائــمــة على ضـــــرورة ضـــمـــان ســـيـــادة ووحـــــدة الـــســـودان، ورفـــــض الـــتـــدخـــات الـــخـــارجـــيـــة ومـــحـــاولات الـنـيـل مــن أمــنــه واســـتـــقـــراره أو إحــــداث فــراغ سياسي به». مـــن جــانــبــه، أعــــرب مـسـتـشـار تــرمــب عن تـــقـــديـــره لــــلــــدور المـــــصـــــري، اتـــــصـــــالا بـــالأزمـــة الـسـودانـيـة، مشيدا بمواقف القاهرة الرامية لاســتــعــادة الأمــــن والاســـتـــقـــرار فـــي الـــســـودان، ومــــــؤكــــــدا حـــــــرص الـــــــولايـــــــات المــــتــــحــــدة عـلـى التنسيق الوثيق مع مصر ودول «الرباعية» في هذا الإطار، وفق متحدث الرئاسة المصرية. وتناولت المحادثات الوضع في لبنان، حيث أثنى السيسي على المجهود الذي بذله نظيره الأميركي للتوصل إلـى وقـف لإطلاق النار في لبنان. وفيما يتعلق بمنطقة القرن الأفريقي، أبـــــــرز الـــســـيـــســـي رفــــــض مـــصـــر الــــقــــاطــــع لأي إجراءات من شأنها تهديد الأمن والاستقرار بدول المنطقة. كما أعرب عن ترحيبه باتفاق مـــارس» 23« الـحـكـومـة الـكـونـغـولـيـة وحــركــة على توسيع الآلية الإقليمية المشتركة المعززة لرصد وقف إطلاق النار الموقع أخيراً، مؤكدا دعم مصر للجهود الأميركية في هذا الصدد. وتطرقت المحادثات إلى ملف نهر النيل، وشـــدد الـسـيـسـي عـلـى أن «أمـــن مـصـر المـائـي قـضـيـة وجـــوديـــة وأولـــويـــة قـــصـــوى»، مـؤكـدا أن «مصر لـن تتهاون فـي مصالحها المائية الوجودية». وتقول مصر إن نصيب الفرد من المياه «يقترب حاليا من مستوى الندرة المطلقة». وأكــــد وزيــــر المـــــوارد المــائــيــة والـــــري المــصــري، هاني سويلم، الشهر الماضي، أن بـاده تُعد مـن أكثر دول العالم جفافاً، وتعتمد بشكل 98 شبه كامل على نهر النيل الذي يمثل نحو في المائة من مواردها المائية المتجددة. وتعترض مصر والسودان على مشروع «سد النهضة» الذي دشنته إثيوبيا رسميا فـــي سـبـتـمـبـر (أيــــلــــول) المــــاضــــي، وتــطــالــبــان بـ«اتفاق قانوني ملزم ينظِّم عمليات تشغيل السد، بما لا يضر بمصالحهما المائية». وتعقيبا عـلـى هـــذا الأمــــر، قـــال مساعد وزيـــــر الــخــارجــيــة المـــصـــري الأســـبـــق، حسين هـــريـــدي، لـــ«الــشــرق الأوســـــط»: «رغــــم حديث ترمب عن سعيه لحل أزمة السد الإثيوبي، لم نر حتى الآن تحركا أميركيا إيجابيا لتسوية الأزمــــــة»، مـشـيـرا إلـــى أن «الـــخـــاف قـانـونـي، حيث تسعى القاهرة إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل السد». وأضـاف: «نـحـن فـي انـتـظـار تـحـرك أمـيـركـي للوساطة بين مصر وإثيوبيا وترجمة النوايا الحسنة إلى اتفاق على أرض الواقع». وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أرسل تــرمــب خـطـابـا رسـمـيـا إلـــى الـسـيـسـي يعرض فيه استعداد واشنطن لاستئناف مفاوضات «سد النهضة»، والتوصل لحل نهائي وعادل للقضية، وهو ما رحّبت به القاهرة والخرطوم. وأشـــــــار هــــريــــدي إلـــــى أن زيـــــــارة بــولــس ومــــحــــادثــــاتــــه فـــــي الــــقــــاهــــرة تـــســـتـــهـــدف فـي المقام الأول «دفــع جهود (الرباعية الدولية) بــشــأن حـــل الأزمـــــة فـــي الـــســـودان الــتــي تـــزداد خطورة كلما طال أمدها، مما يهدد بامتداد تداعياتها إلى الدول المجاورة». وفــي إطــار جهود خفض التصعيد في المنطقة، أعــرب وزيــر الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن «التطلع لعقد الجولة الثانية مــن المــفــاوضــات الأمـيـركـيـة - الإيـــرانـــيـــة، بما يسهم في التوصل إلـى تفاهمات تـؤدى إلى تثبيت وقـف إطـاق النار وخفض التصعيد وإنهاء الحرب». وأكـــد عـبـد الـعـاطـي خـــال لـقـائـه، أمــس، في القاهرة مع المبعوث الشخصي للسكرتير الــعــام لـأمـم المـتـحـدة لـلـشـرق الأوســـــط، جـان أرنــــو، أن «الــتــفــاوض والـــحـــوار هـمـا السبيل الوحيد لتسوية النزاع القائم»، حسب إفادة رسمية لمتحدث وزارة الـخـارجـيـة المصرية، تميم خلاف. الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مستقبلا مبعوث ترمب في القاهرة أمس (الرئاسة المصرية) القاهرة: فتحية الدخاخني تقول مصر إن نصيب الفرد من المياه «يقترب حاليا من مستوى الندرة المطلقة»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky