11 أخبار NEWS Issue 17311 - العدد Tuesday - 2026/4/21 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT «أوربان جديد» في أوروبا ينتظر أن يدير ظهره لأوكرانيا ويتقرب من موسكو ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا لـم يُــخـف الكرملين ارتـيـاحـه بعد ظهور النتائج شبه النهائية للانتخابات البرلمانية في بلغاريا؛ إذ حمل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية» الذي يقوده الرئيس الـــســـابـــق لـــلـــبـــاد، رومــــــن راديــــــــف، المـــعـــروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو؛ ليس فقط لأن هـذه النتيجة جاءت بـعـد مـــرور أيـــام عـلـى هـزيـمـة حليف موسكو الـــعـــنـــيـــد رئــــيــــس الــــــــــوزراء المـــــجـــــري، فــيــكــتــور أوربان، في انتخابات مماثلة، ولكن أيضا لأن راديف دشن عهده الجديد في رئاسة الوزراء بـإعـانـه، فــور ظهور النتائج، عـزمَــه تنشيط قـنـوات الاتـصـال مـع روسـيـا وحــل «المشكلات القائمة» عبر حوار برغماتي. حـــزب «بــلــغــاريــا الــتــقــدمــيــة»، الــــذي رفـع طـــيـــلـــة ســــنــــوات شـــــعـــــارات تــــنــــدد بــالــحــصــار المــــفــــروض عــلــى روســـيـــا وتـــؤكـــد عــلــى وحـــدة العِرق التي تجمع الروس والبلغار بصفتهم فــي المــائــة من 44.5 أمـــة سـافـيـة، فـــاز بنسبة الأصــوات بالانتخابات البرلمانية البلغارية، وفقا لبيانات اللجنة المـركـزيـة للانتخابات، بعد الانتهاء من فرز جميع أوراق الاقتراع. وتـــشـــيـــر الــنــتــيــجــة إلـــــى نــــجــــاح الـتـكـتـل فــي اكـتـسـاح عـــدد مــن مـقـاعـد الـبـرلمـان تؤهله لاخـــتـــيـــار رئــــيــــس الــــــــــوزراء الـــجـــديـــد ووضــــع الملامح العامة لسياسة البلاد. وكــــــان راديـــــــف صـــــرح مــــــرات عـــــدة خـــال الـحـمـات الانـتـخـابـيـة بمعارضته تـقـديـم أي مساعدات عسكرية لكييف، ودعــا إلـى إعـادة الـنـظـر فـــي مــوقــف أوروبــــــا حــيــال الـــحـــرب في أوكرانيا، وإلـى العودة للحوار الدبلوماسي مع موسكو. ولم يتأخر الكرملين في إعـان ارتياحه لـلـتـطـور، وقـــال الـنـاطـق الــرئــاســي، ديميتري بــيــســكــوف، إن بــــاده «لا يـمـكـن إلا أن تـؤكـد ارتياحها لإعـان السيد رومـن راديــف، الذي يتصدر حـزبُــه نتائج الانتخابات البرلمانية في بلغاريا، بشأن استعداد روسيا للانخراط في الحوار». ووفـــــــقـــــــا لــــتــــصــــريــــح بـــــيـــــســـــكـــــوف، فـــقـــد سـعـت مـوسـكـو دائـمـا إلــى الــحــوار مــع الــدول الأوروبـــــيـــــة، لـكـنـهـا لـــم تــجــد بـــعـــد اسـتـجـابـة مماثلة. وأكد الناطق الرئاسي أن موسكو قيّمت بـشـكـل إيــجــابــي تــصــريــحــات راديــــــف. ورغـــم أنـــه رأى أن «مـــن الـسـابـق لأوانــــه استخلاص نتائج بشأن تغيير جذري في مناخ العلاقات بــمــوســكــو»، فـــإنـــه أضـــــاف: «نـــحـــن، بـالـطـبـع، مـــعـــجـــبـــون بـــتـــصـــريـــحـــات الــــســــيــــد راديــــــــف، وبـعـض الــقــادة الأوروبـــيـــن الآخـــريـــن، بشأن اسـتـعـدادهـم لحل المـشـكـات مـن خــال حـوار براغماتي». وجــــــــرت الانــــتــــخــــابــــات الـــبـــرلمـــانـــيـــة فـي بلغاريا وسط أزمة سياسية، وهي ثامن مرة الماضية. خلال 5 تُعقد فيها خلال السنوات الـ هذه المدة، استحال تشكيل حكومة مستقرة. وســــارعــــت وســـائـــل الإعــــــام الـحـكـومـيـة الــروســيــة إلــــى الـتـرحـيـب بــالــتــطــور، وكـتـبـت وكالة أنباء «نوفوستي» الرسمية أن راديف «يتمتع بثقة كبيرة لدى الشعب، الأمر الذي يثير قلقا بالغا في الدول الغربية». وأوردت الــــوكــــالــــة فــــي إطــــــار اســـتـــقـــراء الــتــداعــيــات المـنـتـظـرة فــي أوروبـــــا حــيــال فـوز راديــــف، تصريحات مـسـؤولـن وسياسيين، بـــيـــنـــهـــم فــــالــــيــــري هـــــاجـــــر، عــــضــــو الــــبــــرلمــــان الأوروبــــــــي والمـــقـــربـــة مـــن الـــرئـــيـــس الـفـرنـسـي إيـمـانـويـل مـــاكـــرون، الــتــي أعــربــت عــن قلقها إزاء خطر «تشكيل حكومة موالية للكرملين فـي لحظة حـرجـة». كما توقفت عند تعليق صحيفة «تلغراف» البريطانية التي كتبت أن راديف قد يصبح «كابوس الاتحاد الأوروبي الأســــوأ». وهــو تعليق مماثل لإشـــارة مجلة «بوليتيكو» إلى أن موقف راديف من أوكرانيا «قريب جـدا من موقف موسكو، وقـد أوضح مرارا وتكرارا رغبته استئناف استيراد النفط الروسي». وكــــتــــب المـــعـــلـــق الـــســـيـــاســـي الـــــروســـــي، ديميتري بافيرين: «بالنسبة إلـى بلغاريا؛ هذا كثير. وهذا في حد ذاته قد صحّح شيئا مـــا؛ فـفـي ثـامـن مـحـاولـة؛ سيحصل البلغار عـلـى حـكـومـة لا تُــعــد عـــارا عـلـى أمـــة سلافية عريقة، وعلى أكبر الشعوب تأييدا لروسيا في الاتحاد الأوروبي، أي دون كارهي روسيا والجبناء؛ لأن راديف ليس من هؤلاء». وأشــــار معلقون مـقـربـون مــن الكرملين إلـــى أن الـسـيـاسـيـن الـغـربـيـن «يـنـهـون بعد فــــــوز راديـــــــــف، بــــــمــــــرارة، احـــتـــفـــالاتـــهـــم الــتــي أطلقوها ليلة هزيمة رئيس الــوزراء المجري المنتهية ولايـتـه فيكتور أوربــــان. ويُفترض أن راديف سيتولى الآن دوره بوصفه (مثيرا لــــلــــمــــشــــكــــات)». ورجـــــــح بـــعـــضـــهـــم خـــطـــوات سريعة بإعلان فتح قنوات حوار مع موسكو ووقــف كـل أشـكـال إسـهـام بلغاريا فـي تقديم معونات لأوكرانيا. وأعاد سياسيون روس التذكير بعبارة راديـــــف الــتــي قـالـهـا فـــي وقـــت ســـابـــق: «نـحـن الـدولـة الوحيدة فـي الاتـحـاد الأوروبـــي التي تجمع بـن الديانة السلافية والأرثوذكسية الــشــرقــيــة... يمكننا أن نـصـبـح حـلـقـة وصـل بالغة الأهمية في هذه الآلية برمتها... لإعادة العلاقات مع روسيا». رغـم ذلــك؛ فـإن معلقين شككوا في قدرة السياسي الـبـلـغـاري الـفـائـز فـي الانتخابات على إطلاق انقلاب كامل في العلاقات بشكل فـوري. مع إشـارة إلى أنه «لا يمكن لبلغاريا وحــــدهــــا أن تـــعـــالـــج الــــعــــداء المـــتـــصـــاعـــد بـن روسيا والاتحاد الأوروبي». لــكــن الـــرهـــان الــــروســــي، مـــع ذلـــــك، يبقى كبيرا على السياسي الذي وُصف خلال توليه الـــرئـــاســـة فـــي بـــــاده بـــأنـــه صـــديـــق الـكـرمـلـن المقرب، مع إشارة لحاجة بلغاريا إلى «زعيم بـراغـمـاتـي ينطلق مــن أن بـــاده بـحـاجـة إلـى دعـــــم مـــن الـــســـوق الـــروســـيـــة ومـــــــوارد الـطـاقـة الــروســيــة. لــذلــك؛ فسيسعى بـكـل تـأكـيـد إلـى إنـــهـــاء الـــحـــرب الــــبــــاردة الــثــانــيــة بــكــل جـديـتـه المـــعـــهـــودة، وقــبــل ذلــــك، سيتخلى عـــن جميع التزاماته تجاه أوكرانيا؛ ببساطة لأن بلاده لا تستطيع تحمّل تكاليفها». الــافــت أن مــواقــف راديــــف خـــال توليه الرئاسة طيلة سنوات الأزمة الحالية هي التي عــززت مـواقـف حزبه على الصعيد الشعبي، وفقا لتحليلات خبراء روس. ورغم أن منصب الـرئـيـس يـعـد بـروتـوكـولـيـا فـي بـلـغـاريـا، فإن راديـــف نجح فـي اسـتـغـال الأزمـــة السياسية الـــداخـــلـــيـــة المــســتــعــصــيــة لـــتـــعـــزيـــز شـعـبـيـتـه، ليصبح فـي نهاية المـطـاف السياسي الأعلى شـعـبـيـة فـــي الـــبـــاد. كـمـا أن انــتــقــاده المـتـكـرر إدخـال اليورو عملة للبلاد، واستمرار تقديم الدعم العسكري لكييف، كانا من بين العوامل التي أسهمت في نجاحه. ملصقات انتخابية للرابح في الانتخابات البلغارية رومين راديف في صوفيا أمس (أ.ب) موسكو: رائد جبر ردا على مناورات واسعة النطاق للدول الثلاث قبالة مضيق تايوان الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» حـــــذَّرت بــكــن، أمــــس، الـــولايـــات المـتـحـدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عــســكــريــة ســـنـــويـــة مـــشـــتـــركـــة. وقــــــال الــنــاطــق بــاســم الــخــارجــيــة الـصـيـنـيـة، غـــوو جـيـاكـون، للصحافيين، ردّا على سؤال بشأن المناورات: «نـــــود تـذكـيـر الــبــلــدان المـعـنـيـة بـــأن ارتـبـاطـهـا بعضها ببعض بشكل أعمى باسم الأمــن لن يكون إلا أشبه باللعب بـالـنـار، وسيعود في نهاية المطاف بنتائج عكسية عليها». وأضــــاف الـنـاطـق الـصـيـنـي: «مـــا تحتاج إليه منطقة آسيا والـهـادئ أكثر من أي شيء هــو الــســام والـــهـــدوء، ومـــا تـحـتـاج إلـيـه بأقل قــــدر مـمـكـن هـــو إدخــــــال قــــوى خـــارجـــيـــة لـــزرع الانـــقـــســـامـــات والمــــواجــــهــــة». وأشـــــــار إلـــــى أنـــه يـتـعـن ألا يــــؤدي الــتــعــاون الأمــنــي العسكري لاضطراب السلام والاستقرار في المنطقة، ولا لانتهاك مصالح أطراف ثالثة. وأرسلت الصين مجموعة من السفن الحربية للقيام بمناورات في غرب المحيط الهادئ، في خطوة تتزامن مع مشاركة اليابان أول مرة في مناورات عسكرية مشتركة مع الـولايـات المتحدة والفلبين، مما يبرز تصاعد التوترات بين طوكيو وبكين. وذكــــــــرت وكــــالــــة «بــــلــــومــــبــــرغ» لـــأنـــبـــاء، أن الـــبـــحـــريـــة الـــصـــيـــنـــيـــة أرســــلــــت قــــــوة مــهــام بحرية للعبور بـن جزيرتي أمـامـي أوشيما ويـوكـواتـي، وإجــــراء تـدريـب فـي غــرب المحيط الـــهـــادئ، وفـقـا لـبـيـان أصـــدرتـــه قــيــادة المـسـرح العملياتي الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني. وتأتي المـنـاورات الصينية بعد أيــام من انتقاد بكين لطوكيو لإرسالها سفينة حربية عبر مضيق تايوان. وتهدف المناورات لاختبار القدرات العملياتية للقوات في أعالي البحار، حسب بيان القيادة التي صنف المناورات على أنــهــا تــدريــب روتـيـنـي لا يـسـتـهـدف مــنــاورات «باليكاتان». ستتضمّن المناورات تدريبات بالذخيرة الـــحـــيـــة فــــي شـــمـــال الــفــلــبــن المــــواجــــه لمـضـيـق تـــايـــوان، وفـــي إقـلـيـم يـقـع قـبـالـة بـحـر الـصـن الجنوبي المتنازع عليه؛ حيث دخلت القوات الفلبينية والصينية في مواجهات متكررة. وفي أحد التدريبات، سيستخدم الجيش جـنـدي، 1400 الـيـابـانـي الــــذي يـسـاهـم بـنـحـو » لإغراق كاسحة ألغام 88 صاروخ كروز «نوع تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، قبالة سواحل جزيرة لوزون (شمال). وهذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها اليابان في مناورات «باليكاتان» التي تعني «كــتــفــا فـــي كـــتـــف»، بـيـنـمـا فـــي المـــاضـــي كـانـت تــقــتــصــر مـــشـــاركـــة الـــيـــابـــان عـــلـــى المـــســـاعـــدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث. ألـف جندي وطيار 17 ويشارك أكثر من وبحار في مناورات «باليكاتان» التي تستمر يوماً، وهو العدد ذاتـه تقريبا الـذي شارك 19 فـي نسخة الـعـام المــاضــي. وتــشــارك قـــوات من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا. وقــــــــال الـــلـــفـــتـــنـــانـــت جـــــنـــــرال الأمــــيــــركــــي، كــريــســتــيــان وورتـــــمـــــان، فــــي مــــراســــم انـــطـــاق المـــــــــنـــــــــاورات، الاثـــــــنـــــــن: «بـــــغـــــض الــــنــــظــــر عــن التحديات في أماكن أخــرى في العالم، يبقى تركيز الولايات المتحدة على منطقة المحيطين الـــهـــنـــدي والــــهــــادئ والـــتـــزامـــنـــا الـــقـــوي حـيـال الفلبين ثابتاً». وأوضـح قائد قوة الاستطلاع الـبـحـريـة، وورتـــمـــان، للصحافيين لاحــقــا، أن آلاف عنصر أميركي سيشاركون في 10 نحو المناورات، من دون أن يقدِّم أعدادا دقيقة. ويــــتــــوقــــع أن يــــتــــم اســـــتـــــخـــــدام أســـلـــحـــة مــــــتــــــطــــــوِّرة، مــــــن بـــيـــنـــهـــا نـــــظـــــام «تـــــايـــــفـــــون» الـصـاروخـي الأميركي المـوجـود فـي الأرخبيل ،2024 منذ تركته القوات الأميركية هناك في في خطوة أثارت حفيظة بكين. وقال وورتمان: «نتوقع أن يتم استخدامه في مرحلة ما خلال المناورات». وقال رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفلبينية، الجنرال روميو براونر، إن المناورات الـسـنـويـة تـؤكـد قـــوة الـتـحـالـف الـعـسـكـري بين مــانــيــا وواشـــنـــطـــن، فـــي إطـــــار عـمـلـهـمـا نحو تأمين منطقة آسيا والمحيط الهادئ. ووصـــفـــت أمــيــركــا المــــنــــاورات بـــ«الــعــرض الـقـوي» لـ«التزامها الــراســخ» تجاه التحالف مع الفلبين. كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعِّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حــول تـايـوان الـــتـــي تـعـتـبـرهـا جـــــزءا مـــن أراضـــيـــهـــا، وتــهــدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها. وقـــــــال الـــرئـــيـــس الـــفـــلـــبـــيـــنـــي، فـــرديـــنـــانـــد مــــــاركــــــوس، فــــي نـــوفـــمـــبـــر (تـــشـــريـــن الـــثـــانـــي) الماضي، إنه نظرا لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حربا على تايوان ستجر الـفـلـبـن، رغــمــا عـنـهـا، إلـــى الــــنــــزاع». ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها ركيزة أساسية 1951 مانيلا مع واشنطن عام للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين. وخلال العامين الماضيين، وقَّعت مانيلا اتـفـاقـيـات عـسـكـريـة مــع الــيــابــان ونـيـوزيـلـنـدا وكـنـدا وفـرنـسـا، تـهـدف إلــى تسهيل مشاركة قــواتــهــا فـــي مـــنـــاورات عـسـكـريـة مـشـتـركـة في الفلبين. بكين: «الشرق الأوسط» بسبب تصريحاته بشأن احترام «السلطة القوية» والعلاقات مع إسرائيل المعارضة التركية تطالب بإعلان السفير الأميركي «شخصا غير مرغوب فيه» شنت المعارضة التركية هجوما حادا على السفير الأميركي في أنقرة، توم برّاك؛ بسبب تصريحات عد فيها أن الأنظمة ذات القيادة القوية في الشرق الأوسط هي فقط الــتــي تـحـقـق الــنــجــاح وتـحـظـى بــالاحــتــرام، فـــضـــا عــــن تـــنـــاولـــه الــــعــــاقــــات بــــن تــركــيــا وإسـرائـيـل، قـائـا إن التحالف بينهما هو الطريق لتحقيق الرفاهية في المنطقة. وقـــــــال بــــــــــرّاك، خــــــال جـــلـــســـة الــســبــت المــــــــاضــــــــي ضــــــمــــــن «مـــــــنـــــــتـــــــدى أنــــطــــالــــيــــا الدبلوماسي» جنوب تركيا، إن «السلطة القوية وحدها هي التي تحظى بالاحترام فــي الـشــرق الأوســـــط»، متحدثا عــن نجاح سوريا؛ الذي أرجعه إلى أنها تمتلك «قائدا قويا حازما وشجاعاً... قد لا يكون الناس اتفقوا معه في الماضي، لكنّهم يرونه يقود في الاتجاه الصحيح». وأضـــــــــــاف أن مــــــا يـــــعـــــرف بـــــ«الــــربــــيــــع العربي» قد خبا، وأن نتائجه كانت مُخيبة لـآمـال فـي الـــدول التي حـدث فيها مـن أجل الديمقراطية وحقوق الإنـسـان، وأن الشيء الـــوحـــيـــد الــــــذي نـــجـــح فــــي الــــشــــرق الأوســـــط هـــــو وجـــــــود أنـــظـــمـــة قــــيــــاديــــة قـــــويـــــة: «إمّــــــا أنـظـمـة ملكية رشــيــدة، وإمـــا أنـظـمـة ملكية دستورية». غضب المعارضة وطـالـب زعـيـم المـعـارضـة رئـيـس حزب «الـــشـــعـــب الـــجـــمـــهـــوري»، أوزغــــــــور أوزيــــــل، بــإعــان بــــرّاك «شـخـصـا غـيـر مــرغــوب فيه؛ وطــــــرده مـــن الـــبـــاد؛ إذا لـــم يـعـلـن صــراحــة تــــراجــــعــــه عـــــن الـــتـــصـــريـــحـــات (المــــتــــجــــاوزة للحدود) والمنافية للديمقراطية». وقـــال أوزيــــل إن «تـصـريـحـات السفير الأمـيـركـي لا تليق فـي بلد أقـامـه مصطفى كـمـال أتـــاتـــورك عـلـى أســـاس الديمقراطية، ومــــن الـــوقـــاحـــة أن يــأتــي شــخــص إلــــى هنا ويتحدث بهذه الطريقة... ينبغي ألا يبقى فـي هــذا البلد دقيقة أخـــرى مـا لـم يتراجع عــن كــامــه. لـقـد أصـبـح الآن (شـخـصـا غير مرغوب فيه) في ظل الديمقراطية التركية». كـمـا طــالــب رئــيــس حـــزب «الــســعــادة»، محمود أَرِيــكــان، الحكومة التركية بإعلان بـــرّاك «شخصا غير مـرغـوب فـيـه»، عـــادّا أن تصريحاته وملاحظاته غير مقبولة على الصعيدين الداخلي والإقليمي. وشدد على أن السياسة الخارجية لتركيا ليست ساحة للتدخلات الأجنبية. ووصــف مقولة إن «المنطقة لا تحترم إلا الـــقـــوة» بـأنـهـا «فــهــم قــاصــر لـلـتـاريـخ»، قائلا إن «القوى الإمبريالية التي اعتمدت البطش انتهت إلى الهزيمة في هذه الديار. فما يبقى خـالـدا ليس الـقـوة الغاشمة، بل قيم العدالة والحق والضمير الإنساني». جدل العلاقات مع إسرائيل في الوقت ذاته، أثارت تصريحات برّاك، خلال الجلسة ذاتها، التي قال فيها إن تركيا قــــوة يـنـبـغـي عــــدم الاســتــهــانــة بــهــا أبـــــداً، وإن تـحـالـفـا بـــن إســـرائـــيـــل وتــركــيــا يـمـثـل «الــحــل الأمـــــثـــــل» لازدهـــــــــار شـــعـــوب المـــنـــطـــقـــة، غـضـبـا واسعاً، لا سيما مع اتهامه وسائل الإعلام في الجانبين بلعب دور سلبي. ووصـــــف بــــــرّاك الـــرئـــيـــس الـــتـــركـــي، رجــب طيب إردوغــــان، بـأنـه «قـائـد عظيم»، وقـــال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، «يفعل مـا يــراه ضـروريـا لــبــاده»، متوقعا أن يتلاشى مع مرور الوقت الخطاب العدائي بين الـجـانـبـن، الـــذي عـــدّه نـوعـا مــن التصريحات السياسية. وانتقد بـرّاك «الــدور الـذي تلعبه وسائل الإعــــــــام فــــي تـــأجـــيـــج المـــــخـــــاوف المـــتـــبـــادلـــة»، مـوضـحـا أنـــه «عـنـدمـا تستيقظ فــي تــل أبيب وتقرأ الصحيفة، ترى خريطة لـ(الإمبراطورية الـعـثـمـانـيـة) الــتــي تـمـتـد مـــن فـيـيـنـا إلــــى جــزر المــــالــــديــــف، وهــــــذا هــــو الـــتـــصـــور الـــســـائـــد فـي إسرائيل بشأن ما يمكن أن تكون عليه تركيا، مقابل سردية معاكسة في أنقرة تصور فيها (إسرائيل الكبرى) بالامتداد نفسه». وعــــــد أن «هــــــذه الـــخـــرائـــط والـــخـــطـــابـــات الــقــصــوى تـــغـــذي وهــــم الـــصـــدام الــتــاريــخــي»، بينما «الحل الذكي» يكمن في «إدمــاج تركيا في المنظومات الأمنية والاقتصادية الإقليمية بدل التعامل معها على أنها خصم دائم». وأثارت تصريحات برّاك انتقادات حادة في وسائل الإعلام التركية، فضلا عن الغضب في أوساط المعارضة. ووصف رئيس حزب «الرفاه من جديد»، فـاتـح أربـــكـــان، مــا جـــاء عـلـى لـسـان بــــرّاك بأنه «اعـتـراف صريح» بمخططات القوى العالمية تــجــاه المـنـطـقـة، لافــتــا إلـــى أن أبــــرز مـــا لاحـظـه فـــي حــديــث بـــــرّاك هـــو تــأكــيــده أن الــتــوتــر بين تركيا وإسرائيل هو «مجرد خطاب سياسي استهلاكي» وليس واقعا على الأرض. وأكــــد أربـــكـــان رفــضــه الــقــاطــع أي إيـحـاء بوجود ما يسمى «تحالف خفي» بين تركيا وإســـرائـــيـــل، عــــادّا مـثـل هـــذا الــطــرح يــرقــى إلـى مستوى تدخل سافر في السياستين الداخلية والخارجية للبلاد. وانتقد الحكومة التركية لصمتها عن مـواجـهـة هـــذه الـتـصـريـحـات، الـتـي وصفها بـــأنـــهـــا اســـتـــهـــدفـــت ســــيــــادة الــــبــــاد وكـــرامـــة الـــشـــعـــب فــــي مـــنـــتـــدى يــعــقــد عـــلـــى الأراضــــــي التركية، وطالب وزارة الخارجية بالتحرك الــــــفــــــوري واســـــتـــــدعـــــاء الـــســـفـــيـــر الأمــــيــــركــــي وتوبيخه بشكل رسمي. أنقرة: سعيد عبد الرازق فوز كبير لحزب «بلغاريا التقدمية» الذي رفع طيلة سنوات شعارات تندد بالحصارعلى روسيا
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky