issue17311

كلمات متقاطعة الحل السابق أفقي عمودي أصغر دولة جزرية في آسيا دكان - حيوان جبلي مسلك - حيوان ضخم جواهر - مدينة مغربية في البيضة «معكوسة» - دولة في امريكا الوسطى متشابهان - منتجع فرنسي نقود - وهم وخيال آلة طرب معكوسة» - اقرض»معكوسة» جمع ملح - ارشد «معكوسة» ضمير المتكلم - حرف نصب «معكوسة» - رائحة «معكوسة» 01 02 03 04 05 06 07 08 09 10 01 02 03 04 05 06 07 08 09 10 ممثل مصري كوميدي المبعوث «معكوسة» - حرف نصب علم مؤنث - عاصمة البيرو من القارات - للتعريف هضبة «معكوسة» - دق الجرس - نصل الرمح مدينة تركية - تقال عند البرد «معكوسة» خاصتي «معكوسة» - متشابهان - حرف نصب عرس «معكوسة» - فاضلة مدينة امريكية - مطر خفيف «معكوسة» جمع تلة»معكوسة» - ممر تحت الارض 01 10 09 08 07 06 05 04 03 02 01 02 03 04 05 06 07 08 09 10 إيريك جيرو تيلم، سفير > الـــجـــمـــهـــوريـــة الــفــرنــســيــة لـــدى مــمــلــكــة الـــبـــحـــريـــن، اسـتـقـبـلـه أول من أمــس، وزيــر الصناعة والتجارة البحريني، عبد الله بــــن عــــــادل فــــخــــرو، الــــــذي أشــــاد بالمستوى المتقدم الذي وصلت إلـــيـــه الـــعـــاقـــات بـــن مـمـلـكـة الــبــحــريــن والــجــمــهــوريــة الــفــرنــســيــة، ومــــا يــشــهــده الـــتـــعـــاون المــشــتــرك مـــن نمو على مختلف الأصـعـدة، لا سيما الاقتصادية، مؤكدا الـــحـــرص عــلــى مــواصــلــة تــعــزيــز هــــذه الـــعـــاقـــات، بما ينعكس إيجابا على مصالح البلدين وشعبيهما. ريـاض الحلبي، القائم بأعمال سفارة السلطة > الفلسطينية لـــدى جـمـهـوريـة الأرجـــنـــتـــن، حـضـر أول مــن أمـــس، بمقر الــســفــارة، فعالية ثـــقـــافـــيـــة إحـــــيـــــاء لــــيــــوم الأســـيـــر الـفـلـسـطـيـنـي، شـمـلـت افـتـتـاح معرض فوتوغرافي للمصور الأرجـــــنـــــتـــــيـــــنـــــي، كـــريـــســـتـــيـــان بــــيــــروفــــانــــو، بــــعــــنــــوان «صـــــور مــن أجـــل الـحـريـة وضـــد الإبـــادة الــجــمــاعــيــة فــــي فـــلـــســـطـــن»، وذلــــــك بـــحـــضـــور عـــــدد مـن الــســفــراء وأعـــضـــاء الـسـلـك الـدبـلـومـاسـي ومـمـثـلـن عن مـؤسـسـات حـقـوقـيـة وأحـــــزاب سـيـاسـيـة ونـقـابـيـة، إلـى جانب شخصيات ثقافية وأكاديمية وأبناء الجالية. سيد مصطفى رباني، القنصل العام لجمهورية > باكستان الإسـامـيـة بــجــدة،‏استقبله أول مــن أمــس، الأمـيـر سـعـود بـن مشعل بـن عبد الـعـزيـز، نـائـب أمير منطقة مكة المكرمة، في مقر الإمارة بجدة. وجرى خلال اللقاء تبادل الأحاديث الودية، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. تسوي وي، سفير الصين > لـــــدى الـــــعـــــراق، الـــتـــقـــى أول مـن أمـــــــس، نــــائــــب رئــــيــــس مـجـلـس النواب العراقي، عدنان فيحان الـدلـيـمـي. وجــــرى خـــال الـلـقـاء، بــــحــــث ســــبــــل تــــعــــزيــــز الــــتــــعــــاون الاســـتـــراتـــيـــجـــي بـــــن الـــبـــلـــديـــن، وتفعيل قنوات التواصل البرلماني. وأكد فيحان حرص مجلس الـنـواب على تطوير أطـر الشراكة الثنائية، بما يعزز المصالح المتبادلة ويخدم تطلعات الشعبين، مشددا على أهمية الاستفادة من الخبرات الصينية المتقدمة في مختلف القطاعات لدعم مسيرة التنمية في العراق. بــــــيــــــيــــــر كـــــريـــــســـــتـــــوف > شـــــــاتـــــــزيـــــــســـــــافـــــــاس، ســـفـــيـــر الاتحاد الأوروبــي في عمّان، زار أول مــــن أمـــــــس، جــامــعــة الــــيــــرمــــوك، والـــتـــقـــى رئـيـسـهـا مـــــــالـــــــك الـــــــــشـــــــــرايـــــــــري. وأكــــــــد السفير أن الأردن يعد حليفا استراتيجيا للاتحاد الأوروبي، معلنا عن حزمة دعم مليون يـورو، 300 لقطاع التعليم في المملكة بقيمة إلــى جـانـب تـوجـه الاتــحــاد الأوروبــــي للاستثمار في مشاريع استراتيجية. كما شـارك السفير في جلسة حوارية نظمها قسم الـدراسـات السياسية والدولية فــــي كــلــيــة الآداب بـــعـــنـــوان «الــــعــــاقــــات الأوروبـــــيـــــة - الأردنـــــيـــــة»، بــحــضــور عــــدد مـــن الأكـــاديـــمـــيـــن وطـلـبـة الجامعة. بــــســــام راضـــــــــي، سـفـيـر > مــصــر لــــدى إيـــطـــالـــيـــا، افـتـتـح أول مـــــــن أمـــــــــــس، فــــعــــالــــيــــات المــــــوســــــم الــــثــــقــــافــــي والــــفــــنــــي الـصـيـفـى الــجــديــد لـأكـاديـمـيـة المـصـريـة لـلـفـنـون بـــرومـــا، وذلــك بـحـضـور نـخـبـة مـــن فـنـانـن وصـحـافـيـن إيـطـالـيـن، إلـــى جـانـب جـمـهـور مــن المثقفين والمـهـتـمـن بالفنون من إيطاليا ومـن الجاليات الأجنبية. وأشــاد السفير بدور الأكاديمية في تعزيز الحضور الثقافي المصري بإيطاليا وأوروبــــا بـوجـه عـــام، مـؤكـدا أنـهـا «بمثابة منارة فنية ممتدة عبر نحو قرن من الزمان، تعكس أشعة الهوية المصرية العريقة من داخل روما عاصمة الفن والثقافة». هينينج جــيــورج سـيـمـون، سفير جمهورية > ألمــــانــــيــــا الاتـــــحـــــاديـــــة لـــــــدى مـمـلـكـة البحرين، استقبله أول من أمس، رئــــيــــس المــــؤســــســــة الـــوطـــنـــيـــة لـحـقـوق الإنـــســـان بالبحرين، المهندس علي أحمد الـــدرازي، الــــذي أشــــاد بـعـاقـات الـتـعـاون بـــن المـــؤســـســـة والــــســــفــــارة، ومــا تشهده من تطور مستمر يسهم فـــي دعــــم وتــعــزيــز مـنـظـومـة حــقــوق الإنــــســــان. وبـحـث الــجــانــبــان سـبـل تـعـزيـز الـــتـــعـــاون المـــشـــتـــرك، لا سيما في مجال تنفيذ البرامج وورش العمل التقنية التي تستهدف العاملين في منظمات المجتمع المدني، بما يسهم في دعم قدراتهم بمجالات حقوق الإنسان. يوميات الشرق محمد النغيمش ASHARQ DAILY خانات، لتشكل 9 مربعات كل مربع فيها يضم 9 لعبة «سودوكو» هي عبارة عن شبكة من بحيث لا يتكرر 9 ـ 1 أعمدة أفقية وأخـرى رأسية، تملأ هذه الخانات بأرقام من 9 بمجملها الرقم الواحد في المربع الواحد ولا في العمود الواحد عموديا أو أفقيا. الحل السابق سودوكو عرب و عجم 23 6 1 5 9 3 7 2 4 8 2 7 8 1 4 6 3 5 9 9 3 4 2 5 8 6 1 7 7 8 9 3 2 5 1 6 4 1 2 3 4 6 9 7 8 5 4 5 6 7 8 1 9 2 3 5 6 1 8 7 3 4 9 2 3 9 2 5 1 4 8 7 6 8 4 7 6 9 2 5 3 1 Issue 17311 - العدد Tuesday - 2026/4/21 الثلاثاء 01 10 09 08 07 06 05 04 03 02 01 02 03 04 05 06 07 08 09 10 س ل هـ و ن و ل و و د ن ا ر م ا ي ن ي ا ا ن ي د ل م ل ا ي د ي ز ت ن ا ن ل و ش م ا ا ر و ا ل ع ي ر د ن و ا ك ا ن س س ب ر م ا ل ي و م ا ل ل ب ن ل ي ن س ا ن ل ا ب ر ي تسوي وي بسام راضي هينينج جيورج سيمون إيريك جيرو تيلم رياض الحلبي بيير كريستوف 5 7 2 3 8 9 6 1 4 3 8 4 5 1 6 7 9 2 6 1 9 2 4 7 3 5 8 7 2 5 9 3 1 8 4 6 8 3 1 7 6 4 5 2 9 9 4 6 8 2 5 1 3 7 1 5 8 6 9 2 4 7 3 2 6 7 4 5 3 9 8 1 4 9 3 1 7 8 2 6 5 إنه مساحة تعبير بلا قيود وأحكام مسبقة الممثل اللبناني قال لـ «إلكُنْ»... مشروع مسرحي لزياد نجار في مواجهة الحرب لــــم يــــــأت ارتـــبـــاطـــه بـــالمـــســـرح وشـــغـــفـــه بـه من فــراغ، بل هو امـتـداد لإرث عائلي متجذِّر. فـالـكـاتـب والمـمـثـل المـسـرحـي زيــــاد نــجــار ورث هذا الحب أبا عن جد، ليواصل بأمانة مسيرة والده الراحل مروان نجار؛ الذي أسَّس مدرسة فــي المــســرح الـكـومـيـدي مــن نـــوع «الـفـودفـيـل»، تاركا بصمة راسخة تُدرَّس في الجامعات. مـــؤخـــراً، أطــلــق زيــــاد مــشــروعــه المـسـرحـي الجديد «إلـــكُـــنْ»، أي «لـكـم». وهــو ليس مجرد عرض من تأليفه، بل مساحة تعبير مفتوحة للجميع، تتيح للمواهب الـجـديـدة الحضور واعــــتــــاء الــخــشــبــة وتـــقـــديـــم أداء تـمـثـيـلـي بلا قيود. يرتكز المــشــروع على قصة يـرويـهـا زيـاد أمــــام الــحــضــور، يــصــوغ لـهـا حـبـكـة مسرحية ويـــمـــنـــحـــهـــا شـــخـــصـــيـــات يــــخــــتــــار الـــجـــمـــهـــور تجسيدها على الخشبة. ويـوضـح نـجـار في حديثه لــ«الـشـرق الأوســــط»: «المــشــروع فضاء مسرحي تفاعلي يوفّر للناس متنفسا بعيدا عــن الأجـــــواء الـقـاتـمـة. هــو لـيـس صـفـا لتعليم التمثيل، بل مساحة حرّة للتعبير. خلال أيام الحرب شعرت بـضـرورة القيام بفعل مقاومة ثقافية، فـوجـدت فـي (إلـكـن) الوسيلة الأنسب لاحتضان محبّي المسرح، ليعبِّروا عن أنفسهم بـعـيـدا عـــن مـنـطـق الــصــح والــخــطــأ، وبـعـفـويـة تـــامـــة». ويــصــف المـــشـــروع بــأنــه أشــبــه بـورشـة اختيارية انطلقت على خشبة «مسرح مونو» فــي بـــيـــروت، قـبـل أن تـتـوسّــع لتشمل مـسـارح أخـــرى. ويضيف: «لـم يعد المـشـروع محصورا بــالــعــاصــمــة، بـــل امـــتـــد إلــــى مــنــاطــق مختلفة، فننظّم جـــولات فــي جـونـيـة، وجـبـيـل، ويـخـرج المشاركون منه بطاقة إيجابية». تضم غالبية المشاركين خريجي معاهد المــــــســــــرح والــــــفــــــنــــــون، إلـــــــى جـــــانـــــب أشــــخــــاص يمتلكون موهبة التمثيل ولم تتح لهم فرصة إبـــرازهـــا. ويـعـلّــق نــجــار: «أحـيـانـا تستوقفني موهبة معيّنة، فأستعين بصاحبها في أعمال مسرحية من تأليفي». ويشير إلـى أن فكرة المـشـروع وُلــدت بعد تأجيل عرض مسرحيته «دنيا» بسبب اندلاع الـحـرب، مضيفاً: «عندما لمست حاجة الناس إلى مساحة يروّحون فيها عن أنفسهم، شعرت بضرورة ابتكار فكرة تجمعني بهم. فالثقافة والفن عنصران أساسيان في نقل الإنسان من حال إلى أخرى، ويساعدانه على التخلّص من القلق والأفكار السوداوية». ويــــــؤكــــــد أن المـــــــشـــــــروع يــــلــــقــــى صــــدى إيجابياً، إذ يكرّر بعض المشاركين التجربة أكـثـر مـن مـــرة. ويــقــول: «يــتــردّد البعض في الــبــدايــة فــي اعــتــاء الـخـشـبـة، لكنهم مــا إن يختبروا الأثر الإيجابي حتى يتحوّلوا من متفرّجين إلى مشاركين». ويـــــرى أن هــــذه المـــــبـــــادرات تــلــبّــي حـاجـة الــلــبــنــانــي إلــــى فـسـحـة ثــقــافــيــة، لـــذلـــك يـخـتـار موضوعات كوميدية، موضحاً: «نحن اليوم بــأمــس الـحـاجـة إلـــى الابـتـسـامـة، ومـــع تفاعل الــــنــــاس تـــنـــشـــأ عــــاقــــة مـــريـــحـــة بــيــنــهــم وبـــن المسرح». يحرص نجار على تقديم نصوص تنبذ الحروب وخطاب الكراهية والطائفية، قائلاً: «تمسّكت دائـمـا بـهـذا الـنـهـج، وقــدّمــت سابقا مسرحية (اعـذرنـا يا وطـن) التي دعـوت فيها إلـــى الـتـكـاتـف، لأنـنـا نــــردّد (كـلـنـا لـلـوطـن) من دون أن نطبّق معناها الحقيقي». وفــــي زمــــن الــــحــــرب، يــضــيــف: «لا بــــد من الابتعاد عمّا يزيد تعقيدات الحياة، والتوجُّه نـحـو مــا يـخـفّــف وطـــأة الـــواقـــع ويـمـنـح الـنـاس أمــــــاً». لــذلــك يـمـيـل إلــــى الــبــســاطــة والـقـصـص القريبة من الناس، مستمدا نصوصه أحيانا من وقائع حياتية، وأحيانا من أعمال عالمية يضفي عليها طابعا لبنانياً. أمــــــا عـــمـــلـــه الــــجــــديــــد، الـــــــذي يــســتــهــل بـه المــوســم الـثـانـي مــن «إلـــكـــن»، فــيــدور أيـضـا في 23 إطــــار كــومــيــدي. ويـــوضـــح أنـــه ابـــتـــداء مـــن أبـــريـــل (نـــيـــســـان) ســيــقــدّم مـعـالـجـة لمـسـرحـيـة «روميو وجوليات» بـروح لبنانية معاصرة، مــــع الــــحــــرص عـــلـــى تــغــيــيــر قـــصـــص المـــشـــروع كـــل أســـبـــوعـــن، مـــا يــفــتــح آفـــاقـــا واســـعـــة أمـــام الهواة ومحبي المسرح. ويتابع: «في (روميو وجــولــيــات) سيكتشف الـحـضـور شخصيات تشبههم وتمثّل نماذج من المجتمع اللبناني بمناطقه المختلفة». بـــالـــنـــســـبـــة إلــــــى نـــــجـــــار، تــــقــــوم تــجــربــتــه ركائز: «أولها أن الحرية تنبع 3 المسرحية على مـن الــداخــل، فـا يجب أن نسجن أنفسنا في قوالب تفرضها الحرب. والثانية أن الضحك هــو الــعــاج الأنــجــع للتخفيف مــن أوجـاعـنـا. أمـــا الـثـالـثـة فـهـي ضــــرورة تـقـريـب الــنــاس من الفن والثقافة لما لهما من دور في بناء وعي إنساني جامع». تُكتشف من خلال «إلكُن» مواهب تمثيلية جديدة (زياد نجار) بيروت: فيفيان حداد المساعي الحميدة الـــوســـيـــط الـــنـــاجـــح لــيــس مـــن يــتــحــدث أكـــثـــر، بـــل مـــن يُـــفـــلِـــح فـــي دفــع المتخاصمين إلــى الاسـتـمـاع لمـا لـم يـكـونـوا مستعدين لسماعه. هــذه هي بداية المساعي الحميدة في السياسة والتجارة والعلاقات. ولـذلـك كـانـت الـوسـاطـة مهمة شائكة ومـحـرجـة، وهـــذا مـا قـد يجعل الوسيط مكروها بعد أن كان مقدرا جداً. فمن طبيعته أنه ينتزع تنازلات، ويضيّق هوامش التعنت، ويجبر الأطـــراف على مواجهة ما يتجنبونه. وعليه فـإن نجاح الوسيط لا يُــقـاس بعدد الابتسامات والإطــــراءات التي يحظى بها، فغضب الطرفين منه قد يعني أنه اقترب من جوهر النزاع. ليس شرطا أن يُجلس الوسيط المتخاصمين على طاولة واحـدة في البدايات، ولذلك يقوم بما يُسمّى «الوساطة المكوكية»، وهي التنقل من دولــة إلـى أخــرى حتى يُــقـرِّب وجهات النظر تمهيدا للقائهم وجها لوجه أو التوقيع على اتفاق نهائي. هنري كيسنجر كان يتبع الأسلوب نفسه. ولذلك يحدث كثير من الاتفاقات سرا -أو في الظل- قبل أن تظهر إلى العلن، الأمــر الــذي يُصعّب على وسـائـل الإعـــام تصديق مـا جــرى، لأنها كانت مغيّبة عن مراحل الخروج من عنق الزجاجة. بعض المفاوضات مثل الطهي على نار هادئة، فالاستعجال يفسد الطبخة. قد لا ينجح وسيط في حل معظم المشكلات، لكنه قد ينجح في منع تفاقم الأزمة. وبعضهم يتحول إلى نجوم لروعة دورهم الذي انتهى بنزع فتيل الصراع. ومن المهم ألا يكون الوسيط منحازاً، ولا يرجو مصلحة، ولذلك من الحكمة إبقاؤه بعيدا عن الصراع الـدائـر. ومـن حماقة الخصم أن يهاجم وسـيـطـا أو مــن يُــرجــى أن تُــكـتـب عـلـى يـديـه انــفــراجــة. الـخـصـوم كُــثُــر لكن الوسطاء المحترفين قلة. ومــــن أبـــجـــديـــات الـــوســـاطـــة الــتــركــيــز عــلــى مــصــالــح الـــطـــرفـــن ولـيـس المواقف المتشنجة المعلنة. وهـذا ما يطرح مفهوما مهماً، وهـو ما يُعرف بــ«الـنـص التفاوضي الــواحــد». هــذا النص الوحيد الــذي يُــتَــبـادَل ويُــعَــدَّل لوقف التأويلات وسوء الفهم؛ هو نواة للاتفاق النهائي. ومن طبيعة هذه الجولات أنها تدفع الأطراف إلى التنازلات، والتنازل جزء أساسي في أي تفاوض. ومن الحكمة تجنّب الضغط المفرط على الوسيط، لأنه قد ينتج اتفاقا هشا أو فاقدا للشرعية. كما أن اندفاعه السريع نحو الاكتفاء بالتهدئة ونسيان جوهر الخلاف لا يؤدي إلى حل دائم. بعض الوسطاء يستحقون جائزة نوبل، لأنهم أنهوا حربا ضروساً، وبعضهم لأنهم «منعوا» حربا كادت تندلع، إلا أن القاسم المشترك بينهم هــو نـجـاحـهـم فــي جـعـل فــكــرة الــتــفــاوض أمــــرا ممكنا بـعـد أن كــانــت فكرة مستحيلة.

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky