انطلق إذاً العد التنازلي للانسحاب الأميركي من كل من أفغانستان والعراق، وهو ينطلق بالتزامن مع استئناف التفاوض حول ملف إيران النووي، وفي هذا الأمر مفارقة عميقة الدلالات.
لا حاجة لعقد مقارنات بين ما نحن بصدده اليوم وذكريات الانسحاب الأميركية من مستنقع الهند الصينية (خلال عقد السبعينات) بعد مقاربات سيئة لما اعتبرته واشنطن من «ضرورات التصدي للتمدد الشيوعي في جنوب شرقي آسيا» إبان «حقبة الحرب الباردة».
يومذاك، نشأ تصوّر احتواء التهديد الشيوعي ومواجهته، ليس فقط في جنوب شرقي آسيا، بل أيضاً في عموم الشرق الأوسط وغرب أوروبا ووسطها.