أطاح «الربيع العربي» بهيبة عدد من عتاة الرؤساء العرب. قلب كراسي تصّور أصحابها أنها لا تهتز. لكن الهيبة تختلف ما بين نظام شمولي وآخر ديمقراطي. أن تحترم طوعاً ليس مثل أن تهاب وأنت مرغم. ما الذي يفقد الرئيس الفرنسي هيبته سنة بعد سنة؟
لعله صغر سنه بالقياس مع من سبقه من الرؤساء. يحتاج العجين وقتاً لكي يختمر. كان في الأربعين يوم دخل «الإليزيه». شاب طموح بلا تجربة سياسية. متحمس ينزع السترة ويشمّر عن الأكمام وينزل إلى الشارع يلتقي المواطنين. هؤلاء هم شعبه الذي انتخبه. لكن بينهم من يستغل هذه الألفة. اعتاد الناس أن يكون الرئيس بعيداً ومحاطاً بالحراس.