هذه السنة كان يفترض أن نحتفي بمرور 40 سنة على صدور أهم وأشهر كتاب حديث سُطر للدفاع عن كرامة العرب والشعوب التي قهرها الاستعمار وشوه صورتها، واستغل خيراتها من الهند إلى أميركا اللاتينية. فلم يحصد أي مؤلّف، ما عرفه «الاستشراق» من شهرة وترجمة ونقاش وتأثير على الدول الاستعمارية ودوائر الدراسات الاستشراقية في الغرب، كما هذا الكتاب.
وإذا كان ثمة من هدد سعيد وعائلته معه، في حياته وحاول إسكاته، بسبب كتاباته وآرائه، فهؤلاء هم أنفسهم يعنيهم طمسه إلى اليوم، مع أن الرجل كان يقول صراحة إنه لا شرقي ولا غربي، إنما أكاديمي متخصص في الأدب المقارن، يقوم بعمله البحثي، كما تعلمه في أميركا.