كل عراقي هو «موقعة»، كل الزمان وقتها وكل مكان أرضها. العراق حِقب تصنع ذاتها وتعيد، لكن هناك حزمات من الأحداث هي عصارة تكثف وتختزل كل التاريخ العراقي تقريباً... السياسي العراقي المخضرم الدكتور إياد علاوي أصدر مؤخراً جزأين من مذكراته وننتظر الثالث. الكتاب بعنوان «بين النيران»، يسرد سيرة ذاتية للمؤلف يحمل في صفحاته أحداثاً متعددة الألوان، الأوقات والأماكن، لكنه يرسم لوحة العراق التي تنطق ألوانها، تكاد تلمس بيديك طوبوغرافيا الدم والعذاب والتعذيب وأدغال الخطر. الطغيان والاستبداد له جيوش ومهندسون وآيديولوجيا تتوالد وتتقاتل وتخترع آلات يشحذها وهم العظمة الذي لا سقف له.