آمان ربي آمان

آمان ربي آمان

السبت - 18 جمادى الآخرة 1440 هـ - 23 فبراير 2019 مـ رقم العدد [14697]
سألت مجاملاً رجلاً من البادية: كيف الحال؟!، أجابني: الحمد لله، راحة وطراحة، والسؤال نفسه وجهته لصديق «جايب العيد»، فأجابني وهو يقهقه ويترقوص: الحمد لله، بسط وهز وسط.
ومن إجابتيهما تيقنت أنهما توصلا إلى ما يسمّى «الراحة»، غير أنني توقفت وشككت في استنتاجي، عندما تذكرت ذلك الحديث الشريف الذي جاء فيه ما معناه:
سأل النبي - عليه الصلاة والسلام، جبريل – عليه السلام: هل أنت تضحك؟!، أجابه: نعم، وسأله: متى؟!، قال: إنني أضحك عندما أشاهد الإنسان من أول ما يولد إلى أن يموت وهو يبحث عن شيء لم يخلق في الدنيا، فتعجب النبي - عليه الصلاة والسلام – وسأله: ما هو ذلك الشيء الذي يبحث عنه الإنسان ولم يُخلق في الدنيا؟ قال له جبريل - عليه السلام: إنها الراحة.
عندها درت حول نفسي 180 درجة وأنا أصفق كفاً بكف: «هذا هو بلا أبوك يا عقاب». نعم، نعم، نعم، هذه هي التي حفيت قدماي وأنا أبحث عنها ولم ولن أجدها.
وأخذت أردد بيني وبين نفسي: كل على همّه سرى وأنا على همي سريت، وذلك عندما تذكرت زوجة الملياردير الأميركي هارولد هام عندما قرر أن يطلقها، وحسب القوانين عندهم، فلا بد عليه أن يعطيها نصف ثروته؛ لهذا كتب لها شيكاً بـ950 مليون دولار، ورفضت هي ذلك رافعة عليه دعوى تطالبه بأن يدفع لها ملياراً وثمانية ملايين ونصف مليون دولار، لكي لا تكون القسمة «ضيزى» – أي لكي تكون القسمة منصفة.
آمان ربي آمان.
***
هل تعلمون أن متوسط عمر الإنسان كان 40 سنة عام 1840، وفي عام 1890 كان 43 سنة، وفي عام 1900 كان 46 سنة، وفي عام 1910 كان 50 سنة، وفي عام 1930 كان 52 سنة، وفي عام 1948 كان 55 سنة، وهو اليوم تعدى 70 سنة، وبيّنت التوقعات الرسمية البريطانية أن ثلث المواليد الذين يولدون في هذه السنة في بريطانيا سيعيشون 100 سنة، وكل ذلك بأمر الله، ثم بالتطورات الصحية والعلمية، ومع ذلك سوف يدرككم هادم اللذات حتى لو كنتم في «بروج مشيّدة»، وراكم وراكم (ماكو فكّه).
***
سألت رجلاً (هابق) عن تعدد الزوجات، فقال: إنهن كتعدد الطبخات الشعبية: مندي، مظبي، سليق، منسف، مدفون، جريش، تنوري، كسكسي، مرقوق، مضغوط، لكن تعددت النكهات و«التيس» واحد.
قلت له يعني: تعددت الأسباب والموت واحد؟
أجابني: بالزبط – أي بالضبط.

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة