كثيراً ما يسألني الناس عن كتابة العرائض للحكومة أو تقديم شكوى أو إرسال رسالة لأحد المسؤولين. جوابي التقليدي لهم هو: عليكم بالاختصار. أقول ذلك بوحي عملي الصحافي ككاتب عمود. وقت الإنسان محدود، ولا سيما عندما تتراكم عليه الالتزامات، كمعظم الصحافيين. حالما أفتح رسالة من أحد القراء وأجد أمامي ثلاث أو أربع صفحات مزدحمة بالكلام والهوامش، أرمي بها في سلة المهملات. وإذا تعطفت على كاتبها فلربما أقرأ منها بضعة أسطر لأحاط علماً بموضوعها قبل تمزيقها. بعض زملائي يقرأون ما فيها من مديح لهم. أنا ممن يتجاوز ذلك ويبحث عن الشتائم.