تشغل منطقة إدلب وجوارها في الشمال السوري، الحيز الأوسع في اهتمامات الأطراف ذات العلاقة بالقضية السورية في مستوياتها المحلية والإقليمية والدولية، وهو انشغال طبيعي، باعتبار أن ما سيؤول إليه الحال في إدلب، سيرسم خطوات أساسية في مسار الحل السوري، لأن إدلب تمثل حالياً نقطة احتدام الصراع في سوريا وحولها.
ففي إدلب وجوارها، تتمركز اليوم القوة الرئيسية لـ«هيئة تحرير الشام» («النصرة» سابقاً) وأخواتها القريبات من «داعش» مثل «حراس الدين» الذين خرجوا من خاصرة «الهيئة»، دون أن يشتبكوا معها، ووقعوا معها اتفاقات تؤهل لتعايش بينهما رغم الخلاف.