الشرق الأوسط في حالة غليان غير مسبوقة، وهو على قاب قوسين من تطورات دراماتيكية. والسؤال هو هل المنطقة على شفير حرب؟ الإجابة بنعم أو لا تبدو لي سطحية ومتسرعة.
للإجابة عن هذا السؤال لا بد من نظرة موضوعية للطرفين الرئيسيين المرشحين لخوض الحرب عملياً (إيران وإسرائيل)، والعوامل التي تدفع كلاً منهما إلى اتخاذ قرار الحرب أو عدمه.
لإيران وجهان: الوجه الفارسي (مع كل ما يحتويه هذا التوصيف من معاني الحنكة السياسية المتأتية من الماضي الإمبراطوري لإيران) والوجه الإسلامي (الشيعي الاثني عشري المستند إلى نظرية ولاية الفقيه). وهنا، لا يراودني الشك بأن الوجه الفارسي هو في خدمة الوجه الإسلامي، وليس العكس.