د. توفيق هندي

د. توفيق هندي
سياسي لبنان

لبنانية «حزب الله» والاحتلال الإيراني

أكتب هذا المقال مساهمة مني في حسم الجدل الحامي القائم في لبنان وخارجه بين من يرفع شعار الاحتلال الإيراني ومن يصر على لبنانية «حزب الله». نعم، «حزب الله» ليس لبنانياً، بل هو تنظيم «عسكري - أمني - سياسي» يجسد احتلال لبنان من الجمهورية الإسلامية في إيران، على الرغم أن المنتمين إليه يحملون بطاقة الجنسية اللبنانية. فـ«حزب الله» كمنظمة، هو جزء لا يتجزأ من الجمهورية الإسلامية في إيران، وليس هو مجرد وكيل ينفذ أوامر قم، بل هو أكثر من ذلك بكثير. دوره ذو أهمية قصوى بالنسبة لإيران: فهو يشكل العمود الفقري لجيش الفتح الإيراني، كونه المكون الرئيسي للواء القدس في «الحرس الثوري»، المسؤول عن تصدير «الثورة الإسل

الطلاق الحبي مع «حزب الله»

هذا ما كنت توصلت إليه مع رفيق الدرب الدكتور محمد شطح قبيل اغتياله. وقد أفصحت عن هذا الرأي «الخطير» علناً، في مقابلة متعددة الأطراف يديرها مارسيل غانم على شاشة الـ«LBC» في اليوم الذي سبق مراسم دفن صديقي العزيز محمد. ولكن ماذا يعني الطلاق الحبي مع «حزب الله»؟

«حزب الله» بين المشروعية الشعبية والشرعية اللبنانية

لا شك أن «حزب الله» لا يزال يتمتع بمشروعية شعبية واسعة في الوسط الشيعي، لم يحصل عليها فقط من خلال السلاح والقدرات المالية التي تصل إليه من إيران، والانتشار الشيعي والأنشطة المحظورة دولياً والاقتصاد الموازي على حساب الدولة والمنافع المباشرة وغير المباشرة المتأتية من سطوته على الدولة بمؤسساتها كافة، إنما أيضاً (وخاصة) من خلال مشروعه الآيديولوجي الحسيني الكربلائي المتأصل تاريخياً بالضمير الشيعي، الذي يقضي بالخروج من ممارسة التقية والكتمان إلى الدعوة إلى الجهاد المقدس عندما تسمح بذلك الظروف وموازين القوى، بهدف نشر الإسلام الشيعي (والمعتمد عند «حزب الله»، هو وفقاً لاجتهاد «ولاية الفقيه» للخميني، ال

استحالة الصفقة بين أميركا ـ ترمب وإيران

غالبية المحللين والسياسيين يتوقعون صفقة ما بين أميركا - ترمب، وإيران. ويعللون موقفهم هذا بالتالي... 1 - ترمب غير مبدئي، ويقارب السياسة الخارجية بشخصانية. وبالتالي، هو على استعداد لإبرام صفقة مع أعتى الأعداء، إذا قدّر أن هذه الصفقة تساعد على تحقيق مصلحة ما لأميركا تعزز موقعه في اللعبة السياسية الداخلية. 2 - ترمب وعد منتخبيه بأن يُخرج أميركا من أتون الحروب المكلفة، ولا سيما في الشرق الأوسط، وأنه قادر على ليّ أذرع أعداء بلاده بطرق أخرى غير مكلفة ومن خلال سياسة حازمة.

هل يتجه الشرق الأوسط نحو الحرب؟

الشرق الأوسط في حالة غليان غير مسبوقة، وهو على قاب قوسين من تطورات دراماتيكية. والسؤال هو هل المنطقة على شفير حرب؟ الإجابة بنعم أو لا تبدو لي سطحية ومتسرعة. للإجابة عن هذا السؤال لا بد من نظرة موضوعية للطرفين الرئيسيين المرشحين لخوض الحرب عملياً (إيران وإسرائيل)، والعوامل التي تدفع كلاً منهما إلى اتخاذ قرار الحرب أو عدمه. لإيران وجهان: الوجه الفارسي (مع كل ما يحتويه هذا التوصيف من معاني الحنكة السياسية المتأتية من الماضي الإمبراطوري لإيران) والوجه الإسلامي (الشيعي الاثني عشري المستند إلى نظرية ولاية الفقيه). وهنا، لا يراودني الشك بأن الوجه الفارسي هو في خدمة الوجه الإسلامي، وليس العكس.