عندما نتأمل تاريخنا الحديث، أو المعيش الذي لا نزال نحن فيه، تُبان لنا أشياء لم ننتبه إليها من قبل، بسبب قوة اندفاع الأحداث الجارفة. تُسمّى زوجة الرئيس في الأنظمة الجمهورية حول العالم «السيدة الأولى». وهو لقب تشريفي ليست له أي صفة تنفيذية في معظم الأحيان. حتى عندما تبرز سيدة مثل جاكلين كيندي، وما أحيط بها من هالة سياسية، يسجّل التاريخ أنها لم تقم بأي دور حقيقي، يتخطى دور مساعدة الزوج في اجتماعياته أو في رسم صورة شعبية له. خصوصاً في العالم العربي المحافظ، بقيت «السيدة الأولى» صورة الدور المعنوي وحده، إلا في بعض الاستثناءات المثيرة للجدل وللتعجب معاً.