كانت الساعة تشير إلى السادسة مساء. سبقني صديقي الدبلوماسي، سفير إحدى العواصم العربية المهمة في القاهرة إلى مطعم شهير بحي الجيارة بمصر القديمة. جلس إلى طاولته، هاتفني ليخبرني بأنه موجود بالمكان. زحام المرور عرقل وصولي إليه مدة 12 دقيقة. صافحته بحرارة معتذراً عن تأخري، ثم جلسنا وهو يشيد بروح هذا المكان الذي يزوره للمرة الأولى.
بينما أتجول بنظري باحثاً عن العاملين بالمطعم، باغتني الصديق الدبلوماسي قائلاً: إن الجالسين إلى الطاولات مهتمون بالكلام حول الأحداث السياسية بالمنطقة، وكأنهم يتحدثون عن مباريات كرة القدم. قلت له: معك حق، الأحداث متلاحقة؛ بل مخيفة، وملاعب العرب صارت سياسية.