في مدينة القدس، في حيّ الشيخ جرّاح وباب دمشق، أو باب العامود، تُداس اليوم أنبل المعاني التي استقرّت عليها إنسانيّتنا. سكّان يُراد طردهم من أرضهم وإذلالهم وإهانة كلّ ما قدّسوه أو احترموه دفعة واحدة. هذا ما يغدو جائزاً لمجرّد أنّهم عرب ومسلمون. غيرهم، لأنّهم يهود، يصير من الجائز لهم أن يحلّوا محلّهم. القصّة لا تكتمل من دون بضع إضافات أساسيّة: إنّ المرتكبين مستوطنون لكنّهم محميّون بالقوّات الأمنيّة الإسرائيليّة. فوق هذا، هم ممثّلون في الحكومات الإسرائيليّة عبر أحزابهم المتطرّفة والمتعصّبة.