ضياع الأرشيف، هو إحدى الكوارث التي تهدد لبنان اليوم. فلو أحصيت عدد المؤسسات الثقافية التي تحتضن التاريخ، وتعرضت للأذى المباشر، أو تركت للإهمال، تدرك حجم المأساة التي لا تعني اللبنانيين وحدهم بل العرب أجمعين.
منذ الخمسينات، وبيروت عاصمة للمثقفين العرب، فيها تركوا ذاكرتهم التي باتت عرضة فعلاً للهلاك. في «أستوديو بعلبك» الذي تأسس في الستينات ليكون أهم مركز للتسجيل الفني في المنطقة العربية، لم تكن الأعمال المنجزة لبنانية فقط. هنا تحضر أم كلثوم، صباح، فريد الأطرش، وجاء الموسيقار محمد عبد الوهاب، ليشارك في التسجيل مع صباح، لحنه الجميل والبهيج لأغنيتها «عالضيعة يما عالضيعة».