«القوة» مثل «الطاقة» و«السرعة» و«الزمن» وجميع الكلمات المماثلة التي تنسب للقدرات الإنسانية لها حدود؛ وربما كانت مشكلتها الرئيسية أنَّه في لحظات صعودها فإنَّها تعكس صفات مطلقة لا تلبث أن تأتيها اليقظة على كابوس مخيف. لا يوجد في وقتنا هذا قدْر الخروج الأميركي من أفغانستان ما يعكس هذه الحالة التي جاءت بعد عشرين عاماً من البقاء متصاعد التكاليف العسكرية.
في اللحظات الأولى لحرب أفغانستان كانت مشكلة القوة الأميركية، أنه لا توجد لدى الطرف الآخر أهداف يمكن استهدافها، واستمر الحال على هذا المنوال حتى باتت الحرب حرباً أبدية، أي ليس لها نهاية، وصار عشرون عاماً من الحرب هو الأبد.