الرأي

رياح هادئة من سوريا

استمع إلى المقالة

قال جمال عبد الناصر، عام 1958 وهو يعلن وحدة مصر وسوريا، إن سوريا قلب العروبة النابض. لم تكن سوريا ولا الوحدة ولا العروبة أقرب إلى تلك الحقيقة مما كانت عليها

سمير عطا الله

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

استمع إلى المقالة

غادرت دُنيانا بالأمس الفنانة الكويتية الرائدة حياة الفهد عن 78 عاماً، حافلة بالإبداعات، غادرت وقد حفرت اسمَها على جدار الخلود في الذاكرة، كما صنع زميلها الراحل

مشاري الذايدي

الحديث على طريقة «تشاتام هاوس»

استمع إلى المقالة

على مدار الأسبوع الماضي عُقدت، كما هو معتادٌ في هذا الوقتِ من كلّ عام ما يُعرفُ باجتماعات الرَّبيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي؛ وتلتها مباشرةً كمَا جرت

د. محمود محيي الدين

الوسط المستحيل في لبنان

استمع إلى المقالة

من يراجع التَّصريحاتِ السياسيّة المبعثرة والأصواتَ الإعلاميّةَ المتناثرة يقع على ما يمكن أن نسمّيَه ملامحَ مشروعٍ وسطيّ بين أقصيين: «حزب الله» ومقاومته من جهة،

حازم صاغية

إشكاليات الأمن الإقليمي

استمع إلى المقالة

ما أعتقده أنه ليس سهلاً على الكتّاب الحديث عن «إشكاليات الأمن الإقليمي» في لحظة حرجة من تاريخ المنطقة التي ذاع ذكرها على أنها الشرق الأوسط. في العادة فإن مثل

د. عبد المنعم سعيد

خطأ ستارمر كشف أخطاء

استمع إلى المقالة

من الجائز للمتابع المحايد، صاحب الرأي المستقل، وغير التابع لأي حزب، أو لتيار محدد، أن يحتار بأي موقف يتخذ إزاء سير كير ستارمر؛ هل يكتفي بأن يلوم مع اللائمين؟

بكر عويضة

عبقرية الحسابات العمياء

استمع إلى المقالة

يعدُّ التقدمُ الإنسانيُّ في مجالَي العلوم التطبيقية والتكنولوجيا اليوم مظهراً مثيراً للدهشة ومفخرةً حقيقية للعقل البشري. ولعلَّ آخرَ هذه الإنجازات قد تجلّى في

جمعة بوكليب

لم تكن الحروبُ أساسيةً في يوم من الأيام عبر التاريخ البشري؛ ولكن، ثمةَ حكماء يديرون الأزمات ضمن سياساتٍ وأهداف ضرورية لها أفق معيّن. أما الحربُ من أجل الحرب

فهد سليمان الشقيران

هل العلاقات البريطانية – الصينية على موعد مع عصر جديد؟

إميل أمين

من المقرر أن تُدشَّنَ حكومةٌ جديدة في بغداد في وقت يتَّسم بتقلبات حادة على الصعيدين الوطني والإقليمي. وسوف تتولى هذه الحكومة مهامها وهي في مفترق طرق حاسم،

دلاور علاء الدین

مجرد كرة زرقاء صامتة

استمع إلى المقالة

لم يكن الأمر اكتشافاً جديداً بقدر ما كان إعادة اكتشاف، فالأرض حين نراها من الخارج تبدو كاملة من دون شروخ، كرة زرقاء صامتة معلقة في فراغ، لا تملأها الأخبار،

جمال الكشكي

ها هو المشهد يتكرر من جديد. يفشل سياسيون في تحكيم العقل، فتغيب حكمة التصرف ليحل الاندفاع مكانها، وتنفجر حرب سوف يدفع أثمانها الباهظة، في الأحوال كلها، مدنيون عُزّل لم يكن لأي منهم ومنهن أي دور في اتخاذ قرار بدء تلك الحرب. يحصل هذا منذ فجر الخميس الماضي على أراضي أوكرانيا، وليس واضحاً في الأفق، بشكل لا لبس فيه، إنْ كانت هناك مؤشرات يمكنها أن تعزز الأمل في وقف سريع لإطلاق النار، يمهد الطريق أمام إنهاء سلمي وعاجل لحرب لم يكن ضرورياً انفجارها في الأساس. حقاً، هل كانت هناك ضرورة لأن يشهد العالم، من جديد، مأساة لاجئين جدد؟ كلا، بالتأكيد.

بكر عويضة

استخدم روبرت غيتس، وزير الدفاع الأميركيّ السابق، تعبيراً بليغاً في وصف أحوال العالم، وبلدان الغرب خصوصاً، بعد الهجوم الروسيّ على أوكرانيا. قال إنّ الإجازة من التاريخ انتهت. الإجازة بدأت مع انهيار جدار برلين وسقوط المعسكر السوفياتيّ في 1989 – 1990. بعد ثلاثة أعوام، ظهر كتاب فرانسيس فوكوياما الشهير، وشاع تعبير «نهاية التاريخ» التي أنتجها، وفقاً له، انتصار نهائيّ حقّقته الديمقراطيّة الليبراليّة على نطاق كونيّ. مذّاك استرخت أوروبا. الكاتب الأميركيّ روبرت كاغان وصف الأوروبيّين بأنّهم مقيمون على كوكب الزهرة ضدّاً على الأميركيّين المقيمين على كوكب المرّيخ.

حازم صاغية

قليل من الناس كانوا واثقين بأن القوات الروسية سوف تطرق أبواب العاصمة الأوكرانية هذا الأسبوع. أنا واحد من كثيرين اعتقدوا أن موسكو تطبق الاستراتيجية المسماة «حافة الهاوية» التي تنسب إلى جون فوستر دالاس، وزير الخارجية في عهد الرئيس الأميركي دوايت آيزنهاور. تقترح هذه الاستراتيجية التلويح الشديد بالحرب وحشد القوات وتأزيم الموقف، إلى حد يقنع جميع الأطراف بأن الحرب باتت قاب قوسين أو أدنى.

توفيق السيف

الطابع «المثالي» الذي يتمّ به تناول الأزمة الروسية الأوكرانية، من طرف الميديا الغربية ومن يستهلك هذه الميديا في عالمنا العربي، طابع مضلّل وخادع. نعلم أن الحقيقة هي أولى ضحايا الحروب، كما قيل من قبل ويقال اليوم، لكن مع انفجار الاتصالات اليومية بين سكان الأرض يصبح من العسير تخيّل كيفية ترويج الروايات الدعائية عن الحرب. اليوم ثمة صراع روسي، ومن ينحاز للروس، مع الأميركان والغرب ومن ينحاز لهم، في أي الروايات المعتمدة...

مشاري الذايدي

ما بين نشر مقالي «الشرق الأوسط ما بعد أوكرانيا» الأسبوع الماضي وكتابة هذا المقال وموعد نشره الأسبوع المقبل مسافة كبيرة من الزمن، يتغير معها العالم وينقلب حاله رأساً على عقب. كانت الفرضية السائدة هي أن هناك من التحديات المشتركة – أزمة «الكورونا» والاحتباس الحراري والإرهاب ومنع انتشار الأسلحة النووية واستقرار النظام الدولي والتحديات القائمة في الفضاء الخارجي – ما يمنع الأزمة الأوكرانية من التصاعد إلى درجة استخدام السلاح.

د. عبد المنعم سعيد

مع دخولها مرحلة جديدة من الرؤى والطموحات المستقبلية التي تهدف لأن تكون أفضل دول العالم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بدأت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ سنوات مضت، العمل على تعزيز منظومتها التي تتميز بالتكامل وتتَّسم بالديمومة لمواجهة الجرائم المالية بأشكالها وأنواعها كافة، لحماية النظام المالي المحلي والعالمي وضمان سلامته. ورغم أن مخاطر الجرائم المالية، ونقصد هنا بالتحديد، جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، لا تتوقف عند حدود جغرافية معينة، بل أصبحت هاجساً يؤرق اقتصادات العالم أجمع، فإن معرفتنا لأسباب تفاقم وتيرة هذه الجرائم وزيادة حدتها في السنوات الأخيرة، تساعدنا

خالد محمد بالعمى

ذات مرة في ستينات القرن الماضي، تحدث فيلسوف فرنسا الوجودي الأشهر جان بول سارتر، قائلاً إنه «عندما يشن الأغنياء الحرب، فإن الفقراء هم الذين يموتون». تكاد الأزمة الروسية – الأوكرانية الأخيرة، أن تثبت صحة المقولة المتقدمة، لا سيما أن احتمالات أن تكون هي البجعة السوداء بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي، وافرة جداً. لا أحد في أميركا أو أوروبا يتحدث عن المواجهة العسكرية مع روسيا، ولهذا لم يعد مطروحاً على قائمة ردّات الأفعال سوى العقوبات الاقتصادية. يمكن لهذا السلاح أن يضر بالروس بدرجة أو بأخرى، لكن المؤكد أنه في الوقت عينه سوف يُلحق أضراراً متفاوتة بهيكل الاقتصاد العالمي، ذاك الذي لم ينفكّ يتداوى من آثار

إميل أمين

إذا صَدقَ المثلُ الإنجليزي الذي يقول «في كل كارثة تتوفر فرصة»، فما يا تُرى نوع الفرصة التي من الممكن أن تنتج من كارثة ما يدور حالياً في أوكرانيا؟ أو، بشكل آخر، ما يا تُرى طبيعة الفرصة التي من المحتمل أن تنبثق من التهديد الروسي بوضع ترسانة السلاح النووي في حالة تأهب قصوى؟ إذا صدقَ المثل أعلاه، ولا أظن ذلك، فإن الفرصة الوحيدة الممكنة هي أن تنتهي هذه الحرب سريعاً، ليتمكن سكان العالم الموزعون في كافة القارات من تنفس الصعداء، والشعور بشيء من راحة افتقدوها طوال الفترة الماضية. لكن هذا التكهن، وما يحمل في ثناياه من تفاؤل أقرب منه إلى التمني، قد يكون بعيداً عما هو ممكن واقعياً، وفقاً للظروف المتوفرة.

جمعة بوكليب

اختتمت مؤخراً الدورة الـ24 للألعاب الأولمبية الشتوية في بكين، والجدير بالذكر أن الألعاب الأولمبية ليست مجرد ألعاب في السياق الصيني، بل كانت فرصة سانحة لفهم الصين، ماضياً وحاضراً ومستقبلاً. قبل أن أسرد علاقة الصين بالألعاب الأولمبية، ينبغي أن أعود إلى عام 1896، حيث استخدم كاتب بريطاني في مقالة نشرها في صحيفة بشانغهاي تعبير «الرجل المريض في شرق آسيا» لوصف الإنسان الصيني، في إشارة إلى الصيني المتعاطي للأفيون والضعيف معنوياً وجسمانياً، وسرعان ما انتشر هذا التعبير بحيث استخدمها بعض المثقفين الصينيين الذين أقلقهم واقع الصين المتخلف وقضّ مضجعهم هاجس اللحاق بركب العالم. في خضم هذا الواقع المؤلم، لم تك

شوي تشينغ قوه بسام

لدي لكم أخبار جيدة وأخرى سيئة. دعونا نبدأ بالسيئة: مفهوم أسميه «الرياضيات الباعثة على الإحباط». انظر إلى ذلك: هذا صندوق واحد لكل أسبوع من عمر 90 سنة. غالباً ما نشعر بأن أمامنا أسابيع لا تُحصى. ولكن في الواقع، إنها مجرد بضعة آلاف - رقم صغير بما يكفي ليلائم صورة واحدة بدقة. عندما تتصور مدى حياة الإنسان، يصبح من الواضح أن كثيراً من أجزاء الحياة التي نعدّها «لا تُحصى» هي في الواقع قابلة للإحصاء. أحب الذهاب إلى المتحف الأميركي للتاريخ الطبيعي، ولقد ذهبت ثلاث مرات منذ انتقالي إلى نيويورك في 2009. إذا استمر هذا المعدل، فسأزور المتحف 12 مرة أخرى.

تيم أوربان

تبدو الحرب الشاملة التي شنّتها روسيا ضد أوكرانيا مفاجئة تماماً للقيادة الصينية، وحين تضع الحرب أوزارها، أياً كان الطرف الذي سيسود الساحة في أوروبا الشرقية، ستظل الصين الطرف الأكثر تضرراً في شرق آسيا. كانت الصين من الأطراف الأكثر تفاجؤاً بالحرب الخاطفة التي شنّتها روسيا في 24 فبراير (شباط).

ساتوشي إيكوتشي

وأخيراً، باتت الحرب في أوكرانيا حقيقة نرى لهبها وضحاياها ولاجئيها وتداعياتها المريرة. صدقت تحليلات صور الأقمار الصناعية العسكرية التي رجحت لجوء بوتين للغزو عندما حرك عشرات الآلاف من قواته قرب الحدود. روسيا «استعادت» الشرق الأوكراني بجلسة برلمانية دامت ساعات، ثم حركت في اليوم التالي، جيوشها، براً وجواً وبحراً، لغزو أوكرانيا، كل أوكرانيا، محددة جملة أهداف أهمها تجريد البلد من السلاح وتخليص شعبه من «قيادته النازية». بعد نحو أسبوع، لا تزال «العملية العسكرية» الروسية تترنح؛ تحاصر مدناً، ضمنها العاصمة، دون الاستيلاء عليها إثر بروز مقاومة نظامية وشعبية مستعينة بتسليح غربي.

يونـس سليمـاني