فرض الجوار المُعقد على باكستان مبكراً، التفكير في امتلاك رادع استراتيجي يؤمّن حماية غير تقليدية لدولة محكومة بثنائية الجغرافيا الصعبة والديمغرافيا الضخمة، التعامل مع ما تتركه هذه الثنائية من ضغوط مستمرة على الأمن القومي الباكستاني الذي يراقب بقلق دائم (أي منذ العقد الأول للاستقلال) تنامي قدرات الكتل البشرية الضخمة المحيطة به وتأثيرها على استقراره الداخلي ومصالحه الخارجية (الإقليمية والدولية)؛ لذلك كان الخيار النووي هدفاً وضعته الدولة المسيرة مبكراً على الطاولة.
أمَّا في الحالة الإيرانية، فلم تكن إيران تواجه تعقيدات باكستان الديمغرافية المحيطة بها ولا صعوبات جغرافية، على الرغم من أن سكان الهضبة