ينطلق البرنامج الحقيقي لحكومة بينيت من اعتقاده بأن احتواء وتطويع السلطة الفلسطينية وحركة حماس، عبر تكريس ضعف الأولى واحتوائها، وتطويع الثانية وتمكينها كسلطة أمر واقع لتعميق حالة الانقسام، وتفتيت قدرة كل منهما على إمكانية التحوّل إلى كيانية موحدة، وأن مثل هذا الاحتواء والتطويع سيجعل بينيت قادراً على الاستفراد بالشعب الفلسطيني، الذي يتعمق شعوره بالإحباط جراء انشغال ممثليه المنقسمين في الصراع على شرعية تمثيله، وعدم اكتراثهما لمعاناته، وأن يفرض عليه الاستسلام والقبول بالأمر الواقع الاحتلالي، تمهيداً لتصفية حقوقه الوطنية.
صعود بينيت الذي جاء بالصدفة رئيساً لحكومة الاحتلال، وكنتيجة حتمية لأزمة النظا