لبنان هو عمليّاً الجمهوريّة المعلقة. كل مساراته مقفلة أو أنها مصنفة في خانة «مع وقف التنفيذ»! قليلة هي الملفات الكبرى (وفي الكثير من الأحيان الملفات الصغرى أيضاً) التي سلكت دروب الحلول والمعالجات المنتظرة؛ ما أدّى إلى تراكماتٍ هائلة في كل ميادين الحياة اللبنانيّة وعطّل بشكل مباشر أو غير مباشر كل إمكانيّات تحقيق التقدّم والازدهار والاستقرار الذي يصبو إليه أي شعب على الكرة الأرضيّة.
منذ ولادته الملتبسة ونيله استقلاله الوطني سنة 1943، واللبنانيون منقسمون حول الثوابت الكبرى والخيارات الاستراتيجيّة.