هل البيض فعلاً يرفع الكولسترول؟ الحقيقة التي يخطئ فيها الكثيرون

يُعدّ بيض الدجاج مصدراً ميسور التكلفة للبروتين والعناصر الغذائية الأخرى (بيكساباي)
يُعدّ بيض الدجاج مصدراً ميسور التكلفة للبروتين والعناصر الغذائية الأخرى (بيكساباي)
TT

هل البيض فعلاً يرفع الكولسترول؟ الحقيقة التي يخطئ فيها الكثيرون

يُعدّ بيض الدجاج مصدراً ميسور التكلفة للبروتين والعناصر الغذائية الأخرى (بيكساباي)
يُعدّ بيض الدجاج مصدراً ميسور التكلفة للبروتين والعناصر الغذائية الأخرى (بيكساباي)

يُعدّ بيض الدجاج مصدراً ميسور التكلفة للبروتين والعناصر الغذائية الأخرى، كما أنه غنيّ بالكولسترول بشكل طبيعي. لكن يبدو أن الكولسترول الموجود في البيض لا يرفع مستويات الكولسترول بالدرجة نفسها كما في بعض الأطعمة الأخرى، مثل تلك الغنية بالدهون المتحولة والدهون المشبعة.

بالنسبة لمعظم الأشخاص الأصحاء، لا يُعد البيض ضاراً بالكولسترول. فبينما يحتوي صفار البيض على نسبة عالية من الكولسترول الغذائي، تُظهر الأبحاث الحديثة أن للدهون المشبعة تأثيراً أقوى بكثير على رفع مستوى الكولسترول في الدم من الكولسترول الذي نتناوله، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك».

البيض والكولسترول والقلب

أظهرت دراسة نُشرت في عدد يوليو (تموز) 2025 من المجلة الأميركية للتغذية السريرية أن البيض قد لا يُسهم في ارتفاع مستويات الكولسترول الضار (LDL) كما كان يُعتقد سابقاً. بل إن كمية الدهون المشبعة في النظام الغذائي هي مصدر القلق الصحي الأكبر.

طلب الباحثون من 48 بالغاً يعانون من ارتفاع مستويات الكولسترول الضار (LDL) اتباع ثلاثة أنظمة غذائية مختلفة لمدة خمسة أسابيع لكل نظام. شملت هذه الأنظمة نظاماً غنياً بالكولسترول وقليل الدهون المشبعة (يتضمن بيضتين يومياً)، ونظاماً قليل الكولسترول وغنياً بالدهون المشبعة (دون بيض)، ونظاماً غنياً بالكولسترول وغنياً بالدهون المشبعة (يتضمن بيضة واحدة يومياً).

في جميع الأنظمة الغذائية الثلاثة، ارتبط ارتفاع مستويات الكولسترول الضار (LDL) بشكل ملحوظ بتناول الدهون المشبعة، وليس بتناول الكولسترول من البيض. في الواقع، انخفضت مستويات الكولسترول الضار (LDL) لدى الأشخاص الذين تناولوا بيضتين يومياً ضمن نظام غذائي قليل الدهون المشبعة. توجد الدهون المشبعة في أطعمة مثل اللحوم (لحم البقر، ولحم الضأن واللحوم المصنعة)، والزبدة، والجبن، والآيس كريم، وزيت النخيل.

ينصح خبراء الصحة الآن بتقليل استهلاك الكولسترول الغذائي قدر الإمكان، بهدف الحفاظ على الكمية المتناولة أقل من 300 ملليغرام يومياً. تحتوي البيضة الكبيرة على حوالي 186 ملليغراماً من الكولسترول، وكلها موجودة في صفار البيض. إذا كان نظامك الغذائي يحتوي على القليل من الكولسترول، فقد يكون تناول بيضة واحدة يومياً خياراً مناسباً، وفقاً لبعض الدراسات.

إذا كنت تحب البيض ولكنك لا ترغب في الكولسترول، فاستخدم بياض البيض فقط. بياض البيض لا يحتوي على الكولسترول ولكنه يحتوي على البروتين. يمكنك أيضاً استخدام بدائل البيض الخالية من الكولسترول، والمصنوعة من بياض البيض.

على الرغم من أن بعض الدراسات وجدت صلة بين تناول البيض وأمراض القلب، فإن هناك أسباباً أخرى محتملة لهذه النتائج. فالأطعمة التي تُؤكل عادةً مع البيض، مثل اللحم المقدد والنقانق، قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والكولسترول أكثر من البيض نفسه. إضافةً إلى ذلك، قد يكون لطريقة طهي البيض والأطعمة الأخرى - خصوصاً إذا كانت مقلية بالزيت أو الزبدة - دورٌ أكبر في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب من البيض نفسه.

البيض والأمراض المزمنة

يستطيع معظم الأشخاص الأصحاء تناول ما يصل إلى سبع بيضات أسبوعياً دون زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب. وقد أظهرت بعض الدراسات أن هذا المستوى من استهلاك البيض قد يساعد في الوقاية من أنواع معينة من السكتات الدماغية ومرض خطير في العين يُسمى التنكس البقعي، الذي قد يؤدي إلى العمى.

لكن إذا كنت مصاباً بداء السكري، فإن عدة أبحاث تشير إلى أن تناول سبع بيضات أسبوعياً يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب. مع ذلك، لم تجد دراسات أخرى الصلة نفسها. وتشير دراسات أخرى إلى أن تناول البيض قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري. هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد العلاقة بين البيض وداء السكري وأمراض القلب.

العناصر الغذائية في البيض

يحتوي البيض على الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة والبروتين والأحماض الأمينية والدهون. تحتوي البيضة الواحدة الكبيرة على 74 سعراً حرارياً و6 غرامات بروتين و5 غرامات دهون و207 ملليغرامات من الكولسترول و24 ملليغراماً من الكالسيوم و169 ملليغراماً من الكولين و91 ميكروغراماً من فيتامين «أ»، و50 ميكروغراماً من فيتامين «د».

إذا أوصى الطبيب بالحد من تناول الكولسترول، فقد يكون بياض البيض هو الخيار الأفضل. يحتوي بياض بيضة واحدة كبيرة الحجم على 19 سعرة حرارية و4 غرامات من البروتين دون كولسترول.


مقالات ذات صلة

7 علامات غير مألوفة قد تشير إلى نقص الحديد... تعرف إليها

صحتك صعوبة تذكّر الأشياء وضعف التركيز تُعد من العلامات التي تدل على نقص الحديد (بكسلز)

7 علامات غير مألوفة قد تشير إلى نقص الحديد... تعرف إليها

يُعدّ الحديد من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للنمو والتطور والحفاظ على وظائفه الحيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تساعد أشعة الشمس الجسم على إنتاج فيتامين «د» (بيكسلز)

فيتامين «د»... هل تكفي شمس الشتاء لتعويضه؟

مع اقتراب فصل الشتاء، تتراجع عادةً فرص التعرض لأشعة الشمس لدى كثير من الأشخاص، وقد يؤدي ذلك إلى جانب عوامل أخرى، إلى انخفاض مستويات فيتامين «د» لدى بعض الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الفلفل الحلو غني بمضادات الأكسدة (بيكسلز)

الفلفل الحلو... 4 فوائد صحية تجعله جديراً بمائدتك

قد لا يتجاوز دور الفلفل الحلو في بعض الأطباق كونه إضافة ملونة تمنح الوجبة نكهة مميزة ومظهراً أكثر جاذبية، إلا أن قيمته الغذائية تتجاوز ذلك بكثير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  الزبادي اليوناني قد يحتوي على نحو ضعف كمية البروتين الموجودة في الزبادي العادي (بيكسلز)

4 طرق لتناول الزبادي والاستفادة من البروتين والبروبيوتيك

يُعدّ الزبادي من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي يمكن أن توفر مجموعة من الفوائد الصحية، فهو يحتوي على البروتين والبروبيوتيك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إضافة المزيد من الألياف إلى النظام الغذائي تساعد في تحقيق مجموعة من الفوائد الصحية (بيكسلز)

كيف تزيد تناول الألياف دون انتفاخ؟ خطوات بسيطة لتجنب الأعراض المزعجة

تُعدّ الألياف من العناصر الأساسية لنظام غذائي صحي، لما لها من دور مهم في دعم عملية الهضم، وتعزيز الشعور بالشبع، والمساعدة في الحفاظ على وزن صحي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة

تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)
تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)
TT

حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة

تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)
تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)

أظهرت دراسة واسعة النطاق أن مجرد تناول حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشمل الأطعمة فائقة التصنيع عادةً المشروبات السكرية، واللحوم المصنعة، والوجبات الخفيفة المعبأة، والحلوى، وهي منتجات تخضع لعمليات تصنيع صناعية مكثفة وغالباً ما تحتوي على إضافات متعددة.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد جمع الباحثون بيانات ما يقرب من 8.8 مليون بالغ شاركوا في دراسات أُجريت في الأميركتين وأوروبا وآسيا وأوقيانوسيا، مع فترات متابعة تراوحت بين عامين و32 عاماً.

ووجد الباحثون أن كل 100 غرام من الأطعمة فائقة المعالجة تُستهلك يومياً ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 14 في المائة، وخطر الإصابة بالسرطان بنسبة 4 في المائة، وخطر الوفاة لأي سبب بنسبة 3 في المائة، وخطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي أو السكري بنسبة 2 في المائة.

وقال الباحثون، بقيادة شياو ليو، طبيب القلب في مستشفى صن يات-سن التذكاري بالصين: «إن تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة واستبدال بدائل قليلة التصنيع بها قد يكون مهماً للوقاية من الأمراض المزمنة وإدارتها».

من جانبها، قالت اختصاصية التغذية الأميركية كيلي سبرينغر، التي لم تشارك في الدراسة، إن «المشكلة الكبرى تكمن في أن هذه الأنواع من الأغذية غالباً ما تحل محل الخيارات الصحية الغنية بالعناصر الغذائية مثل الفواكه والخضراوات والفاصوليا والمكسرات والحبوب الكاملة».

وأضافت أن «بناء نظام غذائي يعتمد على الأطعمة الكاملة والقليلة التصنيع هو أحد أفضل الاستثمارات التي يمكننا القيام بها لصحتنا على المدى الطويل».

ومع ذلك، شددت سبرينغر على أن نتائج الدراسة لا تثبت أن الأطعمة فائقة التصنيع تتسبب بشكل مباشر في هذه المشكلات الصحية، لأن الدراسة قائمة على الملاحظة، كما أن اعتمادها على ما أفاد به المشاركون بشأن أنظمتهم الغذائية قد يجعل من الصعب استبعاد تأثير عوامل أخرى مرتبطة بنمط الحياة.


ليست للنكهة فقط... 5 توابل ومُطيّبات تحتوي على البروتين أكثر مما تتوقع

إضافات وصلصات غنية بالبروتين يمكن دمجها بسهولة مع الوجبات (بكسلز)
إضافات وصلصات غنية بالبروتين يمكن دمجها بسهولة مع الوجبات (بكسلز)
TT

ليست للنكهة فقط... 5 توابل ومُطيّبات تحتوي على البروتين أكثر مما تتوقع

إضافات وصلصات غنية بالبروتين يمكن دمجها بسهولة مع الوجبات (بكسلز)
إضافات وصلصات غنية بالبروتين يمكن دمجها بسهولة مع الوجبات (بكسلز)

قد تبدو الصلصات والإضافات مجرد وسيلة لإضفاء نكهة مميزة على الوجبات، لكنها قد توفر أيضاً كمية إضافية من البروتين والعناصر الغذائية، خصوصاً عند اختيار مكونات مثل الحمص والزبادي اليوناني والطحينة. ومع تزايد الاهتمام بالحصول على ما يكفي من البروتين لدعم العضلات وتعزيز الشعور بالشبع، يمكن لبعض الإضافات اليومية أن تؤدي دوراً أكبر مما تبدو عليه.

ويشير تقرير لموقع «فيريويل هيلث» إلى إضافات وصلصات غنية بالبروتين يمكن دمجها بسهولة مع الوجبات، إلى جانب نصائح لاختيار الخيارات الأقل في السكر والصوديوم والدهون المشبعة.

1. الحمص

يقدم هذا الخليط الكريمي المصنوع أساساً من الحمص والطحينة مزيجاً من البروتين النباتي والألياف والدهون الصحية غير المشبعة، وهي عناصر يمكن أن تساعد على جعل الوجبات أكثر إشباعاً.

ويحتوي نصف كوب من الحمص على ما يصل إلى 6 غرامات من البروتين، تبعاً للعلامة التجارية والوصفة، إلى جانب كمية جيدة من الألياف. وبفضل هذا المزيج، تشير الأبحاث إلى أن تناول الحمص بانتظام كوجبة خفيفة قد يساعد على الحد من الشهية ودعم التحكم في الوزن.

2. الزبادي اليوناني

سواء استُخدم في صلصة التزاتزيكي، أو لتحضير صلصة الرانش بالزبادي اليوناني، أو صلصة الكزبرة والليمون، أو تتبيلة الشبت الكريمية، أو أضيف ببساطة إلى التاكو، فإن الزبادي اليوناني يُعد من أسهل الطرق لزيادة كمية البروتين من دون إضافة قدر كبير من الدهون المشبعة.

وغالباً ما يُستخدم الزبادي اليوناني الطبيعي الخالي من الدهون بديلاً عن إضافات مثل القشدة الحامضة أو المايونيز، ويحتوي كل 6 أونصات (نحو 170 غراماً) منه على نحو 16 إلى 20 غراماً من البروتين، وهي كمية تفوق ما يوفره الزبادي التقليدي.

وعلى عكس بعض البدائل الأقل فائدة، يوفر الزبادي اليوناني أيضاً الكالسيوم والبروبيوتيك، اللذين يمكن أن يدعما صحة الأمعاء.

3. الخميرة الغذائية (Nutritional Yeast)

الخميرة الغذائية هي نوع من الإضافات الخالية من منتجات الألبان، وتحتوي على عناصر غذائية مثل فيتامينات «بي» والبروتين. وهي شكل غير نشط من الخميرة، ويمكن رشها فوق الوجبات لمنحها نكهة تشبه الجبن، أو مزجها مع الصلصات لإضافة نكهة غنية بالبروتين.

وتحظى الخميرة الغذائية بتوصيات متكررة بسبب محتواها المرتفع نسبياً من البروتين مقارنة بمكونات الإضافات الأخرى، إذ توفر نحو 3 إلى 5 غرامات من البروتين لكل ملعقة طعام، مع اختلاف هذه الكمية قليلاً بحسب العلامة التجارية.

ويقترح خبراء تجربتها مع أطعمة متنوعة، من الفشار وتوست الأفوكادو إلى البيض والخضراوات المحمصة والمعكرونة والشوربات والسلطات.

4. الطحينة

الطحينة، وهي معجون أو صلصة مصنوعة من بذور السمسم المطحونة، من الإضافات الغنية بالبروتين والعناصر الغذائية التي يمكن الاحتفاظ بها في المنزل.

وتُعد الطحينة من المكونات الأساسية في مطابخ منطقة البحر المتوسط والشرق الأوسط، حيث تستخدم في تتبيلات السلطات والتتبيلات والصلصات وأطباق الغمس. وتوفر نحو 2.5 إلى 3 غرامات من البروتين لكل ملعقة طعام.

ورغم أنها ليست غنية بالبروتين بقدر بعض الخيارات الأخرى، فإن الطحينة تحتوي على كمية من البروتين تفوق ما توفره بعض البدائل، مثل تتبيلات السلطات التقليدية، كما توفر الدهون الصحية والكالسيوم والحديد والمغنيسيوم.

5. زبدة المكسرات

رغم أن كثيرين ينظرون إلى زبدة الفول السوداني وغيرها من زبدات المكسرات باعتبارها إضافات مناسبة للفطور، فإنها تصلح أيضاً بشكل مفاجئ كأساس للصلصات المالحة.

وتوفر كل حصة من زبدة الفول السوداني تعادل ملعقتي طعام نحو 7 غرامات من البروتين. وإلى جانب هذه الكمية الجيدة من البروتين النباتي، توفر زبدة المكسرات كميات مهمة من الدهون غير المشبعة المفيدة للقلب، والمغنيسيوم، وفيتامين «هـ».


التوقف عن تناول اللحوم... 6 تغييرات قد تلاحظها في جسمك

الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من اللحوم الحمراء يواجهون خطراً أعلى للإصابة بسرطان القولون والمستقيم (بيكسلز)
الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من اللحوم الحمراء يواجهون خطراً أعلى للإصابة بسرطان القولون والمستقيم (بيكسلز)
TT

التوقف عن تناول اللحوم... 6 تغييرات قد تلاحظها في جسمك

الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من اللحوم الحمراء يواجهون خطراً أعلى للإصابة بسرطان القولون والمستقيم (بيكسلز)
الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من اللحوم الحمراء يواجهون خطراً أعلى للإصابة بسرطان القولون والمستقيم (بيكسلز)

قد يطرأ على الجسم عدد من التغييرات عند التوقف عن تناول اللحوم، حتى لو كان ذلك لفترة قصيرة؛ إذ يمكن أن يؤثر التحول إلى نظام غذائي يعتمد بصورة أكبر على النباتات في صحة القلب، ومستويات السكر في الدم، وعملية الهضم، والوزن، فضلاً عن الحصول على البروتين وبعض العناصر الغذائية الأساسية.

وتحدّ الأنظمة الغذائية القائمة على النباتات من استهلاك اللحوم أو تستبعدها تماماً من النظام الغذائي. ومع ذلك، تختلف تأثيرات هذا التغيير باختلاف الأطعمة التي تحلّ محل اللحوم ومدى توازن النظام الغذائي المتّبع. لذلك، يُنصح باستشارة مقدّم الرعاية الصحية للحصول على إرشادات بشأن اتباع نظام غذائي نباتي متوازن يلبي احتياجات الجسم من العناصر الغذائية، وفقاً لموقع «هيلث».

1. قد تتحسّن صحة قلبك

تتميز الأطعمة النباتية عموماً بانخفاض محتواها من الدهون المشبعة والكوليسترول والصوديوم مقارنة باللحوم، كما أنها غنية بالألياف ومضادات الأكسدة والبوتاسيوم. وتساهم هذه العناصر مجتمعة في الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول وضغط الدم، وتعزيز وظائف القلب بشكل عام.

وتشير الدراسات إلى أن اتباع أنظمة غذائية قائمة على النباتات يمكن أن يخفض مستويات الكوليسترول، كما يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة الناجمة عنها.

2. قد تتغيّر عادات الأمعاء لديك

يمكن أن يؤثر التحوّل إلى نظام غذائي يعتمد بصورة أكبر على الأطعمة النباتية في صحة الجهاز الهضمي وعادات الأمعاء.

وتشير إحدى الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من اللحوم الحمراء يواجهون خطراً أعلى بنسبة 9 في المائة تقريباً للإصابة بسرطان القولون والمستقيم، وخطراً أعلى بنسبة 13 في المائة للإصابة بسرطان القولون.

ويمكن أن تؤثر اللحوم أيضاً في الميكروبيوم المعوي، أي مجموعة البكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء؛ إذ يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول اللحوم الحمراء المصنعة إلى تقليل تنوع هذه البكتيريا. ويُعد التنوع في الميكروبيوم المعوي مهماً لعملية الهضم، لأنه يساعد في تكسير الطعام وامتصاص العناصر الغذائية والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء.

كما أن زيادة تناول الأطعمة النباتية ترفع من معدل حصول الجسم على الألياف. وتساعد الألياف في تحسين حركة الأمعاء، إذ تزيد من كتلة البراز وتجعله أكثر ليونة، فضلاً عن دورها في دعم البكتيريا المعوية النافعة.

3. قد يتحسِّن مستوى السكر في الدم

عادةً ما تكون الأنظمة الغذائية النباتية غنية بالألياف، وتشير الدراسات إلى أن زيادة تناول الألياف يمكن أن تساعد في خفض مستويات السكر في الدم، وتحسين حساسية الجسم للأنسولين.

ومع ذلك، فمن غير المرجح أن يحصل الجسم على الفوائد نفسها إذا استُبدلت باللحوم أطعمة نباتية فائقة المعالجة أو أطعمة منخفضة الألياف وعالية السكر.

البروتين يُعد عنصراً حيوياً للصحة إذ يحتاج إليه الجسم لإنتاج الهرمونات وبناء الأنسجة وترميمها (بيكسلز)

4. قد تفقد الوزن

قد يساعد النظام الغذائي القائم على النباتات في تقليل السعرات الحرارية المتناوَلة وتحسين توازن البكتيريا المعوية (الميكروبيوم)، ومستويات السكر في الدم، ومستويات الدهون. وتساهم هذه التغييرات مجتمعة في دعم فقدان الوزن والحفاظ عليه.

ويلعب نوع الأطعمة النباتية التي تتناولها دوراً مهماً في ذلك؛ إذ تشير الدراسات إلى أن تناول المزيد من الأطعمة النباتية الكاملة (غير المصنعة) يرتبط بزيادة أقل في الوزن على مدار أربع سنوات.

وفي المقابل، ترتبط أطعمة نباتية أخرى، مثل البطاطس المقلية والحبوب المكررة والأطعمة السكرية، بزيادة أكبر في الوزن.

5. قد يكون من الصعب الحصول على كمية كافية من البروتين

يُعد البروتين عنصراً حيوياً للصحة؛ إذ يحتاج إليه الجسم لإنتاج الهرمونات وبناء الأنسجة وترميمها. كما يلعب دوراً في وظائف العضلات وجهاز المناعة، وفي صحة الجلد والشعر والأظافر.

وقارنت إحدى الدراسات بين معدَّلات تناول البروتين والعناصر الغذائية لدى الأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية نباتية وأولئك الذين يتناولون اللحوم. ووجدت أن استهلاك البروتين كان أقل لدى متبعي الأنظمة النباتية مقارنة بآكلي اللحوم، إلا أنه ظل ضمن النطاق الموصى به.

وتوفر العديد من الأطعمة النباتية، مثل الحبوب الكاملة والفاصوليا والبقوليات والمكسرات والبذور، البروتين اللازم للجسم. كما توفر الأطعمة الحيوانية غير اللحوم، مثل البيض ومنتجات الألبان، بروتيناً عالي الجودة.

وهذا يعني أنه من الممكن الحصول على كمية كافية من البروتين من خلال نظام غذائي خالٍ من اللحوم، شريطة اختيار مصادر متنوعة ومناسبة من البروتين.

6. قد تكون أكثر عرضة لنقص بعض العناصر الغذائية

تتوفر بعض العناصر الغذائية بكثرة في الأطعمة الحيوانية. وقد أظهرت دراسة أن مستويات فيتامين «ب12» (B12)، وفيتامين «د»، والحديد، والزنك، واليود، والكالسيوم، وأحماض «أوميغا - 3» الدهنية كانت أقل لدى الأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية نباتية مقارنة بآكلي اللحوم.

وعند التحول إلى نظام غذائي قائم على النباتات، من المهم التأكد من الحصول على جميع العناصر الغذائية الأساسية، سواء من خلال الأطعمة أو المكملات الغذائية، لضمان تلبية احتياجات الجسم الغذائية.