ما فوائد فيتامين «سي» لصحتك وجسمك؟

البرتقال مصدر ممتاز لفيتامين «سي» ويلعب دوراً حاسماً في دعم جهاز المناعة (بيكسلز)
البرتقال مصدر ممتاز لفيتامين «سي» ويلعب دوراً حاسماً في دعم جهاز المناعة (بيكسلز)
TT

ما فوائد فيتامين «سي» لصحتك وجسمك؟

البرتقال مصدر ممتاز لفيتامين «سي» ويلعب دوراً حاسماً في دعم جهاز المناعة (بيكسلز)
البرتقال مصدر ممتاز لفيتامين «سي» ويلعب دوراً حاسماً في دعم جهاز المناعة (بيكسلز)

إذا كنت من الأشخاص الذين يبدأون تناول مكملات فيتامين «سي» فقط عند عودة طفلك من المدرسة مريضا، أو عندما يصاب زملائك في العمل في الأسبوع نفسه، فقد تتساءل لماذا قد تحتاج إلى القلق بشأن تناول فيتامين «سي» يومياً إذا كنت تشعر بصحة جيدة.

وعلى الرغم من أن فيتامين «سي» مفيد بشكل كبير لدعم وظائف واستجابات الجهاز المناعي، فإنه يُساعد في مجموعة واسعة من المسارات والأنظمة الفسيولوجية اليومية، ولا ينبغي تصنيفه فقط بوصفه داعماً للجهاز المناعي، وفقاً لموقع «مايند بودي غرين».

ما هو فيتامين «سي»؟

يُعد فيتامين «سي» عنصراً غذائياً أساسياً، والجسم لا يستطيع إنتاجه بمفرده، ويجب تناوله من خلال النظام الغذائي.

ويقول الطبيب ألكسندر ميشيلز، منسق الأبحاث السريرية في معهد «لينوس باولينغ»: «يستخدم فيتامين (سي) عاملاً مساعداً في أكثر من 12 إنزيماً مختلفاً في الجسم للمساعدة في بناء الجزيئات التي نحتاج إليها للبقاء على قيد الحياة».

وتوضح الطبيبة أنيترا كار، مديرة مجموعة أبحاث التغذية في الطب بجامعة أوتاغو: «ولأنه مضاد أكسدة قابل للذوبان في الماء، يلعب فيتامين (سي) دوراً مهماً للغاية بوصفه مضاداً قوياً للأكسدة وقادراً على التخلص من مجموعة واسعة من أنواع الأكسجين التفاعلية».

يعمل فيتامين «سي» كاسحاً للجذور الحرة، وهو عنصر غذائي قوي يزيد من مستويات مضادات الأكسدة في الدم للمساعدة في تحقيق توازن مستويات الإجهاد التأكسدي في الجسم، ما يحمي الخلايا، ويُعزز مرونتها في جميع أنحاء الجسم.

يُساعد فيتامين «سي» أيضاً مباشرة، أو يكون مطلوباً في العمليات الفسيولوجية التالية؛ امتصاص الحديد، وتحويل الطعام الذي نتناوله إلى طاقة، وتخليق الدهون والبروتينات والناقلات العصبية والكولاجين، وإنتاج خلايا الدم الحمراء ونقل الأكسجين، ونمو الأنسجة وتطورها وإصلاحها.

هل أحتاج إلى تناول مكمل فيتامين «سي» يومياً؟

يتوفر فيتامين «سي» في عدد من الفواكه والخضراوات، مثل الحمضيات والخضراوات والكيوي والفراولة والبطاطس وغيرها.

عند اتباع نظام غذائي متوازن يمكن بسهولة تحقيق المقدار اليومي الموصى به من فيتامين «سي»، وهو 90 ملليغراماً (للرجال) و75 ملليغراما (للنساء).

ولمن لا يصلون للمقدار الموصى به عن طريق الغذاء، يمكن لمكمل فيتامين «سي» عالي الجودة سد فجوة العناصر الغذائية، أما بالنسبة للجرعة فإن حصة عالية الفاعلية تبلغ 1000 ملليغرام توفر كل ما يحتاج إليه جسمك من فيتامين «سي» للقيام بالأنشطة اليومية.


مقالات ذات صلة

ليست الأطعمة الرائجة وحدها مفيدة... خيارات صحية لا تحظى بالتقدير الكافي

صحتك البروكلي غني بالألياف وحمض الفوليك والبوتاسيوم (بكسلز)

ليست الأطعمة الرائجة وحدها مفيدة... خيارات صحية لا تحظى بالتقدير الكافي

عندما يتعلق الأمر بالغذاء الصحي، غالباً ما تتجه الأنظار إلى الأطعمة الرائجة التي تحظى بشعبية واسعة، مثل الكرنب والأفوكادو والآساي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك (بيكسلز)

بدلاً من مكملات الألياف... 4 أطعمة تمنحك ما يحتاجه جسمك

تُعدّ الألياف من العناصر الغذائية المهمة لصحة الجهاز الهضمي، ولا سيما أنها قد تساعد في علاج الإمساك وتحسين انتظام حركة الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تُعدّ الحمضيات كالبرتقال غنية بفيتامين «ج» ومضادات الأكسدة والمعادن التي تدعم صحة الجهاز المناعي (بيكساباي)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول أطعمة غنية بمضادات الأكسدة؟

تؤدي زيادة تناول مضادات الأكسدة عن طريق الإكثار من الأطعمة النباتية إلى عديد من الفوائد الصحية، فهي جزيئات تحمي الجسم عن طريق تحييد الجذور الحرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك فيتامين «بي 6» يتوفر في مجموعة من الأطعمة مثل المكسرات والأسماك (بيكسلز)

فيتامين «بي 6»... متى يتحول من عنصر غذائي ضروري إلى خطر على الأعصاب؟

رغم أن فيتامين «بي 6» يُعدّ من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للقيام بوظائف حيوية، فإن الإفراط في تناوله، ولا سيما من خلال المكملات الغذائية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البرقوق المجفف يساعد على تخفيف الإمساك (بيكسلز)

من الهضم إلى العظام... 6 فوائد صحية للبرقوق المجفف

إذا كنت تشتهي شيئاً حلواً بين الوجبات، فقد يكون البرقوق المجفف خياراً يجمع بين المذاق الحلو والفوائد الغذائية المتعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة تحذّر: الباراسيتامول خلال الحمل قد يؤثر في خصوبة البنات مستقبلاً

الأمهات اللواتي استخدمن الباراسيتامول خلال الحمل أنجبن فتيات كان حجم المبايض لديهن أصغر بنسبة 40 % في المتوسط (بيكسلز)
الأمهات اللواتي استخدمن الباراسيتامول خلال الحمل أنجبن فتيات كان حجم المبايض لديهن أصغر بنسبة 40 % في المتوسط (بيكسلز)
TT

دراسة تحذّر: الباراسيتامول خلال الحمل قد يؤثر في خصوبة البنات مستقبلاً

الأمهات اللواتي استخدمن الباراسيتامول خلال الحمل أنجبن فتيات كان حجم المبايض لديهن أصغر بنسبة 40 % في المتوسط (بيكسلز)
الأمهات اللواتي استخدمن الباراسيتامول خلال الحمل أنجبن فتيات كان حجم المبايض لديهن أصغر بنسبة 40 % في المتوسط (بيكسلز)

أثارت نتائج بحثية جديدة تساؤلات بشأن التأثيرات المحتملة لتناول الباراسيتامول في أثناء الحمل على الخصوبة المستقبلية للإناث؛ إذ أشارت الدراسة إلى وجود ارتباط بين استخدام الدواء خلال الحمل وبعض الاختلافات في نمو الجهاز التناسلي لدى الأجنة الإناث، وفقاً لما أوردته صحيفة «التليغراف».

ووفقاً للدراسة، فإن الأمهات اللواتي استخدمن الباراسيتامول في أثناء الحمل أنجبن فتيات كان حجم المبايض لديهن أصغر بنسبة 40 في المائة في المتوسط.

كما أظهرت النتائج أن هؤلاء الفتيات لديهن أرحام أصغر بنسبة 13 في المائة، وعدد أقل بنسبة 23 في المائة من الجريبات المبيضية، وهي التراكيب الموجودة داخل المبايض والمسؤولة عن إنتاج البويضات.

ويُذكر أن الفتيات يولدن وهن يحملن كامل مخزونهن من الجريبات المبيضية، الذي يستمر طوال حياتهن. وقد أظهرت دراسات أُجريت على الحيوانات أن حدوث خلل في تكوّن هذه الجريبات يمكن أن يؤدي إلى انخفاض الخصوبة وتسارع وتيرة شيخوخة الجهاز التناسلي.

كما أظهرت الدراسة أن الإناث اللواتي تعرضن للباراسيتامول في مراحل مبكرة من الحياة الجنينية كانت لديهن مستويات أقل من «الهرمون المضاد للمولر» (Anti-Müllerian hormone)، وهو مؤشر يُستخدم لتقييم مخزون البويضات في المبيض.

وقالت الدكتورة مارغيت بيستروب فيشر، من أحد مستشفيات كوبنهاغن في الدنمارك، والتي قادت الدراسة: «لا يزال من غير المعروف ما إذا كانت الاختلافات التي رصدناها في دراستنا تنطوي على تداعيات تتعلق بالخصوبة أو سن انقطاع الطمث لدى البشر؛ إذ يتطلب الأمر متابعة طويلة الأمد للفتيات اللواتي شملتهن الدراسة».

وأضافت: «لا ينبغي للنساء اللواتي استخدمن الباراسيتامول في أثناء الحمل أن يشعرن بالقلق إزاء نتائجنا؛ فدراستنا بحثت في الروابط على مستوى السكان عامة، ولا يمكنها التنبؤ بالنتائج بالنسبة إلى أي امرأة أو طفل بعينه».

وتابعت قائلةً: «لقد أنجب عديد من النساء اللواتي استخدمن الباراسيتامول في أثناء الحمل بناتٍ كانت قياسات المبيض لديهن مماثلة لتلك الخاصة ببنات الأمهات اللواتي لم يستخدمن هذا العقار».

ويُوصى حالياً باستخدام الباراسيتامول كخيار علاجي أول لتخفيف الألم وخفض الحمى لدى النساء الحوامل، مع تأكيد هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) ضرورة استخدام أقل جرعة فعالة ولأقصر فترة زمنية ممكنة.

ويُعتقد أن ترك الألم والحمى من دون علاج قد يشكل مخاطر على الجنين تفوق أي مخاطر محتملة مرتبطة بالباراسيتامول. كما يُعد هذا الدواء أكثر أماناً من الإيبوبروفين أو الأسبرين، اللذين قد يُلحقان الضرر بقلب الجنين أو كليتيه في أثناء نموه.


استعادة الوزن بعد استخدام أدوية السمنة قد تزيد الأفكار الانتحارية

استعادة الوزن بعد استخدام علاجات السمنة قد يرتبط بزيادة الأفكار الانتحارية (أ.ب)
استعادة الوزن بعد استخدام علاجات السمنة قد يرتبط بزيادة الأفكار الانتحارية (أ.ب)
TT

استعادة الوزن بعد استخدام أدوية السمنة قد تزيد الأفكار الانتحارية

استعادة الوزن بعد استخدام علاجات السمنة قد يرتبط بزيادة الأفكار الانتحارية (أ.ب)
استعادة الوزن بعد استخدام علاجات السمنة قد يرتبط بزيادة الأفكار الانتحارية (أ.ب)

كشفت دراسة علمية جديدة عن ارتباط استخدام أدوية إنقاص الوزن بارتفاع معدلات الاكتئاب والأفكار والسلوكيات المرتبطة بالانتحار، خصوصاً بين الأشخاص الذين استعادوا الوزن بعد فقدانه.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد شملت الدراسة التي أجراها باحثون في مركز «آسان» الطبي بكوريا الجنوبية، نحو 28 ألف بالغ، بينهم 846 شخصاً استخدموا أدوية موصوفة للتحكم في الوزن خلال العام السابق.

وأظهرت النتائج أن مستخدمي هذه الأدوية كانوا أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب بنحو 1.9 مرة، وطلب الاستشارات النفسية بمرتين، بينما ارتفعت احتمالات ظهور الأفكار الانتحارية لديهم إلى 2.7 مرة، ومحاولات الانتحار إلى 1.7 مرة مقارنةً بغير المستخدمين.

وكانت هذه الارتباطات أقوى لدى مستخدمي الأدوية الذين اكتسبوا وزناً أو استعادوا الوزن الذي فقدوه، إذ بلغت احتمالات ظهور الأفكار الانتحارية لديهم 4.2 مرة مقارنةً بغير المستخدمين.

وكتب فريق البحث في الدراسة: «إن الميل نحو زيادة الاكتئاب والمؤشرات المرتبطة بالانتحار مع عودة الوزن للارتفاع بعد استخدام أدوية إنقاص الوزن قد لا يعكس فقط التأثيرات العصبية والنفسية للأدوية نفسها، بل يعكس أيضاً تفاعلاً معقداً بين عوامل نفسية واجتماعية مرتبطة بفشل محاولات التحكم في الوزن».

وحذرت بوني ميتشل، المستشارة الإكلينيكية المرخصة في كاليفورنيا، من اعتبار النتائج دليلاً على أن الأدوية تسبب هذه المشكلات مباشرةً، مؤكدةً أن الدراسة «تُظهر وجود ارتباط، لكنها لا تستطيع إثبات وجود علاقة سببية».

وأشارت إلى أن البيانات جُمعت بين عامي 2013 و2022، عندما كانت معظم أدوية إنقاص الوزن الحديثة محدودة الاستخدام في كوريا الجنوبية.

وأكدت ميتشل ضرورة تقييم الحالة النفسية للمريض قبل بدء العلاج ومتابعتها دورياً، مشددةً على أن «أي أفكار انتحارية نشطة تتطلب رعاية طبية طارئة فوراً».

وتتضمن معلومات السلامة الخاصة ببعض أدوية إنقاص الوزن تحذيرات بشأن تغيرات المزاج والأفكار الانتحارية، بينما تقول الشركات المصنِّعة إنها لم تجد زيادة في خطر هذه الأعراض ضمن تجاربها السريرية.


النوم في ضوء خافت... خطر خفي قد يهدد صحة قلبك

التعرض حتى لقدر ضئيل من الضوء خلال النوم قد يؤدي إلى تغيرات في شكل عضلة القلب (بيكسلز)
التعرض حتى لقدر ضئيل من الضوء خلال النوم قد يؤدي إلى تغيرات في شكل عضلة القلب (بيكسلز)
TT

النوم في ضوء خافت... خطر خفي قد يهدد صحة قلبك

التعرض حتى لقدر ضئيل من الضوء خلال النوم قد يؤدي إلى تغيرات في شكل عضلة القلب (بيكسلز)
التعرض حتى لقدر ضئيل من الضوء خلال النوم قد يؤدي إلى تغيرات في شكل عضلة القلب (بيكسلز)

قد يبدو النوم في غرفة يغمرها ضوء خافت أمراً بسيطاً لا يستدعي القلق، خصوصاً إذا كان الضوء ضعيفاً إلى درجة تكاد لا تُلاحَظ. لكن دراسة جديدة تشير إلى أن هذا القدر الضئيل من الإضاءة قد لا يكون بريئاً تماماً؛ إذ يمكن أن يؤثر التعرض للضوء في أثناء النوم في شكل عضلة القلب ووظيفتها، وربما يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في المستقبل.

وكشفت الدراسة عن أن التعرض حتى لقدر ضئيل من الضوء في أثناء النوم قد يؤدي إلى تغيرات في شكل عضلة القلب ووظيفتها، بما في ذلك زيادة سماكة جدرانها، وهو ما قد ينعكس سلباً على كفاءة القلب في ضخ الدم، وفقاً لشبكة «سي إن إن».

وقال الدكتور لو تشي، المؤلف الرئيسي للدراسة والأستاذ ومدير مركز أبحاث السمنة في جامعة تولين في نيو أورليانز بالولايات المتحدة، إن «التلوث الضوئي برز كعامل خطر جديد للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

وأضاف تشي في بيان: «تشير نتائجنا، إلى جانب الأدلة المستمدة من دراسات أخرى، إلى ضرورة أن يضع الأطباء وصناع السياسات الحد من التعرض للضوء ليلاً ضمن الاستراتيجيات المحتملة للوقاية من أمراض القلب».

ما مستوى الإضاءة المناسب خلال النوم؟

للحصول على نوم جيد، يرى الخبراء أن مستوى الإضاءة في غرفة النوم يجب ألا يتجاوز 1 لوكس (lux) كحد أقصى، وهي درجة منخفضة جداً من الضوء تعادل أجواء مظلمة تقريباً.

والـ«لوكس» هو وحدة قياس مستويات الإضاءة المعتمدة في النظام الدولي للوحدات. ويعادل مستوى إضاءة يبلغ 3 لوكس تقريباً ضوء القمر أو الضوء المتسرب من أسفل باب غرفة النوم المغلق، وفقاً للخبراء.

وفي هذه الدراسة، وجد الباحثون أن جدران عضلة القلب لدى الأشخاص الذين تعرضوا لضوء تزيد شدته على 3 لوكس في أثناء النوم أصبحت أكثر سماكة، وهو ما أدى إلى تراجع كفاءة القلب في ضخ الدم.

وأشارت الدراسة إلى أن حجم الضرر يزداد كلما ارتفعت شدة الضوء في غرفة النوم. ويمكن أن تأتي مصادر هذا الضوء الإضافي من أشياء تبدو بسيطة، مثل وهج شاشة الهاتف الذكي الموجهة إلى أعلى، أو ضوء ساعة المنبه الرقمية، أو التلوث الضوئي القادم من الخارج.

سماكة عضلة القلب قد تسبب مشكلات

حللت الدراسة، التي نُشرت يوم الأربعاء في «المجلة الأوروبية للقلب»، بيانات النوم لأكثر من 11 ألف شخص لا يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية، وذلك ضمن إطار دراسة البنك الحيوي في المملكة المتحدة (UK Biobank)، وهي قاعدة بيانات طبية حيوية تضم معلومات جينية وصحية لنحو 500 ألف مقيم في المملكة المتحدة.

وارتدى جميع المشاركين في الدراسة جهاز استشعار في المعصم لمدة سبعة أيام، لقياس مستويات الضوء التي تعرضوا لها خلال الليل. وبعد مرور ثلاث سنوات، خضع كل مشارك لفحص التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب والأوعية الدموية، بهدف تقييم بنية القلب ووظيفته.

وبالمقارنة مع الأشخاص الذين لم يتعرضوا للضوء ليلاً، تبيّن أن النوم في بيئة تزيد فيها شدة الضوء على 3 لوكس ارتبط بزيادة سماكة جدران البطين الأيسر للقلب، مما أدى إلى تقليص المساحة الداخلية للبطين.

كما لوحظ انخفاض في قدرة عضلة القلب على الانقباض والانبساط، أي قدرتها على الاسترخاء والتمدد، في أثناء نبض القلب، وهو ما يُعد مؤشراً مبكراً على وجود خلل في وظائف القلب. ورصد الباحثون أيضاً أضراراً إضافية في حجرتين أخريين من حجرات القلب.

ويُطلق على هذا التغير في شكل عضلة القلب ووظيفتها مصطلح «إعادة التشكيل القلبي» (remodeling)، وفقاً للطبيب أندرو فريمان.

وقال فريمان، الذي لم يشارك في الدراسة: «نحن لا نريد أن تصبح عضلة القلب سميكة، ولا نريدها أن تصبح متصلبة، ولا نريد للقلب أن يتضخم بشكل مفرط».

وأضاف: «ويبدو أن كل هذه الأمور تحدث عند التعرض لضوء زائد، وما قد يصاحبه من سوء في جودة النوم».