يُعد الزنك من المعادن الأساسية التي يحتاجها الجسم لدعم جهاز المناعة، وتسريع التئام الجروح، والمشاركة في العديد من الوظائف الحيوية. ورغم فوائده الصحية، فإن مكملات الزنك قد تسبب لدى بعض الأشخاص آثاراً جانبية مزعجة، أبرزها الغثيان واضطراب المعدة، خصوصاً عند تناولها على معدة فارغة أو بجرعات مرتفعة. ويقدم موقع «فيري ويل هيلث» تفسيراً لأسباب ذلك، إلى جانب نصائح لتجنب هذه المشكلة.
لماذا قد تسبب مكملات الزنك اضطراباً في المعدة؟
قد يؤدي الزنك إلى تهيج بطانة المعدة، خصوصاً عند تناوله بجرعات عالية، ما يسبب شعوراً بعدم الارتياح. ويمكن أن يؤدي هذا التهيج إلى حدوث التهاب يحفز ما يُعرف بـ«رد الفعل المبهمي»، الذي يرسل إشارات إلى مركز القيء في الدماغ، فتظهر أعراض مثل الغثيان، وحرقة المعدة، وألم المعدة.
ويمكن الحد من هذا التهيج بتناول الزنك مع الطعام، إذ يساعد الطعام على معادلة حموضة المعدة وتكوين طبقة واقية تقلل من تأثير الزنك المهيج على بطانتها.
آثار جانبية شائعة أخرى
لا يعاني جميع الأشخاص من آثار جانبية عند تناول مكملات الزنك، إلا أن تناولها على معدة فارغة أو بجرعات مرتفعة يزيد من احتمالات ظهورها.
وبالإضافة إلى الغثيان، تشمل الآثار الجانبية المحتملة:
- الإسهال
- الدوخة
- اضطرابات المعدة
- الصداع
- فقدان الشهية
- طعم معدني في الفم
- القيء
كما أن الإفراط في تناول الزنك أو استخدامه لفترات طويلة قد يؤدي إلى التسمم بالزنك، وإن كان من غير المرجح أن يحدث ذلك نتيجة الحصول عليه من الغذاء وحده. وقد تتسبب المستويات المرتفعة من الزنك في نقص النحاس والحديد، فضلاً عن إضعاف جهاز المناعة.
من هم الأكثر عرضة للغثيان الناتج عن الزنك؟
هناك فئات تكون أكثر عرضة للإصابة بالغثيان أو اضطرابات المعدة عند تناول مكملات الزنك، من أبرزها:
الأشخاص الذين يتناولونه على معدة فارغة: إذ قد يزيد الزنك من تهيج المعدة وحموضتها، بينما يساعد تناول الطعام قبله على تقليل هذا التهيج والحد من الغثيان.
الأشخاص الذين يتناولون جرعات مرتفعة: يُمتص الزنك بكفاءة أكبر عند تناوله بجرعات صغيرة، ولا يؤدي تناول كميات تفوق احتياجات الجسم إلى فوائد إضافية، بل يزيد خطر الآثار الجانبية.
مستخدموه لفترات طويلة: أظهرت إحدى الدراسات أن بعض المشاركين الذين تناولوا الزنك لمدة ستة أسابيع أصيبوا بالغثيان، وفقدان الشهية، وتقلصات في البطن.
الأشخاص الذين يستخدمون أنواعاً معينة من مكملات الزنك: إذ تكون بعض التركيبات أكثر تسبباً في تهيج المعدة من غيرها، لذلك قد يساعد اختيار تركيبة ألطف على تحمل المكمل بصورة أفضل.
الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات هضمية مسبقة: مثل متلازمة القولون العصبي، أو التهاب المعدة، أو داء الارتجاع المعدي المريئي، إذ قد يكونون أكثر حساسية لتأثيرات الزنك.
من يتناولون الزنك دون حاجة طبية: فإذا لم يكن الشخص يعاني من نقص في الزنك أو معرضاً للإصابة به، فقد لا تكون هناك حاجة إلى المكملات، كما أن تناول كميات زائدة قد يسبب آثاراً جانبية ويعوق امتصاص معادن أخرى.
كيف تتناول الزنك دون الشعور بالغثيان؟
إذا كنت تتناول مكملات الزنك للمساعدة في تقصير مدة الإصابة بنزلات البرد، فمن الأفضل البدء في استخدامها خلال أول 24 ساعة من ظهور الأعراض. ورغم أن الزنك يُمتص بصورة أفضل على معدة فارغة، فإن تناوله مع الطعام قد يكون الخيار الأنسب لتجنب تهيج المعدة.
ومن النصائح الأخرى التي تساعد على تقليل الآثار الجانبية:
- تجنب استخدام الزنك عن طريق الأنف، إذ ارتبط بفقدان حاستي الشم والتذوق.
- لا تستخدم أقراص استحلاب الزنك لأكثر من 14 يوماً، ولا تتناول أقراص الزنك لأكثر من ستة أسابيع، إلا إذا أوصى الطبيب بذلك.
- افصل بين تناول الزنك وكل من الحديد والكالسيوم لمدة لا تقل عن ساعتين.
- تجنب تناول أكثر من 40 ملغ من الزنك يومياً، مع احتساب الكمية التي تحصل عليها من الطعام.
- اختر أنواعاً ألطف على المعدة، مثل غليسينات الزنك.
- إذا شعرت باضطراب أو تهيج في المعدة، فحاول تقليل الجرعة.
- تناول الزنك مع كوب كامل من الماء.
- تجنب تناوله مع أطعمة أو مشروبات قد تزيد تهيج المعدة، مثل القهوة أو الكحول.
