فوائد الزنك لمرضى القلب

أقراص من مكملات الزنك (بيكساباي)
أقراص من مكملات الزنك (بيكساباي)
TT

فوائد الزنك لمرضى القلب

أقراص من مكملات الزنك (بيكساباي)
أقراص من مكملات الزنك (بيكساباي)

يلعب الزنك دوراً حيوياً في صحة القلب والأوعية الدموية، فهو يعمل بوصفه مضاداً للأكسدة، ويقلل الالتهاب، ويحافظ على سلامة أنسجة القلب.

وتشير الأبحاث إلى أن نقص الزنك شائع لدى مرضى قصور القلب، وأن الحفاظ على مستويات كافية من الزنك يدعم وظائف القلب، ويخفف من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وفقاً لما ذكره موقع المعاهد الوطنية الأميركية للصحة.

وجدت دراسة أُجريت عام 2015 أن مكملات الزنك تُخفّض مستويات الكولسترول الكلي والكولسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية في الدم. وبالتالي يُمكن أن يساعد ذلك في الوقاية من أمراض القلب.

وأظهرت دراسة أُجريت عام 2020 أن مكملات الزنك قد تُخفّض ضغط الدم الانقباضي، وهو أعلى قراءة لضغط الدم.

مع ذلك، لا تزال الأبحاث حول تأثير المكملات الغذائية على ضغط الدم محدودة. علاوة على ذلك، تُشير بعض الدراسات إلى أن انخفاض مستويات الزنك في الدم قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية، على الرغم من أن النتائج لا تزال غير حاسمة. هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

تشمل الفوائد الرئيسية للزنك لمرضى القلب:

إدارة قصور القلب

يمكن أن يُحسّن تناول مكملات الزنك وظائف البطين الأيسر ويقوي انقباض عضلة القلب، الذي غالباً ما يكون ضعيفاً لدى مرضى قصور القلب. وقد ثبت أنه يعكس الإجهاد التأكسدي في عضلة القلب، وفي بعض الحالات، يُعالج حالات النقص التي تؤدي إلى ظهور قصور القلب حديثاً.

تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

يرتبط ارتفاع تناول الزنك في النظام الغذائي بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. فهو يساعد في السيطرة على تصلب الشرايين، ويحمي من احتشاء عضلة القلب والضرر الناتج عن نقص تدفق الدم (نقص التروية).

تحسين مستويات الدهون في الدم

تشير الدراسات إلى أن تناول مكملات الزنك قد يُخفض مستويات الكولسترول الكلي، والكولسترول الضار (LDL)، والدهون الثلاثية، وهي مؤشرات حيوية لأمراض القلب.

خفض ضغط الدم

تشير بعض الأدلة إلى أن مكملات الزنك قد تُساعد في خفض مستويات ضغط الدم الانقباضي.

تأثيرات مضادة للالتهابات

يعمل الزنك بوصفه عاملاً وقائياً ضد أمراض القلب والأوعية الدموية الالتهابية (مثل التهاب عضلة القلب) عن طريق تنظيم السيتوكينات الالتهابية.

التحكم في اضطراب انتظام ضربات القلب

يُعد الزنك ضرورياً للحفاظ على انتظام ضربات القلب من خلال تنظيم إطلاق الكالسيوم داخل خلايا القلب، وتنظيم قنوات الأيونات القلبية.

الجرعة اليومية الموصى بها من مكملات الزنك

تعتمد كمية الزنك التي يجب تناولها يومياً على نظامك الغذائي ونوع المكمل الذي تختاره. تحتوي مكملات الزنك على كميات مختلفة من الزنك النقي.

على سبيل المثال، يتكون كبريتات الزنك من 23 في المائة من الزنك النقي، لذا فإن 220 ملغ من كبريتات الزنك توفر حوالي 50 ملغ من الزنك.

عادةً ما تُذكر نسبة الزنك النقي على ملصق المكمل، مما يُسهّل تحديد الجرعة المناسبة لتلبية احتياجاتك اليومية.

بالنسبة للبالغين، تتراوح الكمية الغذائية الموصى بها بين 8 و12 ملغ، وذلك حسب الجنس وما إذا كنتِ مرضعة.

يمكن أيضاً الحصول على هذه الكمية من خلال تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالزنك في جزء من نظام غذائي صحي، مثل اللحوم والدواجن والمأكولات البحرية وحبوب الإفطار والمكسرات والبذور والبقوليات ومنتجات الألبان.

على سبيل المثال، تحتوي حصة 85 غراماً (3 أونصات) من فطيرة اللحم البقري على 5.3 ملغ من الزنك، بينما تحتوي بعض أنواع حبوب الإفطار على حوالي 2.8 ملغ لكل حصة.

يمكن استخدام جرعات أعلى من مكملات الزنك لعلاج حالات مثل حب الشباب والإسهال والتهابات الجهاز التنفسي.

مع ذلك، ونظراً للآثار الجانبية المحتملة المرتبطة بالإفراط في تناول الزنك، يُنصح بعدم تجاوز الحد الأقصى المسموح به وهو 40 ملغ يومياً - إلا تحت إشراف طبي.

الآثار الجانبية المحتملة للزنك

عند استخدام مكملات الزنك وفقاً للإرشادات، يمكن أن تكون وسيلة آمنة وفعالة لزيادة تناول الزنك وتحسين جوانب صحية متعددة. مع ذلك، هناك أيضاً آثار جانبية يجب مراعاتها. عادةً ما يتحمل الجسم مكملات الزنك جيداً، على الرغم من ارتباطها بآثار جانبية مثل الغثيان والقيء والإسهال وآلام المعدة لدى بعض الأشخاص.

بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي تجاوز 40 ملغ من الزنك يومياً إلى ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا مثل الحمى والسعال والصداع والإرهاق.

قد يُعيق الزنك قدرة الجسم على امتصاص النحاس، مما قد يؤدي إلى نقص هذا المعدن الأساسي مع مرور الوقت.

علاوة على ذلك، أظهرت الدراسات أن مكملات الزنك تتداخل مع امتصاص بعض المضادات الحيوية، مما يقلل من فاعليتها عند تناولها في الوقت نفسه.

نصائح مهمة

تنصح مؤسسة القلب البريطانية بأنه على الرغم من فوائد الزنك، فإن الحفاظ على توازنه أمر بالغ الأهمية، حيث إن كلاً من النقص الحاد والزيادة المفرطة فيه قد يُضر بصحة القلب.

وتشير جمعية القلب الأميركية إلى أن الأبحاث جارية لفهم كيفية تحكم الزنك في هذه المستقبلات القلبية بشكل كامل. ولذلك عليك باستشارة طبيبك دائماً قبل البدء بتناول المكملات الغذائية، فقد تتفاعل مع أدوية القلب التي تتناولها، مثل مدرات البول المستخدمة لعلاج قصور القلب، التي قد تُسبب نقص الزنك.


مقالات ذات صلة

هل تشرب الشاي ساخناً جداً؟ دراسة تكشف تأثير حرارته وتركيزه في فوائده الصحية

صحتك  الانتظام في شرب الشاي قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

هل تشرب الشاي ساخناً جداً؟ دراسة تكشف تأثير حرارته وتركيزه في فوائده الصحية

كشفت دراسة جديدة أن طريقة تحضير الشاي، ولا سيما درجة تركيزه وحرارة تقديمه، قد تؤدي دوراً مهماً في تحديد فوائده الصحية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك 4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة

4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة

5 معايير للتقييم بدراسة النشاط البدني والنظام الغذائي وجودة النوم ومؤشر كتلة الجسم والتعرض للنيكوتين

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك امرأة تغفو في فراشها (بيكسلز)

ليلة نوم واحدة قد تكشف عن خطر إصابتك بأمراض القلب قبل حدوثها بـ10 سنوات

كشفت دراسة أن اختباراً يُجرى أثناء النوم، بالاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، قد يساعد في التنبؤ بخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية قبل ظهورها بسنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم قد يؤدي إلى تراكم اللويحات داخل الشرايين، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حقنة أوزمبيك أحد مصادر أدوية «جي إل بي -1» (أرشيفية - رويترز)

هل تساعد أدوية السكري والسمنة في علاج الإدمان؟

يدرس الباحثون إمكانية استخدام أدوية السمنة «جي إلى بي -1» (GLP-1)، التي تُستخدم لعلاج السكري من النوع الثاني والسمنة، في علاج الإدمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الكرياتين والاكتئاب... هل يحمل المُكمِّل الرياضي فوائد للصحة النفسية؟

وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)
وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)
TT

الكرياتين والاكتئاب... هل يحمل المُكمِّل الرياضي فوائد للصحة النفسية؟

وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)
وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)

أظهرت مراجعة بحثية حديثة نُشرت في دورية «برين ميديسين» أن الكرياتين، الذي يُعد اليوم واحداً من أكثر المكملات الغذائية استخداماً على مستوى العالم، قد يكون مفيداً في علاج الاكتئاب. وفي حين أن فوائده في تعزيز القوة والأداء الرياضي مدعومة بالأدلة العلمية، فقد بدأ التوصية به بشكل متزايد لدوره المحتمل في دعم الصحة النفسية.

كتب الدكتور زودين بوتوشيري، أستاذ طب العناية المركزة في جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، في مقال نشره، الجمعة، على موقع «كونفيرزيشين»، تعليقاً على نتائج هذه المراجعة البحثية: «بعد أن كان الكرياتين مكملاً غذائياً يقتصر استخدامه غالباً على المهووسين باللياقة البدنية، أصبح اليوم واحداً من أكثر المكملات الغذائية استخداماً على مستوى العالم»، مشيراً إلى أن هناك أسباباً عديدة تجعله يبدو مفيداً لأدمغتنا وصحتنا النفسية.

وأوضح أن الكرياتين مركب ينتجه الجسم بشكل طبيعي، كما يوجد في اللحوم، سواء البيضاء أو الحمراء، وبعض أنواع الأسماك، مثل السلمون والتونة والرنجة. ويعمل الكرياتين مصدراً للطاقة؛ إذ يساعد بشكل أساسي في إمداد العضلات بالطاقة أثناء النشاط البدني. ويُخزَّن معظم الكرياتين في العضلات، في حين توجد كميات صغيرة منه في الدماغ، الذي يُعد أحد أكثر أعضاء الجسم استهلاكاً للطاقة؛ فعلى الرغم من أنه يشكل 2 في المائة فقط من إجمالي وزن الجسم، فإنه يستهلك 20 في المائة من طاقة الجسم.

وكتب بوتوشيري أنه عندما تنخفض مستويات الطاقة في الدماغ، قد يؤثر ذلك في المواد الكيميائية الحيوية التي تتحكم في المزاج. كما يُعتقد أن انخفاض طاقة الدماغ قد يسهم في ظهور مشكلات صحية نفسية متنوعة، بما في ذلك الاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب والفصام. وقد وجدت الأبحاث أن الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الجزء الأمامي من الدماغ، وهي منطقة رئيسية ترتبط بتنظيم المزاج. ولهذا السبب، طُرحت فكرة أن الكرياتين قد يكون مفيداً في علاج بعض الاضطرابات النفسية، ومنها الاكتئاب.

الاكتئاب والكرياتين

وفقاً للمقال، اكتشف العلماء، قبل 40 عاماً، وجود علاقة بين الأفكار الانتحارية وانخفاض مستويات الكرياتين في الجسم. ومنذ ذلك الحين، أُجريت دراسات عديدة لبحث وجود صلة بين مستويات الكرياتين والصحة النفسية. وقد توصلت دراسات واسعة النطاق إلى أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من الكرياتين يسجلون معدلات أقل للإصابة بالاكتئاب.

وكما أوضح بوتوشيري، فقد أظهرت الأبحاث أيضاً أن المراهقين الذين يعانون من اكتئاب لا يستجيب للعلاج، وتناولوا مكملات الكرياتين إلى جانب أدويتهم المعتادة، شهدوا تحسناً في حالتهم المزاجية.

وللحصول على صورة أوضح عن فوائد الكرياتين للصحة النفسية، أُجريت تلك المراجعة المنهجية التي شملت 5 تجارب شارك فيها 238 مريضاً.

ووفقاً للمقال، فقد أظهرت اثنتان من هذه التجارب وجود فائدة، بينما لم تُظهر التجارب الثلاث الأخرى أي نتائج إيجابية.

وينبِّه بوتوشيري إلى أهمية الإشارة إلى أن جميع الدراسات التي استكشفت فوائد الكرياتين للصحة العقلية أو الإدراكية كانت صغيرة النطاق؛ لذا لا يوجد حتى الآن دليل علمي قاطع.

وأوضح أننا لا نعرف حتى الآن الجرعة المناسبة أو المدة المثالية لتناوله. فقد يحتاج الشخص إلى جرعة أعلى من الكرياتين ولفترة أطول مما قد يحتاج إليه إذا كان يتناوله لأغراض اللياقة البدنية فقط؛ وذلك لأن الكرياتين لا ينتقل بسهولة إلى داخل الدماغ. لذا، من الضروري تحديد الجرعة المناسبة للدماغ والتأكد من سلامتها، مشدداً على أنه في الوقت الراهن، يظل الخيار الأمثل هو الحرص على الحصول على كمية كافية من الكرياتين من خلال اتباع نظام غذائي متوازن.


مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)
النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)
TT

مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)
النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)

ابتكر باحثون أوروبيون مؤشراً شخصياً يوفر صورة دقيقة لعملية التمثيل الغذائي لدى الأفراد، من خلال تحليل المواد الكيميائية التي ينتجها الجسم لأداء وظائفه، بدءاً من مرحلة منتصف العمر.

وكان جوريس ديلين، من المركز الطبي في جامعة لايدن الهولندية، قد عرض هذا المؤشر خلال أسبوع «FAPESP» المنعقد في هولندا في الفترة من 27 إلى 29 أكتوبر (تشرين الأول).

ويُعد المؤشر الجديد علامة عامة على الصحة في منتصف العمر، ما يتيح الكشف المبكر عن الأشخاص الذين يسيرون على مسار الشيخوخة الصحية، وأولئك الأكثر عرضة لخطر التدهور الوظيفي.

وأشار ديلين إلى وجود تفاوت ملحوظ بين الدول في عدد السنوات التي يتمتع خلالها الأشخاص بصحة جيدة بعد سن 65 عاماً، موضحاً أن هذا التفاوت يرتبط بمجموعة من العوامل، في مقدمتها الوضع الاجتماعي والاقتصادي، والمستوى التعليمي، ونمط الحياة، والعوامل الوراثية.

وتشير دراسات أُجريت في دول مختلفة إلى أن نحو 60 في المائة من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً يعانون حالياً من حالتين مرضيتين مزمنتين أو أكثر.

قياس الشيخوخة البيولوجية

نظراً إلى عدم القدرة على قياس الشيخوخة البيولوجية بشكل مباشر، قرر الفريق، الذي ضم علماء من معهد ماكس بلانك لبيولوجيا الشيخوخة في كولونيا بألمانيا، البحث عن إجابات في عينات دم 44 ألف متطوع، تمت متابعتهم على مدى عدة سنوات ضمن 12 دراسة أُجريت في أنحاء أوروبا. ومن خلال فحوصات دم دقيقة، قاس الباحثون أكثر من 200 مادة كيميائية حيوية، بما في ذلك مستويات الدهون والسكريات ومؤشرات الالتهاب.

وخلال فترة البحث، سُجّلت 5500 حالة وفاة بين المتطوعين. ومن خلال تحليل دماء هؤلاء الأفراد، حدّد الباحثون المواد التي تُعد مؤشرات بيولوجية تحذيرية لزيادة خطر الوفاة. كما أقام الفريق تعاوناً مباشراً مع باحثين من البرازيل لتحسين نتائج هذا المؤشر.

ووفقاً للباحثين، جرى تحديث الأداة على ثلاث مراحل، حتى أصبحت تركز الآن على 10 مؤشرات فقط اعتاد الأطباء على تقييمها.

ووفقاً للباحثين، أثبتت النسخة الجديدة فاعلية أكبر في التنبؤ بأمراض القلب والأيض، مثل السكري والنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ونظراً إلى أن هذه النتيجة تعكس الحالة الوظيفية العامة للجسم، فإنها ترتبط بمعايير مختلفة للشيخوخة الصحية، مثل الوظائف الإدراكية، وسعة الرئة، وقوة قبضة اليد، التي تعكس وظائف العضلات بشكل عام.

ولاختبار إمكانية تعديل هذا المؤشر من خلال إجراءات عملية، أخضع العلماء مجموعات من المتطوعين لتغييرات في نمط الحياة وبرامج لتقوية العضلات. وأظهرت النتائج أن هذه التدخلات أدت إلى تحسينات ملحوظة، خصوصاً لدى الأفراد الذين يُعتبرون أقل صحة.

ففي هذه المجموعة الأكثر عرضة للخطر، أدت التغييرات السلوكية والتمارين الرياضية إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الأنسولين في الدم في أثناء الصيام، ومستويات الدهون الثلاثية في الدم، بالإضافة إلى تحسين تكوين الجسم.

وقال ديلين: «عندما حللنا التغير في نتائج المجموعة، لم نلحظ تغيراً واضحاً؛ ولكن عندما قسمنا الأفراد وفقاً لنتائجهم الأولية، وجدنا أن التدخل المتعلق بنمط الحياة كان فعالاً بشكل خاص لدى أولئك الذين كانت نتائجهم أقل من الصفر، أي الأشخاص الذين كانوا أقل صحة في البداية».

وكشفت التحليلات التي أجرتها المجموعة أن النتيجة الأيضية تتحدد بنسبة 40 في المائة بالعوامل الوراثية (الجينات)، وبنسبة 60 في المائة بنمط الحياة والعوامل البيئية. ومن بين السلوكيات التي جرى تحليلها، برز التدخين بوصفه عاملاً سلبياً ذا تأثير كبير على النتيجة الأيضية. ومن ناحية أخرى، فإن زيادة النشاط البدني المنتظم قلّلت من المخاطر وحسَّنت النتيجة.


خبراء من 18 دولة يبحثون مستجدات الطب التجميلي في الرياض

محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)
محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)
TT

خبراء من 18 دولة يبحثون مستجدات الطب التجميلي في الرياض

محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)
محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)

تستضيف الرياض النسخة الخامسة من مؤتمر الطب التجميلي «سام 2026»، خلال المدة ما بين 5 و7 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بمشاركة متحدثين من 18 دولة، لمناقشة المستجدات العلمية والتقنية في الطب التجميلي، وتطوير الممارسات السريرية، وتعزيز معايير سلامة المرضى وجودة النتائج العلاجية.

ويضم البرنامج العلمي للمؤتمر، 72 محاضرة علمية و35 ورشة عمل تطبيقية، تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي، وتشهد تبادل الخبرات السريرية ومناقشة الممارسات المستندة إلى الأدلة العلمية، بحسب رئيس المؤتمر الدكتور محمد الخويلد.

وأوضح الخويلد أن البرنامج يستهدف أطباء الجلدية وجراحة التجميل، والممارسين الصحيين العاملين في المجال، من خلال جلسات علمية وتدريبات تطبيقية تتناول المستجدات المهنية والتقنية، وتتيح للمشاركين الاطلاع على تجارب وخبرات متعددة بهذا التخصص. ويشارك في المؤتمر متحدثون سعوديون ودوليون من 18 دولة، من بينها المملكة المتحدة وإيطاليا والبرازيل وكوريا الجنوبية، إضافة إلى دول أوروبية وعربية وآسيوية، في إطار تبادل الخبرات والتجارب العلمية بمجال الطب التجميلي.

ويأتي انعقاد النسخة الخامسة في ظل تنامي الاهتمام بالتخصصات الطبية المرتبطة بالطب التجميلي، وما يصاحب ذلك من حاجة إلى مواكبة التطورات التقنية، ورفع كفاءة الممارسين، وتعزيز الالتزام بالممارسات الطبية الآمنة والمبنية على الأدلة. ويواصل المؤتمر، المعتمد من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، عبر برنامجه العلمي التركيز على التطوير المهني والتعليم الطبي المستمر في مجال الطب التجميلي.