4 طرق سهلة ومجانية لمكافحة الالتهاب المزمن في الجسم

التوتر يساهم في زيادة الالتهابات في الجسم (آن سبلاش)
التوتر يساهم في زيادة الالتهابات في الجسم (آن سبلاش)
TT

4 طرق سهلة ومجانية لمكافحة الالتهاب المزمن في الجسم

التوتر يساهم في زيادة الالتهابات في الجسم (آن سبلاش)
التوتر يساهم في زيادة الالتهابات في الجسم (آن سبلاش)

تتزايد المنتجات والأساليب العلاجية، مثل أقنعة الضوء الأحمر وأنظمة إزالة الانتفاخ، التي تزعم أنها تحارب علامات الالتهاب. وحتى الأنظمة الغذائية التي أثبتت فاعليتها في مكافحة الالتهاب المزمن. لكن مشاكل التكلفة وصعوبة الوصول إليها قد تعيق هذه الحلول.

بالإضافة إلى ما سبق، قد لا تعالج هذه الحلول السبب الجذري الرئيسي، حيث تشير الأدلة المتزايدة إلى أن التوتر المزمن يمكن أن يُسبب الالتهاب المزمن.

ووفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية؛ للوقاية من التوتر المزمن وإدارته، ينصح المتخصصون بالـ«وصفات الاجتماعية»، أو الأنشطة غير الطبية لتخفيف التوتر.

غالباً ما تكون هذه الأنشطة مجانية، الدكتور آلان سيجل، المدير التنفيذي لمنظمة «الوصفات الاجتماعية في الولايات المتحدة» غير الربحية، وطبيب عائلة في مستشفى كايزر بيرماننت في أوكلاند، يصف لمرضاه جولات مجتمعية، ودروساً في الرسم، وزيارات للمتاحف، ويقول: «سواء دخل شخص إلى عيادتي مصاباً بداء السكري من النوع الثاني أو بالاكتئاب، فقد رأيت كيف يمكن للوصفات الاجتماعية أن تساعد المرضى على الشفاء التام وتبني أنماط حياة صحية على المدى الطويل».

تطبق أكثر من 30 دولة وعشرات الولايات الأميركية برامج للوصفات الاجتماعية؛ ما أدى إلى تحسين الصحة وتقليل الضغط على الرعاية الصحية.

ولكن حتى من دون وصفة طبية أو ميزانية ضخمة، يمكن لأي شخص الانخراط في هذه الأنشطة المضادة للالتهابات المدعومة علمياً.

ما هو الالتهاب؟

الالتهاب، هو استجابة الجسم للعدوى أو الإصابة أو غيرها من التهديدات، وهو موضوع شائع في عالم الصحة. حتى إن بعض العلماء وصفوا الالتهاب بأنه سبب لجميع الأمراض. ولكن ما الذي يسبب الالتهاب في الواقع، وما الذي يكافحه؟

في بعض السياقات، يكون الالتهاب مفيداً. عندما يواجه الجسم خطراً حاداً، مثل التهاب الأذن أو التواء الكاحل، فإنه يستجيب بالتهاب حاد، وهي عملية مناعية تتميز بالحمى والتورم والألم في المنطقة المصابة.

ولكن في مواجهة التهديدات المزمنة، مثل الصدمات أو ضغوط العمل، يمكن أن يصبح الالتهاب الحاد مزمناً أيضاً، وقد تتعطل الاستجابات المناعية والتوترية والقلبية.

عادات سهلة تساعد في مكافحة الالتهاب

تربط الأبحاث الالتهاب المزمن بانخفاض الحالة المزاجية، وضعف الإدراك، ومخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، ومجموعة من حالات الصحة العقلية، بما في ذلك الاكتئاب والخرف.

1-اقضِ وقتاً في الطبيعة

يُعرف الانخراط في البيئات الطبيعية باستخدام جميع الحواس الخمس بتأثيره على الصحة العامة. ولكن وفقاً للدكتور تشينغ لي، أستاذ الطب السريري في كلية الطب اليابانية في طوكيو، يمكن أن يُساعد الوجود في الطبيعة مثل الغابات في دعم الأداء السليم لمحور الغدة النخامية الكظرية (HPA)، وهو عنصر أساسي في التحكم في الاستجابة للإجهاد والالتهاب.

2-الاستمتاع بالفن والموسيقى

يمكن للفن أيضاً أن يُخفف من التوتر المزمن. في إحدى الدراسات، لاحظ البالغون الأصحاء الذين شاركوا في جلسة فنية لمدة 45 دقيقة انخفاضاً ملحوظاً في مستويات الكورتيزول بعد ذلك.

تقول الدكتورة جيريجا كيمال، أستاذة علاجات الفنون الإبداعية في جامعة دريكسل، والمؤلفة المشاركة في الدراسة، إن مشاعر التوتر مرتبطة بفقدان السيطرة. فالفنون تساعدنا على الشعور بأن لدينا شعوراً بالسيطرة على الأمور، وتسمح لنا بتحمّل الضيق.

وأفاد المشاركون في الدراسة بأنهم وجدوا الفن مريحاً وممتعاً، و«محرراً من القيود»، ومحفزاً على الاسترخاء واكتشاف الذات. وتضيف كيمال: «يُعدّ التشتيت آلية تأقلم أولية رائعة تساعدنا على الهدوء بعد حدث مرهق، لكن الفن يمكن أن يساعدنا على التعمق أكثر».

تقول كيمال: «من المهم أن تبدع فناً يخاطبك، سواء كان كتابةً أو رقصاً أو رسماً - ولا يهم مستوى المهارة. أنت تريد أن تدخل منطقة خالية من الأحكام، حيث يمكنك الاستمتاع دون عواقب».

تشير بعض الدراسات إلى أن قضاء من ساعة إلى ثلاث ساعات فقط من الأنشطة ذات الصلة أسبوعياً يمكن أن يقلل من خطر الاكتئاب والتدهور المعرفي.

3-ممارسة الرياضة

ممارسة الرياضة لا تُحفز بيئة مضادة للالتهابات على المدى القصير فحسب، بل قد تُقلل أيضاً من كتلة الدهون الحشوية على المدى الطويل. يمكن أن يؤدي تراكم الدهون الحشوية إلى تفاقم الالتهاب المزمن من خلال تعزيز تطور مقاومة الأنسولين وتصلب الشرايين وأمراض أخرى مرتبطة بعدم النشاط البدني.

وتُشير أبحاث أخرى إلى أن ممارسة الرياضة يمكن أن تُقلل بشكل كبير من إنتاج البروتينات المُسببة للالتهابات، مثل البروتين التفاعلي C وIL-6، وتزيد من إنتاج البروتينات المُضادة للالتهابات، مثل IL-10.

لجني هذه الفوائد وغيرها، توصي منظمة الصحة العالمية البالغين بقضاء 150 دقيقة على الأقل أسبوعياً في ممارسة نشاط معتدل، مثل المشي السريع وركوب الدراجات، أو 75 دقيقة في ممارسة نشاط قوي، مثل الجري أو رقص الزومبا أو الرياضة.

4-دعم الآخرين

لأن التعاون مع الآخرين كان تاريخياً ضرورياً للبقاء، فقد تطورت أجسامنا للاستجابة لغياب الروابط الاجتماعية. ويقارن عالم الأعصاب الراحل الدكتور جون كاسيوبو هذه الاستجابة التطورية بالجوع. فكما يشير الجوع إلى نقص الطاقة والمغذيات ويحث الجسم على البحث عن الطعام، فإن الوحدة تشير إلى غياب الروابط الاجتماعية، وتحثنا على البحث عن علاقات أو إصلاحها.

ولهذا السبب؛ تربط دراسات متعددة مشاعر الوحدة والعزلة الاجتماعية بمجموعة من الاستجابات للتوتر، بما في ذلك زيادة البروتينات المؤيدة للالتهابات واختلال وظيفة الكورتيزول.

على النقيض من ذلك، تربط الدراسات ارتفاع مستويات الدعم الاجتماعي بانخفاض مستوى الكورتيزول، وتربط الأنشطة الاجتماعية كالتطوع وتقديم الدعم الاجتماعي بانخفاض مستوى البروتينات المسببة للالتهابات.


مقالات ذات صلة

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

صحتك  ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)

تعرّف على فوائد تناول الموز بشكل يومي

تناول الموز يومياً له فوائد صحية متعددة، فهو غني بالبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم ودعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول المكملات الغذائية يومياً قد يُبطئ عملية الشيخوخة لدى كبار السن بشكل طفيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
TT

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب وإمداد الجسم ببعض العناصر الغذائية. لكن طريقة تحضيره قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في قيمته الغذائية. فبدلاً من الاكتفاء بعصر الليمون في الماء، يقترح بعض خبراء التغذية طريقة أخرى قد تمنحك فوائد أكبر: استخدام الليمونة كاملةً، بما في ذلك القشر.

ففي السنوات الأخيرة، انتشرت طريقة تعتمد على مزج الليمونة كاملة في الماء أو في الخلاط بدلاً من استخدام العصير فقط. ويرى اختصاصيو التغذية أن هذه الطريقة قد تزيد من الفوائد الصحية للمشروب، لأن قشر الليمون يحتوي على مركبات نباتية ومضادات أكسدة بتركيز أعلى مما يوجد في العصير وحده، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

قشر الليمون غني بمضادات الأكسدة

إذا كان هدفك من شرب ماء الليمون هو الحصول على أكبر قدر ممكن من مضادات الأكسدة، فإن استخدام الليمونة كاملة قد يكون خياراً أفضل من الاكتفاء بعصيرها، وفقاً لجوردان هيل، أخصائية تغذية مسجلة.

وتوضح هيل أن القشر يحتوي على كمية أعلى بكثير من هذه المركبات المفيدة، إذ تقول: «يحتوي القشر على مضادات أكسدة أكثر بمرتين إلى خمس مرات من لب الليمونة».

ولا يقتصر الأمر على القشر الخارجي فقط، إذ يحتوي قشر الليمون أيضاً على الطبقة البيضاء الموجودة تحته، والتي تُعرف باسم اللب الأبيض. وتوضح ماي توم، وهي أخصائية تغذية معتمدة، أن هذه الطبقة تحتوي بدورها على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة.

وتقول توم: «يحتوي اللب الأبيض في قشر الليمون على نسبة عالية من فيتامين سي، كما أن الزيوت العطرية الموجودة في القشرة لها فوائد طبية».

وتضم هذه الزيوت والمركبات الطبيعية مواد مثل الفلافونويدات والليمونين، وهي مركبات معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة.

وتلعب مضادات الأكسدة دوراً مهماً في حماية الجسم، إذ تساعد على معادلة الجزيئات غير المستقرة المعروفة باسم الجذور الحرة. ويمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا وتُسهم في حدوث الالتهابات وظهور بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان، مع مرور الوقت.

ماء الليمون يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم (بيكسلز)

فوائد صحية أخرى لماء قشر الليمون

قد يضيف استخدام قشر الليمون في الماء بعض الفوائد الصحية الأخرى إلى جانب زيادة كمية مضادات الأكسدة. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن معظم هذه الفوائد تظل محدودة نسبياً وتعتمد في تأثيرها على النظام الغذائي العام ونمط الحياة.

ومن أبرز الفوائد المحتملة:

دعم ترطيب الجسم

يساعد ماء الليمون على إضفاء نكهة منعشة على الماء العادي، وهو ما قد يشجع بعض الأشخاص على شرب كميات أكبر من السوائل خلال اليوم. ويعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً مهماً لدعم عملية الهضم والدورة الدموية وتنظيم درجة حرارة الجسم والحفاظ على وظائفه الحيوية بشكل عام.

المساعدة في توازن الرقم الهيدروجيني

تشير ماي توم إلى أن ماء الليمون قد يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم. وتوضح قائلة: «ماء الليمون، بشكل عام، قلوي جداً للجسم، مما يساعد على الحفاظ على توازن صحي للرقم الهيدروجيني».

ورغم أن طعم الليمون حمضي بطبيعته، فإن بعض المعادن الموجودة فيه قد تُحدث تأثيراً قلوياً في الجسم بعد عملية الهضم.

دعم وظائف الكبد

غالباً ما يرتبط ماء الليمون بما يُعرف ببرامج «إزالة السموم» المنتشرة على الإنترنت، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الكبد هو العضو المسؤول أساساً عن عملية التخلص من السموم في الجسم.

ومع ذلك، فإن الحفاظ على ترطيب الجسم من خلال شرب الماء - بما في ذلك ماء الليمون - قد يساعد في دعم الوظائف الطبيعية للكبد، وفقاً لما توضحه توم.

Your Premium trial has ended


10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
TT

10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)

بينما تُروّج صناعة مستحضرات التجميل لمنتجات باهظة الثمن ومُكملات غذائية تَعدُ بنتائج مُعجزة، يشير خبراء الصحة إلى أن الحفاظ على الحيوية والشباب مع التقدم في العمر لا يتطلب إنفاق مبالغ كبيرة، بل يعتمد أساساً على مجموعة من العادات اليومية البسيطة التي يمكن لأي شخص اتباعها دون تكلفة.

ويضيف الخبراء أن الأشخاص الذين يحافظون على النشاط والحيوية في سن متقدمة، غالباً ما يتبعون نمط حياة متوازناً يركز على العناية بالجسم والعقل معاً، من خلال ممارسات يومية تُعزز الصحة البدنية والنفسية، وفق مجلة «VegOut» الأميركية.

وركّز الخبراء على عشر عادات يومية يحرص الأشخاص الذين يحافظون على شبابهم لفترة أطول، على الالتزام بها، وهي:

النوم أولوية أساسية

يحرص هؤلاء الأشخاص على الالتزام بجدول نوم ثابت، إذ ينامون في الوقت نفسه تقريباً كل ليلة، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، كما يتجنبون السهر المفرط أو أي أنشطة قد تُعطل إيقاع نومهم، ويهيئون بيئة مريحة للنوم تكون باردة ومظلمة وخالية من شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

شرب الماء بانتظام

لا يعتمد هؤلاء على أنواع المياه الفاخرة أو الأنظمة المكلِّفة للترطيب، بل يكتفون بشرب الماء العادي بانتظام طوال اليوم. وغالباً ما يبدأون يومهم بكوب من الماء قبل القهوة، ويحافظون على زجاجة ماء قريبة طوال الوقت. ويساعد الترطيب الجيد على تحسين الهضم، وصحة الجلد، وتقليل الصداع، والحفاظ على مرونة المفاصل.

الحركة اليومية

لا يشترط الذهاب إلى صالات رياضية باهظة الاشتراك؛ فالحركة جزء طبيعي من حياتهم اليومية، فهم يمشون بعد العشاء، ويصعدون السلالم بدلاً من المصاعد، ويمارسون التمدد أو الأعمال المنزلية أو البستنة.

تناول طعام بسيط وطبيعي

يعتمد الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بصحة جيدة على الأطعمة الطبيعية البسيطة، خاصة الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، وغالباً ما يُفضلون الطهي في المنزل، بدلاً من الاعتماد على الوجبات الجاهزة.

بناء علاقات اجتماعية قوية

تشير أبحاث إلى أن الوحدة قد تضرّ الصحة بقدر التدخين، لذلك يحرص هؤلاء الأشخاص على الحفاظ على علاقاتهم الاجتماعية، فهُم يتواصلون مع الأصدقاء والعائلة بانتظام، ويشاركون في أنشطة مجتمعية أو تطوعية، ما يمنحهم شعوراً بالدعم والانتماء.

قضاء وقت في الطبيعة

سواء أكان ذلك عبر المشي في الحديقة، أم الجلوس في الهواء الطلق، أم مراقبة الطيور، فإن قضاء الوقت في الطبيعة جزء مهم من حياتهم اليومية؛ فالضوء الطبيعي والهواء النقي يساعدان على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وتقليل التوتر، وتعزيز الصحة النفسية.

العيش بوعي وحضور

حتى قبل انتشار تطبيقات التأمل الحديثة، كان كثير من الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بسلام، يمارسون ما يُعرَف، اليوم، بـ«اليقظة الذهنية»؛ فهُم يركزون على اللحظة الحالية، ويستمتعون بوجباتهم أو بفنجان قهوتهم دون استعجال أو تشتيت.

الضحك بانتظام

يُعد الضحك وسيلة طبيعية لتعزيز الصحة، إذ يساعد على تقليل هرمونات التوتر وتحسين عمل الجهاز المناعي؛ لهذا يحرص هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بحيوية دائمة، على الضحك، ومشاهدة البرامج الكوميدية، وتبادل الطرائف مع الأصدقاء.

وجود هدف في الحياة

لا يعني التقاعد بالنسبة لهم التوقف عن العطاء، بل يواصلون الانخراط في أنشطة تمنح حياتهم معنى، مثل رعاية الأحفاد، أو العمل التطوعي، أو مشاركة خبراتهم مع الآخرين.

تقبُّل التقدم في العمر

أخيراً، يتميز هؤلاء الأشخاص بقدرتهم على تقبل التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر بدلاً من مقاومتها؛ فهم يركزون على ما يمكنهم تحسينه، مثل عاداتهم اليومية ونظرتهم للحياة، بدلاً من القلق بشأن ما لا يمكن تغييره.


ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة. لكن تأثيره لا يقتصر على الطعم فقط؛ فخلف تلك اللذعة الحارة تختبئ مجموعة من المركبات النباتية النشطة التي قد تقدم فوائد صحية متعددة، خصوصاً لصحة القلب والدورة الدموية. وقد بدأ الباحثون في السنوات الأخيرة يسلطون الضوء على دور الفلفل الحار في دعم صحة القلب، وتنظيم ضغط الدم، وربما الإسهام في تقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض القلبية.

ينتمي الفلفل الحار إلى فصيلة الباذنجانيات، وهو قريب من الفلفل الحلو والطماطم. وتوجد منه أنواع كثيرة، من أشهرها فلفل الكايين والهالابينو، وتختلف هذه الأنواع في درجة حدتها ونكهتها.

يُستخدم الفلفل الحار غالباً بهاراً لإضفاء النكهة على الأطعمة، ويمكن تناوله طازجاً أو مطهواً، كما يمكن تجفيفه وطحنه لاستخدامه مسحوقاً. ويُعرف مسحوق الفلفل الأحمر المجفف باسم «بابريكا»، وهو من التوابل الشائعة في كثير من المطابخ حول العالم.

ويُعدّ الكابسيسين المركبَّ النباتي النشط الرئيسي في الفلفل الحار، وهو المسؤول عن مذاقه اللاذع المميز، كما يُنسب إليه جزء كبير من فوائده الصحية المحتملة.

وإذا كان الفلفل الحار جزءاً منتظماً من نظامك الغذائي، فمن المرجح أنك تحصل على عناصر ومركبات غذائية قد تدعم صحة القلب وتساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

فوائد الفلفل الحار لصحة القلب

يساعد تناول الفلفل الحار بانتظام في دعم صحة القلب بطرق عدة، من أبرزها المساهمة في تنظيم ضغط الدم ومستويات الكولسترول في الدم؛ إذ يحتوي الفلفل الحار مركبات قوية مضادة للالتهابات، يمكن أن تسهم في تحسين الدورة الدموية وتعزيز صحة الأوعية الدموية؛ مما قد يساعد بدوره في خفض ضغط الدم.

كما يُعتقد أن الكابسيسين يمتلك تأثيراً موسِّعاً للأوعية الدموية؛ الأمر الذي قد يسهم في تحسين تدفق الدم داخل الجسم. وقد يرتبط هذا التأثير كذلك بالمساعدة في تقليل احتمالات تجلط الدم، إضافة إلى خفض مستويات الكولسترول الضار.

ويشير بعض الدراسات إلى أن المجتمعات التي تستهلك كميات أكبر من الأطعمة الحارة قد تسجل معدلات أقل من الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بغيرها؛ مما يدفع بالباحثين إلى مواصلة دراسة العلاقة بين الفلفل الحار وصحة القلب.

الأطعمة الحارة تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم (بيكسلز)

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير الأبحاث إلى أن الأطعمة الحارة، ومنها الفلفل الحار، قد تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

ففي دراسة أُجريت على أكثر من 600 شخص بالغ في الصين، ونُشرت بمجلة «ارتفاع ضغط الدم»، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الحارة بانتظام كانوا يتمتعون بضغط دم أقل، كما كانوا يميلون إلى استهلاك كميات أقل من الصوديوم.

ويرى الباحثون أن الكابسيسين، وهو المركب النشط في الفلفل الحار، قد يعزز الإحساس بنكهة الملح في الطعام؛ مما يجعل الأطعمة تبدو أفضل نكهة حتى مع استخدام كميات أقل من الملح. وهذا الأمر قد يساعد في تقليل استهلاك الصوديوم، وهذا التقليل خطوة أساسية في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

ومن خلال هذا التأثير غير المباشر، قد يسهم تقليل الصوديوم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً عند تناول الفلفل الحار باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.

كيف يمكن إدخال الفلفل الحار في النظام الغذائي؟

للاستفادة من الفوائد الصحية المحتملة للفلفل الحار، يمكن إضافته إلى الوجبات بمعدلٍ بين مرتين وثلاث أسبوعياً.

وقد يكون تناولُ بعض أنواع الفلفل الحار نيئاً شديدَ الحدة بالنسبة إلى بعض الأشخاص، لذلك؛ فقد يساعد طهوه أو تشويحه في تخفيف حدته مع الاحتفاظ بمعظم فوائده الصحية.

أما الأشخاص الذين لا يتحملون الأطعمة الحارة كثيراً، فيمكنهم تجربة مزج الفلفل الحار مع الزبادي، أو إضافته إلى الصلصات الكريمية؛ مما يساعد على موازنة النكهة الحارة وجعلها أفضل تقبّلاً.