4 طرق سهلة ومجانية لمكافحة الالتهاب المزمن في الجسم

التوتر يساهم في زيادة الالتهابات في الجسم (آن سبلاش)
التوتر يساهم في زيادة الالتهابات في الجسم (آن سبلاش)
TT

4 طرق سهلة ومجانية لمكافحة الالتهاب المزمن في الجسم

التوتر يساهم في زيادة الالتهابات في الجسم (آن سبلاش)
التوتر يساهم في زيادة الالتهابات في الجسم (آن سبلاش)

تتزايد المنتجات والأساليب العلاجية، مثل أقنعة الضوء الأحمر وأنظمة إزالة الانتفاخ، التي تزعم أنها تحارب علامات الالتهاب. وحتى الأنظمة الغذائية التي أثبتت فاعليتها في مكافحة الالتهاب المزمن. لكن مشاكل التكلفة وصعوبة الوصول إليها قد تعيق هذه الحلول.

بالإضافة إلى ما سبق، قد لا تعالج هذه الحلول السبب الجذري الرئيسي، حيث تشير الأدلة المتزايدة إلى أن التوتر المزمن يمكن أن يُسبب الالتهاب المزمن.

ووفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية؛ للوقاية من التوتر المزمن وإدارته، ينصح المتخصصون بالـ«وصفات الاجتماعية»، أو الأنشطة غير الطبية لتخفيف التوتر.

غالباً ما تكون هذه الأنشطة مجانية، الدكتور آلان سيجل، المدير التنفيذي لمنظمة «الوصفات الاجتماعية في الولايات المتحدة» غير الربحية، وطبيب عائلة في مستشفى كايزر بيرماننت في أوكلاند، يصف لمرضاه جولات مجتمعية، ودروساً في الرسم، وزيارات للمتاحف، ويقول: «سواء دخل شخص إلى عيادتي مصاباً بداء السكري من النوع الثاني أو بالاكتئاب، فقد رأيت كيف يمكن للوصفات الاجتماعية أن تساعد المرضى على الشفاء التام وتبني أنماط حياة صحية على المدى الطويل».

تطبق أكثر من 30 دولة وعشرات الولايات الأميركية برامج للوصفات الاجتماعية؛ ما أدى إلى تحسين الصحة وتقليل الضغط على الرعاية الصحية.

ولكن حتى من دون وصفة طبية أو ميزانية ضخمة، يمكن لأي شخص الانخراط في هذه الأنشطة المضادة للالتهابات المدعومة علمياً.

ما هو الالتهاب؟

الالتهاب، هو استجابة الجسم للعدوى أو الإصابة أو غيرها من التهديدات، وهو موضوع شائع في عالم الصحة. حتى إن بعض العلماء وصفوا الالتهاب بأنه سبب لجميع الأمراض. ولكن ما الذي يسبب الالتهاب في الواقع، وما الذي يكافحه؟

في بعض السياقات، يكون الالتهاب مفيداً. عندما يواجه الجسم خطراً حاداً، مثل التهاب الأذن أو التواء الكاحل، فإنه يستجيب بالتهاب حاد، وهي عملية مناعية تتميز بالحمى والتورم والألم في المنطقة المصابة.

ولكن في مواجهة التهديدات المزمنة، مثل الصدمات أو ضغوط العمل، يمكن أن يصبح الالتهاب الحاد مزمناً أيضاً، وقد تتعطل الاستجابات المناعية والتوترية والقلبية.

عادات سهلة تساعد في مكافحة الالتهاب

تربط الأبحاث الالتهاب المزمن بانخفاض الحالة المزاجية، وضعف الإدراك، ومخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، ومجموعة من حالات الصحة العقلية، بما في ذلك الاكتئاب والخرف.

1-اقضِ وقتاً في الطبيعة

يُعرف الانخراط في البيئات الطبيعية باستخدام جميع الحواس الخمس بتأثيره على الصحة العامة. ولكن وفقاً للدكتور تشينغ لي، أستاذ الطب السريري في كلية الطب اليابانية في طوكيو، يمكن أن يُساعد الوجود في الطبيعة مثل الغابات في دعم الأداء السليم لمحور الغدة النخامية الكظرية (HPA)، وهو عنصر أساسي في التحكم في الاستجابة للإجهاد والالتهاب.

2-الاستمتاع بالفن والموسيقى

يمكن للفن أيضاً أن يُخفف من التوتر المزمن. في إحدى الدراسات، لاحظ البالغون الأصحاء الذين شاركوا في جلسة فنية لمدة 45 دقيقة انخفاضاً ملحوظاً في مستويات الكورتيزول بعد ذلك.

تقول الدكتورة جيريجا كيمال، أستاذة علاجات الفنون الإبداعية في جامعة دريكسل، والمؤلفة المشاركة في الدراسة، إن مشاعر التوتر مرتبطة بفقدان السيطرة. فالفنون تساعدنا على الشعور بأن لدينا شعوراً بالسيطرة على الأمور، وتسمح لنا بتحمّل الضيق.

وأفاد المشاركون في الدراسة بأنهم وجدوا الفن مريحاً وممتعاً، و«محرراً من القيود»، ومحفزاً على الاسترخاء واكتشاف الذات. وتضيف كيمال: «يُعدّ التشتيت آلية تأقلم أولية رائعة تساعدنا على الهدوء بعد حدث مرهق، لكن الفن يمكن أن يساعدنا على التعمق أكثر».

تقول كيمال: «من المهم أن تبدع فناً يخاطبك، سواء كان كتابةً أو رقصاً أو رسماً - ولا يهم مستوى المهارة. أنت تريد أن تدخل منطقة خالية من الأحكام، حيث يمكنك الاستمتاع دون عواقب».

تشير بعض الدراسات إلى أن قضاء من ساعة إلى ثلاث ساعات فقط من الأنشطة ذات الصلة أسبوعياً يمكن أن يقلل من خطر الاكتئاب والتدهور المعرفي.

3-ممارسة الرياضة

ممارسة الرياضة لا تُحفز بيئة مضادة للالتهابات على المدى القصير فحسب، بل قد تُقلل أيضاً من كتلة الدهون الحشوية على المدى الطويل. يمكن أن يؤدي تراكم الدهون الحشوية إلى تفاقم الالتهاب المزمن من خلال تعزيز تطور مقاومة الأنسولين وتصلب الشرايين وأمراض أخرى مرتبطة بعدم النشاط البدني.

وتُشير أبحاث أخرى إلى أن ممارسة الرياضة يمكن أن تُقلل بشكل كبير من إنتاج البروتينات المُسببة للالتهابات، مثل البروتين التفاعلي C وIL-6، وتزيد من إنتاج البروتينات المُضادة للالتهابات، مثل IL-10.

لجني هذه الفوائد وغيرها، توصي منظمة الصحة العالمية البالغين بقضاء 150 دقيقة على الأقل أسبوعياً في ممارسة نشاط معتدل، مثل المشي السريع وركوب الدراجات، أو 75 دقيقة في ممارسة نشاط قوي، مثل الجري أو رقص الزومبا أو الرياضة.

4-دعم الآخرين

لأن التعاون مع الآخرين كان تاريخياً ضرورياً للبقاء، فقد تطورت أجسامنا للاستجابة لغياب الروابط الاجتماعية. ويقارن عالم الأعصاب الراحل الدكتور جون كاسيوبو هذه الاستجابة التطورية بالجوع. فكما يشير الجوع إلى نقص الطاقة والمغذيات ويحث الجسم على البحث عن الطعام، فإن الوحدة تشير إلى غياب الروابط الاجتماعية، وتحثنا على البحث عن علاقات أو إصلاحها.

ولهذا السبب؛ تربط دراسات متعددة مشاعر الوحدة والعزلة الاجتماعية بمجموعة من الاستجابات للتوتر، بما في ذلك زيادة البروتينات المؤيدة للالتهابات واختلال وظيفة الكورتيزول.

على النقيض من ذلك، تربط الدراسات ارتفاع مستويات الدعم الاجتماعي بانخفاض مستوى الكورتيزول، وتربط الأنشطة الاجتماعية كالتطوع وتقديم الدعم الاجتماعي بانخفاض مستوى البروتينات المسببة للالتهابات.


مقالات ذات صلة

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.