أمراض القلب والأوعية الدموية... خيارات وتدخلات علاجية

أكثر من 30 % من الوفيات في السعودية تحدث بسببها

أمراض القلب والأوعية الدموية... خيارات وتدخلات علاجية
TT

أمراض القلب والأوعية الدموية... خيارات وتدخلات علاجية

أمراض القلب والأوعية الدموية... خيارات وتدخلات علاجية

تُعد أمراض القلب والأوعية الدموية (CVDs) السبب الرئيسي للوفاة على مستوى العالم؛ حيث تودي بحياة ما يقدر بنحو 17.9 مليون شخص كل عام. وهذه الأمراض هي مجموعة من اضطرابات القلب والأوعية الدموية، وتشمل أمراض القلب التاجية والأمراض الدماغية الوعائية وأمراض القلب الروماتيزمية، وغيرها من الحالات.

عوامل خطر سلوكية

ووفقاً لتقارير منظمة الصحة العالمية، فإن أكثر من 4 من كل 5 وفيات، بسبب الأمراض القلبية الوعائية، ترجع إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية، وثلث هذه الوفيات تحدث قبل الأوان لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 70 عاماً.

أهم عوامل الخطر السلوكية لأمراض القلب والسكتة الدماغية هو النظام الغذائي غير الصحي، والخمول البدني، وتعاطي التبغ، وتعاطي الكحول على نحو ضار. قد تظهر آثار عوامل الخطر السلوكية لدى الأفراد، مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة الغلوكوز في الدم، وارتفاع نسبة الدهون في الدم، وزيادة الوزن والسمنة. ويمكن قياس «عوامل الخطر المتوسطة» هذه في مرافق الرعاية الأولية التي تشير إلى زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وقصور القلب والمضاعفات الأخرى.

الدكتور زاهد خان - الدكتور خالد الحبيب

وقد ثبت أن التوقف عن تعاطي التبغ، وتقليل الملح في النظام الغذائي، وتناول مزيد من الفواكه والخضراوات، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وتجنب تعاطي الكحول، يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. والسياسات الصحية هي التي تهيئ بيئات مواتية لاتخاذ خيارات صحية ميسورة التكلفة ومتاحة، ضرورية لتحفيز الناس على تبني سلوكيات صحية والحفاظ عليها.

إن تحديد الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وضمان حصولهم على العلاج المناسب، يمكن أن يمنع الوفيات المبكرة. يعد الوصول إلى أدوية الأمراض غير المعدية والتقنيات الصحية الأساسية في جميع مرافق الرعاية الصحية الأولية أمراً ضرورياً، لضمان حصول المحتاجين على العلاج والمشورة.

يوم القلب العالمي

في يوم القلب العالمي 2023، طلبت منظمة الصحة العالمية من العالم أن: «استخدم اعرف» (USE KNOW)، وهي دعوة لمعرفة القلوب أولاً ثم العناية بها، يقيناً من المنظمة بأن المعرفة حول صحة القلب في العالم محدودة، والسياسات غير كافية أو غير موجودة، فاستهدفت تحطيم الحواجز وتمكين الأفراد من التحكم في رفاهيتهم. وبذلك أطلقت المنظمة نداء عالمياً لرفع مستوى الوعي حول صحة القلب، وتسريع الإجراءات الرامية إلى الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية والكشف عنها وإدارتها، كما هدفت المنظمة إلى لفت انتباه الناس إلى أمراض القلب ومجموعة القضايا الصحية المرتبطة بها، لتعزيز الخطوات الوقائية المختلفة والتغييرات في نمط الحياة لتجنب أي من أمراض القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية وفشل القلب وأي حالة أخرى مرتبطة بها. في المتوسط، يموت أكثر من 18 مليون شخص بسبب أمراض مرتبطة بالقلب كل عام. وهذا أكثر من عدد الأشخاص الذين يموتون بسبب فيروس نقص المناعة البشرية والملاريا والسرطان.

ومحلياً، أشار الموقع الإلكتروني لوزارة الصحة السعودية إلى أن أمراض القلب والأوعية الدموية تُعد السبب الرئيس والأول للوفيات، ويمكن الوقاية من معظمها، من خلال التحكم في عوامل الخطر السلوكية، مثل: التدخين، والنظام الغذائي غير الصحي، والسمنة، والخمول البدني.

وأشار إلى أن أمراض القلب غالباً ما تكون نتيجة تراكمات لأسباب عدة مثل: السن، ونمط الحياة، والأسلوب الغذائي، والتدخين. وقد تؤدي أخيراً إلى توقف عمل القلب؛ ما استوجب وضع خطط تُسهِم في الإقلاع عن التدخين؛ والقيام بحملات تشجع على اتباع نمط حياة صحي، وعادات غذائية جيدة، وممارسة الرياضة، لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، وخفض معدل انتشار ارتفاع ضغط الدم.

«نبضات»... تشارك محلياً

تحدث إلى «صحتك» الأستاذ الدكتور خالد بن فايز الحبيب، استشاري أمراض وقسطرة القلب للكبار، بمركز الملك فهد لأمراض وجراحة القلب، بكلية الطب جامعة الملك سعود، ورئيس جمعية مكافحة أمراض القلب (نبضات)، موضحاً أن أكثر من 30 في المائة من الوفيات في المملكة العربية السعودية هي بسبب الأمراض القلبية الوعائية. وعوامل الخطورة الرئيسية للإصابة بأمراض شرايين القلب لدينا، هي ارتفاع الكولسترول، والتدخين، وارتفاع السكري، وارتفاع ضغط الدم، وخصوصاً الكولسترول الوراثي؛ لأن ارتفاعه قد يكون من دون أي أعراض.

لذلك، فإن جمعية مكافحة أمراض القلب (نبضات) تقوم بالوعي المجتمعي للوقاية من الأمراض القلبية، بالإضافة إلى علاج مرضى القلب المعسرين. كما تضطلع الجمعية بالتثقيف والتوعية الصحية للمجتمع والأفراد، من خلال أحدث الوسائل، وذلك باستخدام العربات المتنقلة التي تحتوي على أحدث الأجهزة الطبية؛ حيث يتم الكشف الشامل على الأفراد، وتوعيتهم بالعادات السليمة للحفاظ على قلب صحي. لذلك فإن جمعية «نبضات» تحيي فعالية اليوم العالمي للقلب، عن طريق التوعية المجتمعية للوقاية من الأمراض القلبية، بالإضافة إلى علاج مرضى القلب المعسرين.

من المهم جداً أن يقوم المرضى بالالتزام بنمط صحي سليم، والابتعاد كل البعد عن العادات الغذائية السيئة وكذلك التدخين، مع ممارسة الرياضة بشكل منتظم ومستمر؛ حيث إن ذلك أثبت فعاليته جداً في تحقيق فوائد علاجية كبيرة جداً.

أمراض القلب والأوعية الدموية

«أمراض القلب» مصطلح واسع وكبير، يُستخدم لوصف مجموعة من الأمراض التي تؤثر في القلب، والتي تشمل الأمراض المختلفة التالية، وفقاً للاتحاد العالمي للقلب (WHF) «World Heart Federation»:

أمراض القلب الوعائية- عدم انتظام ضربات القلب- أمراض العيوب الخلقية للقلب- اعتلال عضلة القلب- أمراض القلب الناجمة عن التهابات أغشية القلب- أمراض صمامات القلب.

وتختلف أعراض أمراض القلب حسب نوع المرض. وللتوضيح نورد فيما يلي أمثلة لأكثرها شيوعاً:

• أمراض القلب الوعائية: مجموعة من الاضطرابات التي تصيب القلب والأوعية الدموية، تتسبب في تضييق الأوعية الدموية أو انسدادها؛ حيث تمنع وصول الدم إلى القلب، أو الدماغ، أو الأجزاء الأخرى بالجسم، والحصول على ما يكفي من الدم. ومن تلك الاضطرابات:

- أمراض شرايين القلب التاجية، وأمراض تصيب أوعية الدم التي تغذي عضلة القلب.

- الأمراض الدماغية الوعائية، وأمراض تصيب الأوعية التي تغذي الدماغ.

- الأمراض الشريانية المحيطية، وأمراض تصيب الأوعية الدموية التي تغذي الذراعين والساقين.

وتتصف أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية بـ: ألم في الصدر (ذبحة صدرية) - ضيق في التنفس - خدر في الساقين والذراعين - عدم انتظام ضربات القلب.

• مرض عدم انتظام ضربات القلب: وتتصف أعراضه بـ: سرعة نبضات القلب (الشعور بأن الصدر يرتجف) - بطء نبضات القلب - ألم في الصدر - ضيق في التنفس – دوار – إغماء.

مرض الشرايين التاجية

تحدث إلى «صحتك» الدكتور زاهد خان، استشاري ورئيس قسم جراحة القلب في مستشفيات «المانع» بالمنطقة الشرقية من المملكة؛ حيث أشار إلى أن مرض الشرايين التاجية المعروف أيضاً باسم مرض نقص التروية القلبية، هو من أمراض القلب الأكثر شيوعاً، والذي يحدث في الفئات العمرية الأكبر سناً، إلا أنه يمكن أن يحدث في سن أصغر عند وجود بعض عوامل الخطر، مثل وجود تاريخ مرضي عائلي، أو مرض السكري، أو ضغط الدم، أو التدخين. مرض الشرايين التاجية أكثر شيوعاً في الذكور وأقل شيوعاً في النساء، بسبب الهرمونات الأنثوية التي تساهم في الحماية من المرض، ومنع زيادة حدوثه بعد انقطاع الطمث.

وأضاف الدكتور خان أن من الظواهر الحديثة أننا أصبحنا نشاهد مؤخراً زيادة في حالات الإصابة لدى المرضى الأصغر سناً، ويرجع ذلك إلى زيادة عوامل الخطر وقلة ممارسة الرياضة والتوتر.

وأكد أن زيادة أمراض القلب في العصر الحديث ترتبط بنمط الحياة والممارسات الخاطئة، وأهمها عدم ممارسة الرياضة، والإكثار من تناول الوجبات الغذائية السريعة.

تدخلات علاجية حديثة

يقول الدكتور خان إن أحدث التطورات في عالم طب القلب تشمل التدخل عن طريق الجلد باستخدام «الدعامة» المخففة للأدوية، وجراحة القلب ذات التدخل المحدود إذا كان هناك شريان واحد فقط مصاب؛ خصوصاً عندما يكون الشريان النازل الأمامي الأيسر مصاباً ولا يمكن تركيب الدعامة له.

أكثر من 18 مليون شخص يموتون بسبب أمراض مرتبطة بالقلب كل عام

ويتم تقرير خطة العلاج بعد تصوير الأوعية التاجية؛ حيث تتم مناقشة وتقييم أفضل سبل العلاج، في اجتماع يضم فريق القلب الكامل، والذي يضم طبيب القلب وجراح القلب، وفقاً للمبادئ التوجيهية ونظم التسجيل العالمية.

وتشمل الخيارات العلاجية:

• الدعامة: قد تكون كافية في معظم الأوقات.

• تحويل مسار الشريان التاجي: في بعض الأحيان تكون الدعامة بمثابة جسر للجراحة بعد فتح الشريان المسبب، إذا كان المريض يعاني من مرض الأوعية الدموية المتعددة الذي يحتاج إلى تحويل مسار الشريان التاجي، بواسطة عملية تطعيم مجازة الشريان التاجي Coronary Artery Bypass Grafting (CABG) التي تستهدف تحسين تدفق الدم إلى القلب.

يقول الدكتور خان: «ننصح بتحويل مسار الشريان التاجي للمرضى الذين يعانون من مرض الشريان التاجي ثلاثي الأوعية، ومعظم حالات مرض الجذع الرئيسي الأيسر، وبعض آفات التشعب، وخصوصاً إذا كان المريض مصاباً بالسكري».

• جراحة القلب ذات التدخل المحدود: تعد من التطورات الحديثة في جراحة القلب، وتتم بمساعدة الروبوتات أو من دونها. تهدف الجراحة ذات التدخل المحدود بشكل أساسي إلى إصلاح الصمامات واستبدالها، وتظل جراحة الشرايين التاجية عبارة عن عملية قلب مفتوح إلا إذا كانت تتعلق بالشريان الأمامي النازل LAD فقط؛ حيث تتم زراعة الشريان الثديي الداخلي الأيسر LIMA إلى الشريان الأمامي النازل الأيسر.

ما مصير المريض بعد وضع الدعامة؟ هل من الممكن أن يتكرر المرض؟

يجيب الدكتور خان: «نعم، من الممكن أن يتكرر المرض في الشريان المزود بالدعامة، بسبب طبيعة المرض العدوانية، وعدم تناول المريض للأدوية بانتظام، وعامل الخطر غير المنضبط. وعادة في هذه الحالة قد يتطلب الأمر تحويل مسار الشريان التاجي (CABG)».

وأضاف أن هناك -أيضاً- احتمال عودة تضيق الدعامة بسبب كثير من العوامل التي تمت مناقشتها أعلاه.

كيف يمكن الوقاية من أمراض الشريان التاجي؟

لتجنب الإصابة بأمراض الشريان التاجي، ينصح الدكتور خان بالآتي:

• اتباع نمط حياة صحي، والالتزام بتناول غذاء متوازن، وتجنب التدخين، وممارسة الرياضة.

• إذا كانت هناك عوامل خطر، فيجب على المريض التحدث إلى الطبيب لمناقشة أفضل سبل العلاج، وخصوصاً في الحالات المصابة بأمراض أخرى، مثل مرض السكري والكولسترول وضغط الدم.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

10 أطعمة للإفطار تساعد على مكافحة الالتهابات

صحتك الزبادي غني بالبكتريا النافعة التي تُساعد على منع دخول المركبات المُسبّبة للالتهاب إلى مجرى الدم (أ.ف.ب)

10 أطعمة للإفطار تساعد على مكافحة الالتهابات

قد يساعد الإفطار الصحي على تقليل الجزيئات الالتهابية في الجسم، خصوصاً عند اختيار أطعمة غنية بمضادات الأكسدة، وأحماض «أوميغا3» الدهنية، والألياف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يحتوي الجزر على مجموعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية التي تلعب دوراً غير مباشر في دعم الجهاز العظمي (بيكسباي)

ما تأثير تناول الجزر على قوة العظام؟

يُعدّ الجزر من الخضراوات المغذية التي ارتبطت تقليدياً بصحة العينين إلا أن فوائده تمتد أيضاً إلى دعم صحة العظام

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الفلفل الأحمر النيء يُعد من أفضل مصادر «فيتامين سي» (بيكسلز)

لدعم المناعة... 6 أعشاب وتوابل غنية بـ«فيتامين سي»

يُعدّ «فيتامين سي» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة والحفاظ على صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يمكن للتوتر المزمن أن يُسرّع الشيخوخة البيولوجية (رويترز)

شيخوخة والتهابات وتدمير للمناعة... كيف يدمر «المزعجون» صحتك؟

بحثت دراسة جديدة في تأثير «المُزعجين» على معدل شيخوخة الخلايا وكانت النتائج مُقلقة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك ماء الورد يُستخدم تقليدياً للمساعدة على تخفيف احمرار الجلد (بيكسلز)

لماذا قد يكون ماء الورد خياراً جيداً للعناية بالبشرة؟

يُعد ماء الورد أحد أبرز المنتجات المشتقة من الورد، إذ يُستخدم على نطاق واسع في مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة بفضل رائحته المميزة وفوائده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول التوت الأزرق بانتظام؟

يحتوي التوت الأزرق على واحد من أعلى تركيزات مضادات الأكسدة المقاوِمة للأمراض ما قد يساعد في الوقاية من السرطان (أرشيفية-رويترز)
يحتوي التوت الأزرق على واحد من أعلى تركيزات مضادات الأكسدة المقاوِمة للأمراض ما قد يساعد في الوقاية من السرطان (أرشيفية-رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول التوت الأزرق بانتظام؟

يحتوي التوت الأزرق على واحد من أعلى تركيزات مضادات الأكسدة المقاوِمة للأمراض ما قد يساعد في الوقاية من السرطان (أرشيفية-رويترز)
يحتوي التوت الأزرق على واحد من أعلى تركيزات مضادات الأكسدة المقاوِمة للأمراض ما قد يساعد في الوقاية من السرطان (أرشيفية-رويترز)

يُعد التوت الأزرق من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية ومضادات الأكسدة، وقد حظي باهتمام واسع في الدراسات الطبية، خلال السنوات الأخيرة. وتشير أبحاث إلى أن تناوله بانتظام قد ينعكس إيجاباً على الصحة العامة. وفيما يلي أبرز الفوائد الصحية المرتبطة بتناول هذه الفاكهة:

يدعم صحة القلب

يحتوي التوت الأزرق على نوع من الفلافونويدات يسمى الأنثوسيانين، قد يساعد في حماية القلب. وفي إحدى الدراسات تبيَّن أن النساء اللواتي تناولن أطعمة غنية بالأنثوسيانين، مثل التوت الأزرق والفراولة، ثلاث مرات على الأقل أسبوعياً، انخفض لديهن خطر الإصابة بنوبة قلبية بنسبة 32 في المائة. كما قد يوفر محتوى الألياف في التوت الأزرق فوائد للقلب، إذ وجدت دراسات أن ارتفاع تناول الألياف الغذائية قد يقلل معدلات الإصابة بأمراض القلب والوفيات المرتبطة بها.

قد يوفر فوائد مضادات الأكسدة

يحتوي التوت الأزرق على واحد من أعلى تركيزات مضادات الأكسدة المقاوِمة للأمراض، ما قد يساعد في الوقاية من السرطان. وأظهر بعض الأبحاث أن مستخلص التوت الأزرق قد يساعد في زيادة حساسية الخلايا السرطانية للعلاج الإشعاعي. كما قد تُقلل مضاداتُ الأكسدة في التوت الأزرق النمو غير الطبيعي للخلايا الذي يُغذّي السرطان.

قد تتحسن الذاكرة

قد يساعد تناول التوت الأزرق في تحسين القدرة على استرجاع الذاكرة. ويعتقد الباحثون أن التأثيرات المضادة للأكسدة والالتهابات في هذه الفاكهة مسؤولة عن تعزيز صحة الدماغ. ووجدت إحدى الدراسات أن إضافة حصة واحدة على الأقل من التوت الأزرق أسبوعياً إلى النظام الغذائي قد تبطئ التدهور المعرفي لدى النساء الأكبر سناً بمقدار عامين ونصف العام.

قد تتحسن صحة الأمعاء

قد يساعد المحتوى العالي من الألياف في التوت الأزرق على تحسين صحة الجهاز الهضمي، كما أن هذه الفاكهة غنية بمركبات تعمل كـ«بريبايوتك»، ما يعزز نمو البكتيريا الصحية بالأمعاء.

قد يحمي البصر

قد يدعم تناولُ التوت الأزرق صحة العين، فمركبات الأنثوسيانين الموجودة فيه تمتلك خصائص وقائية قد تساعد في حماية البصر، كما قد تسهم في إبطاء فقدان الرؤية في حالات مثل التنكس البقعي والتهاب الشبكية الصباغي.

قد تتحسن صحة البشرة

يساعد فيتامين «سي» الموجود في التوت الأزرق على دعم إنتاج الكولاجين بالجلد والوقاية من الأضرار التي تُسببها أشعة الشمس. ويحتوي كوب واحد من التوت الأزرق على نحو 24 في المائة من الاحتياج اليومي من فيتامين «سي».

قد يتسارع تعافي العضلات

يشير بعض الأبحاث إلى أن مُكملات التوت الأزرق قد تقلل آلام العضلات بعد النشاط البدني. وفي إحدى الدراسات، شهد الرياضيون الذين شربوا عصير «سموثي» التوت الأزرق قبل التمارين وبعدها، تعافياً أسرع للعضلات.

قد تتحسن مستويات السكر بالدم

يتميز التوت الأزرق باحتوائه على نسبة عالية من الألياف ومستوى أقل من السكر، مقارنة بأنواع أخرى من الفاكهة، وهو ما يساعد على منع ارتفاع مستويات السكر بالدم. وتشير بعض الدراسات إلى أن إضافة التوت الأزرق إلى النظام الغذائي قد تقلل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

قد يُقوي العظام

يحتوي التوت الأزرق على مجموعة من الفيتامينات والمعادن التي تساعد في الحفاظ على قوة العظام، من بينها الكالسيوم والمغنسيوم وفيتامين «ك» والحديد والفوسفور والزنك والمنغنيز.

هل التوت الأزرق غني بالسكر؟

يحتوي كوب واحد من التوت الأزرق النيء على نحو 15 غراماً من السكر. ورغم أن هذه الكمية تُعد معتدلة، فإنه من المهم التذكير بأن التوت الأزرق يحتوي على سكريات طبيعية، وهو خيار أفضل من السكريات المكررة الموجودة عادةً في الأطعمة المصنَّعة. كما أظهرت أبحاث أن هذه الفاكهة قد تُقدم فوائد صحية للأشخاص المصابين بالسكري.

ويُعد التوت الأزرق أيضاً من الأطعمة منخفضة «فودماب» (وهي كربوهيدرات قابلة للتخمّر)، ما يعني أنه رغم احتوائه على السكر فإنه لا يُتوقع أن يسبب اضطرابات معوية.


10 أطعمة للإفطار تساعد على مكافحة الالتهابات

الزبادي غني بالبكتريا النافعة التي تُساعد على منع دخول المركبات المُسبّبة للالتهاب إلى مجرى الدم (أ.ف.ب)
الزبادي غني بالبكتريا النافعة التي تُساعد على منع دخول المركبات المُسبّبة للالتهاب إلى مجرى الدم (أ.ف.ب)
TT

10 أطعمة للإفطار تساعد على مكافحة الالتهابات

الزبادي غني بالبكتريا النافعة التي تُساعد على منع دخول المركبات المُسبّبة للالتهاب إلى مجرى الدم (أ.ف.ب)
الزبادي غني بالبكتريا النافعة التي تُساعد على منع دخول المركبات المُسبّبة للالتهاب إلى مجرى الدم (أ.ف.ب)

يعدّ الالتهاب أحد الأسباب الخفية لكثير من المشكلات الصحية، من أمراض القلب والأوعية الدموية إلى اضطرابات الجهاز الهضمي والمناعة.

لكن، لحسن الحظ، قد يساعد الإفطار الصحي على تقليل الجزيئات الالتهابية في الجسم، خصوصاً عند اختيار أطعمة غنية بمضادات الأكسدة، وأحماض أوميغا-3، والألياف.

وفيما يلي 10 أطعمة يوصي الخبراء بتناولها في وجبة الإفطار لمكافحة الالتهابات، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

الزبادي

يُعدّ الزبادي غنياً بالبروبيوتيك (البكتريا النافعة) التي تُقوّي بطانة الأمعاء وتُساعد على منع دخول المركبات المُسبّبة للالتهاب إلى مجرى الدم.

ويُساعد اختيار الأنواع العادية غير المُحلّاة على تجنّب السكريات المُضافة التي قد تُعاكس فوائده المُضادة للالتهابات.

التوت

يُعدّ التوت غنياً بالأنثوسيانين، وهو بوليفينول يُساعد على تهدئة الالتهابات وتقليل الإجهاد التأكسدي.

وتُساعد الألياف الموجودة في التوت على استقرار مستويات السكر بالدم وتعزيز الهضم، ودعم التوازن الخلوي.

الشوفان

يحتوي الشوفان بيتاغلوكان، وهو ألياف قابلة للذوبان تُساعد على تنظيم مستويات السكر بالدم وخفض الكولسترول. وكلاهما من عوامل الخطر المرتبطة بالالتهابات.

ويرتبط الاستهلاك المنتظم للشوفان بصحة الأوعية الدموية.

وتدعم البوليفينولات والمغذيات النباتية الموجودة في الشوفان توازن الميكروبيوم المعوي، وتُساعد على خفض الجزيئات المُسببة للالتهابات.

البيض

يُعدّ البيض مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة والعناصر الغذائية الأساسية. ويحتوي صفار البيض نسبة عالية من اللوتين والزياكسانثين والفوسفوليبيدات، وهي مركبات تُقلّل الالتهاب.

الخضراوات الورقية

الخضراوات الورقية، مثل السبانخ والكالي، غنية بفيتامينات «أ»، و«ج»، و«ك»، التي تساعد على حماية الخلايا من التلف التأكسدي. كما تدعم أليافها وظائف الجهاز الهضمي وتساعد على تقليل الالتهاب.

السلمون

يُعدّ سمك السلمون مصدراً ممتازاً لأحماض «أوميغا3» الدهنية، بما في ذلك حمض الإيكوسابنتاينويك وحمض الدوكوساهيكسانويك، وهما مركبان قويان مضادان للالتهابات.

كما يحتوي على أستازانتين، وهو مضاد للأكسدة يحمي الخلايا من الإجهاد التأكسدي وقد يُقلل من التهاب الأوعية الدموية.

الأفوكادو

يُعدّ الأفوكادو غنياً بالدهون الأحادية غير المشبعة، التي تُقلّل من مؤشرات الالتهاب.

وقد يُساهم تناول الأفوكادو في رفع مستويات مضادات الأكسدة بالدم، مما يُساعد على حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.

كما تحتوي هذه الفاكهة الكريمية على فيتامين «هـ»، و«الكاروتينات؛ وهي أصباغ توجد بكثيرة في النباتات تُساعد على تهدئة الالتهاب.

خبز الحبوب الكاملة

يوفر خبز الحبوب الكاملة الألياف والمعادن التي تدعم عملية الهضم الصحي، وتساعد على تنظيم مستويات السكر بالدم، وبالتالي تقلل الالتهابات المزمنة.

الجوز

يتميز الجوز عن غيره من المكسرات بغناه بـ«حمض ألفا لينولينيك (ALA)»، وهو حمض يرتبط بانخفاض مؤشرات الالتهاب الحيوية.

كما أنه غني بالألياف والمغنسيوم والبوليفينولات التي تدعم صحة الأمعاء وتساعد على تنظيم الإجهاد التأكسدي.

بذور الشيا

تُعدّ بذور الشيا مصدراً غنياً بالألياف والبروتين وأحماض «أوميغا3». كما تحتوي مضادات أكسدة، مثل حمض الكلوروجينيك وحمض الكافيينك، التي تحمي الخلايا من الإجهاد التأكسدي وقد تُخفف الالتهابات المزمنة.


4 أسماك غنية بفيتامين «د» قد تساعدك على تقوية العظام والمناعة

فيتامين «د» من الفيتامينات الأساسية التي يحتاجها الجسم (بكسلز)
فيتامين «د» من الفيتامينات الأساسية التي يحتاجها الجسم (بكسلز)
TT

4 أسماك غنية بفيتامين «د» قد تساعدك على تقوية العظام والمناعة

فيتامين «د» من الفيتامينات الأساسية التي يحتاجها الجسم (بكسلز)
فيتامين «د» من الفيتامينات الأساسية التي يحتاجها الجسم (بكسلز)

يعد فيتامين «د» من الفيتامينات الأساسية التي يحتاجها الجسم للحفاظ على صحة العظام، والأسنان، ودعم جهاز المناعة، كما يلعب دوراً مهماً في امتصاص الكالسيوم، والحفاظ على قوة العضلات.

ورغم أن التعرض لأشعة الشمس يساعد الجسم على إنتاج هذا الفيتامين طبيعياً، فإن كثيرين لا يحصلون على ما يكفي منه، بسبب قلة التعرض للشمس، أو نمط الحياة داخل الأماكن المغلقة.

ولهذا ينصح خبراء التغذية بالاعتماد أيضاً على مصادر غذائية غنية بفيتامين «د»، وتأتي الأسماك الدهنية في مقدمة هذه المصادر، إذ توفر كميات جيدة من هذا الفيتامين إلى جانب عناصر غذائية مهمة، مثل الأوميغا-3، والبروتين، والمعادن الأساسية.

وفيما يلي أبرز 4 أنواع من الأسماك الغنية بفيتامين «د» التي يمكن أن تساعد على دعم صحتك:

1. سمك التراوت

يعد سمك التراوت من أفضل المصادر الطبيعية لفيتامين «د»، إذ توفر الحصة الواحدة منه نحو 645 وحدة دولية من هذا الفيتامين، وهي كمية كبيرة مقارنة بكثير من الأطعمة الأخرى.

ولا يقتصر دور التراوت على توفير فيتامين «د» فقط، بل يحتوي أيضاً على الأحماض الدهنية أوميغا-3 التي تساعد على دعم صحة القلب، وتقليل الالتهابات في الجسم. كما يمد الجسم بـالبروتين عالي الجودة، وفيتامين «بي 12» الذي يساهم في إنتاج الطاقة، وصحة الجهاز العصبي، إضافة إلى السيلينيوم الذي يعمل مضاداً للأكسدة، ويحمي الخلايا من التلف.

2. سمك الماكريل

يوفر سمك الماكريل نحو 547 وحدة دولية من فيتامين «د» في الحصة الواحدة، ما يجعله أحد أكثر الأسماك فائدة لتعويض نقص هذا الفيتامين.

ويتميز الماكريل أيضاً بكونه غنياً بالأحماض الدهنية أوميغا-3 التي تساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، ودعم صحة الدماغ. كما يحتوي على فيتامين «بي 12»، والبروتين، والسيلينيوم، وهي عناصر غذائية مهمة للحفاظ على صحة الأعصاب، والعضلات، وتعزيز وظائف الجسم المختلفة.

3. سمك الهلبوت

يحتوي سمك الهلبوت على نحو 196 وحدة دولية من فيتامين «د» في الحصة الواحدة. وعلى الرغم من أن محتواه من هذا الفيتامين أقل من بعض الأسماك الأخرى، فإنه يظل خياراً غذائياً مفيداً، خصوصاً لمن يبحثون عن مصدر بروتين منخفض الدهون.

كما يوفر الهلبوت كمية جيدة من السيلينيوم الذي يساعد على دعم جهاز المناعة، إضافة إلى عناصر غذائية أخرى تساهم في الحفاظ على صحة القلب والعضلات.

4. سمك السردين

يعد السردين من الأسماك الصغيرة الغنية بالعناصر الغذائية، إذ يوفر نحو 178 وحدة دولية من فيتامين «د» في الحصة الواحدة.

ويمتاز السردين أيضاً بمحتواه المرتفع من الكالسيوم، خاصة عند تناوله مع عظامه الطرية، ما يجعله مفيداً لصحة العظام. كما يحتوي على الأوميغا-3، والحديد، والبروتين، وهي عناصر غذائية تساعد على دعم صحة القلب، وتحسين مستويات الطاقة في الجسم.

ماذا عن التونة المعلبة؟

توفر التونة المعلبة كمية أقل نسبياً من فيتامين «د»، إذ تحتوي الحصة الواحدة على نحو 40 وحدة دولية فقط. ومع ذلك، تبقى التونة خياراً غذائياً جيداً، لأنها غنية بـالبروتين، والسيلينيوم، كما أنها سهلة التحضير، ويمكن إضافتها إلى العديد من الوجبات، مثل السلطات، والسندويشات.

لماذا يحتاج الجسم إلى فيتامين «د»؟

يلعب فيتامين «د» أدواراً مهمة في الجسم، من أبرزها:

-تعزيز صحة العظام والأسنان عبر تحسين امتصاص الكالسيوم.

-دعم جهاز المناعة، والمساعدة على مقاومة العدوى.

-المساهمة في صحة العضلات، وتقليل خطر ضعفها مع التقدم في العمر.

-دعم صحة القلب من خلال دوره في تنظيم ضغط الدم.

نصائح للاستفادة من فوائد الأسماك

ينصح خبراء التغذية بتناول الأسماك مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً للحصول على فوائدها الصحية. كما يُفضل تنويع أنواع الأسماك في النظام الغذائي، لأن كل نوع يوفر مزيجاً مختلفاً من الفيتامينات والمعادن والأحماض الدهنية المفيدة.

ويساعد هذا التنوع على تعزيز القيمة الغذائية للوجبات، والحصول على كمية كافية من فيتامين «د» والأوميغا-3، والبروتين التي يحتاجها الجسم للحفاظ على صحة جيدة.