أمراض القلب والأوعية الدموية... خيارات وتدخلات علاجية

أكثر من 30 % من الوفيات في السعودية تحدث بسببها

أمراض القلب والأوعية الدموية... خيارات وتدخلات علاجية
TT

أمراض القلب والأوعية الدموية... خيارات وتدخلات علاجية

أمراض القلب والأوعية الدموية... خيارات وتدخلات علاجية

تُعد أمراض القلب والأوعية الدموية (CVDs) السبب الرئيسي للوفاة على مستوى العالم؛ حيث تودي بحياة ما يقدر بنحو 17.9 مليون شخص كل عام. وهذه الأمراض هي مجموعة من اضطرابات القلب والأوعية الدموية، وتشمل أمراض القلب التاجية والأمراض الدماغية الوعائية وأمراض القلب الروماتيزمية، وغيرها من الحالات.

عوامل خطر سلوكية

ووفقاً لتقارير منظمة الصحة العالمية، فإن أكثر من 4 من كل 5 وفيات، بسبب الأمراض القلبية الوعائية، ترجع إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية، وثلث هذه الوفيات تحدث قبل الأوان لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 70 عاماً.

أهم عوامل الخطر السلوكية لأمراض القلب والسكتة الدماغية هو النظام الغذائي غير الصحي، والخمول البدني، وتعاطي التبغ، وتعاطي الكحول على نحو ضار. قد تظهر آثار عوامل الخطر السلوكية لدى الأفراد، مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة الغلوكوز في الدم، وارتفاع نسبة الدهون في الدم، وزيادة الوزن والسمنة. ويمكن قياس «عوامل الخطر المتوسطة» هذه في مرافق الرعاية الأولية التي تشير إلى زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وقصور القلب والمضاعفات الأخرى.

الدكتور زاهد خان - الدكتور خالد الحبيب

وقد ثبت أن التوقف عن تعاطي التبغ، وتقليل الملح في النظام الغذائي، وتناول مزيد من الفواكه والخضراوات، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وتجنب تعاطي الكحول، يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. والسياسات الصحية هي التي تهيئ بيئات مواتية لاتخاذ خيارات صحية ميسورة التكلفة ومتاحة، ضرورية لتحفيز الناس على تبني سلوكيات صحية والحفاظ عليها.

إن تحديد الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وضمان حصولهم على العلاج المناسب، يمكن أن يمنع الوفيات المبكرة. يعد الوصول إلى أدوية الأمراض غير المعدية والتقنيات الصحية الأساسية في جميع مرافق الرعاية الصحية الأولية أمراً ضرورياً، لضمان حصول المحتاجين على العلاج والمشورة.

يوم القلب العالمي

في يوم القلب العالمي 2023، طلبت منظمة الصحة العالمية من العالم أن: «استخدم اعرف» (USE KNOW)، وهي دعوة لمعرفة القلوب أولاً ثم العناية بها، يقيناً من المنظمة بأن المعرفة حول صحة القلب في العالم محدودة، والسياسات غير كافية أو غير موجودة، فاستهدفت تحطيم الحواجز وتمكين الأفراد من التحكم في رفاهيتهم. وبذلك أطلقت المنظمة نداء عالمياً لرفع مستوى الوعي حول صحة القلب، وتسريع الإجراءات الرامية إلى الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية والكشف عنها وإدارتها، كما هدفت المنظمة إلى لفت انتباه الناس إلى أمراض القلب ومجموعة القضايا الصحية المرتبطة بها، لتعزيز الخطوات الوقائية المختلفة والتغييرات في نمط الحياة لتجنب أي من أمراض القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية وفشل القلب وأي حالة أخرى مرتبطة بها. في المتوسط، يموت أكثر من 18 مليون شخص بسبب أمراض مرتبطة بالقلب كل عام. وهذا أكثر من عدد الأشخاص الذين يموتون بسبب فيروس نقص المناعة البشرية والملاريا والسرطان.

ومحلياً، أشار الموقع الإلكتروني لوزارة الصحة السعودية إلى أن أمراض القلب والأوعية الدموية تُعد السبب الرئيس والأول للوفيات، ويمكن الوقاية من معظمها، من خلال التحكم في عوامل الخطر السلوكية، مثل: التدخين، والنظام الغذائي غير الصحي، والسمنة، والخمول البدني.

وأشار إلى أن أمراض القلب غالباً ما تكون نتيجة تراكمات لأسباب عدة مثل: السن، ونمط الحياة، والأسلوب الغذائي، والتدخين. وقد تؤدي أخيراً إلى توقف عمل القلب؛ ما استوجب وضع خطط تُسهِم في الإقلاع عن التدخين؛ والقيام بحملات تشجع على اتباع نمط حياة صحي، وعادات غذائية جيدة، وممارسة الرياضة، لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، وخفض معدل انتشار ارتفاع ضغط الدم.

«نبضات»... تشارك محلياً

تحدث إلى «صحتك» الأستاذ الدكتور خالد بن فايز الحبيب، استشاري أمراض وقسطرة القلب للكبار، بمركز الملك فهد لأمراض وجراحة القلب، بكلية الطب جامعة الملك سعود، ورئيس جمعية مكافحة أمراض القلب (نبضات)، موضحاً أن أكثر من 30 في المائة من الوفيات في المملكة العربية السعودية هي بسبب الأمراض القلبية الوعائية. وعوامل الخطورة الرئيسية للإصابة بأمراض شرايين القلب لدينا، هي ارتفاع الكولسترول، والتدخين، وارتفاع السكري، وارتفاع ضغط الدم، وخصوصاً الكولسترول الوراثي؛ لأن ارتفاعه قد يكون من دون أي أعراض.

لذلك، فإن جمعية مكافحة أمراض القلب (نبضات) تقوم بالوعي المجتمعي للوقاية من الأمراض القلبية، بالإضافة إلى علاج مرضى القلب المعسرين. كما تضطلع الجمعية بالتثقيف والتوعية الصحية للمجتمع والأفراد، من خلال أحدث الوسائل، وذلك باستخدام العربات المتنقلة التي تحتوي على أحدث الأجهزة الطبية؛ حيث يتم الكشف الشامل على الأفراد، وتوعيتهم بالعادات السليمة للحفاظ على قلب صحي. لذلك فإن جمعية «نبضات» تحيي فعالية اليوم العالمي للقلب، عن طريق التوعية المجتمعية للوقاية من الأمراض القلبية، بالإضافة إلى علاج مرضى القلب المعسرين.

من المهم جداً أن يقوم المرضى بالالتزام بنمط صحي سليم، والابتعاد كل البعد عن العادات الغذائية السيئة وكذلك التدخين، مع ممارسة الرياضة بشكل منتظم ومستمر؛ حيث إن ذلك أثبت فعاليته جداً في تحقيق فوائد علاجية كبيرة جداً.

أمراض القلب والأوعية الدموية

«أمراض القلب» مصطلح واسع وكبير، يُستخدم لوصف مجموعة من الأمراض التي تؤثر في القلب، والتي تشمل الأمراض المختلفة التالية، وفقاً للاتحاد العالمي للقلب (WHF) «World Heart Federation»:

أمراض القلب الوعائية- عدم انتظام ضربات القلب- أمراض العيوب الخلقية للقلب- اعتلال عضلة القلب- أمراض القلب الناجمة عن التهابات أغشية القلب- أمراض صمامات القلب.

وتختلف أعراض أمراض القلب حسب نوع المرض. وللتوضيح نورد فيما يلي أمثلة لأكثرها شيوعاً:

• أمراض القلب الوعائية: مجموعة من الاضطرابات التي تصيب القلب والأوعية الدموية، تتسبب في تضييق الأوعية الدموية أو انسدادها؛ حيث تمنع وصول الدم إلى القلب، أو الدماغ، أو الأجزاء الأخرى بالجسم، والحصول على ما يكفي من الدم. ومن تلك الاضطرابات:

- أمراض شرايين القلب التاجية، وأمراض تصيب أوعية الدم التي تغذي عضلة القلب.

- الأمراض الدماغية الوعائية، وأمراض تصيب الأوعية التي تغذي الدماغ.

- الأمراض الشريانية المحيطية، وأمراض تصيب الأوعية الدموية التي تغذي الذراعين والساقين.

وتتصف أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية بـ: ألم في الصدر (ذبحة صدرية) - ضيق في التنفس - خدر في الساقين والذراعين - عدم انتظام ضربات القلب.

• مرض عدم انتظام ضربات القلب: وتتصف أعراضه بـ: سرعة نبضات القلب (الشعور بأن الصدر يرتجف) - بطء نبضات القلب - ألم في الصدر - ضيق في التنفس – دوار – إغماء.

مرض الشرايين التاجية

تحدث إلى «صحتك» الدكتور زاهد خان، استشاري ورئيس قسم جراحة القلب في مستشفيات «المانع» بالمنطقة الشرقية من المملكة؛ حيث أشار إلى أن مرض الشرايين التاجية المعروف أيضاً باسم مرض نقص التروية القلبية، هو من أمراض القلب الأكثر شيوعاً، والذي يحدث في الفئات العمرية الأكبر سناً، إلا أنه يمكن أن يحدث في سن أصغر عند وجود بعض عوامل الخطر، مثل وجود تاريخ مرضي عائلي، أو مرض السكري، أو ضغط الدم، أو التدخين. مرض الشرايين التاجية أكثر شيوعاً في الذكور وأقل شيوعاً في النساء، بسبب الهرمونات الأنثوية التي تساهم في الحماية من المرض، ومنع زيادة حدوثه بعد انقطاع الطمث.

وأضاف الدكتور خان أن من الظواهر الحديثة أننا أصبحنا نشاهد مؤخراً زيادة في حالات الإصابة لدى المرضى الأصغر سناً، ويرجع ذلك إلى زيادة عوامل الخطر وقلة ممارسة الرياضة والتوتر.

وأكد أن زيادة أمراض القلب في العصر الحديث ترتبط بنمط الحياة والممارسات الخاطئة، وأهمها عدم ممارسة الرياضة، والإكثار من تناول الوجبات الغذائية السريعة.

تدخلات علاجية حديثة

يقول الدكتور خان إن أحدث التطورات في عالم طب القلب تشمل التدخل عن طريق الجلد باستخدام «الدعامة» المخففة للأدوية، وجراحة القلب ذات التدخل المحدود إذا كان هناك شريان واحد فقط مصاب؛ خصوصاً عندما يكون الشريان النازل الأمامي الأيسر مصاباً ولا يمكن تركيب الدعامة له.

أكثر من 18 مليون شخص يموتون بسبب أمراض مرتبطة بالقلب كل عام

ويتم تقرير خطة العلاج بعد تصوير الأوعية التاجية؛ حيث تتم مناقشة وتقييم أفضل سبل العلاج، في اجتماع يضم فريق القلب الكامل، والذي يضم طبيب القلب وجراح القلب، وفقاً للمبادئ التوجيهية ونظم التسجيل العالمية.

وتشمل الخيارات العلاجية:

• الدعامة: قد تكون كافية في معظم الأوقات.

• تحويل مسار الشريان التاجي: في بعض الأحيان تكون الدعامة بمثابة جسر للجراحة بعد فتح الشريان المسبب، إذا كان المريض يعاني من مرض الأوعية الدموية المتعددة الذي يحتاج إلى تحويل مسار الشريان التاجي، بواسطة عملية تطعيم مجازة الشريان التاجي Coronary Artery Bypass Grafting (CABG) التي تستهدف تحسين تدفق الدم إلى القلب.

يقول الدكتور خان: «ننصح بتحويل مسار الشريان التاجي للمرضى الذين يعانون من مرض الشريان التاجي ثلاثي الأوعية، ومعظم حالات مرض الجذع الرئيسي الأيسر، وبعض آفات التشعب، وخصوصاً إذا كان المريض مصاباً بالسكري».

• جراحة القلب ذات التدخل المحدود: تعد من التطورات الحديثة في جراحة القلب، وتتم بمساعدة الروبوتات أو من دونها. تهدف الجراحة ذات التدخل المحدود بشكل أساسي إلى إصلاح الصمامات واستبدالها، وتظل جراحة الشرايين التاجية عبارة عن عملية قلب مفتوح إلا إذا كانت تتعلق بالشريان الأمامي النازل LAD فقط؛ حيث تتم زراعة الشريان الثديي الداخلي الأيسر LIMA إلى الشريان الأمامي النازل الأيسر.

ما مصير المريض بعد وضع الدعامة؟ هل من الممكن أن يتكرر المرض؟

يجيب الدكتور خان: «نعم، من الممكن أن يتكرر المرض في الشريان المزود بالدعامة، بسبب طبيعة المرض العدوانية، وعدم تناول المريض للأدوية بانتظام، وعامل الخطر غير المنضبط. وعادة في هذه الحالة قد يتطلب الأمر تحويل مسار الشريان التاجي (CABG)».

وأضاف أن هناك -أيضاً- احتمال عودة تضيق الدعامة بسبب كثير من العوامل التي تمت مناقشتها أعلاه.

كيف يمكن الوقاية من أمراض الشريان التاجي؟

لتجنب الإصابة بأمراض الشريان التاجي، ينصح الدكتور خان بالآتي:

• اتباع نمط حياة صحي، والالتزام بتناول غذاء متوازن، وتجنب التدخين، وممارسة الرياضة.

• إذا كانت هناك عوامل خطر، فيجب على المريض التحدث إلى الطبيب لمناقشة أفضل سبل العلاج، وخصوصاً في الحالات المصابة بأمراض أخرى، مثل مرض السكري والكولسترول وضغط الدم.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

دراسة: مشاكل الوزن تعود بعد أقل من عامين من التوقف عن تناول أدوية السمنة

صحتك أدوية السمنة تُستخدم لمساعدة الأشخاص على فقدان الوزن الزائد (جامعة هارفارد)

دراسة: مشاكل الوزن تعود بعد أقل من عامين من التوقف عن تناول أدوية السمنة

أظهر تحليل واسع لأبحاث سابقة أنه عندما يتوقف المرضى عن تناول أدوية إنقاص الوزن فإن الآثار المفيدة لهذه ​الأدوية على الوزن والمشاكل الصحية تتبدد في غضون عامين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممارسة الرياضة بانتظام مثل الجري أو ركوب الدراجات يمكن أن تساعد في تهدئة ذهنك وتخفيف القلق (بيكسلز)

القلق الاجتماعي... ما هو؟ وما أبرز العلاجات؟

يشعر الكثير منّا بالتوتر في المواقف الاجتماعية، سواءً كان ذلك قبل إلقاء عرض تقديمي أو عند مقابلة شخص جديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تُظهر أبحاثٌ أن ارتفاع مستوى الحركة يرتبط على المدى الطويل بتراجع معدلات الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والخرف والاكتئاب (بيكسباي)

ما أهمية تمارين الحركة مع التقدم في العمر؟

مع التقدم في السن إذا شعرت بوجع خفيف عند النهوض من السرير كلما جلست بالسيارة فقد حان الوقت لإعطاء تمارين الحركة أولوية بروتينك اليومي

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مرض ألزهايمر يُعد نوعاً من الخرف يُؤثر على الذاكرة والتفكير والسلوك (رويترز)

اختبار دم منزلي قد يساعد الناس في اكتشاف إصابتهم بمرض ألزهايمر

كشفت أحدث الأبحاث أن فحص دم جديداً و«مبتكراً» قد يساعد في الكشف عن العلامات التحذيرية الرئيسية لمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد يؤدي اتباع نظام غذائي غني بالدهون على المدى الطويل إلى تغيرات بيولوجية في الكبد (بيكسباي)

علماء: طعامك قد يغير حالة كبدك... اعرف لماذا

يحذر العلماء من أن الكبد قد يكون بالفعل في طور التغير بسبب ما نأكله يومياً. فقد يؤدي اتباع نظام غذائي غني بالدهون إلى خطر الإصابة بالسرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة: مشاكل الوزن تعود بعد أقل من عامين من التوقف عن تناول أدوية السمنة

أدوية السمنة تُستخدم لمساعدة الأشخاص على فقدان الوزن الزائد (جامعة هارفارد)
أدوية السمنة تُستخدم لمساعدة الأشخاص على فقدان الوزن الزائد (جامعة هارفارد)
TT

دراسة: مشاكل الوزن تعود بعد أقل من عامين من التوقف عن تناول أدوية السمنة

أدوية السمنة تُستخدم لمساعدة الأشخاص على فقدان الوزن الزائد (جامعة هارفارد)
أدوية السمنة تُستخدم لمساعدة الأشخاص على فقدان الوزن الزائد (جامعة هارفارد)

أظهر تحليل واسع لأبحاث سابقة أنه عندما يتوقف المرضى عن تناول أدوية إنقاص الوزن فإن الآثار المفيدة لهذه ​الأدوية على الوزن والمشاكل الصحية الأخرى تتبدد في غضون عامين.

وبمراجعة بيانات 9341 مريضا يعانون من السمنة أو زيادة الوزن وعولجوا ضمن 37 دراسة بأي دواء من بين 18 دواء مختلفا لإنقاص الوزن، وجد الباحثون أنهم كانوا يستعيدون في المتوسط 0.4 كيلوغرام شهريا بعد التوقف عن ‌تناول الأدوية، ومن ‌المتوقع أن يعودوا إلى وزنهم ‌قبل ⁠تناول ​العلاج ‌في غضون 1.7 سنة.

ووفقا لتقرير بشأن الدراسة نشر في مجلة (ذا بي.إم.جيه)، فمن المتوقع أن تعود عوامل الخطر على صحة القلب مثل ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، التي تحسنت مع الأدوية، إلى مستويات ما قبل العلاج في غضون 1.4 ⁠سنة في المتوسط بعد التوقف عن تناول الأدوية.

وكان ما ‌يقرب من نصف المرضى قد ‍تناولوا أدوية «جي.إل.‍بي-1» بما في ذلك 1776 مريضا تلقوا ‍أدوية سيماغلوتايد الأحدث والأكثر فاعلية التي تباع تحت اسم أوزيمبيك وويغوفي من إنتاج نوفو نورديسك، وتيرزيباتيد التي تباع تحت اسم مونغارو وزيباوند من إيلاي ليلي. وكان معدل استعادة ​الوزن أسرع مع سيماغلوتايد وتيرزيباتيد وبلغ في المتوسط 0.8 كيلوغرام تقريبا شهريا.

وخلص الباحثون ⁠إلى أنه بغض النظر عن مقدار الوزن المفقود، فإن الاستعادة الشهرية للوزن تكون أسرع بعد تناول عقاقير إنقاص الوزن مقارنة ببرامج ضبط الوزن التي تعتمد على السلوك. ولم يتسن للدراسة أن تحدد ما إذا كان بعض المرضى أكثر قدرة من غيرهم على الحفاظ على الوزن بعد تراجعه.

وقال كبير الباحثين في الدراسة ديميتريوس كوتوكيديس من جامعة أكسفورد «تحديد من يبلون بلاء حسنا ومن هم عكس ذلك يبقى ‌السؤال الأهم في أبحاث إنقاص الوزن، لكن لا أحد لديه إجابة على ذلك حتى الآن».


إرشادات غذائية جديدة للأميركيين: تجنبوا الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات المضافة

وزير الصحة الأميركي روبرت إف. كيندي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض اليوم (رويترز)
وزير الصحة الأميركي روبرت إف. كيندي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض اليوم (رويترز)
TT

إرشادات غذائية جديدة للأميركيين: تجنبوا الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات المضافة

وزير الصحة الأميركي روبرت إف. كيندي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض اليوم (رويترز)
وزير الصحة الأميركي روبرت إف. كيندي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض اليوم (رويترز)

قالت الإدارة الأميركية إن على الأميركيين تناول المزيد من الأطعمة الكاملة والبروتين، وتقليل الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات المضافة، وذلك وفق أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الفيدرالية التي صدرت اليوم الأربعاء عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأصدر وزير الصحة روبرت إف. كيندي الابن ووزيرة الزراعة بروك رولينز «الإرشادات الغذائية للأميركيين 2025-2030»، التي تقدم توصيات محدثة لنظام غذائي صحي وتشكل الأساس لبرامج وسياسات التغذية الفيدرالية. وتأتي هذه الإرشادات في وقت شدد فيه كيندي منذ أشهر على ضرورة إصلاح منظومة الغذاء الأميركية ضمن أجندته «لنجعل أميركا صحيّة من جديد».

وزيرة الزراعة الأميركية بروك رولينز خلال إحاطة في البيت الأبيض اليوم (إ.ب.أ)

وقال كيندي للصحافيين خلال إحاطة في البيت الأبيض: «رسالتنا واضحة: كلوا طعاماً حقيقياً».

وتؤكد الإرشادات على تناول الخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان، وهي عناصر لطالما نُصِح بها ضمن النظام الغذائي الصحي. كما أصدر المسؤولون رسماً بيانياً جديداً يصوّر نسخة مقلوبة من الهرم الغذائي القديم الذي تم التخلي عنه منذ زمن، حيث وُضع البروتين ومنتجات الألبان والدهون الصحية والفواكه والخضراوات في الأعلى، والحبوب الكاملة في الأسفل.

«تجنب الأطعمة المعبأة»

لكن الإرشادات تتخذ أيضاً موقفاً جديداً من «الأطعمة شديدة المعالجة» والكربوهيدرات المكررة، وتحث المستهلكين على تجنب «الأطعمة المعبأة أو الجاهزة أو المعدّة مسبقاً أو غيرها من الأطعمة المالحة أو الحلوة، مثل رقائق البطاطا والبسكويت والحلوى». وهذا توصيف آخر للأطعمة فائقة المعالجة، وهي منتجات عالية المذاق وكثيفة السعرات تشكل أكثر من نصف السعرات الحرارية في النظام الغذائي الأميركي، وقد ارتبطت بأمراض مزمنة مثل السكري والسمنة.

وتتراجع الإرشادات الجديدة عن إلغاء النصيحة القديمة التي تدعو إلى الحد من الدهون المشبعة، رغم إشارات سابقة من كيندي ومفوض إدارة الغذاء والدواء مارتي ماكاري بأن الإدارة ستدفع نحو زيادة استهلاك الدهون الحيوانية لإنهاء «الحرب» على الدهون المشبعة.

بدلاً من ذلك، يقترح المستند أن يختار الأميركيون مصادر طبيعية للدهون المشبعة مثل اللحوم ومنتجات الألبان كاملة الدسم أو الأفوكادو، مع الاستمرار في الحد من استهلاك الدهون المشبعة إلى ما لا يزيد على 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية. كما يشير إلى أن «خيارات أخرى يمكن أن تشمل الزبدة أو شحم البقر»، رغم التوصيات السابقة بتجنب هذه الدهون.

ومن المقرر تحديث هذه الإرشادات كل خمس سنوات بموجب القانون، وهي تقدم نموذجاً لنظام غذائي صحي. لكن في بلد يعاني فيه أكثر من نصف البالغين من أمراض مزمنة مرتبطة بالنظام الغذائي، تظهر الأبحاث أن قلة من الأميركيين يلتزمون فعلياً بهذه الإرشادات.

وقد قوبلت التوصيات الجديدة بإشادة من بعض خبراء التغذية والطب البارزين.

وقال الدكتور ديفيد كيسلر، المفوض السابق لإدارة الغذاء والدواء، والذي ألّف كتباً عن التغذية وأرسل عريضة إلى الإدارة لإزالة مكونات أساسية من الأطعمة فائقة المعالجة: «يجب أن يكون هناك اتفاق واسع على أن تناول المزيد من الأطعمة الكاملة وتقليل الكربوهيدرات شديدة المعالجة يمثل تقدماً كبيراً في طريقة تعاملنا مع الغذاء والصحة».

وقال الدكتور بوبي موكامالا، رئيس الجمعية الطبية الأميركية: «الإرشادات تؤكد أن الغذاء هو دواء وتقدم توجيهاً واضحاً يمكن للمرضى والأطباء استخدامه لتحسين الصحة».

وأعرب خبراء آخرون عن ارتياحهم بعد خشيتهم من أن تخالف الإرشادات عقوداً من الأدلة العلمية التي تربط الدهون المشبعة بارتفاع الكولسترول الضار وأمراض القلب.

«العلم لم يتغير»

وقالت ماريون نيستل، خبيرة التغذية وسياسات الغذاء التي شاركت في إعداد نسخ سابقة من الإرشادات: «يبدو أن من كتبوا هذه الإرشادات اضطروا للاعتراف بأن العلم لم يتغير. لم تتغير الإرشادات بشكل جذري سوى في التركيز على تناول الأطعمة الكاملة».

ويقع المستند الجديد في 10 صفحات فقط، وفاءً بتعهد كيندي بإصدار إرشادات بسيطة وسهلة الفهم. وكانت النسخ السابقة قد تضخمت عبر السنوات، من كتيب من 19 صفحة عام 1980 إلى وثيقة من 164 صفحة عام 2020 تضمنت ملخصاً تنفيذياً من أربع صفحات.

وسيكون لهذه الإرشادات التأثير الأكبر على برنامج الغداء المدرسي الوطني الممول اتحادياً، والذي يلتزم بها لإطعام نحو 30 مليون طفل أميركي في يوم دراسي عادي.

وسيتعين على وزارة الزراعة ترجمة هذه التوصيات إلى متطلبات محددة للوجبات المدرسية، وهي عملية قد تستغرق سنوات، بحسب المتحدثة باسم رابطة التغذية المدرسية ديان برات-هيفنر. وأشارت إلى أن أحدث معايير التغذية المدرسية اقترحت عام 2023 لكنها لن تُطبق بالكامل قبل عام 2027.

ولم تتبنَّ الإرشادات الجديدة توصيات لجنة من 20 خبيراً في التغذية اجتمعوا لنحو عامين لمراجعة أحدث الأدلة العلمية حول الغذاء والصحة. ولم تقدم تلك اللجنة توصيات بشأن الأطعمة فائقة المعالجة، رغم وجود العديد من الدراسات التي تربطها بنتائج صحية سيئة، إذ أعرب الخبراء عن قلقهم بشأن جودة الأبحاث وعدم اليقين من أن هذه الأطعمة وحدها هي سبب المشكلات.

وقد قوبلت التوصيات المتعلقة بالأطعمة شديدة المعالجة بردود فعل إيجابية حذرة. وتعمل إدارة الغذاء والدواء ووزارة الزراعة بالفعل على وضع تعريف لهذه الأطعمة، لكن من المتوقع أن يستغرق ذلك وقتاً.

وقال الدكتور ديفيد لودفيغ، اختصاصي الغدد الصماء وباحث في مستشفى بوسطن للأطفال، إن «ليست كل الأطعمة المعالجة ضارة»، مضيفاً: «أعتقد أن التركيز يجب أن يكون على الكربوهيدرات شديدة المعالجة»، مشيراً إلى أن معالجة البروتين أو الدهون قد تكون غير ضارة أو حتى مفيدة.

المزيد من البروتين

تضمنت الإرشادات الجديدة تغييرات أخرى لافتة، من بينها الدعوة إلى مضاعفة استهلاك البروتين تقريباً. فالتوصية السابقة كانت 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم (حوالي 54 غراماً يومياً لشخص يزن 150 رطلاً). أما التوصية الجديدة فهي 1.2 إلى 1.6 غرام لكل كيلوغرام. ويستهلك الرجل الأميركي المتوسط نحو 100 غرام من البروتين يومياً، أي نحو ضعف الحد السابق.

وقال ماكاري إن النصيحة الجديدة تتجاوز الإرشادات القديمة التي كانت مبنية على «الحد الأدنى» اللازم للصحة. كما أشار لودفيغ إلى أن التوصية السابقة كانت الحد الأدنى لمنع نقص البروتين، وأن كميات أعلى قد تكون مفيدة.

وأضاف: «أعتقد أن زيادة معتدلة في البروتين للمساعدة على تقليل استهلاك الكربوهيدرات المعالجة أمر منطقي».

لكن مسؤولين في جمعية القلب الأميركية دعوا إلى مزيد من الأبحاث حول استهلاك البروتين وأفضل مصادره للصحة المثلى. وقالت الجمعية في بيان: «إلى أن تتوافر هذه الأبحاث، نشجع المستهلكين على إعطاء الأولوية للبروتينات النباتية والمأكولات البحرية واللحوم قليلة الدهن، والحد من المنتجات الحيوانية عالية الدهون مثل اللحوم الحمراء والزبدة والشحم، لأنها مرتبطة بزيادة خطر أمراض القلب».

تجنب السكريات المضافة

تنصح الإرشادات بتجنب أو الحد الشديد من السكريات المضافة أو المحليات غير الغذائية، مؤكدة أنه «لا توجد كمية» منها تُعد جزءاً من نظام غذائي صحي. وتقول الإرشادات إن أي وجبة واحدة لا ينبغي أن تحتوي على أكثر من 10 غرامات من السكر المضاف (نحو ملعقتي شاي).

وكانت الإرشادات الفيدرالية السابقة توصي بالحد من السكريات المضافة إلى أقل من 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية لمن هم فوق سن الثانية، مع السعي لتقليلها أكثر. وهذا يعادل نحو 12 ملعقة شاي يومياً في نظام غذائي من 2000 سعرة حرارية. أما الأطفال دون السنتين فكان يُنصح بعدم تناول أي سكريات مضافة إطلاقاً.

وبحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، يستهلك معظم الأميركيين نحو 17 ملعقة شاي من السكريات المضافة يومياً.


القلق الاجتماعي... ما هو؟ وما أبرز العلاجات؟

ممارسة الرياضة بانتظام مثل الجري أو ركوب الدراجات يمكن أن تساعد في تهدئة ذهنك وتخفيف القلق (بيكسلز)
ممارسة الرياضة بانتظام مثل الجري أو ركوب الدراجات يمكن أن تساعد في تهدئة ذهنك وتخفيف القلق (بيكسلز)
TT

القلق الاجتماعي... ما هو؟ وما أبرز العلاجات؟

ممارسة الرياضة بانتظام مثل الجري أو ركوب الدراجات يمكن أن تساعد في تهدئة ذهنك وتخفيف القلق (بيكسلز)
ممارسة الرياضة بانتظام مثل الجري أو ركوب الدراجات يمكن أن تساعد في تهدئة ذهنك وتخفيف القلق (بيكسلز)

يشعر الكثير منّا بالتوتر في المواقف الاجتماعية، سواءً كان ذلك قبل إلقاء عرض تقديمي أو عند مقابلة شخص جديد.

لكن كيف تعرف ما إذا كانت هذه المشاعر مجرد توتر عابر أم قلق اجتماعي؟

قد تبدو المهام اليومية، مثل الذهاب إلى العمل أو المدرسة، أو الرد على المكالمات الهاتفية، أو التسوق، أو الالتزام بالمواعيد، مرهقة للغاية عند الإصابة بالقلق الاجتماعي. قد تشعر أيضاً بما يلي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»:

- احمرار الوجه

- التعرق

- الارتجاف

- ضيق التنفس

- سرعة ضربات القلب

- الشعور بأنك مراقب

- تشوش الذهن

- الغثيان

- الدوخة

- الشعور المفرط بالخجل

- الخوف من التعرض للنقد أو الرفض من الآخرين

- تجنب المواقف التي قد تكون فيها محط الأنظار

- تجنب الوجود بين الناس

- الشعور بالقلق قبل أي مناسبة اجتماعية

- التدقيق الذهني في التفاعل الاجتماعي بعد انتهائه

تقول إميلي تافل (44 عاماً)، وهي أم وسيدة أعمال تعاني من القلق الاجتماعي والعام منذ طفولتها: «أرغب دائماً في إلغاء أي مناسبة وعدم الذهاب، فالوصول إلى الجزء الاجتماعي بحد ذاته أمر مرهق للغاية. جسدياً، أشعر بارتفاع شديد في درجة حرارة جسمي، ويتسارع تنفسي، ويدق قلبي بسرعة، وأصبح عصبية للغاية، وفي أسوأ الأحوال، قد يتحول الأمر إلى نوبة هلع شديدة».

أبرز العلاجات

الخبر السار هو أنه يُمكن السيطرة على القلق الاجتماعي والتغلب عليه.

يُشير خبيرا الصحة النفسية الدكتور كوك ومات سوسنوفسكي إلى أن تقنيات العلاج السلوكي المعرفي قد تكون مفيدة. إليكم بعض الأساليب الفعّالة:

إعادة البناء المعرفي: يتضمن هذا الأسلوب تحديد الأفكار السلبية غير المنطقية التي تُغذي القلق (التشوهات المعرفية) وتفنيدها، واستبدال أفكار أكثر إيجابية وواقعية بها. على سبيل المثال، إذا لاحظتَ فكرة سلبية تلقائية، مثل تهويل الأمور، أو التسرع في الاستنتاجات، أو إصدار الأحكام على الآخرين، فخصّص لحظة لتدوين الأدلة التي تُفنّد هذا الاعتقاد. يقول سوسنوفسكي: «ستكتشف على الأرجح أن ما نُقنع أنفسنا به مُبالغ فيه أو ببساطة غير صحيح».

التعرض ومنع الاستجابة (ERP): تُشجع هذه التقنية من العلاج السلوكي المعرفي الأشخاص على مواجهة مخاوفهم وقلقهم تدريجياً في بيئة آمنة ومُراقبة. بعد ذلك، يُحللون تفاعلهم مع مُعالجهم لمقارنة التجارب الموضوعية والذاتية، كما يُوضح الدكتور دي غانيس. يضيف أنه كلما زاد تعرض الشخص للمواقف الاجتماعية، زادت ثقته بنفسه في التعامل معها.

إزالة حساسية حركة العين وإعادة المعالجة (EMDR): إلى جانب العلاج السلوكي المعرفي، يُعدّ علاج EMDR أداة فعّالة للقلق الاجتماعي، إذ يساعد على تحديد التجارب المؤلمة التي قد تكون سبباً في هذا القلق ومعالجتها، كما تقول جين كروس، المعالجة المتخصصة في EMDR والعلاج السلوكي المعرفي المُرَكّز على الصدمات.

وتضيف الدكتورة دانييلا ماركيتي، الاختصاصية النفسية السريرية المقيمة في ميامي، أن خيارات العلاج الأخرى تشمل الأدوية الموصوفة، مثل مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs)، ومثبطات استرداد السيروتونين والنورأدرينالين (SNRIs)، وحاصرات بيتا، والبنزوديازيبينات.

تقنيات المساعدة الذاتية

لا يقتصر علاج اضطراب القلق الاجتماعي على الأدوية والعلاج النفسي فقط. فهناك مهارات تأقلم فعّالة أخرى يمكنك تجربتها للخروج من حالة التأهب القصوى والتغلب على القلق الاجتماعي، ومنها:

- التنفس المنتظم

- التأمل

- الوقوف أو المشي حافياً على الأرض

- المشي لمسافة قصيرة

- حمل شيء بارد

تقول ليندسي هول، مدونة الصحة النفسية البالغة من العمر 35 عاماً: «أكتب مخاوفي، ثم أحاول أن أتخيل الجانب الآخر منها وأذكّر نفسي بأن معظم الناس لا يتذكرون نصف ما أقوله لأنهم غارقون في أفكارهم أو مخاوفهم».

وتفضل تافيل تمرين 5-4-3-2-1، الذي يتضمن تسمية خمسة أشياء يمكن رؤيتها، وأربعة يمكن سماعها، وثلاثة يمكن لمسها، واثنين يمكن شمهما، وواحد يمكن تذوقه.

وتضيف: «أبحث أيضاً عن الأشياء الغريبة والمُدهشة... على سبيل المثال، انظر حولك ولاحظ ثلاثة أشياء لم ترها من قبل (الأشياء الغريبة) وثلاثة أشياء غير مألوفة (الأشياء المميزة)... عندما أنتهي من هذه الجولة، عادةً ما أكون قادرة على الابتسام والشعور بمزيد من الهدوء».

تغييرات نمط الحياة

يشرح سوسنوفسكي: «من الأمور التي تجب مراعاتها عند التعامل مع أي نوع من القلق أنه يمكن السيطرة عليه من خلال تغيير نمط الحياة». تشمل التعديلات البسيطة في نمط الحياة التي يمكن أن تساعدك في التغلب على القلق الاجتماعي ما يلي:

اتباع نظام غذائي متوازن: يقترح الخبراء التقليل من الأطعمة المصنعة والسكريات لأنها قد تؤثر سلباً على مزاجك. حاول تناول المزيد من الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والأسماك الدهنية.

إعطاء الأولوية للحركة: ممارسة الرياضة بانتظام، مثل الجري أو ركوب الدراجات أو حتى مجرد المشي، يمكن أن تساعد في تهدئة ذهنك وتخفيف القلق.

زيادة تناول البروبيوتيك: وجدت دراسة أن تناول الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك (مثل الزبادي والجبن القريش) يرتبط بانخفاض أعراض القلق الاجتماعي.

الحد من الكافيين والكحول: يلجأ بعض الأشخاص إلى الكحول والكافيين لتخفيف قلقهم، لكن هذه المواد قد تزيد الأعراض سوءاً مع مرور الوقت.

الحصول على قسط كافٍ من النوم: وفقاً لدراسة أجريت عام 2023، يمكن أن يؤدي الحرمان من النوم إلى مزاج سيئ، وصعوبة التحكم في المشاعر، وقد يزيد أعراض القلق حدة. حاول الحفاظ على جدول نوم منتظم واحصل على سبع إلى ثماني ساعات من النوم كل ليلة.