أمراض القلب والأوعية الدموية... خيارات وتدخلات علاجية

أكثر من 30 % من الوفيات في السعودية تحدث بسببها

أمراض القلب والأوعية الدموية... خيارات وتدخلات علاجية
TT

أمراض القلب والأوعية الدموية... خيارات وتدخلات علاجية

أمراض القلب والأوعية الدموية... خيارات وتدخلات علاجية

تُعد أمراض القلب والأوعية الدموية (CVDs) السبب الرئيسي للوفاة على مستوى العالم؛ حيث تودي بحياة ما يقدر بنحو 17.9 مليون شخص كل عام. وهذه الأمراض هي مجموعة من اضطرابات القلب والأوعية الدموية، وتشمل أمراض القلب التاجية والأمراض الدماغية الوعائية وأمراض القلب الروماتيزمية، وغيرها من الحالات.

عوامل خطر سلوكية

ووفقاً لتقارير منظمة الصحة العالمية، فإن أكثر من 4 من كل 5 وفيات، بسبب الأمراض القلبية الوعائية، ترجع إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية، وثلث هذه الوفيات تحدث قبل الأوان لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 70 عاماً.

أهم عوامل الخطر السلوكية لأمراض القلب والسكتة الدماغية هو النظام الغذائي غير الصحي، والخمول البدني، وتعاطي التبغ، وتعاطي الكحول على نحو ضار. قد تظهر آثار عوامل الخطر السلوكية لدى الأفراد، مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة الغلوكوز في الدم، وارتفاع نسبة الدهون في الدم، وزيادة الوزن والسمنة. ويمكن قياس «عوامل الخطر المتوسطة» هذه في مرافق الرعاية الأولية التي تشير إلى زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وقصور القلب والمضاعفات الأخرى.

الدكتور زاهد خان - الدكتور خالد الحبيب

وقد ثبت أن التوقف عن تعاطي التبغ، وتقليل الملح في النظام الغذائي، وتناول مزيد من الفواكه والخضراوات، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وتجنب تعاطي الكحول، يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. والسياسات الصحية هي التي تهيئ بيئات مواتية لاتخاذ خيارات صحية ميسورة التكلفة ومتاحة، ضرورية لتحفيز الناس على تبني سلوكيات صحية والحفاظ عليها.

إن تحديد الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وضمان حصولهم على العلاج المناسب، يمكن أن يمنع الوفيات المبكرة. يعد الوصول إلى أدوية الأمراض غير المعدية والتقنيات الصحية الأساسية في جميع مرافق الرعاية الصحية الأولية أمراً ضرورياً، لضمان حصول المحتاجين على العلاج والمشورة.

يوم القلب العالمي

في يوم القلب العالمي 2023، طلبت منظمة الصحة العالمية من العالم أن: «استخدم اعرف» (USE KNOW)، وهي دعوة لمعرفة القلوب أولاً ثم العناية بها، يقيناً من المنظمة بأن المعرفة حول صحة القلب في العالم محدودة، والسياسات غير كافية أو غير موجودة، فاستهدفت تحطيم الحواجز وتمكين الأفراد من التحكم في رفاهيتهم. وبذلك أطلقت المنظمة نداء عالمياً لرفع مستوى الوعي حول صحة القلب، وتسريع الإجراءات الرامية إلى الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية والكشف عنها وإدارتها، كما هدفت المنظمة إلى لفت انتباه الناس إلى أمراض القلب ومجموعة القضايا الصحية المرتبطة بها، لتعزيز الخطوات الوقائية المختلفة والتغييرات في نمط الحياة لتجنب أي من أمراض القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية وفشل القلب وأي حالة أخرى مرتبطة بها. في المتوسط، يموت أكثر من 18 مليون شخص بسبب أمراض مرتبطة بالقلب كل عام. وهذا أكثر من عدد الأشخاص الذين يموتون بسبب فيروس نقص المناعة البشرية والملاريا والسرطان.

ومحلياً، أشار الموقع الإلكتروني لوزارة الصحة السعودية إلى أن أمراض القلب والأوعية الدموية تُعد السبب الرئيس والأول للوفيات، ويمكن الوقاية من معظمها، من خلال التحكم في عوامل الخطر السلوكية، مثل: التدخين، والنظام الغذائي غير الصحي، والسمنة، والخمول البدني.

وأشار إلى أن أمراض القلب غالباً ما تكون نتيجة تراكمات لأسباب عدة مثل: السن، ونمط الحياة، والأسلوب الغذائي، والتدخين. وقد تؤدي أخيراً إلى توقف عمل القلب؛ ما استوجب وضع خطط تُسهِم في الإقلاع عن التدخين؛ والقيام بحملات تشجع على اتباع نمط حياة صحي، وعادات غذائية جيدة، وممارسة الرياضة، لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، وخفض معدل انتشار ارتفاع ضغط الدم.

«نبضات»... تشارك محلياً

تحدث إلى «صحتك» الأستاذ الدكتور خالد بن فايز الحبيب، استشاري أمراض وقسطرة القلب للكبار، بمركز الملك فهد لأمراض وجراحة القلب، بكلية الطب جامعة الملك سعود، ورئيس جمعية مكافحة أمراض القلب (نبضات)، موضحاً أن أكثر من 30 في المائة من الوفيات في المملكة العربية السعودية هي بسبب الأمراض القلبية الوعائية. وعوامل الخطورة الرئيسية للإصابة بأمراض شرايين القلب لدينا، هي ارتفاع الكولسترول، والتدخين، وارتفاع السكري، وارتفاع ضغط الدم، وخصوصاً الكولسترول الوراثي؛ لأن ارتفاعه قد يكون من دون أي أعراض.

لذلك، فإن جمعية مكافحة أمراض القلب (نبضات) تقوم بالوعي المجتمعي للوقاية من الأمراض القلبية، بالإضافة إلى علاج مرضى القلب المعسرين. كما تضطلع الجمعية بالتثقيف والتوعية الصحية للمجتمع والأفراد، من خلال أحدث الوسائل، وذلك باستخدام العربات المتنقلة التي تحتوي على أحدث الأجهزة الطبية؛ حيث يتم الكشف الشامل على الأفراد، وتوعيتهم بالعادات السليمة للحفاظ على قلب صحي. لذلك فإن جمعية «نبضات» تحيي فعالية اليوم العالمي للقلب، عن طريق التوعية المجتمعية للوقاية من الأمراض القلبية، بالإضافة إلى علاج مرضى القلب المعسرين.

من المهم جداً أن يقوم المرضى بالالتزام بنمط صحي سليم، والابتعاد كل البعد عن العادات الغذائية السيئة وكذلك التدخين، مع ممارسة الرياضة بشكل منتظم ومستمر؛ حيث إن ذلك أثبت فعاليته جداً في تحقيق فوائد علاجية كبيرة جداً.

أمراض القلب والأوعية الدموية

«أمراض القلب» مصطلح واسع وكبير، يُستخدم لوصف مجموعة من الأمراض التي تؤثر في القلب، والتي تشمل الأمراض المختلفة التالية، وفقاً للاتحاد العالمي للقلب (WHF) «World Heart Federation»:

أمراض القلب الوعائية- عدم انتظام ضربات القلب- أمراض العيوب الخلقية للقلب- اعتلال عضلة القلب- أمراض القلب الناجمة عن التهابات أغشية القلب- أمراض صمامات القلب.

وتختلف أعراض أمراض القلب حسب نوع المرض. وللتوضيح نورد فيما يلي أمثلة لأكثرها شيوعاً:

• أمراض القلب الوعائية: مجموعة من الاضطرابات التي تصيب القلب والأوعية الدموية، تتسبب في تضييق الأوعية الدموية أو انسدادها؛ حيث تمنع وصول الدم إلى القلب، أو الدماغ، أو الأجزاء الأخرى بالجسم، والحصول على ما يكفي من الدم. ومن تلك الاضطرابات:

- أمراض شرايين القلب التاجية، وأمراض تصيب أوعية الدم التي تغذي عضلة القلب.

- الأمراض الدماغية الوعائية، وأمراض تصيب الأوعية التي تغذي الدماغ.

- الأمراض الشريانية المحيطية، وأمراض تصيب الأوعية الدموية التي تغذي الذراعين والساقين.

وتتصف أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية بـ: ألم في الصدر (ذبحة صدرية) - ضيق في التنفس - خدر في الساقين والذراعين - عدم انتظام ضربات القلب.

• مرض عدم انتظام ضربات القلب: وتتصف أعراضه بـ: سرعة نبضات القلب (الشعور بأن الصدر يرتجف) - بطء نبضات القلب - ألم في الصدر - ضيق في التنفس – دوار – إغماء.

مرض الشرايين التاجية

تحدث إلى «صحتك» الدكتور زاهد خان، استشاري ورئيس قسم جراحة القلب في مستشفيات «المانع» بالمنطقة الشرقية من المملكة؛ حيث أشار إلى أن مرض الشرايين التاجية المعروف أيضاً باسم مرض نقص التروية القلبية، هو من أمراض القلب الأكثر شيوعاً، والذي يحدث في الفئات العمرية الأكبر سناً، إلا أنه يمكن أن يحدث في سن أصغر عند وجود بعض عوامل الخطر، مثل وجود تاريخ مرضي عائلي، أو مرض السكري، أو ضغط الدم، أو التدخين. مرض الشرايين التاجية أكثر شيوعاً في الذكور وأقل شيوعاً في النساء، بسبب الهرمونات الأنثوية التي تساهم في الحماية من المرض، ومنع زيادة حدوثه بعد انقطاع الطمث.

وأضاف الدكتور خان أن من الظواهر الحديثة أننا أصبحنا نشاهد مؤخراً زيادة في حالات الإصابة لدى المرضى الأصغر سناً، ويرجع ذلك إلى زيادة عوامل الخطر وقلة ممارسة الرياضة والتوتر.

وأكد أن زيادة أمراض القلب في العصر الحديث ترتبط بنمط الحياة والممارسات الخاطئة، وأهمها عدم ممارسة الرياضة، والإكثار من تناول الوجبات الغذائية السريعة.

تدخلات علاجية حديثة

يقول الدكتور خان إن أحدث التطورات في عالم طب القلب تشمل التدخل عن طريق الجلد باستخدام «الدعامة» المخففة للأدوية، وجراحة القلب ذات التدخل المحدود إذا كان هناك شريان واحد فقط مصاب؛ خصوصاً عندما يكون الشريان النازل الأمامي الأيسر مصاباً ولا يمكن تركيب الدعامة له.

أكثر من 18 مليون شخص يموتون بسبب أمراض مرتبطة بالقلب كل عام

ويتم تقرير خطة العلاج بعد تصوير الأوعية التاجية؛ حيث تتم مناقشة وتقييم أفضل سبل العلاج، في اجتماع يضم فريق القلب الكامل، والذي يضم طبيب القلب وجراح القلب، وفقاً للمبادئ التوجيهية ونظم التسجيل العالمية.

وتشمل الخيارات العلاجية:

• الدعامة: قد تكون كافية في معظم الأوقات.

• تحويل مسار الشريان التاجي: في بعض الأحيان تكون الدعامة بمثابة جسر للجراحة بعد فتح الشريان المسبب، إذا كان المريض يعاني من مرض الأوعية الدموية المتعددة الذي يحتاج إلى تحويل مسار الشريان التاجي، بواسطة عملية تطعيم مجازة الشريان التاجي Coronary Artery Bypass Grafting (CABG) التي تستهدف تحسين تدفق الدم إلى القلب.

يقول الدكتور خان: «ننصح بتحويل مسار الشريان التاجي للمرضى الذين يعانون من مرض الشريان التاجي ثلاثي الأوعية، ومعظم حالات مرض الجذع الرئيسي الأيسر، وبعض آفات التشعب، وخصوصاً إذا كان المريض مصاباً بالسكري».

• جراحة القلب ذات التدخل المحدود: تعد من التطورات الحديثة في جراحة القلب، وتتم بمساعدة الروبوتات أو من دونها. تهدف الجراحة ذات التدخل المحدود بشكل أساسي إلى إصلاح الصمامات واستبدالها، وتظل جراحة الشرايين التاجية عبارة عن عملية قلب مفتوح إلا إذا كانت تتعلق بالشريان الأمامي النازل LAD فقط؛ حيث تتم زراعة الشريان الثديي الداخلي الأيسر LIMA إلى الشريان الأمامي النازل الأيسر.

ما مصير المريض بعد وضع الدعامة؟ هل من الممكن أن يتكرر المرض؟

يجيب الدكتور خان: «نعم، من الممكن أن يتكرر المرض في الشريان المزود بالدعامة، بسبب طبيعة المرض العدوانية، وعدم تناول المريض للأدوية بانتظام، وعامل الخطر غير المنضبط. وعادة في هذه الحالة قد يتطلب الأمر تحويل مسار الشريان التاجي (CABG)».

وأضاف أن هناك -أيضاً- احتمال عودة تضيق الدعامة بسبب كثير من العوامل التي تمت مناقشتها أعلاه.

كيف يمكن الوقاية من أمراض الشريان التاجي؟

لتجنب الإصابة بأمراض الشريان التاجي، ينصح الدكتور خان بالآتي:

• اتباع نمط حياة صحي، والالتزام بتناول غذاء متوازن، وتجنب التدخين، وممارسة الرياضة.

• إذا كانت هناك عوامل خطر، فيجب على المريض التحدث إلى الطبيب لمناقشة أفضل سبل العلاج، وخصوصاً في الحالات المصابة بأمراض أخرى، مثل مرض السكري والكولسترول وضغط الدم.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

هل تعاني من الإسهال؟ 4 مكملات غذائية قد تكون السبب

صحتك شخص يحمل أنواعاً متعددة من المكملات الغذائية (بيكسلز)

هل تعاني من الإسهال؟ 4 مكملات غذائية قد تكون السبب

رغم أن المكملات الغذائية التي تحتوي على الفيتامينات والمعادن أصبحت جزءاً من الروتين الصحي لدى كثيرين، فإن بعضها قد يتسبب في اضطرابات بالجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البصل يحتوي على مركب الكيرسيتين وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على تقليل الالتهاب (بيكسلز)

هل يحسّن تناول البصل النيئ استجابة الجسم للإنسولين؟

قد يكون لتناول البصل النيئ، سواء ضمن شطيرة أو طبق من السلطة، دور في تنظيم مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التوفو يُعدّ مصدراً غنياً بالبروتين النباتي (بيكسلز)

بينها الشوكولاته الداكنة... 6 أطعمة تتفوق على اللحوم الحمراء في الحديد

رغم أن اللحوم الحمراء تُعدّ من أبرز مصادر الحديد، فإنها ليست الخيار الوحيد للحصول على هذا المعدن؛ إذ توجد أطعمة توفر كميات منه تفوق ما تحتويه اللحوم الحمراء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فنجان القهوة رفيق الصباح (شاترستوك)

3 مشروبات صباحية تضر المعدة عند شربها على الريق

هناك العديد من المشروبات قد تسبب تهيجاً للجهاز الهضمي أو حموضة لدى بعض الأشخاص عند شربها على معدة فارغة، مثل القهوة وعصائر الحمضيات والمشروبات الغازية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الجري يُعد من أبرز تمارين «الكارديو» (رويترز)

ما الفرق بين تأثير تمارين «الكارديو» و«المقاومة» على القلب؟

يفيد كل من تمارين «الكارديو» وتمارين المقاومة جسمك، وتحرق هذه التمارين السعرات الحرارية، كما تقوي عضلاتك، إلا أن هناك فرقاً بينهما.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

هل يمكن إبطاء الشيخوخة؟ دراسة تكشف ما يساعد وما لا يفيد

الشيخوخة عملية حتمية لكن الحفاظ على اللياقة والصحة مع التقدم في العمر يظل هدفاً أساسياً (بكسلز)
الشيخوخة عملية حتمية لكن الحفاظ على اللياقة والصحة مع التقدم في العمر يظل هدفاً أساسياً (بكسلز)
TT

هل يمكن إبطاء الشيخوخة؟ دراسة تكشف ما يساعد وما لا يفيد

الشيخوخة عملية حتمية لكن الحفاظ على اللياقة والصحة مع التقدم في العمر يظل هدفاً أساسياً (بكسلز)
الشيخوخة عملية حتمية لكن الحفاظ على اللياقة والصحة مع التقدم في العمر يظل هدفاً أساسياً (بكسلز)

توصلت دراسة جديدة إلى أن بعض الأنظمة الغذائية والتغييرات في نمط الحياة والأدوية، قد يرتبط بتباطؤ بعض المؤشرات البيولوجية للشيخوخة، فيما لم تُظهر المكملات الغذائية المتاحة من دون وصفة طبية تأثيراً يُذكر. لكنّ الباحثين يؤكدون أن تغير هذه المؤشرات لا يثبت بالضرورة إبطاء الشيخوخة، وأن الأمر يحتاج إلى دراسات طويلة الأمد لتحديد أثره الفعلي في الصحة ومتوسط العمر.

النظام الغذائي والرياضة قد يساعدان في إبطاء مؤشرات الشيخوخة

الشيخوخة عملية حتمية، لكن الحفاظ على اللياقة والصحة مع التقدم في العمر يظل هدفاً أساسياً. ويُعدّ العمر البيولوجي، الذي يعكس الحالة الفسيولوجية للجسم بدلاً من عدد السنوات منذ الولادة، أحد المؤشرات المستخدمة لتقييم كيفية تقدم الجسم في العمر.

ويمكن قياس هذا العمر من خلال مؤشرات في الدم تُعرف باسم «الساعات اللاجينية»، ترصد أنماط مجموعات الميثيل المرتبطة بالحمض النووي (DNA). وتتغير هذه العلامات مع مرور الوقت، ما يتيح للباحثين دراسة بعض التغيرات البيولوجية المرتبطة بالشيخوخة.

ونشرت مجلة «Nature Medicine» الدراسة الجديدة، التي جمعت بيانات من 51 دراسة تدخلية طويلة الأمد، لفحص أكثر من 110 مؤشرات مرتبطة بعملية مثيلة الحمض النووي والشيخوخة، بهدف تقييم تأثير النظام الغذائي والرياضة وبعض الأدوية والمكملات الغذائية فيها.

وأظهرت النتائج أن اتباع أنظمة غذائية صحية، مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام، قد يرتبط بتراجع بعض مؤشرات الشيخوخة اللاجينية.

وقالت شبنم أونلوإشلر، كبيرة مسؤولي طول العمر ومهندسة وراثية في معهد لندن للطب التجديدي، لموقع «ميديكال نيوز توداي»، إن أهمية الدراسة تكمن في حجم البيانات وتوحيد طرق القياس، ما أتاح مقارنة استجابة المؤشرات المختلفة للتدخلات الصحية بصورة أكثر منهجية.

أدوية السكري وإنقاص الوزن والالتهابات تُظهر تأثيراً أكبر

رصد الباحثون أكبر التأثيرات المتوسطة لدى بعض التدخلات الدوائية. وشملت الأدوية التي ارتبط استخدامها بانخفاض مؤشرات العمر البيولوجي عبر الساعات اللاجينية الـ16 التي شملها التحليل:

- الميتفورمين: دواء يُستخدم أساساً لعلاج السكري من النوع الثاني.

- سيماجلوتايد: دواء من فئة ناهضات مستقبلات «جي إل بي - 1»، يُوصف لعلاج السكري من النوع الثاني والمساعدة في ضبط الوزن.

- العلاجات المضادة لعامل نخر الورم (Anti-TNF): أدوية تُستخدم للسيطرة على الالتهاب في بعض الحالات المرضية.

وقالت أونلوإشلر إن التدخلات الدوائية أظهرت أكبر تأثيرات في المتوسط، في حين بدت الاستجابات للتدخلات الغذائية وتغييرات نمط الحياة أكثر اتساقاً عبر المؤشرات المختلفة.

لكن هذه النتائج لا تعني أن هذه الأدوية مناسبة للأشخاص الأصحاء بهدف إبطاء الشيخوخة، ولا تثبت أنها تعكس عملية التقدم نفسها في العمر.

لماذا لا يُنصح بتناول أدوية الشيخوخة من دون حاجة طبية؟

حذّرت أونلوإشلر من تفسير نتائج الدراسة على أنها دليل يدعم تناول الميتفورمين أو سيماجلوتايد، أو العلاجات المضادة لعامل نخر الورم لدى الأشخاص الأصحاء لمجرد إبطاء الشيخوخة.

وأوضحت أن بعض الدراسات شملت أشخاصاً يعانون حالات مرضية محددة، ولذلك قد تعكس التغيرات المرصودة تحسناً في المرض الأساسي أو الالتهاب أو الصحة الأيضية، وليس تأثيراً مباشراً في عملية الشيخوخة.

وتتطلب هذه الأدوية تقييماً طبياً؛ إذ تختلف دواعي استخدامها ومخاطرها بحسب الحالة الصحية لكل شخص. ولا تكفي التغيرات في المؤشرات البيولوجية وحدها لتبرير استخدامها لأغراض إطالة العمر.

هل تساعد المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة؟

لم يجد الباحثون أدلة قوية ومتسقة على أن المكملات الغذائية المتاحة من دون وصفة طبية، تؤثر في مؤشرات الشيخوخة التي شملتها الدراسة.

وقال راغاف سيغال، الباحث المشارك في الدراسة والأستاذ المساعد الباحث في الطب النفسي بكلية الطب بجامعة ييل، إن الأدلة المتعلقة بالمكملات كانت محدودة وغير متسقة.

وأضاف أن ذلك لا يعني أن المكملات عديمة الفائدة؛ إذ قد تكون مهمة للأشخاص الذين يعانون نقصاً غذائياً محدداً، أو لديهم احتياجات طبية تستدعي استخدامها. لكن الادعاءات المتعلقة بقدرتها على مكافحة الشيخوخة لدى الأصحاء تتجاوز، في حالات كثيرة، ما تدعمه الأدلة العلمية المتاحة.

ولذلك، يُفضّل إعطاء الأولوية للتغذية المتوازنة والنشاط البدني والنوم الكافي والرعاية الصحية الوقائية، مع استشارة الطبيب بشأن الحاجة إلى المكملات.

مؤشرات الشيخوخة لا تثبت بالضرورة إطالة العمر الصحي

على الرغم من أهمية النتائج، شددت أونلوإشلر على أن المؤشرات اللاجينية لا تزال محدودة القدرة على التنبؤ بالنتائج الصحية التي تهم الناس فعلياً؛ مثل الحفاظ على القدرات البدنية والإدراكية، وانخفاض خطر الإصابة بالأمراض، وزيادة سنوات الحياة التي يتمتع خلالها الإنسان بصحة جيدة.

وأوضحت أن الخطوة التالية تتمثل في التحقق مما إذا كانت التغيرات في هذه المؤشرات تتنبأ بصورة موثوقة بتحسن الصحة على المدى الطويل.

ومن جهته، قال سيغال إن هذه المؤشرات قد تساعد الباحثين في رصد التغيرات البيولوجية خلال أشهر أو سنوات، بدلاً من انتظار عقود لمعرفة ما إذا كان التدخل قد أدى إلى انخفاض الأمراض أو الوفيات. لكنه شدد على أنها لا تحل محل الدراسات طويلة الأمد.

وأضاف أن استجابة المؤشر لتدخل معين لا تعني بالضرورة أن هذا التدخل يبطئ الشيخوخة؛ إذ لا يزال يتعين تحديد التغيرات التي تنعكس فعلياً على الصحة وطول العمر.

ما الخطوات الأكثر فاعلية للحفاظ على الصحة مع التقدم في العمر؟

قال سيغال إنه لا يوجد حتى الآن تدخل واحد ثبت أنه يبطئ الشيخوخة على نطاق واسع لدى البشر. وتظل التدابير الأكثر دعماً بالأدلة بسيطة نسبياً؛ وتشمل الامتناع عن التدخين، وممارسة الرياضة بانتظام، وتناول الطعام الصحي، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وضبط ضغط الدم والكوليسترول والسكري.

وتتفق أونلوإشلر مع هذه التوصيات، مشيرة إلى أهمية الجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة، واتباع نظام غذائي متوازن على غرار حمية البحر المتوسط، والحفاظ على وزن صحي، والحد من استهلاك الكحول، والالتزام بنمط نوم منتظم.

كما شددت على ضرورة مراقبة الأمراض المزمنة؛ مثل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول والسكري، وعلاجها على النحو المناسب، لما لذلك من أهمية في دعم صحة القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي والقدرات الإدراكية على المدى الطويل.

وتشير الدراسة، في المحصلة، إلى أن النظام الغذائي الصحي والنشاط البدني وإدارة الحالات المرضية قد تؤثر في بعض المؤشرات المرتبطة بالشيخوخة، لكنها لا تقدم حتى الآن دليلاً قاطعاً على أن هذه التدخلات تطيل العمر، أو تؤخر الشيخوخة البيولوجية لدى البشر.


هل تعاني من الإسهال؟ 4 مكملات غذائية قد تكون السبب

شخص يحمل أنواعاً متعددة من المكملات الغذائية (بيكسلز)
شخص يحمل أنواعاً متعددة من المكملات الغذائية (بيكسلز)
TT

هل تعاني من الإسهال؟ 4 مكملات غذائية قد تكون السبب

شخص يحمل أنواعاً متعددة من المكملات الغذائية (بيكسلز)
شخص يحمل أنواعاً متعددة من المكملات الغذائية (بيكسلز)

رغم أن المكملات الغذائية التي تحتوي على الفيتامينات والمعادن أصبحت جزءاً من الروتين الصحي لدى كثيرين، فإن بعضها قد يتسبب في اضطرابات بالجهاز الهضمي، أبرزها الإسهال، خصوصاً عند تناول جرعات مرتفعة منها، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث».

ويُعرف أحد أنواع الإسهال المرتبطة بهذه المكملات باسم «الإسهال الأسموزي» (Osmotic Diarrhea)، الذي يحدث نتيجة تأثير بعض المواد المتناولة في قدرة الأمعاء على امتصاص الماء والكهارل (الإلكتروليتات) بصورة طبيعية.

وتوضح الدكتورة كارولين رينيه جوهوريان، اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي، أن هذا النوع من الإسهال يرتبط غالباً بمواد تدخل الجسم عن طريق الفم، ومنها بعض المكملات الغذائية. وبحسب «كليفلاند كلينك»، فإن المواد المسببة للإسهال الأسموزي تعيق الامتصاص السليم للماء، والكهارل.

وبغض النظر عن السبب، فإن الإسهال لا يقتصر على كونه حالة مزعجة، بل ينطوي أيضاً على خطر الإصابة بالجفاف.

وفيما يلي أربعة مكملات غذائية قد تسبب الإسهال:

1. فيتامين «سي»

يُعد فيتامين «سي» من الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء، ما يعني أن الجسم لا يستطيع تخزينه للاستفادة منه لاحقاً.

ووفقاً لـ«مايو كلينك»، تتراوح الكمية اليومية الموصى بها للبالغين بين 75 و90 مليغراماً، فيما تحتاج النساء الحوامل والمرضعات إلى كميات أكبر.

أما الحد الأقصى المسموح بتناوله يومياً فيبلغ 2000 مليغرام.

وقد يؤدي تناول جرعات مرتفعة جداً من فيتامين «سي» إلى الإصابة بالإسهال، إلى جانب أعراض أخرى تشمل القيء، وتقلصات البطن، والغثيان.

لكن جوهوريان تشير إلى أن الحصول على مثل هذه الكميات الكبيرة من فيتامين «سي» عن طريق النظام الغذائي وحده أمر نادر.

2. الزنك

يلعب الزنك دوراً مهماً في دعم وظائف الخلايا المناعية، والنمو البدني الطبيعي، والوقاية من الالتهابات، بحسب مكتب المكملات الغذائية التابع للمعاهد الوطنية للصحة.

وتتراوح الكمية اليومية الموصى بها للبالغين بين 8 و12 مليغراماً.

ورغم وجود الزنك في معظم مكملات الفيتامينات المتعددة، فإن غالبية الأشخاص يستطيعون تلبية احتياجاتهم منه عبر النظام الغذائي.

ومن أبرز مصادره الغذائية المحار، واللحوم، والحبوب المدعمة، والبقوليات، والمكسرات، والحبوب الكاملة، وبعض منتجات الألبان، وفقاً لمكتب المكملات الغذائية.

وتوضح جوهوريان أن الإفراط في تناول الزنك قد يؤدي إلى سحب كميات زائدة من الماء إلى الأمعاء، ما يسهم في حدوث الإسهال.

3. زيت السمك

ترتبط أحماض أوميغا 3 الدهنية، الموجودة في الأسماك الدهنية، بفوائد صحية تشمل دعم صحة القلب، وتقليل الالتهابات، وتحسين الوظائف الإدراكية، وفقاً لمكتب المكملات الغذائية.

لكن تناول مكملات زيت السمك قد يسبب بعض الاضطرابات الهضمية.

وتوضح جوهوريان أن الأشخاص الذين يتناولون هذه المكملات قد يلاحظون أن البراز أصبح «زلقاً»، وقد يصابون بالإسهال في بعض الحالات.

ويعود ذلك إلى ارتفاع نسبة الدهون في زيت السمك، وهي تعمل بمثابة مادة مزلقة داخل الجهاز الهضمي.

وتقول جوهوريان: «يشبه زيت السمك الملينات التي تجعل البراز ليناً، لكنه لا يجعله ليناً بالضرورة، بل يجعل حركته انسيابية، وسريعة».

وتضيف أن تناول كميات كبيرة منه قد يؤدي إلى الإصابة بالإسهال.

وقد يعتاد الجسم على زيت السمك بمرور الوقت، فتتوقف نوبات الإسهال. لكن إذا استمر خروج البراز السائل والمائي لأكثر من يوم أو يومين، فمن الضروري مناقشة الخيارات البديلة مع مقدم الرعاية الصحية، وفقاً لتوصيات «مايو كلينك».

4. المغنيسيوم

يُعد المغنيسيوم عنصراً غذائياً أساسياً يدخل في عمليات تصنيع البروتين، ويدعم وظائف العضلات، والأعصاب، ويساهم في تنظيم ضغط الدم، بحسب مكتب المكملات الغذائية.

ويوجد المغنيسيوم طبيعياً في الخضراوات الورقية الداكنة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور، والحبوب الكاملة.

وتتراوح الكمية اليومية الموصى بها للبالغين بين 310 و420 مليغراماً، وفقاً للمكتب نفسه.

ومع ذلك، فإن نحو نصف الأميركيين فقط يحصلون على احتياجاتهم اليومية من المغنيسيوم عن طريق الغذاء وحده.

وتقول جوهوريان: «قد يتناول الكثير من الناس المغنيسيوم لدعم جهازهم المناعي، أو تعزيز صحة القلب، والأوعية الدموية».

وتشير إلى أن بعض الأشخاص الذين يعانون من عدم انتظام ضربات القلب ويتناولون مكملات المغنيسيوم، على سبيل المثال، قد يواجهون مشكلة الإسهال.

وفي مثل هذه الحالات قد يلجأ الأطباء إلى وصف دواء مضاد للإسهال للتعامل مع هذا الأثر الجانبي.


هل يحسّن تناول البصل النيئ استجابة الجسم للإنسولين؟

البصل يحتوي على مركب الكيرسيتين وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على تقليل الالتهاب (بيكسلز)
البصل يحتوي على مركب الكيرسيتين وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على تقليل الالتهاب (بيكسلز)
TT

هل يحسّن تناول البصل النيئ استجابة الجسم للإنسولين؟

البصل يحتوي على مركب الكيرسيتين وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على تقليل الالتهاب (بيكسلز)
البصل يحتوي على مركب الكيرسيتين وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على تقليل الالتهاب (بيكسلز)

قد يكون لتناول البصل النيئ -سواء ضمن شطيرة، أو طبق من السلطة- دور في تنظيم مستويات السكر في الدم، إذ تشير بعض الدراسات الصغيرة إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة فيه قد تساعد على تحسين حساسية الجسم للإنسولين، والحفاظ على استقرار مستويات الغلوكوز. لكن الأدلة العلمية التي تدعم هذه الفوائد لا تزال محدودة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الإنسولين هرمون يساعد على نقل السكر من مجرى الدم إلى الخلايا لاستخدامه مصدراً للطاقة، فيما تشير «حساسية الإنسولين» إلى مدى استجابة الخلايا لهذا الهرمون، بحسب اختصاصية التغذية المسجلة ديان ليندسي - أدلر.

وعندما تتراجع استجابة الخلايا للإنسولين، وهي حالة تُعرف بمقاومة الإنسولين، يمكن أن يتراكم السكر في الدم.

وقد تناولت بعض الدراسات الصغيرة العلاقة بين استهلاك البصل وتنظيم مستويات السكر في الدم، وأظهرت نتائج مشجعة، وإن كانت لا تزال محدودة.

ففي دراسة سابقة، سُجل انخفاض في مستويات السكر في الدم لدى أشخاص تناولوا 100 غرام من البصل الأحمر النيئ، وذلك بعد مرور أربع ساعات على تناوله. لكن النتائج لم توضح ما إذا كان هذا التأثير قد استمر بعد تلك الفترة، أو ما إذا كانت خلايا المشاركين قد أصبحت أكثر استجابة للإنسولين.

وفي دراسة أخرى، تناولت نساء يخضعن للعلاج الكيميائي لسرطان الثدي كميات متفاوتة من البصل الأصفر الطازج يومياً، على مدى ثمانية أسابيع.

وأظهرت النساء اللواتي تناولن كميات أكبر، تراوحت بين 100 و160 غراماً يومياً، نتائج أفضل في مستويات السكر في الدم، ومقاومة الإنسولين، مقارنة باللواتي تناولن كميات أقل تراوحت بين 30 و40 غراماً يومياً. ومع ذلك قد لا تكون هذه النتائج قابلة للتعميم خارج نطاق هذا السياق العلاجي.

ولا تثبت هذه الدراسات أن تناول البصل النيئ وسيلة موثوقة لضبط مستويات السكر في الدم، أو علاج مقاومة الإنسولين.

لكن البصل يحتوي على مركب الكيرسيتين، وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على تقليل الالتهاب، وبالتالي تحسين استجابة الخلايا للإنسولين.

وقد يساهم هذا المركب أيضاً في الحد من الإجهاد التأكسدي، وهو نوع من تلف الخلايا يمكن أن يعيق قدرة الإنسولين على أداء وظيفته.

وفي هذا السياق تقول اختصاصية التغذية جينيفر بيري: «تُجرى حالياً المزيد من الدراسات، ولكن يُعتقد أن الكيرسيتين يمكنه أيضاً تحسين امتصاص الجسم للغلوكوز».

ومع ذلك، فإن معظم الأبحاث المتعلقة بالكيرسيتين أُجريت في المختبرات، أو على الحيوانات، وليس على البشر.

كما أن دراسة تأثير هذا المركب بصورة منفصلة لا تكفي لتحديد ما إذا كانت إضافة البصل إلى الوجبات ستؤثر فعلياً في استجابة مستويات الغلوكوز لدى الأشخاص الذين يتناولونه.

كيف يساهم البصل في تعزيز صحة الأمعاء وتنظيم السكر في الدم؟

لا تقتصر عملية ضبط مستويات السكر في الدم على تحسين استجابة الخلايا للإنسولين، إذ قد يساهم البصل في دعم هذه العملية بطرق أخرى.

وبحسب ليندسي - أدلر، يحتوي البصل على ألياف البريبيوتيك (Prebiotic)، مثل الإينولين، التي تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، وقد تساعد على تعزيز صحة التمثيل الغذائي.

ويمكن أن يساهم التوازن الصحي للميكروبيوم المعوي، أي مجتمع الكائنات الدقيقة الموجودة في الأمعاء، في مساعدة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم.

لكن الباحثين لا يزالون يدرسون ما إذا كان تناول البصل يحقق بالفعل هذا التأثير.

وتشير ليندسي - أدلر أيضاً إلى أن مركبات الكبريت الموجودة في البصل قد تساعد الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم، وخفضها، إلا أن الكمية اللازمة من البصل لتحقيق هذه الفائدة لم تُحدَّد بعد.

من جانبها، توضح بيري أن البصل يحتوي على كمية قليلة نسبياً من الكربوهيدرات عند تناوله بالحصص المعتادة، ما يجعل من غير المرجح أن يؤدي تناوله إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر في الدم.