كيف تعتني بدماغك؟ أطباء يقدمون 10 طرق بسيطة

الأطباء يؤكدون وجود صلة راسخة بين النشاط البدني وصحة الدماغ (رويترز)
الأطباء يؤكدون وجود صلة راسخة بين النشاط البدني وصحة الدماغ (رويترز)
TT

كيف تعتني بدماغك؟ أطباء يقدمون 10 طرق بسيطة

الأطباء يؤكدون وجود صلة راسخة بين النشاط البدني وصحة الدماغ (رويترز)
الأطباء يؤكدون وجود صلة راسخة بين النشاط البدني وصحة الدماغ (رويترز)

كلما تقدمنا ​​في العمر، ازداد خطر إصابتنا بالضعف الإدراكي. ويتساءل الكثير من الناس حول كيفية تأخير ظهور الأعراض، حيث يتم طرح أسئلة مثل: هل التغييرات البسيطة تُحدث فرقاً؟ إجابة عن ذلك، قدم أطباء الأعصاب 10 نصائح بسيطة للحفاظ على صحة أدمغتنا والاعتناء بها مدى الحياة، وفقاً لصحيفة «الغارديان»:

اعتنِ بصحتك بشكل عام

تقول الدكتورة سوزان أوسوليفان، استشارية طب الأعصاب في المستشفى الوطني لطب وجراحة الأعصاب في لندن: «جميع الأمور المعقولة التي تنطبق على صحة الجسم تنطبق على صحة الدماغ».

وتضيف: «عندما تبلغ العشرين من العمر، يُمكنك أن تُفلت من العقاب. قد لا تنام ليالي متواصلة وما شابه. لكنك لا تُفلت من العقاب عندما تصل إلى منتصف العمر. مع كل عام أتقدم فيه في العمر، يصبح نمط حياتي أكثر صحة».

وتركز جميع استشاراتها، إلى حد ما، على خيارات نمط الحياة، كما تقول: «أعمل مع الكثير من الأشخاص المصابين بأمراض الدماغ التنكسية، وهي ليست ناجمة عن نمط الحياة. لكن كل شيء يتحسن بممارسة قدر معتدل من التمارين الرياضية، وتناول طعام صحي، والنوم الجيد، سواءً كانت أمراضاً جسدية أو دماغية أو نفسية».

ابتعد عن التدخين والكحول

يشرح توم سولومون، أستاذ علم الأعصاب بجامعة ليفربول: «إذا كنت ترغب في إتلاف دماغك، فدخن كثيراً». وبالمثل، «الإفراط في تناول الكحول ليس جيداً... الأدلة الإجمالية تشير إلى أن الكحول ضار، وخاصةً للدماغ»، كما يفيد الطبيب.

وتتخذ الدكتورة فاي بيجيتي، طبيبة أعصاب في مستشفيات جامعة أكسفورد، موقفاً حازماً: «أجد أن الأشخاص غير المدمنين على الكحول، ولكنهم يشربون كمية صغيرة من الكحول يومياً على مدى عقود، قد يواجهون مشاكل أيضاً».

مارس الرياضة 3 مرات أسبوعياً

يفيد الدكتور ريتشارد دافنبورت، استشاري طب الأعصاب في إدنبرة، إن هناك صلة راسخة بين النشاط البدني وصحة الدماغ: «يؤثر ذلك على مستويات عديدة: النفسية، والأيضية، والفسيولوجية».

ويضيف سولومون: «ما يفيد الأوعية الدموية يفيد الدماغ أيضاً. الكثير من حالات الخرف ناتجة عن تلف الأوعية الدموية. النشاط البدني مفيد للأوعية الدموية لأنه يحافظ على ضغط الدم منخفضاً».

ويوصي بممارسة نشاط يُخفف من ضيق التنفس ولو قليلاً لمدة 20 - 30 دقيقة مرتين أو ثلاث مرات أسبوعياً، مثل الجري والسباحة وركوب الدراجات.

الوقوف على ساق واحدة

تقول بيجيتي: «هناك دراسات تُظهر أن النشاط البدني يُساعد حقاً في إطالة عمر الدماغ. أنصح الناس بإدراج تمارين الساق الواحدة في روتينهم، لأن المشي يعتمد بشكل كبير على توازن الساق الواحدة، ويصبح الحفاظ على هذا التوازن أمراً بالغ الأهمية مع التقدم في السن. تُطلق التمارين الهوائية مادة كيميائية مُغذية للدماغ تدعم الخلايا العصبية لدينا».

وتتابع: «يُعد الجمع بين ذلك وتمارين المقاومة التي تُقوي العضلات أمراً بالغ الأهمية، حيث وجدت العديد من الدراسات أن زيادة كتلة العضلات تُقلل من التدهور المعرفي، حتى لدى أولئك الذين شُخِّصوا بالفعل بالخرف».

الابتعاد عن الزبدة

حاول اختيار «مضادات الأكسدة والدهون غير المشبعة، وتجنب الإفراط في تناول اللحوم الحمراء»، كما يقول سولومون.

أما بيجيتي، فتوضح: «أكبر دليل على ذلك هو النظام الغذائي المتوسطي»، مضيفةً: «لقد وُلدتُ في اليونان، لذا ربما أكون متحيزة». وتقول إن نصيحتها غالباً في هذا الشأن بسيطة: «عند الطهي، يجب أن يكون مصدرك الأساسي للدهون زيت الزيتون بدلًا من الزبدة. هذا ما أفعله... كما أن تناول بعض أحماض أوميغا 3 مع الأسماك الزيتية له أدلة قوية على صحة الدماغ أيضاً».

وتؤكد أهمية تناول النباتيين لمكملات فيتامين «ب 12».

شرب الماء بدلاً من القهوة

يقول سولومون: «نرى أشخاصاً يعانون من صداع بسيط أو مزمن... الأشياء التي تُقلل من خطر الصداع متشابهة إلى حد كبير. ممارسة الرياضة بانتظام. الحفاظ على ترطيب الجسم بشرب لترين من الماء على الأقل يومياً. التوقف عن تناول الكافيين تماماً. عدم تفويت وجبات الطعام. النوم في وقت مناسب. عادةً ما نقول للناس: (إذا التزمتم بهذا النظام الغذائي لمدة ثلاثة أشهر، فسيقل الصداع)... ومعظم هذه الأمور مفيدة أيضاً لصحة دماغكم بشكل عام».

الاهتمام بالنوم

تفيد بيجيتي: «يبدأ النوم الجيد في بداية النهار، وليس في الليل عندما تشعر بالتوتر من عدم الحصول على نوم جيد. حاول الاستيقاظ في الوقت نفسه تقريباً كل يوم. إذا كنت بحاجة إلى مزيد من النوم في عطلات نهاية الأسبوع، فعوض ذلك بـ60 إلى 90 دقيقة، أو دورة نوم إضافية. لا تجعل عادات نومك غير منتظمة، لأن دماغك حينها لن يعرف متى يُنتج الهرمونات المناسبة».

وضع حدود لاستخدام الهاتف

نعيش حالة من الذعر حيال تأثير التكنولوجيا على أدمغتنا، ولكن كما توضح بيجيتي، لا يؤكد العلم إدماننا على هواتفنا. ومع ذلك، فهي تقصر تصفحها لحسابها على «إنستغرام» على مرتين يومياً، وتتجاهل جميع مجموعات «واتساب».

وتتابع: «أقترح على الناس محاولة وضع روتين أو جدول زمني للتواصل والانفصال يناسبهم. التشتيت قضية أساسية عندما يتعلق الأمر بالتكنولوجيا. أُفضل أن يستخدم الناس التكنولوجيا عمداً برغبتهم، بدلاً من اللجوء لها لتجنب القيام بعمل شاق، واستخدامها لسد بعض الفجوات... عندما يستخدمها الناس كأسلوب للتجنب، أعتقد أنها قد تُشعرهم بالسوء».

اختر «هوساً صحياً»

يقول الدكتور ريتشارد ريستاك، أستاذ علم الأعصاب في مستشفى جامعة جورج واشنطن في الولايات المتحدة :«ابحث عن هوس صحي رائع، اهتم بشيء ما... وابذل جهداً ذهنياً كبيراً لتعلم المزيد. يمكنك ربط ذلك بالتفاعل الاجتماعي، وهو أمر بالغ الأهمية».

عالج مشاكل السمع والبصر

يقول دافنبورت: «يُعد الصمم إحدى السمات التي حُددت بوصفها عامل خطر مهماً للإصابة بالخرف. وينطبق الأمر نفسه على البصر. أي شيء يُقلل من تفاعلك مع العالم الخارجي من المرجح أن يكون ضاراً». ويضيف أن هناك أدلة أقل على آثار ضعف البصر، «ولكن إذا تدهورت رؤيتك، فستتوقف عن القيادة، وقد تتوقف عن الخروج كثيراً، وكل هذه الأمور تبدأ في التسبب في العزلة الاجتماعية... حافظ على حواسك؛ تأكد من قدرتك على السمع والرؤية».

ويضيف دافنبورت أن «حاسة الشم غالباً ما تكون من الأعراض المبكرة لبعض الأمراض التنكسية. لا أحد يُشير إلى أن فقدان حاسة الشم يؤدي إلى هذه الأمراض. ربما يكون مجرد عرض مبكر، وخاصةً في مرض باركنسون».


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

صحتك الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

يصبح قلبك ودماغك أكثر صحة عندما تستخدم الساونا بانتظام. عند استخدام الساونا بشكل منتظم، يمكن أن يساعد ذلك في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التعرّف إلى أعراض السكتة الدماغية وفهم عوامل الخطر يظلّان خط الدفاع الأول للوقاية منها (أرشيفية - رويترز)

السكتة الدماغية... ما هي وما الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟

تُعد السكتات الدماغية من الأسباب الرئيسية للوفاة في الولايات المتحدة، إذ يُصاب بها نحو 800 ألف شخص كل عام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)

كيف يمكنك تحسين روتين العناية بصحة فمك؟

 صحة الأسنان الجيدة ضرورية ليس فقط لتناول الطعام والتحدُّث دون أي عائق بل للوقاية من أي عدوى ومن أجل فم صحي

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)

نظام غذائي يقلل خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية

توصلت دراسة جديدة إلى أن اتباع «نظام البحر المتوسط» يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بجميع أنواع السكتة الدماغية لدى النساء بنسبة قد تصل إلى 25 %.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يركّز النظام المتوسطي على تناول الخضراوات والفواكه والبقوليات وزيت الزيتون والمكسرات والأسماك (بكساباي)

الحمية المتوسطية قد تحمي النساء من السكتة الدماغية

النظام الغذائي قد يقلّل خطر السكتة الدماغية لدى النساء بعد انقطاع الطمث.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.