نظام غذائي من 4 أصناف لمقاومة الإنسولين

نصفه خضراوات والباقي من الكربوهيدرات والبروتين والدهون

النظام الغذائي المقاوم للإنسولين يتكون من 4 أصناف (غيتي)
النظام الغذائي المقاوم للإنسولين يتكون من 4 أصناف (غيتي)
TT

نظام غذائي من 4 أصناف لمقاومة الإنسولين

النظام الغذائي المقاوم للإنسولين يتكون من 4 أصناف (غيتي)
النظام الغذائي المقاوم للإنسولين يتكون من 4 أصناف (غيتي)

قد يُنصح الأشخاص الذين يعانون حالات صحية، مثل مرض السكري من النوع الثاني، أو سكري الحمل، أو متلازمة تكيس المبايض، بالمداومة على النظام الغذائي المقاوم للإنسولين؛ لكن رهف البوشي، اختصاصية التغذية الأميركية، والمتحدثة الرسمية لأكاديمية علوم التغذية، تقول إن هذا النظام الغذائي المكون من 4 أصناف يمكن أن يكون مفيداً لمعظم الأشخاص المهتمين بموازنة سكر الدم، سواء كان ذلك للمساعدة في علاج الحالات المزمنة أو الوقاية منها، أو لمجرد اكتساب مزيد من الطاقة، والتحكم بشكل أفضل في الحالة المزاجية.
وأوضحت رهف البوشي في تقرير نشرته الجمعة شبكة «هيلث داي»، أن «النظام الغذائي المقاوم للإنسولين، هو نظام غذائي أو خطة غذائية تدعم سكريات الدم المتوازنة في الجسم».
والإنسولين هو هرمون ينتجه البنكرياس، لمساعدة السكر (الغلوكوز) في مجرى الدم على الدخول إلى الخلايا، وعندما لا تستجيب الخلايا للإنسولين، تكون مقاومةً للإنسولين، ويمكن أن ترتفع نسبة السكر في الدم.
وتقول البوشي إن أفضل نظام غذائي لعلاج مقاومة الإنسولين، هو الذي يقرن الخضراوات مع الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات والبروتين والدهون.
وقد تشمل الأطعمة التي تحتوي على البروتين والدهون: اللحوم والدجاج والأسماك والجبن والأفوكادو والزيت والفاصوليا والمكسرات والبذور، ويمكن أن تشمل الكربوهيدرات الخبز أو المعكرونة، أو مجموعة من العناصر الأخرى، مثل منتجات الألبان أو الفاكهة.
وتضيف أن نسبة السكر في الدم ترتفع بشكل أبطأ عند تناول البروتينات والدهون والكربوهيدرات معاً، مقارنة بتناول الكربوهيدرات بمفردها.
ولا يوجد اختبار واحد يشير إلى ما إذا كان شخص ما مقاوماً للإنسولين، وفقاً لمركز السيطرة على الأمراض. وقد يقوم مقدم الرعاية الصحية بإجراء هذا التشخيص إذا كان الشخص يعاني ارتفاع نسبة السكر في الدم، مع مستوى مرتفع من الدهون الثلاثية في دمه، وارتفاع مستوى الكولسترول «الضار» (LDL)، أو انخفاض مستوى الكولسترول «الجيد» (HDL).
ومن المؤشرات الجيدة على عدد الأشخاص الذين يعانون مقاومة الإنسولين، ملاحظة عدد الأشخاص المصابين بمقدمات السكري.
وتقترح دراسات بحثية أنه يمكن لأي شخص تحسين مقاومة الإنسولين لديه باتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني المعتدل الشدة، وفقدان الوزن.
ويمكن لهذه التعديلات في نمط الحياة أن تقلل من مقاومة الإنسولين بمرور الوقت، وتخفض مستويات السكر في الدم، وتخفض ضغط الدم والكولسترول السيئ، وترفع الكولسترول الجيد.
لكن كيف يمكن موازنة طبق الطعام؟ تقول البوشي إن الهدف هو طبق يتكون من: نصف خضراوات، وربع كربوهيدرات، وربع بروتين ودهون، ويجب أن تكون الخضراوات غير نشوية.
وقدمت البوشي مثالاً على مزيج غذائي لعلاج مقاومة الإنسولين، وهو إضافة الأفوكادو والبيض إلى الخبز المحمص الصباحي للشخص، وهو ما يوازن نسبة السكر في الدم، عن طريق إقران الدهون والبروتين بالكربوهيدرات، ويصاحب ذلك اختيار الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والفاصوليا والمكسرات.
وتضيف أن تناول الأطعمة ذات المؤشر الغلايسيمي (مؤشر نسبة السكر في الدم) المنخفض إلى المتوسط (GI)، يمكن أن يساعد أيضاً في إدارة مقاومة الإنسولين.
والأطعمة منخفضة المؤشر الغلايسيمي هي: الفاصوليا، والبقوليات، والتفاح، والتوت، والهليون، والقرنبيط، والخضراوات الورقية، والخضراوات الأخرى غير النشوية، والمكسرات، ومنتجات الألبان، والأسماك، واللحوم.
وتشمل الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من المؤشر الغلايسيمي: الخبز الأبيض، والبطاطا، وحبوب الإفطار، والكعك، والبسكويت، والبطيخ، والتمر، وغيرها.
وتشمل قائمة الخضراوات غير النشوية كثيراً من الأصناف، منها: البروكلي، والجزر، وقرون البازلاء، والطماطم، والفلفل.
وتشمل مصادر البروتين اللحوم الخالية من الدهون، أو الأسماك، أو حتى الجبن بكميات صغيرة، بالإضافة إلى الأطعمة النباتية، مثل: الفول، أو الحمص، أو العدس، أو البازلاء، أو التوفو.
ويتفق محمد محمود، المدرس بقسم علوم الأغذية بكلية الزراعة، جامعة بنها بمصر، مع ما ذهبت إليه الخبيرة الغذائية الأميركية، مضيفاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن زيادة الوزن يمكن أن تكون عاملاً تشخيصياً لمقاومة الإنسولين.
ويشرح قائلاً: «عند زيادة إفراز الإنسولين من البنكرياس للسيطرة على مرض السكري، يؤدي ذلك إلى تحويل الغلوكوز إلى دهون تتراكم في منطقة البطن، وبالتالي تحدث السمنة».
ويشير إلى أن «النظام الغذائي للمريض المقاوم للإنسولين يجب أن يكون غنياً بالحبوب الكاملة، وكميات عالية من الخضراوات غير النشوية والفواكه النيئة».



ملتقى طويق 2026 يُوسِّع حضور النحت في الفضاء العام

منطقة السوق في ملتقى طويق للنحت 2026 (الرياض آرت)
منطقة السوق في ملتقى طويق للنحت 2026 (الرياض آرت)
TT

ملتقى طويق 2026 يُوسِّع حضور النحت في الفضاء العام

منطقة السوق في ملتقى طويق للنحت 2026 (الرياض آرت)
منطقة السوق في ملتقى طويق للنحت 2026 (الرياض آرت)

يتيح ملتقى طويق للنحت في نسخته السابعة التي انطلقت الاثنين في أحد أهم شوارع العاصمة السعودية، تجربة ثقافية تفاعلية تُعزِّز حضور الفنِّ في الفضاء العام، وتُقرِّب الجمهور من الممارسة النحتية المعاصرة.

وأطلق ملتقى طويق للنحت 2026 برنامجاً ثقافياً وفنِّياً متنوِّعاً، يضمّ ورشات عمل تطبيقية، وجلسات حوارية، ودورات متقدّمة، وتجارب فنّية مسائية، تُقام في موقع الملتقى على شارع الأمير محمد بن عبد العزيز (التحلية)، وتستمرّ حتى 22 فبراير (شباط) المقبل، وذلك تحت إشراف برنامج «الرياض آرت» التابع للهيئة الملكية لمدينة الرياض.

النحت الحي للفنان الإيطالي نيكولا فوشي في معرض طويق للنحت 2026 (الشرق الأوسط)

وتأتي الفعاليات المُصاحبة للملتقى امتداداً لتجربة النحت الحيّ التي تنطلق يومياً من العاشرة صباحاً، وتتيح للجمهور التفاعل المباشر مع الفنانين المُشاركين، ومتابعة تشكُّل الأعمال النحتية في الفضاء العام. ويتناول الملتقى هذا العام شعار «ملامح ما سيكون» الذي يُعد نموذجاً للتحوّل، ويركّز على التغيّرات الفيزيائية والثقافية التي تُشكّل المدن عبر الزمن. وتنعكس هذه الرؤية في محتوى الورشات والحوارات التي تستكشف العلاقة بين النحت والفضاء العام، ودور العمل الفنّي في صياغة الذاكرة الجمعية والهوية البصرية للمدينة.

منطقة الجلسات الحوارية في ملتقى طويق للنحت 2026 (الرياض آرت)

وتتناول الجلسات الحوارية موضوعات مرتبطة بالنحت في المشهد الحضري المعاصر، من بينها حضور المنحوتات في الأماكن العامة، وأثرها في تحسين جودة المشهد البصري، ودورها في تعزيز التفاعل الثقافي داخل المدن، بمشاركة فنانين ومتخصّصين يقدّمون قراءات متعدّدة لتجربة النحت وعلاقتها بالمكان والمجتمع. ويتضمَّن البرنامج ورشات عمل تطبيقية ودورات متقدّمة تُحاكي فئات متنوّعة، وتُقدّم تجارب تعليمية وتفاعلية للتعرُّف على تقنيات النحت، واستخدام المواد، ومفاهيم الاستدامة، من خلال ممارسات عملية تُشرف عليها نخبة من الفنانين المُشاركين، وبمشاركة جهات متخصّصة، من بينها المعهد الملكي للفنون التقليدية (ورث) الذي يقدّم ورشة للنحت باستخدام الخشب.

من المعرض المُصاحب لملتقى طويق للنحت 2026 (الشرق الأوسط)

ويُقدّم ملتقى طويق للنحت تجارب فنّية خلال ساعات المساء، تجمع بين العناصر الموسيقية والضوئية والعروض الأدائية، بما يمنح الزوَّار فرصة استكشاف الأعمال النحتية في أجواء مختلفة خارج ساعات النهار، معزّزاً حضور الفنّ في الحياة الحضرية اليومية.

ويعتمد الملتقى جدولاً مسائياً خاصاً خلال رمضان، بما يتناسب مع أجواء الشهر الكريم، ويتضمَّن ورشات عمل عملية، وجلسات قصصية، وبازار رمضان، وسوقاً مسائية تضمّ أطعمة محلّية ومنتجات حرفية يدوية، مثل الفخار والصوف والحُلي بالخرز، والحقائب الجلدية.

وتُختتم الفعاليات بمعرض عام يُقام من 9 إلى 22 فبراير؛ إذ تُعرض الأعمال الفنّية المكتملة التي أُنتجت خلال مرحلة النحت الحي، تمهيداً لانضمامها لاحقاً إلى المجموعة الدائمة للأعمال الفنّية في مدينة الرياض؛ علماً بأنّ جميع الفعاليات متاحة مجاناً للجمهور.


فرقة كرنفالية إسبانية بزيّ ستيفن هوكينغ على كراسٍ متحرّكة

عرض يبدو غريباً لكنه يقترب أكثر من الإنسان (كرنفال قادس)
عرض يبدو غريباً لكنه يقترب أكثر من الإنسان (كرنفال قادس)
TT

فرقة كرنفالية إسبانية بزيّ ستيفن هوكينغ على كراسٍ متحرّكة

عرض يبدو غريباً لكنه يقترب أكثر من الإنسان (كرنفال قادس)
عرض يبدو غريباً لكنه يقترب أكثر من الإنسان (كرنفال قادس)

ظهرت فرقة كرنفالية إسبانية في مقاطع مصوَّرة انتشرت بشكل واسع، يرتدي أعضاؤها زيّ العالم الفيزيائي الشهير ستيفن هوكينغ، ويتنقّلون على كراسٍ متحرّكة، في عرض غير مألوف يهدف إلى رفع الوعي بمرض التصلّب الجانبي الضموري.

ووفق ما نقلته «نيويورك بوست» عن وسائل إعلام إسبانية، ارتدى 12 رجلاً شعراً مستعاراً وملابس تُحاكي مظهر هوكينغ، وانحنوا على كراسٍ متحرّكة، مُقلّدين إيماءاته وصوته الآلي المميّز، خلال عرض موسيقي استمر 30 دقيقة ضمن مسابقة الفرق الكرنفالية الرسمية في مدينة قادس.

وكان هوكينغ، الذي تُوفّي عام 2018 إثر مضاعفات مرتبطة بالمرض العصبي المُنهك، أحد أشهر الأصوات في مجال العلوم، رغم اعتماده على جهاز نطق إلكتروني للتواصل.

وانتشر عرض الفرقة، التي حمل عملها اسم «أغنية شيريجوتا شعبية من الناحية النظرية»، على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهرت وهي تجوب شوارع المدينة المرصوفة بالحصى على كراسٍ كهربائية، وتغنّي معاً بشكل متوافق منسجم وموحَّد، وسط ذهول الحشود التي تابعت المشهد في حالة من عدم التصديق.

وقال مؤلّف العمل، ميغيل أنخيل يوي، إنّ «الفكرة كانت إما كلّ شيء وإما لا شيء»، معترفاً بأنّ العرض الغريب كان فكرة تتضمَّن مخاطرة، وتستهدف توظيف الفكاهة السوداء من دون الإساءة إلى أحد. وأضاف: «لا داعي للانزعاج، فالأمر كلّه من أجل الضحك».

وعندما صعد المؤدّون إلى خشبة «مسرح فايا»، بقوا على كراسٍ متحرّكة بينما تتساقط عليهم قصاصات الورق الملوّن، وأدّوا أغنيات أشادت بالعالِم البريطاني الشهير ونظرياته حول الفضاء، والزمن، والثقوب السوداء، والنسبية، وفق مقطع مصوّر نُشر عبر موقع «يوتيوب».

ورغم أنّ العرض أثار ضحك الجمهور، فإن كلمات الأغنيات حملت رسائل مؤثّرة أضاءت على معاناة مرضى التصلّب الجانبي الضموري، وجاء في أحد المقاطع: «انتصرتُ وحدي»، وفق وسائل إعلام إسبانية.

وقبل الجولة التمهيدية، الأربعاء، دعت الفرقة جمعية التصلّب الجانبي الضموري في الأندلس إلى حضور بروفة بملابس العرض، إذ أبدى المرضى موافقتهم على أداء العرض، الذي قوبل بتصفيق حار وقوفاً خلال المسابقة.

وقال يوي: «نميل إلى الالتزام بهذه القضايا لأنّ باكو (المخرج) يعمل مع أشخاص من ذوي الإعاقة، وكانت الفكرة أن نمنحهم صوتاً وحضوراً».

وبعد انتهاء المسابقة، تُخطّط الفرقة للتبرّع بالكراسي المتحرّكة الـ12 لمرضى التصلّب الجانبي الضموري المحتاجين. وأضاف يوي: «هذه كراسٍ متحرّكة حقيقية تبلغ تكلفة الواحد منها 400 يورو». وختم: «وبما أننا تحمّلنا العبء، فالأجدر أن نُنهي المهمّة».


الروبوت يقترب من الإنسان... والشفاه تتعلَّم الكلام

معنى أن يكون للوجه دور (جامعة كولومبيا)
معنى أن يكون للوجه دور (جامعة كولومبيا)
TT

الروبوت يقترب من الإنسان... والشفاه تتعلَّم الكلام

معنى أن يكون للوجه دور (جامعة كولومبيا)
معنى أن يكون للوجه دور (جامعة كولومبيا)

تمكّن روبوت من تعلّم استخدام المحرّكات التعبيرية الـ26 للوجه من خلال التدرُّب على محاكاة حركات الشفاه أمام المرآة.

ووفق «الإندبندنت»، تمكّنت روبوتات حديثاً من إتقان أحد أكثر السلوكيات البشرية تعقيداً، وهو حركات الشفاه، فيما يُعدّ إنجازاً تكنولوجياً جديداً يقرّب المسافة بين الإنسان والآلة.

ومع أنّ نحو نصف انتباهنا خلال التفاعل وجهاً لوجه ينصبّ على حركات الشفاه، فإنّ قدرتنا الفطرية على التقاط أدقّ التغيّرات في تعابير الوجه تبقى عالية.

حتى هذه اللحظة، تواجه الروبوتات صعوبة كبيرة في تقليد الطريقة التي يُحرّك بها البشر شفاههم، وغالباً ما كانت تبدو «غير منسجمة» قليلاً، ممّا يخلق ما يُعرف بتأثير «الوادي الغريب»، وهو ذلك الإحساس المُقلق عند مواجهة كائن يبدو بشرياً إلى حدّ كبير لكنه لا يبدو «في وضع مقبول» تماماً.

مع ذلك، قد يكون هذا الواقع على وشك التغيّر، مع اقتراب مستقبل يصعب فيه تمييز الروبوتات عن البشر.

وأعلن مهندسون في جامعة كولومبيا أنهم نجحوا للمرة الأولى في ابتكار روبوت قادر على تعلّم حركات الشفاه المرتبطة بالكلام والغناء وإعادة إنتاجها. وتمكّن الروبوت من استخدام المحرّكات التعبيرية الـ26 للوجه بعدما شاهد ساعات طويلة من المقاطع المصوَّرة على موقع «يوتيوب»، وتدرَّب على محاكاة حركات شفاه البشر من خلال مراقبة انعكاسه في المرآة.

واستعرض باحثون، في مجلة «ساينس روبوتيكس» (علوم الروبوتات)، قدرة الروبوت على نطق كلمات بلغات مختلفة، بل وحتى غناء أغنية من ألبومه الأول الذي أنشأه بالذكاء الاصطناعي ويحمل عنوان «Hello World».

ووعد المهندسون هود ليبسون وجيمس وسالي سكابا، من مختبر «الآلات المبدعة» بجامعة كولومبيا، حيث أُنجز البحث، بأنه «كلما زاد تفاعل الروبوت مع البشر، تحسَّن أداؤه».

وأقرّوا بأنّ حركات الشفاه لا تزال بعيدة عن الكمال. وقال ليبسون: «واجهتنا صعوبات خصوصاً مع الأصوات القوية مثل حرف (البي)، وكذلك الأصوات التي تتطلَّب ضمّ الشفاه مثل حرف (الدابليو)، لكن من المرجّح أن تتحسَّن هذه القدرات مع الوقت والممارسة».

وأضاف: «تركّز الروبوتات الشبيهة بالبشر اليوم بشكل كبير على حركة الساقين واليدين، مثل المشي والإمساك بالأشياء، لكن لا يقلّ التعبير الوجهي أهمية في أي تطبيق روبوتي يتضمَّن تفاعلاً مع الإنسان».

من جهته، أوضح يوهانغ هو، الذي قاد الدراسة ضمن أطروحته للدكتوراه، أنّ «دمج قدرة مزامنة حركة الشفاه مع الذكاء الاصطناعي المتمحور حول الحوار والمحادثات، مثل (تشات جي بي تي) أو (جيميناي)، يضيف بُعداً جديداً تماماً إلى العلاقة التي يقيمها الروبوت مع الإنسان».

ويذهب بعض الاقتصاديين إلى توقّع تصنيع أكثر من مليار روبوت بشريّ الشكل خلال العقد المقبل.

ويُقدّر ليبسون قائلاً: «لا يوجد مستقبل لا تمتلك فيه كل هذه الروبوتات الشبيهة بالبشر وجهاً. وعندما تمتلك وجهاً أخيراً، سيكون عليها تحريك عينيها وشفتيها بشكل صحيح، وإلا ستبقى دائماً غريبة».

يأتي هذا العمل ضمن مسعى ليبسون المستمر منذ عقد لجعل الروبوتات أكثر قدرة على التواصل الفعّال مع البشر، ويؤكّد أنّ هذه المهارات يجب أن تُكتسب عبر التعلّم، لا من خلال برمجة جامدة قائمة على قواعد صارمة.

ويقول: «ثمة شيء سحري يحدث عندما يتعلّم روبوت الابتسام أو الكلام فقط من خلال مُشاهدة البشر والاستماع إليهم. أنا عالم روبوتات مخضرم، ومع ذلك لا يسعني سوى الابتسام حين يبتسم لي روبوت بشكل عفوي».