هل الإفراط في تناول البروتين خلال رمضان يضر بالصحة؟

يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)
يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)
TT

هل الإفراط في تناول البروتين خلال رمضان يضر بالصحة؟

يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)
يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)

يمثل شهر رمضان المبارك فرصة للتأمل الروحي وتحسين العادات الغذائية، لكنه يشكل أيضاً تحدياً للجهاز الهضمي والجسم بشكل عام؛ نظراً لصيام ساعات طويلة يليها تناول وجبات دسمة بعد الإفطار.

ويسعى كثير من الناس خلال الإفطار لتعويض الطاقة المفقودة بسرعة، وغالباً ما يكون البروتين جزءاً كبيراً من وجبات الإفطار والسحور، سواء من اللحوم الحمراء أو البيضاء، أو منتجات الألبان.

ويؤكد خبراء التغذية أن البروتين عنصر أساسي لبناء العضلات، وصيانة الأنسجة، ودعم جهاز المناعة. وتحتوي اللحوم، والأسماك، والدواجن، والبيض، على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، في حين يمكن الحصول على البروتين النباتي من مصادر مثل البقوليات والمكسرات. والسؤال هنا: هل الإفراط في تناول البروتين خلال رمضان مفيد أو ضار للصحة؟

تشير الدكتورة فينا في، أخصائية التغذية السريرية في الهند، إلى أن البروتين الحيواني يمتصه الجسم بكفاءة أكبر مقارنة بالمصادر النباتية، ويمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول، ما يساعد على التحكم في الشهية خلال الإفطار بعد يوم طويل من الصيام، حسب شبكة «إنديا تي في» الهندية.

وتضيف أن قوائم الإفطار غالباً ما تركز على اللحوم، ويمكن أن يكون ذلك مفيداً إذا تم اختيارها بعناية، موضحة أن تناول البروتين باعتدال يبطئ امتصاص الكربوهيدرات، ويساعد على استقرار مستويات السكر في الدم.

وتوصي الدكتورة فينا باختيار مصادر بروتين منخفضة الدهون، وطهيها بطريقة صحية، مثل الدجاج المشوي، أو السمك، أو لحم الضأن قليل الدهون، مع تجنب القلي الذي يزيد من الدهون غير الصحية ويؤدي إلى شعور بالكسل بعد الوجبة.

ووفق الدكتورة روزماي تراوت، أستاذة علوم الغذاء في جامعة دريكسل الأميركية، فإن اللحوم مصدر غني بالبروتين الكامل الذي يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، إضافة إلى فيتامين «B12»، والحديد، والزنك، وفق صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.

في حين تشير اختصاصية التغذية الأميركية لورين مانكر إلى أن تناول اللحوم يومياً ممكن إذا كانت طازجة وغير مصنعة وبحصص معتدلة، مع دمجها بالخضراوات والألياف لتحقيق توازن غذائي صحي.

مخاطر الإفراط في البروتين

رغم فوائد البروتين العديدة، يشير خبراء التغذية إلى أن الإفراط في تناوله بشكل يومي، خصوصاً خلال رمضان، قد يؤدي إلى عدة مشاكل صحية؛ فاللحوم الغنية بالدهون تحتوي على كولسترول ودهون مشبعة قد ترفع مستويات الكولسترول الضار في الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

عبء إضافي

كما أن تناول كميات كبيرة من البروتين يفرض عبئاً إضافياً على الكلى والكبد، خصوصاً لدى من لديهم مشاكل صحية سابقة. إضافة إلى ذلك، فإن اللحوم المصنعة مثل النقانق واللحم المقدد، تحتوي على ملح وسكر ودهون إضافية، وهي غير مناسبة للاستهلاك اليومي، وقد يرهق الإفراط في البروتين بعد صيام طويل الجهاز الهضمي، مسبباً شعوراً بالثقل أو الانتفاخ أو الإمساك، خصوصاً إذا قل تناول الألياف والخضراوات.

ولتجنب هذه المخاطر، ينصح خبراء التغذية بالاعتدال في حصص البروتين، بحيث لا تتجاوز الوجبة الواحدة 3 إلى 4 أونصات، مع مزج البروتين الحيواني بمصادر نباتية مثل الفاصوليا والمكسرات.

كما يُفضل اختيار البروتين الصحي، مثل الدجاج الأبيض، أو السمك، أو لحم الضأن قليل الدهون، مع تجنب اللحوم المصنعة والمقلية.

ويُنصح أيضاً بتوزيع البروتين على وجبتَي الإفطار والسحور لتقليل الضغط على الجهاز الهضمي، والحفاظ على مستويات الطاقة طوال اليوم، مع التركيز على تناول الخضراوات والألياف التي تساعد على الهضم وتحافظ على صحة الأمعاء، وشرب الماء بانتظام لتعويض السوائل اللازمة لترطيب الجسم بعد الصيام.

أما بالنسبة للكميات الموصى بها، فالجرعة اليومية من البروتين تبلغ 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، وقد تختلف حسب مستوى النشاط البدني. ووفقاً لإرشادات النظام الغذائي الأميركي، يُنصح بتناول نحو 26 أونصة؛ أي نحو 736 غراماً، من اللحوم والدواجن والبيض أسبوعياً.


مقالات ذات صلة

7 نصائح لفقدان الوزن بعد الولادة

صحتك لا ينبغي تطبيق أنظمة إنقاص الوزن التقليدية على الأمهات الجدد (بيكسلز)

7 نصائح لفقدان الوزن بعد الولادة

خسارة الوزن بعد الولادة ليست رحلة عادية لإنقاص الوزن فالجسم في هذه المرحلة يمر بعملية تعافٍ وتغيرات هرمونية إلى جانب قلة النوم ومتطلبات الرضاعة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الحد من تناول السكر خلال الأيام الألف الأولى من حياة الطفل قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان في مرحلة البلوغ (بيكسلز)

تقليل السكر في أول عامين من عمر الطفل قد يخفض خطر السرطان لاحقاً

أشارت دراسة حديثة إلى أن الحد من تناول السكر خلال الأيام الألف الأولى من حياة الطفل قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان في مرحلة البلوغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل مريض بالسرطان (رويترز)

7 عادات يومية بسيطة قد تخفض خطر الإصابة بالسرطان

هناك تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تساعد في خفض مخاطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وتعزيز الصحة بشكل عام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تُعالَج من السرطان (أرشيفية - رويترز)

تلقي العلاج المناعي للسرطان صباحاً قد يطيل عمر المرضى

تشير دراسة واسعة النطاق إلى أن تلقي العلاج المناعي للسرطان في الصباح قد يضاعف فترة البقاء على قيد الحياة مقارنة بتلقيه بعد الظهر

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ساعدت الشريحة على تنشيط عضلات الوجه والحلق لدى عدد من المرضى لعلاج حالات ارتعاش خارجة عن السيطرة (بيكساباي)

شريحة دماغية تساعد في تحسين القدرة على الكلام بعد إصابات المخ

ابتكر فريق من الباحثين في الولايات المتحدة شريحة دماغية تساعد في تحسين القدرة على الكلام، والقدرة على الابتلاع بعد إصابات المخ.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)

تحديد الأدوية الأكثر فاعلية للوقاية من الصداع النصفي

الصداع النصفي قد يعيق قدرة المصاب على العمل (جامعة أوهايو)
الصداع النصفي قد يعيق قدرة المصاب على العمل (جامعة أوهايو)
TT

تحديد الأدوية الأكثر فاعلية للوقاية من الصداع النصفي

الصداع النصفي قد يعيق قدرة المصاب على العمل (جامعة أوهايو)
الصداع النصفي قد يعيق قدرة المصاب على العمل (جامعة أوهايو)

أصدرت الأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب والجمعية الأميركية للصداع إرشادات محدثة لمساعدة الأطباء على تحديد الأدوية الأكثر فاعلية للوقاية من نوبات الصداع النصفي لدى البالغين، في ضوء ظهور علاجات جديدة خلال السنوات الماضية.

وأوضح الباحثون أن أهمية هذا التحديث، القائم على الأدلة العلمية، تكمن في أنه يعكس التغير الكبير الذي طرأ على علاج الصداع النصفي منذ صدور الإرشادات السابقة عام 2012. ونُشرت الإرشادات، الاثنين، في دورية «Neurology».

ويُعد الصداع النصفي مرضاً مزمناً يصيب الدماغ، ولا يقتصر على الصداع، إذ قد تترافق نوباته مع الغثيان والحساسية للضوء والأصوات، إضافة إلى الدوخة وتغيرات الرؤية وصعوبة التفكير لدى بعض الأشخاص.

وقد تستمر النوبة من عدة ساعات إلى عدة أيام، وفي الحالات الشديدة قد تعيق قدرة المصاب على العمل أو ممارسة حياته الاجتماعية وإنجاز مهامه اليومية.

وتختلف أدوية الوقاية عن الأدوية المستخدمة أثناء النوبة؛ إذ تُؤخذ العلاجات الوقائية بانتظام، عادة يومياً أو شهرياً، بهدف تقليل عدد النوبات والأعراض، بينما تُستخدم الأدوية الحادة لتخفيف الصداع والأعراض المصاحبة له عند حدوثها.

وقالت تامارا برينغسهايم، طبيبة الأعصاب من جامعة كالغاري في كندا وضمن واضعي الإرشادات، إن هناك مجموعة متنوعة من الأدوية الفعالة للوقاية من الصداع النصفي، تعمل بطرق مختلفة، بما في ذلك فئات علاجية جديدة ظهرت خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن الإرشادات تساعد الأطباء على تحديد العلاج الوقائي المناسب للأشخاص الذين يعانون نوبات متكررة أو تؤثر في قدرتهم على ممارسة أنشطتهم المعتادة.

وتوصي الإرشادات، التي حظيت بتأييد الأكاديمية الأميركية لأطباء الأسرة، بعرض العلاج الوقائي على الأشخاص الذين يعانون أربعة أيام أو أكثر من الصداع النصفي شهرياً، أو أربعة أيام أو أكثر من الصداع المتوسط إلى الشديد شهرياً، وكذلك عندما يؤثر الصداع النصفي في قدرتهم على العمل أو أداء مهامهم اليومية.

وتعرّف الإرشادات الصداع النصفي المزمن بأنه حدوث صداع في 15 يوماً أو أكثر شهرياً، مع ظهور سمات الصداع النصفي في ثمانية أيام على الأقل، بينما يحدث الصداع النصفي المتقطع في عدد أقل من أيام الشهر.

وأشارت الإرشادات إلى أن التطورات البحثية منذ عام 2012 وسّعت الخيارات المتاحة للمرضى، وتشمل أدوية فموية تُؤخذ يومياً أو يوماً بعد يوم، وأدوية تُعطى عن طريق الحقن مرة شهرياً أو كل ثلاثة أشهر.

وحدّدت الإرشادات، استناداً إلى قوة الأدلة العلمية، مجموعة من الأدوية الحديثة ذات الفاعلية العالية للوقاية من الصداع النصفي.

ففي حالات الصداع النصفي المتقطع، تشمل الخيارات «أتوجيبانت»، و«إبتينيزوماب»، و«إرينوماب»، و«فريمانيزوماب»، و«جالكانيزوماب»، إلى جانب أدوية تقليدية مثل «بروبرانولول»، و«توبيراميت»، و«فالبروات». أما في حالات الصداع النصفي المزمن، فتشمل الخيارات ذاتها تقريباً، مع إضافة «أونابوتولينومتوكسين إيه»، المعروف باسم حقن «البوتوكس»، للوقاية من الصداع النصفي المزمن.

وبالنسبة إلى المرضى الذين يمثل تجنب الآثار الجانبية أولوية لهم، تبرز العلاجات الأحدث بوصفها خيارات قد تكون أكثر ملاءمة من حيث التحمل.

وفي المقابل، يمكن للمرضى الذين يفضلون أدوية ذات سجل استخدام طويل اللجوء إلى «بروبرانولول» و«توبيراميت» في حالات الصداع النصفي المتقطع، و«توبيراميت» وحقن البوتوكس في حالات الصداع النصفي المزمن.

كما تناولت الإرشادات حالات خاصة، بما في ذلك الحمل، إذ توصي بتجنب «فالبروات» و«توبيراميت» خلال الحمل بسبب المخاطر المرتبطة بالعيوب الخلقية. وأشارت إلى «نيفيديبين» كأحد الخيارات التي يمكن أخذها في الاعتبار للوقاية خلال الحمل، إلى جانب أدوية مثل «إينالابريل» و«تيلميسارتان» لدى المرضى الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم المصاحب للصداع النصفي.

وقالت ريبيكا بورش، طبيبة من كلية الطب بجامعة فيرمونت لارنر وأحد واضعي الإرشادات، إن الأدلة العلمية تشير إلى أن أنواعاً كثيرة من الأدوية يمكن أن تكون فعالة في الوقاية من نوبات الصداع النصفي وتقليل أعراضه، مؤكدة أن عدم نجاح أحد الأدوية لا يعني بالضرورة عدم فاعلية الخيارات الأخرى.

وتشدد الإرشادات على ضرورة أن يقيّم الأطباء تأثير الصداع النصفي في جودة حياة المريض عند اختيار العلاج، مع مناقشة قوة الأدلة العلمية، والآثار الجانبية المحتملة، والتكلفة، وطريقة تناول الدواء. وبعد بدء العلاج، ينبغي للطبيب تقييم مدى فاعليته وفق الفترات الزمنية المحددة في الإرشادات لتحديد ما إذا كان ينبغي الاستمرار فيه أو تغييره.

وقال الباحثون إن الصداع النصفي هو السبب الأكثر شيوعاً لزيارة أطباء الأعصاب، وإن خيارات العلاج الحديثة أحدثت تحولاً في رعاية ملايين الأشخاص في الولايات المتحدة وحول العالم، مشيرين إلى أهمية اتخاذ القرارات العلاجية بصورة مشتركة بين الأطباء والمرضى.


اكتشاف نوع نادر من العناكب المهددة بالانقراض بأميركا

النوع المكتشف من العناكب نادر ومهدد بالانقراض (جامعة أيداهو)
النوع المكتشف من العناكب نادر ومهدد بالانقراض (جامعة أيداهو)
TT

اكتشاف نوع نادر من العناكب المهددة بالانقراض بأميركا

النوع المكتشف من العناكب نادر ومهدد بالانقراض (جامعة أيداهو)
النوع المكتشف من العناكب نادر ومهدد بالانقراض (جامعة أيداهو)

أعلن فريق بحثي من جامعة أيداهو الأميركية اكتشاف نوع جديد من العناكب في الجبال الشمالية للولاية، وأطلق عليه اسم «هيكسورا فاندال» (Hexura vandal)، في لفتة تكريمية للجامعة ولقب فرقها الرياضية الشهيرة «فاندالز» (Vandals).

وأوضح الباحثون أن توثيق النوع الجديد يوفر أساساً علمياً يمكن أن يدعم جهود حماية موطنه، كما يسلط الضوء على استمرار قدرة الباحثين على اكتشاف أنواع جديدة من الكائنات حتى في مناطق خضعت للدراسة العلمية من قبل، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية (ZooKeys).

وينتمي العنكبوت الجديد إلى مجموعة تُعرف باسم «عناكب الشبكات القمعية» (Funnel-web spiders)، وهي مجموعة من العناكب ترتبط تطورياً بعناكب «الرتيلاء».

مفاجأة للفريق البحثي

وعُثر على النوع الجديد في الغابات القريبة من مدينة كوسكيا شمال أيداهو، وهو اكتشاف شكّل مفاجأة لفريق البحث؛ إذ لم يكن معروفاً من جنس (Hexura) سوى نوعين فقط، يعيشان على بعد مئات الكيلومترات، في الغابات الساحلية والمناطق الجبلية بولايتي أوريغون وواشنطن.

ووفق الباحثين، يوسّع اكتشاف «هيكسورا فاندال» النطاق الجغرافي المعروف لهذا الجنس بنحو 500 كيلومتر شرقاً باتجاه المناطق الداخلية، كما يمثل أول عمل تصنيفي جديد على هذه المجموعة من العناكب منذ ما يقرب من نصف قرن.

عُثر على النوع الجديد من العناكب في الغابات القريبة من مدينة كوسكيا شمال أيداهو (جامعة أيداهو)

وقال كريس هاميلتون، الباحث المشارك في الدراسة: «هناك دائماً إثارة حين تدرك أن العينات التي كنت تدرسها تنتمي إلى نوع جديد لم يُوصف من قبل».

وأضاف: «هذا أحد الأسباب الرئيسية التي تدفعنا إلى القيام بهذا العمل، وهو توثيق التنوع البيولوجي المذهل على كوكب الأرض، وتوسيع معرفتنا الأساسية بعالمنا. والأمر يزداد إثارة حين يكون هذا التنوع غير المكتشف موجوداً، بشكل مجازي، في فنائنا الخلفي».

وعند اختيار اسم النوع الجديد، قرر الباحثون الابتعاد عن الوصف اللاتيني التقليدي، واختاروا كلمة «فاندال» (vandal) في إشارة مباشرة إلى لقب فرق جامعة أيداهو الرياضية.

ويعود أصل هذا اللقب إلى عام 1917، عندما وصف الصحافي هاري لويد مكارتي أسلوب لعب فريق كرة السلة للرجال في الجامعة بأنه يشبه «تخريب» المنافسين (vandalizing). واستقر اللقب منذ ذلك الحين، لتصبح جامعة أيداهو الجامعة الوحيدة بين جامعات الدرجة الأولى في الولايات المتحدة التي تحمل «فاندالز» لقباً لفرقها الرياضية.

وقال هاميلتون إن اختيار الاسم لم يستغرق وقتاً طويلاً، موضحاً أن الفريق رأى أن الكائن «فريد من نوعه، ولا يوجد إلا في أيداهو، كما أنه لا يبعد كثيراً نسبياً عن الحرم الجامعي. ولونه أسود، وهو مفترس يهاجم فريسته، ولذلك فهو فاندال».

ورغم أهمية الاكتشاف، حذر الباحثون من أن «هيكسورا فاندال» لم يُعثر عليه حتى الآن إلا في عدد قليل من المواقع ضمن مساحة صغيرة جداً من الغابات في أيداهو، وذلك رغم إجراء عمليات بحث متكررة في المناطق المحيطة.

وتواجه المنطقة التي يعيش فيها هذا العنكبوت ضغوطاً بيئية، من بينها قطع الأشجار وحرائق الغابات التي أصبحت أكثر تواتراً، والتي تميل إلى الاندلاع خلال موسم تكاثر هذه العناكب.

وبالنظر إلى محدودية نطاق انتشار النوع والتهديدات التي يتعرض لها موطنه، يرى الباحثون أن «هيكسورا فاندال» من الأنواع المستوطنة في نطاق جغرافي بالغ الصغر، ومن المرجح أن يكون مهدداً بالانقراض.

ويأمل الفريق أن يساعد اكتشاف هذا النوع الجديد في تعزيز الجهود الرامية إلى حماية موطنه، والحفاظ على التنوع البيولوجي في المنطقة.


3 ساعات رعب في الهواء... 27 شخصاً عَلقوا في قطار ملاهٍ

المرح معلَّق على علوّ 15 متراً (خدمة الإطفاء والإنقاذ في سوفولك)
المرح معلَّق على علوّ 15 متراً (خدمة الإطفاء والإنقاذ في سوفولك)
TT

3 ساعات رعب في الهواء... 27 شخصاً عَلقوا في قطار ملاهٍ

المرح معلَّق على علوّ 15 متراً (خدمة الإطفاء والإنقاذ في سوفولك)
المرح معلَّق على علوّ 15 متراً (خدمة الإطفاء والإنقاذ في سوفولك)

أنقذ عناصر الإطفاء 27 شخصاً ظلّوا عالقين على متن قطار الملاهي لمدّة بلغت 3 ساعات.

وقالت هيئة الإطفاء والإنقاذ في مقاطعة سوفولك بشرق إنجلترا إنها تلقت بلاغاً للتوجه إلى لعبة «وايب آوت» بمتنزه «بليغر وود هيلز» الترفيهي في مدينة لوستوفت، في تمام الساعة 1:36 ظهراً بالتوقيت الصيفي البريطاني، وفق «بي بي سي».

ووصف شاهد عيان ما بدا أنه انقطاع في التيار الكهربائي أثَّر في ألعاب متعددة في المتنزه الترفيهي، في حين أظهرت مقاطع فيديو لحظة توقف العربات على ارتفاع بلغ نحو 15 متراً (49 قدماً) في الهواء.

وذكرت إدارة متنزه «بليغر وود هيلز» أنها «ممتنّة جداً للطريقة التي تعامل بها الركاب» مع الموقف، ولعائلاتهم على «تفهمّهم وصبرهم».

وأضافت: «ندرك أنّ التعطُّل على متن إحدى الألعاب ليس أمراً يتوقّعه أي شخص عند زيارتنا».

وقال زائر المتنزه ريتشارد لاينز إنه كان على متن لعبة أخرى قريبة من «وايب آوت» عندما بدا أنّ انقطاعاً في التيار الكهربائي قد طال ألعاباً متعدّدة، مضيفاً أنه شاهد أحد العاملين يتفقّد اللعبة بعد ذلك وهي متوقّفة.

وعقب ذلك، بدأت العربات في التحرّك مجدداً، غير أنه في غضون ثوانٍ، شوهدت وهي تتدحرج ببطء إلى الأمام والخلف قبل أن تتوقّف تماماً.

وأوضح لاينز، وهو من بلدة ويموندام في مقاطعة نورفولك، وكان يزور المتنزه مع طفليه، أنّ خدمة الإطفاء استخدمت سلَّماً هيدروليكياً رافعاً لإخلاء الركاب واحداً تلو الآخر.

وقال: «تشعر بالتعاطف مع أولئك الذين كانوا في المقدّمة أو الخلف وظلّوا هناك 3 ساعات كاملة، وهي مدّة طويلة».

وأكدت خدمة الإطفاء أنها تمكّنت، بحلول الساعة 5:10، من إنقاذ جميع الركاب الـ27، من دون تسجيل أي إصابات.

ويُعد يوم الاثنين، يوم العطلة المصرفية، اليوم الأخير في فصل الصيف بالنسبة للمتنزه الترفيهي، الذي مدَّد ساعات عمله في ذلك اليوم مواكبةً لهذه المناسبة.

وكانت لعبة «وايب آوت» قد دُشنت بكونها إحدى ألعاب المتنزه عام 2007، ووُصفت حينها بأنها «اللعبة الأعلى والأسرع والأكثر إثارة في منطقة شرق أنغليا».

ووفق الموقع الإلكتروني للمتنزه، خضعت اللعبة لعملية تحديث شاملة بلغت تكلفتها مليون جنيه إسترليني خلال شتاء 2024-2025، شملت قطاراً جديداً مزوَّداً بحواجز حماية تثبت على مستوى الخصر لتعزيز الراحة والسلامة.

يُذكر أنّ رجلاً كان قد أُنقِذ من اللعبة عينها عام 2017، بعد تعرّضها لعطل.

وأكدت إدارة «بليغر وود هيلز» أيضاً أنّ «سلامة زوارنا ورفاهيتهم هما دائماً أسمى أولوياتنا». وقدمت «اعتذاراً خالصاً» للزوار المتأثّرين بالحادث، مشيرةً إلى أنهم سيحصلون على تذاكر مجانية على سبيل التعويض.