لدعم جهاز المناعة... إليك أفضل المكملات مع الزنك

ما المكملات الغذائية التي تدعم المناعة إلى جانب الزنك (بيكسلز)
ما المكملات الغذائية التي تدعم المناعة إلى جانب الزنك (بيكسلز)
TT

لدعم جهاز المناعة... إليك أفضل المكملات مع الزنك

ما المكملات الغذائية التي تدعم المناعة إلى جانب الزنك (بيكسلز)
ما المكملات الغذائية التي تدعم المناعة إلى جانب الزنك (بيكسلز)

يُعدّ الزنك أحد أهم المعادن لصحة الجهاز المناعي. وبالإضافة إلى دوره الحيوي في المناعة، تُظهر الأبحاث أن تناول الزنك مع بعض المكمّلات قد يدعم وظائف المناعة بشكل أكبر عبر تعزيز تأثيراته، خصوصاً إذا كان الشخص يعاني نقصاً في العناصر التي توفّرها تلك المكمّلات.

1. يمكن لفيتامين «سي» أن يساعد في حماية الخلايا

يُعدّ فيتامين «سي» والزنك ثنائياً غذائياً جرت دراسته جيداً لدعم المناعة. تُظهر الدراسات أن تناول 1000-2000 ملغ من فيتامين «سي» وما يصل إلى 30 ملغ من الزنك يومياً يمكن أن يختصر مدة نزلات البرد، وقد يقلل حتى الأعراض.

ولكل منهما دوره الخاص في دعم الجهاز المناعي، لكن معاً قد يساعدان الجسم على الاستجابة بشكل أكثر فاعلية لبعض أنواع العدوى.

ويساعد فيتامين «سي» في دعم الجلد والأغشية المخاطية، ما يجعل من الصعب على الممرضات (pathogens) دخول الجسم.

كما يساعد الخلايا المناعية على الانتقال إلى مواقع العدوى، وقتل الميكروبات، وحماية نفسها من الإجهاد التأكسدي أثناء الالتهاب.

وعند دمجه مع الزنك، قد تكون آثارهما الداعمة للمناعة أقوى. يساعد الزنك في تطوير وتنشيط الخلايا المناعية الأساسية، بينما يحمي فيتامين «سي» هذه الخلايا من التلف.

هذا يعني أنهما كثنائي يدعمان قدرة الخلايا المناعية على مكافحة الممرضات، ويُبقيان الجهاز المناعي عاملاً بسلاسة. بالإضافة إلى ذلك، قد يتعاونان أيضاً في تقوية الحواجز الفيزيائية.

2. يمكن لفيتامين «د» أن يساعد في خفض الالتهاب

يدعم كل من فيتامين «د» والزنك وظائف المناعة، لكن قوتهما المشتركة مفيدة، بشكل خاص، في تنظيم الالتهاب وتعزيز استجابة مناعية متوازنة.

وتُظهر الأبحاث أن تناول فيتامين «د» مع الزنك قد يعزز فاعلية كلا العنصرين، بل إن فيتامين «د» قد يساعد الخلايا على الاحتفاظ بمزيد من الزنك، مما يزيد من فوائده.

ويساعد فيتامين «د» بحد ذاته الجهاز المناعي على الاستجابة بشكل مناسب للجراثيم، من خلال تنظيم الالتهاب. وعند دمجه مع الزنك، قد يساعد فيتامين «د» الجسم على الحفاظ على استجابة مناعية متوازنة.

وهما معاً يعززان الخلايا المناعية التي تحافظ على توازن الجهاز المناعي، وتقلل الالتهاب، وتمكّن الجسم من مكافحة العدوى دون مبالغة في الاستجابة.

3. يساعد فيتامين «إي» الجسم على تصنيع الخلايا المناعية

قد يعمل فيتامين «إي» والزنك معاً لحماية الخلايا المناعية ومساعدة الجهاز المناعي على مكافحة العدوى بطرق متعددة.

فيتامين «إي» هو أحد مضادات الأكسدة القوية القابلة للذوبان في الدهون، ويحمي الخلايا المناعية من التلف ويساعد خلايا الدم البيضاء على أداء وظائفها بشكل صحيح.

وفي بعض الفئات، مِثل كبار السن، أظهر تناول فيتامين «إي» تحسناً في الاستجابات المناعية، وقد يقلل خطر التهابات الجهاز التنفسي.

ويعمل الزنك مع فيتامين «إي» لدعم مضادات الأكسدة بالجسم وتعزيز تطوير الخلايا المناعية. وهما معاً قد يحسّنان استجابات خلايا الدم البيضاء ويحافظان على صحة الجلد والأغشية المخاطية.

ويُعد ذلك مفيداً، بشكل خاص، لكبار السن، أو لأي شخص يعاني مستويات أعلى من الإجهاد التأكسدي، مما يساعد الجهاز المناعي على الاستجابة بشكل أفضل لبعض التحديات.

4. يساعد فيتامين «أ» في تقوية الحواجز الوقائية

قد يعمل فيتامين «أ» والزنك بشكل أفضل معاً من خلال تقوية الحواجز الوقائية في الجسم ومساعدة الجهاز المناعي على الاستجابة بشكل مناسب للعدوى.

ويساعد فيتامين «أ» في الحفاظ على قوة الجلد والأمعاء وبطانة الجهاز التنفسي لمنع دخول الجراثيم.

كما يساعد الخلايا المناعية على التطور بشكل صحيح، وقد يساعد الخلايا المناعية على «التواصل» فيما بينها بشكل فعّال، حتى يعمل الجهاز المناعي بكفاءة دون مبالغة في الاستجابة.

وعندما يعمل الزنك وفيتامين «أ» معاً، فإنهما يساعدان في تعزيز الحواجز الوقائية بالجسم، وتحفيز نشاط خلايا الدم البيضاء، ودعم استجابة قوية للأجسام المضادة.

5. قد يضيف البيلسان (Elderberry) حماية مضادة للأكسدة

على الرغم من أن دراسته أقل، مقارنة ببعض الفيتامينات، يشير بعض الأبحاث إلى أن تناول البيلسان قد يدعم استجابة الجسم لالتهابات الجهاز التنفسي.

ويحتوي البيلسان وحده على مضادات أكسدة، وقد جرت دراسته لمعرفة قدرته على تقصير مدة وشدة أعراض البرد والإنفلونزا.

وقد يوفر البيلسان والزنك دعماً تكاملياً؛ يساعد الزنك الجهاز المناعي على العمل بشكل صحيح، بينما قد يضيف البيلسان حماية مضادة للأكسدة ويدعم استجابة الجسم للعدوى.

وقد يدعم هذا المزيج الصحة المناعية العامة، ومع ذلك فهناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم فوائده المحتملة بشكل كامل.


مقالات ذات صلة

5 آليات لتأثير فيتامين «د» على الإنفلونزا

صحتك تونسية تشارك في جمع فاكهة اليوسفي الغنية بفيتامين «سي» (إ.ب.أ)

5 آليات لتأثير فيتامين «د» على الإنفلونزا

يسهم فيتامين «د» بدور وقائي مهم في الحد من الإصابة بالإنفلونزا ونزلات البرد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الجسم لا يُنتج فيتامين «أ» ويحصل عليه من خلال الطعام أو المكملات الغذائية (رويترز)

فيتامين «أ» وصحة العين: لماذا يحتاجه جسمك ومتى تتناوله؟

يُعدّ فيتامين «أ» ضرورياً للنظر؛ إذ إنه مهم للرؤية الطبيعية والرؤية الليلية. ولا يُنتج الجسم فيتامين «أ»، بل يجب الحصول عليه من خلال الطعام أو كمكمل غذائي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك البرتقال مصدر ممتاز لفيتامين «سي» ويلعب دوراً حاسماً في دعم جهاز المناعة (بيكسلز)

عصير التفاح أم البرتقال: أيهما يحتوي على فيتامين «سي» أكثر لدعم المناعة؟

يعد فيتامين «سي» عنصراً غذائياً أساسياً لدعم جهازك المناعي، ويمكن أن يوفر شرب بعض العصائر مساعدتك على الوصول إلى الكمية اليومية الموصى بها منه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تُعد الشوكولاته الداكنة مصدراً غنياً بالمغنسيوم (أ.ف.ب)

اكتشف تأثير المغنسيوم على النوم

يسهم المغنسيوم في تحسين جودة النوم من خلال تهدئة الجهاز العصبي وتنشيط المستقبِلات المسؤولة عن الاسترخاء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يعتبر الحليب من أبرز الأطعمة الغنية بالكالسيوم (بيكسباي)

الكالسيوم أم فيتامين د: أيهما أفضل لصحة العظام؟

يلعب الكالسيوم وفيتامين د دورين متكاملين في الحفاظ على قوة العظام.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

خطأ شائع يتسبب في استعادة الوزن سريعاً بعد استخدام «أوزيمبيك» و«ويغوفي»

عبوات من الأوزمبيك وويغوفي (رويترز)
عبوات من الأوزمبيك وويغوفي (رويترز)
TT

خطأ شائع يتسبب في استعادة الوزن سريعاً بعد استخدام «أوزيمبيك» و«ويغوفي»

عبوات من الأوزمبيك وويغوفي (رويترز)
عبوات من الأوزمبيك وويغوفي (رويترز)

بينما تواصل أدوية «جي إل بي 1» (GLP-1) الرائدة، مثل «أوزيمبيك» و«ويغوفي»، تحقيق نجاحات كبيرة في خفض مستوى السكر بالدم وإنقاص الوزن - حيث يصل متوسط ​​فقدان الوزن إلى 10 في المائة تقريباً خلال عام - إلا أن خطأً واحداً قد يؤدي إلى استعادة الوزن المفقود بسرعة، وفقاً لدراسة حديثة.

ولفتت الدراسة التي نقلتها صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية إلى أن هذا الخطأ قد يتسبب في استعادة الوزن أسرع بأربع مرات من التوقف عن ممارسة الرياضة، واتباع نظام غذائي صحي.

وسلّطت ​​الدراسة الضوء على 37 دراسة أجريت على أفراد توقفوا عن استخدام دواء سيماغلوتيد (الاسم العلمي لأوزمبيك وويغوفي)، ودواء تيرزيباتيد (زيباوند ومونغارو).

ووجد مؤلفو الدراسة أن المشاركين فقدوا ما يقارب 15 كيلوغراماً أثناء تناولهم الأدوية.

مع ذلك، وبسبب خطأ شائع، وهو التوقف عن تناول الدواء بعد عام من بدء استخدامه، استعادوا تقريباً كل الوزن الذي فقدوه في البداية.

كما عاد ضغط الدم ومستويات الكولسترول لديهم إلى مستوياتها الأصلية بعد حوالي عام ونصف العام من التوقف عن تناول الدواء.

في المقابل، فقد أولئك الذين اتبعوا فقط برامج إنقاص الوزن التي شملت النظام الغذائي والتمارين الرياضية - دون أي أدوية - وزناً أقل بكثير، لكنهم استغرقوا وقتاً أطول لاستعادته.

وبينما أظهرت أبحاث سابقة أن التوقف عن تناول أدوية «جي إل بي 1» قد يؤدي إلى زيادة الوزن، تشير هذه الدراسة الأخيرة إلى أن فقدان الوزن بشكل أكبر يميل إلى أن يؤدي إلى استعادة الوزن بشكل أسرع، خصوصاً عند استخدام هذه الأدوية الرائجة.

ومع وجود بيانات تُشير إلى أن حوالي نصف المرضى يتوقفون عن استخدام هذه الأدوية خلال عام، فقد يُفاجأ الكثيرون عند قياس وزنهم في المرة المقبلة.

وقد تتعدد الأسباب التي تدفع الناس للتوقف عن استخدام الأدوية، حتى مع تحقيق نتائج ملموسة، بدءاً من تسبب هذه الأدوية في آثار جانبية شائعة، مثل الغثيان والقيء الشديدين، وصولاً إلى التكلفة الباهظة في حال عدم توفر التأمين الصحي.

ويقول الباحثون إنه على الرغم من كون الأدوية أداةً مفيدةً في إنقاص الوزن، فإنها ليست سوى جزء من رحلة إنقاص الوزن، وهي الرحلة التي لا ينجح فيها إلا من يحرصون على ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحي.


فحص قبل الولادة... يقي من فيروس يتسبب بفقدان السمع في الأطفال

شكل تصويري لانتقال الفيروس المضخم للخلايا عبر المشيمة
شكل تصويري لانتقال الفيروس المضخم للخلايا عبر المشيمة
TT

فحص قبل الولادة... يقي من فيروس يتسبب بفقدان السمع في الأطفال

شكل تصويري لانتقال الفيروس المضخم للخلايا عبر المشيمة
شكل تصويري لانتقال الفيروس المضخم للخلايا عبر المشيمة

كشفت دراسة حديثة لباحثين من بلجيكا نُشرت في مجلة الكيمياء السريرية (Clinical Chemistry)، عن قدرة فحص غير جراحي قبل الولادة يُجرى باستخدام تقنية تسلسل الجينوم الكامل منخفضة التكلفة، على الكشف عن خطر انتقال فيروس معين من الأمهات الحوامل إلى أطفالهن، يمكن أن يتسبب في فقدان السمع بشكل دائم عند إصابة الرضع.

فيروس يسبِّب فقدان السمع

على الرغم من خطورة العدوى بهذا الفيروس المسمى «فيروس مضخم للخلايا» (CMV) Cytomegalovirus، فإن الإرشادات الطبية الحالية لا توصي بإجراء فحص روتيني للكشف عن وجوده قبل الولادة، رغم المشكلات الصحية التي يتسبب في حدوثها للسمع، إضافةً إلى إحداثه تلفاً في الأذن، حيث يُمكن أن يُسبب تأخراً في النمو العصبي لدى ما يصل إلى 20 في المائة من الأطفال المولودين به، على وجه التقريب. وتحدث العدوى في حالة واحدة من كل 150 ولادة على مستوى العالم.

أدوية مضادة غير مجازة

وأظهرت الأبحاث في عام 2020، أن دواء فالاسيكلوفير valacyclovir المضاد للفيروسات يُمكن أن يُقلل من انتقال هذا الفيروس بنسبة تزيد على 70 في المائة، عند إعطائه للنساء المصابات خلال الثلث الأول من الحمل.

رغم أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) لم توافق على استخدام الدواء رسمياً حتى الآن، فإن العديد من الأطباء يصفونه للحوامل المصابات بالفيروس.

فحوص التشوهات الجينية

وتقدم الدراسة الجديدة، أدلة قوية على أن الفحوصات الخاصة برصد التشوهات الجينية في أثناء مرحلة الحمل، يُمكنها أيضاً رصد الإصابة بالفيروس لدى كل من الأم والجنين.

وحلل الباحثون بيانات الفحوصات الخاصة برصد التشوهات الجينية، ما قبل الولادة لما يزيد على 22 ألف حالة حمل في الفترة ما بين الأسبوعين الـ12 والـ14 من الحمل، وذلك خلال الفترة من 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 إلى 1 يناير (كانون الثاني) 2025، من خلال استخدام طريقة غير تدخلية قليلة التكلفة تُسمى تسلسل الجينوم الكامل (NIPS) Non invasive prenatal screening.

وتقيّم هذه الطريقة التركيب الجيني الوراثي للمريض. وعندما قام الباحثون بفحص عينات الدم، وجدوا أنها تحتوي على مواد وراثية من مصادر غير بشرية، مثل الفيروسات والبكتيريا، حيث تم رصد أجزاء من الحمض النووي للفيروس، مما يشير إلى إصابة الأم بالمرض وإمكانية انتقاله إلى الجنين بحيث تتم ولادته مصاباً بالفعل.

ووجد العلماء الحمض النووي للفيروس في 462 حالة من حالات الحمل التي شملتها الدراسة، أي ما يعادل 2 في المائة تقريباً من الحالات. وقام الباحثون بتقسيم عينات دم هؤلاء المرضى إلى أربع مجموعات بناءً على كمية الحمض النووي الفيروسي المكتشف، من الأقل إلى الأكثر، وتحققوا من صحة هذه المعلومات بمقارنتها بالنتائج التي تم رصدها من خلال تحليل الحمض النووي الرئيسي للفيروسات (PCR)، وهو التحليل الذي يُعد الأهم والأشهر في رصد الفيروسات المختلفة.

دقة تشخيصية

وأظهرت النتائج أن البيانات المُستمدة من الفحوصات الجينية قبل الولادة، تتمتع بدقة تشخيصية جيدة لعدوى فيروس CMV لدى الأمهات، وبالتبعية المواليد. أي، وبعبارة أخرى، كان خطر الإصابة بعدوى الفيروسية لدى الأمهات والمواليد (أو العدوى الخلقية)، أعلى ما يكون في عينات الدم التي تحتوي على كمية أكبر من الحمض النووي للفيروس.

وأكد الباحثون أن الدراسة تُعد الأولى من نوعها، التي تربط بين رصد الحمض النووي للفيروس في مرحلة ما قبل الولادة، ونتائج الإصابة المؤكدة بـ«فيروس مضخم للخلايا» الخلقي بعد الولادة، من خلال برنامج فحص حديثي الولادة. وبالطبع لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتوضيح الأهمية السريرية لهذه النتائج، إلا أنها واعدة جداً.

حقائق

1 من 150

حالة ولادة تحدث فيها العدوى على مستوى العالم


تسرّع التئام الجروح وتقوّي المناعة... فوائد تناول فيتامينَي «سي» و«د» معاً

ما أبرز الفوائد الصحية لتناول فيتامينَي «سي» و«د» معاً؟ (بكسلز)
ما أبرز الفوائد الصحية لتناول فيتامينَي «سي» و«د» معاً؟ (بكسلز)
TT

تسرّع التئام الجروح وتقوّي المناعة... فوائد تناول فيتامينَي «سي» و«د» معاً

ما أبرز الفوائد الصحية لتناول فيتامينَي «سي» و«د» معاً؟ (بكسلز)
ما أبرز الفوائد الصحية لتناول فيتامينَي «سي» و«د» معاً؟ (بكسلز)

فيتامينا «سي» و«د» من أكثر المكملات الغذائية استخداماً لدعم جهاز المناعة والحفاظ على الصحة العامة، إلا إن فوائدهما تتجاوز الوقاية من نزلات البرد.

فالدراسات تشير إلى دورهما المشترك في تقوية العظام، وتسريع التئام الجروح، وتحسين صحة الجهاز الهضمي، وحتى دعم الجسم في مواجهة بعض الأمراض المزمنة.

ويسلط تقرير من موقع «فيريويل هيلث» الضوء على أبرز الفوائد الصحية لتناول فيتامينَي «سي» و«د» معاً، وأهم مصادرهما الغذائية والجرعات الموصى بها.

1- دعم جهاز المناعة

يُعدّ فيتامينا «سي» و«د» ضروريين لصحة جهاز المناعة؛ إذ إن انخفاض مستويات أيٍّ منهما يزيد من قابلية الإصابة بالأمراض. ويعمل الفيتامينان بآليات مختلفة؛ لكنها متكاملة لتعزيز الاستجابة المناعية.

يساعد فيتامين «سي» في مكافحة العدوى الفيروسية والبكتيرية، ويقلّل الاحمرار والتورم (الالتهاب)، كما يسهم في تنظيم عمل خلايا الدم البيضاء المشاركة في الاستجابة المناعية.

أما فيتامين «د» فيقوّي الحواجز الطبيعية في أنسجة الجسم؛ مما يجعل اختراق الجراثيم أشد صعوبة، كما يحدّ من تكاثر الفيروسات، ويخفّف الالتهاب، ويحافظ على توازن جهاز المناعة بحيث لا يهاجم الخلايا السليمة عن طريق الخطأ.

وقد يساعد تناول فيتامينَي «سي» و«د» معاً في الحد من انتقال بعض الفيروسات والوقاية من المضاعفات المرتبطة بها.

2- تعزيز صحة العظام

ترتبط المستويات المنخفضة من فيتامينَي «سي» و«د» بانخفاض كثافة المعادن في العظام، وهشاشة العظام، وارتفاع خطر الكسور.

ويسهم تناولهما معاً في زيادة الكتلة العظمية من خلال رفع مستويات بروتين يُعرف باسم «الأوستيوكالسين» داخل العظام؛ مما يقلّل احتمال الإصابة بالكسور. ويُعتقد أن للفيتامينَين تأثيراً تآزرياً يدعم صحة العظام بشكل أفضل عند الجمع بينهما.

3- تسريع التئام الجروح

يلعب فيتامينا «سي» و«د» دوراً أساسياً في عملية التئام الجروح. وبسبب اختلاف أدوارهما في هذه العملية؛ فإن تناولهما معاً قد يساعد الجلد على الشفاء بشكل أعلى كفاءة.

يساعد فيتامين «د» الجلد على مقاومة العدوى ويدعم عملية الالتئام، في حين يعمل فيتامين «سي» مضاداً قوياً للأكسدة، ويخفّف الالتهاب، ويساعد الجسم على إنتاج الكولاجين، وهو البروتين الضروري لتكوين الجلد الجديد.

4- تحسين صحة الجهاز الهضمي

قد يسهم تناول فيتامينَي «سي» و«د» في تحسين صحة الأمعاء ومنع دخول البكتيريا الضارة إلى الجهاز الهضمي.

وأظهرت دراسة صغيرة أن تناول هذَين الفيتامينَين، إلى جانب الكُركُم، ساعد في تقليل المشكلات الهضمية، إلا إن إدراج الكركم في التجربة يجعل من الصعب تحديد مقدار الفائدة العائد إلى كل من فيتامين «سي» أو «د» على حدة.

5- نتائج أفضل لدى بعض مرضى السرطان

تشير أبحاث إلى أن الأشخاص المصابين بنوع محدد من سرطان نخاع العظم، المعروف بـ«ابيضاض الدم النخاعي الحاد»، قد يتمتعون بفرص بقاء أفضل عند تناول فيتامينَي «سي» و«د».

كما قد يسهم الجمع بينهما في تقليل الآثار الجانبية الخطيرة لعلاجات السرطان، مثل النزف والالتهابات والعدوى.

ومع ذلك، لا تزال الأدلة العلمية بشأن تأثير فيتامينَي «سي» و«د» على السرطان متباينة، وتبقى الحاجة قائمة إلى مزيد من الدراسات، مع التأكيد على ضرورة استشارة الطبيب المختص قبل استخدام أي مكملات غذائية.

المصادر الغذائية لفيتامينَي «سي» و«د»

يمكن رفع مستويات فيتامينَي «سي» و«د» عبر النظام الغذائي أو من خلال المكملات الغذائية.

لزيادة فيتامين «سي»، يُنصح بتناول مزيد من الفواكه والخضراوات الحمضية. فمثلاً، يحتوي نصف كوب من الفلفل الأحمر النيئ، أو 3 أرباع كوب من عصير البرتقال، نحو 100 مليغرام من فيتامين «سي».

ويحتاج البالغون الأصحاء عادة إلى ما بين 75 و120 مليغراماً من فيتامين «سي» يومياً، وفق الجنس والحمل أو الرضاعة، بينما يحتاج المدخنون إلى كمية إضافية يومية.

أما فيتامين «د» فيتكوّن في الجسم عند تعرّض الجلد لأشعة الشمس فوق البنفسجية، كما يوجد في أطعمة مثل السلمون والتونة وزيت كبد السمك. ويحتاج البالغون الأصحاء إلى ما بين 15 و20 ميكروغراماً (أي ما بين 600 و800 وحدة دولية) يومياً، تبعاً للعمر.

ويُنصح دائماً بمناقشة تناول هذه الفيتامينات أو أي مكملات غذائية أخرى مع مقدم الرعاية الصحية؛ لضمان السلامة وتحقيق أفضل فائدة ممكنة.