كولومبيا تتحول لليمين وتنصّب حليف ترمب «دي لا إسبرييا» رئيساً

تعهد بإنهاء محادثات السلام مع المتمردين المسلحين وشن حرب على تجار المخدرات

الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبرييا (أ.ب)
الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبرييا (أ.ب)
TT

كولومبيا تتحول لليمين وتنصّب حليف ترمب «دي لا إسبرييا» رئيساً

الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبرييا (أ.ب)
الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبرييا (أ.ب)

تولى الرئيس الجديد لكولومبيا أبيلاردو دي لا إسبرييا منصبه رسمياً، الجمعة، متعهداً بإنهاء محادثات السلام مع المتمردين المسلحين وشن حرب على تجار المخدرات، إضافة إلى بدء حقبة جديدة من العلاقات الوثيقة مع الولايات المتحدة.

ومن المتوقع أن يُحدث المحامي الثري المعروف بأسلوبه الصاخب، تحولاً حاداً نحو اليمين في الدولة الواقعة في جبال الأنديز، حيث تعهد بقصف مختبرات صناعة الكوكايين في الأدغال وبناء سجون عملاقة وتقليص حجم الدولة بشكل كبير.

وعانق دي لا إسبرييا نائبه خوسيه مانويل ريستريبو بعد أدائهما اليمين الدستورية، كما أديا التحية العسكرية التي اشتهرا بها خلال حملتهما الانتخابية.

وأكد دي لا إسبرييا عزمه استعادة «النظام والسلطة والحرية»، قائلاً: «لن يكون هناك مكان للمناورات التي تقوّض استقرار الوطن»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويحمل دي لا إسبرييا (48 عاماً) الذي انتُخب في 21 يونيو (حزيران)، الجنسية الأميركية، ويُعَدّ حليفاً للرئيس دونالد ترمب.

وفي خروجٍ عن التقاليد، أُقيم حفل تنصيبه في مدينة كالي الواقعة في جنوب غرب كولومبيا والتي تعد عاصمة رقص السالسا في البلاد، بدلاً من مبنى الكونغرس في العاصمة بوغوتا ذي الطابع الرسمي.

واختار دي لا إسبرييا هذه المدينة كونها شهدت في الآونة الأخيرة مجموعة اعتداءات تبنّتها جماعات متمردة، وهي تقع قرب مناطق تسيطر عليها مجموعات مسلحة تقف وراء أسوأ موجة عنف منذ عقد في البلاد.

من تنصيب الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييا (أ.ب)

إجراءات مشددة

ووعد دي لا إسبرييا الملقّب «إل تيغري» أو (النمر) بإنهاء محادثات السلام التي حاول من خلالها عبثاً الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو التفاوض على نزع سلاح كل التنظيمات الضالعة في الاتجار بالمخدرات، علماً أن كولومبيا تُعَدّ أول منتج للكوكايين في العالم.

واتُخِذَت في كالي إجراءات أمنية مشددة لمواكبة التنصيب، شارك فيها 11 ألف عسكري، مع نشر نظام مضاد للطائرات المسيّرة لحماية الضيوف، وفي مقدّمهم قادة يمينيون من دول أميركا اللاتينية.

ومن بين الشخصيات البارزة التي حضرت مراسم التنصيب، الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي ووزير العدل الأميركي تود بلانش الذي ترأس الوفد الأميركي ووزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر.

وحضر أيضاً جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الذي يواجه انتقادات لاذعة منذ تعثر خطته لفتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص للاستثمار في مسابقات «فيفا»، بما في ذلك كأس العالم.

وأحجمَ الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو عن المشاركة، ودعا مناصريه إلى تنظيم تظاهرات في المدن الكولومبية الرئيسية، بعدما خسر الانتخابات في يونيو (حزيران) بفارق ضئيل.

ونبهت الحكومة المنتهية ولايتها، الأربعاء، إلى احتمال وقوع «أعمال إرهابية» يوم احتفال التنصيب.

واكتسب دي لا إسبرييا، الحديث العهد بالسياسة، تأييداً واسعاً خلال حملته، بفضل لقاءاته الانتخابية المبهرة وخطبه التي كان يلقيها من خلف زجاج مضاد للرصاص، ويختتمها بتحية عسكرية تكريماً لقوات الأمن.

الرئيس دي لا إسبرييا يؤدي التحية العسكرية بعد أدائه اليمين الدستورية (أ.ب)

«أضرار جانبية»

وعزّز وصول دي لا إسبرييا إلى السلطة تصاعُد التوجُّه اليميني في دول أميركا اللاتينية التي تشهد حرباً على المخدرات يقودها ترمب.

ودعمَ الرئيس الأميركي رجلَ الأعمال الكولومبي مؤكداً له بأن علاقات بوغوتا مع واشنطن ستصبح «كما لم تكن يوماً»، بعد التوترات التي شهدها عهد بيترو.

وأقامت بوغوتا وواشنطن في مطلع العقد الأول من الألفية الثالثة تعاوناً عسكرياً وثيقاً، ما عزز الهجوم المسلح على جماعات متمردة مثل حركة «فارك» التي انتهى بها الأمر إلى توقيع اتفاق سلام عام 2016.

ووعد دي لا إسبرييا بتكثيف القصف على معسكرات المتمردين بدعم من إسرائيل والولايات المتحدة، وببناء سجون ضخمة على غرار تلك الموجودة في السلفادور لمكافحة الجريمة.

لكنّ قدرات قواته المسلحة «محدودة» من حيث العديد والعتاد، وفقاً لما لاحظت ريناتا سيغورا من مجموعة الأزمات الدولية.

وأبدت الخبيرة قلقها من احتمال وقوع «أضرار جانبية» تطال المدنيين في حال استخدام المدفعية الثقيلة ضد مجموعات مسلحة «متجذرة بعمق» في مناطقها.

ويبلغ عدد العناصر المنضوين في تنظيمات غير قانونية نحو 25 ألفاً، وفق تقرير صادر عن مؤسسة «أفكار من أجل السلام»، استناداً إلى أرقام رسمية لعام 2025.


مقالات ذات صلة

بريطانيا تضاعف مدة انتظار الإقامة الدائمة لعدد كبير من المهاجرين

أوروبا وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود تعلن تعديلات على الإقامة الدائمة في لقطة من فيديو بثّه موقع تلفزيون البرلمان في لندن يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا تضاعف مدة انتظار الإقامة الدائمة لعدد كبير من المهاجرين

تعتزم بريطانيا مضاعفة مدة انتظار الإقامة الدائمة لعدد كبير من المهاجرين، مع استثناء العاملين بقطاعات أساسية وأصحاب الدخول المرتفعة، وتشديد الشروط على اللاجئين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا متظاهر يرفع العلم الفرنسي خلال احتجاج على ارتفاع تكاليف المعيشة في ليون بفرنسا يوم 24 أكتوبر 2026 (أ.ب)

احتدام السجال السياسي في فرنسا قبل 6 أشهر من انتخابات الرئاسة

يتصاعد التوتر في المشهد السياسي الفرنسي قبل 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية، وسط احتدام المواجهات داخل البرلمان والمظاهرات الجديدة المرتقبة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا المرشحة للانتخابات الرئاسية الفرنسية عن حزب التجمع الوطني اليميني مارين لوبن في افتتاح أول تجمع انتخابي لها في أورليان (أ ف ب) p-circle

احتجاجات فرنسا تدفع عجلة لوبن الرئاسية

تلقي زعيمة حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف مارين لوبن أول خطاب رئيسي لها في حملتها الانتخابية وسط مناخ سياسي واقتصادي مشحون.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا يوم 14 أكتوبر 2026 (رويترز) p-circle

«التجمع الوطني» بزعامة لوبن يراهن على خطاب الأمن لتعزيز حظوظه لرئاسة فرنسا

يهاجم حزب «التجمع الوطني» الحكومة واليسار بعد عنف الاحتجاجات، مقدّماً نفسه ضامناً للنظام قبيل انتخابات الرئاسة الفرنسية، وسط تحذيرات من استفادته انتخابياً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
كتب الكتاب السياسي في قلب المعركة الثقافية

الكتاب السياسي في قلب المعركة الثقافية

حقّق كتاب «نهب القرن» للبرلمانية الأوروبية سارة كنّافو، المنتمية إلى حزب «ريكونكيت» اليميني المتطرف، نجاحاً استثنائياً في السوق الفرنسية

أنيسة مخالدي (باريس)

زعيمة المعارضة الفنزويلية تدعم مقترحاً أميركياً لإجراء انتخابات

زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تتحدث خلال مؤتمر صحافي في كاراكاس بفنزويلا يوم 29 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تتحدث خلال مؤتمر صحافي في كاراكاس بفنزويلا يوم 29 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تدعم مقترحاً أميركياً لإجراء انتخابات

زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تتحدث خلال مؤتمر صحافي في كاراكاس بفنزويلا يوم 29 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تتحدث خلال مؤتمر صحافي في كاراكاس بفنزويلا يوم 29 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

أيَّدت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، الخميس، مقترحاً أميركياً يقضي بإعلان خلوّ منصب الرئاسة في بلدها وإجراء انتخابات في العام المقبل.

وعادت حائزة نوبل للسلام من المنفى، أواخر الشهر الماضي، بعد نحو عام على احتجاز الولايات المتحدة للرئيس نيكولاس مادورو وزوجته في عملية عسكرية خاصة بكراكاس.

وتولَّت ديلسي رودريغيز، نائبة مادورو السابقة، منصب الرئيسة بالوكالة تحت رقابة من واشنطن.

تتزايد الدعوات لإجراء انتخابات ديمقراطية، وهو ما تدعمه ماتشادو.

وفي بيان وجَّهته إلى القمة الإيبيرية - الأميركية اللاتينية المنعقدة في مدريد، أعربت ماتشادو عن دعمها لخطة وضعتها وزارة الخارجية الأميركية تهدف إلى تجديد المحكمة العليا في فنزويلا، قبل نهاية عام 2026. وتشكيل مجلس وطني انتخابي جديد مباشرة بعد ذلك.

وتقتضي الخطة أن تعلن رودريغيز لاحقاً خلوَّ منصب الرئاسة، وأن تدعو إلى انتخابات في غضون ستة أشهر من الإعلان.

وقالت ماتشادو: «في ظل الأمر الواقع الذي تمر به بلادنا منذ فترة طويلة، فإننا نؤيد هذه الخطة باعتبارها وسيلة معقولة للمضي قدماً نحو الاستعادة الكاملة للنظام الدستوري في فنزويلا».

وتعهَّدت رودريغيز مراراً بتنظيم انتخابات، لكنها لم تعلن عن موعد لها.


استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية

رئيس باراغواي سانتياغو بينيا يلوّح بيده قبيل عرض عسكري خلال مراسم تنصيبه في أسونسيون 15 أغسطس 2023 (أ.ب)
رئيس باراغواي سانتياغو بينيا يلوّح بيده قبيل عرض عسكري خلال مراسم تنصيبه في أسونسيون 15 أغسطس 2023 (أ.ب)
TT

استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية

رئيس باراغواي سانتياغو بينيا يلوّح بيده قبيل عرض عسكري خلال مراسم تنصيبه في أسونسيون 15 أغسطس 2023 (أ.ب)
رئيس باراغواي سانتياغو بينيا يلوّح بيده قبيل عرض عسكري خلال مراسم تنصيبه في أسونسيون 15 أغسطس 2023 (أ.ب)

استقال رئيس باراغواي سانتياغو بينيا، الخميس، وذلك بعد أيام من انهيار أحد البنوك المركزية في البلاد، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وأدى الانهيار إلى وضع «بنك أوينو» (Ueno Bank) تحت الحراسة القضائية.

وأعلن بينيا استقالته، في مقطع فيديو نشره على منصة في «إكس»، موضحاً أنه يتنحى من منصبه حفاظاً على استقرار البلاد ومؤسساتها الديمقراطية.

وقال: «لقد اتخذت قراراً بتقديم استقالتي من منصب رئيس الجمهورية، وأُقْدم على هذه الخطوة حرصاً على استقرار بلادنا والسِّلم الاجتماعي وضرورة الحفاظ على مؤسساتنا الديمقراطية».

ورغم تقديمه اعتذاراً، لم يقرّ بينيا بتحمّله المسؤولية عن الأزمة المصرفية، حيث قال: «أود أيضاً أن أعتذر للشعب إذا كنت قد خذلتهم في أي مرحلة، فلم تكن لديّ قط أي نية لخيانة الثقة التي منحوني إياها».

وأكد أن أولويته هي ضمان استعادة المودِعين مدّخراتهم، مشيراً إلى أن «خلف كل وديعة سنوات من العمل الشاق، والتضحيات، وأحلام العائلات».

جلسة استثنائية للكونغرس للنظر في احتمال عزل رئيس باراغواي سانتياغو بينيا في العاصمة أسونسيون 5 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

تصويت لصالح العزل

وصوّت مجلس النواب في باراغواي بالإجماع، يوم الخميس، لصالح عزل الرئيس سانتياغو بينيا، وذلك بعد دقائق فقط من إعلانه استقالته.

جاء هذا القرار في أعقاب انهيار المصرف الرقمي البارز المرتبط بحكومته، ما أدى إلى تجميد مدّخرات ملايين الأشخاص، وخروج المحتجين إلى الشوارع، وانقلاب حزبه - الذي يهيمن على المشهد السياسي منذ فترة طويلة - ضده.

وجاء التصويت، الذي حظي بتأييد 78 عضواً مقابل معارضة «صفر»، بمثابة رفض قاطع للرئيس بينيا من قِبل مشرّعين ينتمون إلى حزبه «كولورادو»؛ حيث انضموا إلى المعارضة لدعم عزله، وذلك بعد ثلاثة أيام من المظاهرات التي هزّت العاصمة أسونسيون.

وبموجب هذا التصويت، تُحال التهم إلى مجلس الشيوخ، الذي تتطلب إدانة الرئيس وعزله رسمياً من منصبه الحصول على أغلبية الثلثين.

تأتي خطوة العزل هذه في وقت يواصل فيه الآلاف احتجاجاتهم، لليوم الثالث على التوالي، مطالبين باستعادة مدّخراتهم وأجورهم ومعاشاتهم التقاعدية التي فُقدت على أثر انهيار «بنك أوينو».

محتجّون يتظاهرون ضد حكومة باراغواي في العاصمة أسونسيون 4 نوفمبر 2026 (إ.ب.أ)

وتحوّل بنك «أوينو»، وهو أحد أبرز مؤسسات الإقراض الرقمية، من شركة «تمويل غير معروفة إلى اسم مألوف لدى الأُسر في باراغواي، خلال أقل من خمس سنوات، بعدما استقطب أكثر من 60 في المائة من البالغين في البلاد كعملاء له.

وأثارت الاضطرابات السياسية والوعود بتقديم الإغاثة تساؤلاً أكبر ما زال بلا إجابة، وهو: كيف تمكّن بنك مرتبط بالرئيس، الذي كان يمتلك، حتى العام الماضي، حصة بالشركة القابضة المالكة لبنك «أوينو»، من التوسع بهذه السرعة واكتساب هذه الأهمية، رغم التحذيرات المتكررة بشأن ممارسات الإقراض المشكوك فيها التي يتبعها؟

شخص يقود دراجة نارية أمام القصر الحكومي في أسونسيون بباراغواي 5 نوفمبر 2026 (رويترز)

وبالنسبة لكثير من سكان باراغواي، تكمن الإجابة في التقارب المثير للقلق بين حزب «كولورادو»، الذي يحكم البلاد، منذ فترة طويلة، بقيادة بينيا، والجهات التنظيمية، والنخبة الاقتصادية في البلاد، والذي استمر رغم أن الإدارة الاقتصادية المستقرة والنمو السريع جعلا باراغواي محط اهتمام المستثمرين الدوليين، خلال السنوات القليلة الماضية.

وقال لويس بينيدا، أحد المتظاهرين الذين توجهوا في مسيرة إلى مبنى الكونغرس، أمس الأربعاء: «لقد سرق سانتياغو بينيا وحزب (كولورادو) جميع مدّخراتنا. لقد سئمنا 70 عاماً من النهب».


المعارضة تسعى لعزل رئيس الباراغواي على خلفية أزمة انهيار مصرف

الرئيس الباراغواياني سانتياغو بينيا (رويترز)
الرئيس الباراغواياني سانتياغو بينيا (رويترز)
TT

المعارضة تسعى لعزل رئيس الباراغواي على خلفية أزمة انهيار مصرف

الرئيس الباراغواياني سانتياغو بينيا (رويترز)
الرئيس الباراغواياني سانتياغو بينيا (رويترز)

قدّمت المعارضة في الباراغواي مذكرة لعزل الرئيس سانتياغو بينيا من منصبه، على خلفية وضع البنك المركزي يده على مصرف كبير متعثر كان للرئيس صلات به في السابق.

وأدى قرار وضع اليد على «بنك أوينو»، الثلاثاء، إلى حرمان ملايين المودعين، وبينهم متقاعدون، من الوصول إلى أموالهم ومدخراتهم.

وكان بينيا، الذي ينتمي إلى التيار اليميني، يمتلك سابقاً أسهماً في مجموعة تسيطر على «بنك أوينو»، لكنه قام ببيعها العام الماضي.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ماوريسيو إسبينولا، وهو نائب انشق عن الحزب الحاكم، أن طلب العزل، الذي يستند إلى اتهامات بسوء التصرف وتضارب المصالح، حظي بتوقيع 35 نائباً من صفوف المعارضة في الكونغرس.

وأضاف أن الكونغرس سيعقد جلسة لمناقشة هذه المذكرة صباح الخميس.

وللمضي قدماً في إجراءات العزل المقترحة بحق الرئيس بينيا ونائبه بيدرو أليانا، يتطلب الأمر موافقة ما لا يقل عن 53 عضواً من أصل 80 في مجلس النواب، وذلك بعد النظر في التهم الموجهة إليهما.

وفي حال إقرارها، ستنتقل المذكرة إلى مجلس الشيوخ، حيث ستحتاج إلى موافقة 30 عضواً من أصل 45.

ويتمتع الحزب الذي ينتمي إليه الرئيس بينيا بالأغلبية في غرفتي المجلس.

ويقول «بنك أوينو» إن لديه أكثر من ثلاثة ملايين زبون، أي نحو نصف سكان الباراغواي تقريباً، كما يدير ملايين الدولارات المخصصة للمعاشات التقاعدية، إضافة إلى أموال حكومية أخرى.

وأوضح البنك المركزي أنه وضع يده على «بنك أوينو» بسبب نقص حاد في رأس المال، وذلك بهدف «حماية المودعين والحفاظ على استقرار النظام المالي».

وعلّقت السلطات خدمات البنك في الوقت الذي تعمل فيه على ترتيب إجراءات استعادة المودعين لأموالهم.

وفي السياق، قدّم محافظ البنك المركزي كارلوس كارفالو، الذي سبق له أن ترأس «بنك أوينو»، استقالته، الثلاثاء، بناءً على طلب من بينيا.