المستشار الألماني يستعد لإجراء تعديلات حكومية

بعد استقالة زعيم كتلته النيابية وتراجع شعبيته إلى مستويات غير مسبوقة

المستشار الألماني مع زعيم كتلته النيابية المستقيل يانس شبان (أ.ف.ب)
المستشار الألماني مع زعيم كتلته النيابية المستقيل يانس شبان (أ.ف.ب)
TT

المستشار الألماني يستعد لإجراء تعديلات حكومية

المستشار الألماني مع زعيم كتلته النيابية المستقيل يانس شبان (أ.ف.ب)
المستشار الألماني مع زعيم كتلته النيابية المستقيل يانس شبان (أ.ف.ب)

تتزايد الضغوط على المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد استقالة زعيم كتلته البرلمانية وتراجع شعبيته لمستويات غير مسبوقة، في حين حزبه يترقب بقلق انتخابات محلية في الأسابيع المقبلة تظهر تراجعاً كبيراً في تأييده مقابل تقدم حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف.

وفي محاولة لتعزيز شعبيته أمام الأزمات المتلاحقة، ألمح المستشار إلى إمكانية إجراء تعديل حكومي عقب استقالة رئيس الكتلة البرلمانية يانس شبان لأسباب أخلاقية عائلية.

وقال ميرتس في مقابلة مع قناة الألمانية الثانية، إن استبدال شبان قد يستدعي إدخال تعديلات أخرى حكومية؛ ما قد يمنح المستشار انطلاقة جديدة أمام تراجع شعبيته بشكل كبير منذ انتخابه العام الماضي.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مقابلة أجراها مع القناة الألمانية الثانية (د.ب.أ)

وأظهر آخر استطلاع أجراه «يوغوف» أن 13 في المائة فقط من الألمان لديهم نظرة إيجابية عن المستشار الألماني. ولكن ميرتس قلل من شأن استطلاعات الرأي التي تظهر تراجع شعبيته، وتحدث في المقابلة مع القناة الألمانية الثانية، عن «أزمة ثقة في الديمقراطية بشكل عام»، ووجّه اللوم إلى الأحزاب الأخرى، خاصة حزب «البديل من أجل ألمانيا»؛ بسبب ما قال إنه «خطابه العدائي» داخل البرلمان.

جاء هذا في وقت أظهر استطلاع آخر للرأي، نُشر الأحد الماضي وأجراه معهد «فورسا»، أن حزب «البديل من أجل ألمانيا» بات في طليعة الأحزاب على المستوى الوطني وأصبح يحظى بنسبة 26 في المائة من الأصوات مقابل 22 في المائة للحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم بزعامة ميرتس و16 في المائة للحزب الاشتراكي المشارك في الحكومة؛ ما يعني أن الائتلاف الحاكم سيخسر أغلبيته لو الانتخابات اليوم.

ويترقب حزب المستشار الامتحان الأول في صناديق الاقتراع في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، حيث تجرى انتخابات محلية في 3 ولايات هي ساكسونيا أنهالت وبرلين وغرب ماكلنبورغ بوميرانيا. ويحلّ حزب «البديل من أجل ألمانيا» في الطليعة في الولايات الثلاث حسب استطلاعات الرأي. وتظهر استطلاعات الرأي أن الحزب يتمتع بـ38 في المائة من الأصوات في ساكسونيا أنهالت، و36 المائة من الأصوات في ماكلنبورغ بوميرانيا، بنسبة بعيدة جداً عن الأحزاب الأخرى.

شعار حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف خلال الحملة الانتخابية بولاية ساكسونيا أنهالت حيث يتقدم بنسبة 38 % (رويترز)

ورغم أن الولايات الشرقية تُعدّ معقل الحزب اليميني المتطرف وهو يتقدم فيها بثبات منذ سنوات، فإن برلين كانت مستثناة ولم يتمكن حزب «البديل من أجل ألمانيا» من تحقيق قاعدة شعبية تذكر فيها، حتى اليوم. ويحكم العاصمة اليوم حزب ميرتس مع الحزب الاشتراكي الذي لطالما حكم العاصمة. ولكن تورط العمدة الحالي كاي فيغنر في فضيحة كذلك تسببت بانسحابه من السباق وأثرت على الثقة بالحزب الذي يرأسه ميرتس.

وتتعلق الفضيحة بعدم مصارحة فيغنر الناخبين عن مكانه يوم انقطاع الكهرباء بسبب هجوم متعمد على كابلات كهرباء، عن عشرات آلاف السكان في العاصمة، وسط عاصفة ثلجية قاسية وانخفاض قياسي في درجات الحرارة. ورغم تصريح فيغنر بأنه كان يتابع جهود إعادة الكهرباء، التي بقيت منقطعة طوال أسبوع، منذ اللحظات الأولى، تبين لاحقاً أنه غاب عن السمع لساعات في حين ذهب للعب التنس مع صديقته في الساعات الأولى للأزمة.

وتظهر آخر استطلاعات الرأي أن حزب «البديل من أجل ألمانيا» يحصل على 22 في المائة من أصوات الناخبين في برلين، مقابل 20 في المائة للحزب الاشتراكي و16 في المائة فقط للحزب المسيحي الديمقراطي بزعامة ميرتس.

وعندما سئل عن مدى قلقه من التقدم الكبير الذي يحققه الحزب اليميني المتطرف، خاصة في ألمانيا الشرقية، وازدياد صعوبة تشكيل تحالف يستثني الحزب المتطرف، رد ميرتس بالقول: «جميع الأحزاب الوسطية تواجه المشكلة نفسها... لا يمكن أن نسمح للبلاد بأن تفلت من أيدينا، وهذا ما علينا العمل عليه، سنحاول إقناع الناخبين بأن هذا المسار يمثل طريقاً مسدوداً لألمانيا».

وترفض الأحزاب الألمانية جميعها الدخول في تحالفات مع «البديل من أجل ألمانيا» إن كان على المستوى الفيدرالي أو المحلي، ولكن في بعض الولايات، خاصة الشرقية، قد يصبح الأمر مستحيلاً، خاصة ولن تستطيع الأحزاب إبقاء الحزب المتطرف خارج السلطة في حال استمر بتحقيق تقدم في شعبيته.

واستفاد «البديل من أجل» من قرارات غير شعبية اتخذتها الحكومة مؤخراً، خاصة فيما يتعلق بإصلاح النظام الصحي ونظام التقاعد. ودافع ميرتس عن القرارات غير الشعبية تلك، قائلاً: «نحن نعوّض ما أُهمل في ألمانيا على مدى عقود، وكون هذا الأمر مؤلماً للكثير وغير سار دائماً، فهو جزء من العملية».

واضطرت الحكومة إلى إدخال تعديلات على النظام الصحي وتقليص الخدمات المقدمة ورفع المساهمات المالية لمواجهة الخسائر الكبيرة في القطاع الصحي. وهي تخطط كذلك لإصلاحات شبيهة في نظام التقاعد، من بينها رفع سن التقاعد إلى 70 عاماً. وتواجه الحكومة انتقادات شديدة ولاذعة من النقابات العمالية التي تعدّ الإصلاحات مكلفة للعمال وغير عادلة.


مقالات ذات صلة

الكتاب السياسي في قلب المعركة الثقافية

كتب الكتاب السياسي في قلب المعركة الثقافية

الكتاب السياسي في قلب المعركة الثقافية

حقّق كتاب «نهب القرن» للبرلمانية الأوروبية سارة كنّافو، المنتمية إلى حزب «ريكونكيت» اليميني المتطرف، نجاحاً استثنائياً في السوق الفرنسية

أنيسة مخالدي (باريس)
أوروبا تيمو خروبالا وليف - إريك هولم يحتفلان بتصدّر «البديل من أجل ألمانيا» انتخابات إقليم مكلنبورغ - فوربومرن 20 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

«أقصى اليمين» الأوروبي... مكاسب انتخابية واتساع للحضور السياسي

يعزّز اليمين المتطرف والقومي حضوره في دول أوروبية عدة خلال السنوات الأخيرة عبر مكاسب انتخابية ومشاركة في الحكم، رغم تراجعه في بعض الاستحقاقات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا شارل ديغول (أرشيفية) p-circle

فرنسا: نسيبة للجنرال ديغول تترشح لـ«الشيوخ» على لائحة اليمين المتطرف

تخوض ابنة أحد أحفاد أقارب مؤسس الجمهورية الفرنسية الخامسة الجنرال شارل ديغول الانتخابات المقبلة لمجلس الشيوخ على إحدى لوائح حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف.

«الشرق الأوسط» (لومان (فرنسا))
شمال افريقيا عدد من المهاجرين الذين دخلوا سبتة في يوليو الماضي (إ.ب.أ)

البرلمان الأوروبي يحض إسبانيا والمغرب على تسريع ترحيل مهاجري سبتة

أقرّ البرلمان الأوروبي، اليوم الخميس، نصّاً تقدّمت به قوى اليمين بدعم من اليمين المتطرف، يدعو إسبانيا والمغرب إلى تسريع إجراءات ترحيل المهاجرين الذين دخلوا سبتة

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
أوروبا ملصق إعلاني في لندن ينتقد التبرعات التي تلقاها حزب نايجل فاراج (رويترز)

جدل في بريطانيا بعد تلقّي حزب نايجل فاراج تبرعات قياسية

أعلن ملياردير في مجال العملات المشفرة، الجمعة، أنه تبرع بمبلغ 36 مليون جنيه إسترليني لحزب «ريفورم يو كاي» (إصلاح المملكة المتحدة) اليميني المتشدد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 قتلى بضربات ليلية على أوكرانيا... وروسيا تعلن إسقاط 900 مسيّرة

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
TT

6 قتلى بضربات ليلية على أوكرانيا... وروسيا تعلن إسقاط 900 مسيّرة

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)

قُتل ستة أشخاص، على الأقل، في غارات روسية على أوكرانيا، ليل الثلاثاء-الأربعاء، وفق ما أفادت السلطات، في وقت أعلنت موسكو عن إسقاط أكثر من 900 مسيرة أطلقتها أوكرانيا خلال الليل.

وقُتل ثلاثة أشخاص في كييف، حيث انقطع التيار الكهربائي في عدة أحياء، وفقاً لرئيس البلدية فيتالي كليتشكو وللشركة المشغّلة للطاقة. كما قُتل شخصان آخران في منطقة دنيبروبيتروفسك بوسط البلاد، وقُتل شخص في منطقة زابوريجيا جنوب شرقي أوكرانيا، وفقاً لمسؤولين محليين.

عنصران من الشرطة يعملان في موقع بكييف بعد استهدافه بغارة جوية روسية (رويترز)

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن محطة لتوليد الكهرباء في كييف تعرضت، مساء الثلاثاء، لضربة بصاروخ روسي، دون أن تتلقى أوكرانيا أي إنذار مبكر من حلفائها الغربيين بشأن هذا الهجوم.

وقال زيلينسكي، عبر «فيسبوك»: «هجوم صاروخي باليستي روسي على كييف. مرة أخرى، لم يصدر أي تحذير مسبق من جانب شركائنا. كان الهدف الرئيسي منشأة للطاقة، وتحديداً محطة التوليد الحراري رقم 4».

وتعتمد أوكرانيا على المعلومات الاستخباراتية العسكرية الغربية، خصوصاً الأميركية، لرصد الهجمات الروسية.

ويثير تجدد التوتر أخيراً بين زيلينسكي والرئيس الأميركي دونالد ترمب مخاوف في كييف من تراجع هذا الدعم الحيوي.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

وتابع زيلينسكي: «لم ترصد أنظمتنا هذه الصواريخ إلا عندما كانت تقترب فعلياً من كييف»، واصفاً المحطة المستهدَفة بأنها «منشأة طاقة أساسية في كييف».

وأضاف: «لا يكتفي الروس بتدمير بنيتنا التحتية للطاقة، بل إن أوكرانيا لا تتلقى حتى تحذيرات مسبقة بشأن إطلاق الصواريخ البالستية».

من جهته، قال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن شخصين، على الأقل، قُتلا في الهجوم نفسه الذي طال أيضاً مبنى سكنياً في منطقة ديسنيانسكي، مشيراً إلى إصابة نحو عشرين شخصاً.

وليل الاثنين-الثلاثاء، سمع سكان كييف انفجارات ناجمة عن ضربات روسية، ولم يُطلق إنذار الغارات الجوية إلا بعد ذلك، وهو أمر حدث في الماضي لكنه كان نادراً.

كان زيلينسكي قد أشار إلى أن أوكرانيا لم تتلقَّ تحذيراً من الغربيين بشأن الهجوم الليلي.

وعزا مسؤولون أوكرانيون، الثلاثاء، هذا الوضع إلى استخدام الجيش الروسي صواريخ يصعب رصدها أو إلى «مشكلات تقنية» محتملة.

وقال الناطق باسم سلاح الجو الأوكراني يوري إغنات، عبر التلفزيون: «قد يحدث ألا تصلنا هذه المعلومات، وهذه ليست المرة الأولى التي يحدث ذلك، كما أن هناك جوانب تقنية يجب أخذها في الحسبان».

من جانبها، أعلنت روسيا الأربعاء إسقاط 902 مسيّرة أوكرانية خلال الليل، بينها 180 بالقرب من موسكو.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إنّ «أنظمة الدفاع الجوي دمّرت خلال الليل 902 طائرة مسيّرة أوكرانية» فوق نحو 20 منطقة روسية وشبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو.

وأفاد رئيس بلدية العاصمة سيرغي سوبيانين في منشور عبر تطبيق تلغرام، بأنّ «180 مسيّرة دمّرت أثناء اقترابها من موسكو». وهذا من أكبر أعداد المسيّرات التي تستهدف موسكو في الأسابيع الأخيرة.

وأدت الهجمات إلى تعطيل العمليات في مطارات موسكو بشكل كبير، حيث عُلّق العمل في مطار فنوكوفو لأكثر من ثماني ساعات، وفقا للسلطات المعنية.

زيلينسكي يلتقي بيرنهام

في سياق متصل، يلتقي زيلينسكي رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن، اليوم الأربعاء، في وقت تسعى فيه بريطانيا لتأكيد دعمها لأوكرانيا، بما في ذلك التعهد بحزمة جديدة من صواريخ سطح-جو.

وقالت بريطانيا إنها لا تؤيد الاتفاق الأميركي الروسي بشأن الديزل، ودعت الحلفاء إلى مواصلة الضغط الاقتصادي على موسكو.

وقال بيرنهام، في بيان قبل الاجتماع: «رسالتي إلى الشعب الأوكراني لا تحتمل أي لبس: نحن إلى جانبكم مهما استغرق الأمر، وسنمضي أبعد وبوتيرة أسرع في دعمنا لمساندة نضالكم الشُّجاع من أجل إحلال السلام في أوروبا».

وأضاف أن دعم أوكرانيا ضروري للحفاظ على أمن المواطنين في بريطانيا، متعهداً بتقديم مزيد من المساعدات العسكرية.

وأعلن عن تسليم مزمع لصواريخ سطح-جو بقيمة 45 مليون جنيه إسترليني (59.6 مليون دولار) من أجل استهداف الطائرات المسيرة الروسية التي تعمل بمحركات نفاثة.

وستُسرع بريطانيا تقديم 10 ملايين جنيه إسترليني من هذه الحزمة لتلبية الحاجات المُلحة لأوكرانيا.

كما طلب بيرنهام من المسؤولين إعداد عقوبات جديدة ومساعدات عسكرية ودعماً مالياً.


البابا ليو يخضع لجراحة ناجحة لاستئصال جزء من رئته

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى مستشفى جيميلي في روما بإيطاليا يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى مستشفى جيميلي في روما بإيطاليا يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

البابا ليو يخضع لجراحة ناجحة لاستئصال جزء من رئته

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى مستشفى جيميلي في روما بإيطاليا يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى مستشفى جيميلي في روما بإيطاليا يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

ذكر الفاتيكان أن البابا ​ليو الرابع عشر خضع، الثلاثاء، لعملية جراحية لاستئصال الفص السفلي من رئته اليمنى بعد تشخيص حالته بالسرطان الغدي الرئوي، ‌وهو نوع ‌شائع ​من ‌سرطان ⁠الرئة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكان ​البابا ليو، البالغ ⁠من العمر 71 عاماً، قد أُدخل إلى مستشفى جيميلي في روما في وقت سابق ⁠اليوم لتجرى له ‌عملية ‌جراحية لاستئصال ورم ​في رئته ‌اكتشفه الأطباء خلال ‌فحص طبي في الآونة الأخيرة.

وقال الفاتيكان، في بيان طبي، إن ‌العملية الجراحية التي أُجريت الثلاثاء استغرقت نحو ⁠90 ⁠دقيقة وتكللت بالنجاح دون أي مضاعفات. واستيقظ البابا بشكل طبيعي ويخلد للراحة في غرفته بالمستشفى.

ورداً على سؤال عما إذا كانت هناك أي مؤشرات على انتشار السرطان بشكل أكبر، قال مصدر في الفاتيكان إن فحوصاً إضافية تجرى حالياً.

ومع هذه العملية، يكون البابا قد دخل المستشفى للمرة الأولى منذ توليه السدّة البابوية في الثامن من مايو (أيار) 2025.

وحيّا بابا الكاثوليك البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة الحشد لدى وصوله إلى مستشفى جيميلي بُعيد الساعة الأولى ظهراً، حيث سيمكث نحو أسبوع.

وكان البابا أعلن خلال عظة الأحد في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان أن الأطباء اكتشفوا الورم «في مرحلة مبكرة جداً» خلال فحوص طبية حديثة.

وأضاف البابا: «رأى الأطباء أن التدخل الجراحي هو الخيار الأنسب، وبناء على نصيحتهم، قررت الخضوع لعملية جراحية لاستئصال ورم» في الرئة.

وتُعدّ هذه الشفافية غير مألوفة في الفاتيكان، حيث تخضع المعلومات المتعلقة بصحة البابوات تقليدياً لتكتم شديد، رغم جهود سلفه الأرجنتيني فرنسيس، الذي توفي في أبريل (نيسان) 2025، لإرساء مزيد من الانفتاح.

وأعلن الكرسي الرسولي أن فترة تعافي الحبر الأعظم قد تستغرق نحو أسبوع.

وأُلغيت كل مواعيده حتى 20 أكتوبر (تشرين الأول)، بما فيها قداس كبير كان مقرراً، الأربعاء، في ختام اجتماع عالمي بشأن الأسرة، وسينوب عنه فيه عميد الكرادلة الجديد الكاردينال لويس أنطونيو تاغل.

وسيقيم البابا الأميركي في جناح خاص بالطابق العلوي من مستشفى جيميلي، مُجهز بمصلى صغير ومطبخ وقاعة اجتماعات للطاقم الطبي.

ويتمتع البابا المولود في شيكاغو بصحة جيدة عموماً، وهو مُحب للرياضة وخصوصاً التنس الذي يواصل ممارسته بشكل منتظم.


بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

أعلنت النيابة العامة البولندية، الثلاثاء، العثور على متفجرات محلية الصنع في شقة رجل يبلغ 66 عاماً متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك - كاميش.

وقال المتحدث باسم مكتب الادعاء العام بيوتر سكيبا لصحافيين، إن السلطات البولندية عثرت على «نحو اثني عشر غرضاً» في منزل الرجل، عقب توقيفه الأحد.

وأضاف: «تبيّن أنها مواد متفجرة محلية الصنع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (يسار) ونائبه وزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش قبيل اجتماع مجلس الأمن القومي في القصر الرئاسي بوارسو يوم 11 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ولفت سكيبا إلى أن السلطات عثرت على قنبلة صوتية ضوئية تحتوي على كرات معدنية يُرجح أنها كانت «عبوات ناسفة شبيهة بالقنابل اليدوية التي تطلق شظايا».

وأضاف أن المشتبه به، الذي عُرّف عنه باسم كشيشتوف ن. سعى أيضاً إلى تجنيد أشخاص يملكون أسلحة للتعاون معه.

ووُجّهت إلى كشيشتوف تسع تهم، من بينها «التخطيط للإطاحة بسلطات الدولة».

ولم يعترف الرجل بالتهم المنسوبة إليه، كما رفض الإدلاء بأي توضيحات.

وفي حال إدانته، قد يواجه المتهم عقوبة بالسجن تراوح بين عامين و15 عاماً.

ومن المقرر أن تبتّ محكمة بولندية الأربعاء في مسألة إبقائه قيد الاحتجاز.

وتشهد بولندا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي والواقعة على الجناح الشرقي لكليهما، حال تأهب مشددة في أعقاب موجة من الهجمات طعناً شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة.