أفضل 10 أطعمة للحصول على «فيتامين سي»

عامل خلال حصاد عدد من حبات الفراولة في المكسيك (أ.ف.ب)
عامل خلال حصاد عدد من حبات الفراولة في المكسيك (أ.ف.ب)
TT

أفضل 10 أطعمة للحصول على «فيتامين سي»

عامل خلال حصاد عدد من حبات الفراولة في المكسيك (أ.ف.ب)
عامل خلال حصاد عدد من حبات الفراولة في المكسيك (أ.ف.ب)

في الأيام الأخيرة من الشتاء، يُعدُّ الحفاظ على مناعتنا ضد الأمراض أمراً أساسياً. كما يعلم معظمنا، فإن «فيتامين سي» هو أحد العناصر الغذائية الأساسية التي تقوم بكثير من العمل لدعم مناعتنا والحفاظ على صحتنا.

وتقول لينسي فوغان، اختصاصية التغذية، إن لـ«فيتامين سي» أيضاً عدداً من الأدوار الأخرى: «إنه أحد مضادات الأكسدة الحيوية التي يحتاج إليها الجسم أيضاً لإنتاج الطاقة، والتئام الجروح، ووظائف العظام، والأسنان، والجلد، ودعم الجهاز العصبي والوظائف النفسية، بالإضافة إلى مساعدتنا على امتصاص الحديد من الطعام».

ومن المهم أن «فيتامين سي» لا يُخزن في الجسم -على عكس الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون مثل «أيه» و«دي» و«إيه»- لذا من الضروري الحصول على جرعة منتظمة منه من الطعام، كما تشرح نيكولا لودلام-رين، اختصاصية التغذية المسجلة.

وتوصي خدمة الصحة الوطنية البريطانية بضرورة حصول البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و64 عاماً على 40 ملليغراماً من «فيتامين سي» يومياً. ومع ذلك، تُشير الدكتورة سابين دوني، مؤسسة شركة «فيافي» للصحة، إلى أن نقص «فيتامين سي» يعد أمراً شائعاً.

وتتابع: «تُشير الدراسات إلى أن 34 في المائة من الرجال و27 في المائة من النساء لا يحصلون على الكمية الكافية».

هل يمنع «فيتامين سي» نزلات البرد بالفعل؟

نميل إلى التفكير في «فيتامين سي» بشكل عام، ونَعدُّه «علاجاً» لنزلات البرد، ولكن وفقاً لنيكولا لودلام-رين، فهذا مضلل بعض الشيء. تقول: «في حين لن يمنعك (فيتامين سي) من الإصابة بنزلة برد، تظهر الدراسات أنه قد يساعد في تقليل مدة وشدة الأعراض لدى بعض الأشخاص».

وتُسلط سابين دوني الضوء على أن «فيتامين سي» عنصر غذائي نشط في أجسامنا خلف الكواليس. وتقول: «بالإضافة إلى دعم وظائف المناعة (ما يُحافظ على صحتنا)، فإنه يساعد أيضاً في إنتاج النواقل العصبية، وشفاء الجروح، واستقلاب الأحماض الدهنية، وتكوين الأوعية الدموية، بالإضافة إلى عدد من العمليات والمسارات الأخرى في الجسم».

كيف نعرف ما إذا كنا نعاني من نقص «فيتامين سي»؟

تقول لينسي فوغان: «ترتبط المستويات المنخفضة من (فيتامين سي) بمجموعة من الأعراض الشائعة، مثل التعب ونقص الحديد ونزيف اللثة وسهولة الإصابة بالكدمات وجفاف الجلد أو تقشره أو ظهور نتوءات عليه وهشاشة الشعر والإصابة المتكررة بالعدوى».

وتتابع لينسي فوغان: «لحسن الحظ، هناك كثير من المصادر الغنية بـ(فيتامين سي) بشكل طبيعي، من الأطعمة المفضلة يومياً، مثل البرتقال والفلفل، إلى الأطعمة الأقل شهرة التي يُطلق عليها (الأطعمة الخارقة) مثل الجوافة والكيوي. وعند التفكير في المصادر (الأفضل)، اختر الفواكه أو الخضراوات التي يمكن الوصول إليها بسهولة، وبالتالي يسهل دمجها في نظامك الغذائي اليومي».

وهذه أبرز 10 من أفضل الأطعمة التي تسهم في تعزيز تناول «فيتامين سي»:

البرتقال

إنها الفاكهة الكلاسيكية التي يلجأ إليها الجسم للحصول على «فيتامين سي»، وهي رخيصة الثمن ومتوافرة بسهولة على مدار العام. وكوب صغير من عصير البرتقال يعد واحداً من 5 أكواب يومياً. ويحتوي البرتقال على نصف كمية «فيتامين سي» تقريباً، لكنها أسهل في الأكل. ومع ذلك، في حين أن البرتقال قد يكون الفاكهة الأكثر ارتباطاً بـ«فيتامين سي»، فإنه ليس الفاكهة الأكثر احتواءً على المغذيات.

حبات من فاكهة البرتقال في بريطانيا (أ.ف.ب)

البروكلي

يشتهر البروكلي بأنه من الخضراوات المليئة بمضادات الأكسدة وغيرها من المركبات النباتية المفيدة.

وفي هذا الصدد، تقول لينسي فوغان: «إنه مصدر رائع، ويمكن استخدامه بسهولة في عدد من وجبات العشاء الكلاسيكية المفضلة. وبالنسبة لأولئك الذين يُمكنهم هضمه نيئاً، مثل وضعه في السلطات، سيتم امتصاص مزيد من الفيتامين. أما إذا تم تبخيره قليلاً، فسيظل بإمكانك الاستفادة من فوائده».

الكرز

قد يكون من الصعب العثور على ثمرات الكرز الرائعة، لكنها الأغنى بـ«فيتامين سي» بين جميع الفواكه والخضراوات. والكرز ذو نكهة لاذعة وحلوة، ولأن الكرز يميل إلى التلف بسرعة إلى حد ما بعد قطفه، فغالباً ما يتم تحويله إلى عصير أو تجميده أو تجفيفه وطحنه إلى مسحوق (يستخدم الأخير أحياناً مكوناً في مكملات «فيتامين سي»).

الفراولة

يُعد تناول الفاكهة الحمراء من العوامل التي تدعم صحة الجلد والمناعة طوال العام. وتوضح الدكتورة سابين أن «فيتامين سي» يساعد في تعديل الاستجابات الالتهابية حتى عند تناوله بجرعات صغيرة، وتضيف: «ما يقلل الالتهاب المفرط الذي يمكن أن يضر الأنسجة أثناء العدوى»؛ لذا فإن إضافة القليل من عصير الفراولة إلى الزبادي أو حبوب الإفطار تساعد في ذلك.

الأناناس

وتقول نيكولا لودلام-رين إن الفاكهة الصفراء الحلوة ليست غنية بـ«فيتامين سي» فحسب، بل غنية أيضاً بالبروميلين، وهي مجموعة من الإنزيمات (توجد في الساق واللحم) التي تكسر البروتينات. وفي أميركا الجنوبية والوسطى، كانت الفاكهة ذات القشرة الخشنة تُستخدم تقليدياً لأغراض طبية، بما في ذلك الألم بعد خلع ضرس العقل، والتهاب الجيوب الأنفية، وهشاشة العظام، وآلام العضلات الناجمة عن التمارين الرياضية.

وفي حين تحتوي المعلبات الجاهزة من الأناناس الطازج التي تباع في السوبر ماركت على مستويات مشابهة لتلك الموجودة في الفاكهة المقطعة الطازجة، فإن الإصدارات المعلبة تفتقر إلى كمية «فيتامين سي» الموجودة في الأناناس الطازج. فقد أظهرت الدراسات أن الحرارة المستخدمة في عملية التعليب تؤدي إلى تقليل مستويات «فيتامين سي».

الكيوي

وتعدُّ أصناف الكيوي مليئة بمزيد من «فيتامين سي». وتقول نيكولا لودلام-رين: «تحتوي هذه الثمار الصغيرة ذات القشرة الناعمة على كمية كبيرة من (فيتامين سي) لكل غرام أكثر من البرتقال».

حبات من الكيوي

الفلفل

ومن المثير للاهتمام أن لون الفلفل، سواء كان حلواً أو حارّاً، يؤثر بشكل كبير على كمية «فيتامين سي» التي يحتوي عليها. تقول نيكولا لودلام-رين: «تحتوي حبة واحدة من الفلفل الحلو الأحمر على أكثر من 150 ملليغراماً من (فيتامين سي)، مقارنة بالفلفل الأخضر الذي يحتوي على ثلث هذه الكمية فقط، ما يجعله مصدراً ممتازاً». أما الفلفل الأصفر فيحتل موقعاً بين الأحمر والأخضر؛ حيث يحتوي على 100 ملليغرام من «فيتامين سي».

البابايا

بعد الموز والمانجو والأناناس، تأتي البابايا في المرتبة الرابعة من حيث تداول الفاكهة الاستوائية، والمليئة بـ«فيتامين سي» ومضادات الأكسدة.

الجوافة

تعدُّ الجوافة من أغنى مصادر «فيتامين سي»؛ إذ «توفر ثمرة جوافة كبيرة واحدة أكثر من 200 ملليغرام، أي 5 أضعاف الاحتياج اليومي»، كما تقول نيكولا لودلام-رين. وتقول فوغان: «توفر الجوافة مستويات مماثلة من (فيتامين سي) مثل الكيوي».

كُرُنْب بروكسل

يُعدُّ كرنب بروكسل غذاءً خارقاً بفوائد مذهلة، وتقول نيكولا لودلام-رين: «تُقدم هذه الفواكه المفضلة في الشتاء نحو 75 ملليغراماً لكل 3 ملاعق كبيرة مكدسة؛ أي ما يقرب من ضعف المستوى الأساسي اليومي الموصى به، وتأتي مع فوائد إضافية من الألياف».


مقالات ذات صلة

من حَب الشباب إلى التجاعيد... كيف تؤثر الأطعمة المقلية في بشرتك؟

صحتك الأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج (بيكسلز)

من حَب الشباب إلى التجاعيد... كيف تؤثر الأطعمة المقلية في بشرتك؟

ليس سراً أن الأطعمة المقلية قد تضر بالصحة العامة، ولكن هل تعلم أنها قد تؤثر أيضاً في صحة بشرتك ومظهرها؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية للمفاصل (أرشيفية - بيكسباي)

لماذا تزداد آلام المفاصل مع برودة الطقس؟ وكيف يمكن تخفيفها؟

غالباً ما يتزامن انخفاض درجات الحرارة مع ظهور آلام المفاصل؛ فكيف نتعامل مع هذا الانزعاج الموسمي؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تعاني من زيادة الوزن تجلس على كرسي في «تايمز سكوير» بمدينة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

الدهون «الجيدة» قد ترتبط بانخفاض معدلات القلق والاكتئاب

المرضى الذين كشفت فحوصهم عن وجود دهون بنية لديهم معدلات أقل من التشخيصات المسجلة للقلق، والاكتئاب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحيوانات الأليفة قد تنقل مسببات الحساسية مثل الغبار وحبوب اللقاح إلى سريرك (بيكسلز)

بين الراحة والأرق... هل من الجيد النوم بجوار كلبك؟

كشفت دراسة أُجريت عام 2024، وشملت عينة ممثلة للبالغين في الولايات المتحدة، أن 47.6 % من الأشخاص الذين يعتنون بحيوانات أليفة ينامون بجوار حيواناتهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فرشاة الشعر قد تصبح منزلاً للبكتيريا والفطريات والزيوت وبقايا مستحضرات العناية بالشعر (بيكسلز)

فرشاة شعرك قد تكون أكثر اتساخاً مما تتخيلين... كم مرة يجب تنظيفها؟

ربما تحرصين على غسل شعرك بانتظام، لكن متى كانت آخر مرة نظّفتِ فيها فرشاة شعرك؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

معجون الأسنان الطبيعي... هل يحمي ابتسامتك حقاً؟

تتشابه المعاجين في اللون... وتختلف في الأثر (بكسباي)
تتشابه المعاجين في اللون... وتختلف في الأثر (بكسباي)
TT

معجون الأسنان الطبيعي... هل يحمي ابتسامتك حقاً؟

تتشابه المعاجين في اللون... وتختلف في الأثر (بكسباي)
تتشابه المعاجين في اللون... وتختلف في الأثر (بكسباي)

أصبحت معاجين الأسنان المُعتمِدة على الأعشاب والمكوّنات العضوية مشهداً مألوفاً على أرفف المتاجر، وغالباً ما يُروَّج لها على أنها بدائل أكثر صحة. وكثيراً ما تُستخدم المصطلحات التي تشير إلى هذه الأنواع بالتبادل، رغم أنّ لكلّ منها معنى مختلفاً؛ فكلمة «طبيعي» تصف المكوّنات المستمدّة من مصادر طبيعية، بينما تشير كلمة «عشبي» إلى المكوّنات النباتية، أمّا «عضوي» فتعني إنتاجها وفق معايير زراعية محدّدة.

ولا يعني أيّ من هذه المصطلحات أنّ معجون الأسنان قادر على منع التسوّس. فمن الضروري أن تحتوي معاجين الأسنان التي تُسوَّق على أنها «طبيعية» على الفلورايد لتحقيق هذا الغرض.

ووفق مقال لأستاذة طب تسوّس الأسنان بجامعة كوين ماري الإنجليزية، الدكتورة أيلين بايسان، نُشر، الجمعة، على موقع «كونفيرزيشين»، تتنوّع المنتجات المتاحة تحت هذا المسمّى؛ فقد فحصت دراسة بريطانية أُجريت عام 2021 نحو 500 نوع من معاجين الأسنان تابعة لـ95 علامة تجارية، وتبيّن أنّ ثلثها تقريباً لا يحتوي على الفلورايد، كما أنّ بعضها لم يوضح صراحةً محتواه من الفلورايد.

لماذا يُعدّ الفلورايد عنصراً جوهرياً؟

يبدأ تسوّس الأسنان عندما تتغذّى البكتيريا الموجودة في «لويحات الأسنان» على السكّريات، فتنتج أحماضاً تُلحق الضرر بطبقة المينا، ممّا قد يؤدّي إلى ظهور التسوّس.

توضّح بايسان أنّ الفلورايد يساعد طبقة المينا على مقاومة الأحماض وإصلاح الأضرار قبل تكوّن التسوّس. وقد دعمت فوائدَ الفلورايد عقودٌ من البحوث؛ إذ خلصت مراجعة أجرتها مؤسّسة «كوكرين» عام 2019، جمعت نتائج 96 دراسة، إلى أنّ تنظيف الأسنان بمعجون يحتوي على الفلورايد يقلّل معدّلات التسوّس مقارنةً بمعجون آخر خالٍ منه.

وتضيف: «ومع ذلك، قد يلجأ البعض إلى استخدام منتجات خالية من الفلورايد، اعتقاداً منهم بأنّ المكوّنات الطبيعية أكثر أماناً وصحة».

وتتابع: «في رسالة وُجّهت عام 2019 إلى (المجلة البريطانية لطب الأسنان)، وصفتُ أنا وزميلي حالة طالب ظهرت لديه تسوّسات عدّة بعد تحوّله إلى استخدام معجون عضوي خالٍ من الفلورايد. وكانت لدى هذا الطالب عوامل خطر أخرى، كاعتياده تناول وجبات خفيفة غنية بالسكّر، وقلّة زياراته لطبيب الأسنان».

الأسنان لا تنخدع بجمال العبوة (بكسباي)

وتستطرد: «ورغم أنّ هذه الحالة الفردية لا تكفي للجزم بأنّ معجون الأسنان العضوي هو السبب المباشر في ظهور التسوّس، فإنها توضّح أهمية التأكّد من احتواء المعجون على الفلورايد».

المعجون العشبي

ووفق بايسان، تحتوي بعض أنواع معاجين الأسنان وغسولات الفم على مستخلصات نباتية تساعد في السيطرة على البكتيريا والتهابات اللثة، موضحةً أنّ مراجعة أُجريت عام 2024 لبحوث سابقة أشارت إلى أنّ بعض منتجات العناية بالفم العشبية قد تكون فعّالة بقدر المنتجات التقليدية في تقليل طبقة اللويحات السنية (البلاك) والتهابات اللثة. وإنما عدد من تلك الدراسات كانت قصيرة الأمد، كما تباينت منهجياتها ونتائجها، ممّا يجعل من الصعب تحديد مدى فاعلية مكوّنات بعينها على المدى الطويل.

وتضيف أنّ تقليل طبقة اللويحات السنية والتهابات اللثة أمر مفيد، إلّا أنه لا يثبت قدرة معجون الأسنان على منع التسوّس. كما لا أدلّة كافية تدعم فكرة أنّ المكوّنات العشبية يمكن أن تحلّ محلّ الفلورايد، خصوصاً أنّ معجون الأسنان يمكن أن يجمع بين المكوّنات النباتية والفلورايد.

وفيما يتعلّق بمعاجين الأسنان التي تحتوي على الفحم، قالت بايسان إنها تُسوَّق على أنّها طبيعية، ويُروَّج لها خصوصاً لتبييض الأسنان. وقد خلصت مراجعة أُجريت عام 2023 إلى وجود أدلّة محدودة على تفوّقها على الخيارات الأخرى. كما أشارت معظم الدراسات إلى أنها قد تكون أكثر خشونةً وتؤدّي إلى تآكل سطح السنّ.

اختيار المعجون المناسب

تتمثّل الطريقة الأبسط لاختيار معجون الأسنان المناسب في التحقّق من تركيز الفلورايد المذكور على العبوة، وفق بايسان، التي توضح أنّ «هيئة الخدمات الصحية الوطنية» في المملكة المتحدة تنصح البالغين باستخدام معجون أسنان يحتوي على تركيز لا يقلّ عن 1350 جزءاً بالمليون من الفلورايد.

وتضيف: «يُنصح بتنظيف الأسنان بالفرشاة مرّتين يومياً، بما في ذلك قبل النوم مباشرةً، وبصق معجون الأسنان الزائد بدلاً من المضمضة بالماء، فهذا يُبقي الفلورايد على الأسنان لفترة أطول».

وختمت بايسان بقولها: «قد تكون للمكوّنات الطبيعية فائدة في العناية بالفم، لكنّ استخدام مصطلحات مثل طبيعي أو عضوي على الملصقات لا يغني عن وجود أدلّة علمية تُثبت قدرة المعجون على منع التسوّس. وبغضّ النظر عن المكوّنات الأخرى التي قد يحتوي عليها المعجون، يظلّ وجود الفلورايد إحدى أبسط الطرق وأكثرها فاعلية لحماية الأسنان».


من حَب الشباب إلى التجاعيد... كيف تؤثر الأطعمة المقلية في بشرتك؟

الأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج (بيكسلز)
الأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج (بيكسلز)
TT

من حَب الشباب إلى التجاعيد... كيف تؤثر الأطعمة المقلية في بشرتك؟

الأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج (بيكسلز)
الأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج (بيكسلز)

ليس سراً أن الأطعمة المقلية قد تضر بالصحة العامة، ولكن هل تعلم أنها قد تؤثر أيضاً في صحة بشرتك ومظهرها؟

تقول الدكتورة باولا مالهوترا، طبيبة الأمراض الجلدية في معهد «إس كيه إن» (SKN Institute) بمدينة إلمهرست في ولاية إلينوي الأميركية: «البشرة عضو من أعضاء الجسم، ولذلك تتأثر بما يحدث في سائر أجزائه».

فالأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية والمركبات الثانوية التي قد تكون ضارة، يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث».

لكن هذا لا يعني بالضرورة أنه ينبغي عليك الامتناع نهائياً عن تناول البطاطس المقلية.

وتوضح مالهوترا: «ليست وجبةً واحدة ولا نوعاً واحداً من الطعام ما سيفسد بشرتك؛ فصحة البشرة تعتمد بدرجة أكبر على نمطك الغذائي العام على المدى الطويل».

3 طرق تؤثر بها الأطعمة المقلية في صحة البشرة

يمكن أن تؤثر الأطعمة المقلية سلباً في البشرة من خلال 3 آليات رئيسية:

1- قد تسهم في الالتهابات وظهور حب الشباب:

يؤدي القلي العميق إلى تعريض الدهون لدرجات حرارة مرتفعة، ما يتسبب في تحللها وتكوُّن مركبات قد تكون ضارة عند تناولها.

وقد تسهم هذه المركبات الثانوية في حدوث ما يُعرف بـ«الإجهاد التأكسدي» داخل الجسم، وهي حالة تنشأ عندما تتسبب جزيئات غير مستقرة، تُسمى «الجذور الحرة»، في إتلاف الخلايا وتحفيز الالتهابات.

ويمكن أن يسهم الإجهاد التأكسدي والالتهابات في ظهور مشكلات جلدية التهابية، من بينها حب الشباب.

ووجدت دراسة شملت نحو 2500 مراهق وبالغ، أن الأشخاص الذين تناولوا الأطعمة الدهنية والمقلية أكثر من 3 مرات أسبوعياً عانوا من حب شباب أكثر حدة، مقارنة بأولئك الذين اتبعوا نظاماً غذائياً أكثر صحة وغنياً بالخضراوات.

ومع ذلك، كانت الدراسة قائمة على الملاحظة، ولذلك لم تُثبِت أن تناول الأطعمة المقلية يسبب حب الشباب بصورة مباشرة؛ بل أظهرت وجود ارتباط بينهما فقط.

2- قد تسرِّع شيخوخة البشرة:

يؤدي طهي الطعام في درجات حرارة مرتفعة، بما في ذلك القلي، إلى حدوث عملية كيميائية تُعرف باسم «تفاعل مايلارد» (Maillard reaction)، وهي المسؤولة عن اكتساب الطعام لونه البني، كما تؤدي إلى تكوُّن مركبات تُعرف باسم «نواتج الغلوزة المتقدمة» (AGEs).

وتتكوَّن هذه المركبات الضارة عندما تتفاعل السكريات مع البروتينات أو الدهون، ويمكن أن تحفز الإجهاد التأكسدي والالتهابات.

وتؤثر نواتج الغلوزة المتقدمة أيضاً في البشرة من خلال ارتباطها بالكولاجين والإيلاستين، وهما بروتينان بنيويان يمنحان البشرة تماسكها ومرونتها، مما يجعل هذين البروتينين أكثر صلابة وأقل مرونة.

ومع مرور الوقت، قد تتراكم هذه المركبات في الجسم، مما يسهم في تسريع شيخوخة البشرة وظهور علاماتها المبكرة، بما في ذلك التجاعيد والترهلات وفقدان نضارة البشرة وفرط التصبغ.

3- قد تفاقم أعراض الإكزيما والوردية:

تسهم بعض الأطعمة في تعزيز الالتهابات داخل الجسم، ومنها الأطعمة المصنَّعة والمقلية، وتلك الغنية بالكربوهيدرات المكررة أو السكريات أو الدهون المتحولة.

وتُعد هذه الأطعمة من المكونات الأساسية لما يسميه الخبراء «النظام الغذائي المحفِّز للالتهابات».

وتوضح مالهوترا: «قد تسهم الأنظمة الغذائية المحفِّزة للالتهابات في خلق بيئة التهابية عامة داخل الجسم، وهو ما قد ينعكس سلباً على البشرة».

وقد تؤدي هذه الأنظمة الغذائية إلى تفاقم أعراض الأمراض الجلدية الالتهابية المزمنة، مثل التهاب الجلد التأتبي، المعروف باسم «الإكزيما»، والوردية.

وفي دراسة أُجريت على شباب بالغين، وجد الباحثون أن ارتفاع استهلاك الأحماض الدهنية المتحولة والمشبعة يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بالإكزيما.

وتوجد الأحماض الدهنية المتحولة عادةً في الأطعمة المقلية، وإن لم تكن مقتصرة عليها، كما تحتوي بعض الأطعمة المقلية على أحماض دهنية مشبعة.

وربطت بعض البحوث أيضاً بين الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون، بما فيها الأطعمة المقلية، وبين نوبات تهيّج الوردية.

فلدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة، قد تحفز بعض الأطعمة ظهور أعراض مثل احمرار الوجه، أو الشعور بالحرقة، أو الوخز في الجلد.


لماذا تزداد آلام المفاصل مع برودة الطقس؟ وكيف يمكن تخفيفها؟

اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية للمفاصل (أرشيفية - بيكسباي)
اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية للمفاصل (أرشيفية - بيكسباي)
TT

لماذا تزداد آلام المفاصل مع برودة الطقس؟ وكيف يمكن تخفيفها؟

اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية للمفاصل (أرشيفية - بيكسباي)
اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية للمفاصل (أرشيفية - بيكسباي)

غالباً ما يتزامن انخفاض درجات الحرارة مع ظهور آلام المفاصل؛ فهل هذا الانزعاج الموسمي مجرد مصادفة، أم أن هناك ارتباطاً فسيولوجياً حقيقياً بين الطقس البارد وآلام المفاصل؟

نستعرض الأسباب الشائعة لهذه الآلام خلال الشتاء، إلى جانب نصائح يقدمها خبراء للوقاية منها والتعامل معها بفاعلية.

ما أكثر المفاصل عرضة للألم خلال الشتاء؟

يقول جون تابيرنر، اختصاصي تطبيق برامج إعادة التأهيل المجتمعي في مؤسسة «ناوفيلد هيلث»، إن «جميع المفاصل يمكن أن تتأثر، لكن الألم قد يكون أكثر وضوحاً في المفاصل ذات التراكيب العظمية المعقدة والبعيدة عن مركز الجسم، وتكون اليدان والقدمان أكثر عرضة لهذه الآلام».

ويضيف أن الأشخاص الذين يعانون تلف المفاصل أو تآكلها قد يلاحظون أيضاً زيادة الألم فيها خلال الطقس البارد، وفق ما أفادت به صحيفة "إندبدندنت" البريطانية.

ما العوامل التي قد تسهم في آلام المفاصل خلال الشتاء؟

1. انخفاض النشاط البدني

يقول بن لومبارد، اختصاصي العلاج الطبيعي في لندن، إن الناس عموماً يصبحون أقل نشاطاً خلال أشهر الشتاء، بسبب انخفاض درجات الحرارة، فيقل المشي وممارسة الرياضة في الهواء الطلق، وقد يتراجع حتى الذهاب إلى صالات الرياضة بسبب برودة الطقس.

ويوضح أن انخفاض النشاط قد يؤدي إلى تراجع ترطيب المفاصل وضعف العضلات؛ ما يسبب الألم.

وتحيط بالمفاصل طبقة تُعرف بالغشاء الزليلي، تنتج السائل الزليلي المسؤول عن تليين المفاصل. ويشرح لومبارد أن قلة الحركة، إلى جانب انخفاض درجات الحرارة، قد تجعل هذا السائل أكثر كثافة وأقل سيولة.

2- انخفاض الضغط الجوي

يوضح لومبارد أن الضغط الجوي غالباً ما ينخفض خلال الشتاء؛ ما قد يؤدي إلى زيادة الضغط الذي تمارسه العضلات والأوتار على المفاصل، وبالتالي الشعور بالألم.

3- تراجع الدورة الدموية

يقول تابيرنر إن الجسم، مع انخفاض درجات الحرارة، يعيد توجيه الدم بعيداً عن الأطراف لحماية الأعضاء الحيوية والحفاظ على دفئها. ويؤدي ذلك إلى انخفاض تدفق الدم إلى المفاصل، ما قد يضعف تليينها ويزيد الألم.

من الأكثر عرضة لآلام المفاصل خلال أشهر الشتاء؟

يقول تابيرنر إن آلام المفاصل في الشتاء قد تصيب الأشخاص من مختلف الأعمار، لكنها تصبح أكثر شيوعاً مع التقدم في السن، إذ تبدأ المفاصل طبيعياً في التآكل، وقد يكون ذلك سبباً رئيسياً لزيادة الألم أو التيبس.

ويضيف أن التآكل قد يكون أكثر شيوعاً لدى من أمضوا سنوات طويلة في الأعمال اليدوية أو مارسوا أنشطة بدنية عالية التأثير تضع ضغطاً على المفاصل.

كما أن حالات مثل السمنة والسكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، قد تزيد احتمالات الإصابة بمشكلات المفاصل، وبالتالي آلامها.

كيف يمكن الوقاية من آلام المفاصل والتعامل معها في الطقس البارد؟

1- تناول المسكنات عند الحاجة

يقول تابيرنر إن المسكنات قد تساعد على تخفيف الألم فوراً، لكنها لا توفر راحة طويلة الأمد من المشكلات الأساسية المسبِّبة له. ويوضح أنها تخفي الألم ولا تعالج أسبابه، لذلك ينبغي تناولها عند الحاجة مع التركيز أيضاً على أساليب الوقاية.

2- ارتداء طبقات من الملابس الدافئة

ينصح لومبارد بارتداء الملابس الحرارية وطبقات متعددة من الملابس للحفاظ على دفء الجسم، مشيراً إلى أن هذه الخطوة البسيطة قد تكون مفيدة.

3- استخدام الكمادات الحرارية

يوصي لومبارد باستخدام زجاجات الماء الساخن أو الكمادات الحرارية للمساعدة على زيادة تدفق الدم وتحسين تليين المفاصل.

4- الحفاظ على الحركة

يقول تابيرنر إن الحركة تحفز إفراز السائل الزليلي داخل المفاصل، ما يساعد على تخفيف التيبس. كما تزيد تدفق الدم إلى المفاصل المستخدمة، وتساعد على تدفئة الجسم، وهو ما قد يقلل الألم.

ويضيف أن الانتظام في ممارسة التمارين يساعد على تقوية المفاصل، والحد من تطور التآكل، وتقليل خطر الإصابات، ما يقلل احتمالات الشعور بالألم.

ومع ذلك، ينصح باستشارة مختص طبي قبل البدء في أي نشاط بدني، خصوصاً لمن لديهم حالات مرضية مشخصة قد تتأثر بالتمارين.

5- الحفاظ على ترطيب الجسم

يوضح لومبارد أن مستوى ترطيب الجسم يؤثر في السائل الزليلي، لذلك فإن شرب كمية كافية من الماء قد يساعد على الحفاظ على مرونة المفاصل وسهولة حركتها.

6- استشارة المختصين

يشدد تابيرنر على ضرورة التواصل مع الطبيب إذا ظهر الألم للمرة الأولى أو أصبح أكثر حدة بصورة ملحوظة، أو إذا أصبح المفصل أحمر أو متورماً أو ساخناً عند لمسه، أو لم يتحسن الألم أو التيبس بعد بدء الحركة.

7- التفكير في برنامج لتقوية العضلات

يقول تابيرنر إن اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية، ويقلل احتمالات ظهور آلام المفاصل مستقبلاً.