أفضل 10 أطعمة للحصول على «فيتامين سي»

عامل خلال حصاد عدد من حبات الفراولة في المكسيك (أ.ف.ب)
عامل خلال حصاد عدد من حبات الفراولة في المكسيك (أ.ف.ب)
TT

أفضل 10 أطعمة للحصول على «فيتامين سي»

عامل خلال حصاد عدد من حبات الفراولة في المكسيك (أ.ف.ب)
عامل خلال حصاد عدد من حبات الفراولة في المكسيك (أ.ف.ب)

في الأيام الأخيرة من الشتاء، يُعدُّ الحفاظ على مناعتنا ضد الأمراض أمراً أساسياً. كما يعلم معظمنا، فإن «فيتامين سي» هو أحد العناصر الغذائية الأساسية التي تقوم بكثير من العمل لدعم مناعتنا والحفاظ على صحتنا.

وتقول لينسي فوغان، اختصاصية التغذية، إن لـ«فيتامين سي» أيضاً عدداً من الأدوار الأخرى: «إنه أحد مضادات الأكسدة الحيوية التي يحتاج إليها الجسم أيضاً لإنتاج الطاقة، والتئام الجروح، ووظائف العظام، والأسنان، والجلد، ودعم الجهاز العصبي والوظائف النفسية، بالإضافة إلى مساعدتنا على امتصاص الحديد من الطعام».

ومن المهم أن «فيتامين سي» لا يُخزن في الجسم -على عكس الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون مثل «أيه» و«دي» و«إيه»- لذا من الضروري الحصول على جرعة منتظمة منه من الطعام، كما تشرح نيكولا لودلام-رين، اختصاصية التغذية المسجلة.

وتوصي خدمة الصحة الوطنية البريطانية بضرورة حصول البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و64 عاماً على 40 ملليغراماً من «فيتامين سي» يومياً. ومع ذلك، تُشير الدكتورة سابين دوني، مؤسسة شركة «فيافي» للصحة، إلى أن نقص «فيتامين سي» يعد أمراً شائعاً.

وتتابع: «تُشير الدراسات إلى أن 34 في المائة من الرجال و27 في المائة من النساء لا يحصلون على الكمية الكافية».

هل يمنع «فيتامين سي» نزلات البرد بالفعل؟

نميل إلى التفكير في «فيتامين سي» بشكل عام، ونَعدُّه «علاجاً» لنزلات البرد، ولكن وفقاً لنيكولا لودلام-رين، فهذا مضلل بعض الشيء. تقول: «في حين لن يمنعك (فيتامين سي) من الإصابة بنزلة برد، تظهر الدراسات أنه قد يساعد في تقليل مدة وشدة الأعراض لدى بعض الأشخاص».

وتُسلط سابين دوني الضوء على أن «فيتامين سي» عنصر غذائي نشط في أجسامنا خلف الكواليس. وتقول: «بالإضافة إلى دعم وظائف المناعة (ما يُحافظ على صحتنا)، فإنه يساعد أيضاً في إنتاج النواقل العصبية، وشفاء الجروح، واستقلاب الأحماض الدهنية، وتكوين الأوعية الدموية، بالإضافة إلى عدد من العمليات والمسارات الأخرى في الجسم».

كيف نعرف ما إذا كنا نعاني من نقص «فيتامين سي»؟

تقول لينسي فوغان: «ترتبط المستويات المنخفضة من (فيتامين سي) بمجموعة من الأعراض الشائعة، مثل التعب ونقص الحديد ونزيف اللثة وسهولة الإصابة بالكدمات وجفاف الجلد أو تقشره أو ظهور نتوءات عليه وهشاشة الشعر والإصابة المتكررة بالعدوى».

وتتابع لينسي فوغان: «لحسن الحظ، هناك كثير من المصادر الغنية بـ(فيتامين سي) بشكل طبيعي، من الأطعمة المفضلة يومياً، مثل البرتقال والفلفل، إلى الأطعمة الأقل شهرة التي يُطلق عليها (الأطعمة الخارقة) مثل الجوافة والكيوي. وعند التفكير في المصادر (الأفضل)، اختر الفواكه أو الخضراوات التي يمكن الوصول إليها بسهولة، وبالتالي يسهل دمجها في نظامك الغذائي اليومي».

وهذه أبرز 10 من أفضل الأطعمة التي تسهم في تعزيز تناول «فيتامين سي»:

البرتقال

إنها الفاكهة الكلاسيكية التي يلجأ إليها الجسم للحصول على «فيتامين سي»، وهي رخيصة الثمن ومتوافرة بسهولة على مدار العام. وكوب صغير من عصير البرتقال يعد واحداً من 5 أكواب يومياً. ويحتوي البرتقال على نصف كمية «فيتامين سي» تقريباً، لكنها أسهل في الأكل. ومع ذلك، في حين أن البرتقال قد يكون الفاكهة الأكثر ارتباطاً بـ«فيتامين سي»، فإنه ليس الفاكهة الأكثر احتواءً على المغذيات.

حبات من فاكهة البرتقال في بريطانيا (أ.ف.ب)

البروكلي

يشتهر البروكلي بأنه من الخضراوات المليئة بمضادات الأكسدة وغيرها من المركبات النباتية المفيدة.

وفي هذا الصدد، تقول لينسي فوغان: «إنه مصدر رائع، ويمكن استخدامه بسهولة في عدد من وجبات العشاء الكلاسيكية المفضلة. وبالنسبة لأولئك الذين يُمكنهم هضمه نيئاً، مثل وضعه في السلطات، سيتم امتصاص مزيد من الفيتامين. أما إذا تم تبخيره قليلاً، فسيظل بإمكانك الاستفادة من فوائده».

الكرز

قد يكون من الصعب العثور على ثمرات الكرز الرائعة، لكنها الأغنى بـ«فيتامين سي» بين جميع الفواكه والخضراوات. والكرز ذو نكهة لاذعة وحلوة، ولأن الكرز يميل إلى التلف بسرعة إلى حد ما بعد قطفه، فغالباً ما يتم تحويله إلى عصير أو تجميده أو تجفيفه وطحنه إلى مسحوق (يستخدم الأخير أحياناً مكوناً في مكملات «فيتامين سي»).

الفراولة

يُعد تناول الفاكهة الحمراء من العوامل التي تدعم صحة الجلد والمناعة طوال العام. وتوضح الدكتورة سابين أن «فيتامين سي» يساعد في تعديل الاستجابات الالتهابية حتى عند تناوله بجرعات صغيرة، وتضيف: «ما يقلل الالتهاب المفرط الذي يمكن أن يضر الأنسجة أثناء العدوى»؛ لذا فإن إضافة القليل من عصير الفراولة إلى الزبادي أو حبوب الإفطار تساعد في ذلك.

الأناناس

وتقول نيكولا لودلام-رين إن الفاكهة الصفراء الحلوة ليست غنية بـ«فيتامين سي» فحسب، بل غنية أيضاً بالبروميلين، وهي مجموعة من الإنزيمات (توجد في الساق واللحم) التي تكسر البروتينات. وفي أميركا الجنوبية والوسطى، كانت الفاكهة ذات القشرة الخشنة تُستخدم تقليدياً لأغراض طبية، بما في ذلك الألم بعد خلع ضرس العقل، والتهاب الجيوب الأنفية، وهشاشة العظام، وآلام العضلات الناجمة عن التمارين الرياضية.

وفي حين تحتوي المعلبات الجاهزة من الأناناس الطازج التي تباع في السوبر ماركت على مستويات مشابهة لتلك الموجودة في الفاكهة المقطعة الطازجة، فإن الإصدارات المعلبة تفتقر إلى كمية «فيتامين سي» الموجودة في الأناناس الطازج. فقد أظهرت الدراسات أن الحرارة المستخدمة في عملية التعليب تؤدي إلى تقليل مستويات «فيتامين سي».

الكيوي

وتعدُّ أصناف الكيوي مليئة بمزيد من «فيتامين سي». وتقول نيكولا لودلام-رين: «تحتوي هذه الثمار الصغيرة ذات القشرة الناعمة على كمية كبيرة من (فيتامين سي) لكل غرام أكثر من البرتقال».

حبات من الكيوي

الفلفل

ومن المثير للاهتمام أن لون الفلفل، سواء كان حلواً أو حارّاً، يؤثر بشكل كبير على كمية «فيتامين سي» التي يحتوي عليها. تقول نيكولا لودلام-رين: «تحتوي حبة واحدة من الفلفل الحلو الأحمر على أكثر من 150 ملليغراماً من (فيتامين سي)، مقارنة بالفلفل الأخضر الذي يحتوي على ثلث هذه الكمية فقط، ما يجعله مصدراً ممتازاً». أما الفلفل الأصفر فيحتل موقعاً بين الأحمر والأخضر؛ حيث يحتوي على 100 ملليغرام من «فيتامين سي».

البابايا

بعد الموز والمانجو والأناناس، تأتي البابايا في المرتبة الرابعة من حيث تداول الفاكهة الاستوائية، والمليئة بـ«فيتامين سي» ومضادات الأكسدة.

الجوافة

تعدُّ الجوافة من أغنى مصادر «فيتامين سي»؛ إذ «توفر ثمرة جوافة كبيرة واحدة أكثر من 200 ملليغرام، أي 5 أضعاف الاحتياج اليومي»، كما تقول نيكولا لودلام-رين. وتقول فوغان: «توفر الجوافة مستويات مماثلة من (فيتامين سي) مثل الكيوي».

كُرُنْب بروكسل

يُعدُّ كرنب بروكسل غذاءً خارقاً بفوائد مذهلة، وتقول نيكولا لودلام-رين: «تُقدم هذه الفواكه المفضلة في الشتاء نحو 75 ملليغراماً لكل 3 ملاعق كبيرة مكدسة؛ أي ما يقرب من ضعف المستوى الأساسي اليومي الموصى به، وتأتي مع فوائد إضافية من الألياف».


مقالات ذات صلة

مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

صحتك يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)

مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

قد يبدو كوب من الحليب الدافئ قبل النوم عادة بسيطة، لكنه يوفر مجموعة من العناصر الغذائية التي تكتسب أهمية خاصة خلال مرحلة انقطاع الطمث.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تساعد ألياف البطاطا الحلوة على تعزيز الشبع وإطالة الشعور بالامتلاء (بيكسلز)

متى تتناول البطاطا الحلوة للشبع والطاقة؟

يمكن تناول البطاطا الحلوة صباحاً أو ظهراً لتعزيز الطاقة والشبع، ومساءً لتخفيف الجوع الليلي، مع الاستفادة من عناصرها الغذائية في أي وقت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك نموذج توضيحي للرحم والمبيضين... أظهرت دراسة استمرار النشاط البيولوجي للمبايض بعد انقطاع الطمث (بيكسلز)

دراسة: المبيض يستمر في العمل بعد انقطاع الطمث

كشفت دراسة، تغيِّر النظرة السائدة، عن أن المبايض لا تدخل في حالة خمول بعد انقطاع الطمث، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت تلعب دوراً في الشيخوخة والأمراض المزمنة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تختلف احتياجات الجسم من الماء بحسب العمر والنشاط البدني والمناخ والحالة الصحية (بيكسلز)

5 معتقدات شائعة عن شرب الماء... ما حقيقتها؟

تختلف احتياجات الجسم من الماء بين الأفراد، وقد يتأخر الشعور بالعطش عن نقص السوائل، وتنتشر معتقدات خاطئة عن كمية الماء المطلوبة وتوقيت شربه ودوره في خسارة الوزن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مشروب الصباح المعتاد سواء القهوة أو الشاي يمكن أن يؤثر على صحة عظامك (رويترز)

لماذا يُنصح بتأجيل القهوة 90 دقيقة بعد الاستيقاظ؟

على الرغم من أنه يُنصح بتأجيل القهوة 60 إلى 90 دقيقة بعد الاستيقاظ لتجنب تداخل تأثير الكافيين مع النعاس الطبيعي فإنه لا توجد أدلة قوية تثبت ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض سكر الدم طبيعياً

8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)
8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)
TT

8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض سكر الدم طبيعياً

8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)
8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)

يُعدّ الحفاظ على مستويات مستقرة من السكر في الدم أمراً أساسياً للوقاية من مضاعفات السكري، وقد تساعد بعض المشروبات الطبيعية في دعم هذه المهمة. وتحتوي أنواع من الشاي على مضادات أكسدة، ومركبات نباتية قد تساهم في تنظيم سكر الدم، وتحسين حساسية الجسم للإنسولين.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» 8 أنواع من الشاي التي قد تساعد على خفض مستويات السكر، وما تقوله الأبحاث عن فوائدها، وحدود تأثيرها.

1. الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مضادات الأكسدة، ومنها مركبات الكاتيكين التي قد تحسّن حساسية الجسم للإنسولين. كما يحتوي على مركب «إبيغالوكاتشين غالات» (EGCG)، الذي يساعد على انتقال الغلوكوز من مجرى الدم إلى الخلايا، ما قد يساهم في خفض مستويات السكر، وتحسين استخدام الجسم للإنسولين.

وتشير أبحاث إلى أن تناول الشاي الأخضر أو مستخلصه قد يساعد على خفض سكر الدم، وتقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، والسمنة. وتشير دراسات عدة إلى أن شرب أربعة أكواب يومياً على الأقل قد يكون ضرورياً للاستفادة من بعض فوائده الصحية.

2. الشاي الأسود

يحتوي الشاي الأسود أيضاً على مركبات الكاتيكين التي قد تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم بعد الوجبات. وتشير أبحاث إلى أن شرب الشاي الأسود أو الأخضر بانتظام قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري، وربما يقلل خطر بعض مضاعفاته.

3. شاي الكركديه

يُحضّر شاي الكركديه من بتلات زهرة الكركديه المجففة، ويتميز بمذاقه الحامض، وخلوّه من الكافيين. وقد يساعد على خفض ضغط الدم، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتة الدماغية.

ولأن المصابين بالسكري أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب، فقد يكون للكركديه دور مفيد، إذ تشير أبحاث أيضاً إلى احتمال مساهمته في تقليل الالتهابات، وتحسين حساسية الجسم للإنسولين.

4. شاي القرفة

تُعرف القرفة بخصائصها التي قد تساعد على تحسين حساسية الجسم للإنسولين، والحد من الارتفاعات المفاجئة في سكر الدم. ووجدت دراسة أن شرب نحو 100 مليلتر من شاي القرفة قبل تناول مشروب سكري ساهم في خفض مستويات السكر في الدم.

5. شاي الكركم

يحتوي الكركم على مادة الكركمين، المعروفة بخصائصها المضادة للالتهابات والأكسدة، والتي قد تساعد على خفض مستويات السكر والدهون في الدم.

لكن رغم أن بعض الأبحاث تشير إلى فوائد مكملات الكركمين في هذا المجال، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كان شاي الكركم يوفر الفوائد نفسها.

6. شاي المليسة (بلسم الليمون)

المليسة عشبة تنتمي إلى عائلة النعناع، وتتميز برائحة الليمون المنعشة. وتشير أبحاث إلى أن تناول مستخلصها في صورة مكملات قد يساعد المصابين بالسكري من النوع الثاني على خفض مستويات السكر والهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر لمتوسط سكر الدم خلال الأشهر السابقة.

ومع ذلك لا تزال الأدلة غير كافية لتأكيد أن شرب شاي المليسة يحقق التأثيرات نفسها.

7. شاي البابونج

يشتهر البابونج بخصائصه المهدئة التي قد تساعد على النوم بصورة أفضل. وتكتسب جودة النوم أهمية خاصة للمصابين بالسكري، لأن اضطراب النوم قد يؤثر سلباً في مستويات الإنسولين، ويزيد خطر مقاومة الإنسولين.

كما يتمتع البابونج بخصائص مضادة للالتهابات قد تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

8. شاي الزنجبيل

يتميز شاي الزنجبيل بخصائص مضادة للالتهابات، وقد يساعد على خفض مستويات السكر والهيموغلوبين السكري لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.

وتشير أبحاث إلى أن تناول مكملات الزنجبيل قد يحسّن التحكم في سكر الدم، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كان شرب شاي الزنجبيل يحقق فوائد مماثلة.


دواء بعد الولادة يحدّ من خطر سرطان الثدي

الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)
الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)
TT

دواء بعد الولادة يحدّ من خطر سرطان الثدي

الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)
الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)

كشفت دراسة دولية أن دواء «كابيرغولين» (Cabergoline)، المستخدم لوقف إدرار لبن الأم بعد فقدان الحمل أو عند تعذر الرضاعة الطبيعية، قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي بعد الولادة.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة كولومبيا البريطانية في كندا، أن النتائج تمهد لإجراء تجارب سريرية لاختبار فاعلية الدواء في الوقاية من المرض، ونُشرت الدراسة، الخميس، في دورية «Cancer Discovery».

ويُعدّ سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء عالمياً، وينشأ نتيجة نمو غير طبيعي للخلايا في أنسجة الثدي. وتشمل عوامل خطر الإصابة به التقدم في العمر، والاستعداد الوراثي، خصوصاً الطفرات في جيني «BRCA1» و«TP53»، إلى جانب عوامل هرمونية وأخرى مرتبطة بنمط الحياة.

وحلّلت الدراسة السجلات الصحية لأكثر من 150 ألف امرأة في إسبانيا والنرويج، مع توافر بيانات عن استخدامهن «كابيرغولين». وأظهرت النتائج أن النساء اللاتي تناولن الدواء لتثبيط إنتاج لبن الأم كن أقل عرضة للإصابة بسرطان الثدي بنحو 70 في المائة خلال السنوات التالية، مقارنة بغيرهن.

ووفق الباحثين، تعززت هذه النتائج بتجارب على فئران تحمل طفرات في جينَي «BRCA1» و«TP53»، المرتبطين بأشكال عدوانية من سرطان الثدي، إذ أدّى إعطاؤها جرعة واحدة من الدواء إلى انخفاض معدل ظهور الأورام بنحو النصف.

ويشير الفريق إلى أن فكرة الدواء تستند إلى عملية بيولوجية تُعرف باسم «Involution»، وهي التغيرات التي تطرأ على أنسجة الثدي بعد الفطام، عندما يتوقف إنتاج لبن الأم وتبدأ الأنسجة التي لم تعد ضرورية للرضاعة في التراجع، مع التخلّص من الخلايا الزائدة.

وخلال الحمل، تحفّز التغيرات الهرمونية نمو البنى المنتجة للبن الأم وتفرعها داخل الثدي. وبعد انتهاء الرضاعة، يبدأ الجسم التخلص من الأنسجة الزائدة وإعادة تنظيم بنيتها. لكن الباحثين وجدوا أن هذه العملية قد لا تكتمل بصورة طبيعية لدى الفئران المستخدمة في التجارب، ما يسمح ببقاء خلايا قد تتحول لاحقاً إلى خلايا سرطانية.

وأظهرت التجارب أن دواء «كابيرغولين» قد يساعد على استكمال هذه العملية وتسريعها، من خلال تقليل الأنسجة التي يُحتمل أن تكون سابقة للتسرطن، والحد من تكاثر الخلايا، وتقليص مساحة القنوات الثديية، فضلاً عن تعزيز نشاط الخلايا المناعية المسؤولة عن التخلّص من الخلايا المتضررة.

ويرى الباحثون أن الفترة التالية للفطام قد تمثّل فرصة مهمة للتدخل الوقائي لدى الأمهات، خصوصاً لدى النساء الأكثر عرضة للإصابة بسبب عوامل وراثية، مثل حمل طفرة في جين «BRCA1».

وأشاروا إلى أن هذه النتائج تكتسب أهمية في ظل محدودية الخيارات الوقائية المتاحة لهذه الفئة، التي تشمل العلاج الهرموني أو الجراحة، وقد تكون لهما آثار جسدية ونفسية كبيرة.

ومع ذلك، ينبه الفريق إلى أن فاعلية دواء «كابيرغولين» في الوقاية من سرطان الثدي لدى البشر لا تزال بحاجة إلى إثبات عبر التجارب السريرية، ولا تعني النتائج الحالية أن الدواء أصبح خياراً وقائياً معتمداً لهذا الغرض.


مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
TT

مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)

قد يبدو كوب من الحليب الدافئ قبل النوم عادة بسيطة، لكنه يوفر مجموعة من العناصر الغذائية التي تكتسب أهمية خاصة خلال مرحلة انقطاع الطمث. فمع التغيرات الهرمونية، قد تواجه النساء اضطرابات النوم والهبات الساخنة وتراجع كثافة العظام والكتلة العضلية؛ ما يجعل التغذية اليومية عاملاً مهماً في دعم الصحة خلال هذه المرحلة.

وفي تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، يوضح اختصاصيو التغذية كيف يمكن للحليب الدافئ أن يساعد على دعم النوم وصحة العظام والعضلات وتعويض السوائل، إلى جانب عادات مسائية أخرى قد تسهم في تحسين جودة الحياة، مع التأكيد على أنه ليس علاجاً مستقلاً لأعراض انقطاع الطمث.

كيف يساعد الحليب الدافئ على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث؟

ترتبط فوائد الحليب بالعناصر الغذائية التي يحتوي عليها؛ ولذلك يوفر الحليب البارد القيمة الغذائية نفسها التي يوفرها الدافئ. ومع ذلك، قد يساعد المشروب الدافئ على الاسترخاء؛ما يجعله مناسباً لروتين مسائي هادئ. ويمكن تناوله وحده أو إضافته إلى الشاي أو القهوة الخاليين من الكافيين.

1. قد يساعد على تحسين النوم

تعاني نساء كثيرات اضطرابات النوم خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعده، بما في ذلك الأرق والتعرق الليلي؛ ما قد يؤثر في جودة الحياة.

ويحتوي الحليب على التريبتوفان، وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين، وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة. كما يوفر الكالسيوم والمغنسيوم والزنك وفيتامين «د»، وهي عناصر تؤدي أدواراً مساعدة في تنظيم النوم وإنتاج الميلاتونين.

وتشير الأبحاث إلى احتمال وجود علاقة بين تناول الحليب ومنتجات الألبان وتحسن جودة النوم. فقد حللت مراجعة منهجية 14 دراسة امتدت على نحو 50 عاماً، وخلصت إلى أن اتباع نظام غذائي متوازن يتضمن منتجات الألبان قد يرتبط بتحسن النوم، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه العلاقة.

وتقول ويتني ستيوارت، الحاصلة على الماجستير واختصاصية التغذية المسجلة والمعتمدة في التثقيف بشأن رعاية مرضى السكري: «الحليب الدافئ ليس حبة منومة، فالكوب الواحد يوفر كمية متواضعة من التريبتوفان. لكن العناصر الغذائية تعمل معاً بمرور الوقت، كما أن العادات نفسها مهمة. فالجسم يستفيد من الانتظام؛ ولذلك فإن اتباع روتين هادئ وثابت للاسترخاء قبل النوم قد يساعد على تحسين النوم».

2. يساعد على حماية العظام

تنخفض مستويات هرمون الإستروجين خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، وتظل منخفضة بعد انقطاعه؛ ما قد يسرّع فقدان العظام ويزيد خطر الإصابة بهشاشة العظام. لذلك، تزداد أهمية الحصول على العناصر الغذائية التي تدعم صحة العظام.

وتوضح ستيوارت أن العظام تحتاج إلى أكثر من الكالسيوم وحده، مشيرة إلى أهمية البروتين والفوسفور وفيتامين «د» أيضاً للحفاظ على صحتها وقوتها.

3. يوفر بروتيناً لدعم العضلات

تتراجع الكتلة العضلية طبيعياً مع التقدم في العمر، وقد تتسارع هذه العملية خلال انقطاع الطمث؛ ما قد يؤدي إلى انخفاض القوة والقدرة على الحركة. ولهذا؛ تزداد أهمية البروتين في هذه المرحلة، لدوره في الحفاظ على العضلات ودعم قوتها.

ويحتوي الحليب على نوعين رئيسيين من البروتين: مصل اللبن، الذي يُهضم بسرعة، والكازين، الذي يستغرق وقتاً أطول في الهضم. وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول البروتين قبل النوم، وخصوصاً الكازين، قد يدعم إصلاح العضلات خلال الليل، لكن معظم الدراسات استخدمت كميات أكبر مما يوفره كوب واحد من الحليب.

ويحتوي كوب الحليب على نحو 8 غرامات من البروتين الكامل، الذي يوفر الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم.

4. يساعد على تعويض السوائل مع الهبات الساخنة والتعرق الليلي

قد تؤثر الهبات الساخنة والتعرق الليلي في ترطيب الجسم؛ إذ يفقد الجسم السوائل والكهارل عند التعرق. وقد تتراكم هذه الخسائر إذا تكررت النوبات خلال النهار والليل؛ لذلك يساعد الحفاظ على الترطيب الكافي الجسم على تنظيم درجة حرارته.

ويشكّل الماء أكثر من 80 في المائة من مكونات الحليب؛ ما يجعل كوباً منه مساءً مساهماً في تلبية الاحتياجات اليومية من السوائل. كما يحتوي طبيعياً على البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وهي كهارل تساعد على الحفاظ على توازن السوائل في الجسم.

نصائح أخرى للتعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يكون الحليب الدافئ أكثر فائدةً عندما يكون جزءاً من نمط حياة متوازن. وتقول إليزابيث شو، الحاصلة على الماجستير واختصاصية التغذية المسجلة: «ينبغي النظر إلى الفترة المسائية بصفتها وقتاً للاسترخاء والاستعداد للنوم. حافظوا على برودة غرفة النوم، وخففوا الإضاءة، واختاروا مشروبات تساعد الجسم على الهدوء بدلاً من تنشيطه. هذه العادات لن تزيل الأعراض، لكنها قد تحسّن الشعور بالراحة بعد النوم».

ولتحسين الروتين المسائي، يُنصح باتباع الخطوات الآتية:

- تهيئة غرفة نوم مناسبة: تساعد البيئة المظلمة والهادئة والباردة على الحد من تأثير التعرق الليلي وتحسين النوم.

- تقليل استخدام الشاشات مساءً: قد يبقي الضوء الساطع المنبعث من الهواتف وأجهزة التلفزيون والكمبيوتر الدماغ في حالة يقظة؛ لذلك يُفضّل الابتعاد عنها قبل النوم.

- ممارسة النشاط البدني بانتظام: تساعد الرياضة على تحسين النوم والمزاج خلال انقطاع الطمث، ويُفضّل ممارستها في وقت مبكر من اليوم؛ لأن النشاط قبيل النوم قد يزيد اليقظة.

- استشارة الطبيب بشأن الأعراض: تتوفر خيارات علاجية لمشكلات النوم والهبات الساخنة وتغيرات المزاج والأعراض البولية. لذلك؛ لا ينبغي افتراض أن هذه المشكلات جزء حتمي من التقدم في العمر أو تحمّلها من دون طلب المشورة الطبية.