سمنة وسكري وقلق واكتئاب... هكذا يؤثر التوتر على صحتك

من المهم صحياً معرفة كيفية تقليل مستويات التوتر بطرق عملية (رويترز)
من المهم صحياً معرفة كيفية تقليل مستويات التوتر بطرق عملية (رويترز)
TT

سمنة وسكري وقلق واكتئاب... هكذا يؤثر التوتر على صحتك

من المهم صحياً معرفة كيفية تقليل مستويات التوتر بطرق عملية (رويترز)
من المهم صحياً معرفة كيفية تقليل مستويات التوتر بطرق عملية (رويترز)

يعدّ التوتر من المشاعر الشائعة حالياً مع تحملنا كثيراً من المسؤوليات المتعلقة بالحياة الشخصية والعائلية والعملية، وللتوتر كثير من التأثيرات على صحتنا.

ويقول الدكتور جامين براهمبات، طبيب المسالك البولية والأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة سنترال فلوريدا، في مقال بشبكة «سي إن إن» الأميركية: «هناك فرق بين التوتر الحاد والمزمن، ومن المفيد التمييز بين النوعين».

وذكر أن «التوتر الحاد هو رد فعل فوري لجسمك تجاه تهديد مُتصوّر؛ مثلما يخفق قلبك قبل عرض تقديمي مهم، أو القفز عند سماع صوت عالٍ، وهذا التوتر شديد ولكنه عادةً ما يكون قصير الأمد وأجسامنا مُصمّمة للتعامل معه، وعادةً ما تعود إلى طبيعتها بعده».

وأضاف أن «التوتر المزمن مُستمر، وهو عبارة عن العبء اليومي للمشكلات المُستمرة، مثل المشكلات المالية، والعلاقات، وضغوط العمل، أو الضغوط الصحية... وعلى عكس التوتر الحاد، يُبقيك التوتر المزمن في حالة تأهب قصوى مُستمرة، مُضرّاً بصحتك، غالباً دون أن تُلاحظ».

يمكن أن يكون الصداع خلف العين ناتجاً عن أسباب مختلفة بدءاً من التوتر إلى التهابات الجيوب الأنفية وإجهاد العين (رويترز)

وذكر أنك عندما تشعر بالتوتر، يُطلق جسمك استجابةً مُنسّقةً بعناية تُعرف باسم «رد فعل القتال» أو «الهروب»؛ حيث يبدأ كل شيء في منطقة ما تحت المهاد، مركز القيادة في الدماغ، والذي يُنشّط نظامَين متوازيَين في الغدد الكظرية: الجهاز العصبي الودي، والمحور تحت المهاد - الغدة النخامية - الكظرية، ويُحفّز الجهاز العصبي الودي إطلاق الأدرينالين، الذي يُهيئ جسمك للتصرف بسرعة.

ويزيد هذا الهرمون سريع المفعول من معدل ضربات القلب وضغط الدم، ويفتح مجاري الهواء، ويُنشّط حواسك، ويُرسل مزيداً من الدم إلى عضلاتك، ويُفرز الكورتيزول بعد ذلك بقليل عبر المحور تحت المهاد - الغدة النخامية - الكظرية.

وعلى عكس مفعول الأدرينالين السريع، يلعب الكورتيزول دوراً طويل الأمد في مساعدة الجسم على التأقلم مع التوتر المُستمر.

ويرفع الكورتيزول نسبة السكر في الدم، ويُعزز تركيز الدماغ وذاكرته، ويُؤخّر وظائف مثل الهضم والخصوبة والمناعة؛ لأنه في الأزمات، يُركّز جسمك على البقاء.

ويعمل الأدرينالين والكورتيزول معاً بسلاسة لمساعدة الجسم على مواجهة التهديدات قصيرة المدى.

ومع ذلك، إذا أصبح التوتر مزمناً، فقد يؤدي ارتفاع مستويات الكورتيزول إلى التعب، ومشكلات النوم، وزيادة الوزن، ومشكلات صحية أخرى.

وفي اللحظات الحرجة، لا تكون استجابة التوتر مُفيدةً فحسب، بل ضرورية أيضاً ولكن عندما تكون المُحفزات مُستمرةً مثل فواتير غير مدفوعة أو مواعيد عمل مُحددة فقد يُصبح جسمك عالقاً في تلك الحالة المُفرطة.

ومع مرور الوقت، تُعطل مستويات الكورتيزول المرتفعة باستمرار جهاز المناعة، وتُضعف عملية الأيض، وتُؤثر على تنظيم المزاج، بل وتُسهم في الالتهاب المُزمن - وكل ذلك يُمكن أن يزيد من خطر الإصابة بمشكلات صحية طويلة الأمد.

وكذلك طرح جامين براهمبات سؤالاً: «هل لاحظت يوماً كيف يجعلك القلق بحاجة مُفاجئة إلى الحمام، خصوصاً قبل خطاب أو اجتماع مهم؟». أجاب أن «التوتر يؤثر بشكل مباشر على التحكم في المثانة، من خلال تحفيز الأعصاب المسؤولة عن تنظيم وظيفتها بشكل مفرط، مما يؤدي إلى زيادة الحاجة الملحة للتبول، وزيادة مرات الذهاب إلى الحمام، وحتى التسريب أحياناً».

وربطت الأبحاث باستمرار ارتفاع مستويات التوتر والقلق بأعراض فرط نشاط المثانة؛ حيث لا تستجيب مثانتك فقط لكمية السوائل التي شربتها؛ بل تتفاعل أيضاً بشكل كبير مع حالتك النفسية.

ويقول الخبراء إن عدد مرات التبول خلال اليوم قد يشير إلى أمور مختلفة تتعلق بصحتك.

ولفت براهمبات إلى أن التوتر المزمن ليس صديقاً لحياتك الجنسية، فعندما يغمر التوتر الجسم بهرمونات مثل الكورتيزول، فإنه يُخلّ بتوازن الهرمونات الطبيعية لديك، مما يُخفّض بشكل كبير مستويات هرمونَي التستوستيرون لدى الرجال والإستروجين لدى النساء، ومع ارتفاع هرمونات التوتر، تنخفض الهرمونات الجنسية. وتكون النتيجة انخفاض الرغبة الجنسية، وضعف الانتصاب لدى الرجال، وصعوبة الإثارة لدى النساء، وصعوبة الوصول إلى النشوة الجنسية.

وسلّطت الدراسات الضوء على التوتر النفسي بوصفه أحد الأسباب الرئيسية للضعف الجنسي لدى البالغين الأصحاء، مُؤكّدةً على مدى عمق الارتباط بين العقل والجسم فيما يتعلق بالصحة الجنسية.

ولكن الهرمونات ليست العامل الوحيد، فالتوتر المزمن يُمكن أن يؤثر أيضاً على تدفق الدم، وهو أمر حيوي للاستجابة الجنسية. وعندما يُؤثّر التوتر على نومك، فإنه يُفاقم المشكلة؛ لأن النوم ضروري لإنتاج الهرمونات بشكل صحي، وللأداء الجنسي.

كما أن التأثير العاطفي لا يقلّ أهمية فعندما تكون متوتراً، غالباً ما تتراجع الحميمية والتواصل مع الآخرين، حيث ينشغل عقلك بالمخاوف، ومع مرور الوقت يُمكن أن يُؤثّر هذا النمط على العلاقات، مما يُضعف الرغبة الجنسية أكثر.

وكذلك يمكن للتوتر المزمن أيضاً أن يسلبك نومك، فارتفاع مستويات الكورتيزول والقلق المستمر يمنعانك من النوم العميق والمنعش، مما يجعلك تشعر بالإرهاق حتى بعد ليلة كاملة في السرير ثم يزيد قلة النوم من مستويات التوتر، مما يخلق حلقةً مفرغةً من الإحباط والتكرار، التي يمكن أن تؤثر سلباً على صحتك.

وقد يُسبب التوتر المزمن مشكلات صحية خطرة، فإلى جانب تأثيره على النوم، يُعدّ التوتر المزمن مُحفزاً قوياً لكثير من الحالات الصحية الخطرة، فالتعرض المُستمر للكورتيزول وهرمونات التوتر الأخرى يُعزز الالتهاب، ويُثبط المناعة، ويُهيئ ظروفاً في الجسم تُهيئ الظروف للأمراض.

ويرتبط التوتر المزمن ارتباطاً مباشراً بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل ارتفاع ضغط الدم، والنوبات القلبية، والسكتات الدماغية.

وتُؤكد «جمعية القلب الأميركية» أن التوتر لا يرفع ضغط الدم بشكل مباشر فحسب، بل يُسهم أيضاً بشكل غير مباشر في العادات غير الصحية، بما في ذلك التدخين، وسوء التغذية، وأنماط الحياة الخاملة.

يصبح التوتر ضاراً فقط عندما يكون مزمناً أو خارج السيطرة... أما عندما يكون معتدلاً وهادفاً فإنه يحفز نمو الشخصية ويعزز الصحة النفسية والجسدية (رويترز)

ولا تقتصر مخاطر التوتر على القلب فحسب، بل تشير الأبحاث إلى أنه قد يُسرّع من تطور السرطان من خلال إضعاف دفاعات الجسم المناعية، وتهيئة ظروف تُشجع على نمو الخلايا السرطانية، كما يزيد التوتر المزمن من خطر الإصابة باضطرابات التمثيل الغذائي مثل السمنة وداء السكري، بالإضافة إلى حالات الصحة النفسية مثل القلق والاكتئاب.

وينصح جامين براهمبات بألا تدع التوتر يتغلب عليك. وقال: «مع أن التوتر أمر لا مفر منه، فإن فهم تأثيره على مثانتك، وصحتك الجنسية، وهرموناتك، ونومك، وصحتك العامة يمنحك القدرة على إدراكه وإدارته قبل أن يسيطر عليك».

وأوضح: «ليس كل التوتر ضاراً. بل إن التوتر الحاد قد يحفزك ويساعدك على مواجهة التحديات بشكل مباشر، لكن التوتر المزمن ذلك النوع الذي يتراكم بهدوء نتيجة الضغوط اليومية كالقلق المالي أو مشكلات الأسرة هو ما يُضعف صحتك تدريجياً، وغالباً ما يمر دون أن يُلاحظ حتى تصبح الأعراض غير قابلة للتجاهل».

وذكر: «لذا، في المرة المقبلة التي تجد نفسك فيها تُعاني من الأرق بسبب مستقبل أطفالك، خذ لحظة وابتعد، تمدّد، تمشَّ قليلاً أو تنفس ببساطة، فهذه الأفعال الصغيرة يُمكن أن تُخفّض مستويات التوتر، وتُعيد ضبط جهازك العصبي، وتحمي صحتك على المدى الطويل».


مقالات ذات صلة

سرّ القرع الجوزي: فوائد مذهلة قد لا تعرفها

صحتك القرع الجوزي يتميز بمذاق معتدل يميل إلى الحلاوة (بيكسلز)

سرّ القرع الجوزي: فوائد مذهلة قد لا تعرفها

يُعدّ القرع الجوزي من الخضراوات الشتوية المغذية التي تجمع بين المذاق اللذيذ والقيمة الغذائية العالية مما يجعله خياراً مميزاً ضمن الأنظمة الغذائية الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كمية من الموز والعنب معروضة للبيع في أحد المتاجر (بيكسلز)

ماذا تأكل عند هبوط السكر؟ 6 خيارات فعّالة وسريعة

يُعدّ انخفاض سكر الدم (نقص سكر الدم) من الحالات الشائعة التي قد تُسبب شعوراً مفاجئاً بالدوخة، أو الارتعاش، أو التعرّق، أو خفقان القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك صورة لدجاجة مشوية متبلة بجبنة الفيتا مع النعناع والبصل الأخضر (أ.ب)

لماذا حساب السعرات الحرارية ليس كافياً لفقدان الوزن؟

موازنة السعرات الحرارية التي نتناولها مع السعرات التي نحرقها ليست كل شيء من أجل فقدان الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك القلق والتوتر قد يؤديان إلى قلة عدد ساعات النوم (أرشيفية - بيكسلز)

لماذا يشعر البعض بالخمول رغم النوم لمدة 8 ساعات؟

هل تنام ثماني ساعات كاملة وما زلت تشعر بالإرهاق؟ ماذا يقول خبراء النوم؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

سرّ القرع الجوزي: فوائد مذهلة قد لا تعرفها

القرع الجوزي يتميز بمذاق معتدل يميل إلى الحلاوة (بيكسلز)
القرع الجوزي يتميز بمذاق معتدل يميل إلى الحلاوة (بيكسلز)
TT

سرّ القرع الجوزي: فوائد مذهلة قد لا تعرفها

القرع الجوزي يتميز بمذاق معتدل يميل إلى الحلاوة (بيكسلز)
القرع الجوزي يتميز بمذاق معتدل يميل إلى الحلاوة (بيكسلز)

يُعدّ القرع الجوزي من الخضراوات الشتوية المغذية التي تجمع بين المذاق اللذيذ والقيمة الغذائية العالية، مما يجعله خياراً مميزاً ضمن الأنظمة الغذائية الصحية. ومع ازدياد الاهتمام بالأطعمة الطبيعية الغنية بالعناصر المفيدة، يبرز القرع الجوزي بوصفه مصدراً مهماً للفيتامينات والمعادن والألياف التي تدعم وظائف الجسم المختلفة، وتعزّز الصحة العامة.

القرع الجوزي هو أحد أنواع القرع الشتوي، ويتميّز بقشرته البرتقالية الفاتحة ولُبّه البرتقالي الزاهي. كما يتّسم بقوام صلب ومتماسك، ويأخذ شكلاً يشبه الكمثرى المطوّلة. ومثل اليقطين والكوسا، ينتمي هذا النوع إلى الفصيلة القرعية.

ويُعدّ القرع من أقدم المحاصيل الزراعية المعروفة، إذ يعود تاريخه إلى نحو 10 آلاف عام في مناطق المكسيك وأميركا الوسطى، مما يعكس أهميته الغذائية عبر العصور.

أما من حيث الطعم، فيتميّز القرع الجوزي بمذاق معتدل يميل إلى الحلاوة، مع لمسة جوزية خفيفة، وقد يُشبه طعمه مزيجاً بين البطاطا الحلوة والجزر أو اللفت، وفقاً لموقع «ويب ميد».

فوائد القرع الجوزي (Butternut Squash)

مفيد لجهازك المناعي: يُعدّ القرع الجوزي، شأنه شأن غيره من الفواكه والخضراوات ذات اللون البرتقالي، غنياً بمركبات «بيتا - كاروتين» و«ألفا - كاروتين». ويحوّل الجسم هذه المركبات إلى فيتامين (أ)، وهو عنصر أساسي لدعم كفاءة الجهاز المناعي وتعزيز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض.

ممتاز لصحة العينين: يحتوي القرع الجوزي على مادتي «اللوتين» و«الزياكسانثين»، وهما مركبان يتوافران عادةً في الخضراوات والفواكه الصفراء، وكذلك في البيض. وتعمل هذه العناصر، إلى جانب «بيتا - كاروتين» وفيتامين (أ)، على حماية العينين من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية، والمساهمة في الحفاظ على صحة البصر.

مصدر جيد للألياف: تُسهم الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية في تحسين عملية الهضم وتعزيز صحة الجهاز الهضمي، كما تساعد في الحفاظ على وزن صحي. إضافةً إلى ذلك، قد تلعب الألياف دوراً في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

مرطّب ممتاز للجسم: تحتوي الحصة الواحدة من القرع الجوزي على نحو 87 في المائة من الماء، مما يجعله خياراً مناسباً للمساعدة في الحفاظ على ترطيب الجسم، خصوصاً في الأجواء الجافة أو عند الحاجة إلى تعويض السوائل.

يساعد في تنظيم ضغط الدم: يتميّز القرع الجوزي بمحتواه المرتفع من البوتاسيوم، وهو عنصر مهم يُسهم في تنظيم مستويات ضغط الدم. ويُعدّ الحفاظ على ضغط دم متوازن عاملاً أساسياً في تقليل خطر الإصابة بالسكتات الدماغية وأمراض القلب.

يساعد في توازن مستويات السكر في الدم: تُبطئ الألياف الموجودة في القرع الجوزي امتصاص السكر في الدم، مما يمنع حدوث ارتفاعات حادة بعد تناول الطعام. كما يتميّز القرع الجوزي بمؤشر جلايسيمي منخفض، وهو ما يعني أن الكربوهيدرات فيه تُهضم بشكل أبطأ، مما يساعد في الحفاظ على استقرار مستويات السكر.


ماذا تأكل عند هبوط السكر؟ 6 خيارات فعّالة وسريعة

كمية من الموز والعنب معروضة للبيع في أحد المتاجر (بيكسلز)
كمية من الموز والعنب معروضة للبيع في أحد المتاجر (بيكسلز)
TT

ماذا تأكل عند هبوط السكر؟ 6 خيارات فعّالة وسريعة

كمية من الموز والعنب معروضة للبيع في أحد المتاجر (بيكسلز)
كمية من الموز والعنب معروضة للبيع في أحد المتاجر (بيكسلز)

يُعدّ انخفاض سكر الدم (نقص سكر الدم) من الحالات الشائعة التي قد تُسبب شعوراً مفاجئاً بالدوخة، أو الارتعاش، أو التعرّق، أو خفقان القلب، وقد تؤثر في القدرة على التركيز والأداء اليومي. وعند حدوث هذه الحالة، يصبح من الضروري التدخل سريعاً لرفع مستوى الغلوكوز في الدم إلى المعدلات الطبيعية، تجنباً لتفاقم الأعراض.

ومن الطرق الفعّالة للتعامل مع انخفاض سكر الدم تناول أطعمة تحتوي على ما لا يقل عن 15 غراماً من الكربوهيدرات سريعة الامتصاص، مثل بعض الفواكه، أو الأطعمة الغنية بالسكريات الطبيعية. وتتميّز هذه الخيارات بقدرتها على رفع مستوى السكر في الدم بسرعة نسبية، بفضل سهولة هضمها وامتصاصها. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، تُعدّ الأطعمة التالية من أبرز الخيارات التي يمكن الاعتماد عليها في مثل هذه الحالات:

1. الموز

يُعدّ الموز خياراً مثالياً من الأطعمة الكاملة عند انخفاض مستويات سكر الدم، نظراً لاحتوائه على كربوهيدرات سريعة المفعول. إذ توفّر موزة واحدة متوسطة الحجم نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، منها 18 غراماً من السكريات الطبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز والسكروز. كما يحتوي الموز على كمية قليلة من الألياف، تُقدّر بحوالي غرامين، وهو ما يُسهم في تسريع عملية الهضم مقارنةً بالأطعمة الغنية بالألياف، مما يسمح بوصول الغلوكوز إلى الخلايا والأنسجة بسرعة أكبر.

2. الأناناس

يُعدّ الأناناس فاكهة استوائية غنية بالعصارة، ويتميّز بارتفاع مؤشره الغلايسيمي (GI)، وهو مقياس يُستخدم لتحديد سرعة تأثير الأطعمة المحتوية على الكربوهيدرات في رفع مستويات السكر في الدم، ويتراوح هذا المؤشر بين 1 (بطيء) و100 (سريع). ويبلغ المؤشر الغلايسيمي للأناناس نحو 82، مما يجعله خياراً فعّالاً لرفع مستويات الغلوكوز بسرعة. ويُنصح بالاحتفاظ بقطع الأناناس المُجهّزة مسبقاً في الثلاجة، لتكون وجبة جاهزة وسريعة عند الحاجة.

3. التمر المجدول

يتميّز التمر المجدول بحلاوته الطبيعية وقوامه المطاطي، إلى جانب نكهته الغنية التي تشبه الكراميل. ويُعدّ مصدراً مركزاً للكربوهيدرات، إذ تحتوي التمرة الواحدة على نحو 18 غراماً منها، يشكّل منها حوالي 16 غراماً سكريات طبيعية، أغلبها من الغلوكوز والفركتوز. ويمتاز التمر بصغر حجمه وسهولة تناوله، كما لا يحتاج إلى تبريد، مما يجعله خياراً عملياً يمكن الاحتفاظ به في الحقيبة أو درج المكتب أو السيارة للاستخدام السريع.

التمر المجدول يتميز بحلاوته الطبيعية وقوامه المطاطي (بيسكلز)

4. العنب

يحتوي العنب على نسبة مرتفعة من السكريات الطبيعية، كما يتميّز بسهولة وسرعة هضمه، الأمر الذي يساعد على رفع مستوى سكر الدم بفعالية عند انخفاضه. وتوفّر نصف كوب فقط من العنب نحو 15 غراماً من الكربوهيدرات. وسواء اخترت العنب الأحمر أو الأرجواني أو الأخضر، فإنه يظل خياراً لذيذاً وسهل الحمل، مناسباً للتعامل السريع مع انخفاض سكر الدم.

5. هريس التفاح

يُعدّ هريس التفاح خياراً لطيفاً وسهل التناول لتزويد الجسم بالسكريات الطبيعية عند ظهور أعراض انخفاض سكر الدم. إذ تحتوي حصة واحدة (نصف كوب) من هريس التفاح غير المُحلّى على نحو 15 غراماً من الكربوهيدرات، منها 12 غراماً من السكريات الطبيعية. كما أن قوامه الناعم يجعله سهل الهضم وخفيفاً على المعدة، وهو ما يجعله مناسباً بشكل خاص في حال الشعور بالغثيان.

6. البطيخ

يتميّز البطيخ بنسبة عالية من الماء، ويُعدّ مصدراً جيداً للسكريات الطبيعية التي تُسهم في رفع مستويات الغلوكوز في الدم. ويوفّر كوب واحد من البطيخ المُقطّع نحو 11.5 غرام من الكربوهيدرات، منها 9.5 غرام من الغلوكوز والفركتوز. إضافةً إلى ذلك، يتميّز البطيخ بسهولة هضمه وتأثيره المنعش، مما يجعله خياراً مناسباً في حال الشعور بالتعرّق أو ارتفاع حرارة الجسم أو الغثيان أثناء نوبات انخفاض سكر الدم.


هل تساعد القهوة على خسارة الوزن؟ التوقيت يصنع الفرق

كيف يمكن للقهوة أن تدعم جهود إنقاص الوزن (بكسلز)
كيف يمكن للقهوة أن تدعم جهود إنقاص الوزن (بكسلز)
TT

هل تساعد القهوة على خسارة الوزن؟ التوقيت يصنع الفرق

كيف يمكن للقهوة أن تدعم جهود إنقاص الوزن (بكسلز)
كيف يمكن للقهوة أن تدعم جهود إنقاص الوزن (بكسلز)

تُعد القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً حول العالم، ولا تقتصر فوائدها على تعزيز اليقظة والطاقة، بل تمتد لتشمل دوراً محتملاً في دعم فقدان الوزن وتحسين عملية الأيض. وتشير دراسات إلى أن تأثير القهوة في حرق الدهون وتقليل الشهية قد يرتبط أيضاً بتوقيت تناولها، ما يجعل طريقة استهلاكها عاملاً مهماً في تحقيق النتائج المرجوّة.

ويستعرض تقريرٌ، نشرته مجلة «هيلث»، كيف يمكن للقهوة أن تدعم جهود إنقاص الوزن، وما التوقيت الأمثل لشربها.

كيف تؤثر القهوة على فقدان الوزن؟

قد تسهم القهوة (والمركبات الموجودة فيها) في إنقاص الوزن أو الحفاظ عليه من خلال:

تقليل الدهون بالجسم

قد يساعد تناول كميات معتدلة من القهوة على خفض إجمالي الدهون بالجسم، بما في ذلك دهون البطن العميقة التي تُعد من أخطر أنواع الدهون.

تقليل الشهية

قد تساعد القهوة بعض الأشخاص على الحفاظ على وزن أقل ودهون أقل، ربما بسبب تأثيرها في الشهية، خصوصاً عند تناولها قبل الوجبات.

زيادة حرق السعرات الحرارية

يمكن أن تسهم القهوة في زيادة حرق السعرات الحرارية، عبر رفع معدل الأيض أثناء الراحة بشكل طفيف، كما أن الكافيين قد يعزز عملية حرق الدهون بالجسم.

ومع ذلك، لا تكفي القهوة وحدها لتحقيق خسارة الوزن، فاتباع نظام غذائي متوازن غني بالفيتامينات والمعادن والبروتين والألياف، إلى جانب تقليل السعرات الحرارية، يبقى العامل الأهم للحفاظ على وزن صحي.

هل توقيت شرب القهوة مهم؟

ليس بشكل مباشر، لكن يشير بعض الدراسات إلى أن توقيت تناول الكافيين قد يؤثر في عمليات داخل الجسم أو سلوكيات تدعم التحكم بالوزن.

شرب القهوة قبل التمارين

تناول القهوة قبل التمرين بنحو 60 دقيقة قد يحسّن الأداء ويزيد مستويات الطاقة، ما يجعل التمارين أكثر فاعلية ويساعد في إدارة الوزن.

تجنب القهوة مساءً

شرب القهوة قبل النوم قد يسبب اضطرابات في النوم، وهو ما قد يؤثر سلباً في عملية الأيض ويجعل خسارة الوزن أكثر صعوبة.

كيف تُحضّر فنجان قهوة صحياً؟

في حالتها الطبيعية، تُعد القهوة مشروباً منخفض السعرات الحرارية ولا تحتوي على دهون أو كربوهيدرات. لكن إضافة السكر أو المُحليات قد تقلل فوائدها في إنقاص الوزن، بل قد ترتبط بزيادة الوزن عند الاستهلاك المنتظم.

لذلك، يُنصح بإضافة بدائل صحية مثل القرفة أو الحليب أو مبيضات القهوة النباتية بدلاً من السكر، خاصة إذا كنت لا تفضل القهوة السوداء.