هل تناول فيتامينات متعددة يومياً مفيد لصحتك؟

بعض الفيتامينات والمكملات لا ينبغي تناولها على معدة فارغة (رويترز)
بعض الفيتامينات والمكملات لا ينبغي تناولها على معدة فارغة (رويترز)
TT

هل تناول فيتامينات متعددة يومياً مفيد لصحتك؟

بعض الفيتامينات والمكملات لا ينبغي تناولها على معدة فارغة (رويترز)
بعض الفيتامينات والمكملات لا ينبغي تناولها على معدة فارغة (رويترز)

يتناول الملايين الفيتامينات المتعددة يومياً، لكن الأبحاث تظهر أنها لا تقدم فوائد ملموسة للحد من مخاطر الأمراض المزمنة لدى معظم البالغين الأصحاء الذين يتبعون نظاماً غذائياً متوازناً. وقد تكون مفيدة لفئات معينة مثل؛ الحوامل، أو كبار السن، أو من يعانون من قيود غذائية أو نقص في العناصر الغذائية.

ما هي حدود الفيتامينات المتعددة؟

رغم أن الفيتامينات المتعددة قد توفر فوائد صحية للبعض، إلا أنها ليست حلاً مضموناً لتحسين الصحة للجميع. هناك بعض الأسباب التي قد تجعل الفيتامينات المتعددة لا تحقق الفوائد الصحية التي يأمل الكثيرون في الحصول عليها:

امتصاص العناصر الغذائية يختلف من شخص لآخر

لا يمتص جسمك جميع العناصر الغذائية في الفيتامينات المتعددة بالتساوي، وتؤثر عوامل مثل العمر، والحالات الصحية، والنظام الغذائي على مدى كفاءة امتصاص الجسم لكل عنصر، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

المبالغة في تقدير تأثير الفيتامينات المتعددة

يعتمد كثير من الناس على الفيتامينات المتعددة لتعويض ما ينقص نظامهم الغذائي، لكنها لا يمكن أن تحل محل فوائد النظام الغذائي المتوازن الغني بالعناصر الغذائية.

الوقاية المحدودة من الأمراض المزمنة

تظهر الدراسات أن الفيتامينات المتعددة ليس لها تأثير يذكر على أمراض القلب، أو السرطان، أو التراجع المعرفي المرتبط بالعمر لدى الشخص السليم العادي.

تفاعلات الفيتامينات مع الأدوية

قد تتفاعل بعض العناصر الغذائية الموجودة في الفيتامينات المتعددة مع بعض الأدوية الموصوفة، مما قد يتداخل مع امتصاص هذه الأدوية وفاعليتها.

بالنسبة لمعظم الناس، فإن النظام الغذائي المتوازن الغني بالأطعمة الكاملة يقدم فوائد صحية أكثر موثوقية من الفيتامينات المتعددة وحدها.

متى تكون الفيتامينات المتعددة ضارة؟

يعد تناول الفيتامينات المتعددة القياسية التي تحتوي على مستويات غذائية قريبة من الكميات اليومية الموصى بها أمراً آمناً بشكل عام لمعظم الناس. ومع ذلك، في بعض الحالات، قد يسبب ضرراً.

قد يؤدي تناول فيتامينات متعددة تحتوي على كميات عالية من بعض العناصر الغذائية، وخاصة الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل A و D و E و K، إلى التسمم. فعلى سبيل المثال، قد يسبب الإفراط في تناول فيتامين A الصداع، والدوار، والغثيان، والتقيؤ، وتشوش الرؤية.

قد تتداخل بعض العناصر الغذائية، مثل فيتامين K أو الكالسيوم، مع الأدوية الموصوفة مثل مميعات الدم أو بعض المضادات الحيوية (مثل التتراسيكلين)، مما يقلل من فاعليتها أو يزيد من آثارها الجانبية.

يجب على الأشخاص الذين يدخنون (أو لديهم تاريخ في التدخين) وكذلك الأشخاص الذين لديهم تاريخ في التعرض للأسبستوس، تجنب الفيتامينات المتعددة التي تحتوي على جرعات عالية من البيتا-كاروتين أو فيتامين A، حيث يرتبط ذلك بزيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة والوفيات المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

والإفراط في تناول فيتامين A الجاهز (وليس البيتا-كاروتين) قد يزيد من خطر التشوهات الخلقية. يجب على الحوامل تحديد تناول فيتامين A بما لا يتجاوز 3 آلاف ميكروغرام يومياً.

ويجب على الأشخاص المصابين بأمراض الكلى أو الكبد المزمنة تجنب الفيتامينات المتعددة دون استشارة مقدم الرعاية الصحية؛ إذ يمكن لأمراض الكلى والكبد أن تضعف قدرة الجسم على معالجة والتخلص من الفيتامينات والمعادن الزائدة.

ما هي الفوائد المحتملة لتناول الفيتامينات المتعددة يومياً؟

على الرغم من الجدل الدائر حول فاعليتها، فإن الفيتامينات المتعددة تقدم فوائد صحية لفئات وحالات معينة. ورغم أنها ليست بديلاً عن النظام الغذائي المتوازن، إلا أنها يمكن أن تشكل عاملاً مساعداً للأشخاص ذوي الاحتياجات الغذائية الخاصة أو الذين يجدون صعوبة في تلبيتها من خلال الطعام وحده.

معالجة نقص العناصر الغذائية

يمكن للفيتامينات المتعددة أن تساعد في استعادة المستويات المثلى للأشخاص الذين يعانون من نقص معين في الفيتامينات بسبب سوء التغذية، أو أنماط الأكل المقيدة، أو الحالات الطبية التي تضعف امتصاص العناصر الغذائية.

دعم الحمل والرضاعة الطبيعية

تُعد الفيتامينات المتعددة الخاصة بالحمل والتي تحتوي على حمض الفوليك والحديد وعناصر غذائية رئيسية أخرى أمراً حيوياً لحمل صحي وللتقليل من خطر الاضطرابات الخلقية.

تعزيز صحة كبار السن

يمكن أن تؤثر الشيخوخة على امتصاص بعض العناصر الغذائية، مثل فيتامين B12. ويمكن للفيتامينات المتعددة أن تساعد في الوقاية من أوجه القصور الغذائي لدى كبار السن.

النظم الغذائية النباتية أو الخالية من اللحوم

قد تفتقر النظم الغذائية النباتية إلى بعض العناصر الغذائية، مثل فيتامين B12 أو الحديد، مما يجعل الفيتامينات المتعددة مفيدة لتلبية الاحتياجات اليومية.

على ماذا تحتوي الفيتامينات المتعددة؟

تقدّم الفيتامينات المتعددة مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن الأساسية التي يحتاجها جسمك لأداء وظائفه على النحو الأمثل. تختلف المحتويات والكميات الدقيقة باختلاف العلامة التجارية والمنتج. كما تصمم تركيبات مختلفة لفئات محددة، مثل الفيتامينات المتعددة الخاصة بالحمل، أو الخلطات المخصصة لكبار السن، أو الخيارات النباتية.

هل يجب عليك تناول الفيتامينات المتعددة؟

يعتمد قرار تناول الفيتامينات المتعددة على نظامك الغذائي، وعمرك، وصحتك العامة. فبالنسبة لبعض الأشخاص، يمكن أن تكون مكملاً قيماً لسد الفجوات الغذائية، بينما قد تكون بالنسبة لآخرين غير ضرورية أو حتى ضارة.

إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً متوازناً وغنياً بالأطعمة الكاملة مثل الفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة، والبروتينات الخالية من الدهون، فمن المرجح أن تلبي معظم احتياجاتك الغذائية دون الحاجة إلى فيتامينات متعددة.


مقالات ذات صلة

هل يمكن أن يؤثر نقص الحديد في تساقط الشعر؟

صحتك عندما تنخفض مستويات الحديد قد يتأثر إمداد بصيلات الشعر بالأكسجين (بيكسلز)

هل يمكن أن يؤثر نقص الحديد في تساقط الشعر؟

يُعدّ الحديد عنصراً أساسياً لإنتاج الهيموغلوبين الذي ينقل الأكسجين والمغذيات إلى بصيلات الشعر، ممّا يدعمه، ويجعله ينمو بصحة جيدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول المغنيسيوم بالتزامن مع المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد يؤدي إلى تقليل فعالية المكمل الغذائي (بكسلز)

تتناول المغنيسيوم؟ 7 عادات قد تعزز مفعوله

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم، إذ يشارك في مئات التفاعلات الحيوية التي تؤثر في العديد من وظائفه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كعك الأرز قد يساهم في التحكم بالوزن (بيكسلز)

هل «كعك الأرز المنتفخ» صحي؟ 5 فوائد محتملة

قد يبدو «كعك الأرز» خياراً بسيطاً وخفيفاً للوجبات الخفيفة، لكن هل يجعله ذلك خياراً صحياً بالفعل؟ تعتمد الإجابة إلى حد كبير على نوع كعك الأرز وطريقة تناوله.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البروكلي غني بالألياف وحمض الفوليك والبوتاسيوم (بكسلز)

ليست الأطعمة الرائجة وحدها مفيدة... خيارات صحية لا تحظى بالتقدير الكافي

عندما يتعلق الأمر بالغذاء الصحي، غالباً ما تتجه الأنظار إلى الأطعمة الرائجة التي تحظى بشعبية واسعة، مثل الكرنب والأفوكادو والآساي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك (بيكسلز)

بدلاً من مكملات الألياف... 4 أطعمة تمنحك ما يحتاجه جسمك

تُعدّ الألياف من العناصر الغذائية المهمة لصحة الجهاز الهضمي، ولا سيما أنها قد تساعد في علاج الإمساك وتحسين انتظام حركة الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: الضحك أفضل علاج لمرض الانسداد الرئوي المزمن

الضحك يساعد المرضى على التنفس بشكل أفضل (بيكسباي)
الضحك يساعد المرضى على التنفس بشكل أفضل (بيكسباي)
TT

دراسة: الضحك أفضل علاج لمرض الانسداد الرئوي المزمن

الضحك يساعد المرضى على التنفس بشكل أفضل (بيكسباي)
الضحك يساعد المرضى على التنفس بشكل أفضل (بيكسباي)

يرى البعض أن الضحك هو أفضل علاج للتخلص من الهموم، ولكن دراسة جديدة أجريت في تركيا أثبتت أن الضحك هو أيضاً أفضل علاج لمرض الانسداد الرئوي المزمن، حيث إنه يساعد المرضى الذين يعانون من هذا الداء على التنفس بشكل أفضل.

وكشفت الدراسة التي أجراها فريق بحثي من كلية التمريض بجامعة حجي تبة التركية أن العلاج عن طريق الضحك وتمارين التنفس مع ضم الشفتين تساعد بشكل كبير في تخفيف مشكلات صعوبة التنفس لدى مرضى الانسداد الرئوي. وتقول الباحثة جونجاجول ألدان -وهي ممرضة، ومدرسة بالجامعة، ومن المشاركين في إعداد الدراسة- إن «التجربة أظهرت أن تأثير العلاج بالضحك يستمر لفترة تصل إلى شهر بعد انتهاء البرنامج العلاجي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت ألدان في تصريحات نقلها الموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية أن «الانسداد الرئوي المزمن يعتبر من أمراض الرئة الخطيرة التي تؤدي إلى صعوبة التنفس، ويؤثر هذا المرض على ملايين الأشخاص حول العالم، وقد يؤدي إلى الإعاقة، وقد يفضي إلى الوفاة». وأشارت إلى أن المرضى بالانسداد الرئوي كثيراً ما يشعرون بضيق التنفس، ويجدون صعوبة في أداء أنشطة الحياة اليومية، مما يقلل من جودة الحياة لديهم، ويجعلهم في احتياج متزايد للرعاية من الآخرين.

وفي إطار الدراسة التي عرضت نتائجها خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض الجهاز التنفسي في برشلونة بإسبانيا، كان يُطلب من المتطوعين تعمد الضحك كشكل من أشكال تدريبات التنفس. وكانت التجربة تتضمن التصفيق بشكل إيقاعي مع إطلاق تعبيرات صوتية، مثل تقليد صوت دراجة بخارية، مما يجعل المشاركين يضحكون تلقائياً دون تصنع.

وخلال التجربة، تم تقسيم المتطوعين إلى ثلاث مجموعات، حيث خضعت المجموعة الأولى للعلاج عن طريق الضحك، والمجموعة الثانية لتمارين التنفس مع ضم الشفتين، فيما لم تتلق المجموعة الثالثة أي تدريبات على التنفس على الإطلاق. واستمرت جلسات التدريب العلاجية للمتطوعين على مدار ثمانية أسابيع، مع إجراء ثلاث جلسات لمدة ثلاثين دقيقة أسبوعياً.

وأظهرت النتائج أن العلاج بالضحك وتمارين التنفس ساعدت بالفعل المرضى على التنفس بشكل أفضل. ويقول الباحثون إن تدريبات التنفس تساعد المرضى على الشعور بالسيطرة على عملية التنفس، وأن العلاج بالضحك له نفس التأثير، بالإضافة إلى فوائد أخرى بالنسبة لمرضى الانسداد الرئوي المزمن.


أسباب فقدان عضلاتك قوتها بعد سن الأربعين وكيف توقف ذلك

بعض العادات والتمارين اليومية يمكن أن تساعد في الحفاظ على قوة العضلات (رويترز)
بعض العادات والتمارين اليومية يمكن أن تساعد في الحفاظ على قوة العضلات (رويترز)
TT

أسباب فقدان عضلاتك قوتها بعد سن الأربعين وكيف توقف ذلك

بعض العادات والتمارين اليومية يمكن أن تساعد في الحفاظ على قوة العضلات (رويترز)
بعض العادات والتمارين اليومية يمكن أن تساعد في الحفاظ على قوة العضلات (رويترز)

مع التقدم في العمر، لا تقتصر التغييرات التي يمر بها الجسم على ظهور التجاعيد أو تباطؤ عملية الأيض، بل تمتد إلى العضلات التي تبدأ تدريجياً في فقدان كتلتها وقوتها.

لكن الخبر الجيد أن هذا التراجع ليس قدراً محتوماً، فبعض العادات والتمارين اليومية يمكن أن تساعد في الحفاظ على قوة العضلات لسنوات طويلة.

وفيما يلي أبرز أسباب ضعف العضلات بعد الأربعين وطرق الحد من هذا التراجع:

تغيّر طبيعة العضلات

يشير موقع «هارفارد هيلث» إلى أنه، مع التقدم في العمر، يتراجع عدد وحجم بعض الألياف العضلية، كما تقل قدرة الجسم على إصلاح العضلات وبنائها. وتلعب التغيرات الهرمونية المرتبطة بالعمر، بما في ذلك انخفاض بعض الهرمونات التي تساعد على بناء العضلات، دوراً في هذا التراجع.

ولا يعني ذلك أن فقدان العضلات يبدأ فجأة عند بلوغ الأربعين، لكنه يصبح أكثر وضوحاً مع التقدم في العمر، خاصة مع قلة النشاط البدني.

قلة الحركة

مع التقدم في العمر، تصبح قلة النشاط البدني من العوامل التي تسرّع فقدان العضلات وقوتها، فكلما قل استخدام العضلات، تراجعت قدرتها تدريجياً على الحفاظ على حجمها وأدائها.

ويوضح المعهد الوطني الأميركي للشيخوخة أن الحركة المنتظمة من أهم الوسائل للحفاظ على اللياقة والاستقلالية مع التقدم في العمر.

نقص البروتين

يحتاج الجسم إلى البروتين لإصلاح الألياف العضلية وبناء أنسجة جديدة.

ويوضح موقع «هارفارد هيلث» أن الحصول على كمية كافية من البروتين يصبح أكثر أهمية مع التقدم في العمر، وأن الجمع بين تناول البروتين وممارسة تمارين المقاومة يمكن أن يكون أكثر فاعلية في دعم الكتلة العضلية وقوتها.

ومن أهم مصادر البروتين التي يمكن إدخالها ضمن النظام الغذائي: البيض، والأسماك، والدجاج، ومنتجات الألبان، والبقوليات، والمكسرات، وغيرها من الأطعمة الغنية بالبروتين.

بعض الأمراض

لا يكون التقدم في العمر وحده مسؤولاً عن ضعف العضلات. فقد ترتبط المشكلة أيضاً ببعض الحالات المرضية، مثل أمراض القلب والسرطان والسكري، حسبما ذكر موقع «مايو كلينيك».

طرق الحد من تراجع قوة العضلات

تمارين المقاومة

يؤكد موقع «مايو كلينيك» أن تمارين المقاومة تساعد على إبطاء فقدان العضلات المرتبط بالعمر.

وتشمل هذه التمارين رفع الأوزان، واستخدام أشرطة المقاومة، وتمارين وزن الجسم، وغيرها.

لا تهمل النشاط اليومي

الحفاظ على العضلات لا يتطلب قضاء ساعات طويلة في صالات الرياضة. فإلى جانب تمارين المقاومة، يساعد النشاط اليومي المنتظم مثل المشي، وصعود الدرج، وتقليل فترات الجلوس الطويلة، على الحفاظ على الحركة والقدرة البدنية.

ويوصي المعهد الوطني للشيخوخة بالحفاظ على النشاط البدني، لما له من دور في دعم العضلات والعظام وتقليل مخاطر السقوط والإصابات لدى كبار السن.

النوم الجيد

النوم الكافي يمنح الجسم فرصة للتعافي وإصلاح الأنسجة بعد المجهود البدني.

ومع تكرار قلة النوم، قد تتأثر عمليات التعافي وتنظيم الهرمونات المرتبطة بصحة العضلات، لذلك يُعد الحصول على نوم منتظم وكافٍ جزءاً مهماً من نمط الحياة الذي يساعد على الحفاظ على القوة العضلية مع مرور السنوات.

متى يصبح ضعف العضلات سبباً لزيارة الطبيب؟

ضعف العضلات التدريجي مع التقدم في العمر قد يكون جزءاً من التغيرات الطبيعية، لكن الضعف المفاجئ أو المتزايد بسرعة لا ينبغي تجاهله.

فإذا أصبح الشخص يجد صعوبة غير معتادة في المشي أو صعود الدرج أو النهوض من الكرسي أو حمل الأشياء، فمن الأفضل استشارة الطبيب، خصوصاً إذا كان الضعف مصحوباً بأعراض أخرى.

فقد يكون وراءه نقص غذائي أو اضطراب هرموني أو مرض مزمن أو سبب آخر يحتاج إلى تشخيص وعلاج.


أفضل وقت لتناول العشاء بعد سن الخمسين

بعد سن الخمسين يفضل تناول وجبة العشاء بين السادسة والثامنة مساءً بحسب موعد النوم (بيكساباي)
بعد سن الخمسين يفضل تناول وجبة العشاء بين السادسة والثامنة مساءً بحسب موعد النوم (بيكساباي)
TT

أفضل وقت لتناول العشاء بعد سن الخمسين

بعد سن الخمسين يفضل تناول وجبة العشاء بين السادسة والثامنة مساءً بحسب موعد النوم (بيكساباي)
بعد سن الخمسين يفضل تناول وجبة العشاء بين السادسة والثامنة مساءً بحسب موعد النوم (بيكساباي)

تناول 6 وجبات صغيرة يومياً، أو اتبع نظامالصيام المتقطع، أو تخطَّ وجبة الإفطار؛ وسط كل هذه النصائح المتضاربة، قد يبدو من المغري أن تأكل ببساطة في أي وقت يناسبك، لكن العلم يؤكد أن ذلك سيكون خطأً.

وبعد سن الخمسين، يُفضّل تناول العشاء قبل النوم بنحو من ساعتين إلى 3 ساعات، وغالباً ما يكون بين السادسة والثامنة مساءً بحسب موعد النوم. ويساعد تجنب الوجبات الثقيلة والمتأخرة في تحسين الهضم وجودة النوم، مع اختيار عشاء خفيف ومتوازن يحتوي على البروتين والخضراوات والحبوب الكاملة.

وتشير التقارير الصحية إلى أن تناول الطعام بما يتماشى مع ذروة الكورتيزول الصباحية، قد يدعم كفاءة التمثيل الغذائي للغلوكوز وحساسية الإنسولين، بدلاً من إحداث تغيير جذري في توازن الهرمونات.

وتؤكد ويتني ستيوارت، الحاصلة على ماجستير في العلوم ومتخصصة تغذية مسجلة، أنه يُنصح بتناول وجبة الإفطار في غضون ساعة أو ساعتين من الاستيقاظ، موضحةً: «تتزامن هذه الفترة مع ذروة مستويات الكورتيزول، مما يساعد في تعزيز حساسية الجسم للإنسولين». إذن، التوقيت مهم بالفعل، لكن الآلية تختلف عما قد يعتقده الكثيرون على الإنترنت. نوضح هنا أهمية تناول الإفطار خلال ساعة أو ساعتين من الاستيقاظ لمن تجاوزوا الخمسين، وما يقوله العلم فعلياً حول هذا الموضوع، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «إيتينج ويل» المعني بالصحة.

إيقاع الكورتيزول الطبيعي في جسمك

تتبع مستويات الكورتيزول مساراً يومياً يمكن التنبؤ به؛ فهي تصل إلى ذروتها في الصباح الباكر للمساعدة في تنشيط مخزون الطاقة، وزيادة حدة التركيز، وتهيئة عملية التمثيل الغذائي لليوم التالي، ثم تنخفض تدريجياً. وهذا أمر طبيعي وصحي. لذا، فإن الادعاء بأن تناول الطعام خلال ساعة أو ساعتين من الاستيقاظ «ينظم» هذا الإيقاع، ليس خاطئاً تماماً، لكنه يبالغ في تقدير تأثير وجبة الإفطار.

والصياغة الأدق: إن تناول الطعام بما يتماشى مع ذروة الكورتيزول الصباحية قد يدعم كفاءة التمثيل الغذائي للغلوكوز وحساسية الإنسولين، بدلاً من إحداث تغيير جذري في توازن الهرمونات. وتقول ستيوارت: «تتزامن هذه الفترة مع ذروة مستويات الكورتيزول، مما يساعد في تعزيز حساسية الجسم للإنسولين». وهذا يعني أن خلاياك تصبح أكثر قدرة على معالجة الطاقة المستمدة من الطعام بكفاءة، وهو أمر بالغ الأهمية خصوصاً بعد سن الخمسين، حيث تميل حساسية الإنسولين إلى الانخفاض بشكل طبيعي.

وتصبح الأمور أقل وضوحاً فيما يتعلق بادعاء موازنة الهرمونات لدى النساء تحديداً؛ إذ تتناول الأبحاث في هذا المجال نطاقاً أوسع؛ فالدراسات في مجال «التغذية الزمنية» (chrononutrition) - وهو العلم الذي يدرس كيفية تفاعل توقيت الوجبات مع الساعة البيولوجية للجسم - تُظهر باستمرار أن ربط الوجبات بساعات النهار يدعم صحة التمثيل الغذائي بشكل أفضل مقارنةً بتأخير تناول الطعام إلى فترات المساء.

لقد ثبت وجود رابط أوضح بين تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، واضطراب مستويات الكورتيزول، وضعف استجابة الجسم للغلوكوز، مقارنةً بتأخير موعد الإفطار قليلاً.

وبعبارة أخرى، لا تكمن النصيحة الأقوى في ضرورة «تناول الإفطار قبل الساعة الثامنة صباحاً لضبط الهرمونات»؛ بل تؤكد الأبحاث الفوائد الصحية المزدوجة المتمثلة في منح الجسم بداية جيدة لليوم من خلال وجبة الإفطار، وتجنب العادة المستمرة لتناول الطعام في وقت متأخر جداً.

صحة العضلات بعد سن الخمسين

قد يكون الحفاظ على الكتلة العضلية الخالية من الدهون أمراً صعباً بعد سن الخمسين، وهنا قد يساعد تناول الإفطار في وقت مبكر من اليوم، حيث تكون العمليات الأيضية في الجسم مهيأة طبيعياً للعمل بكفاءة.

وتتمثل المشكلة بعد سن الخمسين في «مقاومة البناء العضلي» (anabolic resistance)؛ حيث تقل كفاءة الجسم في استخدام البروتين لبناء العضلات والحفاظ عليها. لذا، فإن بدء يومك بتناول البروتين يزود عضلاتك بالأحماض الأمينية التي تحتاجها في الوقت الذي يكون فيه جسمك في أقصى درجات الاستعداد لاستخدامها. وتقول سامانثا تيرنر، الحاصلة على ماجستير في الصحة العامة ومتخصصة تغذية مسجلة، إن «بدء اليوم بوجبة إفطار غنية بالبروتين يدعم صحة العضلات، ويوفر طاقة مستمرة، ويساعد في الحد من تناول الوجبات الخفيفة المفرطة، أو الإفراط في الأكل خلال الوجبات الرئيسية على مدار اليوم».

كما أن الجمع بين البروتين والألياف يبطئ عملية الهضم ويعزز توازن استجابة الجسم للغلوكوز، مما يساعد في الحفاظ على استقرار الشهية طوال فترة الصباح.

ضبط الساعة البيولوجية للجسم

لا يعتمد عمل جسمك فقط على المؤشرات الخارجية، مثل الضوء ودرجة الحرارة؛ بل يمتلك نظاماً داخلياً (الإيقاع اليوماوي) ينظم إفراز الهرمونات وعمليات الهضم والتمثيل الغذائي على مدار الـ24 ساعة. ويسهم تناول الطعام في أوقات منتظمة في تعزيز كفاءة هذا النظام. لقد رُبطت ممارسةُ تعطيل هذا النمط بانتظام - عن طريق تخطي الوجبات في وقت مبكر من اليوم وتناول وجبات دسمة ليلاً - بنتائج أيضية (استقلابية) أقل فائدة، وذلك في أبحاث شملت كلاً من العاملين بنظام المناوبات وعامة البالغين.

وتقول الدكتورة جودي-آن ماكلين، الحاصلة على بكالوريوس الطب والجراحة وبكالوريوس العلوم: «حتى بالنسبة لأولئك الذين يتبعون نظام (الأكل المقيد زمنياً)؛ فقد أظهر بعض الدراسات أن تخصيص (نافذة الأكل) في وقت مبكر من اليوم والصيام طوال الليل، يُعدّ أكثر فاعلية للصحة الأيضية، مقارنةً بتخطي وجبة الإفطار وتناول الطعام في وقت متأخر». وهنا، تكتسب «المواظبة» أهمية تفوق أهمية «الدقة المتناهية»؛ إذ إن تناول الطعام في الوقت نفسه تقريباً كل صباح، يجعل الشعور بالجوع أمراً يمكن توقعه، ويعزز انتظام الساعة البيولوجية (الإيقاع اليوماوي)، ويمنح جسمك إشارة موثوقة بأن اليوم قد بدأ.

ماذا تأكل إذا لم تكن تشعر بالجوع في وقت مبكر؟

لا يستيقظ الجميع وهم يشعرون بالجوع، كما أن الجداول الزمنية تختلف من شخص لآخر. وإليك كيفية التفكير في توقيت الوجبات بما يتناسب مع وضعك الخاص:

إذا لم تكن تشعر بالجوع في وقت مبكر، فلست مضطراً لإجبار نفسك على تناول الطعام في الصباح الباكر. «بالنسبة للبالغين الذين تجاوزوا سن الخمسين، لا أولي اهتماماً كبيراً لما إذا كان موعد الإفطار في السابعة صباحاً، أو التاسعة صباحاً».

وتقول جوهانا كاتز، الحاصلة على ماجستير في التغذية: «هذه فرصة رائعة لتناول البروتين والألياف في وقت مبكر من اليوم». إذا لم يكن تناول الطعام خلال ساعة من الاستيقاظ مناسباً لجسمك، فحاول تناول الطعام قبل منتصف الصباح، واحرص على أن تكون وجبتك غنية بالعناصر الغذائية.

إذا كنت تمارس الرياضة في الصباح الباكر

قد تكون التمارين الخفيفة مناسبة على معدة فارغة، ولكن التمارين الأطول أو الأكثر كثافة تستفيد من تناول وجبة غنية بالبروتين قبلها، أو بعدها مباشرة، لدعم استشفاء العضلات.

إذا كنت تتبع نظام الصيام المتقطع:

لا يُعدّ تناول الطعام في وقت متأخر مشكلة بالضرورة، ولكن الحرص على تناول الوجبات خلال ساعات النهار قدر الإمكان، والبدء بالبروتين والألياف عند الإفطار، يتوافق بشكل أفضل مع الفوائد الأيضية التي تشير إليها الأبحاث.

مهما كان توقيت تناولك للطعام، فإن التحضير يُحدث فرقاً كبيراً. ويقول الخبراء: «يساعد تناول الشوفان المنقوع طوال الليل، أو كعك البيض، أو حتى تقطيع الفاكهة، في تسهيل الخيارات الصحية في الصباحات المزدحمة، ويقلل من إغراء تفويت وجبة الإفطار».

كذلك شرب الماء فور الاستيقاظ، وإضافة الدهون الصحية مثل الأفوكادو أو المكسرات، والالتزام بموعد ثابت لوجبة الإفطار، كلها طرق عملية لتحقيق ذلك.