كشف مدير منطقة الصنمين بريف محافظة درعا السورية، محمد عبد الله العلوه، أن مسلحين ضمن المجموعة الضالعة بمقتل 3 من عناصر قوى الأمن الداخلي في المدينة «يجرون اتصالات من أجل تسليم أنفسهم».
تصريح العلوه جاء بينما أعلن المجمع التربوي في منطقة الصنمين بريف درعا تعطيل المدارس ليوم الأحد، لضمان سلامة الطلاب والكوادر التعليمية، فيما تتواصل العملية الأمنية في الصنمين لليوم الرابع على التوالي، وتتركز بحسب مصادر محلية في الحي الغربي من المدينة، وذلك بعد مقتل 3 عناصر من الأمن، الخميس الماضي، في اشتباك مع المجموعة مسلحة، خلال مداهمة أمنية بحقّ مطلوب، وفق ما أعلنت السلطات، فيما قال مصدر حكومي، حينها، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن المطلوب ينتمي إلى تنظيم «داعش».
من هو محسن الهيمد متزعم المجموعة المسلحة في مدينة الصنمين بريف درعا، والتي قتلت 3 عناصر من قوى الأمن الداخلي؟#أحرار_حوران pic.twitter.com/wj2iahDJZW
— تجمع أحرار حوران (@HoranFreeMedia) September 20, 2026
وبيّن العلوه، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «هناك وساطات تُجري مع الجهات المختصة لإنجاز تسويات للمسلحين الذين ليست عليهم قضايا دم، ولم يتورطوا بأمور كبيرة، وذلك حفاظاً على السلم الأهلي واستقرار المدينة»، لافتاً إلى أن «كل القنوات مفتوحة».
وأشار مدير منطقة الصنمين إلى أن الحياة تعود إلى طبيعتها بشكل تدريجي، مع استمرار في ملاحقة بقايا المجموعات المسلحة بعملية أمنية نوعية، بحيث لا تؤثر على سير الحياة في المدينة. وذكر أنه «في القريب العاجل سيتم توفير الخدمات في المدينة، بما يسهل معيشة المواطنين، وستكون الأمور على ما يرام».

وأوضح أنه تم خلال العملية إلقاء القبض على «شخصيات بارزة»، إلا أنه أشار إلى أن متزعمي الخلية محسن الهيمد وأحمد العثمان الملقب بـ«الكشكي» لم يتم إلقاء القبض عليهما بعد.
وأعلنت قوى الأمن الداخلي، السبت، القبض على وليد الفلاح، أحد أبرز متزعمي الخلية المتورطة في استشهاد 3 من عناصر قوى الأمن في الصنمين.
وأوقفت قوات الأمن، الخميس، 5 من المطلوبين. وأعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، أن العملية أتاحت «تفكيك خلايا إجرامية وأخرى مرتبطة بتنظيم (داعش) كانت تنسق فيما بينها».
قائد الأمن الداخلي في محافظة درعا العميد حسام مأمون الطحان:تمكنت قوى الأمن الداخلي بعد متابعة وملاحقة دقيقة من الوصول إلى الخلية المسؤولة عن استشهاد 3 من عناصرنا في مدينة الصنمينأظهرت المتابعة أن الخلية يتزعمها محسن المهيمد وأحمد العثمان الملقب بـ«الكشكي«ضبطت... pic.twitter.com/5gleelOS8g
— الإخبارية السورية (@AlekhbariahSY) September 17, 2026
كما قال قائد الأمن الداخلي في درعا، العميد حسام الطحان، ليل الخميس - الجمعة، في تصريح نقلته وسائل إعلام حكومية، إن قوى الأمن الداخلي «تمكنت بعد متابعة وملاحقة دقيقة، من الوصول إلى الخلية المسؤولة عن استشهاد 3 من عناصرها في مدينة الصنمين».

وذكر أن المتابعة أظهرت أن الخلية يتزعمها «محسن الهيمد وأحمد العثمان الملقب بالكشكي»، مشيراً إلى أن قوات الأمن «ضبطت خلال عمليات التفتيش والتمشيط، أسلحة وذخائر وعبوات جاهزة للتفجير ومعدّات لتصنيع المتفجرات داخل منزليهما، وتواصل ملاحقة بقية أفراد الخلية، تمهيداً لإلقاء القبض على جميع المتورطين وإحالتهم إلى القضاء المختص».
ويتبنى تنظيم «داعش»، الذي سيطر على مساحات واسعة في العراق وسوريا إلى حين هزيمته في آخر معاقله بسوريا عام 2019، بين الحين والآخر، اعتداءات تطول خصوصاً قوات الأمن السورية، بعدما حضّ عناصره على قتال السلطات الجديدة عقب إطاحة بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.
وأعلنت الحكومة السورية، أواخر العام الماضي، انضمامها رسمياً إلى التحالف الدولي لمكافحة التنظيم المتطرف.

