مدير منطقة «الصنمين» لـ«الشرق الأوسط»: ضالعون بمقتل عناصر أمن يريدون تسليم أنفسهمhttps://aawsat.com/5320574-%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%86%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%B6%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D9%86-%D8%A8%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%B9%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D8%A3%D9%85%D9%86-%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D9%88%D9%86-%D8%AA%D8%B3%D9%84%D9%8A%D9%85-%D8%A3%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%87%D9%85
مدير منطقة «الصنمين» لـ«الشرق الأوسط»: ضالعون بمقتل عناصر أمن يريدون تسليم أنفسهم
العملية الأمنية النوعية مستمرة وتعطيل المدارس يوم الأحد
عناصر من قوات الأمن السورية في درعا يناير 2025 (أ.ب)
مدير منطقة «الصنمين» لـ«الشرق الأوسط»: ضالعون بمقتل عناصر أمن يريدون تسليم أنفسهم
عناصر من قوات الأمن السورية في درعا يناير 2025 (أ.ب)
كشف مدير منطقة الصنمين بريف محافظة درعا السورية، محمد عبد الله العلوه، أن مسلحين ضمن المجموعة الضالعة بمقتل 3 من عناصر قوى الأمن الداخلي في المدينة «يجرون اتصالات من أجل تسليم أنفسهم».
تصريح العلوه جاء بينما أعلن المجمع التربوي في منطقة الصنمين بريف درعا تعطيل المدارس ليوم الأحد، لضمان سلامة الطلاب والكوادر التعليمية، فيما تتواصل العملية الأمنية في الصنمين لليوم الرابع على التوالي، وتتركز بحسب مصادر محلية في الحي الغربي من المدينة، وذلك بعد مقتل 3 عناصر من الأمن، الخميس الماضي، في اشتباك مع المجموعة مسلحة، خلال مداهمة أمنية بحقّ مطلوب، وفق ما أعلنت السلطات، فيما قال مصدر حكومي، حينها، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن المطلوب ينتمي إلى تنظيم «داعش».
وبيّن العلوه، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «هناك وساطات تُجري مع الجهات المختصة لإنجاز تسويات للمسلحين الذين ليست عليهم قضايا دم، ولم يتورطوا بأمور كبيرة، وذلك حفاظاً على السلم الأهلي واستقرار المدينة»، لافتاً إلى أن «كل القنوات مفتوحة».
وأشار مدير منطقة الصنمين إلى أن الحياة تعود إلى طبيعتها بشكل تدريجي، مع استمرار في ملاحقة بقايا المجموعات المسلحة بعملية أمنية نوعية، بحيث لا تؤثر على سير الحياة في المدينة. وذكر أنه «في القريب العاجل سيتم توفير الخدمات في المدينة، بما يسهل معيشة المواطنين، وستكون الأمور على ما يرام».
أرشيفية لعناصر من الأمن الداخلي ووزارة الدفاع السورية في مدينة الصنمين (درعا 24)
وأوضح أنه تم خلال العملية إلقاء القبض على «شخصيات بارزة»، إلا أنه أشار إلى أن متزعمي الخلية محسن الهيمد وأحمد العثمان الملقب بـ«الكشكي» لم يتم إلقاء القبض عليهما بعد.
وأعلنت قوى الأمن الداخلي، السبت، القبض على وليد الفلاح، أحد أبرز متزعمي الخلية المتورطة في استشهاد 3 من عناصر قوى الأمن في الصنمين.
وأوقفت قوات الأمن، الخميس، 5 من المطلوبين. وأعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، أن العملية أتاحت «تفكيك خلايا إجرامية وأخرى مرتبطة بتنظيم (داعش) كانت تنسق فيما بينها».
قائد الأمن الداخلي في محافظة درعا العميد حسام مأمون الطحان:تمكنت قوى الأمن الداخلي بعد متابعة وملاحقة دقيقة من الوصول إلى الخلية المسؤولة عن استشهاد 3 من عناصرنا في مدينة الصنمينأظهرت المتابعة أن الخلية يتزعمها محسن المهيمد وأحمد العثمان الملقب بـ«الكشكي«ضبطت... pic.twitter.com/5gleelOS8g
كما قال قائد الأمن الداخلي في درعا، العميد حسام الطحان، ليل الخميس - الجمعة، في تصريح نقلته وسائل إعلام حكومية، إن قوى الأمن الداخلي «تمكنت بعد متابعة وملاحقة دقيقة، من الوصول إلى الخلية المسؤولة عن استشهاد 3 من عناصرها في مدينة الصنمين».
قوات من الجيش السوري تغلق أحد شوارع بلدة الصنمين في درعا خلال حملة عسكرية واسعة لحفظ الأمن (أرشيفية - أ.ف.ب)
وذكر أن المتابعة أظهرت أن الخلية يتزعمها «محسن الهيمد وأحمد العثمان الملقب بالكشكي»، مشيراً إلى أن قوات الأمن «ضبطت خلال عمليات التفتيش والتمشيط، أسلحة وذخائر وعبوات جاهزة للتفجير ومعدّات لتصنيع المتفجرات داخل منزليهما، وتواصل ملاحقة بقية أفراد الخلية، تمهيداً لإلقاء القبض على جميع المتورطين وإحالتهم إلى القضاء المختص».
ويتبنى تنظيم «داعش»، الذي سيطر على مساحات واسعة في العراق وسوريا إلى حين هزيمته في آخر معاقله بسوريا عام 2019، بين الحين والآخر، اعتداءات تطول خصوصاً قوات الأمن السورية، بعدما حضّ عناصره على قتال السلطات الجديدة عقب إطاحة بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.
وأعلنت الحكومة السورية، أواخر العام الماضي، انضمامها رسمياً إلى التحالف الدولي لمكافحة التنظيم المتطرف.
التقى وزير الخارجية أسعد الشيباني، اليوم، نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية، برفقة رئيس جهاز الاستخبارات العامة.
عناصر «قسد» أخلت أماكنها، وسلّمت مواقعها لقوى الأمن الداخلي في المدينة تنفيذاً لاتفاق الدمج.
موفق محمد (دمشق)
الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفترhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5328392-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D9%86%D8%BA%D8%A7%D8%B2%D9%8A-%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%8A-%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D8%AD%D9%81%D8%AA%D8%B1
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
TT
TT
الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
التقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، اليوم الأحد، نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية، برفقة رئيس جهاز الاستخبارات العامة اللواء عبد القادر طحان.
وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما افتتاح القنصلية العامة للجمهورية العربية السورية في مدينة بنغازي، وعدد من الملفات الأمنية المشتركة بين الجانبين، بالإضافة إلى متابعة أوضاع المواطنين السوريين المفقودين في ليبيا.
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
ووصل وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني في وقت سابق من اليوم إلى مدينة بنغازي الليبية في زيارة رسمية تهدف إلى توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين.
وتأتي هذه الزيارة في سياق الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز العلاقات بين سوريا وليبيا وتوسيع مجالات التعاون المشترك.
وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، قد أعاد في 30 أغسطس (آب) الماضي افتتاح السفارة السورية في العاصمة الليبية طرابلس، بعد إغلاق دام أكثر من 14 عاماً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتقديم الخدمات لأبناء الجالية السورية المقيمة في ليبيا.
عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة... والسعودية ماضية في الوفاء بالتزاماتهاhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5328391-%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D8%A8%D9%86-%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6-%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%A7%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%A1-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B2%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7
عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة... والسعودية ماضية في الوفاء بالتزاماتها
الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال كلمته الافتتاحية في المنتدى (الشرق الأوسط)
تتصدر تحديات أمن الطاقة واستقرار الإمدادات أجندة مجتمع الطاقة العالمي في الرياض، مع انطلاق أسبوع الطاقة الذي يجمع وزراء ومسؤولين وقادة صناعة وخبراء من مختلف الدول، ويتضمن الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي، إلى جانب اجتماعات الطاقة النظيفة ومبادرة «مهمة الابتكار»، ومؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين للطاقة، الذي تنطلق أعماله الاثنين، في وقت تتزايد فيه المخاطر الجيوسياسية والضغوط على أسواق النفط، وتتسع احتياجات الاقتصادات والصناعات ومراكز البيانات.
وأكد وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال افتتاح الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي، أن الرياض تمثل «عاصمة أمن الطاقة»، مشدداً على أن المملكة ماضية في تنفيذ خططها والوفاء بالتزاماتها تجاه العالم، وأن ضمان أمن الإمدادات يتطلب تعاون الدول المنتجة والمستهلكة وتنسيق جهودها.
تواصل الرياض استعداداتها، لاستقبال المشاركين في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (IEF17)، تمهيداً لحوار عالمي يجمع الرؤى ويعزز التعاون من أجل أمن الطاقة واستقرار أسواقها. pic.twitter.com/RIrmLLjRtl
وتتوزع مناقشات الأسبوع، الممتد من 11 إلى 15 أكتوبر (تشرين الأول)، بين تعزيز موثوقية الإمدادات، وتطوير البنية التحتية ومسارات التصدير البديلة، ودعم الاستثمارات، وتسريع تقنيات الطاقة النظيفة والابتكار، إلى جانب بحث تأثير الذكاء الاصطناعي والطلب المتزايد على الكهرباء في مستقبل منظومة الطاقة. وتكتسب هذه الملفات أهمية إضافية في ظل اضطرابات الممرات البحرية، وما تفرضه من تحديات على تدفقات الطاقة والأسعار، رغم تأكيد مسؤولين في القطاع أن المنظومة العالمية باتت أكثر قدرة على الصمود أمام الصدمات.
وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال الافتتاح، إنه يأمل أن يسهم الاجتماع في توجيه الاهتمام نحو القضايا الأكثر أهمية التي ينبغي أن تحظى بأولوية لدى المعنيين بقطاع الطاقة، مشيراً إلى أن التطورات الراهنة تجعل الحوار بشأن أمن الطاقة أكثر أهمية من أي وقت مضى.
وأوضح أن الاجتماعات الحضورية تتيح للمشاركين فرصة تبادل التقييمات بصورة مباشرة، ومناقشة المخاوف والتحديات، وبناء التفاهم اللازم لتعزيز التعاون العملي بين الدول، بما يدعم أمن الطاقة واستقرار الإمدادات في الأسواق العالمية.
وحسب الوزير السعودي، فإن بلاده ستواصل تنفيذ خططها وتلبية احتياجاتها والوفاء بالتزاماتها الدولية، بصرف النظر عن الظروف والتحديات، مشيراً إلى ما تتمتع به من قدرة على الصمود ومواصلة التقدم وتحقيق أهدافها. وتابع أن الالتزام بأمن الطاقة يمثل إحدى السمات التي تميز المملكة، معرباً عن أمله في أن تسهم المناسبة في تعريف مزيد من المشاركين بحجم هذا الالتزام وأهميته.
واستطرد: «أنا فخور بأن أقول إن هذه الدولة، وإن مدينة الرياض، هي عاصمة أمن الطاقة»، عازياً هذه المكانة إلى جهود الرجال والنساء العاملين في قطاع الطاقة، وما يقدمونه من عمل متواصل لضمان استمرارية الإمدادات والوفاء بالتزامات المملكة تجاه العالم.
الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي جاسم الشيراوي يتحدث إلى الحضور في المنتدى (وزارة الطاقة)
خط شرق-غرب
وأشار وزير الطاقة إلى حجم الجهود التي بذلتها المملكة خلال الأشهر الثمانية الماضية، مؤكداً استمرارها في طمأنة شركائها الدوليين إلى قدرتها على الوفاء بالتزاماتها، وعدم الإخفاق في ذلك.
ولفت إلى أن المملكة أثبتت قدرتها على الحفاظ على موثوقية إمدادات الطاقة في الظروف الصعبة، مستندة إلى الاستثمار المسبق والاستعداد والتحرك الفاعل عند الحاجة. وضرب مثالاً على ذلك بخط أنابيب شرق–غرب، الذي يربط مراكز إنتاج النفط في المنطقة الشرقية بمنشآت التصدير في ينبع على ساحل البحر الأحمر، بما يتيح مساراً بديلاً لنقل النفط إلى الأسواق الدولية ويعزز مرونة منظومة الإمدادات.
كما أشار إلى العمل على تطوير مسارات متعددة لخطوط الأنابيب، معرباً عن أمله في أن تتضح قريباً ملامح التزامات المملكة في هذا المجال، بما يدعم استمرارية جهودها ويعزز دورها في أسواق الطاقة العالمية.
وتتجاوز أجندة الاجتماع ضمان استقرار الإمدادات إلى تنسيق الحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة، ودعم الاستثمارات، وتحسين شفافية بيانات الطاقة، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد. وتزداد أهمية هذه الملفات مع تنامي احتياجات الاقتصادات والصناعات ومراكز البيانات، مدفوعة بالتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ما يرفع أهمية تطوير البنية التحتية وتعزيز قدرة منظومة الطاقة العالمية على مواجهة الاضطرابات.
نقاشات الضيوف في المنتدى الدولي للطاقة حول القضايا والتحديات الرئيسية للمنظومة في الرياض (وزارة الطاقة)
احتياجات النفط الخام
بدوره، أفاد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، أن السعودية شريك موثوق لا غنى عنه لضمان أمن الطاقة العالمي، مشدداً على أهمية التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة، في ظل اعتماد آسيا على الشرق الأوسط في توفير نحو 60 في المائة من احتياجاتها من النفط الخام، والاضطرابات التي تشهدها المنطقة.
وقدم أكازاوا، في كلمة عبر الفيديو أمام الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي، تعازيه لضحايا الهجمات الأخيرة على الرياض، معرباً عن مواساته للمتضررين وتضامن اليابان مع السعودية.
وطبقاً لأكازاوا، فإن السعودية شريك موثوق لا غنى عنه في ضمان أمن الطاقة العالمي، مشيراً إلى أهمية دورها في استقرار إمدادات النفط إلى الأسواق العالمية، ولا سيما الأسواق الآسيوية التي تعتمد بدرجة كبيرة على موارد الطاقة من الشرق الأوسط.
وتحدث عن أهمية استمرار التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة لتعزيز أمن الإمدادات ومواجهة الاضطرابات في أسواق الطاقة، مشيراً إلى أن التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط أثرت بصورة كبيرة على أسواق الطاقة العالمية، ولا سيما في آسيا، التي تعتمد دولها بدرجة كبيرة على إمدادات النفط من المنطقة.
ولفت إلى أن التوترات المرتبطة بالممرات البحرية تعيد التأكيد على أهمية أمن الطاقة، موضحاً أن اليابان بادرت إلى السحب من مخزوناتها النفطية، وأسهمت في الجهود المنسقة لوكالة الطاقة الدولية التي شملت سحب أكثر من 400 مليون برميل من المخزونات النفطية.
وشدد على أن ضمان استقرار إمدادات الطاقة لا يمكن أن تحققه دولة واحدة بمفردها، بل يتطلب الثقة والتعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات العالمية.
الوزير الياباني يتحدث إلى الحضور في المنتدى (الشرق الأوسط)
سلاسل الإمداد
وأوضح أكازاوا أن اليابان تعمل على تعزيز مرونة سلاسل إمدادات الطاقة في آسيا، من خلال دعم تطوير أنظمة تخزين النفط وتعزيز التعاون مع الدول المنتجة، إلى جانب تنسيق الاستجابة لحالات الطوارئ.
ولفت إلى أن طوكيو تسعى إلى تعزيز الروابط بين الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط والدول الآسيوية، في ظل التحديات المرتبطة بالملاحة عبر مضيق هرمز، مبيناً أن بلاده تعمل مع دول الشرق الأوسط على تعزيز التعاون الاقتصادي والتعاون في مجال الطاقة، بما يسهم في رفع قدرة الإمدادات على مواجهة الاضطرابات.
ولفت إلى أن الدول المنتجة والمستهلكة مطالبة بمواصلة العمل المشترك لمواجهة التحديات وبناء حلول مشتركة، لافتاً إلى أن التعاون الدولي يشكل أساساً لاستقرار أسواق الطاقة وقدرتها على مواجهة الأزمات.
من جهة أخرى، أوضح رئيس مجلس البترول العالمي، بيدرو ميراس، لـ«الشرق الأوسط» على هامش الاجتماع، أن أمن الإمدادات عاد إلى صدارة أولويات قطاع الطاقة العالمي مع تصاعد الاضطرابات الجيوسياسية، مؤكداً أن المنظومة العالمية أصبحت أكثر قدرة على الصمود أمام صدمات الإمدادات مقارنة بما كانت عليه قبل بضع سنوات، رغم انعكاس الاضطرابات على الأسعار.
ولفت إلى أن التطورات التي شهدها العالم خلال السنوات القليلة الماضية أعادت أمن الإمدادات إلى صدارة الأولويات، مشدداً على أهمية مواصلة تنمية القطاع مع الحفاظ على التوازن بين الركائز الثلاث، التي وصفها بأنها متساوية في الأهمية.
يُمثل مؤتمر البترول العالمي في الرياض، منصةً دوليةً تجمع صنّاع القرار والمستثمرين، ورواد صناعة الطاقة من مختلف أنحاء العالم، لتعزيز الشراكات الاستراتيجية، واستكشاف الفرص الاستثمارية في التقنيات والابتكارات، بما يدعم تنافسية القطاع واستدامته، ويعزز تكامل سلاسل القيمة....
وفي حديثه عن اضطرابات الإمدادات، ذكر ميراس أن القطاع واجه تحديات في مناطق مختلفة من العالم، وليس في المنطقة وحدها، لافتاً إلى أن قطاع الطاقة يمتلك خبرة في التعامل مع مثل هذه الظروف.
وقال إن الاضطرابات الحالية ربما كانت ستترك أثراً أكبر على الأسواق في الماضي، لكن المنظومة العالمية أصبحت اليوم أكثر قدرة على الصمود مقارنة بما كانت عليه قبل بضع سنوات، رغم ارتفاع الأسعار.
وأكمل أن التعامل مع هذه التحديات يظل ممكناً، مستشهداً بتجارب سابقة كانت آثارها أشد وطأة، وداعياً إلى الحفاظ على الثقة بقدرة القطاع على تجاوز الاضطرابات.
التوسع الصناعي
ومن جهته، أكد الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي، جاسم الشيراوي، لـ«الشرق الأوسط»، أن أمن الإمدادات يمثل أولوية في ظل تنامي الطلب العالمي على الطاقة، مدفوعاً بالنمو السكاني والتوسع الصناعي والاحتياجات المتزايدة لمراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مشدداً على أن التحدي لا يقتصر على إنتاج الطاقة؛ بل يشمل أيضاً ضمان إيصالها إلى المستهلكين بصورة موثوقة.
ورأى الشيراوي أن هذه الاجتماعات تتيح تعزيز الحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة، وبحث سبل ضمان أمن الإمدادات في ظل المتغيرات التي يشهدها قطاع الطاقة.
وبيّن إن المنتدى يضم نحو 70 دولة تمثل معظم الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة، إلى جانب مجلس استشاري للصناعة يتيح إشراك الشركات في الحوار بين الحكومات، بما يساعد على تقريب وجهات النظر بين أطراف القطاع، وبحث التحديات المرتبطة بتوفير الطاقة.
وأضاف أن نمو السكان واحتياجات الصناعة، إلى جانب الطلب الجديد الذي يفرضه التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، تزيد من أهمية ضمان توفُّر الإمدادات، وقدرة البنية التحتية على نقلها إلى المستهلكين.
جاسم الشيراوي يتحدث إلى صحيفة «الشرق الأوسط» (تركي العقيلي)
وحسب الشيراوي، فإن أمن الطاقة لا يرتبط بقدرة الدول على الإنتاج فحسب؛ بل يتطلب أيضاً ضمان وصول الإمدادات إلى وجهاتها لتلبية احتياجات الاقتصادات والصناعات.
وبالتوازي مع الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي، تستضيف الرياض الاجتماع الوزاري السابع عشر للطاقة النظيفة، والاجتماع الوزاري الحادي عشر لمبادرة «مهمة الابتكار»، بمشاركة وزراء ومسؤولين وقيادات من القطاع الخاص ومؤسسات البحث والابتكار.
وتبحث الاجتماعات سبل تسريع تطوير تقنيات الطاقة النظيفة وتوسيع نطاق استخدامها، وتحويل الابتكارات إلى حلول عملية تدعم تحول أنظمة الطاقة، إلى جانب تعزيز التعاون بين الحكومات والشركات ومراكز البحث، وتطوير تقنيات تسهم في رفع الكفاءة وخفض الانبعاثات.
وتعكس هذه المناقشات اتساع أجندة الطاقة العالمية، التي لم تعد تقتصر على زيادة الإنتاج وضمان الإمدادات، بل تشمل أيضاً تطوير الشبكات والبنية التحتية، والاستثمار في التقنيات الجديدة، ومواكبة الطلب المتنامي على الكهرباء، وتحقيق التوازن بين أمن الطاقة والقدرة على تحمل تكاليفها والاستدامة البيئية.
تتواصل فعاليات الأسبوع مع الافتتاح الرسمي لمؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين للطاقة، الاثنين، تحت شعار «مسارات نحو مستقبل طاقة للجميع»، على أن تستمر أعماله ومعرضه المصاحب حتى 15 أكتوبر (تشرين الأول).
ويجمع المؤتمر وزراء طاقة وقادة شركات وخبراء ومستثمرين، لمناقشة مجموعة من الملفات الاستراتيجية، تشمل أسواق النفط والغاز، وأمن الطاقة والاستثمار، والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، والمعادن الحيوية، وإدارة الكربون، والغاز الطبيعي، ومستقبل مزيج الطاقة العالمي.
ويتضمن البرنامج أيضاً ورش عمل وندوات فنية تنظمها منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك» على مدى أيام المؤتمر، بما يضيف بُعداً تطبيقياً إلى المناقشات المتعلقة بالسياسات والاستثمارات والتطورات التقنية في قطاع الطاقة.
وتتكامل هذه الفعاليات في إتاحة منصة للحوار بين الحكومات والدول المنتجة والمستهلكة والشركات والمؤسسات الدولية، في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة تحديات متشابكة تتصل بالمخاطر الجيوسياسية، وموثوقية الإمدادات، واحتياجات الاستثمار، والتسارع التقني، بما يجعل تعزيز التعاون الدولي عاملاً أساسياً في الاستعداد لمتطلبات المرحلة المقبلة.
بوستيكوغلو: رونالدو جاهز لمواجهة نيفتشي الأوزبكي... والإصابات تضيق خيارات النصر السعودي
الأسترالي أنجي بوستيكوغلو مدرب النصر (تصوير: إبراهيم الشليل)
أكد الأسترالي أنجي بوستيكوغلو، مدرب النصر السعودي، جاهزية النجم البرتغالي، كريستيانو رونالدو، من الناحيتين الذهنية والبدنية، لخوض مواجهة نيفتشي الأوزبكي، المقررة الاثنين في الرياض، ضمن الجولة الثانية من منافسات «دوري أبطال آسيا للنخبة»، مشيراً إلى أن فريقه يواجه تحديات تتعلق بتزاحم المباريات والإصابات وضيق الوقت المتاح للتحضير.
وأوضح بوستيكوغلو، خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق المواجهة، أن رونالدو يتمتع بحالة جيدة، مستشهداً بمشاركته الكاملة في المباراة الماضية وتسجيله هدفاً، وقال: «كريستيانو بحالة جيدة ذهنياً وبدنياً، وقد شاهدتموه في المباراة الماضية؛ إذ خاض المباراة كاملة وسجل هدفاً، لذلك؛ فأنا متأكد من أنه في حالة جيدة».
وشدد المدرب الأسترالي على أن النصر يعمل بجد للحفاظ على مستوياته الفنية، رغم الصعوبات التي يواجهها في المرحلة الحالية، موضحاً أن ضغط جدول المباريات والإصابات وقصر فترات الاستعداد تمثل تحديات أمام الجهاز الفني واللاعبين.
وأضاف: «الفريق يعمل بشكل جيد، وبالتأكيد هناك تحديات في جدول المباريات، مثل الإصابات وضيق الوقت، لكن اللاعبين يقدمون أفضل ما لديهم»، مؤكداً أن الاستمرار في تقديم أفضل أداء ليس أمراً سهلاً في ظل هذه الظروف.
وكشف بوستيكوغلو عن معاناة أيمن يحيى من الإصابة، موضحاً أن عدد اللاعبين المتاحين أمام الجهاز الفني محدود، إلا إنه أبدى ثقته بقدرة بقية عناصر الفريق على الحصول على فرص المشاركة خلال المرحلة المقبلة، في ظل تعدد الاستحقاقات التي تنتظر النصر.
وفي حديثه عن اللاعب الشاب عواد أمان، أشاد المدرب الأسترالي بإمكاناته، مؤكداً أنه لاعب جيد ويملك مؤهلات فنية مميزة، وأن الفرصة ستكون متاحة أمامه للمشاركة، ضمن توجه الجهاز الفني لمنح اللاعبين فرصاً خلال المباريات المقبلة.
وتطرق بوستيكوغلو إلى جواو فيليكس، مؤكداً أنه لاعب مميز يمتلك القدرة على شغل أكثر من مركز داخل الملعب، موضحاً أن الجهاز الفني كان بحاجة إلى استعادته جاهزاً بعد مشاركته في كأس العالم.
من جانبه، أكد نواف بوشل، لاعب النصر، أن فريقه يدخل جميع البطولات التي يشارك فيها بطموح المنافسة على ألقابها، مشدداً على عدم وجود أفضلية لبطولة على أخرى من حيث الأهمية والطموحات.
وقال بوشل خلال المؤتمر الصحافي: «في كل بطولة نشارك فيها، يكون هدفنا تحقيقها، ولا توجد بطولة أهم من الأخرى»، في إشارة إلى حرص اللاعبين على المنافسة في مختلف الاستحقاقات المحلية والقارية.
ووجّه بوشل رسالة إلى جماهير النصر، أشاد فيها بمساندتها الفريق ودورها في دعمه، قائلاً: «مبروك لنا جميعاً، وجمهور النصر شهادتي فيه مجروحة. عدنا بفضل مساندة الجماهير، ونسأل الله أن يوفقنا لإسعادهم».
وبشأن مستقبله مع النادي، في ظل الحديث عن تجديد عقده، أوضح بوشل أن هذا الملف لا يرتبط بقراره وحده، وإنما توجد أطراف أخرى معنية به، مضيفاً: «هناك أمور تتعلق بالإدارة والوكيل وليست بيدي، ونتمنى أن تُحل الأمور وتكون على خير».