المضادات الحيوية تدمر صحة الأمعاء... كيف نعيد ترميمها؟

المضادات الحيوية تدمر ميكروبات أمعائنا التي تعد مهمة لجهازنا المناعي (رويترز)
المضادات الحيوية تدمر ميكروبات أمعائنا التي تعد مهمة لجهازنا المناعي (رويترز)
TT

المضادات الحيوية تدمر صحة الأمعاء... كيف نعيد ترميمها؟

المضادات الحيوية تدمر ميكروبات أمعائنا التي تعد مهمة لجهازنا المناعي (رويترز)
المضادات الحيوية تدمر ميكروبات أمعائنا التي تعد مهمة لجهازنا المناعي (رويترز)

الأمعاء السليمة هي سر الصحة، نادراً ما يمر أسبوع من دون دراسة جديدة أو خبير يُشيد بتوازن الميكروبيوم، وفق تقرير «تليغراف».

ميكروبات أمعائنا هي نجوم جهازنا المناعي، والمكون السري الضروري لقلب ودماغ سعيدين.

ويبدو أن الأداء الإدراكي، تحت رحمة مليارات، إن لم يكن تريليونات، من الميكروبات والبكتيريا والفطريات والفيروسات، التي استقرت في قولوننا. لم تكن هذه الميكروبات الصغيرة على رادارنا حتى العقد الماضي.

ويعد تناول المضادات الحيوية مدمراً لصحة الأمعاء، إذ يمكن أن تقضي المضادات الحيوية على أعداد كبيرة من البكتيريا المفيدة، مما يؤدي إلى إضعاف الأمعاء.

فمهمة المضادات الحيوية هي القضاء على البكتيريا الضارة المُسببة للعدوى والأمراض. ولحسن الحظ، تُؤدي هذه المهمة بكفاءة. لكن المضادات الحيوية لا تُميز بين البكتيريا الضارة والنافعة. هذا يعني أنه بالإضافة إلى قتل البكتيريا الضارة المُسببة للمرض، تقتل المضادات الحيوية أيضاً البكتيريا النافعة.

كيف تُلحق المضادات الحيوية الضرر بصحة أمعائنا؟

في هذا المجال أوضح الدكتور جيمس كينروس، وهو جراح جهاز هضمي وخبير في صحة الأمعاء، أنه «إذا تناولتَ مضاداً حيوياً واسع الطيف، فمن المحتمل أن تلاحظ انخفاضاً في ميكروبات أمعائك بمقدار 40 ألف ضعف -أي تدميراً كاملاً لهذا النظام البيئي».

وأظهرت دراسة أُجريت في واشنطن أن جرعة واحدة من المضادات الحيوية واسعة الطيف تركت ميكروبيوماً مشابهاً لمرضى العناية المركزة لدى الأصحاء. لم يتعافَ البعض منهم أبداً.

ومما يثير القلق، أن بعض الدراسات تشير إلى أن الطريقة التي يمكن أن تُغير بها المضادات الحيوية ميكروبيوم الأمعاء قد تؤثر على صحة الدماغ وخطر الإصابة بالخرف.

لحسن الحظ، فإن المضادات الحيوية الأكثر استهدافاً أقل ضرراً من التركيبات واسعة النطاق.

وقال كينروس: «ستشهد تغييراً جذرياً، مع تعافي تدريجي بعد نحو ستة أسابيع. لكن سيكون لها تأثير تراكمي. وإذا تناولتَ دوراتٍ متعددةً على مر السنين، فسيُغيّر ذلك ميكروبيومك بنسبة 100 في المائة».

كيف نحسن صحة الأمعاء بعد المضادات الحيوية؟

أرسلت إليّ إيلينا بانزيري قائمة طويلة من الأطعمة لأضيفها إلى نظامي الغذائي. أحتاج إلى مزيد من الألياف لتغذية البكتيريا النافعة -وهذا ليس مفاجئاً. أتناول كثيراً من الأطعمة بالفعل، لكن عليّ أن أزيد من تناول البصل والكراث والموز لتغذية بكتيريا أكيرمانسيا، إلى جانب التوت الغني بالبوليفينول، والعنب الأحمر، والقهوة السوداء، والحبوب الكاملة.

مع ذلك، لا تعتقد أنني أستطيع معالجة نقص البروبيوتيك بالنظام الغذائي وحده، ولذلك سأحتاج إلى مكملات غذائية. كما تقترح عليّ فحص مستوى فيتامين د، فهو يُعزز البكتيريا النافعة في أمعائي.

سأكرر اختبار GutID بعد ثلاثة أشهر لمعرفة ما إذا كانت هذه التعديلات الغذائية قد أحدثت فرقاً. يمكنك شراء اختبار واحد مقابل 349 جنيهاً إسترلينياً، أو حزمة TriCare (899 جنيهاً إسترلينياً)، والتي تتضمن ثلاثة اختبارات، للتحقق من ميكروبيوم الأمعاء لديك بمرور الوقت، والتحقق مما إذا كانت التدخلات تُحقق التأثير المطلوب.

بما أن ميكروبيومنا يختلف باختلاف بصمات الأصابع، يقول الدكتور كينروس إنه من الجيد إجراء الاختبار عندما يكون الشخص بصحة جيدة -في حالتي، قبل موجة المضادات الحيوية.

«لو كنت أعرف وضع أمعائك قبل ثلاث سنوات، لساعدتني على استعادة حالتها الطبيعية. لذا، أشجع الناس على إجراء هذه الاختبارات عندما يكونون بصحة جيدة بدلاً من عندما يمرضون».

ماذا علينا أن نفعل للحفاظ على صحة ميكروبيومنا؟

لا يعارض كينروس المضادات الحيوية: «إذا كنت بحاجة إليها، فتناولها». ولكنه تمنى أن يرى المزيد من «الحفاظ على الميكروبيوم» بين العاملين في المجال الطبي. في عيادته، حيث يتعامل مع مرضى يعانون من مشكلات معوية مُزعجة، يراجع باستمرار مرضى يعانون من ندوب ما بعد المضادات الحيوية. يُصابون بأعراض داء الأمعاء الالتهابي (IBD)، ويلاحظ الطبيب فرط نمو الميكروبات ويصف لهم المزيد من المضادات الحيوية، إنها حلقة مفرغة.

عندما تسوء الأمور بشدة، يقترح إجراء عمليات زرع براز حيث تُزرع الميكروبات من متبرع سليم.

لكن عادةً ما تحتاج ميكروباتهم ببساطة إلى «الراحة والمساحة الكافية للنمو مجدداً».

ما نحتاج إلى معرفته عند تناول مضادات حيوية؟

عند تناولك مضاداً حيوياً، هناك بعض الأمور التي يجب عليك فعلها، وفقاً لكينروس، وقال:

أولاً، مناقشة طبيبك. اسأله: هل أتناول أضيق نطاق ممكن من المضادات الحيوية لهذه المشكلة تحديداً؟

هذا يعني أنه يجب عليه إجراء مزرعة للبكتيريا التي يعتقد أنها تُسبب العدوى لديك ومحاولة تحديد تلك البكتيريا، للتأكد من أنك تتناول الجرعة المناسبة من المضاد الحيوي الذي تحتاج إليه.

ثانياً، تأكد من أن المضاد الحيوي الذي تتناوله يعمل بأقصى فاعلية ممكنة، لذا عليك مراقبة نظامك الغذائي. لا أطعمة فائقة المعالجة من فضلك، ولا سكريات مكررة، ولا كحول. النظام الغذائي النباتي الغني بالألياف يساعد المضادات الحيوية على العمل بشكل أفضل. ويمكنك استكمال ذلك بالبريبيوتيك أو البروبيوتيك.

كيف نساعد أنفسنا بالنظام الغذائي؟

يضطر معظم الناس لتناول المضادات الحيوية في مرحلة ما من حياتهم. وبينما يمكن لميكروبيوم الأمعاء أن يتعافى تلقائياً بعد تناول المضادات الحيوية، تُظهر الأبحاث أن سرعة وسهولة التعافي تعتمد على عوامل مثل النظام الغذائي ونمط الحياة. لذلك، قد يكون من المفيد معرفة ما يمكنك فعله للمساعدة في استعادة صحة أمعائك بعد تناول المضادات الحيوية.

إليك بعض الأمور التي يمكنك القيام بها للمساعدة في الحفاظ على صحة أمعائك قدر الإمكان قبل وفي أثناء وبعد تناول المضادات الحيوية:

تناول أطعمة غنية بالبروبيوتيك

البروبيوتيك هي بكتيريا حية مفيدة، وعند تناولها، يمكن أن تفيد جسمك بالكامل -بما في ذلك أمعاؤك. يمكن للبروبيوتيك أن يساعد في منع خلل التوازن البكتيري من خلال توفير مزيد من البكتيريا النافعة التي تحتاج إليها أمعاؤك. يُعد تناول المزيد من أطعمة البروبيوتيك في أثناء وبعد دورة المضادات الحيوية طريقة ذكية للقيام بذلك.

ومن أمثلة الأطعمة التي تحتوي على البروبيوتيك:

- أنواع معينة من الزبادي (ابحث عن عبارة «يحتوي على بكتيريا حية ونشطة» على العبوة).

- الكفير، والكومبوتشا، ومشروبات البروبيوتيك الأخرى.

- اللبن الرائب المخمر.

- ميسو.

- تمبيه.

- مخلل الملفوف.

- كيمتشي.

- بعض أنواع الجبن.


مقالات ذات صلة

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

صحتك البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

 بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم (بيكسلز)

لماذا يُنصح بالاستيقاظ مبكراً؟ 9 فوائد بارزة

يمثل الاستيقاظ مبكراً عادةً بسيطة يمكن أن تُحدث فارقاً كبيراً في نمط حياتك اليومية وصحتك العامة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نبات المُلّين استُخدم تقليدياً في الطب الشعبي للمساعدة بعلاج عدد من مشكلات الجهاز التنفسي (بيكسلز)

شاي المُلّين… هل يساعد حقاً على تحسين التنفس؟

تشير بعض الدراسات إلى أن شاي المُلّين قد يقدم فوائد صحية محتملة، مثل تقليل الالتهاب وتحسين التنفس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)

هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

تشير دراسات متزايدة إلى أن بعض المكملات الغذائية المتاحة دون وصفة طبية قد تلعب دوراً مهماً في دعم صحة البشرة وتحسين قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)

مكملات غذائية وأطعمة لا تتناولها مع الشاي الأخضر

رغم فوائد الشاي الأخضر الكثيرة، يحذر خبراء التغذية من أن تناوله مع بعض الأطعمة أو المكملات الغذائية قد يقلل فائدته.

«الشرق الأوسط» (لندن)

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

في الفترة الأخيرة، بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني ودعم الصحة العامة. وتُحضَّر هذه المشروبات عادة من عصير البروكلي أو براعم البروكلي، وقد يُضاف إليها أحياناً عصير الليمون أو السكر لتحسين مذاقها والمساعدة في حفظها.

ورغم أن الاهتمام بها بدأ في الأوساط الرياضية، فإن الدراسات تشير إلى أن لهذه المشروبات فوائد صحية محتملة تتجاوز تحسين الأداء البدني، إذ قد تسهم في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي والمناعة، وغيرها من وظائف الجسم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تعزيز الأداء الرياضي

يُعزى تأثير مشروبات البروكلي المركزة في تحسين الأداء البدني إلى السلفورافان، وهو مركّب نباتي نشط بيولوجياً يوجد في البروكلي. وتساعد خصائصه المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات على تقليل الأكسدة - أي تلف الخلايا - والالتهاب الناتج عن إجهاد العضلات أو التمارين المكثفة أو الإصابات.

وفي دراسة صغيرة، أدى تناول عصير البروكلي مع ممارسة التمارين لمدة سبعة أيام إلى تحسن في الأداء مقارنةً بتناول مشروب وهمي. كما انخفضت مستويات حمض اللاكتيك والبروتينات الكربونيلية في الدم، وهما مؤشران يرتبطان بتلف العضلات.

كما أظهرت دراسة أخرى أن تناول مكملات السلفورافان بعد تمارين المقاومة ساعد على تقليل آلام العضلات وتسريع التعافي لدى عشرة بالغين.

2. دعم صحة الأمعاء

يحتوي البروكلي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، ما يجعل تناوله - سواء بوصفه غذاء أو مشروباً - وسيلة سريعة للحصول على دفعة غذائية مفيدة للأمعاء.

فكوب واحد من البروكلي النيء يحتوي على نحو 1.82 غرام من الألياف، مع العلم أن الكمية قد تختلف في مشروبات البروكلي المركزة. وتساعد الألياف على تحسين عملية الهضم، وزيادة حجم البراز، وتعزيز حركة الأمعاء الصحية.

3. تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

يحتوي البروكلي على عدد من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب وتساعد على الوقاية من أمراض القلب والشرايين، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ومن أبرز هذه العناصر:

مضادات الأكسدة: يعمل السلفورافان، إلى جانب فيتامينات (أ) و(سي) وبيتا كاروتين، على معادلة أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، وهي جزيئات قد تلحق الضرر بالخلايا عند تراكمها. ويساعد ذلك على حماية الأوعية الدموية والشرايين وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

البوتاسيوم: يساعد على خفض ضغط الدم، ما يقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الألياف: تحتوي مشروبات البروكلي الطازجة على الألياف التي تبطئ عملية الهضم، وتساعد على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكولسترول «الضار».

فيتامين ك: يُعد البروكلي مصدراً غنياً بهذا الفيتامين الضروري لتخثر الدم وتنظيم الدورة الدموية.

4. المساعدة في السيطرة على السكري

تشير الأبحاث إلى أن السلفورافان الموجود في البروكلي قد يساعد في التحكم بارتفاع مستويات السكر في الدم، المعروف بفرط سكر الدم، كما قد يعزز إفراز الإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الجسم. ولهذا السبب، قد يسهم البروكلي في دعم السيطرة على داء السكري، وهي حالة تتميز بضعف إنتاج الإنسولين أو انخفاض فاعليته.

5. المساهمة في تحسين صحة العظام

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدد من العناصر الغذائية الأساسية لصحة العظام، ما يجعله خياراً مفيداً لدعم قوتها. ومن أهم هذه العناصر:

الكالسيوم: وهو المكوّن الأساسي للعظام والأسنان، ويلعب دوراً مهماً في نمو العظام والحفاظ عليها.

فيتامين ك: يساعد في تمعدن العظام، أي تقويتها، كما يدعم عملية تجديد خلايا العظام القديمة.

المغنيسيوم: يسهم في الحفاظ على بنية العظام ودعم قوتها إلى جانب كثير من الوظائف الحيوية الأخرى في الجسم.

6. فوائد لصحة البشرة

يمكن للبروكلي أن يدعم صحة الجلد بفضل محتواه المرتفع من فيتامين سي، وهو مضاد أكسدة قوي يحفز إنتاج الكولاجين، البروتين المسؤول عن الحفاظ على بنية البشرة ومرونتها.

إضافة إلى ذلك، قد تساعد مركبات السلفورافان وغيرها من المركبات النباتية الموجودة في البروكلي على حماية البشرة من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.

7. تعزيز صحة العين

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدة عناصر غذائية تدعم صحة العين، منها البيتا كاروتين (وهو مادة أولية لفيتامين أ)، وفيتامين سي، واللوتين، إلى جانب مضادات أكسدة أخرى تساعد على حماية خلايا العين من التلف.

كما تشير الأبحاث إلى أن تناول جرعات كافية من فيتامين أ، إلى جانب عناصر غذائية أخرى مثل فيتامينات سي وهـ والزنك، قد يساعد على إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو فقدان تدريجي للرؤية المركزية يحدث مع التقدم في السن.

8. تعزيز جهاز المناعة

قد يكون تناول جرعة من مشروبات البروكلي طريقة سريعة لدعم الجهاز المناعي. فالبروكلي غني بفيتامين سي، الذي يساعد على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الأكسدة، كما يدعم نمو الخلايا المناعية، ويحسّن وظائف خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى.

9. خصائص محتملة مضادة للسرطان

تشير مجموعة كبيرة من الدراسات إلى وجود علاقة محتملة بين تناول البروكلي وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وقد وجد الباحثون أن السلفورافان قد يسهم في تعطيل نمو الخلايا السرطانية وإبطاء تطور الأورام في بعض الحالات.

وفي إحدى الدراسات، تبين أن تناول مكملات هذا المركب قد يساعد على إبطاء تطور سرطان البروستاتا وسرطان الثدي.


من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات
TT

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

تزداد شعبية مكملات الببتيدات في عالم الصحة، واللياقة البدنية، إذ يعتقد كثيرون أنها تساعد على بناء العضلات، وتحسين صحة البشرة، وتعزيز كثافة العظام. فهذه السلاسل القصيرة من الأحماض الأمينية تلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات للخلايا، ودعم عمليات حيوية، مثل إصلاح الأنسجة، وإفراز الهرمونات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز فوائد الببتيدات الصحية، وكيف قد تسهم في دعم العضلات، والبشرة، والعظام.

1. تقوية العضلات

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات الببتيدات بهدف زيادة الكتلة العضلية، والحفاظ عليها. فبعض أنواع الببتيدات، بما في ذلك ما يعرف بمحفزات إفراز هرمون النمو، يمكن أن تحفّز إنتاج هرمون النمو البشري، وهو ما يدعم نمو العضلات، ويساعد على حرق الدهون.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الجمع بين مكملات الببتيدات وتمارين المقاومة قد يكون وسيلة فعالة لزيادة قوة العضلات. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ارتفاع مستويات هرمون النمو الناتج عن هذه المكملات يؤدي فعلياً إلى زيادة كبيرة في الكتلة العضلية، إذ ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد فوائدها طويلة الأمد على الأداء البدني، وبناء العضلات.

2. إبطاء شيخوخة الجلد

قد تعمل بعض الببتيدات كمضادات للأكسدة داخل الجسم، وهي مركبات تساعد في حماية الخلايا من التلف، وتقليل الالتهابات، ما قد ينعكس إيجاباً على مظهر البشرة، وملمسها.

وتعد مكملات الكولاجين من أبرز أنواع الببتيدات المستخدمة لدعم صحة الجلد، إذ يساعد الكولاجين على الحفاظ على قوة البشرة، ومرونتها. وبما أن مستويات الكولاجين تنخفض طبيعياً مع التقدم في العمر، فإن تناول مكملاته قد يساعد في تعويض هذا النقص.

وتشير دراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد على:

-تأخير شيخوخة الجلد.

-تحسين تماسك البشرة، ومرونتها.

-تقليل التجاعيد والخطوط الدقيقة.

3. تحسين التئام الجروح

نظراً لدور الكولاجين في دعم قوة الجلد ومرونته، فإن تناول مكملاته قد يساعد أيضاً على تسريع التئام الجروح، وإصلاح الجلد.

كما تشير بعض الأبحاث إلى أن بعض أنواع الببتيدات قد تمتلك خصائص مضادة للميكروبات قد تساعد في الوقاية من التهابات الجلد، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعاليتها في علاج العدوى البكتيرية.

4. زيادة كثافة العظام

يسهم الكولاجين أيضاً في تعزيز قوة العظام، وصحتها. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد في زيادة كثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة، لأن كثافة العظام تميل إلى الانخفاض خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعدها، نتيجة التغيرات الهرمونية، وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

المخاطر والآثار الجانبية

قد يؤدي تناول مكملات الببتيدات إلى بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص. فقد أظهرت أبحاث أن استخدام محفزات إفراز هرمون النمو بهدف بناء العضلات قد يتسبب في:

-احتباس السوائل.

-ارتفاع مستويات السكر في الدم.

-انخفاض حساسية الجسم للإنسولين.

زيادة الشعور بالجوع

وتتوفر بعض أنواع الببتيدات على شكل حقن، وقد تسبب تفاعلات في موضع الحقن، مثل الألم، أو الاحمرار.

كما قد تؤدي بعض الحقن الببتيدية إلى آثار جانبية أخرى، مثل:

-الصداع.

-التعب.

-الدوخة.

-الغثيان، أو القيء.

-الإسهال.

-آلام المعدة.

هل يجب تناول مكملات الببتيدات؟

هناك عدة عوامل ينبغي أخذها في الاعتبار قبل استخدام مكملات الببتيدات. وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب، أو مقدم الرعاية الصحية أولاً لتقييم الفوائد المحتملة، والمخاطر، والتأكد من عدم وجود تداخلات مع الأدوية الأخرى.

كما ينبغي الانتباه إلى أن المكملات الغذائية لا تخضع دائماً لرقابة صارمة مثل الأدوية، لذلك يُنصح بالحذر عند اختيارها، ومناقشة أي مخاوف صحية مع مختص طبي.


مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
TT

مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)

مساحيق البروتين شائعة بين الرياضيين ومحبي اللياقة البدنية لأنها توفر كمية كبيرة من البروتين في حصة صغيرة، لكن الإفراط في استخدامها قد يحمل مخاطر صحية.

فقد تتسبب هذه المساحيق بمشاكل هضمية، مثل الانتفاخ والإسهال، وارتفاع سكر الدم، وزيادة الوزن، كما يمكن أن تؤثر على وظائف الكلى لدى المصابين بأمراض مزمنة.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أبرز المخاطر المحتملة لاستخدام مساحيق البروتين ونصائح مهمة لاختيار الأنواع الآمنة ودعم الصحة العامة.

1. مشاكل هضمية

يمكن أن تتسبب مساحيق البروتين، خصوصاً المصنوعة من مصل الحليب أو الكازين، في مشاكل معدية لدى بعض الأشخاص، مثل:

- الغازات

- الانتفاخ

- الإسهال

- تشنجات المعدة

وتزداد هذه الأعراض عند من لديهم حساسية أو مشاكل في هضم اللاكتوز أو عند استهلاكهم مساحيق بروتين تعتمد على الألبان.

كما قد تسبب المساحيق النباتية، مثل الصويا والبازلاء، الانتفاخ أحياناً بسبب محتواها العالي من الألياف.

2. زيادة سكر الدم

بينما تحتوي بعض مساحيق البروتين على القليل من السكر أو لا تحتوي عليه، فإن البعض الآخر قد يحتوي على كميات مرتفعة. من الأفضل اختيار المساحيق التي تحتوي على أقل من 5 غرامات من السكر لكل حصة.

وتتميز بعض المكملات بأنها منخفضة المؤشر الغلايسيمي، أي تسبب زيادة أبطأ وأقل في مستوى السكر بالدم، ما قد يكون مفيداً لمرضى السكري.

3. زيادة الوزن

قد تتجاوز بعض مساحيق البروتين 1,200 سعرة حرارية عند تحضيرها، خصوصاً عند خلطها مع زبدة الفول السوداني أو مكونات عالية السعرات الأخرى. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم.

4. تفاقم مرض الكلى

بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض الكلى المزمنة، قد يؤدي تناول البروتين الزائد إلى تدهور وظائف الكلى مع الوقت. ومع ذلك، لا ينطبق هذا الخطر على الأشخاص ذوي وظائف الكلى الصحية.

لذلك، من المهم استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل استخدام مساحيق البروتين إذا كنت مصاباً بأمراض الكلى.

5. التلوث

قد تحتوي بعض مساحيق البروتين على سموم أو ملوثات، مثل المعادن الثقيلة والمبيدات. التعرض طويل الأمد لهذه المواد قد يرتبط بمخاطر صحية خطيرة مثل السرطان أو مشاكل صحية أخرى.

ولذلك يُنصح باختيار العلامات التجارية التي تختبر منتجاتها عبر منظمات معتمدة لضمان السلامة.

6. تأثير المضافات

ليست البروتينات نفسها دائماً سبب المشكلات، فبعض المساحيق تحتوي على مضافات مثل الكافيين أو الكرياتين أو المحليات الصناعية، التي قد تكون لها آثار جانبية، مثل...

الكافيين:

الإفراط فيه قد يسبب رجفاناً، أو صداعاً أو صعوبة في النوم.

الكرياتين:

قد يسبب زيادة وزن مؤقتة، أو جفافاً، أو اضطرابات معدية أو تشنجات عضلية، وقد لا يكون مناسباً لمرضى الكلى أو الكبد.

المحليات الصناعية:

تعتبر آمنة لمعظم الأشخاص بكميات معتدلة، إلا أن بعض أنواعها، مثل كحوليات السكر، قد تتسبب في اضطرابات هضمية.