المضادات الحيوية تدمر صحة الأمعاء... كيف نعيد ترميمها؟

المضادات الحيوية تدمر ميكروبات أمعائنا التي تعد مهمة لجهازنا المناعي (رويترز)
المضادات الحيوية تدمر ميكروبات أمعائنا التي تعد مهمة لجهازنا المناعي (رويترز)
TT

المضادات الحيوية تدمر صحة الأمعاء... كيف نعيد ترميمها؟

المضادات الحيوية تدمر ميكروبات أمعائنا التي تعد مهمة لجهازنا المناعي (رويترز)
المضادات الحيوية تدمر ميكروبات أمعائنا التي تعد مهمة لجهازنا المناعي (رويترز)

الأمعاء السليمة هي سر الصحة، نادراً ما يمر أسبوع من دون دراسة جديدة أو خبير يُشيد بتوازن الميكروبيوم، وفق تقرير «تليغراف».

ميكروبات أمعائنا هي نجوم جهازنا المناعي، والمكون السري الضروري لقلب ودماغ سعيدين.

ويبدو أن الأداء الإدراكي، تحت رحمة مليارات، إن لم يكن تريليونات، من الميكروبات والبكتيريا والفطريات والفيروسات، التي استقرت في قولوننا. لم تكن هذه الميكروبات الصغيرة على رادارنا حتى العقد الماضي.

ويعد تناول المضادات الحيوية مدمراً لصحة الأمعاء، إذ يمكن أن تقضي المضادات الحيوية على أعداد كبيرة من البكتيريا المفيدة، مما يؤدي إلى إضعاف الأمعاء.

فمهمة المضادات الحيوية هي القضاء على البكتيريا الضارة المُسببة للعدوى والأمراض. ولحسن الحظ، تُؤدي هذه المهمة بكفاءة. لكن المضادات الحيوية لا تُميز بين البكتيريا الضارة والنافعة. هذا يعني أنه بالإضافة إلى قتل البكتيريا الضارة المُسببة للمرض، تقتل المضادات الحيوية أيضاً البكتيريا النافعة.

كيف تُلحق المضادات الحيوية الضرر بصحة أمعائنا؟

في هذا المجال أوضح الدكتور جيمس كينروس، وهو جراح جهاز هضمي وخبير في صحة الأمعاء، أنه «إذا تناولتَ مضاداً حيوياً واسع الطيف، فمن المحتمل أن تلاحظ انخفاضاً في ميكروبات أمعائك بمقدار 40 ألف ضعف -أي تدميراً كاملاً لهذا النظام البيئي».

وأظهرت دراسة أُجريت في واشنطن أن جرعة واحدة من المضادات الحيوية واسعة الطيف تركت ميكروبيوماً مشابهاً لمرضى العناية المركزة لدى الأصحاء. لم يتعافَ البعض منهم أبداً.

ومما يثير القلق، أن بعض الدراسات تشير إلى أن الطريقة التي يمكن أن تُغير بها المضادات الحيوية ميكروبيوم الأمعاء قد تؤثر على صحة الدماغ وخطر الإصابة بالخرف.

لحسن الحظ، فإن المضادات الحيوية الأكثر استهدافاً أقل ضرراً من التركيبات واسعة النطاق.

وقال كينروس: «ستشهد تغييراً جذرياً، مع تعافي تدريجي بعد نحو ستة أسابيع. لكن سيكون لها تأثير تراكمي. وإذا تناولتَ دوراتٍ متعددةً على مر السنين، فسيُغيّر ذلك ميكروبيومك بنسبة 100 في المائة».

كيف نحسن صحة الأمعاء بعد المضادات الحيوية؟

أرسلت إليّ إيلينا بانزيري قائمة طويلة من الأطعمة لأضيفها إلى نظامي الغذائي. أحتاج إلى مزيد من الألياف لتغذية البكتيريا النافعة -وهذا ليس مفاجئاً. أتناول كثيراً من الأطعمة بالفعل، لكن عليّ أن أزيد من تناول البصل والكراث والموز لتغذية بكتيريا أكيرمانسيا، إلى جانب التوت الغني بالبوليفينول، والعنب الأحمر، والقهوة السوداء، والحبوب الكاملة.

مع ذلك، لا تعتقد أنني أستطيع معالجة نقص البروبيوتيك بالنظام الغذائي وحده، ولذلك سأحتاج إلى مكملات غذائية. كما تقترح عليّ فحص مستوى فيتامين د، فهو يُعزز البكتيريا النافعة في أمعائي.

سأكرر اختبار GutID بعد ثلاثة أشهر لمعرفة ما إذا كانت هذه التعديلات الغذائية قد أحدثت فرقاً. يمكنك شراء اختبار واحد مقابل 349 جنيهاً إسترلينياً، أو حزمة TriCare (899 جنيهاً إسترلينياً)، والتي تتضمن ثلاثة اختبارات، للتحقق من ميكروبيوم الأمعاء لديك بمرور الوقت، والتحقق مما إذا كانت التدخلات تُحقق التأثير المطلوب.

بما أن ميكروبيومنا يختلف باختلاف بصمات الأصابع، يقول الدكتور كينروس إنه من الجيد إجراء الاختبار عندما يكون الشخص بصحة جيدة -في حالتي، قبل موجة المضادات الحيوية.

«لو كنت أعرف وضع أمعائك قبل ثلاث سنوات، لساعدتني على استعادة حالتها الطبيعية. لذا، أشجع الناس على إجراء هذه الاختبارات عندما يكونون بصحة جيدة بدلاً من عندما يمرضون».

ماذا علينا أن نفعل للحفاظ على صحة ميكروبيومنا؟

لا يعارض كينروس المضادات الحيوية: «إذا كنت بحاجة إليها، فتناولها». ولكنه تمنى أن يرى المزيد من «الحفاظ على الميكروبيوم» بين العاملين في المجال الطبي. في عيادته، حيث يتعامل مع مرضى يعانون من مشكلات معوية مُزعجة، يراجع باستمرار مرضى يعانون من ندوب ما بعد المضادات الحيوية. يُصابون بأعراض داء الأمعاء الالتهابي (IBD)، ويلاحظ الطبيب فرط نمو الميكروبات ويصف لهم المزيد من المضادات الحيوية، إنها حلقة مفرغة.

عندما تسوء الأمور بشدة، يقترح إجراء عمليات زرع براز حيث تُزرع الميكروبات من متبرع سليم.

لكن عادةً ما تحتاج ميكروباتهم ببساطة إلى «الراحة والمساحة الكافية للنمو مجدداً».

ما نحتاج إلى معرفته عند تناول مضادات حيوية؟

عند تناولك مضاداً حيوياً، هناك بعض الأمور التي يجب عليك فعلها، وفقاً لكينروس، وقال:

أولاً، مناقشة طبيبك. اسأله: هل أتناول أضيق نطاق ممكن من المضادات الحيوية لهذه المشكلة تحديداً؟

هذا يعني أنه يجب عليه إجراء مزرعة للبكتيريا التي يعتقد أنها تُسبب العدوى لديك ومحاولة تحديد تلك البكتيريا، للتأكد من أنك تتناول الجرعة المناسبة من المضاد الحيوي الذي تحتاج إليه.

ثانياً، تأكد من أن المضاد الحيوي الذي تتناوله يعمل بأقصى فاعلية ممكنة، لذا عليك مراقبة نظامك الغذائي. لا أطعمة فائقة المعالجة من فضلك، ولا سكريات مكررة، ولا كحول. النظام الغذائي النباتي الغني بالألياف يساعد المضادات الحيوية على العمل بشكل أفضل. ويمكنك استكمال ذلك بالبريبيوتيك أو البروبيوتيك.

كيف نساعد أنفسنا بالنظام الغذائي؟

يضطر معظم الناس لتناول المضادات الحيوية في مرحلة ما من حياتهم. وبينما يمكن لميكروبيوم الأمعاء أن يتعافى تلقائياً بعد تناول المضادات الحيوية، تُظهر الأبحاث أن سرعة وسهولة التعافي تعتمد على عوامل مثل النظام الغذائي ونمط الحياة. لذلك، قد يكون من المفيد معرفة ما يمكنك فعله للمساعدة في استعادة صحة أمعائك بعد تناول المضادات الحيوية.

إليك بعض الأمور التي يمكنك القيام بها للمساعدة في الحفاظ على صحة أمعائك قدر الإمكان قبل وفي أثناء وبعد تناول المضادات الحيوية:

تناول أطعمة غنية بالبروبيوتيك

البروبيوتيك هي بكتيريا حية مفيدة، وعند تناولها، يمكن أن تفيد جسمك بالكامل -بما في ذلك أمعاؤك. يمكن للبروبيوتيك أن يساعد في منع خلل التوازن البكتيري من خلال توفير مزيد من البكتيريا النافعة التي تحتاج إليها أمعاؤك. يُعد تناول المزيد من أطعمة البروبيوتيك في أثناء وبعد دورة المضادات الحيوية طريقة ذكية للقيام بذلك.

ومن أمثلة الأطعمة التي تحتوي على البروبيوتيك:

- أنواع معينة من الزبادي (ابحث عن عبارة «يحتوي على بكتيريا حية ونشطة» على العبوة).

- الكفير، والكومبوتشا، ومشروبات البروبيوتيك الأخرى.

- اللبن الرائب المخمر.

- ميسو.

- تمبيه.

- مخلل الملفوف.

- كيمتشي.

- بعض أنواع الجبن.


مقالات ذات صلة

إصدار جديد ﻟ«غوغل»... سوار اللياقة البدنية «فيت بت إيدج»

تكنولوجيا أحد المارة أمام شعار شركة «غوغل» في بانكوك بتايلاند يوم 12 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

إصدار جديد ﻟ«غوغل»... سوار اللياقة البدنية «فيت بت إيدج»

أطلقت شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» إصداراً جديداً من سوار اللياقة البدنية المزود بشاشة، وهو جهاز يجمع بين خصائص الساعات الذكية وأجهزة مراقبة الحالة الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)

حقنة جديدة تقلل الدهون الخطيرة حول الأعضاء الداخلية بنسبة 12 %

كشفت نتائج تجارب بشرية أولية عن إمكانية استخدام حقنة تجريبية جديدة تُعرف باسم «CBL-514» لتقليل الدهون الحشوية المتراكمة في أعماق البطن حول الأعضاء الداخلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)

اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثير من الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)

سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

رغم أن السرطان يُعد من الأمراض الأقل شيوعاً بين الأطفال، فإن اكتشافه في مراحله المبكرة يمثل تحدياً بسبب تشابه أعراضه الأولية مع مشكلات صحية يومية شائعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)

علاج ثوري قد يجدد غضاريف الركبة ويغني عن جراحة استبدال المفصل

كشفت دراسة علمية جديدة عن علاج ثوري قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

حقنة جديدة تقلل الدهون الخطيرة حول الأعضاء الداخلية بنسبة 12 %

تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)
تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)
TT

حقنة جديدة تقلل الدهون الخطيرة حول الأعضاء الداخلية بنسبة 12 %

تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)
تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)

كشفت نتائج تجارب بشرية أولية عن إمكانية استخدام حقنة تجريبية جديدة تُعرف باسم «CBL-514» لتقليل الدهون الحشوية المتراكمة في أعماق البطن حول الأعضاء الداخلية.

وتتمركز الدهون الحشوية في عمق البطن محيطةً بالأعضاء الداخلية، وتؤثر على عملية التمثيل الغذائي ومقاومة الإنسولين. كما يمكن أن تلعب دوراً في تطور مرض السكري من النوع الثاني وفي أمراض القلب.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد هدفت الدراسة الجديدة إلى اختبار قدرة الحقنة على تقليل ترسبات الدهون الحشوية.

واعتمدت التجارب على تلقي عدد من المشاركين الحقنة في الجزء السفلي من البطن مرة كل ثلاثة أسابيع، لمدة تصل إلى 12 أسبوعاً، بجرعات بلغت 600 ملليغرام حداً أقصى.

واختلف عدد الحقن التي تلقاها المشاركون وفقاً لسُمك طبقة الدهون لديهم، إذ انخفض عدد الحقن مع تراجع حجم الطبقة الدهنية.

وتعمل الحقنة بطريقة تستهدف الخلايا الدهنية وتحفّز عملية تُعرف بـ«الموت الخلوي المبرمج»، وهي آلية تؤدي إلى تدمير الخلية لنفسها، مع استهداف الخلايا الدهنية بصورة انتقائية، وفقاً للآلية التي وصفها الباحثون، دون إلحاق الضرر بالخلايا المجاورة.

وأظهرت النتائج أنه بعد أربعة أسابيع من آخر جلسة علاج، انخفض متوسط حجم الدهون بنسبة 12.01 في المائة لدى المجموعة التي تلقت الحقنة، في حين ارتفع بنسبة 5.68 في المائة لدى المجموعة التي تلقت علاجاً وهمياً.

وتختلف هذه الحقنة عن عمليات شفط الدهون التجميلية، التي تستهدف الدهون الموجودة تحت الجلد ولا تزيل الدهون الحشوية المحيطة بالأعضاء الداخلية، وبالتالي لا تعالج المخاطر الصحية المرتبطة بتراكم هذا النوع من الدهون.

ومع ذلك، لا تزال النتائج في إطار الدراسات المبكرة، ولا تكفي وحدها لإثبات أن الحقنة تمنع أمراض القلب أو السكري، أو أنها آمنة وفعّالة على المدى الطويل.

ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من التجارب لتقييم سلامتها وفاعليتها وتحديد الفئات التي قد تستفيد منها، قبل اعتمادها علاجاً للاستخدام العام.


اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
TT

اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)

مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، لا تقتصر تأثيرات الطقس البارد على الشعور بالبرودة والرغبة في البقاء داخل المنزل، بل قد تمتد إلى صحة القلب والأوعية الدموية، إذ يميل ضغط الدم إلى الارتفاع، خلال الأشهر الباردة لدى كثير من الأشخاص.

ويرتبط ذلك بعدة أسباب؛ أبرزها:

انقباض الأوعية الدموية

وفقاً لموقع «مايو كلينك» الطبي، يؤدي انخفاض درجات الحرارة إلى تضيق مؤقت في الأوعية الدموية للحفاظ على حرارة الجسم، ما يزيد مقاومة تدفق الدم داخل الأوعية، ويدفع القلب إلى بذل مجهود أكبر لضخ الدم إلى مختلف أجزاء الجسم، وبالتالي قد يرتفع ضغط الدم.

قلة الحركة والنشاط البدني

يشير موقع «مايو كلينك» إلى أن انخفاض النشاط البدني، خلال فصل الشتاء، قد يسهم في ارتفاع ضغط الدم، إذ يميل كثير من الأشخاص إلى البقاء داخل المنزل لفترات طويلة، وتقليل المشي وممارسة الرياضة بسبب انخفاض درجات الحرارة وسوء الأحوال الجوية.

ويمكن أن يؤدي هذا التراجع في الحركة إلى زيادة الوزن بمرور الوقت، فضلاً عن التأثير سلباً في كفاءة القلب والأوعية الدموية، ما قد يجعل التحكم في ضغط الدم أكثر صعوبة.

التوتر والتغيرات المصاحبة للشتاء

قد يؤثر قِصر ساعات النهار، واضطراب مواعيد النوم، وتراجع ممارسة الأنشطة الخارجية لدى بعض الأشخاص في فصل الشتاء، في الحالة النفسية والعادات اليومية للشخص ويزيد من مستويات التوتر لديه، وهو ما قد ينعكس على التحكم في ضغط الدم.

فالتوتر قد يؤدي إلى تنشيط استجابة الجسم للضغط النفسي، وإفراز هرمونات ترفع معدل ضربات القلب وتؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية بصورة مؤقتة، ما قد يتسبب في ارتفاع الضغط.

كيف تحمي نفسك من ارتفاع ضغط الدم في الشتاء؟

قياس ضغط الدم بانتظام

تنصح جمعية القلب الأميركية بمتابعة ضغط الدم بانتظام في فصل الشتاء، خاصة لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون ارتفاعه.

التدفئة الجيدة

يساعد ارتداء الملابس المناسبة للطقس البارد وتدفئة المنزل على تقليل التعرض المباشر للبرودة التي تؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية وارتفاع الضغط.

تقليل الملح في الطعام

يُنصح بالحد من الأطعمة الغنية بالصوديوم في فصل الشتاء؛ لتسببها في ارتفاع الضغط، والاهتمام بنظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه والألياف.

ممارسة النشاط البدني بانتظام

يمكن الحفاظ على الحركة من خلال المشي في أوقات مناسبة أو ممارسة التمارين داخل المنزل، مع مراعاة الحالة الصحية وتجنب المجهود الشاق المفاجئ في الطقس شديد البرودة.

الالتزام بالأدوية الموصوفة

يحذر «مايو كلينك» وجمعية القلب الأميركية من إيقاف أدوية ضغط الدم أو تعديل جرعاتها دون استشارة الطبيب، حتى عند تحسن القراءات أو الشعور بالتحسن.


سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
TT

سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)

رغم أن السرطان يُعد من الأمراض الأقل شيوعاً بين الأطفال، فإن اكتشافه في مراحله المبكرة يمثل تحدياً بسبب تشابه أعراضه الأولية مع مشكلات صحية يومية شائعة.

فما الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟

نقلت شبكة «بي بي سي» البريطانية عن البروفسور بوب فيليبس، إخصائي أورام الأطفال، قوله إنه من الضروري أن ينتبه الآباء للأعراض التالية عند استمرارها أو تفاقم حدتها:

* تعب شديد.

* شحوب واضح في الوجه.

* كدمات غير مبررة.

* كتل أو نتوءات تزداد حجماً أو لا تزول وتستمر في النمو بمرور الوقت.

* انسداد الأنف ودموع العينين المستمرين.

وأوضح فيليبس أن السرطان لدى الأطفال قد يتطور بوتيرة أسرع من البالغين، مما يجعل سرعة اكتشافه أمراً بالغ الأهمية.

حالات تكشف عن خطورة تجاهل العلامات المبكرة

وسلط تقرير «بي بي سي» الضوء على حالة فتاة تدعى أميليا كارول، تبلغ من العمر 13 عاماً، شُخِّصت العام الماضي بسرطان الدم النخاعي الحاد.

وتستذكر والدتها كيف كان من السهل تجاهل الأعراض الأولية للمرض، حيث تقول إن الأعراض شملت الشعور بالتعب وضيق التنفس بعد ممارسة نشاط بدني خفيف، لكنهما عُزيا في البداية إلى نقص اللياقة البدنية أو مجرد الإرهاق بعد اليوم الدراسي.

وتقول الأم إن الأمر لم يثر قلقها الحقيقي إلا عندما ظهرت كدمات غير مبررة على جسد ابنتها. وبعد ثلاثة أيام، امتدت الكدمات إلى ساقيها، وكانت مؤلمة ومرتفعة عن سطح الجلد، كما لاحظ إخصائي بصريات ذهبت لإجراء فحص روتيني للنظر عنده، وجود بعض الأوعية الدموية المتمزقة لديها دون تفسير واضح.

وخلال عشرة أيام من ظهور الأعراض، أكد الأطباء إصابة أميليا بسرطان الدم، وأُدخلت المستشفى لبدء العلاج.

وتخضع أميليا حالياً للمتابعة الدورية، مع إجراء فحوصات الدم ونخاع العظم كل ثلاثة أشهر، بعدما دخلت حالياً مرحلة من خمود المرض، وعادت إلى مدرستها.

في المقابل، تُبرز قصة جيك، الذي تُوفي عن عمر 13 عاماً إثر إصابته بسرطان الأنسجة الرخوة، أهمية عدم تجاهل الأعراض التي قد تبدو شائعة. فقد بدأت حالته بانسداد الأنف ودموع العينين، وهي أعراض اعتُقد أنها ناجمة عن حساسية حبوب اللقاح، كما نُسب نومه بعد المدرسة إلى الإرهاق المعتاد في نهاية الفصل الدراسي.

وتقول والدته لينزي سوينسكو إن الأسرة لم تدرك خطورة الوضع إلا عندما ظهر تورم عند جسر الأنف، مما دفعها إلى اصطحابه إلى الطبيب. وكشفت الفحوصات عن وجود كتلة في الأنف والتجويف الأنفي، وتبين أنه مصاب بساركوما عضلية مخططة سنخية إيجابية الاندماج (وهي نوع نادر وشديد من سرطانات الأنسجة الرخوة التي تنشأ من خلايا العضلات الهيكلية غير الناضجة) في المرحلة الثالثة.

وخضع جيك لتسع جلسات من العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي بالبروتونات، لكنه عانى نوبات تشنج وشعوراً شديداً بالمرض نتيجة العلاج، وقرر عدم استكماله. وتوفي في منزله في عام 2024.

قاعدة الثلاثة

وفي إطار جهود تسريع التشخيص، يدعو خبراء إلى اتباع «قاعدة الثلاثة»، التي تحث المتخصصين على التفكير في إحالة الطفل إلى مزيد من الفحوصات إذا ظهرت عليه ثلاثة أعراض مستمرة، أو زار الطبيب ثلاث مرات، أو استمرت أعراض غير مفسرة لمدة ثلاثة أسابيع.

وأكد فيليبس أن اكتشاف المرض في وقت مبكر قد يتيح تقليل شدة العلاجات التي يحتاج إليها الأطفال، إلى جانب تحسين فرص التعامل مع المرض.

وشدد على أن معدلات البقاء على قيد الحياة قد ارتفعت بشكل ملحوظ منذ سبعينات القرن الماضي، إذ يعيش ثمانية من كل عشرة أطفال لمدة تتراوح بين خمس وعشر سنوات أو أكثر بعد التشخيص.