المضادات الحيوية تدمر صحة الأمعاء... كيف نعيد ترميمها؟

المضادات الحيوية تدمر ميكروبات أمعائنا التي تعد مهمة لجهازنا المناعي (رويترز)
المضادات الحيوية تدمر ميكروبات أمعائنا التي تعد مهمة لجهازنا المناعي (رويترز)
TT

المضادات الحيوية تدمر صحة الأمعاء... كيف نعيد ترميمها؟

المضادات الحيوية تدمر ميكروبات أمعائنا التي تعد مهمة لجهازنا المناعي (رويترز)
المضادات الحيوية تدمر ميكروبات أمعائنا التي تعد مهمة لجهازنا المناعي (رويترز)

الأمعاء السليمة هي سر الصحة، نادراً ما يمر أسبوع من دون دراسة جديدة أو خبير يُشيد بتوازن الميكروبيوم، وفق تقرير «تليغراف».

ميكروبات أمعائنا هي نجوم جهازنا المناعي، والمكون السري الضروري لقلب ودماغ سعيدين.

ويبدو أن الأداء الإدراكي، تحت رحمة مليارات، إن لم يكن تريليونات، من الميكروبات والبكتيريا والفطريات والفيروسات، التي استقرت في قولوننا. لم تكن هذه الميكروبات الصغيرة على رادارنا حتى العقد الماضي.

ويعد تناول المضادات الحيوية مدمراً لصحة الأمعاء، إذ يمكن أن تقضي المضادات الحيوية على أعداد كبيرة من البكتيريا المفيدة، مما يؤدي إلى إضعاف الأمعاء.

فمهمة المضادات الحيوية هي القضاء على البكتيريا الضارة المُسببة للعدوى والأمراض. ولحسن الحظ، تُؤدي هذه المهمة بكفاءة. لكن المضادات الحيوية لا تُميز بين البكتيريا الضارة والنافعة. هذا يعني أنه بالإضافة إلى قتل البكتيريا الضارة المُسببة للمرض، تقتل المضادات الحيوية أيضاً البكتيريا النافعة.

كيف تُلحق المضادات الحيوية الضرر بصحة أمعائنا؟

في هذا المجال أوضح الدكتور جيمس كينروس، وهو جراح جهاز هضمي وخبير في صحة الأمعاء، أنه «إذا تناولتَ مضاداً حيوياً واسع الطيف، فمن المحتمل أن تلاحظ انخفاضاً في ميكروبات أمعائك بمقدار 40 ألف ضعف -أي تدميراً كاملاً لهذا النظام البيئي».

وأظهرت دراسة أُجريت في واشنطن أن جرعة واحدة من المضادات الحيوية واسعة الطيف تركت ميكروبيوماً مشابهاً لمرضى العناية المركزة لدى الأصحاء. لم يتعافَ البعض منهم أبداً.

ومما يثير القلق، أن بعض الدراسات تشير إلى أن الطريقة التي يمكن أن تُغير بها المضادات الحيوية ميكروبيوم الأمعاء قد تؤثر على صحة الدماغ وخطر الإصابة بالخرف.

لحسن الحظ، فإن المضادات الحيوية الأكثر استهدافاً أقل ضرراً من التركيبات واسعة النطاق.

وقال كينروس: «ستشهد تغييراً جذرياً، مع تعافي تدريجي بعد نحو ستة أسابيع. لكن سيكون لها تأثير تراكمي. وإذا تناولتَ دوراتٍ متعددةً على مر السنين، فسيُغيّر ذلك ميكروبيومك بنسبة 100 في المائة».

كيف نحسن صحة الأمعاء بعد المضادات الحيوية؟

أرسلت إليّ إيلينا بانزيري قائمة طويلة من الأطعمة لأضيفها إلى نظامي الغذائي. أحتاج إلى مزيد من الألياف لتغذية البكتيريا النافعة -وهذا ليس مفاجئاً. أتناول كثيراً من الأطعمة بالفعل، لكن عليّ أن أزيد من تناول البصل والكراث والموز لتغذية بكتيريا أكيرمانسيا، إلى جانب التوت الغني بالبوليفينول، والعنب الأحمر، والقهوة السوداء، والحبوب الكاملة.

مع ذلك، لا تعتقد أنني أستطيع معالجة نقص البروبيوتيك بالنظام الغذائي وحده، ولذلك سأحتاج إلى مكملات غذائية. كما تقترح عليّ فحص مستوى فيتامين د، فهو يُعزز البكتيريا النافعة في أمعائي.

سأكرر اختبار GutID بعد ثلاثة أشهر لمعرفة ما إذا كانت هذه التعديلات الغذائية قد أحدثت فرقاً. يمكنك شراء اختبار واحد مقابل 349 جنيهاً إسترلينياً، أو حزمة TriCare (899 جنيهاً إسترلينياً)، والتي تتضمن ثلاثة اختبارات، للتحقق من ميكروبيوم الأمعاء لديك بمرور الوقت، والتحقق مما إذا كانت التدخلات تُحقق التأثير المطلوب.

بما أن ميكروبيومنا يختلف باختلاف بصمات الأصابع، يقول الدكتور كينروس إنه من الجيد إجراء الاختبار عندما يكون الشخص بصحة جيدة -في حالتي، قبل موجة المضادات الحيوية.

«لو كنت أعرف وضع أمعائك قبل ثلاث سنوات، لساعدتني على استعادة حالتها الطبيعية. لذا، أشجع الناس على إجراء هذه الاختبارات عندما يكونون بصحة جيدة بدلاً من عندما يمرضون».

ماذا علينا أن نفعل للحفاظ على صحة ميكروبيومنا؟

لا يعارض كينروس المضادات الحيوية: «إذا كنت بحاجة إليها، فتناولها». ولكنه تمنى أن يرى المزيد من «الحفاظ على الميكروبيوم» بين العاملين في المجال الطبي. في عيادته، حيث يتعامل مع مرضى يعانون من مشكلات معوية مُزعجة، يراجع باستمرار مرضى يعانون من ندوب ما بعد المضادات الحيوية. يُصابون بأعراض داء الأمعاء الالتهابي (IBD)، ويلاحظ الطبيب فرط نمو الميكروبات ويصف لهم المزيد من المضادات الحيوية، إنها حلقة مفرغة.

عندما تسوء الأمور بشدة، يقترح إجراء عمليات زرع براز حيث تُزرع الميكروبات من متبرع سليم.

لكن عادةً ما تحتاج ميكروباتهم ببساطة إلى «الراحة والمساحة الكافية للنمو مجدداً».

ما نحتاج إلى معرفته عند تناول مضادات حيوية؟

عند تناولك مضاداً حيوياً، هناك بعض الأمور التي يجب عليك فعلها، وفقاً لكينروس، وقال:

أولاً، مناقشة طبيبك. اسأله: هل أتناول أضيق نطاق ممكن من المضادات الحيوية لهذه المشكلة تحديداً؟

هذا يعني أنه يجب عليه إجراء مزرعة للبكتيريا التي يعتقد أنها تُسبب العدوى لديك ومحاولة تحديد تلك البكتيريا، للتأكد من أنك تتناول الجرعة المناسبة من المضاد الحيوي الذي تحتاج إليه.

ثانياً، تأكد من أن المضاد الحيوي الذي تتناوله يعمل بأقصى فاعلية ممكنة، لذا عليك مراقبة نظامك الغذائي. لا أطعمة فائقة المعالجة من فضلك، ولا سكريات مكررة، ولا كحول. النظام الغذائي النباتي الغني بالألياف يساعد المضادات الحيوية على العمل بشكل أفضل. ويمكنك استكمال ذلك بالبريبيوتيك أو البروبيوتيك.

كيف نساعد أنفسنا بالنظام الغذائي؟

يضطر معظم الناس لتناول المضادات الحيوية في مرحلة ما من حياتهم. وبينما يمكن لميكروبيوم الأمعاء أن يتعافى تلقائياً بعد تناول المضادات الحيوية، تُظهر الأبحاث أن سرعة وسهولة التعافي تعتمد على عوامل مثل النظام الغذائي ونمط الحياة. لذلك، قد يكون من المفيد معرفة ما يمكنك فعله للمساعدة في استعادة صحة أمعائك بعد تناول المضادات الحيوية.

إليك بعض الأمور التي يمكنك القيام بها للمساعدة في الحفاظ على صحة أمعائك قدر الإمكان قبل وفي أثناء وبعد تناول المضادات الحيوية:

تناول أطعمة غنية بالبروبيوتيك

البروبيوتيك هي بكتيريا حية مفيدة، وعند تناولها، يمكن أن تفيد جسمك بالكامل -بما في ذلك أمعاؤك. يمكن للبروبيوتيك أن يساعد في منع خلل التوازن البكتيري من خلال توفير مزيد من البكتيريا النافعة التي تحتاج إليها أمعاؤك. يُعد تناول المزيد من أطعمة البروبيوتيك في أثناء وبعد دورة المضادات الحيوية طريقة ذكية للقيام بذلك.

ومن أمثلة الأطعمة التي تحتوي على البروبيوتيك:

- أنواع معينة من الزبادي (ابحث عن عبارة «يحتوي على بكتيريا حية ونشطة» على العبوة).

- الكفير، والكومبوتشا، ومشروبات البروبيوتيك الأخرى.

- اللبن الرائب المخمر.

- ميسو.

- تمبيه.

- مخلل الملفوف.

- كيمتشي.

- بعض أنواع الجبن.


مقالات ذات صلة

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

يوميات الشرق القيلولة هي فترة نوم قصيرة تؤخذ خلال النهار لاستعادة النشاط (موقع هيلث)

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

تَبيَّن أن القيلولة الطويلة والمتكرِّرة، خصوصاً في ساعات الصباح، ترتبط بزيادة ملحوظة في خطر الوفاة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الشعور بالإرهاق نهاراً يحدث عادة بين الساعة الثانية والرابعة مساء (جامعة ميامي)

وجبات خفيفة وصحية تحارب الشعور بالإرهاق نهاراً

يعاني كثير من الأشخاص مما يُعرف بـ«هبوط الطاقة بعد الظهر»، الذي يحدث عادة بين الساعة الثانية والرابعة مساءً، حيث يشعر الإنسان بالتعب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

يبرز المغنيسيوم كأحد أهم العناصر التي تلعب دوراً خفياً لكنه حاسم في تهدئة الأعصاب وتعزيز الاستقرار النفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)

فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

يسهم جوز البيكان في تخفيف التهاب المسالك البولية عبر تقوية الجهاز المناعي؛ بفضل محتواه من الزنك. ويمتاز البيكان بقوام عالي النعومة، ونكهة زبدية حلوة المذاق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)

دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضاً بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
TT

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)

في عالم يتسارع فيه إيقاع الحياة وتتصاعد فيه الضغوط النفسية والعصبية، يبحث كثيرون عن حلول بسيطة وفعالة للحفاظ على توازنهم الداخلي وصحة جهازهم العصبي.

ويبرز المغنيسيوم كأحد أهم العناصر التي تلعب دوراً خفياً لكنه حاسم في تهدئة الأعصاب وتعزيز الاستقرار النفسي.

فالتناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب، حيث ينظم الإشارات الكهربائية والكيميائية التي تنتقل عبر الأعصاب ويمنع التحفيز المفرط للخلايا. كما يسهم بفاعلية في خفض مستويات القلق، وتحسين جودة النوم، ومنع نوبات الصداع النصفي من خلال دعم توازن الناقلات العصبية المهدئة.

وفيما يلي نظرة موسعة حول تأثير المغنيسيوم على الجهاز العصبي:

تنظيم الإشارات العصبية

تشير أبحاث منشورة في موقع المعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً أساسياً في تنظيم انتقال الإشارات بين الخلايا العصبية.

ويعمل المغنيسيوم كمثبط طبيعي لمستقبلات «NMDA»، وهي مستقبلات مسؤولة عن تحفيز الخلايا العصبية.

وفي حال نقص المغنيسيوم، تصبح هذه المستقبلات مفرطة النشاط، مما يؤدي إلى توتر عصبي وزيادة القابلية للإجهاد.

لذلك، فإن الحفاظ على مستويات كافية من المغنيسيوم يساعد على تهدئة النشاط العصبي ومنع فرط الاستثارة.

تقليل القلق والتوتر النفسي

وفقاً لتقارير منشورة في مواقع «هارفارد هيلث» و«فيري ويل هيلث» العلمية، هناك علاقة واضحة بين مستويات المغنيسيوم والصحة النفسية.

فالمغنيسيوم يساعد على تنظيم محور «الضغط العصبي» (HPA axis)، وهو المسؤول عن استجابة الجسم للتوتر.

كما يسهم في تقليل إفراز هرمون الكورتيزول المرتبط بالقلق.

وأظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من نقص المغنيسيوم يكونون أكثر عرضة للقلق واضطرابات المزاج.

وبالتالي فإن تناول المغنيسيوم بانتظام قد يؤدي إلى تحسن ملحوظ في الشعور بالهدوء والاستقرار النفسي.

تحسين جودة النوم

توضح مؤسسة النوم الأميركية أن المغنيسيوم عنصر مهم لتنظيم النوم بشكل طبيعي.

ويعزز المغنيسيوم إنتاج الناقل العصبي «GABA»، الذي يساعد على تهدئة الدماغ والاستعداد للنوم.

كما يساهم في استرخاء العضلات وتقليل النشاط العصبي الزائد قبل النوم.

وقد أظهرت دراسات أن تناول المغنيسيوم قد يساعد على تقليل الأرق، خصوصاً لدى كبار السن.

الوقاية من الصداع النصفي

تشير مؤسسة «مايو كلينيك» الطبية الأميركية إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً مهماً في تقليل نوبات الصداع النصفي.

ويُعتقد أن الصداع النصفي يرتبط بخلل في الإشارات العصبية وانقباض الأوعية الدموية في الدماغ.

ويساعد المغنيسيوم على استقرار هذه الإشارات ومنع التغيرات المفاجئة في نشاط الدماغ.

دعم التوازن الكيميائي للدماغ

توضح أبحاث منشورة في موقع «PubMed» أن المغنيسيوم يسهم في الحفاظ على توازن الناقلات العصبية.

ويساعد المغنيسيوم على دعم المواد المهدئة مثل «GABA»، ويوازن تأثير المواد المحفزة مثل «الغلوتامات». وهذا التوازن ضروري للحفاظ على استقرار الحالة المزاجية ومنع التقلبات العصبية.


فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
TT

فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)

يسهم جوز البيكان في تخفيف التهاب المسالك البولية عبر تقوية الجهاز المناعي؛ بفضل محتواه من الزنك. ويمتاز البيكان بقوام أعلى نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات والسلطات.

ما جوز البيكان؟

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي» (الهيكوري)، التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب الولايات المتحدة. وهو غني بالعناصر الغذائية، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن.

ويتميز البيكان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة؛ إذ يحتوي نحو 11.5 غرام، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البيكان)، كما يحتوي كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البيكان).

على الرغم من أن البيكان ليس علاجاً مباشراً لالتهابات المسالك البولية النشطة، فإنه يحتوي كثيراً من العناصر الغذائية التي تدعم جهاز المناعة وصحة المسالك البولية عموماً؛ مما قد يساعد الجسم على مقاومة العدوى أو التعافي منها.

لتحقيق أقصى فائدة في الوقاية من التهابات المسالك البولية، ينصح الخبراء غالباً بتناول الجوز الأميركي مع التوت البري - الذي يحتوي مركبات تمنع البكتيريا من الالتصاق بجدار المثانة - مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء لتنظيف الجهاز البولي، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

وتشمل الفوائد الرئيسية للجوز الأميركي المتعلقة بصحة المسالك البولية ما يلي:

دعم جهاز المناعة:

يُعد البيكان مصدراً غنياً بالزنك والمنغنيز، وهما عنصران أساسيان لتكوين خلايا مناعية قوية. تساعد هذه المعادن الجسم على مكافحة مختلف مسببات الأمراض، بما في ذلك تلك التي تسبب التهابات المسالك البولية.

خصائص مضادة للالتهابات:

يعمل المغنيسيوم وفيتامين «هـ» الموجودان في الجوز الأميركي بوصفها مضاداتٍ طبيعيةً للالتهابات. يمكن أن يساعد تقليل الالتهاب في الجسم على تخفيف الانزعاج والتهيج المصاحبَين لالتهاب المسالك البولية.

غني بالألياف لصحة الأمعاء:

يحتوي البيكان نسبة عالية من الألياف الغذائية؛ مما يعزز صحة ميكروبيوم الأمعاء. يمكن للأمعاء المتوازنة أن تمنع فرط نمو البكتيريا الضارة (مثل الإشريكية القولونية) التي غالباً ما تنتقل من الجهاز الهضمي إلى المسالك البولية، مسببةً العدوى.

الحماية من الإجهاد التأكسدي:

من بين جميع أنواع المكسرات، يحتل البيكان (الجوز الأميركي) مرتبة عالية جداً من حيث القدرة المضادة للأكسدة (مؤشر «أو آر إيه سي - ORAC»). تساعد مضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات، على حماية أنسجة المسالك البولية من الإجهاد التأكسدي والتلف الناتج عن الجذور الحرة.

صحة البروستاتا (للرجال):

يحتوي الجوز الأميركي بيتا سيتوستيرول، وهو ستيرول نباتي ثبت أنه يحسن تدفق البول ويخفف الأعراض المصاحبة لتضخم البروستاتا، الذي قد يزيد من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية عن طريق منع المثانة من الإفراغ الكامل.

فوائد أخرى للبيكان

معظم الدهون الموجودة في البيكان (الجوز الأميركي) دهون أحادية غير مشبعة، وهي دهون صحية. تناولُ الأطعمة الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة بدلاً من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة (مثل رقائق البطاطس) يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار، المعروف باسم «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)». يُقلل الحفاظ على مستوى منخفض من «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبة القلبية، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

قد يُحسّن الجوز الأميركي أيضاً مؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية؛ فقد وجدت «دراسة عشوائية مضبوطة» أن الأنظمة الغذائية الغنية بالجوز الأميركي تُخفّض مستويات «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» و«كوليسترول البروتين الدهني غير عالي الكثافة» في حالة الصيام، مقارنةً بالمستويات لدى من لم يتناولوا الجوز الأميركي. كما يُقلّل تناول الجوز الأميركي من مستويات الدهون الثلاثية بعد تناول الطعام. خلال التجربة التي استمرت 4 أسابيع، تناول المشاركون 68 غراماً من الجوز الأميركي يومياً.

الآثار الجانبية للبيكان

تُعدّ المكسرات، بما فيها البيكان، من مسببات الحساسية الغذائية المعروفة. وقد يُسبب البيكان رد فعل تحسسياً لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاه المكسرات. لذا؛ إذا كنت تعاني حساسية تجاه المكسرات، فعليك تجنّب تناول البيكان.

نظراً إلى غنى البيكان بالألياف، فإن تناول كميات كبيرة منه دفعة واحدة قد يُسبب الانتفاخ، والتقلصات، والغازات، أو الإمساك. ولتجنّب هذه المشكلات الهضمية، أضف الألياف، بما فيها البيكان، تدريجياً إلى نظامك الغذائي اليومي. وبمجرد أن يعتاد جسمك هضم مزيد من الألياف، فإنه يُمكن أن يُساعد تناول البيكان والأطعمة الغنية بالألياف في الوقاية من الإمساك.


دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
TT

دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضاً بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة.

وفي دراسة استمرت 6 سنوات وشملت أكثر من 1200 شخص بالغ من كبار السن (60 عاماً فأكثر)، وجد باحثون أستراليون أن ارتفاع مستوى الصوديوم في النظام الغذائي الأساسي يرتبط بتسارع تراجع «الذاكرة العرضية» لدى الرجال، دون النساء.

ووفقاً لمؤلفة الدراسة، الدكتورة سامانثا غاردنر، الباحثة في علم الأعصاب بكلية العلوم الطبية والصحية في جامعة إديث كوان في غرب أستراليا، فإن «الذاكرة العرضية هي نوع من الذاكرة يُستخدم لاسترجاع التجارب الشخصية والأحداث المحددة من الماضي، مثل مكان ركن السيارة أو اليوم الأول في المدرسة».

التدهور في الرجال أسرع من الإناث

وتشير هذه النتائج إلى أن تناول الصوديوم قد يكون عامل خطر قابلاً للتعديل لتراجع الذاكرة لدى كبار السن من الذكور. وصرحت غارنر لشبكة «فوكس نيوز»: «لم نلحظ أي علاقة بين كمية الصوديوم المستهلكة وتراجع الذاكرة لدى الإناث».

على الرغم من أن الذكور أبلغوا عن استهلاك كمية أكبر من الصوديوم مقارنة بالإناث، وهو ما قد يفسر سبب ملاحظة التدهور المعرفي المتزايد لدى الذكور فقط، إلا أنه قد يكون أيضاً بسبب ارتفاع ضغط الدم الانبساطي لديهم، وفقاً لغاردنر.

وفي هذا الصدد، تقول إيرين بالينسكي-ويد، اختصاصية التغذية المُسجّلة في ولاية نيوجيرسي، التي لم تُشارك في الدراسة، لـ«شبكة فوكس نيوز»: «تُضيف هذه الدراسة إلى الأدلة التي تُشير إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالصوديوم قد تُؤثر على أكثر من مجرد ضغط الدم»، وأضافت: «تُعدّ نتائج هذه الدراسة تذكيراً مهماً بأهمية تناول الصوديوم لصحة الدماغ والقلب، خاصةً للبالغين الذين يتناولون بالفعل كميات من الصوديوم تفوق الكمية المُوصى بها».

مؤثرات أخرى على التدهور المعرفي

وأشارت بالينسكي-ويد إلى أنه «على الرغم من أن زيادة الصوديوم قد تؤثر على الإدراك، فمن المهم ملاحظة أن هذه الدراسة كانت دراسة رصدية طولية، مما يعني أنها قد تُظهر وجود ارتباط، لكنها لا تستطيع استبعاد عوامل أخرى محتملة مثل جودة النظام الغذائي بشكل عام، أو النشاط البدني، أو الأمراض المصاحبة الأخرى». وأشار الباحثون إلى أن المشاركين أبلغوا عن استهلاكهم للصوديوم عبر استبيان تكرار تناول الطعام، وهو ما قد يكون عرضة لخطأ في التذكر.

بما أن قياس التعرض للصوديوم اقتصر على بداية الدراسة، لم ترصد الدراسة التغيرات في الاستهلاك مع مرور الوقت. كما اقتصرت الدراسة على محتوى الصوديوم في الأطعمة والمشروبات فقط، ولم تشمل الملح المضاف أثناء الطهي أو على المائدة. كان معظم المشاركين من ذوي البشرة البيضاء، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على فئات سكانية أخرى.

نصائح لتقليل استهلاك الصوديوم:

توصي الإرشادات الغذائية الحالية بتناول أقل من 2300 ملغ من الصوديوم يومياً للبالغين، أي ما يعادل ملعقة صغيرة من ملح الطعام تقريباً.

وهذه أبرز النصائح لتقليل ملح الصوديوم في الطعام:

1. تجنب الأطعمة المصنعة

تشمل الأطعمة الغنية بالصوديوم في النظام الغذائي البيتزا، والسندويشات، والبرغر، واللحوم المصنعة، ورقائق البطاطس، والمقرمشات، والوجبات الخفيفة المالحة.

وتقول اختصاصية التغذية في ولاية كارولاينا الشمالية تانيا فرايريش إن ما يصل إلى 80 في المائة من استهلاك الصوديوم يأتي من الأطعمة المصنعة. وتابعت لـ«شبكة فوكس نيوز»: «يُعدّ استبدال وجبة خفيفة مُصنّعة واحدة وتناول وجبة خفيفة غير مُصنّعة بدايةً رائعة». وأضافت أن الوجبات الخفيفة الصحية غير المُصنّعة تشمل الفاكهة، والمكسرات قليلة الملح، والجزر مع الحمص، أو أنواع رقائق البطاطس قليلة الصوديوم.

2. قراءة الملصقات الغذائية

وأكدت بالينسكي-ويد أن معظم الصوديوم في النظام الغذائي لا يأتي من الملح المُضاف، بل من الأطعمة المُصنّعة والمُجهّزة. ونصحت قائلةً: «اقرأ الملصقات الغذائية، وراقب استهلاكك، واحرص على أن يتضمن نظامك الغذائي أطعمةً تُعزّز صحة القلب، بما في ذلك الفواكه والخضراوات الكاملة، والمكسرات والبذور، والبقوليات، والبروتينات الخالية من الدهون».

3. طهي الطعام في المنزل:

يعد تجنب الأطعمة الجاهزة والمجمدة التي تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم أمراً جيداً.

وتنصح الخبيرة فرايريش: «يُعدّ استبدال بعض وجبات الوجبات السريعة وتناول أطعمة مُحضّرة منزلياً طريقةً ممتازةً لتقليل استهلاك الصوديوم بآلاف المليغرامات».

واتفق الخبراء على أن خفض استهلاك الصوديوم بنجاح يُمكن أن يُقلّل من خطر الإصابة ليس فقط بارتفاع ضغط الدم والتدهور المعرفي، بل أيضاً بأمراض الكلى والقلب والأوعية الدموية.