ما هو مسحوق الماتشا؟ طريقة تحضيره وفوائده الصحية

بعد حصاد الأوراق يزيل المنتجون السيقان والعروق ويطحنون الأوراق حتى تصبح مسحوقاً ناعماً ليتحول إلى مسحوق الماتشا (رويترز)
بعد حصاد الأوراق يزيل المنتجون السيقان والعروق ويطحنون الأوراق حتى تصبح مسحوقاً ناعماً ليتحول إلى مسحوق الماتشا (رويترز)
TT

ما هو مسحوق الماتشا؟ طريقة تحضيره وفوائده الصحية

بعد حصاد الأوراق يزيل المنتجون السيقان والعروق ويطحنون الأوراق حتى تصبح مسحوقاً ناعماً ليتحول إلى مسحوق الماتشا (رويترز)
بعد حصاد الأوراق يزيل المنتجون السيقان والعروق ويطحنون الأوراق حتى تصبح مسحوقاً ناعماً ليتحول إلى مسحوق الماتشا (رويترز)

اكتسب مشروب الماتشا مؤخراً شهرةً واسعةً ورواجاً بين محبي الأطعمة الصحية والمشروبات الطبيعية البعيدة عن الإضافات السكرية والمواد الصناعية.

وأصبح مشروب الماتشا من أبرز الصيحات في عالم الصحة والرياضة، حيث يتناوله الكثيرون قبل أو بعد جلسات اليوغا والتمارين الرياضية، وحتى في المقاهي والمنازل مع الأصدقاء والعائلة.

ما هو الماتشا؟

مثل الشاي الأخضر، يُستخرَج الماتشا من نبتة الكاميليا الصينية. ومع ذلك، يُزرَع بطريقة مختلفة ويتميز بقيمته الغذائية الفريدة، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

يُظلل المزارعون النباتات المُستخدَمة في الماتشا طوال معظم فترة نموها. هذا النقص في ضوء الشمس المباشر يزيد من إنتاج الكلوروفيل، ويعزِّز محتوى الأحماض الأمينية، ويمنح النبات لوناً أخضر داكناً.

بعد حصاد الأوراق، يزيل المنتجون السيقان والعروق ويطحنون الأوراق حتى تصبح مسحوقاً ناعماً: هذا هو الماتشا.

يحتوي الماتشا على العناصر الغذائية من ورقة الشاي بأكملها، وعلى نسبة من الكافيين ومضادات الأكسدة تفوق تلك الموجودة عادةً في الشاي الأخضر.

ما أبرز فوائد الماتشا؟

غني بمضادات الأكسدة

الماتشا غني بالكاتشين، وهو نوع من المركبات النباتية الموجودة في الشاي، ويعمل كمضادات أكسدة طبيعية. تساعد مضادات الأكسدة على محاربة الجذور الحرة الضارة، وهي مركبات قد تتلف الخلايا وتسبب أمراضاً مزمنة.

حماية الكبد

يلعب الكبد دوراً محورياً في التخلص من السموم، واستقلاب الأدوية، ومعالجة العناصر الغذائية. أظهرت بعض الدراسات أن الماتشا قد يساعد في حماية صحة الكبد.

الوقاية من السرطان

يحتوي الماتشا على بعض المركبات التي رُبطت بالوقاية من السرطان في أنابيب الاختبار وفي الدراسات على الحيوانات.

على سبيل المثال، يحتوي الماتشا على نسبة عالية من الإيبيغالوكاتشين-3-غالات (EGCG)، وهو نوع من الكاتيكين قد يتمتع بخصائص قوية مضادة للسرطان.

أشارت بعض الدراسات المخبرية والحيوانية إلى أنه قد يساعد على الوقاية من بعض أنواع السرطان، على الرغم من الحاجة إلى مزيد من البحث.

كيف يُحضر مسحوق الماتشا؟

1- الزراعة في الظل

تخضع أوراق الشاي لعملية تظليل، حيث تُغطى بسجاد من الخيزران أو بقش الأرز. تحمي هذه الأغطية الأوراق من أشعة الشمس المباشرة، وتُغير التوازن الطبيعي للكافيين والسكر والفلافانول. علاوة على ذلك، تبدأ هذه العملية قبل أسبوعين إلى 6 أسابيع تقريباً من موعد الحصاد. يُعتقد أن هذا يزيد من محتوى الكلوروفيل، ويُجبر مضادات الأكسدة على الاستقرار على الجزء الخارجي العلوي من الأوراق. الكلوروفيل هو ما يُعطي الماتشا لونه الأخضر الغني، والأحماض الأمينية تُعطي الشاي نكهته القوية المميزة.

2- القطف اليدوي

يبدأ موسم قطف الشاي الأول في العام عادةً خلال فصل الربيع - من منتصف أبريل (نيسان) إلى منتصف مايو (أيار). يقطف المزارعون فقط أوراق الشاي الأصغر والأكثر خضرةً. ووفقاً لخبراء الشاي، تتميز أوراق الشاي من الحصاد الأول بأجود أنواع الشاي على الإطلاق، مقارنةً بالحصاد الثاني الذي يحدث بعد 40 - 45 يوماً.

يبدأ موسم قطف الشاي الأول في العام عادةً خلال فصل الربيع بين منتصف أبريل ومايو (رويترز)

3- التبخير والتجفيف بالهواء

بعد حصاد الأوراق، تخضع مباشرةً لعملية تبخير تستغرق نحو 20 ثانية. الهدف من ذلك هو منع تأكسدها، وتمكينها من الاحتفاظ بلونها الأخضر الزاهي، بالإضافة إلى الأحماض الأمينية والمكونات الغذائية الأخرى. ثم تُمرر الأوراق عبر منفاخ للتخلص من تكثف الرطوبة. يقوم مُعالِجو الشاي بسحق أوراق الشاي المجففة لتسهيل فرزها وفصلها عن السيقان. تُسمى المادة الخام المُنتَجة بعد هذه المرحلة «أستينشا»، وهي المادة الأولية لمسحوق الماتشا.

4- إزالة العروق

قبل طحن أوراق الشاي بالحجر إلى مسحوق ماتشا أخضر غني، تُنزع العروق لضمان طحن أجود الأوراق فقط. يقوم مُعالِجو الشاي بفرزها في حاويات حسب اللون والملمس والرائحة، ثم يُضيفون الماء الساخن لتصنيف جودة الشاي. بعد الفرز، يُوضع على الشاي الملصق المناسب. وأخيراً، يُخزن الشاي في غرفة مبردة للحفاظ على جودته.

5- طحن الماتشا

أخيراً، الخطوة الأخيرة في عملية إنتاج الماتشا هي الطحن. يطحن العمال الشاي على مطحنة حجرية للحصول على قوام ناعم. ومن هنا جاء اسم الماتشا حرفياً – مسحوق الشاي. وأخيراً، يُعبأ مسحوق شاي الماتشا في أكياس مناسبة، ثم يُخزن حتى يصبح جاهزاً للشحن.


مقالات ذات صلة

فوائد مضاعفة... ماذا يحدث عند مزج الشاي الأخضر مع الماتشا؟

صحتك للشاي الأخضر وشاي الماتشا العديد من الفوائد الصحية (بيكسباي)

فوائد مضاعفة... ماذا يحدث عند مزج الشاي الأخضر مع الماتشا؟

الشاي الأخضر وشاي الماتشا يُستخرجان من نفس النبتة «الكاميليا الصينية»، وكلاهما له فوائد صحية عديدة، فماذا يحدث عند مزجهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يعد مشروب الزنجبيل بالعسل مفيداً لطرد البلغم (بيكساباي)

خطوات عملية لعلاج البلغم في الصدر

كيف تتخلص من السائل المخاطي الواقي الذي يتم إنتاجه في الرئتين والجهاز التنفسي السفلي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يعتمد اختيار القهوة أو الماتشا على تفضيلاتك وأهدافك الصحية (بيكسباي)

«الماتشا» أم القهوة... أيهما أفضل للطاقة والصحة؟

يلجأ ملايين الأشخاص يومياً إلى المشروبات المنبهة بحثاً عن دفعة من الطاقة تساعدهم على التركيز وإنجاز مهامهم. وتُعتبر القهوة والماتشا من بين أبرز هذه الخيارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الماتشا نوع من الشاي الأخضر يؤثر على عملية الأيض بطرق متعددة (بيكسلز)

3 أطعمة تعزز عملية التمثيل الغذائي بشكل طبيعي

رغم عدم وجود طعام «سحري» لإنقاص الوزن، فإن بعض الأطعمة قد تُعزز عملية الأيض بشكل طفيف، أو مؤقت عند إضافتها إلى نظام غذائي متوازن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتوي فنجان قهوة سوداء (240 مل) على نحو 92 ملغ من الكافيين... يُنصح البالغون بعدم تجاوز 400 ملغ يومياً من الكافيين لتجنّب الآثار الجانبية مثل القلق وتسارع ضربات القلب والأرق (بكسلز)

ما مدة بقاء الكافيين في الجسم بعد شرب كوب من القهوة؟

يستمر تأثير الكافيين في الجسم لفترة أطول مما يعتقده كثيرون.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لا تقوي العضلات فقط… اكتشف كيف تبني الرياضة «الصلابة العاطفية»؟

ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
TT

لا تقوي العضلات فقط… اكتشف كيف تبني الرياضة «الصلابة العاطفية»؟

ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)

التمارين الرياضية ليست مفيدة لصحة القلب وخفض خطر الإصابة بالسرطان فحسب، بل قد تساعد أيضاً في التحكم بالغضب، والتعامل مع الضغوط اليومية.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست»، تشير دراسة حديثة إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق، والغضب، وزيادة الصلابة العاطفية لدى الأفراد.

تفاصيل الدراسة

قام باحثون من جامعة Federal University of Goiás في البرازيل بتقسيم 40 مشاركاً إلى مجموعتين حسب مستوى لياقتهم البدنية: فوق المتوسط، وتحت المتوسط.

ثم عرضوا عليهم صوراً محايدة لأشياء يومية، وصوراً مزعجة صُممت لتحفيز التوتر، والمشاعر السلبية.

وأظهرت النتائج أن المشاركين ذوي اللياقة البدنية فوق المتوسطة تمكنوا من إدارة غضبهم وقلقهم بشكل أفضل، حيث حافظوا على هدوئهم بعد مشاهدة الصور المزعجة.

في المقابل، سجلت المجموعة الأقل لياقة مستويات أعلى من القلق والغضب، حيث ارتفع مستوى القلق لديهم من متوسط إلى مرتفع بنسبة 775 في المائة تقريباً، وكانت لديهم قدرة أقل على التحكم في الغضب، والتصرف بناءً عليه.

لماذا يقل الغضب لدى الأفراد ذوي اللياقة الأعلى؟

يشير الباحثون إلى أن الانضباط اللازم للحفاظ على مستوى عالٍ من اللياقة البدنية ينعكس على العقل، ما يعزز القدرة على التحكم العاطفي، وبناء الصلابة النفسية.

كما أن النشاط البدني يحفز إفراز مواد كيميائية طبيعية مثل السيروتونين، والإندورفين، والدوبامين، والتي تعمل على تحسين المزاج، وتخفيف التوتر، وتسكين الألم.

وتمثل تمارين القوة واللياقة البدنية أيضاً وسيلة للتخفيف من أعراض الاكتئاب، بما في ذلك مشاعر انعدام القيمة، وانخفاض المعنويات.

وتشير النتائج إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام قد تكون أداة فعالة لدعم التحكم في الغضب، والضغط النفسي، إلا أن الباحثين يؤكدون على الحاجة إلى دراسات أكبر لتحديد مدى فاعلية التمارين بوصفها وسيلة لإدارة الغضب بشكل مباشر.


«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
TT

«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن التعرّض لما تُعرف بـ«المواد الكيميائية الأبدية (PFAS)» قد يُسرّع شيخوخة الرجال في الخمسينات وأوائل الستينات من العمر.

وتُعرف هذه المواد بـ«المواد الكيميائية الأبدية» نظراً للسنوات الطويلة التي تستغرقها لتتحلل، وتوجد في كثير من المنتجات، مثل مستحضرات التجميل، وأواني الطهي غير اللاصقة، والهواتف الجوالة، كما تستخدم في تغليف المواد الغذائية لجعل الأغلفة مقاومة للشحوم والماء.

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد استخدمت الدراسة بيانات عامة من مجموعة مختارة عشوائياً تضم ​​326 من كبار السن (رجالاً ونساءً) المسجلين في المسح الوطني الأميركي لفحص الصحة والتغذية بين عامي 1999 و2000.

توجد «المواد الكيميائية الأبدية» في عدد من المنتجات المصنعة مثل المقالي غير اللاصقة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وفحص الباحثون عينات الدم لقياس 11 نوعاً من «المواد الكيميائية الأبدية» كما تم قياس ميثيلوم الحمض النووي -وهو مؤشر فوق جيني ينظم التعبير الجيني- في خلايا دم المشاركين.

وأدخل الباحثون بيانات الحمض النووي هذه في «ساعات فوق جينية»، تُعرف أيضاً بالساعات البيولوجية، لتقدير شيخوخة الدم والأنسجة الأخرى لدى المشاركين.

ووفقاً للنتائج، كانت العلاقة بين ارتفاع مستويات «المواد الكيميائية الأبدية» وتسارع الشيخوخة أكثر وضوحاً لدى الرجال بين 50 و65 عاماً، بينما كانت أضعف أو غير دالة إحصائياً لدى الفئات العمرية الأخرى والنساء.

وأشار الفريق إلى أن تراكم «المواد الكيميائية الأبدية» لدى الرجال، قد يؤدي إلى انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، وضعف جودة الحيوانات المنوية، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الخصية والكلى.

وتُشير دراسات سابقة إلى أن النساء يتخلصن من بعض مركبات «المواد الكيميائية الأبدية» بشكل أسرع من الرجال بسبب الحمل والرضاعة الطبيعية وفقدان دم الحيض.

وتُستخدم «المواد الكيميائية الأبدية» منذ خمسينات القرن الماضي في تصنيع منتجات مقاومة للماء والزيوت والحرارة، وقد رُبطت سابقاً بمشكلات صحية خطيرة مثل السرطان، واضطرابات الخصوبة، وأمراض الغدة الدرقية، وارتفاع الكوليسترول.

كما أن بعض هذه المواد مدرج كهدف عالمي ينبغي القضاء عليه بموجب اتفاقية استوكهولم لعام 2001 بشأن الملوثات العضوية الثابتة، وهي معاهدة عالمية تهدف إلى الحد من المواد الكيميائية السامة التي تتراكم بيولوجياً في الكائنات الحية والبيئة.

ورغم أهمية النتائج، شدد الباحثون على أن الدراسة تُظهر ارتباطاً إحصائياً لا علاقة سببية مباشرة، داعين إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد النتائج.


لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)
اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)
TT

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)
اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك كوفيد-19 والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد أشار الباحثون، التابعون لكلية الطب بجامعة ستانفورد، إلى أن اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي، مما يوفِّر حماية واسعة النطاق للرئتين لعدة أشهر.

ويزعم الباحثون أن هذا هو أقرب ما توصَّل إليه العلم إلى ابتكار لقاح شامل يحمي من فيروسات الجهاز التنفسي والبكتيريا والمواد المسببة للحساسية.

وأجريت الدراسة، المنشورة في مجلة «ساينس»، على فئران، حيث تلقَّت جرعات من اللقاح عبر الأنف، ثم عُرّضت لفيروسات تنفسية.

وبينما تمتعت الفئران المُلقَّحة بحماية لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، عانت الفئران غير المُلقَّحة من فقدان حاد في الوزن نتيجة المرض والتهاب الرئة، ونفقت.

وذكر فريق الدراسة أن جميع الفئران المُلقحة نجت وظلت رئتاها سليمتين.

وأضافوا: «وُجد أن الفئران المُلقَّحة تتمتع بحماية ضد فيروس (كوفيد-19) وفيروسات كورونا الأخرى، بالإضافة إلى المكورات العنقودية الذهبية والراكدة البومانية - وهما من أنواع العدوى الشائعة المكتسبة في المستشفيات - وعث غبار المنزل، وهو أحد مسببات الحساسية الشائعة.

وصرَّح الدكتور بالي بوليندران، أستاذ علم الأحياء الدقيقة والمناعة في جامعة ستانفورد والمؤلف الرئيسي للدراسة، بأن اللقاح الشامل لا يستهدف فيروساً واحداً، بل يُدرّب الجهاز المناعي في الرئتين على «توفير حماية واسعة النطاق ضد العديد من فيروسات الجهاز التنفسي المختلفة».

وأضاف: «من خلال إعادة برمجة خلايا المناعة الفطرية التي تعمل في غضون ساعات من الإصابة، يُهيئ اللقاح الرئتين لمقاومة العديد من فيروسات الجهاز التنفسي المختلفة، حتى الجديدة منها».

ووفقاً لبوليندران، إذا ما طُبّق هذا اللقاح على البشر، فإنه قد يُغني عن «تلقي جرعات متعددة سنوياً للوقاية من التهابات الجهاز التنفسي الموسمية، ويكون جاهزاً للاستخدام في حال ظهور فيروس وبائي جديد».

وقال الباحث: «تخيل الحصول على بخاخ أنفي في فصل الخريف يحميك من جميع الفيروسات التنفسية، بما في ذلك (كوفيد-19)، والإنفلونزا، والفيروس المخلوي التنفسي، ونزلات البرد، بالإضافة إلى الالتهاب الرئوي البكتيري ومسببات الحساسية في أوائل الربيع. سيُحدث ذلك نقلة نوعية طبية».

غير أن الباحثين أقروا بوجود بعض القيود في الدراسة.

فقد أشاروا إلى أن الدراسة ما قبل السريرية أُجريت على نماذج حيوانية، مما يجعلها «إثباتاً مهماً للمفهوم وليست لقاحاً بشرياً نهائياً».

وأضافوا: «على الرغم من أن النتائج مُشجعة، فإن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد سلامة اللقاح، والجرعة المثلى، وفعاليته لدى البشر».

وأكدوا أن دراستهم لا ينبغي أن تغير النصائح الطبية الحالية، ويجب على الجمهور الاستمرار في الاعتماد على اللقاحات المعتمدة وتوجيهات الصحة العامة.

وتتمثَّل الخطوة التالية للباحثين في اختبار اللقاح على البشر. ويتوقع بوليندران، في حال توفر التمويل الكافي، أن يصبح اللقاح متاحاً خلال خمس إلى سبع سنوات.