10 علامات تحذيرية من ارتفاع ضغط الدم... وكيفية التعامل معها

ارتفاع ضغط الدم تحدٍّ كبير للصحة العامة (رويترز)
ارتفاع ضغط الدم تحدٍّ كبير للصحة العامة (رويترز)
TT

10 علامات تحذيرية من ارتفاع ضغط الدم... وكيفية التعامل معها

ارتفاع ضغط الدم تحدٍّ كبير للصحة العامة (رويترز)
ارتفاع ضغط الدم تحدٍّ كبير للصحة العامة (رويترز)

لا يمكن تجاهل أعراض أزمة ارتفاع ضغط الدم، مثل ألم الصدر، وعدم وضوح الرؤية، والارتباك، وضيق التنفس. ولكن ارتفاع ضغط الدم نفسه (تكون قوة خلايا الدم التي تندفع في الشرايين مرتفعة باستمرار) يصيب واحداً من كل 4 منا.

وتقول الدكتورة سيميا عزيز، الطبيبة العامة في «هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية»، إن ارتفاع ضغط الدم «قاتل صامت»، ويمكن أن تسبب هذه الحالة كل شيء؛ من «زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، إلى الخرف الوعائي ومشكلات الكلى»، وفقاً لما ذكرته لصحيفة «تلغراف» البريطانية.

لهذا السبب ينصح الأطباء كل من تجاوز الأربعين من العمر بفحص ضغط الدم مرة واحدة على الأقل كل 5 سنوات. ولكن مع بعض العوامل، مثل زيادة الوزن السريعة أو الإجهاد، التي تزيد خطر الإصابة، من المهم معرفة العلامات التحذيرية بين الفحوصات.

وفيما يلي بعض العلامات التحذيرية التي تنذر بارتفاع ضغط الدم، وما يمكنك القيام به لتقليل المخاطر:

زيادة الوزن

لقد ثبت أن السمنة تسبب ما بين 65 و78 في المائة من جميع حالات ارتفاع ضغط الدم الأساسي، حيث يكون ضغط الدم مرتفعاً بشكل خطر دون سبب واضح، ولا يكون ناتجاً بشكل مباشر عن حالة صحية أخرى، مثل انقطاع النفس في أثناء النوم أو مشكلة الغدة الدرقية.

لحسن الحظ، تقول الدكتورة عزيز: «يختفي خطر ارتفاع ضغط الدم الناجم عن زيادة الوزن بعد أن يفقد الشخص ما يكفي من وزنه والعودة إلى نطاقه الصحي».

التدخين

يتسبب أيضاً في زيادة خطر إصابتك بارتفاع ضغط الدم، حيث يجعل الشرايين ضيقة ومتصلبة.

وتقول الدكتورة عزيز: «نعلم أن النيكوتين الموجود في السجائر يرفع ضغط الدم، ويمكن أن يتلف جدران الأوعية الدموية، مما قد يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية بالتزامن مع ارتفاع ضغط الدم».

وجدت الأبحاث أن الأشخاص الذين ما زالوا يدخنون هم الأكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وأشارت إلى أن «الإقلاع عن التدخين لا يزال وسيلة فعالة للحد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بشكل عام».

أنت أكبر من 60 عاماً

تتصلب الشرايين في جسمك بشكل طبيعي مع تقدم العمر، مما يتسبب في ارتفاع ضغط الدم، حتى لدى أولئك الذين عاشوا دائماً أنماط حياة صحية للغاية.

ويعاني ما يصل إلى 60 في المائة من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً من ارتفاع ضغط الدم، وهو رقم يرتفع إلى 65 في المائة لدى الرجال و75 في المائة لدى النساء فوق سن 70 عاماً.

وبينما لا يوجد كثير مما يمكنك فعله لمواجهة تقدمك في السن، لكن من المهم بالطبع أن تفحص ضغط دمك بانتظام. وتحذر الدكتورة عزيز: «من الشائع أن تشعر باللياقة والصحة ومع ذلك فلا يزال لديك ضغط دم مرتفع بشكل خطر. والطريقة الوحيدة التي يمكنك عبرها معرفة ذلك هي قياسه بشكل دائم».

تتناول الأطعمة المصنعة

سواء أكنت نحيفاً أم تعاني من زيادة الوزن؛ «فإذا كنت تتناول الأطعمة المصنعة، فإنها تزيد من علامات الالتهاب لديك، مما يسبب التهاباً منخفض الدرجة يؤثر على نظامك الأيضي بالكامل؛ بما في ذلك ضغط الدم»، كما تقول الدكتورة عزيز.

ربطت دراسات متعددة بين النظام الغذائي الغني بالأطعمة فائقة المعالجة وارتفاع ضغط الدم. ووجدت إحدى الدراسات، التي شملت 10 آلاف امرأة أسترالية، أن أولئك الذين تناولوا أكبر قدر من الأطعمة فائقة المعالجة كانوا أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم بنحو 40 مرة.

ولعلاج هذا، توصي عزيز بتناول نظام غذائي «يحتوي كثيراً من البروتينات الخالية من الدهون والدهون الصحية، بالإضافة إلى الفاكهة والخضراوات، ويفضل أن يكون منخفض الصوديوم»، كما تقول، فالنظام الغذائي الغني بالملح يمكن أن يزيد أيضاً من خطر ارتفاع ضغط الدم على المدى الطويل.

الكحول

تقول الدكتورة عزيز إن تناول الكحول «سبب معروف لارتفاع ضغط الدم».

ولحسن الحظ، يمكن خفض ارتفاع ضغط الدم الناجم عن الشرب عندما يمتنع الشخص من تناول الكحول أو يقلل منه.

تشعر بالإغماء والدوار

تقول الدكتورة عزيز: «قد يشكو بعض الأفراد الذين يعانون من ارتفاع الضغط من الشعور بالدوار أو الإغماء». وبينما قد يكون من السهل عَدُّ هذا أمراً طبيعياً.

في بعض الحالات، فإنه يمكن أن تتضرر الأوعية الدموية الضيقة في أذنيك بسبب ارتفاع ضغط الدم، مما يتسبب في انخفاض تدفق الدم عبر تلك المناطق، ثم ضعف التوازن.

ومع ذلك، يمكن أن تكون الدوخة المفاجئة أيضاً علامة على نوبة قلبية أو سكتة دماغية. إذا كانت الدوخة مفاجئة أو جاءت مع ألم في الصدر، وصعوبة في التنفس، وشعور بالقلق أو الهلاك، فمن المهم الاتصال بسيارة إسعاف على الفور.

ألم الصدر

ألم الصدر أحد أعراض ارتفاع ضغط الدم الذي قد يتداخل مع أعراض النوبة القلبية أو السكتة الدماغية.

وتوضح عزيز: «يمكن أن يشير الضيق المستمر أو الضغط أو الشعور بالإجهاد في صدرك إلى ارتفاع ضغط الدم؛ لأن هذه أعراض الذبحة الصدرية، حيث يحدث انخفاض مؤقت في تدفق الدم إلى القلب، مما يسبب ألماً في الصدر».

ومع ذلك، يمكن أن يشير ألم الصدر الشديد والمفاجئ إلى نوبة قلبية تتطلب عناية طارئة.

لديك صداع مستمر

من السهل تجاهل الصداع بوصفه مرضاً بسيطاً، لكن بعض أنواع الصداع المستمر يمكن أن تشير إلى أن ضغط دمك مرتفع للغاية.

وتقول عزيز إن الصداع المتكرر، مع الألم المستمر النابض الذي يبدأ في أسفل الجمجمة، يمكن أن يشيرا إلى ارتفاع ضغط الدم.

قد يكون هذا النوع من الألم في رأسك مختلفاً تماماً عن الصداع أو الصداع النصفي.

طنين الأذن

لقد ارتبط طنين أو رنين الأذن بارتفاع ضغط الدم، خصوصاً لدى المرضى الأكبر سناً. يشير بعض الأبحاث إلى أن نحو 44 في المائة من جميع المصابين بطنين الأذن يعانون أيضاً من ارتفاع ضغط الدم.

وتقول الدكتورة عزيز إن طنين الأذن الجديد أو الذي يحتوي صوتاً نابضاً، مثل ضربات قلبك، «يمكن أن يرتبط بمستويات ضغط دم مرتفعة للغاية».

رؤيتك ضبابية

إن الاضطرابات البصرية، أو ما يسمى «اعتلال الشبكية»، مثل عدم وضوح الرؤية أو الرؤية المزدوجة، «يمكن أن تحدث بسبب تلف الأوعية الدموية في العين بسبب ارتفاع ضغط الدم».

قد تشمل التغيرات الأخرى في الرؤية الناجمة عن ارتفاع ضغط الدم «العوامات» في العين، وهي بقع صغيرة تطفو عبر رؤية الشخص، وفي بعض الحالات فقدان الرؤية، الذي قد يكون مفاجئاً.

التغيرات المفاجئة في الرؤية هي علامة أخرى على أن أعراضك وصلت إلى مستوى الطوارئ وتحتاج إلى العلاج في المستشفى.

وهناك بعض النصائح التي تقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم أو تخفضه إلى مستوى أقل؛ وهي:

- تناول نظاماً غذائياً متوازناً يحتوي كمية قليلة من الملح والصوديوم (لا تزيد على 6 غرامات من الملح يومياً).

- مارس الرياضة بانتظام لمدة ساعتين ونصف على الأقل كل أسبوع.

- فكر في إنقاص الوزن إذا كنت تعاني من زيادة الوزن.

- حد من تناول الكافيين بحيث لا يزيد على 4 أكواب من الشاي أو القهوة يومياً.

- اتخذ التدابير اللازمة لخفض مستويات التوتر لديك، مثل ممارسة تمارين التنفس، أو ممارسة تمارين التقوية، مثل اليوغا أو الـ«تاي تشي» وهو فن قتالي يعمل على تعزيز التنفس والاسترخاء والصحة عموماً.

- احصل على 7 ساعات على الأقل من النوم كل ليلة.


مقالات ذات صلة

شركات الأدوية تتجه إلى الفضاء بحثاً عن أدوية جديدة للسرطان

صحتك صورة نشرتها شركة «فاردا سبيس إندستريز» لإحدى الكبسولات التي أرسلتها للفضاء

شركات الأدوية تتجه إلى الفضاء بحثاً عن أدوية جديدة للسرطان

في سباق علمي يتجاوز حدود الأرض، تتجه شركات متخصصة في الصناعات الدوائية والتكنولوجيا إلى الفضاء بحثاً عن طرق جديدة لتطوير الأدوية وعلاج السرطان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يُعرف السكري بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)

دراسة: أدوية «جي إل بي-1» قد تتفوق على العلاجات التقليدية في الوقاية من السكري

كشفت بيانات ستُعرض في اجتماع «جمعية القلب الأميركية» أن الأدوية التي تحاكي عمل هرمون «جي إل بي-1» قد تساعد على الوقاية من الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  آلية عمل الجهاز تعتمد على محفّز يعمل بالطاقة الكهربائية ويقوم بتفكيك السكر الزائد في الدم بصورة مباشرة (بيكسلز)

جهاز كهربائي مزروع لخفض السكر دون إنسولين... هل يغيّر علاج السكري؟

كشفت دراسة رائدة عن غرسة إلكترونية لاسلكية قادرة على إزالة الغلوكوز الزائد مباشرة من مجرى الدم مما قد يفتح الباب أمام وسيلة جديدة لعلاج داء السكري

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يوجد البوتاسيوم في أطعمة مثل البروكلي والخضراوات الورقية (رويترز)

البوتاسيوم وتقليل الملح... كيف يساعدان في ضبط ضغط الدم؟

لا يتوقف الحفاظ على ضغط الدم في معدلاته الطبيعية عند تقليل الملح على مائدة الطعام، بل يرتبط أيضاً بالحصول على كميات كافية من البوتاسيوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم هل يمكن لروبوتات الدردشة الإجابة عن أسئلتك الطبية؟

هل يمكن لروبوتات الدردشة الإجابة عن أسئلتك الطبية؟

تساؤلات حول دقة الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية

«الشرق الأوسط» (كمبردج (ولاية ماساشوستس الأميركية))

شركات الأدوية تتجه إلى الفضاء بحثاً عن أدوية جديدة للسرطان

صورة نشرتها شركة «فاردا سبيس إندستريز» لإحدى الكبسولات التي أرسلتها للفضاء
صورة نشرتها شركة «فاردا سبيس إندستريز» لإحدى الكبسولات التي أرسلتها للفضاء
TT

شركات الأدوية تتجه إلى الفضاء بحثاً عن أدوية جديدة للسرطان

صورة نشرتها شركة «فاردا سبيس إندستريز» لإحدى الكبسولات التي أرسلتها للفضاء
صورة نشرتها شركة «فاردا سبيس إندستريز» لإحدى الكبسولات التي أرسلتها للفضاء

في سباق علمي يتجاوز حدود الأرض، تتجه شركات متخصصة في الصناعات الدوائية والتكنولوجيا إلى الفضاء بحثاً عن طرق جديدة لتطوير الأدوية وعلاج السرطان، مستفيدة من ظروف انعدام الجاذبية التي قد تتيح إنتاج بلورات دوائية أكثر انتظاماً وجودة، بما يفتح الباب أمام تطوير علاجات يسهل إعطاؤها للمرضى بدلاً من بعض طرق الحقن الوريدي المعقدة.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فعلى ارتفاع نحو 480 كيلومتراً فوق سطح الأرض، تدور حالياً 3 كبسولات بحجم غسالات الملابس، تحمل تجارب علمية تتعلق بإنتاج بلورات صغيرة لمادة دوائية محتملة لعلاج السرطان، إلى جانب اختبار مواد مقاومة للحرارة وأنظمة الملاحة اللازمة لعودة المركبات إلى الأرض بسرعات فائقة.

وتعود هذه المركبات إلى شركة «فاردا سبيس إندستريز» الأميركية، التي تسعى إلى إنشاء أسطول من المصانع الدوائية المدارية.

وتتمثل إحدى أهم مزايا التصنيع في الفضاء في غياب تأثير الجاذبية، إذ تؤدي الجاذبية على الأرض إلى ترسب الجزيئات العالقة في السوائل، ما يؤثر في نمو البلورات وانتظامها.

وقالت الدكتورة ميغان كريستيان، المسؤولة عن إدارة مهام التصنيع في الفضاء لدى «مركز تطبيقات الأقمار الاصطناعية» البريطاني، إن التخلص من هذه التأثيرات يسمح بنمو البلورات بطريقة أكثر انتظاماً.

وتكتسب هذه الخاصية أهمية خاصة في الصناعات الدوائية، لأن حجم البلورات وشكلها وترتيبها يؤثر في سرعة ذوبان الدواء واستقراره وطريقة إعطائه للمريض، وقد تتيح هذه التقنية إعادة تطوير بعض الأدوية التي تحتاج حالياً إلى التسريب الوريدي، لتصبح في صورة حقن أكثر سهولة وملاءمة للاستخدام.

وفي السياق نفسه، تعمل شركة «بايو أوربت» البريطانية على تطوير مختبرات فضائية متخصصة، وأرسلت مؤخراً مختبراً بحجم فرن الميكروويف إلى محطة الفضاء الدولية، باعتباره خطوة نحو إنتاج أدوية لعلاج السرطان يمكن للمرضى حقنها بأنفسهم.

وتعتمد شركة «فاردا» على مركبات ذاتية التشغيل تحمل مختبرات صغيرة إلى المدار؛ حيث تُجرى عمليات معالجة المواد وإنتاج البلورات دون الحاجة إلى وجود رواد فضاء. وبعد انتهاء التجارب، تنفصل الكبسولة عن المركبة، وتعود عبر الغلاف الجوي للأرض قبل أن تهبط باستخدام مظلة في منطقة غير مأهولة.

وتُعد الشركة من أبرز الجهات التي قطعت شوطاً في اختبار هذا النموذج، بعدما نجحت بالفعل في إعادة عدد من الكبسولات من المدار إلى الأرض، وتخطط لتنفيذ 7 بعثات إضافية خلال عام 2027، و10 بعثات أخرى في عام 2028.


دراسة: أدوية «جي إل بي-1» قد تتفوق على العلاجات التقليدية في الوقاية من السكري

يُعرف السكري بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
يُعرف السكري بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
TT

دراسة: أدوية «جي إل بي-1» قد تتفوق على العلاجات التقليدية في الوقاية من السكري

يُعرف السكري بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
يُعرف السكري بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)

كشفت بيانات ستُعرض في اجتماع «جمعية القلب الأميركية» أن الأدوية التي تحاكي عمل هرمون «جي إل بي-1» قد تساعد على الوقاية من الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وتقليل خطر الإصابة بالأزمات القلبية والسكتات الدماغية لدى مَن هم في مرحلة ما قبل السكري بشكل أكثر فاعلية من العلاج الحالي المعتاد.

وراجع الباحثون السجلات الطبية لأكثر من 256 ألف بالغ في مرحلة ما قبل السكري ويعانون من السمنة، وكان نحو نصفهم يتناولون أدوية «جي إل بي-1»، مثل «سيماغلوتيد» أو «تيرزيباتيد» أو «ليراغلوتيد» أو «دولاغلوتيد».

وتبيع شركة «نوفو نورديسك» عقارَي «سيماغلوتيد» و«ليراغلوتيد» لعلاج السكري تحت اسمي «أوزيمبيك» و«فيكتوزا». أما شركة «إيلاي ليلي» فتبيع «التيرزيباتيد» و«الدولاغلوتيد» لمرضى داء السكري تحت اسمَي «مونجارو» و«تروليسيتي».

اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)

أما النصف الآخر، فكان يتناول دواء «ميتفورمين»، وهو علاج يوصف عادة لمَن هم في مرحلة ما قبل السكري.

وخلال فترة الدراسة، التي استمرَّت 3 سنوات، كانت فرصة إعادة مستويات السكر المرتفعة في الدم إلى طبيعتها أعلى بنسبة 50 في المائة، ومخاطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني أقل بنسبة 31 في المائة.

ومخاطر الوفاة لأي سبب أقل بنسبة 41 في المائة، لدى المرضى الذين يتناولون أدوية «جي إل بي-1» مقارنة بالذين يتناولون «ميتفورمين».

وجاء في ملخص للدراسة أن أدوية «جي إل بي-1» ارتبطت أيضاً بانخفاض الإصابة بالأزمات القلبية بنسبة 15 في المائة، وبالسكتات الدماغية بنسبة 20 في المائة، وبقصور القلب بنسبة 25 في المائة، وبعدم انتظام ضربات القلب المعروف باسم الرجفان الأذيني بنسبة 8 في المائة.

وقال الدكتور فينيسيوس دو سوزا بارزون سيرا القائم على إعداد الدراسة، وهو من عيادة مايو في سكوتسديل بولاية أريزونا، في بيان: «قد تخلق هذه الدراسة سبباً آخر للنظر في وصف أدوية (جي إل بي-1) في مرحلة مبكرة لبعض المرضى بدلاً من الانتظار حتى يصابوا بالسكري من النوع الثاني».

وقال الدكتور روبرت إيكل الرئيس السابق لجمعية القلب، وهو لم يشارك في الدراسة، في بيان إن الفوائد مرتبطة على الأرجح بفقدان الوزن المعروف بأنه يساعد على الوقاية من داء السكري من النوع الثاني.

ومع ذلك قال سيرا: «إن (ميتفورمين) لا يزال هو خيار العلاج الأول لأنه آمن وغير مكلف، وله سجل حافل بالاستخدام».


60 غراماً من الفول السوداني يومياً... ماذا تفعل بالدماغ؟

الفول السوداني يغازل الذاكرة (بكسلز)
الفول السوداني يغازل الذاكرة (بكسلز)
TT

60 غراماً من الفول السوداني يومياً... ماذا تفعل بالدماغ؟

الفول السوداني يغازل الذاكرة (بكسلز)
الفول السوداني يغازل الذاكرة (بكسلز)

أظهرت دراسة جديدة وصغيرة أنّ تناول الفول السوداني بانتظام يمكن أن يُغيّر طريقة استجابة منطقة الدماغ المعنية بتكوين الذاكرة للإنسولين، وقد تقود هذه الدراسة إلى إرشادات غذائية جديدة للمعرّضين لخطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

والإنسولين، المعروف أساساً بدوره في تنظيم سكر الدم، يؤدّي كذلك دوراً أساسياً في الدماغ، إذ يساعد الخلايا العصبية على النمو والبقاء والتواصل فيما بينها.

ومن المعروف أنّ هذه العملية الدماغية تشكّل ركيزة أساسية لدعم تكوين الذاكرة وغيرها من القدرات الإدراكية.

كما أظهرت بحوث سابقة أن سلامة إشارات الإنسولين في الدماغ قد توفر الحماية ضد العمليات ذات الصلة بمرض ألزهايمر.

وقال بيتر جوريس، أحد مؤلّفي الدراسة الجديدة التي نقلتها «الإندبندنت» عن مجلة «الغذاء والوظائف»: «يؤدّي هرمون الإنسولين دوراً مهماً في الدماغ، فيدعم الذاكرة وغيرها من العمليات الإدراكية. ومع التقدُّم في العمر، قد تقل استجابة الدماغ للإنسولين، وهو ما ارتبط بتراجع القدرات الإدراكية المرتبط بالتقدُّم في السنّ».

وقد توصل العلماء الآن إلى أنّ تناول الفول السوداني غير المملَّح والمحمّص بقشرته يومياً أثّر تأثيراً إيجابياً في استجابة الإنسولين في مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة لدى كبار السنّ.

وفي هذه الدراسة، تناول 31 بالغاً سليماً تتراوح أعمارهم بين 60 و75 عاماً 60 غراماً من الفول السوداني (ما يعادل حصتين تقريباً) يومياً على مدى 16 أسبوعاً.

وقد قُدّم الفول السوداني في عبوات محددة الوزن مسبقاً، محمّصاً بقشرته، طوال مدة الدراسة.

وكان بإمكان المشاركين تناول الفول السوداني في الصباح أو بعد الظهر، واختيار طريقة إدراجه في روتينهم اليومي، إما بتناول الحصة كاملة دفعة واحدة، أو بتقسيمها إلى كميات أصغر على مدار اليوم.

ثم امتنع المشاركون تماماً عن تناول الفول السوداني خلال مرحلة ضابطة.

وقد أجرى الباحثون قياسات لصحة الدماغ لدى المشاركين باستخدام الفحوص بالرنين المغناطيسي، وقارنوها في ظلّ النهجين الغذائيين كليهما.

ووجدوا أنّ تناول الفول السوداني على مدى 16 أسبوعاً رفع تدفّق الدم الكلّي في الدماغ بنحو 4 في المائة، كما عزَّز استجابة الإنسولين في مناطق معنية بالذاكرة، مثل منطقة «الحُصين».

وقال الدكتور جوريس: «تشير هذه النتائج إلى أن تحسن استجابة الإنسولين في مناطق معيّنة من الدماغ قد يسهم في الفوائد الإدراكية الناجمة عن تناول الفول السوداني المحمص بقشره وغير المملَّح».

ويقول العلماء إنّ مكوّنات في الفول السوداني قد تكون وراء التأثيرات الملحوظة، لا عنصر غذائي واحد بعينه.

وأضاف الدكتور جوريس: «قد تسهم عناصر غذائية متعدّدة موجودة في الفول السوداني، ومنها الدهون غير المشبَّعة، والألياف الغذائية، والفيتامينات، والمعادن، والمركبات النباتية الفعالة حيوياً، في الفوائد الملحوظة للدماغ».

ثم استطرد: «والفول السوداني مصدر جيد للبروتين النباتي، وهو غني بصورة خاصة بالأرجينين. والأرجينين مادة أولية رئيسية لإنتاج أكسيد النيتريك، الذي أفادت تقارير بأنه يسهّل التعلم ويعزّز أداء الذاكرة».

وبصفة عامة، يشير البحث، وفق العلماء، إلى أنّ تناول نحو 60 غراماً يومياً من الفول السوداني المحمص بقشره وغير المملَّح على مدى 16 أسبوعاً قد يكون مفيداً لاستجابة الدماغ للإنسولين لدى كبار السنّ.