10 علامات تحذيرية من ارتفاع ضغط الدم... وكيفية التعامل معها

ارتفاع ضغط الدم تحدٍّ كبير للصحة العامة (رويترز)
ارتفاع ضغط الدم تحدٍّ كبير للصحة العامة (رويترز)
TT

10 علامات تحذيرية من ارتفاع ضغط الدم... وكيفية التعامل معها

ارتفاع ضغط الدم تحدٍّ كبير للصحة العامة (رويترز)
ارتفاع ضغط الدم تحدٍّ كبير للصحة العامة (رويترز)

لا يمكن تجاهل أعراض أزمة ارتفاع ضغط الدم، مثل ألم الصدر، وعدم وضوح الرؤية، والارتباك، وضيق التنفس. ولكن ارتفاع ضغط الدم نفسه (تكون قوة خلايا الدم التي تندفع في الشرايين مرتفعة باستمرار) يصيب واحداً من كل 4 منا.

وتقول الدكتورة سيميا عزيز، الطبيبة العامة في «هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية»، إن ارتفاع ضغط الدم «قاتل صامت»، ويمكن أن تسبب هذه الحالة كل شيء؛ من «زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، إلى الخرف الوعائي ومشكلات الكلى»، وفقاً لما ذكرته لصحيفة «تلغراف» البريطانية.

لهذا السبب ينصح الأطباء كل من تجاوز الأربعين من العمر بفحص ضغط الدم مرة واحدة على الأقل كل 5 سنوات. ولكن مع بعض العوامل، مثل زيادة الوزن السريعة أو الإجهاد، التي تزيد خطر الإصابة، من المهم معرفة العلامات التحذيرية بين الفحوصات.

وفيما يلي بعض العلامات التحذيرية التي تنذر بارتفاع ضغط الدم، وما يمكنك القيام به لتقليل المخاطر:

زيادة الوزن

لقد ثبت أن السمنة تسبب ما بين 65 و78 في المائة من جميع حالات ارتفاع ضغط الدم الأساسي، حيث يكون ضغط الدم مرتفعاً بشكل خطر دون سبب واضح، ولا يكون ناتجاً بشكل مباشر عن حالة صحية أخرى، مثل انقطاع النفس في أثناء النوم أو مشكلة الغدة الدرقية.

لحسن الحظ، تقول الدكتورة عزيز: «يختفي خطر ارتفاع ضغط الدم الناجم عن زيادة الوزن بعد أن يفقد الشخص ما يكفي من وزنه والعودة إلى نطاقه الصحي».

التدخين

يتسبب أيضاً في زيادة خطر إصابتك بارتفاع ضغط الدم، حيث يجعل الشرايين ضيقة ومتصلبة.

وتقول الدكتورة عزيز: «نعلم أن النيكوتين الموجود في السجائر يرفع ضغط الدم، ويمكن أن يتلف جدران الأوعية الدموية، مما قد يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية بالتزامن مع ارتفاع ضغط الدم».

وجدت الأبحاث أن الأشخاص الذين ما زالوا يدخنون هم الأكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وأشارت إلى أن «الإقلاع عن التدخين لا يزال وسيلة فعالة للحد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بشكل عام».

أنت أكبر من 60 عاماً

تتصلب الشرايين في جسمك بشكل طبيعي مع تقدم العمر، مما يتسبب في ارتفاع ضغط الدم، حتى لدى أولئك الذين عاشوا دائماً أنماط حياة صحية للغاية.

ويعاني ما يصل إلى 60 في المائة من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً من ارتفاع ضغط الدم، وهو رقم يرتفع إلى 65 في المائة لدى الرجال و75 في المائة لدى النساء فوق سن 70 عاماً.

وبينما لا يوجد كثير مما يمكنك فعله لمواجهة تقدمك في السن، لكن من المهم بالطبع أن تفحص ضغط دمك بانتظام. وتحذر الدكتورة عزيز: «من الشائع أن تشعر باللياقة والصحة ومع ذلك فلا يزال لديك ضغط دم مرتفع بشكل خطر. والطريقة الوحيدة التي يمكنك عبرها معرفة ذلك هي قياسه بشكل دائم».

تتناول الأطعمة المصنعة

سواء أكنت نحيفاً أم تعاني من زيادة الوزن؛ «فإذا كنت تتناول الأطعمة المصنعة، فإنها تزيد من علامات الالتهاب لديك، مما يسبب التهاباً منخفض الدرجة يؤثر على نظامك الأيضي بالكامل؛ بما في ذلك ضغط الدم»، كما تقول الدكتورة عزيز.

ربطت دراسات متعددة بين النظام الغذائي الغني بالأطعمة فائقة المعالجة وارتفاع ضغط الدم. ووجدت إحدى الدراسات، التي شملت 10 آلاف امرأة أسترالية، أن أولئك الذين تناولوا أكبر قدر من الأطعمة فائقة المعالجة كانوا أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم بنحو 40 مرة.

ولعلاج هذا، توصي عزيز بتناول نظام غذائي «يحتوي كثيراً من البروتينات الخالية من الدهون والدهون الصحية، بالإضافة إلى الفاكهة والخضراوات، ويفضل أن يكون منخفض الصوديوم»، كما تقول، فالنظام الغذائي الغني بالملح يمكن أن يزيد أيضاً من خطر ارتفاع ضغط الدم على المدى الطويل.

الكحول

تقول الدكتورة عزيز إن تناول الكحول «سبب معروف لارتفاع ضغط الدم».

ولحسن الحظ، يمكن خفض ارتفاع ضغط الدم الناجم عن الشرب عندما يمتنع الشخص من تناول الكحول أو يقلل منه.

تشعر بالإغماء والدوار

تقول الدكتورة عزيز: «قد يشكو بعض الأفراد الذين يعانون من ارتفاع الضغط من الشعور بالدوار أو الإغماء». وبينما قد يكون من السهل عَدُّ هذا أمراً طبيعياً.

في بعض الحالات، فإنه يمكن أن تتضرر الأوعية الدموية الضيقة في أذنيك بسبب ارتفاع ضغط الدم، مما يتسبب في انخفاض تدفق الدم عبر تلك المناطق، ثم ضعف التوازن.

ومع ذلك، يمكن أن تكون الدوخة المفاجئة أيضاً علامة على نوبة قلبية أو سكتة دماغية. إذا كانت الدوخة مفاجئة أو جاءت مع ألم في الصدر، وصعوبة في التنفس، وشعور بالقلق أو الهلاك، فمن المهم الاتصال بسيارة إسعاف على الفور.

ألم الصدر

ألم الصدر أحد أعراض ارتفاع ضغط الدم الذي قد يتداخل مع أعراض النوبة القلبية أو السكتة الدماغية.

وتوضح عزيز: «يمكن أن يشير الضيق المستمر أو الضغط أو الشعور بالإجهاد في صدرك إلى ارتفاع ضغط الدم؛ لأن هذه أعراض الذبحة الصدرية، حيث يحدث انخفاض مؤقت في تدفق الدم إلى القلب، مما يسبب ألماً في الصدر».

ومع ذلك، يمكن أن يشير ألم الصدر الشديد والمفاجئ إلى نوبة قلبية تتطلب عناية طارئة.

لديك صداع مستمر

من السهل تجاهل الصداع بوصفه مرضاً بسيطاً، لكن بعض أنواع الصداع المستمر يمكن أن تشير إلى أن ضغط دمك مرتفع للغاية.

وتقول عزيز إن الصداع المتكرر، مع الألم المستمر النابض الذي يبدأ في أسفل الجمجمة، يمكن أن يشيرا إلى ارتفاع ضغط الدم.

قد يكون هذا النوع من الألم في رأسك مختلفاً تماماً عن الصداع أو الصداع النصفي.

طنين الأذن

لقد ارتبط طنين أو رنين الأذن بارتفاع ضغط الدم، خصوصاً لدى المرضى الأكبر سناً. يشير بعض الأبحاث إلى أن نحو 44 في المائة من جميع المصابين بطنين الأذن يعانون أيضاً من ارتفاع ضغط الدم.

وتقول الدكتورة عزيز إن طنين الأذن الجديد أو الذي يحتوي صوتاً نابضاً، مثل ضربات قلبك، «يمكن أن يرتبط بمستويات ضغط دم مرتفعة للغاية».

رؤيتك ضبابية

إن الاضطرابات البصرية، أو ما يسمى «اعتلال الشبكية»، مثل عدم وضوح الرؤية أو الرؤية المزدوجة، «يمكن أن تحدث بسبب تلف الأوعية الدموية في العين بسبب ارتفاع ضغط الدم».

قد تشمل التغيرات الأخرى في الرؤية الناجمة عن ارتفاع ضغط الدم «العوامات» في العين، وهي بقع صغيرة تطفو عبر رؤية الشخص، وفي بعض الحالات فقدان الرؤية، الذي قد يكون مفاجئاً.

التغيرات المفاجئة في الرؤية هي علامة أخرى على أن أعراضك وصلت إلى مستوى الطوارئ وتحتاج إلى العلاج في المستشفى.

وهناك بعض النصائح التي تقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم أو تخفضه إلى مستوى أقل؛ وهي:

- تناول نظاماً غذائياً متوازناً يحتوي كمية قليلة من الملح والصوديوم (لا تزيد على 6 غرامات من الملح يومياً).

- مارس الرياضة بانتظام لمدة ساعتين ونصف على الأقل كل أسبوع.

- فكر في إنقاص الوزن إذا كنت تعاني من زيادة الوزن.

- حد من تناول الكافيين بحيث لا يزيد على 4 أكواب من الشاي أو القهوة يومياً.

- اتخذ التدابير اللازمة لخفض مستويات التوتر لديك، مثل ممارسة تمارين التنفس، أو ممارسة تمارين التقوية، مثل اليوغا أو الـ«تاي تشي» وهو فن قتالي يعمل على تعزيز التنفس والاسترخاء والصحة عموماً.

- احصل على 7 ساعات على الأقل من النوم كل ليلة.


مقالات ذات صلة

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

صحتك الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

انتشرت في الآونة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر طريقة تحضير ما يُعرف بـ«الزبادي الجاف».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)

ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسام لا يحسّن المزاج فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضاً في الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)

ما أفضل مشروب صباحي لتحسين ضغط الدم؟

يُعدّ عصير الشمندر من أبرز المشروبات التي قد تساعد في دعم صحة القلب وضبط مستويات ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)

أطعمة تجنب تناولها قبل الذهاب إلى الفراش للحصول على نوم هادئ

يشعر البعض بالجوع قبل الذهاب إلى الفراش فيتناول ما يحبه من الأطعمة حتى لا يضطر للاستيقاظ مجدداً لإشباع جوعه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

قال موقع فيري ويل هيلث إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)
الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)
TT

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)
الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)

انتشرت في الآونة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر طريقة تحضير ما يُعرف بـ«الزبادي الجاف»، وهو نوع من الزبادي يتم تصفيته لساعات طويلة حتى يصبح كثيف القوام وقابلاً للدهن. وقد أثار هذا الاتجاه اهتمام كثير من المستخدمين؛ إذ يرى محبوه أنه ألذ طعماً، وأكثر إشباعاً، ويحتوي على نسبة بروتين أعلى مقارنة بالزبادي العادي.

وفي هذه المقاطع، يقوم صانعو المحتوى عادةً بتصفية الزبادي باستخدام قطعة قماش أو مصفاة دقيقة لفصل السائل عنه، إلى أن يتحول إلى قوام كثيف يشبه الجبن الكريمي أكثر من الزبادي التقليدي، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ما هو الزبادي الجاف تحديداً؟

الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه. ورغم أنه قد يحتوي على نسبة بروتين أعلى من الزبادي العادي، فإن الهدف الرئيسي من هذه العملية ليس إضافة البروتين، بل التخلص من كمية أكبر من الماء الموجودة في الزبادي.

وتوضح جينيفر هاوس، اختصاصية تغذية معتمدة، أن هذا النوع من الزبادي ليس جديداً تماماً؛ إذ يُعرف في ثقافات مختلفة بأسماء متعددة، مثل اللبنة وبعض المنتجات المشابهة لها.

وأضافت أن قوام الزبادي الجاف قد يختلف تبعاً لمدة التصفية؛ فقد يتراوح بين قوام يشبه الزبادي اليوناني الكثيف، وصولاً إلى قوام أقرب إلى الجبن الطري القابل للدهن. ويُعد هذا القوام الكثيف أحد الأسباب التي ساهمت في انتشاره على نطاق واسع عبر الإنترنت؛ إذ يمكن تقطيعه إلى مكعبات أو استخدامه كنوع من أنواع الدهن على الخبز.

الاختلافات الغذائية بين الزبادي العادي والزبادي الجاف

يتمثل الفرق الرئيسي بين الزبادي الجاف والزبادي العادي في تركيز البروتين والعناصر الغذائية.

وتقول الدكتورة هيوون غراي، الحاصلة على درجة الدكتوراه في التغذية والأستاذة المساعدة في كلية الصحة العامة بجامعة جنوب فلوريدا: «بسبب إزالة السائل أثناء عملية التصفية، يقل حجم الزبادي، ما يجعله أكثر تركيزاً ويحتوي على كمية أكبر من البروتين والكالسيوم في كل حصة، مع الحفاظ على البكتيريا النافعة (البروبيوتيك) الحية».

ومع ذلك، تشير غراي إلى أن عملية التصفية قد تؤدي أيضاً إلى فقدان بعض الفيتامينات الذائبة في الماء، بما في ذلك بعض فيتامينات ب.

كما يصبح الزبادي الجاف أكثر كثافة من حيث السعرات الحرارية، وهو ما يعني أنه يمكن تناول كمية أكبر من السعرات في حصة صغيرة مقارنة بالزبادي العادي.

ولهذا السبب، قد يفضّل الأشخاص الذين يراقبون استهلاكهم للسعرات الحرارية اختيار الزبادي العادي أو غيره من الوجبات الخفيفة الغنية بالبروتين، مثل الجبن القريش.


ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)
الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)
TT

ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)
الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)

لا تُعدّ الابتسامة مجرد تعبير بسيط عن الفرح، بل قد تكون لها فوائد صحية ونفسية واسعة. فالأبحاث تشير إلى أن الابتسام لا يحسّن المزاج فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضاً في الصحة العامة، ومستويات التوتر، وحتى في طول العمر. ويرى بعض الباحثين أن الحفاظ على مزاج إيجابي قد يكون جزءاً مهماً من نمط حياة صحي.

فيما يلي مجموعة من الفوائد التي قد تقدمها الابتسامة، وفق ما تشير إليه الدراسات:

1- الابتسامة قد تساعدك على العيش لفترة أطول

لعلّ من أبرز الأسباب التي تدفع الناس إلى الابتسام هو احتمال أن تسهم في إطالة العمر. فالدراسات تشير إلى أن الأشخاص السعداء يتمتعون عادة بصحة أفضل وقد يعيشون لفترة أطول من غيرهم. ومع أن العلماء ما زالوا بحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم العلاقة الدقيقة بين السعادة وطول العمر، فإن النتائج الحالية توحي بأن السعادة قد تضيف سنوات إلى حياة الإنسان. وهذا يعني أن الحفاظ على مزاج إيجابي وسعيد قد يكون عنصراً مهماً في نمط الحياة الصحي.

2- الابتسامة تخفف التوتر

يمكن للتوتر أن يؤثر في الجسم كله، ويظهر ذلك أحياناً على تعابير الوجه. فالضغوط النفسية قد تجعل ملامح الوجه متعبة أو متوترة. وهنا قد تلعب الابتسامة دوراً مهماً؛ إذ لا تساعد فقط في إخفاء علامات الإرهاق والضغط النفسي، بل قد تسهم أيضاً في تخفيف التوتر نفسه.

واللافت أن الابتسام قد يخفف التوتر حتى في حال عدم الشعور الحقيقي بالرغبة في الابتسام. فمجرد رسم ابتسامة على الوجه، حتى لو كانت غير صادقة، قد يساعد الجسم على الاسترخاء بدرجة ما.

3- الابتسامة تحسن المزاج

يمكن للابتسامة أيضاً أن تساعدك على الشعور بمزيد من السعادة. ففي المرة القادمة التي تشعر فيها بالحزن، حاول أن تبتسم. فهناك احتمال كبير أن يتحسن مزاجك.

ويرتبط ذلك بأن الفعل الجسدي للابتسام ينشّط مسارات في الدماغ تؤثر في الحالة العاطفية. وبعبارة أخرى، فإن تبني تعبير وجه سعيد قد «يخدع» الدماغ ويدفعه للدخول في حالة من السعادة. ويحدث هذا التأثير سواء كانت الابتسامة طبيعية أم متكلفة.

كما أن الابتسامة البسيطة قد تحفّز إفراز بعض الببتيدات العصبية مثل البرولاكتين والفازوبريسين والأوكسيتوسين، وهي مواد تساعد على تحسين التواصل بين الخلايا العصبية.

4- الابتسامة مُعدية

كم مرة سمعنا أن الابتسامة قادرة على نشر البهجة في المكان؟ قد تبدو هذه العبارة شاعرية، لكنها تحمل جانباً من الحقيقة.

فالابتسامة لا تحسن مزاجك فقط، بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين. وتشير الأبحاث إلى أن الابتسامة بالفعل «مُعدية». فعندما ترى شخصاً يبتسم، يقوم دماغك تلقائياً بملاحظة تعابير وجهه وتفسيرها، وقد تجد نفسك تقلدها دون وعي. ولهذا قد تبتسم بدورك عندما ترى ابتسامة شخص آخر.

5- الابتسامة قد تخفض ضغط الدم

قد يكون للابتسامة تأثير إيجابي على ضغط الدم أيضاً. فالضحك، على وجه الخصوص، قد يؤدي إلى استرخاء العضلات وخفض ضغط الدم بعد زيادة مؤقتة في معدل ضربات القلب والتنفس واستهلاك الأكسجين.

وقد أظهرت الدراسات أن الابتسامة يمكن أن تساعد في خفض معدل ضربات القلب في المواقف المجهدة، كما تشير بعض الأبحاث إلى أنها قد تسهم في خفض ضغط الدم. بل إن إحدى الدراسات وجدت أن العلاج بالضحك قد يساعد بعض المرضى على تقليل حاجتهم إلى أدوية القلب.

6- الابتسامة تعزز جهاز المناعة

يمكن للابتسامة أيضاً أن تدعم الصحة العامة من خلال مساعدة جهاز المناعة على العمل بكفاءة أكبر. ويُعتقد أن الابتسام يساعد على تحسين وظائف الجهاز المناعي لأن الشخص يشعر بمزيد من الاسترخاء.

ويرتبط ذلك بتنشيط الجهاز العصبي اللاودي، الذي ينظم إفراز هرمونات الأمعاء والأجسام المضادة في الجسم. وهذا قد يساعد على تقليل الالتهاب وتحسين الاستجابة المناعية.

7- الابتسامة تخفف الألم

أظهرت الدراسات أن الابتسام قد يحفّز إفراز بعض المواد الكيميائية الطبيعية في الدماغ التي تعمل كمسكنات للألم، مثل الإندورفين والسيروتونين.

وتعمل هذه المواد معاً على تحسين المزاج وإعطاء شعور بالراحة في الجسم. لذلك فإن الابتسامة لا تساعد فقط على تحسين الحالة النفسية، بل قد تسهم أيضاً في تخفيف الألم الجسدي ومنح شعور طبيعي بالراحة.

8- الابتسامة تجعلك أكثر جاذبية

ينجذب الناس بطبيعتهم إلى الأشخاص المبتسمين. ففي حين قد تبدو تعابير الوجه السلبية مثل العبوس أو التجهم أقل جاذبية، تُعطي الابتسامة انطباعاً أكثر إيجابية.

وقد يفترض الآخرون أن الشخص المبتسم يمتلك صفات شخصية إيجابية أكثر، مثل الود والثقة.

ولا تقتصر فوائد الابتسامة على زيادة الجاذبية فقط، بل قد تجعل الشخص يبدو أصغر سناً أيضاً. فالعضلات التي نستخدمها عند الابتسام ترفع ملامح الوجه، مما يمنح مظهراً أكثر شباباً. لذلك، بدلاً من اللجوء إلى إجراءات تجميلية مكلفة، قد يكون الابتسام المتكرر وسيلة طبيعية للمحافظة على مظهر أكثر حيوية.

9- الابتسامة توحي بالنجاح

تشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يبتسمون بانتظام يُنظر إليهم على أنهم أكثر ثقة بالنفس. كما قد يُعتبرون أكثر قابلية للحصول على فرص الترقية في العمل أو لبناء علاقات مهنية واجتماعية ناجحة.

ولهذا قد يكون من المفيد تجربة الابتسام خلال الاجتماعات أو المقابلات المهنية، فقد تلاحظ أن طريقة تفاعل الآخرين معك تصبح أكثر إيجابية.

10- الابتسامة تساعدك على الحفاظ على الإيجابية

يمكن إجراء تجربة بسيطة لفهم تأثير الابتسامة على التفكير. حاول أن تبتسم الآن، ثم حاول التفكير في أمر سلبي من دون أن تختفي ابتسامتك.

غالباً ما يكون ذلك صعباً. فالابتسامة يمكن أن تؤثر في المشاعر الإيجابية حتى لو بدت متكلفة أو غير طبيعية. وسواء كانت الابتسامة صادقة أم لا، فإنها ترسل إشارة إلى الدماغ بأن «الحياة جميلة»، وهو ما قد ينعكس بدوره على بقية الجسم.


ما أفضل مشروب صباحي لتحسين ضغط الدم؟

عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)
عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)
TT

ما أفضل مشروب صباحي لتحسين ضغط الدم؟

عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)
عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)

يلعب النظام الغذائي دوراً مهماً في الحفاظ على صحة القلب وضبط مستويات ضغط الدم. فبعض المشروبات الطبيعية تحتوي على عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تساعد على إرخاء الأوعية الدموية وتحسين الدورة الدموية، وهو ما ينعكس إيجاباً على مستويات ضغط الدم.

ولمعرفة أفضل الخيارات التي يمكن تناولها في بداية اليوم، طلب موقع «هيلث» من اختصاصيي تغذية مشاركة مشروبهم الصباحي المفضل لدعم ضغط الدم الصحي.

عصير الشمندر... الخيار الصباحي الأبرز

يُعدّ عصير الشمندر من أبرز المشروبات التي قد تساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم؛ إذ يتميز بكونه غنياً بشكل طبيعي بالنترات. وهذه المركبات تساعد الجسم على إنتاج أكسيد النيتريك، وهو جزيء يلعب دوراً مهماً في توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم.

وقالت أفيري زينكر، اختصاصية تغذية مسجلة، لموقع «هيلث»: «يساعد أكسيد النيتريك على دعم صحة الأوعية الدموية، التي تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على ضغط دم صحي».

ورغم أن عصير الشمندر لا يمكن أن يحل محل الأدوية الموصوفة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، فإنه قد يكون خياراً صباحياً مفيداً للأشخاص الذين يعانون من هذه المشكلة الصحية، إذا جرى إدراجه ضمن نمط غذائي متوازن.

من جهتها، أوضحت كارلين ريميديوس، وهي أيضاً اختصاصية تغذية مسجلة، أن الدراسات التي أُجريت على بالغين مصابين بارتفاع ضغط الدم أظهرت نتائج مشجعة في هذا المجال. وقالت: «وجدت الدراسات أن النترات المستخلصة من الشمندر يمكن أن تخفض ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي) بمعدل يتراوح بين 3 و4 ملليمترات زئبقية، وذلك خلال فترات قد تصل إلى شهرين».

وتضيف زينكر أن فوائد عصير الشمندر لا تقتصر على النترات فقط؛ إذ يحتوي كذلك على مضادات أكسدة مهمة، إلى جانب البوتاسيوم، وهو معدن يساعد على موازنة تأثيرات الصوديوم في الجسم ويدعم الحفاظ على مستويات ضغط دم صحية.

فوائد عصير الشمندر لا تقتصر على النترات فقط إذ يحتوي كذلك على مضادات أكسدة مهمة (بيكسلز)

كيفية إدراج عصير الشمندر في روتينك الصباحي

يمكن إضافة عصير الشمندر إلى الروتين الصباحي بعدة طرق بسيطة، من بينها:

- اختيار عصير شمندر طبيعي 100 في المائة وخالٍ من السكريات المضافة.

- تجميد عصير الشمندر في قوالب مكعبات ثم خلطه مع العصائر الأخرى.

- مزج عصير الشمندر مع عصير التفاح أو عصائر الحمضيات لتحسين النكهة.

- البدء بكمية صغيرة وزيادتها تدريجياً، لتجنب أي اضطرابات محتملة في المعدة.