قد تنقذ حياتك... أهم 6 أمور يجب معرفتها عن الكوليسترول

ينصح الأطباء بالأخذ في الحسبان عدة أمور قد تُنقذ حياتك قبل الإصابة بأمراض القلب والكوليسترول (بيكساباي)
ينصح الأطباء بالأخذ في الحسبان عدة أمور قد تُنقذ حياتك قبل الإصابة بأمراض القلب والكوليسترول (بيكساباي)
TT

قد تنقذ حياتك... أهم 6 أمور يجب معرفتها عن الكوليسترول

ينصح الأطباء بالأخذ في الحسبان عدة أمور قد تُنقذ حياتك قبل الإصابة بأمراض القلب والكوليسترول (بيكساباي)
ينصح الأطباء بالأخذ في الحسبان عدة أمور قد تُنقذ حياتك قبل الإصابة بأمراض القلب والكوليسترول (بيكساباي)

الكوليسترول ليس شراً مطلقاً، كما يعتقد كثيرون، بل هو مادة دهنية أساسية يحتاج إليها الجسم لبناء الخلايا وإنتاج الهرمونات. لكن المشكلة تكمن في اختلاف أنواعه وتأثيرها على الصحة. ينقسم الكوليسترول إلى نوعين رئيسيين: البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، أو «الكوليسترول الضار» الذي يتراكم في الشرايين مسبِّباً الجلطات والسكتات؛ والبروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) أو «الكوليسترول الجيد» الذي ينظف الأوعية الدموية من الترسبات الخطيرة.

يقول البروفيسور رياض باتيل، طبيب قلب أكاديمي، واستشاري ممارس بمستشفى سانت بارثولوميو، أحد أكبر المستشفيات المتخصصة بأمراض القلب في بريطانيا: «أقابل يومياً أشخاصاً يعانون ارتفاعاً شديداً في الكوليسترول أو أمراضاً قلبية مبكرة. ومن واقع خبرتي، أستطيع القول، دون شك، إننا نتعامل مع الكوليسترول بشكل خاطئ تماماً»، وفقاً لما ذكره، لصحيفة «تلغراف» البريطانية.

وقال: «عندما نتحدث عن مرض الشريان التاجي؛ وهو الشكل الأكثر شيوعاً لأمراض القلب، فإن ما يحدث هو أن الشرايين الصغيرة التي تُغذي القلب بالدم تصبح متضخمة باستمرار ومُسدودة بتراكم رواسب دهنية (تسمى لويحات) من الكوليسترول، أَشبه بأنابيب تصريف صغيرة تتراكم فيها (الرواسب) مع مرور الوقت. في النهاية، قد يؤدي هذا إلى انسداد مفاجئ بالشرايين، مما يسبب نوبة قلبية».

وفيما يلي أهم ستة أمور يجب معرفتها عن الكوليسترول، والتي قد تنقذ حياتك.

كوليسترول جيد... وكوليسترول سيئ

الكوليسترول ضروري لجسمك؛ إنه مادة شبيهة بالدهون تحتاج إليها خلايا جسمك بكميات صغيرة للقيام بوظائفها، ودعم بنيتها، وتكوين الهرمونات. ومع ذلك فإن جسمك قادر على إنتاج كل الكوليسترول الذي تحتاج إليه، ولا تحتاج إلى كميات كبيرة منه.

ولكي ينتقل الكوليسترول عبر مجرى الدم في الجسم، يتطلب نوعاً خاصاً من التغليف، يتكون من مزيج من الدهون والبروتينات يُعرَف بالبروتينات الدهنية. ينتقل بعض الكوليسترول في حُزم تُسمى البروتينات الدهنية عالية الكثافة (HDLs)، والتي تُعدّ كوليسترولاً «جيداً»، حيث يُخرج «HDL» الكوليسترول من مجرى الدم ويعيده إلى الكبد. ومع ذلك، قد يُسبب ارتفاع مستوى «HDL»، بشكل كبير، مشكلة؛ إذ إن ارتفاعه المستمر قد يعوق قدرة الجسم على مقاومة تكوُّن اللويحات.

ثم هناك البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة (LDLs)، أو الكوليسترول «الضار»، الذي يُغذي اللويحات المتراكمة في الشرايين.

لكن النوبات القلبية وتصلُّب الشرايين لا يقتصران على الكوليسترول وحده، بل إنه أحد العوامل الكثيرة التي تُسهم في الإصابة بالأمراض. هناك عوامل مُحفزة أخرى: الضرر الناتج عن التدخين، وارتفاع ضغط الدم، وعوامل الخطر الوراثية. يمكن أن تجعل هذه العوامل شرايينك أكثر عرضة لدخول كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، لهذا السبب قد يُصاب شخص بنوبة قلبية، حتى لو كانت قراءات الكوليسترول لديه طبيعية.

ارتفاع الكوليسترول قد يصيب في سن مبكرة

في حين يُنظَر إلى أمراض القلب عادةً على أنها أمراض الشيخوخة، إلا أنها قد تبدأ في وقت مبكر من الحياة، حتى في الثلاثينات من العمر. ولأن هذه العملية صامتة تماماً، فلا توجد أعراض لها.

يمكن أن يكون سبب ارتفاع الكوليسترول بالدم هو النظام الغذائي، أو مشاكل طبية مثل مشاكل الغدة الدرقية.

الحالة الرئيسية التي يجب الانتباه إليها هي فرط كوليسترول الدم العائلي، أو FH، ويحدث هذا بسبب طفرة جينية تؤثر على قدرة الكبد على إزالة الكوليسترول من مجرى الدم، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL).

والأشخاص الذين يحملون نسخة واحدة من هذه الطفرة معرَّضون للإصابة بأمراض القلب في وقت مبكر من الثلاثينات أو الأربعينات من العمر.

إذا كان مرض القلب وراثياً فاخضع للفحص

إذا كنت تعاني فرط كوليسترول الدم العائلي بسبب طفرة جينية واحدة، فهناك خطر كبير للإصابة بأمراض القلب، واحتمال بنسبة 50 في المائة أن تنقل هذه الحالة إلى أطفالك. لهذا السبب، يحثُّ أطباء القلب الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي قوي لأمراض القلب على فحص مستوى الكوليسترول لديهم في أسرع وقت، وإذا كانت لديهم نسبة كوليسترول مرتفعة جداً (عادةً ما يكون إجمالي الكوليسترول أكثر من 7 أو 8 مليمول/لتر) فعليهم مناقشة احتمالية الإصابة بفرط كوليسترول الدم العائلي مع طبيبهم.

ويحث الطبيب رياض باتيل أي شخص لديه تاريخ عائلي قوي لأمراض القلب، على فحص مستوى الكوليسترول لديه في أسرع وقت.

اختر نمط الحياة السليم

بالإضافة إلى العوامل الوراثية، يلعب نمط الحياة دوراً كبيراً في زيادة احتمال إصابتك بأمراض القلب والأوعية الدموية. والسبب الرئيسي هو التدخين، فهو قد يُتلف الشرايين بطرق تُمكِّن من تراكم الكوليسترول واللويحات، لذلك، إذا كان والداك أو أجدادك أو أشقاؤك قد أُصيبوا بأمراض القلب أو السكتة الدماغية، في سن مبكرة قبل سن الستين، ففكّر ملياً قبل التدخين؛ لأنك قد تكون أكثر عرضة للإصابة من أقرانك. إن النصيحة القديمة بالامتناع عن التدخين وتناول الطعام الصحي وممارسة الرياضة هي أساس صحة القلب الجيدة.

الكوليسترول الغذائي لا يُعادل الكوليسترول بالدم

يوجد الكوليسترول، في الواقع، في عدد من الأطعمة؛ من البيض إلى منتجات الألبان كاملة الدسم ولحوم الأعضاء مثل الكبد. كنا نعتقد أن الكوليسترول الغذائي قد يرفع مستويات الكوليسترول في الدم، لكننا نعلم، الآن، أن هذه الصلة غير موجودة. الكوليسترول في الأطعمة ليست له علاقة كبيرة بمستويات الكوليسترول في الدم، بل يتعلق الأمر بكيفية تعامل جسمك مع كمية الدهون المشبعة التي تتناولها.

ويقول الطبيب إنه يمكن أن يؤثر التحول إلى نظام غذائي صحي للقلب على مستويات الكوليسترول لديك، لكن ذلك يعتمد على مدى سوء نظامك الغذائي، في المقام الأول. وأوصي بالأشياء المعتادة كأساس: تناول «خمس حصص يومية» من الفاكهة والخضراوات، وتقليل اللحوم الحمراء، وزيادة اللحوم البيضاء والأسماك الزيتية، وتقليل عصائر الفاكهة المحلاة والمشروبات الغازية، وتقليل تناول الوجبات الجاهزة والأطعمة المصنّعة، وأي شيء غني بالدهون المشبعة، ومحاولة تناول الطعام باعتدال، بشكل عام. لا شيء مُبالغ فيه. أعتقد أن المَثل القديم «احفر قبرك بالشوكة» صحيح تماماً.

لا تستمع إلى المعلومات المضللة: «الستاتينات» أدوية منقذة للحياة

عادةً ما تُعطى الستاتينات (هي أدوية موصوفة طبياً تُستخدم لخفض الكوليسترول الضار) للأشخاص المعرَّضين لخطر الإصابة بأمراض القلب، أو الذين سبق لهم الإصابة بها، وهي فعالة وتُنقذ الأرواح، لكن سُمعتها سيئة، وهو أمر مؤسف، فنحن نعلم أنه لو استخدمها مزيد من الناس، لتمكّنا من إنقاذ آلاف النوبات القلبية والسكتات الدماغية. يعود جزء من هذا إلى الكم الهائل من المعلومات المضللة حول الستاتينات، والتي لها آثار حقيقية على حياة الناس. أظهرت دراسة في الدنمارك، قبل عقد من الزمان، أنه بعد نشر عناوين سلبية حول الستاتينات، توقَّف مزيد من الناس عن تناولها دون استشارة طبية، مما أدى إلى زيادة لاحقة في عدد النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وفيما يتعلق بسلامة الستاتينات، فهي ليست فحسب الفئة الأكثر دراسة في الطب، حيث تستخدم منذ أكثر من 30 عاماً، بل لم يُحقق أي دواء آخر هذه الفائدة الكبيرة على صحة القلب والأوعية الدموية؛ نظراً لقدرتها على خفض كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) واللويحات الشريانية.

وقد يُبلّغ عدد قليل من الأشخاص عن آلام في العضلات، لكن إذا كانت لديك مخاوف، فإنني أحثُّك ​​بشدة على عدم الاكتفاء بالتوقف عن تناولها والمخاطرة بصحة قلبك. تحدَّثْ إلى طبيبك أولاً؛ لأنه إذا كان الشخص لا يتحمل الستاتينات، فلدينا خيارات أخرى متعددة يمكنها خفض الكوليسترول بالكفاءة نفسها.

هناك عدد من التطورات البحثية والأدوية المثيرة للاهتمام في الأفق، والتي نأمل أن تُفضي إلى اكتشافات جديدة في السنوات المقبلة.


مقالات ذات صلة

8 فوائد صحية محتملة لمغنيسيوم غليسينات... ما هي؟

صحتك يُعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية للحفاظ على صحة العظام خصوصاً مع التقدم في العمر (بكسلز)

8 فوائد صحية محتملة لمغنيسيوم غليسينات... ما هي؟

يوفر مغنيسيوم غليسينات فوائد صحية متعددة، تشمل تحسين جودة النوم، وتخفيف القلق والتوتر، ودعم صحة العظام، والمساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يوجد فيتامين B12 بصورة طبيعية في الأغذية الحيوانية مثل اللحوم والأسماك والبيض (إ.ب.أ)

دراسة: نقص فيتامين B12 يرتبط بمخاطر أمراض القلب

يرتبط انخفاض مستويات فيتامين B12 بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وفقاً لمراجعة علمية حديثة نُشرت في دورية «Nutrition Journal».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الانتظام في شرب الشاي قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

هل تشرب الشاي ساخناً جداً؟ دراسة تكشف تأثير حرارته وتركيزه في فوائده الصحية

كشفت دراسة جديدة أن طريقة تحضير الشاي، ولا سيما درجة تركيزه وحرارة تقديمه، قد تؤدي دوراً مهماً في تحديد فوائده الصحية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك 4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة

4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة

5 معايير للتقييم بدراسة النشاط البدني والنظام الغذائي وجودة النوم ومؤشر كتلة الجسم والتعرض للنيكوتين

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك امرأة تغفو في فراشها (بيكسلز)

ليلة نوم واحدة قد تكشف عن خطر إصابتك بأمراض القلب قبل حدوثها بـ10 سنوات

كشفت دراسة أن اختباراً يُجرى أثناء النوم، بالاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، قد يساعد في التنبؤ بخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية قبل ظهورها بسنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
TT

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة، ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات النشطة الموجودة فيه قد تساعد في حماية البروستاتا، والحد من نمو الخلايا السرطانية، وتحسين بعض الأعراض المرتبطة بتضخمها. لكن إلى أي مدى تدعم الأدلة العلمية هذه الفوائد؟

يُعد الكركم من التوابل التي تعود أصولها إلى آسيا، ويُستخدم على نطاق واسع في الطهي والطب التقليدي. ويرى مؤيدو استخدامه لأغراض علاجية أنه قد يساعد في التعامل مع مجموعة متنوعة من المشكلات الصحية، بفضل احتوائه على مركبات ذات خصائص علاجية محتملة.

وقد وجد باحثون أن الكركم ومستخلصه النشط، المعروف باسم «الكركمين»، قد يؤديان دوراً في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساعدة في علاجه. ويتميز بمذاقه الدافئ والمر، ويحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للسرطان، قد تسهم في الحد من نمو الخلايا السرطانية وانتشارها.

ومع ذلك، إذا كنت تفكر في استخدام الكركم لأغراض علاجية، فمن الضروري استشارة الطبيب أولاً، لتحديد مدى ملاءمته لحالتك الصحية، وما إذا كان يمكن إضافته بأمان إلى خطة العلاج الحالية.

كيف يؤثر الكركم في خلايا سرطان البروستاتا؟

كما سبق وذكرنا، يحتوي الكركم على مادة فعالة تُعرف باسم «الكركمين»، وهي مركب يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة. وقد استُخدم الكركم في أنظمة الطب التقليدي على مدى قرون، نظراً إلى فوائده العلاجية المحتملة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يساعد في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساهمة في علاجه.

ففي دراسة أُجريت عام 2010، لاحظ الباحثون أن الكركم يؤثر في عدد من العمليات الحيوية داخل خلايا سرطان البروستاتا، مما قد يساعد على إيقاف نمو هذه الخلايا وتقليص حجم الأورام، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

كما استعرض مقال علمي نُشر عام 2016 نتائج دراسات متعددة توصلت إلى استنتاجات مماثلة بشأن التأثيرات المحتملة للكركم، وأشار إلى أن معظم الأشخاص يمكنهم تناول كميات تتراوح بين 6 آلاف و8 آلاف ملليغرام منه يومياً بأمان.

ورغم هذه النتائج المشجعة، لا تزال هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث، خصوصاً أن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن ليست متسقة تماماً.

فبينما تشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يكون مفيداً عند استخدامه إلى جانب علاجات أخرى، لم تجد دراسات أخرى فوائد واضحة له، مما يجعل من الصعب الجزم بفاعليته في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه.

هل يساعد الكركم في تخفيف أعراض تضخم البروستاتا؟

لا تقتصر الأبحاث المتعلقة بالكركمين على سرطان البروستاتا، بل تشمل أيضاً تأثيراته المحتملة في تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، وهي حالة قد تؤثر في التبول وجودة الحياة لدى الرجال.

وتشير بعض الدراسات إلى أن استخدام الكركمين إلى جانب الأدوية التقليدية المخصصة لعلاج تضخم البروستاتا الحميد قد يسهم في تحقيق عدد من الفوائد، أبرزها:

- تحسين جودة الحياة لدى الرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد.

- تخفيف الأعراض المرتبطة بتضخم البروستاتا.

- تسهيل عملية التبول والحد من الصعوبات المصاحبة لها.

- تقليل حالات الإصابة بعدوى المسالك البولية.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الكركم يمكن أن يحل محل العلاجات الطبية المعتمدة، إذ لا تزال فاعليته الفعلية بحاجة إلى مزيد من التقييم والدراسة.

ما الذي يحدّ من فاعلية الكركم العلاجية؟

على الرغم من النتائج التي تشير إلى فوائد محتملة للكركم في دعم صحة البروستاتا، فإن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال غير كافية لتحديد مدى فاعليته بصورة قاطعة.

وتتمثل إحدى أبرز المشكلات في طبيعة مركبه النشط الرئيسي، «الكركمين»، الذي يُعد مادة غير مستقرة، ويمكن أن يتحول بسهولة إلى مركبات أخرى.

كما يعاني الكركمين من ضعف التوافر الحيوي، وهو ما يعني أن الجسم لا يمتص سوى كمية محدودة منه، وبالتالي لا يصل إلى مجرى الدم إلا جزء ضئيل من الكمية التي يجري تناولها.

ويضاف إلى ذلك أن المكملات الغذائية المتوافرة في الأسواق تحتوي على تركيزات متفاوتة من الكركم ومركباته النشطة، في ظل غياب معايير موحدة تنظم تركيب هذه المنتجات وجودتها.

ونظراً إلى هذه التحديات، إلى جانب محدودية الأدلة العلمية التي تؤكد فاعلية الكركم في التعامل مع الحالات الصحية المختلفة، يُنصح باستشارة الطبيب قبل شراء مكملاته الغذائية أو البدء في استخدامها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية أو يخضعون لعلاج أمراض البروستاتا.


هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
TT

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص. ففي حين قد تساعد الأنواع غير المُحلّاة على تقليل الالتهابات، يمكن للأنواع التي تحتوي على سكريات مضافة أو مواد أخرى أن تسهم في زيادتها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه بعض مكوناتها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يساعد حليب اللوز على تقليل الالتهابات؟

قد يوفر حليب اللوز فوائد محدودة مضادة للالتهابات، لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة والمواد الإضافية. وتُعزى هذه الفوائد الصحية المحتملة إلى احتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية والمركبات النشطة حيوياً الموجودة في اللوز، وأبرزها فيتامين «هـ»، والبوليفينولات، والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة.

فيتامين «هـ»: يُعد من مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الدهون، ويساعد على تحييد الجذور الحرة الضارة والحد من الالتهابات، من خلال تنظيم التعبير الجيني المرتبط بالاستجابة الالتهابية. ويؤدي بذلك دوراً مهماً في مواجهة الإجهاد التأكسدي وتنظيم الاستجابات المناعية في الجسم.

البوليفينولات: تحتوي قشور اللوز على مركبات البوليفينول، بما فيها مركبات الفلافونويد، مثل «الكيمبفيرول» (Kaempferol)، التي قد تساعد على تثبيط نشاط الإنزيمات المرتبطة بالالتهاب، ومنها إنزيم «COX-2»، مما يسهم في الحد من العمليات الالتهابية على مستوى الخلايا.

الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة: يُعد اللوز مصدراً جيداً لهذه الدهون الصحية، وخصوصاً حمض الأوليك، المعروف بدوره المحتمل في تخفيف الالتهابات، إلى جانب دعم صحة القلب وتحسين عمليات التمثيل الغذائي.

ويساعد اختيار حليب اللوز الذي يحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، ويخضع لأقل قدر ممكن من المعالجة الصناعية، على الحفاظ على هذه المركبات الغذائية المفيدة، مما قد يعزز خصائصه المضادة للالتهابات.

تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً يُعتبر إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات (بيكسلز)

متى يمكن أن يسهم حليب اللوز في زيادة الالتهابات؟

لا ترتبط التأثيرات الصحية لحليب اللوز باللوز نفسه فحسب، بل تعتمد بدرجة كبيرة على جودة المنتج وتركيبته والمكونات المستخدمة في تصنيعه. وقد تحتوي بعض الأنواع التجارية على مواد تحدّ من فوائده المحتملة المضادة للالتهابات.

المواد المضافة: تحتوي أنواع عديدة من حليب اللوز التجاري على إضافات، مثل الكاراجينان والمواد الصمغية والمستحلبات، التي تُستخدم لتحسين القوام والحفاظ على استقرار المنتج وإطالة مدة صلاحيته. وتشير بعض الدراسات المخبرية والأبحاث التي أُجريت على الحيوانات إلى أن بعض هذه المواد قد تؤثر سلباً في صحة الأمعاء وتحفّز الاستجابات الالتهابية.

السكريات المضافة: تُحلّى أنواع كثيرة من حليب اللوز بكميات من السكر المضاف، الذي قد يسهم في تحفيز إنتاج البروتينات المرتبطة بالالتهاب، مما قد يقلل من الفوائد الصحية الطبيعية التي يوفرها اللوز.

انخفاض تركيز اللوز: تعتمد علامات تجارية عديدة على إضافة كميات كبيرة من الماء مقارنة بكمية اللوز المستخدمة في التصنيع، مما يؤدي إلى تخفيف تركيز العناصر الغذائية والمركبات المفيدة الموجودة فيه، ويحدّ بالتالي من قيمته الغذائية.

ولذلك، إذا كان الهدف من تناول حليب اللوز هو الاستفادة من خصائصه المحتملة المضادة للالتهابات، فمن الأفضل اختيار الأنواع غير المُحلّاة، التي تحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، وتخضع لأقل قدر من المعالجة الصناعية، مع تجنّب المنتجات الغنية بالمواد المضافة قدر الإمكان.

ماذا يحدث لجسمك عند تناول حليب اللوز يومياً؟

يمكن أن يكون تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات، خصوصاً عند اختيار المنتجات ذات الجودة الغذائية العالية، والتي تحتوي على أقل قدر ممكن من المواد المضافة.

فاختيار الأنواع غير المُحلّاة يساعد على تجنّب التأثيرات الالتهابية المحتملة المرتبطة بالسكريات المضافة وبعض المواد والنكهات الاصطناعية، مما قد يسهم في دعم صحة الجهاز المناعي والحد من الالتهابات في الجسم.

كذلك، يوفر حليب اللوز المُدعّم مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، من بينها الكالسيوم وفيتامين «د» وفيتامين «ب12»، وهي عناصر قد لا تتوافر بكميات كافية في بعض الأنظمة الغذائية النباتية. وتؤدي هذه العناصر دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة العظام، ودعم وظائف الجهاز المناعي، وتعزيز الصحة العامة.

ويحتوي حليب اللوز أيضاً على فيتامين «هـ» والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة (MUFAs)، وهي مركبات قد يساعد تناولها بانتظام على تحييد الجذور الحرة الضارة وتنظيم الاستجابات الالتهابية داخل الجسم.

كما أن إدراج حليب اللوز المُدعّم وغير المُحلّى ضمن النظام الغذائي اليومي يساعد على توفير كميات منتظمة من هذه العناصر والمركبات المفيدة.

وعندما يكون حليب اللوز جزءاً من نظام غذائي متوازن وغني بالأطعمة ذات الخصائص المضادة للالتهابات، فقد يشكّل خياراً غذائياً بسيطاً وعملياً للمساعدة في التعامل مع الالتهابات المزمنة، ودعم الصحة العامة على المدى الطويل.


البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
TT

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

يثير الربط بين تناول البيض وسرطان البروستاتا تساؤلات لدى الرجال، خصوصاً مع تداول دراسة وجدت ارتباطاً بين ارتفاع استهلاك الكولين وزيادة خطر الإصابة بالشكل المميت من المرض. لكن هل تسمح هذه النتيجة بتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً؟

بحسب دراسة نُشرت عام 2012 في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، تابع الباحثون 47 ألفاً و896 رجلاً على مدى 22 عاماً، وقيّموا غذاءهم باستبيانات متكررة. وسجّلوا خلال المتابعة 695 حالة من سرطان البروستاتا المميت، شملت المرض الذي تسبب بالوفاة أو انتشر إلى أعضاء بعيدة.

ماذا تعني زيادة الخطر بنسبة 70في المائة؟

وجد الباحثون أن الرجال في الفئة الأعلى استهلاكاً للكولين واجهوا خطراً أعلى للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 70 في المائة مقارنة بالفئة الأقل استهلاكاً. وهذه زيادة نسبية، ولا تعني أن 70 في المائة ممن يتناولون البيض سيصابون بالمرض.

ويحتاج الرقم المتداول عن تناول أكثر من 500 ملغ يومياً إلى تدقيق: فقد بلغ وسيط استهلاك الفئة الأعلى نحو 509 ملغ، مقابل 305 ملغ للفئة الأدنى. ولم تحدد الدراسة 500 ملغ بوصفها عتبة يبدأ بعدها الخطر. كما تناولت الكولين من مجمل الغذاء، ولم تحصره في البيض.

لا تكفي نتائج الدراسة لتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً أو إثبات أنه يسبب سرطان البروستاتا (بيكسلز)

هل ينبغي تجنب البيض؟

يوفّر البيض الكولين، وهو عنصر يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي وتكوين أغشية الخلايا. وتحتوي البيضة الكبيرة المسلوقة على نحو 147 ملغ منه، فيما يوجد أيضاً في اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان وبعض البقول والخضراوات. ويبلغ المدخول الكافي المرجعي للرجال البالغين 550 ملغ يومياً؛ وهو تقدير لتلبية الاحتياجات الغذائية، وليس عتبة لخطر السرطان.

كم بيضة يمكن تناولها أسبوعياً؟

لا تقدّم هذه الدراسة عدداً أسبوعياً مضمون الأمان لصحة البروستاتا. فهي دراسة رصدية تكشف ارتباطاً، ولا تثبت أن البيض أو الكولين يسببان السرطان. لذلك، لا يصح تحويل نتائجها إلى توصية بعدد محدد من البيض، أو اعتبار تناول كمية أقل ضماناً للوقاية.

لحساب كمية الكولين التي يتناولها الشخص يومياً، ينبغي احتساب جميع مصادره الغذائية، وليس البيض وحده؛ فاللحوم والأسماك ومنتجات الألبان توفره أيضاً. والكولين عنصر يحتاج إليه الجسم، لذلك فإن ارتباط ارتفاع استهلاكه بزيادة خطر المرض في هذه الدراسة لا يعني أنه يسبب السرطان، أو أن تجنّبه مفيد للصحة.