قد تنقذ حياتك... أهم 6 أمور يجب معرفتها عن الكوليسترول

ينصح الأطباء بالأخذ في الحسبان عدة أمور قد تُنقذ حياتك قبل الإصابة بأمراض القلب والكوليسترول (بيكساباي)
ينصح الأطباء بالأخذ في الحسبان عدة أمور قد تُنقذ حياتك قبل الإصابة بأمراض القلب والكوليسترول (بيكساباي)
TT

قد تنقذ حياتك... أهم 6 أمور يجب معرفتها عن الكوليسترول

ينصح الأطباء بالأخذ في الحسبان عدة أمور قد تُنقذ حياتك قبل الإصابة بأمراض القلب والكوليسترول (بيكساباي)
ينصح الأطباء بالأخذ في الحسبان عدة أمور قد تُنقذ حياتك قبل الإصابة بأمراض القلب والكوليسترول (بيكساباي)

الكوليسترول ليس شراً مطلقاً، كما يعتقد كثيرون، بل هو مادة دهنية أساسية يحتاج إليها الجسم لبناء الخلايا وإنتاج الهرمونات. لكن المشكلة تكمن في اختلاف أنواعه وتأثيرها على الصحة. ينقسم الكوليسترول إلى نوعين رئيسيين: البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، أو «الكوليسترول الضار» الذي يتراكم في الشرايين مسبِّباً الجلطات والسكتات؛ والبروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) أو «الكوليسترول الجيد» الذي ينظف الأوعية الدموية من الترسبات الخطيرة.

يقول البروفيسور رياض باتيل، طبيب قلب أكاديمي، واستشاري ممارس بمستشفى سانت بارثولوميو، أحد أكبر المستشفيات المتخصصة بأمراض القلب في بريطانيا: «أقابل يومياً أشخاصاً يعانون ارتفاعاً شديداً في الكوليسترول أو أمراضاً قلبية مبكرة. ومن واقع خبرتي، أستطيع القول، دون شك، إننا نتعامل مع الكوليسترول بشكل خاطئ تماماً»، وفقاً لما ذكره، لصحيفة «تلغراف» البريطانية.

وقال: «عندما نتحدث عن مرض الشريان التاجي؛ وهو الشكل الأكثر شيوعاً لأمراض القلب، فإن ما يحدث هو أن الشرايين الصغيرة التي تُغذي القلب بالدم تصبح متضخمة باستمرار ومُسدودة بتراكم رواسب دهنية (تسمى لويحات) من الكوليسترول، أَشبه بأنابيب تصريف صغيرة تتراكم فيها (الرواسب) مع مرور الوقت. في النهاية، قد يؤدي هذا إلى انسداد مفاجئ بالشرايين، مما يسبب نوبة قلبية».

وفيما يلي أهم ستة أمور يجب معرفتها عن الكوليسترول، والتي قد تنقذ حياتك.

كوليسترول جيد... وكوليسترول سيئ

الكوليسترول ضروري لجسمك؛ إنه مادة شبيهة بالدهون تحتاج إليها خلايا جسمك بكميات صغيرة للقيام بوظائفها، ودعم بنيتها، وتكوين الهرمونات. ومع ذلك فإن جسمك قادر على إنتاج كل الكوليسترول الذي تحتاج إليه، ولا تحتاج إلى كميات كبيرة منه.

ولكي ينتقل الكوليسترول عبر مجرى الدم في الجسم، يتطلب نوعاً خاصاً من التغليف، يتكون من مزيج من الدهون والبروتينات يُعرَف بالبروتينات الدهنية. ينتقل بعض الكوليسترول في حُزم تُسمى البروتينات الدهنية عالية الكثافة (HDLs)، والتي تُعدّ كوليسترولاً «جيداً»، حيث يُخرج «HDL» الكوليسترول من مجرى الدم ويعيده إلى الكبد. ومع ذلك، قد يُسبب ارتفاع مستوى «HDL»، بشكل كبير، مشكلة؛ إذ إن ارتفاعه المستمر قد يعوق قدرة الجسم على مقاومة تكوُّن اللويحات.

ثم هناك البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة (LDLs)، أو الكوليسترول «الضار»، الذي يُغذي اللويحات المتراكمة في الشرايين.

لكن النوبات القلبية وتصلُّب الشرايين لا يقتصران على الكوليسترول وحده، بل إنه أحد العوامل الكثيرة التي تُسهم في الإصابة بالأمراض. هناك عوامل مُحفزة أخرى: الضرر الناتج عن التدخين، وارتفاع ضغط الدم، وعوامل الخطر الوراثية. يمكن أن تجعل هذه العوامل شرايينك أكثر عرضة لدخول كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، لهذا السبب قد يُصاب شخص بنوبة قلبية، حتى لو كانت قراءات الكوليسترول لديه طبيعية.

ارتفاع الكوليسترول قد يصيب في سن مبكرة

في حين يُنظَر إلى أمراض القلب عادةً على أنها أمراض الشيخوخة، إلا أنها قد تبدأ في وقت مبكر من الحياة، حتى في الثلاثينات من العمر. ولأن هذه العملية صامتة تماماً، فلا توجد أعراض لها.

يمكن أن يكون سبب ارتفاع الكوليسترول بالدم هو النظام الغذائي، أو مشاكل طبية مثل مشاكل الغدة الدرقية.

الحالة الرئيسية التي يجب الانتباه إليها هي فرط كوليسترول الدم العائلي، أو FH، ويحدث هذا بسبب طفرة جينية تؤثر على قدرة الكبد على إزالة الكوليسترول من مجرى الدم، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL).

والأشخاص الذين يحملون نسخة واحدة من هذه الطفرة معرَّضون للإصابة بأمراض القلب في وقت مبكر من الثلاثينات أو الأربعينات من العمر.

إذا كان مرض القلب وراثياً فاخضع للفحص

إذا كنت تعاني فرط كوليسترول الدم العائلي بسبب طفرة جينية واحدة، فهناك خطر كبير للإصابة بأمراض القلب، واحتمال بنسبة 50 في المائة أن تنقل هذه الحالة إلى أطفالك. لهذا السبب، يحثُّ أطباء القلب الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي قوي لأمراض القلب على فحص مستوى الكوليسترول لديهم في أسرع وقت، وإذا كانت لديهم نسبة كوليسترول مرتفعة جداً (عادةً ما يكون إجمالي الكوليسترول أكثر من 7 أو 8 مليمول/لتر) فعليهم مناقشة احتمالية الإصابة بفرط كوليسترول الدم العائلي مع طبيبهم.

ويحث الطبيب رياض باتيل أي شخص لديه تاريخ عائلي قوي لأمراض القلب، على فحص مستوى الكوليسترول لديه في أسرع وقت.

اختر نمط الحياة السليم

بالإضافة إلى العوامل الوراثية، يلعب نمط الحياة دوراً كبيراً في زيادة احتمال إصابتك بأمراض القلب والأوعية الدموية. والسبب الرئيسي هو التدخين، فهو قد يُتلف الشرايين بطرق تُمكِّن من تراكم الكوليسترول واللويحات، لذلك، إذا كان والداك أو أجدادك أو أشقاؤك قد أُصيبوا بأمراض القلب أو السكتة الدماغية، في سن مبكرة قبل سن الستين، ففكّر ملياً قبل التدخين؛ لأنك قد تكون أكثر عرضة للإصابة من أقرانك. إن النصيحة القديمة بالامتناع عن التدخين وتناول الطعام الصحي وممارسة الرياضة هي أساس صحة القلب الجيدة.

الكوليسترول الغذائي لا يُعادل الكوليسترول بالدم

يوجد الكوليسترول، في الواقع، في عدد من الأطعمة؛ من البيض إلى منتجات الألبان كاملة الدسم ولحوم الأعضاء مثل الكبد. كنا نعتقد أن الكوليسترول الغذائي قد يرفع مستويات الكوليسترول في الدم، لكننا نعلم، الآن، أن هذه الصلة غير موجودة. الكوليسترول في الأطعمة ليست له علاقة كبيرة بمستويات الكوليسترول في الدم، بل يتعلق الأمر بكيفية تعامل جسمك مع كمية الدهون المشبعة التي تتناولها.

ويقول الطبيب إنه يمكن أن يؤثر التحول إلى نظام غذائي صحي للقلب على مستويات الكوليسترول لديك، لكن ذلك يعتمد على مدى سوء نظامك الغذائي، في المقام الأول. وأوصي بالأشياء المعتادة كأساس: تناول «خمس حصص يومية» من الفاكهة والخضراوات، وتقليل اللحوم الحمراء، وزيادة اللحوم البيضاء والأسماك الزيتية، وتقليل عصائر الفاكهة المحلاة والمشروبات الغازية، وتقليل تناول الوجبات الجاهزة والأطعمة المصنّعة، وأي شيء غني بالدهون المشبعة، ومحاولة تناول الطعام باعتدال، بشكل عام. لا شيء مُبالغ فيه. أعتقد أن المَثل القديم «احفر قبرك بالشوكة» صحيح تماماً.

لا تستمع إلى المعلومات المضللة: «الستاتينات» أدوية منقذة للحياة

عادةً ما تُعطى الستاتينات (هي أدوية موصوفة طبياً تُستخدم لخفض الكوليسترول الضار) للأشخاص المعرَّضين لخطر الإصابة بأمراض القلب، أو الذين سبق لهم الإصابة بها، وهي فعالة وتُنقذ الأرواح، لكن سُمعتها سيئة، وهو أمر مؤسف، فنحن نعلم أنه لو استخدمها مزيد من الناس، لتمكّنا من إنقاذ آلاف النوبات القلبية والسكتات الدماغية. يعود جزء من هذا إلى الكم الهائل من المعلومات المضللة حول الستاتينات، والتي لها آثار حقيقية على حياة الناس. أظهرت دراسة في الدنمارك، قبل عقد من الزمان، أنه بعد نشر عناوين سلبية حول الستاتينات، توقَّف مزيد من الناس عن تناولها دون استشارة طبية، مما أدى إلى زيادة لاحقة في عدد النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وفيما يتعلق بسلامة الستاتينات، فهي ليست فحسب الفئة الأكثر دراسة في الطب، حيث تستخدم منذ أكثر من 30 عاماً، بل لم يُحقق أي دواء آخر هذه الفائدة الكبيرة على صحة القلب والأوعية الدموية؛ نظراً لقدرتها على خفض كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) واللويحات الشريانية.

وقد يُبلّغ عدد قليل من الأشخاص عن آلام في العضلات، لكن إذا كانت لديك مخاوف، فإنني أحثُّك ​​بشدة على عدم الاكتفاء بالتوقف عن تناولها والمخاطرة بصحة قلبك. تحدَّثْ إلى طبيبك أولاً؛ لأنه إذا كان الشخص لا يتحمل الستاتينات، فلدينا خيارات أخرى متعددة يمكنها خفض الكوليسترول بالكفاءة نفسها.

هناك عدد من التطورات البحثية والأدوية المثيرة للاهتمام في الأفق، والتي نأمل أن تُفضي إلى اكتشافات جديدة في السنوات المقبلة.


مقالات ذات صلة

ما تأثير تناول السبانخ على ضغط الدم؟

صحتك تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)

ما تأثير تناول السبانخ على ضغط الدم؟

تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية. فكيف تساهم في خفض ضغط الدم؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)

ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية؟

يُعدّ النوم بالغ الأهمية، لدرجة أن جمعية القلب الأميركية أضافته مؤخراً إلى قائمة العوامل الأساسية للحفاظ على صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الارتفاع الحاد في هرمونات التوتر وعلى رأسها هرمون الأدرينالين قد يصبح سامّاً لعضلة القلب بشكل مؤقت (بيكسلز)

القلب تحت ضغط المشاعر... متلازمة تحاكي النوبة القلبية

هناك حالة طبية أقل شيوعاً قد تبدو في أعراضها مشابهة تماماً للنوبة القلبية، لكنها تختلف عنها في الأسباب والنتائج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الزعفران أو مركباته النشطة قد يلعبان دوراً في دعم علاج مجموعة واسعة من الحالات الصحية (بيكساباي)

7 فوائد صحية قد لا تعرفها عن الزعفران... ما هي؟

تظهر الأدلة المتزايدة أن الزعفران قد يساعد في علاج مجموعة من المشكلات الصحية، من أعراض انقطاع الطمث إلى ارتفاع الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)

فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

يُعدّ المغنسيوم من المعادن الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية؛ إذ يشارك في تنظيم ضربات القلب، وضبط ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة تربط أدوية إنقاص الوزن بزيادة خطر الكسور وهشاشة العظام

حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)
TT

دراسة تربط أدوية إنقاص الوزن بزيادة خطر الكسور وهشاشة العظام

حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)

أحدثت أدوية إنقاص الوزن (GLP-1) مثل «أوزيمبيك» و«ويغوفي» تحولاً في علاج السكري من النوع الثاني والسمنة، لكن أبحاثاً جديدة تشير إلى أن الأطباء قد يحتاجون إلى إيلاء اهتمام أكبر لصحة العظام، خصوصاً لدى المرضى الأكبر سناً الذين يتناولون هذه الأدوية.

ووجدت دراسة نُشرت في فبراير (شباط) في مجلة «جورنال أوف كلينيكال إندوكراينولوجي آند ميتابوليزم» أن كبار السن المصابين بالسكري من النوع الثاني الذين بدأوا استخدام أدوية إنقاص الوزن كانوا أكثر عرضة بنسبة 11 في المائة لخطر الكسور الهشّة مقارنةً بمن يتناولون أدوية أخرى لعلاج السكري.

وأشارت الدكتورة ميخال كاشر ميرون، اختصاصية الغدد الصماء في مركز «مئير» الطبي في إسرائيل والمؤلفة الرئيسية للدراسة، إلى أن الزيادة النسبية قد تبدو صغيرة، لكنها تظل مهمة بالنسبة لفئة سكانية معرّضة للخطر.

وقالت: «يُعد كلٌّ من التقدم في السن والسكري من النوع الثاني عاملَي خطر مستقلَّين لحدوث الكسور الهشّة»، مضيفةً: «وهذه فئة سكانية تستحق اهتماماً خاصاً».

وأوضحت ميرون أن الكسور الهشّة هي كسور تحدث نتيجة سقوط بسيط أو نشاط يومي عادي، وغالباً ما ترتبط بهشاشة العظام، وقد تؤدي إلى دخول المستشفى وفقدان الاستقلالية وحتى زيادة خطر الوفاة لدى كبار السن.

وتابعت الدراسة أكثر من 46 ألف شخص بالغ تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر لمدة تقارب ثلاث سنوات. وبعد إجراء التعديلات الإحصائية، تبين أن مستخدمي أدوية «GLP-1» لديهم زيادة متواضعة لكنها ذات دلالة إحصائية في خطر الإصابة بالكسور.

وأشارت ميرون إلى أن أبحاثاً سابقة أُجريت على مرضى أصغر سناً استخدموا إصدارات أقدم من أدوية «GLP-1» لم تُظهر زيادة في خطر الكسور، إلا أن النسخ الأحدث والأكثر فاعلية تُوصَف الآن على نطاق واسع لكبار السن.

ومع ذلك، كانت الدراسة رصدية، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط، لكنها لا تثبت علاقة سببية مباشرة. ولم يتمكن الباحثون من تحديد ما إذا كان ارتفاع الخطر ناتجاً عن فقدان الوزن، أو تغيّر النظام الغذائي، أو فقدان الكتلة العضلية، أو تأثير مباشر على العظام.

ومع ذلك، قالت كاشر: «ينبغي تقييم صحة العظام قبل بدء استخدام هذه الأدوية لدى المرضى الأكبر سناً، لا أن يكون ذلك مجرد أمر يُلتفت إليه لاحقاً».

وتأتي هذه النتائج في وقت أثارت فيه أبحاث منفصلة عُرضت هذا الشهر خلال الاجتماع السنوي لـ«الأكاديمية الأميركية لجراحي العظام» مخاوف إضافية تتعلق بصحة العظام.

وفي تحليل شمل أكثر من 146 ألف بالغ يعانون السمنة والسكري من النوع الثاني، تبيّن أن مستخدمي أدوية «GLP-1» لديهم خطر نسبي أعلى بنسبة 29 في المائة للإصابة بهشاشة العظام خلال خمس سنوات مقارنة بغير المستخدمين، وفقاً للتقارير.

كما كانت معدلات النقرس أعلى قليلاً أيضاً؛ إذ أصابت 7.4 في المائة من مستخدمي أدوية «GLP-1» مقارنة بـ6.6 في المائة من غير المستخدمين، أي بزيادة نسبية تقارب 12 في المائة.

وكان تلين العظام، وهو حالة يصبح فيها العظم أكثر ليونة، نادراً، لكنه ظهر بنحو الضعف لدى مستخدمي أدوية «GLP-1»، وفقاً للدراسة التي لم تخضع بعد لمراجعة الأقران. وكانت الدراسة أيضاً رصدية، ما يعني أنها تُظهر ارتباطاً فقط.

ويقول خبراء إن عدة آليات قد تكون وراء ذلك. فأدوية «GLP-1» تقلل الشهية وقد تؤدي إلى فقدان سريع للوزن. ومن المعروف أن فقدان الوزن الكبير قد يقلل كثافة العظام، جزئياً لأن الهيكل العظمي يتعرض لضغط ميكانيكي أقل.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور جون هورنيف، الأستاذ المشارك في جراحة العظام بجامعة بنسلفانيا، لشبكة «إن بي سي نيوز»: «إنها الفكرة نفسها عندما نسمع دائماً عن رواد الفضاء الذين يذهبون إلى الفضاء ويبقون لفترة طويلة في بيئة خالية من الجاذبية».

وأضاف: «لم يعد هناك ما يجبر عظامهم على تحمّل وزنهم، ويعود كثير من هؤلاء الرواد وهم يعانون انخفاضاً في كثافة العظام».

كما أن تناول سعرات حرارية أقل قد يعني أيضاً انخفاض استهلاك الكالسيوم وفيتامين «د» والبروتين، وهي عناصر غذائية أساسية لقوة العظام.

وقال: «لدى كبار السن الذين يتلقون العلاجات الحديثة، تبدو صورة خطر الكسور مختلفة، ما يستدعي مراقبة دقيقة».


ما تأثير تناول السبانخ على ضغط الدم؟

تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)
تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)
TT

ما تأثير تناول السبانخ على ضغط الدم؟

تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)
تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)

تُعد السبانخ من الخضروات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية، وهو ما جعلها تحظى باهتمام متزايد في الدراسات الطبية المرتبطة بالوقاية من ارتفاع ضغط الدم.

وبحسب موقع «المعاهد الوطنية للصحة» بالولايات المتحدة، فقد أظهرت تجارب سريرية أن تناول وجبات غنية بالسبانخ أدى إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي، وتحسن مرونة الشرايين بعد ساعات من تناولها.

فكيف تساهم السبانخ في خفض ضغط الدم؟

مصدر غني بالنترات المفيدة للقلب

تحتوي السبانخ على كميات مرتفعة من النترات الغذائية التي تتحول في الجسم إلى أكسيد النيتريك.

وهذا المركَّب يساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، ما يؤدي إلى خفض ضغط الدم.

غنية بالبوتاسيوم الذي يوازن الصوديوم

تحتوي السبانخ على نسبة عالية من البوتاسيوم، وهو معدن يساعد الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد.

هذا التوازن بين البوتاسيوم والصوديوم يساهم في تنظيم ضغط الدم والحد من ارتفاعه.

تحتوي على مضادات أكسدة داعمة لصحة الأوعية الدموية

إلى جانب محتواها من المعادن والمواد النباتية المفيدة، تتميز السبانخ بكونها مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة مثل فيتامين سي والبيتا كاروتين واللوتين.

وتساعد هذه المركبات في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات داخل الأوعية الدموية، وهي عوامل ترتبط بارتفاع ضغط الدم وتدهور صحة القلب.


ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية؟

يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)
يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)
TT

ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية؟

يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)
يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)

يدرك كثيرون عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل سوء التغذية وقلة النشاط البدني، لكن ما قد يغيب عن البعض أن النوم يلعب دوراً محورياً في صحة القلب.

في الواقع، يُعد النوم مهماً إلى درجة أن جمعية القلب الأميركية أضافته مؤخراً إلى قائمة العوامل الأساسية للحفاظ على صحة القلب. وأصبح النوم الآن أحد العناصر الثمانية الأساسية للحياة الصحية، إلى جانب الإقلاع عن التدخين، والتحكم في مستويات الكوليسترول، وضبط ضغط الدم ومستويات السكر في الدم. لذلك، إذا كنت لا تحرص على الحصول على قسط كافٍ من النوم فقد حان الوقت لإعطائه أولوية أكبر.

ويؤكد خبراء الطب أن تحسين كمية النوم وجودته يساعدان في الحفاظ على صحة القلب، ويقللان من احتمالات الإصابة بالأمراض التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، وفقاً لموقع «مركز التشخيص الوقائي للقلب».

هل يمكن لتحسين جودة النوم أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب؟

يسهم تحسين جودة النوم في دعم صحة القلب بعدة طرق، من أبرزها:

يساعد النوم الجيد على الحفاظ على توازن الهرمونات في الجسم، ما يقلل من خطر السمنة والمشكلات الصحية المرتبطة بها، مثل السكري.

كما يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات، الأمر الذي يساعد على الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.

ويساعد الوصول إلى مرحلة نوم حركة العين السريعة (REM) على خفض ضغط الدم، ما يقلل من احتمالات الإصابة بارتفاعه.

قلة النوم وخطر الإصابة بالسكري

في هذا السياق، كشفت دراسة علمية أن النوم لمدة 7 ساعات و18 دقيقة يومياً قد يكون المدة المُثلى للمساعدة في تقليل احتمالات الإصابة بمقاومة الإنسولين، التي تُعد من أبرز العوامل المؤدية إلى داء السكري من النوع الثاني.

وأشارت الدراسة، التي نُشرت في دورية «BMJ Open Diabetes Research & Care»، إلى وجود علاقة وثيقة بين عدد ساعات النوم وصحة التمثيل الغذائي في الجسم، موضحة أن النوم المفرط أو غير الكافي قد يؤدي إلى اضطراب في تنظيم مستويات السكر في الدم، وفق ما أورده موقع «MedicalXpress» العلمي.

وتُعرّف مقاومة الإنسولين بأنها حالة تقل فيها استجابة خلايا الجسم لهرمون الإنسولين المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الدم.

كما يُعد النوم غير المنتظم أو غير الكافي عاملاً رئيسياً في زيادة احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

العلاقة بين النوم واضطرابات القلب

قلة النوم والجلطات: السهر وقلة النوم يحرمان الجسم من فرصة خفض ضغط الدم أثناء الليل، ما يؤدي إلى ارتفاعه وتصلب الشرايين وزيادة خطر النوبات القلبية.

انقطاع النفس أثناء النوم: يؤدي إلى انخفاض مستوى الأكسجين في الدم، ما يجبر القلب على العمل بجهد أكبر ويزيد من خطر النوبات القلبية وفشل القلب.

الأرق المزمن: يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة تصل إلى 69 في المائة نتيجة التوتر والالتهابات.

النوم الطويل: النوم لأكثر من 9 ساعات يومياً، خصوصاً مع الاستيقاظ المتأخر، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية بنسبة 38 في المائة.

اضطرابات نظم القلب: الحرمان من النوم يرفع مستويات هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، ويزيد من نشاط الجهاز العصبي السمبثاوي، ما قد يسبب خفقان القلب والرجفان الأذيني وفشل القلب.

السمنة وأمراض القلب: قلة النوم تزيد إفراز هرمونات الجوع، ما قد يؤدي إلى السمنة، وهي من أبرز عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.

نصائح للحفاظ على صحة القلب عبر النوم:

الانتظام: النوم والاستيقاظ في مواعيد ثابتة يومياً، حتى في عطلات نهاية الأسبوع.

تحسين جودة النوم: الحرص على النوم العميق، وتجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم.

علاج المشكلات المرتبطة بالنوم: استشارة الطبيب في حال وجود شخير شديد أو توقف التنفس أثناء النوم.

النوم التعويضي: قد يساعد النوم الإضافي خلال عطلة نهاية الأسبوع في تقليل الآثار السلبية لنقص النوم خلال أيام العمل.