قد تنقذ حياتك... أهم 6 أمور يجب معرفتها عن الكوليسترول

ينصح الأطباء بالأخذ في الحسبان عدة أمور قد تُنقذ حياتك قبل الإصابة بأمراض القلب والكوليسترول (بيكساباي)
ينصح الأطباء بالأخذ في الحسبان عدة أمور قد تُنقذ حياتك قبل الإصابة بأمراض القلب والكوليسترول (بيكساباي)
TT

قد تنقذ حياتك... أهم 6 أمور يجب معرفتها عن الكوليسترول

ينصح الأطباء بالأخذ في الحسبان عدة أمور قد تُنقذ حياتك قبل الإصابة بأمراض القلب والكوليسترول (بيكساباي)
ينصح الأطباء بالأخذ في الحسبان عدة أمور قد تُنقذ حياتك قبل الإصابة بأمراض القلب والكوليسترول (بيكساباي)

الكوليسترول ليس شراً مطلقاً، كما يعتقد كثيرون، بل هو مادة دهنية أساسية يحتاج إليها الجسم لبناء الخلايا وإنتاج الهرمونات. لكن المشكلة تكمن في اختلاف أنواعه وتأثيرها على الصحة. ينقسم الكوليسترول إلى نوعين رئيسيين: البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، أو «الكوليسترول الضار» الذي يتراكم في الشرايين مسبِّباً الجلطات والسكتات؛ والبروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) أو «الكوليسترول الجيد» الذي ينظف الأوعية الدموية من الترسبات الخطيرة.

يقول البروفيسور رياض باتيل، طبيب قلب أكاديمي، واستشاري ممارس بمستشفى سانت بارثولوميو، أحد أكبر المستشفيات المتخصصة بأمراض القلب في بريطانيا: «أقابل يومياً أشخاصاً يعانون ارتفاعاً شديداً في الكوليسترول أو أمراضاً قلبية مبكرة. ومن واقع خبرتي، أستطيع القول، دون شك، إننا نتعامل مع الكوليسترول بشكل خاطئ تماماً»، وفقاً لما ذكره، لصحيفة «تلغراف» البريطانية.

وقال: «عندما نتحدث عن مرض الشريان التاجي؛ وهو الشكل الأكثر شيوعاً لأمراض القلب، فإن ما يحدث هو أن الشرايين الصغيرة التي تُغذي القلب بالدم تصبح متضخمة باستمرار ومُسدودة بتراكم رواسب دهنية (تسمى لويحات) من الكوليسترول، أَشبه بأنابيب تصريف صغيرة تتراكم فيها (الرواسب) مع مرور الوقت. في النهاية، قد يؤدي هذا إلى انسداد مفاجئ بالشرايين، مما يسبب نوبة قلبية».

وفيما يلي أهم ستة أمور يجب معرفتها عن الكوليسترول، والتي قد تنقذ حياتك.

كوليسترول جيد... وكوليسترول سيئ

الكوليسترول ضروري لجسمك؛ إنه مادة شبيهة بالدهون تحتاج إليها خلايا جسمك بكميات صغيرة للقيام بوظائفها، ودعم بنيتها، وتكوين الهرمونات. ومع ذلك فإن جسمك قادر على إنتاج كل الكوليسترول الذي تحتاج إليه، ولا تحتاج إلى كميات كبيرة منه.

ولكي ينتقل الكوليسترول عبر مجرى الدم في الجسم، يتطلب نوعاً خاصاً من التغليف، يتكون من مزيج من الدهون والبروتينات يُعرَف بالبروتينات الدهنية. ينتقل بعض الكوليسترول في حُزم تُسمى البروتينات الدهنية عالية الكثافة (HDLs)، والتي تُعدّ كوليسترولاً «جيداً»، حيث يُخرج «HDL» الكوليسترول من مجرى الدم ويعيده إلى الكبد. ومع ذلك، قد يُسبب ارتفاع مستوى «HDL»، بشكل كبير، مشكلة؛ إذ إن ارتفاعه المستمر قد يعوق قدرة الجسم على مقاومة تكوُّن اللويحات.

ثم هناك البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة (LDLs)، أو الكوليسترول «الضار»، الذي يُغذي اللويحات المتراكمة في الشرايين.

لكن النوبات القلبية وتصلُّب الشرايين لا يقتصران على الكوليسترول وحده، بل إنه أحد العوامل الكثيرة التي تُسهم في الإصابة بالأمراض. هناك عوامل مُحفزة أخرى: الضرر الناتج عن التدخين، وارتفاع ضغط الدم، وعوامل الخطر الوراثية. يمكن أن تجعل هذه العوامل شرايينك أكثر عرضة لدخول كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، لهذا السبب قد يُصاب شخص بنوبة قلبية، حتى لو كانت قراءات الكوليسترول لديه طبيعية.

ارتفاع الكوليسترول قد يصيب في سن مبكرة

في حين يُنظَر إلى أمراض القلب عادةً على أنها أمراض الشيخوخة، إلا أنها قد تبدأ في وقت مبكر من الحياة، حتى في الثلاثينات من العمر. ولأن هذه العملية صامتة تماماً، فلا توجد أعراض لها.

يمكن أن يكون سبب ارتفاع الكوليسترول بالدم هو النظام الغذائي، أو مشاكل طبية مثل مشاكل الغدة الدرقية.

الحالة الرئيسية التي يجب الانتباه إليها هي فرط كوليسترول الدم العائلي، أو FH، ويحدث هذا بسبب طفرة جينية تؤثر على قدرة الكبد على إزالة الكوليسترول من مجرى الدم، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL).

والأشخاص الذين يحملون نسخة واحدة من هذه الطفرة معرَّضون للإصابة بأمراض القلب في وقت مبكر من الثلاثينات أو الأربعينات من العمر.

إذا كان مرض القلب وراثياً فاخضع للفحص

إذا كنت تعاني فرط كوليسترول الدم العائلي بسبب طفرة جينية واحدة، فهناك خطر كبير للإصابة بأمراض القلب، واحتمال بنسبة 50 في المائة أن تنقل هذه الحالة إلى أطفالك. لهذا السبب، يحثُّ أطباء القلب الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي قوي لأمراض القلب على فحص مستوى الكوليسترول لديهم في أسرع وقت، وإذا كانت لديهم نسبة كوليسترول مرتفعة جداً (عادةً ما يكون إجمالي الكوليسترول أكثر من 7 أو 8 مليمول/لتر) فعليهم مناقشة احتمالية الإصابة بفرط كوليسترول الدم العائلي مع طبيبهم.

ويحث الطبيب رياض باتيل أي شخص لديه تاريخ عائلي قوي لأمراض القلب، على فحص مستوى الكوليسترول لديه في أسرع وقت.

اختر نمط الحياة السليم

بالإضافة إلى العوامل الوراثية، يلعب نمط الحياة دوراً كبيراً في زيادة احتمال إصابتك بأمراض القلب والأوعية الدموية. والسبب الرئيسي هو التدخين، فهو قد يُتلف الشرايين بطرق تُمكِّن من تراكم الكوليسترول واللويحات، لذلك، إذا كان والداك أو أجدادك أو أشقاؤك قد أُصيبوا بأمراض القلب أو السكتة الدماغية، في سن مبكرة قبل سن الستين، ففكّر ملياً قبل التدخين؛ لأنك قد تكون أكثر عرضة للإصابة من أقرانك. إن النصيحة القديمة بالامتناع عن التدخين وتناول الطعام الصحي وممارسة الرياضة هي أساس صحة القلب الجيدة.

الكوليسترول الغذائي لا يُعادل الكوليسترول بالدم

يوجد الكوليسترول، في الواقع، في عدد من الأطعمة؛ من البيض إلى منتجات الألبان كاملة الدسم ولحوم الأعضاء مثل الكبد. كنا نعتقد أن الكوليسترول الغذائي قد يرفع مستويات الكوليسترول في الدم، لكننا نعلم، الآن، أن هذه الصلة غير موجودة. الكوليسترول في الأطعمة ليست له علاقة كبيرة بمستويات الكوليسترول في الدم، بل يتعلق الأمر بكيفية تعامل جسمك مع كمية الدهون المشبعة التي تتناولها.

ويقول الطبيب إنه يمكن أن يؤثر التحول إلى نظام غذائي صحي للقلب على مستويات الكوليسترول لديك، لكن ذلك يعتمد على مدى سوء نظامك الغذائي، في المقام الأول. وأوصي بالأشياء المعتادة كأساس: تناول «خمس حصص يومية» من الفاكهة والخضراوات، وتقليل اللحوم الحمراء، وزيادة اللحوم البيضاء والأسماك الزيتية، وتقليل عصائر الفاكهة المحلاة والمشروبات الغازية، وتقليل تناول الوجبات الجاهزة والأطعمة المصنّعة، وأي شيء غني بالدهون المشبعة، ومحاولة تناول الطعام باعتدال، بشكل عام. لا شيء مُبالغ فيه. أعتقد أن المَثل القديم «احفر قبرك بالشوكة» صحيح تماماً.

لا تستمع إلى المعلومات المضللة: «الستاتينات» أدوية منقذة للحياة

عادةً ما تُعطى الستاتينات (هي أدوية موصوفة طبياً تُستخدم لخفض الكوليسترول الضار) للأشخاص المعرَّضين لخطر الإصابة بأمراض القلب، أو الذين سبق لهم الإصابة بها، وهي فعالة وتُنقذ الأرواح، لكن سُمعتها سيئة، وهو أمر مؤسف، فنحن نعلم أنه لو استخدمها مزيد من الناس، لتمكّنا من إنقاذ آلاف النوبات القلبية والسكتات الدماغية. يعود جزء من هذا إلى الكم الهائل من المعلومات المضللة حول الستاتينات، والتي لها آثار حقيقية على حياة الناس. أظهرت دراسة في الدنمارك، قبل عقد من الزمان، أنه بعد نشر عناوين سلبية حول الستاتينات، توقَّف مزيد من الناس عن تناولها دون استشارة طبية، مما أدى إلى زيادة لاحقة في عدد النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وفيما يتعلق بسلامة الستاتينات، فهي ليست فحسب الفئة الأكثر دراسة في الطب، حيث تستخدم منذ أكثر من 30 عاماً، بل لم يُحقق أي دواء آخر هذه الفائدة الكبيرة على صحة القلب والأوعية الدموية؛ نظراً لقدرتها على خفض كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) واللويحات الشريانية.

وقد يُبلّغ عدد قليل من الأشخاص عن آلام في العضلات، لكن إذا كانت لديك مخاوف، فإنني أحثُّك ​​بشدة على عدم الاكتفاء بالتوقف عن تناولها والمخاطرة بصحة قلبك. تحدَّثْ إلى طبيبك أولاً؛ لأنه إذا كان الشخص لا يتحمل الستاتينات، فلدينا خيارات أخرى متعددة يمكنها خفض الكوليسترول بالكفاءة نفسها.

هناك عدد من التطورات البحثية والأدوية المثيرة للاهتمام في الأفق، والتي نأمل أن تُفضي إلى اكتشافات جديدة في السنوات المقبلة.


مقالات ذات صلة

10 طرق لخفض ضغط الدم... ما هي؟

صحتك يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)

10 طرق لخفض ضغط الدم... ما هي؟

يُطلق على ارتفاع ضغط الدم غالباً اسم «القاتل الصامت» لأنه قد لا يُظهر أي أعراض ما يجعل معرفة أرقام ضغط الدم لديك وفحصها بانتظام أمراً بالغ الأهمية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك جمعية القلب أصدرت توصيات جديدة تحث على تناول مزيد من البروتينات النباتية بدلاً من اللحوم (بيكساباي)

جمعية القلب الأميركية توصي باستبدال البروتين النباتي باللحوم

أصدرت جمعية القلب الأميركية مؤخراً توصيات جديدة تحث على تناول مزيد من البروتينات النباتية بدلاً من اللحوم، والتقليل من استهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه يعزز صحة القلب (معاهد الصحة الوطنية الأميركية)

9 نصائح غذائية للحماية من أمراض القلب

يمكن تجنب ما يصل إلى 80 في المائة من أمراض القلب والسكتات الدماغية من خلال تبنّي نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة، والنشاط البدني المنتظم، والنوم الجيد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يسهم تناول البقوليات المعلبة في خفض الكولسترول الضار وتحسين صحة القلب (رويترز)

7 أطعمة مُصنّعة يُمكن إدراجها في نظام غذائي صحي

رغم السمعة السلبية التي تحيط بالأطعمة المُصنّعة يؤكد خبراء التغذية أن ليس كل ما يتم معالجته صناعياً يكون ضاراً بالصحة 

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أقراص من مكملات الزنك (بيكساباي)

فوائد الزنك لمرضى القلب

يلعب الزنك دوراً حيوياً في صحة القلب والأوعية الدموية فهو يعمل بوصفه مضاداً للأكسدة ويقلل الالتهاب ويحافظ على سلامة أنسجة القلب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

قهوتك الصباحية أم جرعات متفرقة طوال اليوم... أيهما أفضل لصحتك؟

شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
TT

قهوتك الصباحية أم جرعات متفرقة طوال اليوم... أيهما أفضل لصحتك؟

شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)

تُعدّ القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً حول العالم، ويعتمد عليها كثيرون لبدء يومهم أو للحفاظ على مستوى الطاقة والتركيز. لكن يبقى السؤال: هل من الأفضل شرب القهوة دفعة واحدة في الصباح، أم توزيعها على مدار اليوم؟ تشير أبحاث حديثة إلى أن توقيت تناول القهوة قد يكون له تأثير مباشر في الصحة، وليس في مستوى النشاط فقط، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

شرب القهوة صباحاً قد يكون أفضل لصحتك

أظهرت دراسة أُجريت عام 2025 أن شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة، مقارنةً بشربها على مدار اليوم أو عدم شربها إطلاقاً. وشملت الدراسة 40 ألفاً و725 بالغاً في الولايات المتحدة، توزّعوا بين من يشربون القهوة صباحاً، ومن يتناولونها على مدار اليوم، ومن لا يشربونها.

وبعد متابعة المشاركين لمدة متوسطة بلغت 9.8 سنوات، تبيّن أن شرب القهوة في الصباح يرتبط بشكل ملحوظ بانخفاض خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، وكذلك انخفاض خطر الوفاة لأي سبب.

ورغم أهمية هذه النتائج، لا يزال الباحثون يعملون على تفسير الأسباب الدقيقة التي تجعل توقيت شرب القهوة عاملاً مؤثراً بهذه الدرجة.

تأثير أقوى في مكافحة الالتهابات صباحاً

تشير إحدى الفرضيات إلى أن القهوة قد تكون أكثر فاعلية في تقليل الالتهابات عند تناولها في الصباح، إذ تكون بعض مؤشرات الالتهاب في الجسم مرتفعة في هذا الوقت. وبالتالي، قد يعزّز شرب القهوة صباحاً تأثيرها المضاد للالتهابات، ما ينعكس إيجاباً على صحة القلب.

القهوة في المساء قد تربك الساعة البيولوجية

ترجّح نظرية أخرى أن شرب القهوة في وقت متأخر من اليوم قد يؤثر سلباً في الساعة البيولوجية، أي دورة النوم والاستيقاظ. فالكافيين قد يقلل من إفراز هرمون الميلاتونين، المسؤول عن تنظيم النوم. ويرتبط انخفاض هذا الهرمون بزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم، والإجهاد التأكسدي، وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وقد يفسّر ذلك جزئياً سبب عدم حصول من يشربون القهوة طوال اليوم على الفوائد الوقائية نفسها التي قد يحصل عليها من يكتفون بها في الصباح.

تجنّب القهوة قبل النوم لتحسين جودته

إلى جانب تأثيرها في الصحة العامة، قد تؤثر القهوة سلباً في جودة النوم إذا تم تناولها في وقت متأخر. فقد تسبب الأرق، والاستيقاظ المتكرر خلال الليل، وصعوبة العودة إلى النوم. ولهذا، يُنصح بتجنّب تناول الكافيين قبل موعد النوم بـ6 ساعات على الأقل، لضمان نوم أكثر راحة وانتظاماً.


10 طرق لخفض ضغط الدم... ما هي؟

يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
TT

10 طرق لخفض ضغط الدم... ما هي؟

يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)

يُطلق على ارتفاع ضغط الدم غالباً اسم «القاتل الصامت» لأنه قد لا يُظهر أي أعراض، ما يجعل معرفة أرقام ضغط الدم لديك وفحصها بانتظام أمراً بالغ الأهمية.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، يُقاس ضغط الدم بوحدة (mmHg). الرقم العلوي هو «الانقباضي» - أي الضغط في الشرايين عندما ينبض القلب. أما الرقم السفلي فهو «الانبساطي» - أي الضغط في الشرايين عندما يرتاح القلب بين النبضات. وقال الدكتور غراهام ماكغريغور: «كلا الرقمين مهم، لكن بالنسبة لمن هم فوق الخمسين، يُعدّ الرقم العلوي أكثر أهمية. فارتفاع الضغط الانقباضي لدى من تجاوزوا الخمسين يدل على خطر أكبر للإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب مقارنة بارتفاع الضغط الانبساطي». إليكم أفضل 10 وسائل لخفض ضغط الدم، وفقاً للخبراء:

1- الأدوية

قد يُخفض قرص واحد من الدواء الضغط من خلال آلية معينة، لكن إذا تمكّن الجسم من التكيّف معها أو الحدّ من تأثيرها، فقد يُوصف لك دواء آخر يعمل بآلية مختلفة. وإذا تناولت دواءين يعملان بطرق مختلفة، يكون ذلك أكثر فاعلية من دواء واحد، وإذا كنت على ثلاثة أدوية، فقد يكون ذلك أكثر فاعلية من دواءين.

تشمل الآثار الجانبية لبعض الأدوية الدوخة والصداع. وتقول الخبيرة روث غوس: «قد لا يعاني بعض الأشخاص من أي آثار جانبية. يعتمد ذلك على نوع الدواء والشخص نفسه، وكذلك على ما إذا كان يتناول أدوية أخرى».

وتضيف: «العواقب الصحية طويلة الأمد لعدم السيطرة على ارتفاع ضغط الدم أسوأ بكثير. وإذا كانت لديك أي مخاوف بشأن أدويتك، فلا تغيّر الجرعة أو تتوقف عن تناولها، بل تحدّث إلى طبيبك العام».

2- تقليل الملح

هذا أمر أساسي للغاية - فكلما زاد تناولك للملح، ارتفع ضغط الدم. وحتى إذا كنت تتناول أدوية لخفض الضغط، فإن النظام الغذائي الغني بالملح قد يجعلها أقل فاعلية. كما أن تقليل استهلاك الملح يعطي نتائج سريعة - غالباً خلال أسابيع.

نحتاج إلى كمية صغيرة من الملح للحفاظ على صحتنا - حوالي 4 غرامات يومياً - لكن يجب ألا نتجاوز 6 غرامات، أي ما يعادل ملعقة صغيرة ممسوحة.

معظمنا يستهلك كميات زائدة. نحو 75 في المائة من الملح يأتي من الأطعمة المُصنّعة، و15 في المائة يُضاف أثناء الطهي أو قبل الأكل (لذلك يُنصح بإبعاد المملحة عن الطاولة)، و10 في المائة يوجد بشكل طبيعي في الطعام. من المهم معرفة الأطعمة الغنية بالملح، وتشمل: الكاتشب، وصلصة الصويا، ومكعبات أو حبيبات مرق اللحم، واللحوم المصنّعة، والمخللات، والوجبات السريعة.

3- تناول مزيد من البوتاسيوم

يُعد البوتاسيوم معدناً مهماً يساعد الجسم على التخلص من الصوديوم ويخفف الضغط على الأوعية الدموية، فيما تميل الأنظمة الغذائية الغربية إلى أن تكون غنية بالصوديوم وفقيرة بالبوتاسيوم. وتشمل الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم: الموز، والخضراوات الورقية، والبطاطا الحلوة، والمكسرات غير المملحة، والبذور، والطماطم، والأفوكادو، والمشمش، والفطر. ويُفضّل الحصول على البوتاسيوم من هذه المصادر الغذائية بدلاً من المكملات. أما من يعانون من أمراض الكلى أو يتناولون بعض أدوية ضغط الدم، فقد يكون ارتفاع البوتاسيوم ضاراً لهم، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل إجراء تغييرات كبيرة. وتشير أبحاث حديثة إلى أن تناول الموز قد يكون أكثر فاعلية في خفض ضغط الدم من تقليل استهلاك الملح.

4- زيادة ممارسة الرياضة

القلب عضلة، وممارسة الرياضة بانتظام تجعله أقوى وأكثر قدرة على ضخ الدم بجهد أقل، ما يسهم في خفض ضغط الدم. ويُنصح بممارسة نحو 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً. وأظهرت مراجعة تحليلية شملت 270 تجربة عشوائية أن أنواعاً مختلفة من التمارين - مثل التمارين الهوائية، وتمارين الأوزان، والمزيج بينهما، والتدريب عالي الشدة المتقطع، والتمارين الثابتة - كلها تحسّن ضغط الدم، إلا أن التمارين الثابتة مثل البلانك والقرفصاء والجلوس على الحائط كانت الأكثر تأثيراً. ومن الطبيعي أن يرتفع ضغط الدم بعد التمرين ثم يعود إلى مستواه عند التوقف، لكن إذا كان مرتفعاً جداً، فيُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بأي نشاط جديد.

5- إنقاص الوزن

إذا كنت تعاني من زيادة في الوزن، فإن فقدان بعض الكيلوغرامات يساعد على خفض ضغط الدم، لأن القلب لن يحتاج إلى بذل جهد كبير لضخ الدم. وحتى خسارة معتدلة تتراوح بين 5 و10 في المائة من وزن الجسم يمكن أن تُحدث فرقاً ملحوظاً. وبشكل عام، يمكن أن ينخفض ضغط الدم بنحو 1 ملم من الزئبق مقابل كل كيلوغرام يتم فقدانه. كما أن محيط الخصر مهم أيضاً، إذ تشير الأبحاث إلى أن تراكم الدهون في منطقة البطن قد يزيد خطر ارتفاع ضغط الدم أكثر من غيره من مناطق الجسم.

6- تقليل الكحول

من المعروف أن الإفراط في تناول الكحول يرفع ضغط الدم. وكان يُعتقد سابقاً أن الاستهلاك المعتدل لا يشكّل خطراً، لكن بيانات أحدث شملت نحو 20 ألف شخص وعلى مدى عدة عقود أظهرت أن ضغط الدم يرتفع تدريجياً مع زيادة استهلاك الكحول. يمكن أن يؤدي الكحول أيضاً إلى زيادة الوزن - ما يرفع ضغط الدم - كما قد يتداخل مع بعض أدوية ضغط الدم.

7- الإقلاع عن التدخين

يتسبب التدخين في ارتفاع مؤقت في ضغط الدم من خلال تنشيط الجهاز العصبي الودي، المسؤول عن استجابة الجسم للخطر، ما يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم. كما أشار باحثون إلى «تغيرات مقلقة» في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب بعد استخدام السجائر الإلكترونية.

ورغم اختلاف الخبراء حول التأثيرات طويلة الأمد لهذه الارتفاعات المؤقتة، فإنه لا شك في أن التدخين يزيد من تراكم الدهون في الشرايين، ما يقلل من تدفق الدم. والإقلاع عن التدخين يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب.

8- إعطاء الأولوية للنوم

يميل ضغط الدم إلى الانخفاض بنسبة قد تصل إلى 20 في المائة أثناء النوم، وهو ما يُعرف بـ«الانخفاض الليلي». وتشير مجموعة واسعة من الدراسات إلى أن الحرمان المنتظم من النوم - أقل من خمس ساعات في الليلة - وكذلك النوم المتقطع، يرتبطان بارتفاع ضغط الدم، خصوصاً لدى النساء في منتصف العمر.

والقلق بشأن ذلك لن يساعد على تحسين النوم، لكن اتخاذ خطوات بسيطة لتحسين عادات النوم أمر مفيد، مثل: النوم في وقت ثابت يومياً، وممارسة الرياضة بشكل يومي، وتجنّب وجود الأجهزة الإلكترونية في غرفة النوم، واستخدام ستائر معتمة.

9- المكمّلات الغذائية

هناك عدة مكمّلات قد تساعد في خفض ضغط الدم، لكن من الضروري الانتباه إلى أن كثيراً منها قد يتفاعل مع الأدوية، بما في ذلك أدوية ضغط الدم، لذلك يُنصح دائماً باستشارة الطبيب قبل تناول أي منها. وتشمل المكمّلات التي قد تسهم في خفض الضغط: البوتاسيوم، والمغنسيوم، وفيتامين «د»، وزيت السمك. وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2022 أن جرعة يومية تتراوح بين 2 و3 غرامات من أحماض أوميغا 3 الدهنية (الموجودة في السلمون والتونة وغير ذلك من الأسماك الدهنية) قد تكون الكمية المثلى للمساعدة في خفض ضغط الدم. كما أظهرت كبسولات الثوم فاعلية في تقليل ضغط الدم، إلى جانب تحسين صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام عبر تقليل تصلّب الشرايين والالتهاب وارتفاع مستويات الكولسترول.

10- مراقبة الضغط

ينصح الخبراء بامتلاك جهاز لقياس ضغط الدم في المنزل، إذ لا يمكن ملاحظة ارتفاع الضغط بسهولة كما هي الحال مع الوزن، وقد تكون أول إشارة له نوبة قلبية. وتساعد المراقبة المنزلية على تكوين صورة أدق لتقلبات الضغط اليومية، كما تشجّع على إجراء تغييرات في نمط الحياة وتُظهر مدى فاعليتها.

ويُفضل اختيار جهاز معتمد للاستخدام المنزلي واتباع التعليمات بدقة، مع البقاء في وضع ثابت وهادئ أثناء القياس، وأخذ قراءتين أو ثلاث بفاصل دقيقة أو دقيقتين. كما يُنصح بإجراء القياس في الوقت نفسه يومياً، واستخدام الذراع نفسها دائماً لضمان دقة المقارنة، مع الاحتفاظ بسجل للقراءات.


كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
TT

كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من أكثر المكملات الغذائية شيوعاً عند الحديث عن دعم صحة القلب، نظراً لغناه بأحماض «أوميغا-3» الدهنية التي تلعب دوراً مهماً في وظائف الدماغ والعينين والجهاز القلبي الوعائي. ونظراً لأن الجسم لا يستطيع إنتاج هذه الأحماض بنفسه، فإن الحصول عليها يعتمد على النظام الغذائي -خصوصاً من الأسماك- أو من خلال المكملات. لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو:

متى تبدأ فوائد زيت السمك بالظهور؟ وهل يناسب الجميع بالفعل؟

تشير المعطيات العلمية إلى أن الإجابة ليست بسيطة، إذ تختلف الفوائد والتوقيت حسب الحالة الصحية للفرد ونوع الاستخدام، وفقاً لما أورده موقع «إيتينغ ويل».

كيف يدعم زيت السمك صحة القلب ومتى تظهر نتائجه؟

يحتوي زيت السمك على نوعين رئيسيين من أحماض «أوميغا-3» الدهنية: حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، وهما عنصران يُنسب إليهما دور مهم في دعم صحة القلب.

ومع ذلك، تشير الدكتورة يوجينيا جيانوس، المتخصصة في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، إلى أن الأدلة العلمية ليست قاطعة للجميع. فقد أظهرت بعض الدراسات فوائد لفئات محددة، لكن العديد من التجارب السريرية الواسعة لم تثبت وجود فائدة واضحة عند استخدام زيت السمك للوقاية لدى الأشخاص الأصحاء.

بل إن تناول هذه المكملات دون حاجة طبية قد لا يكون خالياً من المخاطر؛ إذ ربطت بعض الدراسات بين استخدام زيت السمك وزيادة احتمالية الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

لمن يُنصح بزيت السمك؟

يُوصى بزيت السمك بشكل أساسي للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع شديد في مستويات الدهون الثلاثية في الدم، وهي نوع من الدهون التي قد يؤدي ارتفاعها إلى تراكم الترسبات في الشرايين، مما يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية.

وفي هذه الحالات، يفضّل الأطباء استخدام زيت السمك الموصوف طبياً، وليس المكملات المتاحة دون وصفة. ويرجع ذلك إلى أن المنتجات الموصوفة تخضع لرقابة صارمة من حيث الجودة والجرعة، في حين قد تختلف المكملات التجارية بشكل كبير من حيث التركيز والفعالية.

كما أن الجرعات تختلف بشكل ملحوظ؛ إذ تحتوي الأدوية الموصوفة على تركيز أعلى بكثير من أحماض «أوميغا-3». أما محاولة الحصول على الجرعة نفسها من المكملات العادية، فقد تتطلب تناول عدد كبير من الكبسولات، ما يزيد من احتمال حدوث آثار جانبية مثل الغثيان أو التجشؤ بطعم أو رائحة السمك.

متى تظهر الفوائد؟

إذا أوصى الطبيب باستخدام زيت السمك الموصوف طبياً لخفض الدهون الثلاثية، فمن المتوقع ملاحظة تحسن خلال فترة تتراوح بين 4 و12 أسبوعاً. ومع ذلك، يختلف هذا الإطار الزمني من شخص لآخر، حسب الحالة الصحية والالتزام بالعلاج.

كيف تستخدم زيت السمك بطريقة آمنة وفعّالة؟

على الرغم من سهولة الحصول على مكملات زيت السمك، فإن استشارة الطبيب تظل خطوة أساسية قبل البدء في تناولها، خصوصاً لتحديد الجرعة المناسبة وتقييم الحاجة الفعلية إليها. وفي حالات ارتفاع الدهون الثلاثية، تكون الجرعة المعتادة نحو غرامين مرتين يومياً مع الوجبات.

وبشكل عام، تُعدّ زيوت السمك آمنة نسبياً، ونادراً ما تتفاعل مع أدوية أخرى، كما أنها جيدة التحمل لدى معظم الأشخاص.

رغم فوائد المكملات، يبقى الحصول على أحماض «أوميغا-3» من الغذاء الخيار الأفضل لمعظم الناس.

وتُعدّ الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل والتونة الزرقاء، إضافةً إلى المأكولات البحرية مثل بلح البحر والمحار، مصادر غنية بهذه الأحماض.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول السمك مرتين أسبوعياً، وهو ما يُعدّ كافياً لدعم صحة القلب دون الحاجة إلى مكملات غذائية في أغلب الحالات.