من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

في الفترة الأخيرة، بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني ودعم الصحة العامة. وتُحضَّر هذه المشروبات عادة من عصير البروكلي أو براعم البروكلي، وقد يُضاف إليها أحياناً عصير الليمون أو السكر لتحسين مذاقها والمساعدة في حفظها.

ورغم أن الاهتمام بها بدأ في الأوساط الرياضية، فإن الدراسات تشير إلى أن لهذه المشروبات فوائد صحية محتملة تتجاوز تحسين الأداء البدني، إذ قد تسهم في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي والمناعة، وغيرها من وظائف الجسم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تعزيز الأداء الرياضي

يُعزى تأثير مشروبات البروكلي المركزة في تحسين الأداء البدني إلى السلفورافان، وهو مركّب نباتي نشط بيولوجياً يوجد في البروكلي. وتساعد خصائصه المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات على تقليل الأكسدة - أي تلف الخلايا - والالتهاب الناتج عن إجهاد العضلات أو التمارين المكثفة أو الإصابات.

وفي دراسة صغيرة، أدى تناول عصير البروكلي مع ممارسة التمارين لمدة سبعة أيام إلى تحسن في الأداء مقارنةً بتناول مشروب وهمي. كما انخفضت مستويات حمض اللاكتيك والبروتينات الكربونيلية في الدم، وهما مؤشران يرتبطان بتلف العضلات.

كما أظهرت دراسة أخرى أن تناول مكملات السلفورافان بعد تمارين المقاومة ساعد على تقليل آلام العضلات وتسريع التعافي لدى عشرة بالغين.

2. دعم صحة الأمعاء

يحتوي البروكلي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، ما يجعل تناوله - سواء بوصفه غذاء أو مشروباً - وسيلة سريعة للحصول على دفعة غذائية مفيدة للأمعاء.

فكوب واحد من البروكلي النيء يحتوي على نحو 1.82 غرام من الألياف، مع العلم أن الكمية قد تختلف في مشروبات البروكلي المركزة. وتساعد الألياف على تحسين عملية الهضم، وزيادة حجم البراز، وتعزيز حركة الأمعاء الصحية.

3. تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

يحتوي البروكلي على عدد من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب وتساعد على الوقاية من أمراض القلب والشرايين، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ومن أبرز هذه العناصر:

مضادات الأكسدة: يعمل السلفورافان، إلى جانب فيتامينات (أ) و(سي) وبيتا كاروتين، على معادلة أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، وهي جزيئات قد تلحق الضرر بالخلايا عند تراكمها. ويساعد ذلك على حماية الأوعية الدموية والشرايين وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

البوتاسيوم: يساعد على خفض ضغط الدم، ما يقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الألياف: تحتوي مشروبات البروكلي الطازجة على الألياف التي تبطئ عملية الهضم، وتساعد على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكولسترول «الضار».

فيتامين ك: يُعد البروكلي مصدراً غنياً بهذا الفيتامين الضروري لتخثر الدم وتنظيم الدورة الدموية.

4. المساعدة في السيطرة على السكري

تشير الأبحاث إلى أن السلفورافان الموجود في البروكلي قد يساعد في التحكم بارتفاع مستويات السكر في الدم، المعروف بفرط سكر الدم، كما قد يعزز إفراز الإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الجسم. ولهذا السبب، قد يسهم البروكلي في دعم السيطرة على داء السكري، وهي حالة تتميز بضعف إنتاج الإنسولين أو انخفاض فاعليته.

5. المساهمة في تحسين صحة العظام

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدد من العناصر الغذائية الأساسية لصحة العظام، ما يجعله خياراً مفيداً لدعم قوتها. ومن أهم هذه العناصر:

الكالسيوم: وهو المكوّن الأساسي للعظام والأسنان، ويلعب دوراً مهماً في نمو العظام والحفاظ عليها.

فيتامين ك: يساعد في تمعدن العظام، أي تقويتها، كما يدعم عملية تجديد خلايا العظام القديمة.

المغنيسيوم: يسهم في الحفاظ على بنية العظام ودعم قوتها إلى جانب كثير من الوظائف الحيوية الأخرى في الجسم.

6. فوائد لصحة البشرة

يمكن للبروكلي أن يدعم صحة الجلد بفضل محتواه المرتفع من فيتامين سي، وهو مضاد أكسدة قوي يحفز إنتاج الكولاجين، البروتين المسؤول عن الحفاظ على بنية البشرة ومرونتها.

إضافة إلى ذلك، قد تساعد مركبات السلفورافان وغيرها من المركبات النباتية الموجودة في البروكلي على حماية البشرة من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.

7. تعزيز صحة العين

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدة عناصر غذائية تدعم صحة العين، منها البيتا كاروتين (وهو مادة أولية لفيتامين أ)، وفيتامين سي، واللوتين، إلى جانب مضادات أكسدة أخرى تساعد على حماية خلايا العين من التلف.

كما تشير الأبحاث إلى أن تناول جرعات كافية من فيتامين أ، إلى جانب عناصر غذائية أخرى مثل فيتامينات سي وهـ والزنك، قد يساعد على إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو فقدان تدريجي للرؤية المركزية يحدث مع التقدم في السن.

8. تعزيز جهاز المناعة

قد يكون تناول جرعة من مشروبات البروكلي طريقة سريعة لدعم الجهاز المناعي. فالبروكلي غني بفيتامين سي، الذي يساعد على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الأكسدة، كما يدعم نمو الخلايا المناعية، ويحسّن وظائف خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى.

9. خصائص محتملة مضادة للسرطان

تشير مجموعة كبيرة من الدراسات إلى وجود علاقة محتملة بين تناول البروكلي وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وقد وجد الباحثون أن السلفورافان قد يسهم في تعطيل نمو الخلايا السرطانية وإبطاء تطور الأورام في بعض الحالات.

وفي إحدى الدراسات، تبين أن تناول مكملات هذا المركب قد يساعد على إبطاء تطور سرطان البروستاتا وسرطان الثدي.


مقالات ذات صلة

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

صحتك الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

هناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكنك اتخاذها بنفسك لتقليل حدة الألم أو حتى منع بعض النوبات المرتبطة بالصداع النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)

هل يسبب الأرز المُعاد تسخينه تسمماً غذائياً؟

ما لا يدركه كثيرون هو أن التعامل غير السليم مع الأرز المطبوخ قد يحوّله إلى مصدر محتمل للتسمم الغذائي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التقنية الجديدة تجعل أنسجة الدماغ الحي شفافة دون التأثير على وظائفها الحيوية (أرشيف - رويترز)

اختراق علمي مذهل... علماء ينجحون في جعل الدماغ الحي شفافاً

نجح باحثون يابانيون في تحقيق إنجاز علمي غير مسبوق، تمثل في تطوير تقنية جديدة تجعل أنسجة الدماغ الحي شفافة دون التأثير على وظائفها الحيوية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك كوب من عصير التوت الأزرق الطازج (بيكسباي)

فوائد عصير التوت لمرضى القلب

عصير التوت مفيد لمرضى القلب؛ لأنه غني بمضادات الأكسدة التي تُحسن مرونة الأوعية الدموية وتقلل الالتهابات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سيدة تتمرن بإحدى الصالات الرياضية في رمضان (أرشيفية-أ.ف.ب)

اختباران بسيطان للقوة يتنبآن بطول العمر لدى النساء

أظهرت دراسة جديدة أن قوة العضلات، كما جرى تحديدها من خلال اختبارين، كانت مؤشراً رئيسياً على خطر الوفاة لدى النساء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما تأثير تناول مشروب النعناع على النوم؟

من أبرز فوائد شاي النعناع أنه يدعم عملية الهضم (بكسباي)
من أبرز فوائد شاي النعناع أنه يدعم عملية الهضم (بكسباي)
TT

ما تأثير تناول مشروب النعناع على النوم؟

من أبرز فوائد شاي النعناع أنه يدعم عملية الهضم (بكسباي)
من أبرز فوائد شاي النعناع أنه يدعم عملية الهضم (بكسباي)

يُعدّ النعناع من الأعشاب المنزلية الشائعة، وهو في الواقع مصطلح جامع لعدة أنواع نباتية ضمن فصيلة «النعناع» (Mentha)، بما في ذلك النعناع الفلفلي والنعناع البلدي ونعناع التفاح. ورغم شهرته بطعمه المنعش وقدرته على إنعاش النفس، قد لا يدرك كثيرون أن له فوائد صحية متعددة. وربما يفسّر ذلك حضوره الواسع في المطبخ العالمي وارتباطه بتاريخ يعود إلى آلاف السنين.

تكمن فاعلية شاي النعناع الفلفلي في مكوّنه النشط الأساسي «المنثول»، المستخرج من أوراق النعناع، وهو المسؤول عن الإحساس المنعش والبارد عند تناوله. كما يتمتع بخصائص علاجية متعددة مرتبطة بهذا المشروب العشبي، مما يجعله مفيداً بطرق مختلفة في تحسين النوم.

قد يكون إدخال كوب من شاي النعناع إلى الروتين الليلي خياراً مفيداً. فهذا المشروب يتمتع بفوائد صحية متعددة تجعله مناسباً قبل النوم، من تحسين الهضم إلى تخفيف التوتر. إليكم 5 أسباب تجعل شاي النعناع خياراً جيداً لنوم هادئ:

1- يساعد على إرخاء العضلات

إذا كنت تعاني من تيبّس أو شدّ عضلي، فقد يساعدك تناول كوب من شاي النعناع الفلفلي قبل النوم. ووفقاً للمعاهد الوطنية للصحة (NIH)، يحتوي النعناع على مادة «المنثول» المعروفة بتأثيرها المبرد، والتي تسهم في تخفيف التوتر العضلي. وبذلك يعمل كمُرخٍ طبيعي يساعد على الاسترخاء والنوم بهدوء.

2- يساعد على تخفيف التوتر

إلى جانب إرخاء العضلات، يساهم النعناع الفلفلي أيضاً في تقليل التوتر. فقد أظهرت دراسة نُشرت في «Journal of Pharmacy & Pharmacognosy Research» أن للنعناع تأثيراً إيجابياً في خفض مستويات القلق والتوتر، مما يجعله خياراً مناسباً قبل النوم.

3- يحسِّن الهضم

من أبرز فوائد شاي النعناع أنه يدعم عملية الهضم. ووفقاً للمعاهد الوطنية للصحة (NIH)، تُستخدم أوراق النعناع على نطاق واسع للتخفيف من اضطرابات الجهاز الهضمي، إذ يساعد المنثول في تخفيف الألم وتقليل التشنجات وإرخاء عضلات الجهاز الهضمي. كما تشير بعض الدراسات إلى أن زيت النعناع قد يفيد في حالات مثل متلازمة القولون العصبي.

وأظهرت مراجعة أُجريت عام 2014 وشملت تسع دراسات على 726 شخصاً يعانون من متلازمة القولون العصبي (IBS)، أن استخدام زيت النعناع لمدة لا تقل عن أسبوعين وفَّر تحسناً ملحوظاً في الأعراض مقارنةً بالعلاج الوهمي.

وفي دراسة أخرى على 72 مصاباً بالقولون العصبي، خفَّضت كبسولات زيت النعناع الأعراض بنسبة 40 في المائة بعد أربعة أسابيع، مقابل 24.3 في المائة فقط لدى من تلقّوا علاجاً وهمياً.

كما بيَّنت مراجعة لـ14 تجربة سريرية شملت نحو ألفي طفل، أن النعناع ساهم في تقليل تكرار ومدة وشدة آلام البطن.

4- خالٍ من الكافيين

على عكس الشاي الأسود أو «المسالا تشاي»، لا يحتوي شاي النعناع على الكافيين. ومن المعروف أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تعيق النوم وتسبب شعوراً بالخمول في اليوم التالي، مما يجعل النعناع خياراً مناسباً للاستهلاك ليلاً.

5- يساعد على فتح المجاري التنفسية

يساهم النعناع في تحسين التنفس بفضل احتوائه على المنثول، الذي يعمل كمزيل طبيعي للاحتقان، إذ يساعد على فتح الممرات الهوائية وتخفيف المخاط. وهذا قد يعزِّز النوم المريح، خصوصاً لمن يعانون من انسداد الأنف ليلاً.


أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
TT

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)

إذا كنت تعاني من الصداع النصفي، فمن المؤكد أنك تتوق إلى لحظة راحة بعيداً عن الألم المبرح. ورغم أن العلاج الطبي المخصص مع طبيبك يظل الأساس لوضع خطة فعالة، فهناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكنك اتخاذها بنفسك لتقليل حدة الألم أو حتى منع بعض النوبات. فيما يلي أبرز الاستراتيجيات والتقنيات التي يوصي بها الخبراء والمصابون بالصداع النصفي، وفقاً لموقع «ويب ميد».

ارتدِ النظارات الشمسية

هل يزعجك الضوء ويزيد شعورك بالألم؟ إذا كنت من الأشخاص الذين يعانون من حساسية الضوء، وهي حالة تُعرف باسم «رهاب الضوء» (Photophobia)، فارتداء النظارات الشمسية داخل المنزل أو عند الخروج قد يساعدك على تخفيف الألم. وعندما يتعذّر تقليل الإضاءة المحيطة عن طريق الستائر أو إطفاء المصابيح، يمكنك إنشاء منطقة ظليّة خاصة بك باستخدام النظارات.

الالتزام بجدول زمني منتظم

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي. حدد أوقاتاً ثابتة للنوم والاستيقاظ يومياً، والتزم بأوقات تناول الوجبات والوجبات الخفيفة، وكذلك بمواعيد ممارسة التمارين الرياضية. هذا الروتين يساعد جسمك على التكيف مع الأنشطة اليومية ويقلل من احتمالية حدوث النوبات.

التحكم في التوتر

يُعد التوتر أحد أبرز محفزات الصداع النصفي. لذلك، من الضروري أن تسعى إلى تعزيز الهدوء في حياتك اليومية. قلّل من ازدحام جدولك، وخصص وقتاً للأنشطة التي تستمتع بها، واعتبر الراحة جزءاً أساسياً من روتينك اليومي. وحتى لو اقتصرت الراحة على عطلة نهاية الأسبوع، فهي قد تكون كافية للحد من نوبات الألم.

حجب الروائح المسببة للألم

إذا كانت بعض الروائح، مثل العطور القوية أو الروائح الكيميائية، تُحفّز نوبة الصداع النصفي، يمكنك استبدالها برائحة مهدئة مثل النعناع أو القهوة. استنشاق هذه الروائح البديلة قد يساهم في منع تطور النوبة أو التخفيف من شدتها.

العلاج بالروائح

يمكن لبعض الزيوت العطرية أن تساعد في تهدئة الألم. فالنعناع قد يقلل من شعورك بالصداع، بينما يعمل زيت الخزامى (اللافندر) على تهدئة القلق والتوتر المصاحب للنوبة. يمكنك تطبيق هذه الزيوت على الصدغين أو على الجانب الداخلي من المعصمين للاستفادة من تأثيرها المهدئ.

استخدام الحرارة

الكمادات الدافئة، أو الاستحمام بالبخار، أو النقع في حوض استحمام دافئ تساعد على إرخاء العضلات المشدودة، التي قد تسهم في زيادة حدة الصداع النصفي. هذا التخفيف العضلي غالباً ما يقلل من الألم بشكل ملحوظ.

استخدام الكمادات الباردة

يمكن للكمادات الباردة أيضاً أن توفر الراحة، خاصة عند لفها حول الرقبة عند بدء النوبة. الدراسات تشير إلى أن تبريد الدم المتجه نحو الدماغ قد يقلل من التورم ويخفف الألم، رغم أن الآلية الدقيقة لم تُفهم بالكامل بعد.

التدليك للتخفيف من الألم

تدليك القدمين باستخدام كرة تنس يساعد على تقليل التوتر في أجزاء أخرى من الجسم، بما في ذلك الرأس. ضع قدمك على الكرة ودحرجها برفق، مع التركيز على المناطق التي تشعر فيها بألم أو حساسية. كرر العملية مع القدم الأخرى للحصول على أفضل نتيجة.

كما يمكن الضغط على الوسادة اللحمية بين الإبهام والسبابة لتخفيف التوتر. هذه الطريقة تمنح شعوراً بالتحكم في الألم وتعمل على تهدئة الجهاز العصبي.

تهدئة الضوضاء

الصداع النصفي قد ينجم عن المحفزات الحسية المختلفة، بما فيها الأصوات العالية. التوجه إلى مكان هادئ فور بدء النوبة، أو استخدام سدادات أذن لحجب الضوضاء، يمكن أن يخفف من شدة الألم ويمنحك بعض الراحة.

تهدئة المعدة

في حال كان الصداع النصفي مصحوباً بالغثيان، يُنصح بالاستعانة بأساور منع دوار الحركة، واحتساء شاي النعناع، وتناول بعض البسكويت المالح. هذه الإجراءات تساعد على تقليل انزعاج المعدة، ما يساهم بدوره في تخفيف الشعور العام بعدم الراحة.


الأغذية المصنعة سبب انتشار «نوبات الشراهة» عالمياً

اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
TT

الأغذية المصنعة سبب انتشار «نوبات الشراهة» عالمياً

اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)

أفادت دراسة جديدة، أجراها فريق من الباحثين من جامعة ميشيغان الأميركية، بأن الأطعمة المصنَّعة سبب رئيسي لانتشار «نوبات الشراهة» في مختلف بلدان العالم الحديث. ووفق نتائج دراستهم، فإن تحليل بيانات أكثر من أربعة عقود من الأبحاث يكشف عن أن الأطعمة المصنعة بكثرة ليست شائعة فقط في نوبات الشراهة، بل هي ظاهرة شبه عالمية.

وكشفت الدراسة المنشورة في دورية «International Journal of Eating Disorders»، المعنية بأبحاث اضطرابات الأكل، أن نوبات الشراهة ظهرت كمشكلة سريرية بالتزامن مع سيطرة الأطعمة المصنعة على الإمدادات الغذائية، وأنها لم تبدأ بالظهور في الأدبيات العلمية إلا في سبعينات القرن الماضي بالتزامن تقريباً مع ازدياد هيمنة الأطعمة المصنعة على البيئة الغذائية في العالم.

وقال الباحثون إنه على الرغم من ذلك، نادراً ما تناولت أبحاث اضطرابات الأكل كيفية مساهمة الأطعمة في انتشار «نوبات الشراهة».

وأضافوا، في بيان الثلاثاء، أنه عندما ينغمس الناس في نوبات الشراهة، نادراً ما يكون البروكلي أو التفاح ضمن قائمة طعامهم. بدلاً من ذلك، تظهر أطعمة مثل الكعك والبسكويت والآيس كريم والشوكولاته باستمرار، وتشير دراستهم إلى أن هذا ليس من قبيل الصدفة.

وتسلط هذه الدراسة الضوء على ثغرة كبيرة في أبحاث اضطرابات الأكل. فعلى مدى عقود، دُرست نوبات الشراهة بشكل أساسي بوصفها مشكلة نفسية أو سلوكية، مع إيلاء اهتمام أقل بكثير للأطعمة نفسها.

ويصيب اضطراب الشراهة نحو 2 في المائة من سكان العالم، وتشير بعض الدراسات إلى أنه يصيب النساء بنسبة أعلى من الرجال. يتميز هذا المرض بتأثيره النفسي المباشر على نمط تناول الطعام للأفراد المصابين، حيث يتم تبني عادات غير صحية في تناول الطعام، مثل زيادة كميات الطعام المتناولة. ينجم ذلك عن بعض العادات السلوكية السيئة أو التأثيرات النفسية، والعوامل البيئية التي يتعرض لها المصاب.

عادةً ما تكون الأطعمة المصنعة غنية بالسكريات والدهون غير الصحية (جامعة هارفارد)

وقد يؤدي اضطراب شراهة الطعام في بعض الحالات إلى زيادة كبيرة في الوزن، ويمكن أن يسبب مشكلات نفسية مثل مرض الاكتئاب أو قد يكون ناتجاً عن أو أنه يشير إلى مشكلات نفسية أخرى.

50 عاماً من الأبحاث

وعلى مدار 50 عاماً من الأبحاث، تضمنت نوبات الشراهة في الغالب أطعمة مصنعة بكثرة: في مراجعة 41 دراسة امتدت من عام 1973 إلى عام 2023، كان نحو 70 في المائة من الأطعمة التي تم الإبلاغ عنها خلال نوبات الشراهة مصنَّعة بكثرة، فيما شكَّلت الأطعمة قليلة التصنيع نحو 15 في المائة فقط. من النادر جداً أن ينغمس الناس في نوبات الشراهة بتناول الأطعمة قليلة التصنيع وحدها.

ووفق النتائج، فإن أكثر الأطعمة شيوعاً في نوبات الشراهة هي المنتجات المصنَّعة المصمَّمة لتكون مُرضية للغاية: تظهر نفس الأطعمة مراراً وتكراراً على مدى عقود خلال نوبات الشراهة -الكعك، والآيس كريم، والبسكويت، والشوكولاته، والمعجنات، والبيتزا، ورقائق البطاطس. عادةً ما تكون هذه الأطعمة مصنَّعة للغاية ومصمَّمة بمزيج من المكونات -مثل الكربوهيدرات المكررة والدهون- مما يجعلها مُرضية ومثيرة للشهية للغاية ويسهل الإفراط في تناولها.

ويقول الباحثون إن فهم هذا النمط أمر بالغ الأهمية، لأنه قد يُغير طريقة تعامل الأطباء والأسر وصناع السياسات مع الوقاية والعلاج. وتشير نتائج الدراسة الجديدة إلى أن طبيعة الأطعمة المستهلكة قد تكون جزءاً مهماً من الحل، لا سيما في البيئات التي تتوفر فيها الأطعمة المصنعة على نطاق واسع.