تعرف على عوامل مفاجئة تعيق التقدم في اللياقة البدنية

شخص يمارس تمارين رياضية (رويترز)
شخص يمارس تمارين رياضية (رويترز)
TT

تعرف على عوامل مفاجئة تعيق التقدم في اللياقة البدنية

شخص يمارس تمارين رياضية (رويترز)
شخص يمارس تمارين رياضية (رويترز)

سلطت شبكة «سي إن إن» الأميركية الضوء على ظاهرة شائعة بين ممارسي التمارين الرياضية، ألا وهي صعوبة في إكمال التمارين حتى مع الالتزام بممارسة الرياضة بانتظام.

وقالت إن هذا التناقض شائع جداً، ويُسبب الإحباط وفقدان الحافز لدى كثير من ممارسي الرياضة بانتظام، رغم أنه من المفترض أن تؤدي ممارسة الرياضة بانتظام في النهاية إلى حركات أقل صعوبة، ولكن عندما تستمر التمارين في الشعور بصعوبة أكبر من اللازم، فقد حان الوقت للنظر في العوامل الكامنة والمترابطة التي غالباً ما يغفل عنها الناس.

وعرضت خمسة أسباب يتم تجاهلها لعدم تحسن التمارين بمرور الوقت، وما يمكن فعله للتغلب على هذه العقبات.

شخص يمارس تمارين رياضية (رويترز)

قلة الحركة تُسبب الإجهاد

أكدت الشبكة أن الوضعية الصحيحة مع الحركة المُتحكم بها والتنفس السليم أمران أساسيان عند أداء تمرين القرفصاء بالكرة الحديدية.

وإذا كان برنامجك الرياضي يركز على القوة أو الشدة دون إيلاء اهتمام مماثل للمرونة، فقد يؤدي ذلك إلى خلل ضار فعندما تفتقر المفاصل إلى نطاق حركة مريح، يضطر الجسم إلى بذل جهد أكبر للحركة، ويظهر هذا الجهد الإضافي على شكل إجهاد وتعويض بدلاً من حركة سلسة وفعالة.

وإذا شعرتَ بصعوبة في أداء تمرين ما بشكل مستمر على جانب واحد، وخاصةً عند مفصل واحد، فغالباً ما يكون ذلك بسبب محدودية المرونة، وليس بسبب ضعف القوة وفي النهاية، يُهيئ الضغط غير المتساوي على العضلات والمفاصل الظروف للإصابة ومشاكل في استقامة الهيكل العظمي.

ما العمل؟... لا يقتصر تدريب المرونة على تمارين التمدد لزيادة المرونة، بل يتعلق بإنشاء نطاقات حركة قابلة للاستخدام مع التحكم في جميع مستويات الحركة الثلاثة: السهمي (للأمام والخلف)، والجبهي (من جانب إلى آخر)، والمستعرض (الدوراني).

إن إضافة تمارين مرونة مُوجَّهة تُحركك في جميع الاتجاهات قبل وأثناء التمارين الرياضية يُساعد المفاصل على الحركة بحرية أكبر؛ ما يُتيح للعضلات القوية أداء وظائفها.

وذكرت أنك إذا لاحظتَ اختلالاتٍ ملحوظة في نطاق الحركة، فاستشر اختصاصي علاج طبيعي أو أي متخصص آخر في الحركة لمساعدتك في تحديد التمارين التصحيحية.

عدم استقامة الجسم يُعيق حركتك

تُقوّي وضعية «الكلب الطائر» عضلات الجذع والوركين والظهر، وتُحسّن وضعية الجسم، حيث تتغير استقامته بطرق تُقلّل من القوة والثبات.

وعلى سبيل المثال، إذا كان تنفسك يتركز في الجزء العلوي من صدرك مع محدودية استخدام الحجاب الحاجز، يرتفع قفصك الصدري وتبرز الأضلاع السفلية؛ ما يُضعف قدرة عضلات الجذع على العمل ودعم الحركة بشكل كافٍ، كما أن ميل الحوض المفرط للأمام؛ ما يُسبب تقوّس ظهرك، أو ميله المفرط للخلف، ما يُؤدي إلى استدارة الجسم، يُضعف دور عضلات الجذع الأساسي في تثبيت الجسم.

ويُجبر هذا الاختلال العضلات المحيطة على العمل بجهد أكبر لتحقيق الثبات؛ ما يزيد من التعب ويُقلّل من القوة.

وقد تصبح التمارين التي كانت سهلة في السابق مُرهقة فجأةً دون سبب واضح، والحل: اضبط استقامة جسمك عن طريق الزفير الكامل ومحاذاة أضلاعك فوق حوضك جزءاً من الإحماء العام وقبل أي تمارين تحمل وزن، ولا يتعلق هذا التمرين بالشد أو الضغط، بل باستعادة التوازن والوضعية الصحيحة حتى لا تعتمد الحركة على التعويض.

التوتر يُعيقك

عندما يختل التوازن والاستقرار، غالباً ما يستجيب الجهاز العصبي بالشعور بالتوتر، حيث تنقبض العضلات لحماية المفاصل التي تشعر بعدم الاستقرار أو الإجهاد، خاصةً في الرقبة، على سبيل المثال، بسبب التنفس الصدري السطحي والوركين وأسفل الظهر كما في حالة ميل الحوض.

وهذا التوتر ليس عيباً، بل هو طريقة جسمك للحماية من الإصابة فعندما لا تعالج عدم الاستقرار ويصبح التوتر مزمناً، فإن هذه الآلية الوقائية تُقيّد الحركة وتزيد الجهد المطلوب لأداء حتى التمارين المألوفة.

ويكمن الحل في تحسين الدعم أولاً، حيث تمارس تمارين تقوية عضلات الجذع لكامل الجسم، مع التركيز على التحكم البطيء، وقوة التثبيت، والمحاذاة، بالتزامن مع التنفس العميق مثل تمرين «الكلب الطائر»، وعندما يشعر الجسم بالدعم، يتخلص من التوتر الزائد.

تنفسك يستنزف طاقتك

غالباً ما يرتبط التوتر الوقائي بحالة توتر عصبي، وتنعكس هذه الحالة على أنماط التنفس ويزيد التنفس السطحي، الذي يركز على الصدر، أو حبس النفس المتكرر، من استهلاك الطاقة ويحدّ من قدرة الجسم على الاسترخاء.

وعندما يكون التنفس غير فعال، تُستَخدَم عضلات الحركة للمساعدة في تثبيت الجذع؛ ما يزيد من التعويضات واختلال المحاذاة، ويحد من الحركة.

وبالتالي، يرتفع إجمالي استهلاك الطاقة للتمرين؛ ما يجعله يبدو أصعب من اللازم.

والحل، بالتركيز على التنفس العميق أثناء تمارين الإحماء والزفير الكامل والمنظم أثناء بذل الجهد وإذا أصبح التنفس سريعاً، قلل من شدة التمرين حتى يستقر. يدعم التنفس الأمثل كلاً من الاستقرار والتعافي وأضف تمارين التنفس العميق مع الزفير المطول إلى تمارين التهدئة لتهدئة جهازك العصبي ومساعدتك على الانتقال إلى وضع التعافي.

يعدّ الجري من التمارين الرياضية الهوائية (أ.ف.ب)

التعافي غير الكامل يعيق تقدمك

عندما يبقى التنفس سطحياً ويبقى الجهاز العصبي في حالة تأهب قصوى، يتأثر التعافي سلباً ومن دون تهدئة كافية، لا تتكيف العضلات والأنسجة الضامة بشكل كامل بين الجلسات التدريبية ويعتمد نمو العضلات والتقدم في اللياقة البدنية على التكيف، ويتطلب التكيف التعافي.

وتشمل علامات عدم التعافي الكافي التيبس المستمر، والألم العضلي الذي يدوم طويلاً، أو الشعور بأن الجهد لا يقل أبداً والنتائج لا تتحقق - حتى مع التدريب المنتظم.

وإذا لم تتم معالجة ذلك، يمكن أن يتطور نقص التعافي المزمن إلى متلازمة الإفراط في التدريب، وهي حالة تتميز بالإرهاق المطول، وتدهور الأداء، واضطراب الجهاز العصبي.

وتسهِم الحركة الخفيفة، وممارسات العقل والجسم، والنوم، والتغذية، وإدارة الإجهاد في التعافي.

حتى جلسة واحدة منخفضة الشدة في الأسبوع تركز على التنفس واليقظة والحركة اللطيفة - مثل اليوغا - يمكن أن تحسن شعور الجسم أثناء التمارين الأكثر صعوبة.

ولفتت الشبكة إلى أن العوامل المذكورة لا تعمل بشكل مستقل، ويمكن أن يؤدي القصور في أحد المجالات إلى مشاكل في مجال آخر، فعلى سبيل المثال، تقييد الحركة يعيق المحاذاة، وسوء المحاذاة يؤدي إلى توتر وقائي، وزيادة نشاط الجهاز العصبي يغير التنفس ويتداخل مع التعافي - وكل ذلك يزيد من الجهد ويعيق التقدم وعندما تتراكم هذه المشاكل، تبدو التمارين أصعب بغض النظر عن مدى انتظامك في التدريب وسيساعدك تحديد ومعالجة العوامل التي تعيق تقدمك على أن تصبح التمارين أسهل في النهاية والتقدم أكثر استدامة.


مقالات ذات صلة

مصر: رفض لفكرة نزع أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام لزرعها في مرضى

شمال افريقيا الطبيب المصري حسام موافي أستاذ طب الحالات الحرجة بجامعة القاهرة (صفحته على «فيسبوك»)

مصر: رفض لفكرة نزع أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام لزرعها في مرضى

قوبل مقترح أطلقه طبيب مصري بارز ببحث مسألة الاستفادة من أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام في إنقاذ مرضى يحتاجون إلى عمليات زرع برفض وانتقادات واسعة.

رشا أحمد (القاهرة)
صحتك هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)

مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

بعض المشروبات يحتوي على كميات مرتفعة من السكر بينما قد يؤثر بعضها الآخر في جودة النوم وهو ما يمكن أن ينعكس بدوره على قدرة الجسم على تنظيم السكر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)

علامات تحذيرية أثناء النوم قد تزيد خطر الإصابة بالخرف

لا يقتصر تأثير اضطرابات النوم على شعورنا بالنشاط أو الإرهاق في اليوم التالي، إذ يرتبط أيضاً بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يتجه طب الرئة التداخلي إلى مرحلة جديدة من التطور مدفوعاً بالتقدم المتسارع في التقنيات الطبية (الشرق الأوسط)

روبوتات وذكاء اصطناعي وعلاجات استئصالية تعيد رسم مستقبل طب الرئة التداخلي

يتجّه طب الرئة التداخلي إلى مرحلة جديدة من التطور، مدفوعاً بالتقدم المتسارع في التقنيات الطبية، والروبوتات، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب العلاجات الاستئصالية.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
صحتك اكتشف العلاقة بين الإكثار من القهوة وارتفاع ضغط الدم؟

اكتشف العلاقة بين الإكثار من القهوة وارتفاع ضغط الدم؟

قد يسبب الإفراط في تناول القهوة ارتفاعاً مؤقتاً في ضغط الدم بسبب الكافيين، خصوصاً لدى الأشخاص غير المعتادين عليه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

علاج الاكتئاب قد يخفّض وفيات السرطان

الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
TT

علاج الاكتئاب قد يخفّض وفيات السرطان

الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)

أفادت دراسة أميركية واسعة النطاق بأن الاكتئاب قد يرتبط بارتفاع خطر الوفاة بسبب السرطان، في حين ارتبط تلقي العلاج النفسي خلال الأسابيع الأولى من تشخيص السرطان بانخفاض خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

وأوضح باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو أن الاكتئاب قد يصعب اكتشافه لدى مرضى السرطان، لأن أعراضاً مثل الإرهاق وصعوبة التركيز وفقدان الاهتمام قد تتداخل مع أعراض السرطان أو الآثار الجانبية للعلاج. وعُرضت نتائج الدراسة، الاثنين، خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لعلاج الأورام بالإشعاع (ASTRO) في بوسطن.

ويُعد الاهتمام بالصحة النفسية جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان، إذ قد يزيد الاكتئاب من صعوبة التكيف مع التشخيص والعلاج، ويؤثر في جودة الحياة والقدرة على التعامل مع متطلبات المرض. لذلك، يساعد اكتشاف أعراض الاكتئاب مبكراً وتوفير الدعم النفسي والعلاج المناسب على تحسين قدرة المريض على مواجهة رحلة العلاج، إلى جانب الرعاية الطبية المعتادة.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 265 ألف فرد شُخّصوا بأحد ستة أنواع شائعة من السرطان، هي سرطان الثدي، والقولون والمستقيم، والبروستاتا، والمثانة، والكلى، والرئة. وكان 22 في المائة منهم مصابين أيضاً باضطراب الاكتئاب الشديد.

ووجدت الدراسة أن المرضى المصابين بالاكتئاب كانوا أكثر عرضة للوفاة بسبب السرطان بنسبة 11 في المائة، مقارنة بغير المصابين به. وبعد عام من التشخيص، بلغت نسبة الوفيات المرتبطة بالسرطان 29 في المائة بين المصابين بالاكتئاب، مقابل 21 في المائة بين غير المصابين به، في حين ارتفعت النسبة بعد خمس سنوات إلى 43 في المائة، مقابل 35 في المائة على التوالي.

وكان الاكتئاب أكثر شيوعاً بين مرضى سرطان الرئة، إذ شُخّص لدى 27 في المائة منهم، وأقل شيوعاً بين مرضى سرطان البروستاتا بنسبة 13 في المائة. وارتبط الاكتئاب بارتفاع خطر الوفاة المرتبطة بالسرطان في أنواعه الستة، وكانت أقوى علاقة بين مرضى سرطان البروستاتا.

العلاج النفسي

في المقابل، ارتبط تلقي العلاج النفسي خلال الأسابيع الأربعة الأولى من تشخيص السرطان بانخفاض خطر الوفاة المرتبطة بالسرطان بنسبة 21 في المائة بين المرضى المصابين بالاكتئاب، بعد ضبط النتائج إحصائياً. وتراجع هذا الارتباط مع تأخير العلاج؛ إذ بلغ انخفاض الخطر 13 في المائة عند تلقي العلاج خلال ثمانية أسابيع، و12 في المائة خلال 12 أسبوعاً.

وخلال خمس سنوات، بلغت الوفيات المرتبطة بالسرطان 31 في المائة بين المرضى الذين تلقوا العلاج النفسي، مقابل 44 في المائة بين من لم يتلقوه. ومع ذلك، تلقى 3 في المائة فقط من مرضى السرطان المصابين بالاكتئاب جلسة علاج نفسي خلال الأسابيع الأربعة الأولى، وارتفعت النسبة إلى 4.6 في المائة بحلول الأسبوع الثاني عشر.

ووفق الباحثين، فإن النتائج تسلّط الضوء على أهمية اكتشاف الاكتئاب وعلاجه مبكراً لدى مرضى السرطان، مع تطوير خطط دعم نفسي فردية تتناسب مع حاجات المرضى وأنواع السرطان المختلفة.


مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
TT

مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)

قد لا تكون اختياراتنا من المشروبات قبل النوم أمراً بسيطاً كما نعتقد، خصوصاً لمن يهتمون بالحفاظ على استقرار مستوى سكر الدم. فبعض المشروبات يحتوي على كميات مرتفعة من السكر، بينما قد يؤثر بعضها الآخر في جودة النوم، وهو ما يمكن أن ينعكس بدوره على قدرة الجسم على تنظيم السكر.

وفيما يلي أبرز المشروبات التي يُنصح بتجنبها أو الحد منها قبل النوم، حسبما نقل موقع «هيلث» العلمي:

المشروبات الغازية المحلاة بالسكر

تُعد المشروبات الغازية العادية وغيرها من المشروبات الخفيفة المحلاة بالسكر من أسوأ الخيارات لمستوى السكر في الدم عند تناولها قبل النوم، فهي تحتوي على سكريات مضافة يمتصها الجسم بسرعة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد وقت قصير من شربها.

ويمكن استبدالها بواسطة المياه الغازية غير المحلاة، أو بالمشروبات الغازية الخالية من السكر لمن يرغب في الحصول على مذاق مشابه دون السكريات المضافة.

الشاي المُحلى وعصير الليمون

قد تبدو مشروبات مثل الشاي المحلى وعصير الليمون التقليدي خيارات «أخف» مقارنة بالمشروبات الغازية، إلا أنها قد تحتوي أيضاً على كميات كبيرة من السكر المضاف.

ومن البدائل المناسبة لهذه المشروبات الشاي المثلج غير المحلى، أو المياه الفوارة مع الليمون، أو الماء المنكه بالفواكه الطازجة.

عصائر الفواكه

تحتوي عصائر الفاكهة على سكريات طبيعية، لكنها تفتقر إلى معظم الألياف الموجودة في الفاكهة الكاملة. ومن دون هذه الألياف، يمتص الجسم الكربوهيدرات الموجودة في العصير بسرعة أكبر. كما أن بعض عصائر الفاكهة يُحلى بإضافة مزيد من السكر، مما قد يؤدي إلى ارتفاع حاد ومفاجئ في مستوى السكر في الدم، لا سيما عند تناولها بمفردها.

وإذا شعر الشخص بالجوع قبل النوم، فقد تكون الفاكهة الكاملة مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية خياراً أكثر إشباعاً من العصير.

مشروبات القهوة المنكّهة

يحتوي بعض مشروبات القهوة المنكّهة والمحضّرة بالحليب أو الإضافات السكرية على كميات مرتفعة من السكر والكربوهيدرات، ما قد يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم.

وإلى جانب ذلك، يمكن للكافيين أن يؤثر في النوم، فيجعل الاستغراق فيه أكثر صعوبة، ويقلل من إجمالي عدد ساعاته. وقد تؤثر قلة النوم في حساسية الجسم للإنسولين، وبالتالي في قدرته على تنظيم سكر الدم.

فإذا كنت ترغب في تناول مشروب دافئ مساءً، فجرب بدلاً من ذلك القهوة منزوعة الكافيين مع القليل من الحليب، أو تناول شاي الأعشاب غير المحلى.

مشروبات الطاقة

تجمع مشروبات الطاقة في كثير من الأحيان بين كميات كبيرة من السكر والكافيين، ولذلك قد لا تكون مناسبة قبل النوم. فالسكر يمكن أن يرفع مستوى سكر الدم، بينما قد يؤدي الكافيين إلى صعوبة النوم أو الاستمرار فيه.

وحتى مشروبات الطاقة الخالية من السكر قد لا تكون خياراً مناسباً ليلاً إذا كانت تحتوي على كميات مرتفعة من الكافيين.


علامات تحذيرية أثناء النوم قد تزيد خطر الإصابة بالخرف

ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
TT

علامات تحذيرية أثناء النوم قد تزيد خطر الإصابة بالخرف

ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)

لا يقتصر تأثير اضطرابات النوم على شعورنا بالنشاط أو الإرهاق في اليوم التالي، إذ يرتبط أيضاً بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية.

فبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، ربطت بعض الدراسات بين بعض اضطرابات النوم واضطرابات الذاكرة والقدرات الإدراكية وزيادة خطر الإصابة بالخرف على المدى الطويل.

وفيما يلي أبرز العلامات المرتبطة بالنوم التي تستحق الانتباه، والتي قد تنذر بمشكلات إدراكية، خاصة مع التقدم في العمر:

الشخير الشديد وانقطاع التنفس أثناء النوم

قد لا يكون الشخير مجرد إزعاج أثناء الليل، خصوصاً إذا صاحبه اختناق أو لهاث وتوقف متكرر في التنفس.

ويحدث انقطاع التنفس أثناء النوم عندما ينسد مجرى الهواء بصورة متكررة أثناء النوم، مما يؤدي إلى انخفاض مستوى الأكسجين واستيقاظ الدماغ بشكل متكرر لاستعادة التنفس.

ويؤثر ذلك في جودة النوم ويمنع الوصول بصورة طبيعية إلى مراحل النوم العميق التي يحتاج إليها الدماغ للراحة واستعادة وظائفه.

ويرى خبراء أن عدم الوصول للنوم العميق قد يؤثر في قدرة الدماغ على التخلص من بعض المواد المتراكمة، ومنها بروتين «أميلويد» المرتبط بمرض ألزهايمر.

الاستيقاظ المتكرر لثوانٍ أثناء الليل

هناك نوع من اضطرابات النوم يعرف بـ«الاستيقاظات الدقيقة»، وفيه يستيقظ الشخص لفترات قصيرة جداً خلال الليل دون أن يدرك ذلك في كثير من الأحيان.

وتزداد هذه الظاهرة مع التقدم في العمر، وقد تؤدي إلى تراجع جودة النوم.

ووجدت دراسة تابعت نحو 500 شخص لمدة وصلت إلى سبع سنوات أن الأشخاص في منتصف العمر الذين عانوا من عدد أكبر من هذه الاستيقاظات كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض ألزهايمر.

وقد تحدث هذه الاستيقاظات بسبب عوامل مثل الضوضاء المحيطة، ولذلك فإن تقليل مصادر الإزعاج في غرفة النوم قد يساعد على تحسين جودة النوم.

الاستيقاظ في منتصف الليل مصحوباً بأفكار تثير القلق

قد ينام الشخص بسهولة في بداية الليل، ثم يستيقظ بعد ساعتين أو ثلاث ساعات ويجد نفسه عاجزاً عن العودة إلى النوم بسبب التفكير والقلق.

ويشير الخبراء إلى أن تكرار هذه الحالة قد يحرم الدماغ من دورات النوم الضرورية لترسيخ الذكريات وتخزين الخبرات اليومية.

كما أن القلق المصاحب للاستيقاظ قد يبقي الجهاز العصبي في حالة تأهب، وهو ما قد يؤثر في صحة الدماغ على المدى الطويل.

رؤية الكوابيس بصورة أسبوعية

رؤية الكوابيس من وقت إلى آخر أمر شائع، لكن تكرارها أسبوعياً قد يستحق الانتباه. فقد وجدت دراسة أجراها باحثون في جامعة برمنغهام وشملت 600 شخص تتراوح أعمارهم بين 35 و64 عاماً، أن الذين عانوا من الكوابيس أسبوعياً كانوا أكثر عرضة لتراجع القدرات المعرفية خلال السنوات التالية.

وقد يكون أحد التفسيرات أن الكوابيس تؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر ليلاً، وبالتالي تحرم الشخص من مراحل النوم العميق والمريح.

وينصح الخبراء باستشارة مختص في اضطرابات النوم عند تكرار الكوابيس، إذ يمكن أن تساعد بعض الأساليب العلاجية، ومنها العلاج السلوكي المعرفي، في التعامل معها.

تمثيل الأحلام أثناء النوم

إذا كان الشخص يتحرك بعنف أثناء النوم أو يركل أو يحرك يديه أو يتحدث ويتصرف كما لو كان يعيش حلماً، فقد يكون ذلك علامة على اضطراب يعرف باضطراب سلوك نوم حركة العين السريعة.

ويحدث هذا الاضطراب عندما لا يحدث الشلل العضلي الطبيعي المصاحب لهذه المرحلة من النوم، فيبدأ الشخص في تنفيذ حركات مرتبطة بما يراه في أحلامه. ويكتسب الأمر أهمية خاصة؛ لأن هذا الاضطراب ارتبط في الدراسات بزيادة خطر الإصابة بأمراض عصبية تنكسية، من بينها مرض باركنسون.

ويُنصح من يلاحظ هذه الأعراض، خصوصاً إذا كانت متكررة، بمراجعة طبيب أو مختص في اضطرابات النوم لتقييم الحالة ووضع العلاج المناسب.

المشي أثناء النوم

قد يكون المشي أثناء النوم أمراً بسيطاً لدى بعض الأشخاص، لكنه إذا بدأ للمرة الأولى في سن متقدمة، مثل الستينيات أو السبعينيات، فقد يكون من المفيد البحث عن أسبابه.

فالمشي أثناء النوم قد يؤدي إلى تقطع دورات النوم، مما يؤثر في جودته والوظائف المعرفية مع مرور الوقت.

كما يمكن أن يرتبط بعوامل أخرى مثل الاكتئاب أو بعض الاضطرابات النفسية أو استخدام مواد معينة.