أمراض القلب والأوعية الدموية للصغار والكبار

«سبتمبر»... شهر التوعية بها

صورة لقلب مصاب باعتلال عضلته (إلى اليمين) وقلب سليم
صورة لقلب مصاب باعتلال عضلته (إلى اليمين) وقلب سليم
TT

أمراض القلب والأوعية الدموية للصغار والكبار

صورة لقلب مصاب باعتلال عضلته (إلى اليمين) وقلب سليم
صورة لقلب مصاب باعتلال عضلته (إلى اليمين) وقلب سليم

تقام خلال شهر سبتمبر (أيلول) احتفالات مختلفة لعدد من المناسبات الصحية، هدفها رفع مستوى الوعي حول مواضيع تلك المناسبات، ومنها الرجفان الأذيني، ومرض الشريان الأبهر، واعتلال عضلة القلب عند الأطفال، بالإضافة إلى أمراض القلب والأوعية الدموية، وصحة الرئة، وسرطان الأطفال. وسوف نسلط الضوء على ثلاثة من أهم هذه المواضيع.

اعتلال عضلة القلب عند الأطفال

تم اعتماد «سبتمبر» شهراً للتوعية باعتلال عضلة القلب عند الأطفال (Pediatric Cardiomyopathy) من قبل مؤسسة اعتلال عضلة القلب للأطفال (Children’s Cardiomyopathy Foundation, CCF) - لتثقيف الجمهور حول هذا المرض الخطير الذي يهدد حياة الأطفال ويؤثر على كيفية ضخ عضلة القلب للدم.

تشير تقارير مؤسسة اعتلال عضلة القلب للأطفال (CCF) إلى أن اعتلال عضلة القلب هو أحد الأسباب الرئيسية لتوقف القلب المفاجئ لدى الشباب، وأنه يتسبب في وفيات يتجاوز معدلها معدل وفيات جميع سرطانات الأطفال مجتمعة، وأن هناك أكثر من 30 ألف طفل في الولايات المتحدة تم تشخيص إصابتهم بأحد أشكال اعتلال عضلة القلب الذي تتراوح شدته من خفيفة إلى شديدة، ويؤثر على الأطفال من جميع الأعمار أو الجنس أو العرق.

شعار شهر التوعية بالرجفان الأذيني

قد يكون المرض وراثياً أو مكتسباً، ولا يوجد سبب معروف للحالة لدى 2 من كل 3 أطفال، بينما يخضع 40 في المائة من جميع الأطفال الذين يتم تشخيصهم لعملية زرع قلب أو يموتون.

كما تشير هذه التقارير إلى أن كثيراً من الأطفال الذين يعانون من اعتلال عضلة القلب يمكن أن يعيشوا حياة طبيعية نسبياً مع بعض القيود على نمط الحياة، وتناول علاج القلب يومياً والزيارات المتكررة للطبيب لمراقبة الحالة. واعتماداً على سبب المرض ونوعه ومرحلته، تكون هناك تعديلات في النظام الغذائي، وتقييدات في ممارسة الرياضات التنافسية، والرياضات التي تتطلب الاحتكاك الجسدي.

شعار شهر التوعية باعتلال عضلة القلب لدى الأطفال

حقائق عن المرض

• اعتلال عضلة القلب هو مرض مزمن تصبح فيه عضلة القلب متضخمة أو سميكة أو صلبة بشكل غير طبيعي. ونتيجة لذلك، يصبح القلب غير قادرٍ على الانقباض أو الاسترخاء بشكل طبيعي. ومع تفاقم اعتلال عضلة القلب، يصبح القلب أكثر ضعفاً، إلى أن يفقد قدرته على ضخ الدم عبر الجسم والحفاظ على إيقاع كهربائية القلب في وضع طبيعي.

• اعتلال عضلة القلب مرض معقد له أعراض وأسباب تختلف بشكل كبير. قد لا تظهر أي أعراض على بعض الأطفال المصابين، بينما قد يعاني البعض الآخر من نفخة قلبية، وتظهر عليهم علامات تضخم القلب، ويعانون من ضيق في التنفس، أو تنفس سريع، أو تعب شديد. لا يتم تحديد سبب اعتلال عضلة القلب دائماً، لكن الالتهابات الفيروسية والوراثة العائلية من الأسباب الرئيسية.

• وفقاً لسجل اعتلال عضلة القلب للأطفال (PCR)، يتم تشخيص إصابةِ واحدٍ من كل 100000 طفل في الولايات المتحدة تحت سن 18 عاماً باعتلال عضلة القلب، الذي يعدّ السبب الأول للسكتة القلبية المفاجئة وعمليات زرع القلب لدى الأطفال.

عندما يتم تشخيص إصابة طفل باعتلال عضلة القلب، تتأثر الأسرة بأكملها، في المنزل، في المستشفى، في المدرسة، وعند السفر. ستكون هناك قضايا طبية وعاطفية ومالية جديدة، على الأسرة أن تتعامل معها. ومع تقدم الطفل في السن، ستكون هناك تغييرات أخرى تشمل تعديلات في النظام الغذائي، وأخرى في الأدوية الجديدة، وتطبيق القيود على النشاط البدني، والتعرض لمشكلات نفسية اجتماعية مختلفة. لا شك أن أفراد عائلة الطفل المريض سيشعرون بالقلق، وهنا يبرز دور المؤسسات الصحية ومقدمي الرعاية في المساعدة والدعم وإدارة عملية التعايش مع اعتلال عضلة القلب والتكيف مع تغييرات نمط حياتهم والروتين الجديد، وأنه مرض يمكن التحكم فيه مع الرعاية الطبية المناسبة.

شعار شهر التوعية بتمدد الأوعية الدموية الأبهرية

الرجفان الأذيني

الرجفان الأذيني (atrial fibrillation)، المعروف أيضاً باسم «Afib» أو «AF»، هو النوع الأكثر شيوعاً من حالات عدم انتظام ضربات القلب (arrhythmia). تقدر المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) أن ما يصل إلى 6 ملايين شخص في الولايات المتحدة مصابون بالرجفان الأذيني.

عادةً، تنقبض الحجرات العلوية من القلب (الأذينان) أولاً، يليها الجزء السفلي (البطينان). ويخلق هذا الانقباض والاسترخاء إيقاع القلب «lub-dub» المألوف، الذي يدفع الدم من حجرات القلب العلوية إلى الحجرات السفلية ثم إلى الجسم.

وفقاً لجمعية القلب الأميركية، يعيش نحو 2.7 مليون أميركي مع الرجفان الأذيني. وهو شائع لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً أو أكبر، ويمكن أن يؤدي إلى جلطات دموية وسكتات دماغية وفشل القلب ومضاعفات أخرى مرتبطة بالقلب. ويضاعف الرجفان الأذيني - غير المعالج - من خطر الوفاة المرتبطة بالقلب، ويرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بمقدار 5 أضعاف.

وقد ساعدت منظمة «أوقفوا الرجفان الأذيني» (Stop Afib)، وهي منظمة عالمية لمرضى الرجفان الأذيني، في قيادة حملات التوعية بالرجفان الأذيني، والتي تم تصميمها لزيادة فهم الرجفان الأذيني وإبلاغ المرضى ومقدمي الرعاية الصحية بشكل أفضل حول هذه الحالة المعقدة.

عندما يكون الشخص مصاباً بالرجفان الأذيني، تكون الإشارات الكهربائية التي تتحكم في نبضات القلب غير متزامنة. وبدلاً من العمل معاً، يرتعش الأذينان أو يرتجفان؛ فيتسارع القلب بدلاً من أن ينبض، ولا يستطيع ضخ الدم عبر حجراته وإخراجه إلى أنحاء الجسم كما ينبغي. ونتيجة لذلك، لا يتدفق الدم من الأذينين إلى الحجرات السفلية للقلب (البطينين) بطريقة طبيعية.

وعادة، ينبض القلب من 60 إلى 100 مرة في الدقيقة، أما عند المصابين بالرجفان الأذيني فيمكن أن يصل معدل ضربات القلب لديهم إلى 175 نبضة في الدقيقة.

الرجفان الأذيني في حد ذاته لا يشكل خطراً على الحياة. ومع ذلك، فإن عدم انتظام ضربات القلب المرتبطة بالرجفان الأذيني، يمكن أن يتسبب في تجمع الدم بالقلب وربما تشكيل جلطة. ويمكن أن تتحرر الجلطة وتنتقل إلى دماغ الشخص، مسببة سكتة دماغية.

وتفيد تقارير الجمعية الوطنية للسكتة الدماغية (The National Stroke Association) بأن الرجفان الأذيني يزيد من خطر إصابة الشخص بالسكتة الدماغية بنسبة 500 في المائة، وأن السكتات الدماغية المرتبطة بالرجفان الأذيني تسبب وفيات أكثر من السكتات الدماغية الأخرى.

وفقاً لجمعية السكتات الدماغية الأميركية (The American Stroke Association)، فإن تشخيص وعلاج الرجفان الأذيني قد يمنع من 60 إلى 80 في المائة من السكتات الدماغية. في بعض الأحيان، لن يعاني الأشخاص المصابون بالرجفان الأذيني من أي أعراض. ومع ذلك، قد يواجه آخرون واحداً أو أكثر من الأعراض التالية:

• اضطراب نبضات القلب.

• خفقان القلب (سرعة، أو رفرفة، أو قصف).

• دوخة أو دوار.

• ضيق في التنفس، ألم أو ضغط في الصدر، تعب شديد.

الرجفان الأذيني عموماً لا يختفي. يستطيع فريق الرعاية الصحية شرح خيارات العلاج المختلفة والمساعدة في تطوير خطة الرعاية.

يمكن أن يشمل علاج الرجفان الأذيني ما يلي:

• الأدوية: أدوية ضبط معدل ضربات القلب، وأدوية مميعة للدم لمنع تكون جلطات الدم.

• علاج غير جراحي: استخدام القسطرة لتعطيل الإشارات الكهربائية الخاطئة.

• جهاز تنظيم ضربات القلب (pacemaker) هو جهاز صغير يراقب نبضات القلب ويرسل إشارة لتحفيز القلب إذا كان ينبض ببطء شديد.

• الجراحة: عملية القلب المفتوح لتتبع الكهرباء في القلب، مما يسمح للنبض بأن يعود طبيعياً. أو الجراحة طفيفة التوغل باستخدام كاميرا صغيرة للمساعدة في رؤية ما بداخل القلب، مما يسمح بتصحيح عدم انتظام الكهرباء في الغرف العلوية للقلب.

اعتلال عضلة القلب لدى الأطفال أحد الأسباب الرئيسية لتوقف القلب المفاجئ لدى الشباب

تمدد وتسلخ الشريان الأبهر

ويمثل هذا الشهر شهر التوعية أيضاً بتمدد الأوعية الدموية الأبهري الصدري وتسلخ الأبهر.

تفيد تقارير المركز الوطني الأميركي للإحصاءات الصحية بأن هناك ما يقرب من 15 ألف حالة وفاة مرتبطة بشريان الأبهر كل عام، بما في ذلك الشريان الأبهر الصدري والشريان الأبهر البطني. فعندما يشمل تمدد الأوعية الدموية و - أو تسلخ الشريان الأورطي (الشريان الرئيسي الخارج من القلب)، فإن الانتفاخ والتمزق يُعدّ من بين الحالات الأكثر خطورة التي تهدد الحياة. ومع ذلك، يمكن علاج الشريان الأبهر المصاب بنجاح، خصوصاً عند اكتشافه قبل حدوث حالة طارئة.

يوصف تمدد الأوعية الدموية الأبهري الصدري (Thoracic Aortic Aneurysm) وتسلخ الأبهر (Aortic Dissection) بأهم أشكال مرض الأبهر (aortic disease).

وعندما تصبح جدران جزء من الأوعية الدموية ضعيفة ورقيقة، يؤدي ذلك إلى انتفاخ أو تضخم الأوعية الدموية وهو ما يسمى عادة تمدد الأوعية الدموية. أما التسلخ فهو تمزيق البطانة الداخلية للأوعية الدموية، ما يتسبب في تسرب الدم بين طبقات جدار الوعاء الدموي. وقد يتمزق تمدد الأوعية الدموية (يُسْلَخ) أو يتمزق تماماً. في ظل ظروف معينة، قد يتم تسلخ الأوعية الدموية حتى في حالة عدم وجود تمدد الأوعية الدموية.

عند التشخيص بتمدد الأوعية الدموية الأبهري الصدري العائلي، أو الصمام الأبهري ثنائي الشرفات، أو وجود تاريخ عائلي، تجب استشارة طبيب القلب أو جراح القلب للخضوع للفحص باستخدام تصوير الأوعية المقطعية (CTA)، لتأكيد التشخيص وعمل المراقبة الطبية بشكل مناسب وتقديم العلاج قبل حدوث تسلخ الأبهر. يعد التحكم في ضغط الدم أمراً مهماً، وكذلك ضبط الأدوية. يوصى أيضاً بتعديل الأنشطة والتمارين وتجنب رفع الأثقال والإجهاد لفترات طويلة، وتجنب التدخين لمنع إصابة جدار الأوعية الدموية للشريان الأبهر وفروعه.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.