7 عادات خفية قد تسبب مشكلات في القلب

ما نفعله ونأكله ونشربه يمكن أن يؤثر بشكل كبير في ضغط الدم والكوليسترول ومعدل ضربات القلب (أرشيفية - رويترز)
ما نفعله ونأكله ونشربه يمكن أن يؤثر بشكل كبير في ضغط الدم والكوليسترول ومعدل ضربات القلب (أرشيفية - رويترز)
TT

7 عادات خفية قد تسبب مشكلات في القلب

ما نفعله ونأكله ونشربه يمكن أن يؤثر بشكل كبير في ضغط الدم والكوليسترول ومعدل ضربات القلب (أرشيفية - رويترز)
ما نفعله ونأكله ونشربه يمكن أن يؤثر بشكل كبير في ضغط الدم والكوليسترول ومعدل ضربات القلب (أرشيفية - رويترز)

من المعروف أن بعض العادات، مثل التدخين يمكن أن تُلحق الضرر بقلبك بمرور الوقت، لكنَّ العديد من العادات اليومية التي لا نفكر فيها حقاً، مثل كم مرة نغسل أسناننا، والمكملات الغذائية التي نتناولها وكمية القهوة التي نشربها، يمكن أن تؤثر أيضاً في صحة قلوبنا.

ما نفعله ونأكله ونشربه يمكن أن يؤثر بشكل كبير على ضغط الدم والكوليسترول ومعدل ضربات القلب، ويؤثر في النهاية على وظائف القلب بشكل عام.

إليك بعض العادات اليومية التي يمكن أن تسهم في حدوث مشكلات القلب:

اتباع نظام غذائي قاسٍ

يقول الدكتور دانيال إدموندوفيتش، رئيس قسم أمراض القلب في مستشفى جامعة «تيمبل» الأميركية، إن الناس غالباً ما يعتقدون أنهم يتناولون نظاماً غذائياً صحياً ومتوازناً، لكنهم في الواقع يُعرِّضون أنفسهم لمشكلات القلب في المستقبل.

على سبيل المثال، رأى أشخاصاً يلتزمون نظاماً غذائياً منخفض الكوليسترول يتجنبون الدهون الصحية، وهي مغذيات كبرى مهمة. ثم قد يأكلون الكثير من الكربوهيدرات. ففي حين أن هذا النوع من النظام الغذائي لا يسبب زيادة في مستويات الكوليسترول، إلا أنه يمكن أن يؤدي إلى زيادة الوزن ويضع كثيراً من الضغط على نظام السكر ونظام مرض السكري، وفقاً لإدموندوفيتش.

يمكن أن يؤدي اتباع نظام غذائي قاسٍ إلى إرهاق الجهاز القلبي، وقد أظهرت الأبحاث أن التحول المفاجئ والشديد في عادات الأكل يمكن أن يؤدي إلى تدهور في وظائف القلب.

العزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة

وفقاً للدكتور ريجفيد تادوالكار، طبيب القلب المعتمد في مركز «بروفيدنس سانت جون» الصحي في سانتا مونيكا، بولاية كاليفورنيا، فإن العزلة عن الآخرين يمكن أن يكون لها أيضاً تأثير عميق على صحة قلبنا.

وجدت دراسة حديثة أن النساء الأكبر سناً لديهن خطر أعلى بنسبة 8 في المائة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عند العيش في عزلة اجتماعية، وخطر أعلى بنسبة 5 في المائة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عندما يعشن مع الوحدة. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من العزلة الاجتماعية والوحدة، فإن خطر الإصابة بأمراض القلب ينمو إلى 27 في المائة.

يمكن أن تسهم العزلة الاجتماعية أيضاً في الاكتئاب، ويمكن أن يؤدي الاكتئاب إلى عوامل خطر القلب والأوعية الدموية مثل ارتفاع ضغط الدم ونمط الحياة المستقرة وعادات الأكل السيئة، وفقاً لإدموندوفيتش.

قال إدموندوفيتش: «العزلة الاجتماعية مشكلة كبيرة، وهي تسهم في ضعف صحة القلب».

صحة الأسنان السيئة

يمكن أن تزيد مشكلات الأسنان -مثل تسوس اللثة والأسنان- من خطر الإصابة بالعدوى البكتيرية في مجرى الدم. وفقاً لتادوالكار، من السهل جداً أن تنتقل البكتيريا الموجودة في الفم إلى الدم.

كما وجدت الأبحاث الحديثة أن تنظيف أسنانك بانتظام يرتبط بنتائج أفضل لصحة القلب.

قال إدموندوفيتش إنه من المعروف أن التهاب اللثة وسوء صحة الفم يسببان حالة التهابية يمكن أن تؤدي إلى تفاقم مشكلات القلب مثل ارتفاع نسبة الكوليسترول أو تمزق اللويحات.

وأضاف: «نظافة الفم الجيدة مهمة. لا يمكننا أن نقول بنسبة 100 في المائة إن تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط كل يوم سيمنع الإصابة بنوبة قلبية، لكن عدم حدوث ذلك يمكن أن يزيد من ضعف الشخص إذا كان لديه عوامل الخطر القياسية الأخرى».

بعض الأدوية والمكملات الغذائية

وُجد أن بعض الأدوية تسبب مشكلات في القلب والأوعية الدموية. على سبيل المثال، يمكن لأدوية اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أن تزيد من نشاط الجهاز العصبي وتسبب زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم. ويمكن للأدوية ذات التأثير المدر للبول، مثل دواء سبيرونولاكتون المضاد للهرمونات، أن تقلل من ضغط الدم، وفي الأشخاص الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم بشكل طبيعي، تؤدي إلى أعراض مثل الدوخة والدوار.

أكد تادوالكار أن هذا لا يعني أن الجميع بحاجة إلى القلق بشأن أدويتهم. ومع ذلك، قد يحتاج أولئك الذين لديهم استعداد لارتفاع ضغط الدم أو مشكلات في ضربات القلب إلى توخي الحذر في جرعات أدويتهم. يجب أن يأخذ طبيبك تاريخ صحة قلبك في الاعتبار خلال تحديد الجرعة المناسبة لك.

يمكن أن تؤثر المكملات الغذائية أيضاً على القلب، خصوصاً بين الأشخاص الذين يتناولون الفيتامينات والمكملات العشبية التي لا يحتاجون إليها بالفعل. وفقاً لتادوالكار، يمكن أن تتفاعل المكملات الغذائية مع الأدوية الموصوفة ولها أيضاً تأثيرات مدمرة على القلب. ويوصي بالتحدث إلى طبيب حول المكملات الغذائية لتحديد ما إذا كانت قد يكون لها تأثيرات قلبية.

الإفراط في تناول الكافيين

إن تناول القهوة المحتوية على الكافيين آمن بشكل عام ويحمي القلب. وتشير الأبحاث إلى أن شرب كوبين من القهوة يومياً يوفر أكبر الفوائد للقلب والأوعية الدموية.

ولكنَّ الإفراط في تناول القهوة يمكن أن يكون له تأثير سلبي لأنه «يمكن أن يسرع القلب ويسبب زيادة معدل ضربات القلب وانقباض الأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم، وبالتأكيد إذا كنت عُرضة لاضطرابات نظم القلب، فإن الكافيين بجرعات عالية يمكن أن يسبب ذلك»، كما قال تادوالكار.

يعد الكافيين آمناً حتى 300 إلى 400 مليغرام، وبعد ذلك، يمكن أن يكون له سلسلة من الآثار السلبية.

أظهرت الأبحاث أيضاً أن القهوة المفلترة مرتبطة بمستويات كوليسترول أفضل من القهوة غير المفلترة، مثل القهوة الفرنسية. وقال تادوالكار: «في كثير من الأحيان لا نربط الكوليسترول بالقهوة، لكن القهوة المفلترة تحتوي على نسبة كوليسترول سيئة أقل من القهوة الأقل ترشيحاً». بشكل عام، كلما كانت القهوة أكثر سواداً، كانت أكثر صحة للجسم.

الإجهاد المفرط

عندما يتم تنشيط نظام الهروب في الجسم بشكل مزمن، يمكن أن يسبب التهاباً في الجسم وإطلاقاً مطولاً لهرمونات التوتر مثل الأدرينالين. يمكن أن تتسبب هذه العوامل معاً في حدوث تغييرات فسيولوجية في الجسم، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الكوليسترول والسمنة ومقاومة الأنسولين واضطرابات الإيقاع الكهربائي، وفقاً لتادوالكار.

يمكن أن يزيد الإجهاد المزمن أيضاً من خطر تجلط الدم في جميع أنحاء الجسم. إذا تشكلت جلطة في شريان ضيق بالفعل، فقد يتسبب ذلك في نوبة قلبية. قال تادوالكار: «هذا هو السبب في أن الأشخاص الذين يعانون من الكثير من الإجهاد المزمن، كما قد ترى، غالباً ما ينتهي بهم الأمر بنوبة قلبية».

وتوجد محفزات الإجهاد في كل مكان حولنا، وقد يكون من الصعب الهروب منها. ولأن هذه المحفزات لا تختفي، فمن الأهمية بمكان أن تتعلم كيفية إدارة إجهادك بشكل فعال، كما قال تادوالكار، الذي يوصي بأنشطة تخفيف الإجهاد مثل التأمل واليوغا والتمارين والهوايات الممتعة.

النوم الزائد أو القليل جداً

يحتاج معظم الأشخاص إلى نحو سبع إلى ثماني ساعات من النوم ليلاً -فالكثير جداً أو القليل جداً من النوم يمكن أن يسهم في مشكلات القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

لا يتعلق الأمر فقط بكمية النوم، بل بالجودة أيضاً. يعد النوم عالي الجودة والمتجدد أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على صحة القلب. يرتبط النوم الأقل جودة بارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول وتصلب الشرايين (تراكم اللويحات في الشرايين).

قال تادوالكار: «نريد أن ينام الناس جيداً، وللمدة المتوقعة من الوقت، لحماية قلوبهم حقاً».


مقالات ذات صلة

قد لا تتوقعه… مشروب يومي قد يخفف الإمساك

صحتك المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)

قد لا تتوقعه… مشروب يومي قد يخفف الإمساك

قد يبدو الإمساك مشكلة بسيطة، لكنه قد يكون مزعجاً للغاية، خصوصاً عندما تتكرر صعوبة التبرز أو تقل حركة الأمعاء عن المعتاد.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك مشروب الصباح المعتاد سواء القهوة أو الشاي يمكن أن يؤثر على صحة عظامك (رويترز)

القهوة مقابل الشاي... أيهما أفضل لصحة العظام؟

بينما تلعب التغذية دوراً أساسياً في الحفاظ على قوة العظام، قد يتساءل كثيرون عما إذا كان مشروب الصباح المعتاد، سواء القهوة أو الشاي، يمكن أن يؤثر في هذا الأمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  تراجع القدرة على القيام بأمور معتادة مثل التسوق وإعداد الطعام قد ينذر بارتفاع خطر الوفاة (بيكسلز)

«من التسوق لإعداد الطعام»... مهارات ينذر غيابها بارتفاع خطر الوفاة

أشارت دراسة جديدة إلى أن تراجع القدرة على القيام بأمور معتادة مثل التسوق وإعداد الطعام قد يكون مرتبطاً بمؤشرات صحية تستحق الانتباه.

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك منتجات ألبان (رويترز)

من الجبن إلى الزبادي... أبرز الأطعمة كاملة الدسم المفيدة للصحة

في الآونة الأخيرة، بدأ الباحثون يدركون أن الحكم على الطعام لا ينبغي أن يعتمد فقط على كمية الدهون المشبعة التي يحتوي عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الضجيج الأبيض هو على الأرجح «لون» الضجيج الأكثر شهرة إلا أن درجات أخرى منه قد يكون لها تأثير في الدماغ (بيكسلز)

الضجيج الوردي والبني… سرّ الأصوات التي قد تهدّئ دماغك

قد يبدو صوت الرعد البعيد، أو هدير الشلال، أو حتى الضجيج المستمر الصادر عن مروحة، مجرد أصوات خلفية تساعد على الهدوء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قد لا تتوقعه… مشروب يومي قد يخفف الإمساك

المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)
المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)
TT

قد لا تتوقعه… مشروب يومي قد يخفف الإمساك

المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)
المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)

قد يبدو الإمساك مشكلة بسيطة، لكنه قد يكون مزعجاً للغاية، خصوصاً عندما تتكرر صعوبة التبرز أو تقل حركة الأمعاء عن المعتاد. وفي مثل هذه الحالات، يلجأ كثيرون إلى حلول معروفة، مثل عصير البرقوق المجفف أو ملينات البراز، في محاولة لاستعادة انتظام عملية الإخراج. لكن ماذا لو كان هناك مشروب بسيط قد يساعد أيضاً في تخفيف أعراض الإمساك؟

تشير أبحاث حديثة إلى أن تناول مشروب يحتوي على الخل يومياً قد يساعد في تخفيف أعراض الإمساك الخفيف، وربما يسهِم في زيادة وتيرة حركة الأمعاء. ولتحديد التأثيرات المحتملة للخل في هذه الحالة، أجرى الباحثون تجربة عشوائية محكومة، تناول خلالها بالغون أصحاء يعانون إمساكاً خفيفاً إما مشروباً يحتوي على الخل أو مشروباً وهمياً (بلاسيبو) يومياً؛ بهدف دراسة تأثير ذلك في وتيرة حركة الأمعاء، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل».

كيف أُجريت الدراسة؟

في هذه التجربة العشوائية المحكومة، قسّم الباحثون 44 بالغاً يابانياً يعانون إمساكاً خفيفاً إلى مجموعتين بصورة عشوائية. وعُرِّف الإمساك الخفيف في الدراسة بأنه التبرز بمعدل يتراوح بين ثلاث وخمس مرات أسبوعياً.

تناولت المجموعة الأولى المشروب الوهمي، في حين تناولت المجموعة الثانية مشروب الخل. وأُعدّت مشروبات الخل عن طريق إذابة خل مُخمّر في الماء، بحيث احتوى كل مشروب، الذي بلغ حجمه 200 ملليلتر، على 750 ملليغراماً من حمض الخليك. أما المشروب الوهمي، فاحتوى على 30 ملليغراماً من حمض الستريك؛ وذلك لمحاكاة الطعم الحمضي من دون استخدام الخل.

ولتحسين مذاق المشروبات، حُلّيت قليلاً وأُضيفت إليها نكهة التفاح. وطوال فترة الدراسة، التي استمرت أربعة أسابيع، طُلب من المشاركين تناول زجاجة واحدة، سعتها 200 ملليلتر، من المشروب المخصص لهم يومياً.

وبخلاف المشروبات المستخدمة في التجربة، طُلب من المشاركين الحفاظ على نظامهم الغذائي ونمط حياتهم المعتاد طوال فترة الدراسة، بحيث لا تؤثر تغييرات أخرى في نمط الحياة أو الغذاء في نتائج التجربة.

كما دوّن المشاركون ملاحظات يومية حول حركة الأمعاء لمدة أسبوع قبل بدء الدراسة، ثم طوال فترة التدخل التي استمرت أربعة أسابيع. وتضمنت هذه السجلات معلومات عن وتيرة التبرز، وحجم البراز، وشكله، ولونه، ورائحته، والشعور المصاحب لعملية الإخراج، إضافة إلى تسجيل ما إذا كانوا قد تناولوا المشروب المخصص لهم في كل يوم.

وأجرى الباحثون كذلك تقييمات صحية شاملة مباشرة قبل فترة التدخل التي استمرت أربعة أسابيع وبعدها؛ بهدف مقارنة التغيرات التي طرأت على المشاركين خلال فترة الدراسة وتقييم التأثيرات المحتملة للمشروب.

ماذا أظهرت الدراسة؟

وجد الباحثون أن تناول مشروب الخل يومياً أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل، مقارنةً بالمجموعة التي تناولت المشروب الوهمي.

وبحلول نهاية الدراسة، سجل المشاركون في مجموعة الخل زيادة بلغت نحو 1.2 مرة في عدد حركات الأمعاء أسبوعياً مقارنةً بالمشاركين في مجموعة المشروب الوهمي.

ولم تقتصر النتائج على زيادة وتيرة التبرز في نهاية الدراسة؛ إذ رصد الباحثون تحسناً في مؤشرات أخرى مرتبطة بوظائف الأمعاء بعد الأسبوع الأول فقط. فمقارنةً بالمجموعة التي تناولت المشروب الوهمي، أظهر المشاركون الذين تناولوا مشروب الخل وتيرة أعلى لحركات الأمعاء، وعدداً أكبر من الأيام التي حدثت فيها حركات للأمعاء، فضلاً عن زيادة في حجم البراز بعد مرور الأسبوع الأول.

وافترض الباحثون أن الخل قد يؤثر في حركة الأمعاء من خلال تأثيره في حركتها أو في ما يُعرف بـ«المنعكس المعدي القولوني» (gastrocolic reflex)، وهو رد فعل طبيعي يحدث فيه تنشيط لحركة القولون بعد تناول الطعام.

وتُعدّ هذه الدراسة واحدة من الدراسات القليلة التي بحثت في تأثير تناول الخل في الإمساك، كما تتماشى نتائجها مع أبحاث سابقة أشارت إلى أن زيادة استهلاك الخل قد ترتبط بزيادة وتيرة حركات الأمعاء.


دواء فموي يقي من «العمى السكري»

يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)
يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)
TT

دواء فموي يقي من «العمى السكري»

يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)
يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)

أظهرت نتائج دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين الآيرلنديين أن قرصاً بسيطاً قد يقي من العمى الناجم عن حالة مرضية تصيب العين بسبب الإصابة بمرض السكري.

وأفادت النتائج بأن باحثين من كلية ترينيتي في آيرلندا، بالتعاون مع شركة «براي ثيرابيوتيكس» طوّروا دواءً يؤخذ عن طريق الفم، يُدعى «دانيغابتيد (Danegaptide)» يمكن أن يحمي من الأضرار المصاحبة لاعتلال الشبكية السكري غير التكاثري، والتي تهدد البصر، وهي حالة تُعد سبباً رئيسياً للعمى لدى البالغين.

وتسلط الدراسة التي نُشرت في دورية «ساينس ترانزيشنال ميديسين» الضوء على نهج علاجي جديد قد يحل محل حقن العين المتكررة التي تتطلب تدخلاً جراحياً بسيطاً أو قد يكملها، وذلك لصالح ملايين المرضى المصابين بالسكري.

وقال البروفسور ماثيو كامبل، رئيس قسم علم الوراثة العصبية الوعائية في كلية «ترينيتي» في دبلن، المؤلف الرئيسي للورقة البحثية: «لطالما واجهت جهود علاج أمراض العين المرتبطة بالسكري - قبل حدوث أضرار لا يمكن إصلاحها - عوائق فرضتها أعباء الحقن العلاجية التي تتطلب تدخلاً مباشراً في العين».

وأضاف في بيان الأربعاء: «تُظهر نتائجنا أن قرصاً بسيطاً يُؤخذ عن طريق الفم يمكنه استهداف الحاجز الدموي الشبكي الداخلي وإصلاحه بفعالية. ويفتح هذا الأمر آفاقاً لنهج وقائي غير جراحي، من شأنه حماية البصر في كلتا العينين في آن واحد، وذلك قبل وقت طويل من تفاقم فقدان البصر الحاد».

ويُعد اعتلال الشبكية السكري غير التكاثري (NPDR) المرحلة المبكرة الشائعة من المرض، حيث تضعف جدران الأوعية الدموية الدقيقة في شبكية العين وتبرز منها انتفاخات صغيرة تسرب السوائل والدم، دون نمو أوعية دموية جديدة. ويصيب المرض ما يقرب من 30 في المائة من الأشخاص المتعايشين مع السكري.

قد يحل العلاج الجديد محل حقن العين المتكررة التي تتطلب تدخلاً جراحياً بسيطاً (بكسلز)

وفي الوقت الراهن، تقتصر العلاجات القياسية - مثل حقن مضادات عامل نمو بطانة الأوعية الدموية (anti-VEGF) داخل الجسم الزجاجي للعين - على المراحل المتقدمة من المرض، أي بعد حدوث فقدان كبير للبصر غالباً ما يكون غير قابل للإصلاح.

ووفق نتائج الدراسة فإن إعطاء دواء «دانيغابتيد» أدى إلى تقليل سريع لتسرب السوائل من الأوعية الدموية في الشبكية في النماذج قبل السريرية للمرض، ومنع انهيار الحاجز الدموي الشبكي الداخلي (iBRB)، وعالج التورمات، بفعالية تضاهي العلاجات القائمة على الحقن.

نتائج واعدة

كما تبين أن دواء «دانيغابتيد» الفموي آمن وجيد التحمل. وأظهر 55 في المائة من المشاركين في التجارب علامات مبكرة على النشاط البيولوجي، بما في ذلك انخفاض ملحوظ في تسرب السوائل، ونقص في سُمك المنطقة المركزية للشبكية، وزوال أكياس السوائل داخلها.

وتشير التقديرات العالمية إلى وجود عشرات الملايين من الأشخاص المتعايشين مع اعتلال الشبكية السكري غير التكاثري (NPDR)، ومن المرجح أن يصاب نحو ثلث البالغين المصابين بالسكري بهذا النوع أو بأشكال أخرى من اعتلال الشبكية السكري خلال حياتهم.

ونظراً لمدى خطورة هذه الحالة وتأثيرها المنهك، والحاجة الملحة لعلاجات أفضل لا تتطلب إجراءات جراحية دقيقة أو حقناً متكرراً، فإن هذا البحث يبعث على الأمل في أن يسهم دواء فموي بسيط في تحسين إدارة الحالة وتمكين المصابين من عيش حياة أكثر طبيعية.

وتُعد هذه النتائج واعدة، ويؤكد فريق البحث على ضرورة المضي قدماً في إجراء تجارب سريرية أوسع نطاقاً. قال الدكتور بيت آدمسون، الرئيس العلمي لشركة «براي ثيرابيوتيكس»: تُؤكد بيانات هذه الدراسة حدوث تحول جذري في أساليب رعاية الشبكية، وتفتح الباب أمام تدخل مبكر وغير جراحي، كما توفر النتائج أساساً قوياً لإجراء تجارب سريرية أوسع نطاقاً ضمن المرحلة الثانية لتقييم الفعالية على المدى الطويل».


القهوة مقابل الشاي... أيهما أفضل لصحة العظام؟

مشروب الصباح المعتاد سواء القهوة أو الشاي يمكن أن يؤثر على صحة عظامك (رويترز)
مشروب الصباح المعتاد سواء القهوة أو الشاي يمكن أن يؤثر على صحة عظامك (رويترز)
TT

القهوة مقابل الشاي... أيهما أفضل لصحة العظام؟

مشروب الصباح المعتاد سواء القهوة أو الشاي يمكن أن يؤثر على صحة عظامك (رويترز)
مشروب الصباح المعتاد سواء القهوة أو الشاي يمكن أن يؤثر على صحة عظامك (رويترز)

مع التقدم في العمر، تصبح المحافظة على صحة العظام أمراً أكثر أهمية، خصوصاً لدى النساء بعد انقطاع الطمث، اللاتي ترتفع لديهن معدلات الإصابة بهشاشة العظام. وبينما تلعب التغذية دوراً أساسياً في الحفاظ على قوة العظام، قد يتساءل كثيرون عما إذا كان مشروب الصباح المعتاد، سواء القهوة أو الشاي، يمكن أن يؤثر في هذا الأمر.

واستعرض موقع «هيلث» العلمي أهم الاختلافات بين الشاي والقهوة فيما يتعلق بصحة العظام.

الشاي قد يكون الخيار الأفضل

في دراسة أُجريت عام 2025 وشملت نحو 10 آلاف امرأة مسنة، ارتبط تناول الشاي بكثافة أعلى لعظام الورك.

وفي المقابل، لم يرتبط تناول القهوة بكميات معتدلة، أي نحو كوبين إلى ثلاثة أكواب يومياً، بفوائد أو أضرار واضحة على صحة العظام.

لكن النساء اللاتي تناولن أكثر من خمسة أكواب من القهوة يومياً سجلن كثافة عظمية أقل، وهو ما يشير إلى احتمال وجود تأثير سلبي للإفراط في تناول القهوة.

كما وجدت دراسة أخرى أُجريت عام 2025 وشملت نحو 50 ألف امرأة بعد انقطاع الطمث، أن تناول الشاي ارتبط بارتفاع كثافة العظام في عدة مناطق من الهيكل العظمي، إلى جانب انخفاض احتمالات الإصابة بهشاشة العظام والكسور.

ما سر ارتباط الشاي بكثافة عظام أعلى؟

يرجح الخبراء أن يكون احتواء الشاي على مضادات الأكسدة أحد الأسباب المحتملة وراء هذا الارتباط.

وأوضح فادي حنا شموني، أستاذ الغدد الصماء في جامعة كولومبيا البريطانية، أن الشاي يتميز بغناه بمركبات «البوليفينول»، وهي مركبات نباتية مفيدة تساعد على حماية الخلايا والحد من الالتهابات. من جهتها، قالت اختصاصية التغذية لورين ماناكر: «يحتوي الشاي على مركبات البوليفينول مثل الكاتيكين، وقد تساعد هذه المركبات على تقليل الالتهاب ودعم العمليات الطبيعية لبناء العظام والحفاظ عليها».

ماذا عن القهوة؟

تحتوي القهوة أيضاً على مركبات نباتية مفيدة، مثل حمض الكلوروجينيك، لكنها تحتوي على كمية أكبر من الكافيين، الذي قد يؤثر في امتصاص الكالسيوم.

ويبدو أن هذا التأثير محدود، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يحصلون على كمية كافية من الكالسيوم، إلا أن بعض الدراسات ربطت الإفراط في تناول الكافيين بتراجع صحة العظام.

هل ينبغي عليك تغيير مشروبك المعتاد؟

رغم النتائج التي تمنح الشاي أفضلية بسيطة، يُحذر الخبراء من تغيير العادات الغذائية اعتماداً على هذه النتائج وحدها، إذ إن معظم الأبحاث المتاحة قائمة على الملاحظة، مما يعني أنها تظهر ارتباطاً بين العوامل المختلفة ولا تثبت أن تناول الشاي هو السبب المباشر في تحسن صحة العظام.

كما أن الفروق التي رصدتها الدراسات كانت محدودة.

وقال شموني: «يمكن أن يكون كل من القهوة والشاي، عند تناولهما باعتدال، جزءاً من نظام غذائي شامل يدعم صحة العظام، رغم أنه لا ينبغي اعتبار أي منهما استراتيجية أساسية لبناء كثافة العظام أو الحفاظ عليها».

واتفقت راشيل بيشاه-بولاك، اختصاصية الغدد الصماء في مركز لانغون الصحي التابع لجامعة نيويورك، مع هذا الرأي، قائلةً: «اختيار المشروب عامل ثانوي بالنسبة إلى صحة العظام مقارنةً بعوامل أخرى أكثر أهمية».

وأضافت: «تشمل هذه العوامل الحصول على كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين د، وممارسة تمارين القوة بانتظام، والحد من تناول الكحول، والابتعاد عن التدخين».