من الأسود إلى الأبيض... 8 أنواع شاي تساعد على خسارة الوزن وحرق الدهون

يعدّ الشاي بأنواعه المختلفة من أكثر الخيارات شيوعاً لخسارة الوزن (بيكسلز)
يعدّ الشاي بأنواعه المختلفة من أكثر الخيارات شيوعاً لخسارة الوزن (بيكسلز)
TT

من الأسود إلى الأبيض... 8 أنواع شاي تساعد على خسارة الوزن وحرق الدهون

يعدّ الشاي بأنواعه المختلفة من أكثر الخيارات شيوعاً لخسارة الوزن (بيكسلز)
يعدّ الشاي بأنواعه المختلفة من أكثر الخيارات شيوعاً لخسارة الوزن (بيكسلز)

يبحث كثيرون عن طرق طبيعية وآمنة لدعم خسارة الوزن وتحسين عملية الأيض، ويعدّ الشاي بأنواعه المختلفة من أكثر الخيارات شيوعاً بفضل ما يحتويه من مضادات أكسدة تساعد في حرق الدهون وتعزيز الهضم.

وتشير دراسات حديثة إلى أن الشاي الأخضر والأسود والنعناع والأولونغ وغيرها قد تساهم في تقليل دهون البطن ودعم إدارة الوزن عند استهلاكها بانتظام، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز أنواع الشاي المرتبطة بفقدان الوزن وآلية تأثير كل منها وفق ما توضحه الأبحاث العلمية:

1. الشاي الأخضر

يُعدّ الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالكاتيكينات، وهي مضادات أكسدة تساعد في تفكيك الدهون داخل الجسم. وتشير الدراسات إلى أن استهلاك مستخلص الشاي الأخضر يمكن أن يعزّز معدل الأيض وعمليات حرق الدهون، خصوصاً دهون البطن. ويحتوي الشاي الأخضر طبيعياً على الكافيين، الذي يعزّز الأيض واستخدام الجسم للدهون مصدراً للطاقة.

2. الشاي الأسود

يحتوي الشاي الأسود على البوليفينولات، وهي مركّبات نباتية قد تكون أكثر فاعلية في الوقاية من السمنة مقارنة بتلك الموجودة في الشاي الأخضر. ويمرّ الشاي الأسود بعملية تخمير تزيد من مستويات الفلافونويدات (نوع آخر من مضادات الأكسدة) التي قد تساهم في فقدان الوزن وحرق الدهون عبر رفع معدل الأيض.

كما يحتوي الشاي الأسود عادةً على كمية أكبر من الكافيين مقارنة بالأنواع الأخرى، ما قد يساهم في فقدان الوزن عبر زيادة استهلاك الطاقة.

3. شاي الزنجبيل

يساهم احتساء شاي الزنجبيل في إنقاص الوزن من خلال تعزيز معدل الأيض وزيادة عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم. كما أن الاستهلاك المنتظم لمكمّلات الزنجبيل قد يساعد على خفض الوزن الكلي للجسم.

ويساعد الزنجبيل أيضاً في دعم عملية الهضم عبر تعزيز حركة الجهاز الهضمي، أي سرعة مرور الطعام عبر القناة الهضمية. وقد يساعد شرب شاي الزنجبيل قبل الوجبات أو أثنائها في الوقاية من مشكلات هضمية مثل الحموضة وعسر الهضم. وتُظهر مكمّلات الزنجبيل قدرة على تقليل أعراض عسر الهضم، مثل:

التجشؤ

الانتفاخ

الغثيان

آلام المعدة

يساهم احتساء شاي الزنجبيل في إنقاص الوزن من خلال تعزيز معدل الأيض (بيكسلز)

4. شاي الكركديه

قد تُقلّل المركبات النباتية (الأنثوسيانينات) الموجودة في الكركديه من كمية الكربوهيدرات التي يمتصها الجسم، وهو ما قد يحدّ من السعرات الحرارية الواردة من الأطعمة السكرية أو الغنية بالنشويات.

وقد أظهر البحث العلمي أنّ تناول مستخلص الكركديه ساعد في خفض تراكم الدهون داخل الجسم. إلا أن الخبراء يشيرون إلى ضرورة تناول جرعات عالية من الكركديه للحصول على نتائج كبيرة في فقدان الوزن.

5. شاي النعناع

تدعم مضادات الأكسدة و«المنتول» الموجودة في شاي النعناع صحة الهضم عبر تخفيف التشنجات العضلية في الجهاز الهضمي، وتخفيف آلام المعدة، وتحسين عملية الهضم.

وبما أنّ النعناع يساعد كذلك على تقليل الانتفاخ، فقد يلاحظ البعض بطناً أكثر تسطّحاً مؤقتاً بعد احتسائه، الأمر الذي قد يشكّل حافزاً لاعتماد عادات أخرى لإدارة الوزن.

6. شاي الأولونغ

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ شرب شاي الأولونغ لمدة أسبوعين ساهم في تسريع أكسدة الدهون، وهي العملية التي يكسّر فيها الجسم الأحماض الدهنية لإنتاج الطاقة.

كما وجدت دراسة أخرى أنّ استهلاك شاي الأولونغ قد يدعم فقدان الوزن من خلال خفض مستويات السكر والإنسولين في الدم.

7. الشاي الأبيض

يحتوي الشاي الأبيض على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة، ما قد يساعد في دعم إدارة الوزن. وتشير الدراسات الأولية إلى أن شرب الشاي الأبيض بانتظام يمكن أن يساعد في الوقاية من السمنة ودعم جهود فقدان الوزن.

ورغم الحاجة إلى مزيد من الأدلة، تُظهر الأبحاث الأولية أنّ الشاي الأبيض قد يساهم في فقدان الوزن لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة عبر التأثير إيجاباً على مستويات الكوليسترول في الدم، والالتهابات، والاختلالات الهرمونية.

8. شاي الرويبوس

لا يزال الباحثون في المراحل الأولى من دراسة فوائد شاي الرويبوس، الذي يُعدّ خياراً خالياً من الكافيين. وقد تساعد البوليفينولات والفلافونويدات، مثل مركّب «أسبالاتين»، في تنظيم مستويات السكر في الدم وتقليل الدهون في الجسم.

وإضافة إلى ذلك، يتميز هذا الشاي العشبي بنكهة حلوة طبيعية، ما يجعله بديلاً جيداً للمشروبات المحلّاة التي يمكن أن تسهم في زيادة الوزن.

ما كمية الشاي المناسبة لخسارة الوزن؟

لا توجد إرشادات واضحة من الخبراء حول الكمية المثلى من الشاي لتحقيق فقدان الوزن، إلا أنّ الأبحاث استخدمت الكميات التالية:

وفي مراجعة بحثية، ساهم استهلاك ثلاثة إلى أربعة أكواب من الشاي الأخضر يومياً في تقليل الوزن.

ووجدت دراسة أخرى أن شرب أربعة أكواب أو أكثر يومياً من الشاي الأخضر خفّض خطر تراكم دهون البطن بنسبة 44 في المائة.

وتشير أدلة أخرى إلى أن شرب ثلاثة أكواب من الشاي الأسود يومياً يزيد مستويات مضادات الأكسدة، ما قد يساهم في فوائد إدارة الوزن.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن السكر لمدة أسبوع؟

صحتك سيدة تتناول قطعة من الحلوى (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن السكر لمدة أسبوع؟

أصبح السكر جزءاً لا يتجزأ من نظامنا الغذائي اليومي سواء بشكل طبيعي في الأطعمة أو مكوّن مضاف في عدد هائل من المنتجات المصنعة 

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك القيلولة التي تتجاوز 30 دقيقة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني (د.ب.أ)

القيلولة الطويلة... خطر صامت يهدد مرضى السكري

كشفت دراسة حديثة أن القيلولة التي تتجاوز 30 دقيقة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي لدى المصابين بداء السكري.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك الماء الساخن يوفر شعوراً بالراحة خاصة في الأجواء الباردة إلا أنه يزيل الزيوت الطبيعية من الجلد (بِكسلز)

بين النظافة والضرر: أخطاء نقع فيها أثناء الاستحمام

يُعدّ الاستحمام من العادات اليومية الأساسية التي ترتبط بالنظافة الشخصية والصحة العامة، إلا أن بعض الممارسات الخاطئة التي نؤديها قد تُلحق ضرراً بالبشرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك طالبة تتلقى لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (أ.ف.ب)

خطر الوفاة يقترب من الصفر... لقاح فيروس الورم الحليمي يحقق إنجازاً ضد سرطان عنق الرحم

كشفت دراسة علمية حديثة عن أن تلقي لقاح فيروس الورم الحليمي البشري في سن مبكرة يخفض خطر الوفاة بسرطان عنق الرحم قبل سن الثلاثين إلى مستوى يكاد يقترب من الصفر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تقليل الجلوس بشكل مفرط قد لا يكون الخيار الأفضل للجميع (بيكسلز)

كم ساعة يجب أن تجلس يومياً؟ دراسة تجيب

لطالما ارتبط الجلوس لساعات طويلة بمخاطر صحية متعددة، من السمنة إلى أمراض القلب وحتى بعض أنواع السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اكتشف أسباب الصداع المتكرر في فصل الصيف

تُعزى أسباب الصداع الصيفي في المقام الأول إلى الجفاف والإجهاد الحراري وأشعة الشمس الساطعة (بيكساباي)
تُعزى أسباب الصداع الصيفي في المقام الأول إلى الجفاف والإجهاد الحراري وأشعة الشمس الساطعة (بيكساباي)
TT

اكتشف أسباب الصداع المتكرر في فصل الصيف

تُعزى أسباب الصداع الصيفي في المقام الأول إلى الجفاف والإجهاد الحراري وأشعة الشمس الساطعة (بيكساباي)
تُعزى أسباب الصداع الصيفي في المقام الأول إلى الجفاف والإجهاد الحراري وأشعة الشمس الساطعة (بيكساباي)

غالباً ما يكون الصيف وقتاً للاسترخاء، والاستمتاع بأشعة الشمس، وممارسة الأنشطة الخارجية. مع ذلك، بالنسبة للكثيرين، قد يعني أيضاً التعامل مع الصداع المتكرر الذي يبدو أنه ناجم عن الحرارة الشديدة. إذا وجدت نفسك تتناول مسكنات الألم بكثرة خلال الأشهر الدافئة، فأنت لست وحدك. ولكن ما السبب تحديداً وراء هذا الصداع المزعج في الصيف؟

وتُعزى أسباب الصداع الصيفي في المقام الأول إلى الجفاف، والإجهاد الحراري، وأشعة الشمس الساطعة، والتغيرات السريعة في درجات الحرارة. فارتفاع درجات الحرارة يُسبب التعرق المفرط، مما يُؤدي إلى استنزاف سوائل الجسم وعناصره الأساسية. ومن المُسببات الشائعة الأخرى الصدمات الكهربائية الناتجة عن مكيفات الهواء والحساسية الموسمية، وفيما يلى نستعرض تلك المسببات للصداع فى الصيف كما ذكرتها موقع مستشفى «لوكمانيا» في الهند.

الحرارة والجفاف

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يفقد الجسم السوائل بسرعة أكبر عن طريق التعرق. يُعدّ الجفاف أحد الأسباب الرئيسية للصداع، وهو شائع بشكل خاص في الأشهر الدافئة عندما نهمل شرب الماء. يُقلّل الجفاف من تدفق الدم إلى الدماغ، مما يُسبب انقباض الأوعية الدموية، وبالتالي الشعور بالألم.

نصيحة: اشرب الكثير من الماء على مدار اليوم للحفاظ على ترطيب جسمك. تذكر أن الشعور بالعطش ليس دائماً مؤشراً على الجفاف، لذا حاول الشرب قبل أن تشعر بالعطش.

التعرض لأشعة الشمس والصداع النصفي

بالنسبة للأشخاص المعرضين للصداع النصفي، قد يكون ضوء الشمس الساطع عاملاً رئيسياً في حدوثه. التعرض لفترات طويلة لأشعة الشمس المباشرة قد يُسبب إجهاداً للعينين، واضطراباً في الساعة البيولوجية، ونوبات من الصداع النصفي. قد يؤدي وهج الشمس أو شدة الأشعة فوق البنفسجية إلى زيادة الحساسية، مما يُسبب نوبات صداع حادة.

نصيحة: احمِ عينيك بارتداء نظارات شمسية مزودة بحماية من الأشعة فوق البنفسجية وقبعة واسعة الحواف. إذا كنت تعاني من حساسية للضوء، فابحث عن الظل كلما أمكن، وتجنب التعرض المباشر لأشعة شمس الظهيرة.

تقلبات درجات الحرارة وضغط الجيوب الأنفية

في أجزاء كثيرة من العالم، يجلب فصل الصيف تغيرات ملحوظة في درجات الحرارة. قد تؤثر هذه التقلبات على الجيوب الأنفية، مُسببةً احتقاناً وصداعاً. يُمكن أن يجعل الطقس الحار والرطب الجيوب الأنفية أكثر عرضةً لتغيرات الضغط، بينما يُمكن أن يُؤدي تكييف الهواء إلى جفاف المجاري التنفسية وزيادة الشعور بعدم الراحة.

نصيحة: استخدم جهاز ترطيب الهواء في الغرف المُكيفة للحفاظ على رطوبة الهواء وتقليل تهيج الجيوب الأنفية. يُمكنك أيضاً استخدام بخاخات الأنف الملحية أو الكمادات الدافئة لتخفيف الضغط.

مسببات الحساسية وحبوب اللقاح

يُعد فصل الصيف موسماً رئيسياً للحساسية، وقد يُؤدي التعرض لمسببات الحساسية مثل حبوب اللقاح إلى الإصابة بالصداع. مع تفتح الأزهار وإطلاق الأشجار لحبوب اللقاح، قد يعاني المصابون بحمى القش أو غيرها من أنواع الحساسية من الصداع كأثر جانبي لردود أفعالهم التحسسية. غالباً ما يترافق هذا الصداع مع أعراض أخرى، مثل سيلان الأنف أو حكة العينين.

نصيحة: أبقِ النوافذ مغلقة خلال فترات ارتفاع نسبة حبوب اللقاح، وتناول مضادات الهيستامين حسب وصفة الطبيب. كما يُساعد تنظيف المنزل بانتظام واستخدام أجهزة تنقية الهواء على تقليل تراكم مسببات الحساسية.

اضطرابات النوم: ليالٍ حارة، نوم مضطرب

مع ارتفاع درجات الحرارة، يُعاني الكثيرون من صعوبة الحصول على نوم هانئ. فالطقس الحار والرطب قد يُسبب عدم الراحة أثناء النوم، مما يؤدي إلى اضطراب أنماط النوم. وقد يُؤدي نقص النوم، أو رداءة جودته، إلى الصداع في اليوم التالي، خصوصاً لمن يُعانون أصلاً من صداع التوتر أو الشقيقة.

نصيحة: استثمر في أغطية سرير تسمح بمرور الهواء وتمتص الرطوبة للحفاظ على برودة جسمك، كذلك اجعل غرفة نومك بيئة مُلائمة للنوم من خلال جعلها مظلمة وباردة وهادئة لتشجيع النوم المريح.

تغييرات في النظام الغذائي وتناول الكافيين

خلال فصل الصيف، يميل الناس إلى ممارسة الأنشطة الخارجية مثل حفلات الشواء أو النزهات الشاطئية، حيث تتوفر المأكولات والمشروبات بكثرة. مع ذلك، قد تُسبب التغييرات المفاجئة في النظام الغذائي أو زيادة استهلاك الكافيين الصداع. فقد يُسبب الإفراط في تناول الكافيين صداعاً انسحابياً عند تقليل استهلاكه.

نصيحة: حاول اتباع نظام غذائي متوازن وتجنب الإفراط في تناول الكافيين. راقب تأثير هذه التغييرات عليك، وعدّل روتينك حسب الحاجة.

النشاط البدني والإجهاد المفرط

مع طول ساعات النهار وكثرة فرص ممارسة الأنشطة في الهواء الطلق، يميل الكثيرون إلى إجهاد أنفسهم خلال أشهر الصيف. سواءً أكان ذلك المشي لمسافات طويلة، أو الجري، أو ممارسة الرياضة، فإن النشاط البدني في الطقس الحار قد يؤدي إلى صداع التوتر أو الصداع الناتج عن الإجهاد الحراري. كما أن ارتفاع درجة الحرارة والتعرق قد يُرهقان الجسم ويُسببان أعراض الصداع.

نصيحة: خفف من مجهودك وخذ فترات راحة متكررة لتجنب الإجهاد المفرط. اشرب الماء بانتظام، وارتدِ ملابس خفيفة، وتجنب الأنشطة المجهدة خلال أشد ساعات اليوم حرارة.


ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن السكر لمدة أسبوع؟

سيدة تتناول قطعة من الحلوى (بيكسلز)
سيدة تتناول قطعة من الحلوى (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن السكر لمدة أسبوع؟

سيدة تتناول قطعة من الحلوى (بيكسلز)
سيدة تتناول قطعة من الحلوى (بيكسلز)

أصبح السكر جزءاً لا يتجزأ من نظامنا الغذائي اليومي، سواء بشكل طبيعي في الأطعمة أو مكوّن مضاف في عدد هائل من المنتجات المصنعة. ومع ازدياد الوعي الصحي، يتجه الكثيرون إلى تقليل استهلاك السكر أو التوقف عنه لفترات محددة، بحثاً عن فوائد صحية ملموسة. لكن ما الذي يحدث فعلياً داخل الجسم عند الامتناع عن السكر لمدة أسبوع؟ وهل يمر الجسم بتغيرات حقيقية خلال هذه الفترة القصيرة؟

أين يوجد السكر؟

يوجد السكر بشكل طبيعي في كثير من الأطعمة مثل الفاكهة والخضراوات والحليب والجبن وحتى الحبوب. وفي المقابل، يضيف المصنعون أنواعاً مختلفة من السكر والشراب إلى الأطعمة المصنعة والمعبأة مسبقاً، مثل الآيس كريم والبسكويت والحلوى والمشروبات الغازية، إلى جانب منتجات قد لا تبدو حلوة للوهلة الأولى مثل الكاتشب، وصلصة السباغيتي، والزبادي، والخبز، وتتبيلات السلطة.

السكريات الطبيعية مقابل السكريات المضافة

توجد السكريات الطبيعية في الأطعمة الكاملة، وهي لا تأتي منفردة، بل تكون مصحوبة بعناصر غذائية مهمة. فعلى سبيل المثال، تحتوي التفاحة على نحو 20 غراماً من السكر، لكنها غنية أيضاً بالفيتامينات والمعادن والألياف التي تُسهم في تغذية الجسم. كما أن الألياف تُبطئ امتصاص السكر وتُعزز الشعور بالشبع. في المقابل، تُعد السكريات المضافة مصدراً لما يُعرف بـ«السعرات الحرارية الفارغة»، إذ تمنح الجسم طاقة دون قيمة غذائية حقيقية، وقد يؤدي الإفراط في تناولها إلى زيادة الوزن وظهور مشكلات صحية متعددة. لذلك، فإن تقليل السكر المضاف تدريجياً يمكن أن يُحسّن الصحة العامة، ويساعد في الحفاظ على وزن صحي ومستويات مستقرة من سكر الدم.

أعراض الانسحاب عند التوقف عن السكر

عند تقليل استهلاك السكر أو التوقف عنه فجأة، قد تظهر بعض الأعراض المؤقتة، مثل:

- الصداع

- الإرهاق الشديد

- العصبية

- ضعف التركيز أو الشعور باللامبالاة

تُعد هذه الأعراض طبيعية، إذ يحتاج الدماغ إلى وقت لإعادة التوازن وتقليل اعتماده على السكر بوصفه مصدراً سريعاً للطاقة. وغالباً ما تبدأ هذه الأعراض بالتراجع خلال بضعة أيام، وقد تختفي خلال أسبوع إلى أسبوعين. ويلاحظ بعض الأشخاص، خصوصاً ممن اعتادوا تناول الحلويات بكثرة، أنهم كانوا يعانون سابقاً من تقلبات في الطاقة وصعوبة في التركيز.

الإفراط في تناول السكريات المضافة قد يؤدي إلى زيادة الوزن وظهور مشكلات صحية متعددة (بيكسلز)

ما الذي يحدث لجسمك فعلياً عند تقليل السكر؟

1. احتمال الإصابة بصداع انسحابي

في بداية تقليل السكر، قد يشعر الجسم بصدمة نسبية، خصوصاً لدى من اعتادوا نظاماً غذائياً غنياً به. يحدث الصداع نتيجة تكيف الجسم مع التغير في مستويات السكر في الدم. كما أن بعض المنتجات السكرية، مثل الشوكولاته والمشروبات الغازية، تحتوي على الكافيين، مما قد يزيد من احتمالية الصداع عند التوقف عنها. لكن هذه الحالة مؤقتة، إذ يختفي الصداع عادة بعد عدة أيام مع استقرار مستوى السكر في الدم وتكيف الدماغ مع الوضع الجديد.

2. استقرار مستويات السكر في الدم وتقليل الرغبة الشديدة

يساعد تقليل السكر على تحقيق استقرار أكبر في مستويات السكر في الدم. فعند تناول السكريات المضافة، يرتفع مستوى السكر بسرعة، ثم ينخفض بشكل حاد نتيجة إفراز الإنسولين، مما يسبب الشعور بالتعب والرغبة في تناول مزيد من السكر. عند استبدال هذه الأطعمة بواسطة أخرى كاملة، مثل الحبوب الكاملة، يشعر الشخص بالشبع لفترة أطول. فعلى سبيل المثال، يؤدي تناول أحد المشروب الغازية صباحاً إلى ارتفاع سريع في السكر يعقبه هبوط مفاجئ، بينما يوفر دقيق الشوفان طاقة مستقرة بفضل بطء امتصاصه.

3. تحسن صحة الأمعاء

النظام الغذائي الغني بالسكر غالباً ما يكون فقيراً بالألياف والعناصر الغذائية الأساسية، مما يؤثر سلباً على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء ويزيد من الالتهابات. عند تقليل السكر، يبدأ الجهاز الهضمي بالتحسن، خصوصاً عند استبداله بواسطة أطعمة غنية بالألياف. ويُعد هذا التحسن مهماً ليس فقط للهضم، بل أيضاً للصحة النفسية والشعور العام بالراحة.

4. تقليل الانتفاخ والشعور بالخفة

يسهم تقليل السكر المضاف في الحد من الانتفاخ، خصوصاً إذا كان النظام الغذائي يعتمد بشكل كبير على الأطعمة المصنعة والوجبات الخفيفة السكرية. فالسكر الزائد يُغذي البكتيريا المنتجة للغازات ويسبب احتباس السوائل. ومع التوقف عنه، قد يلاحظ الشخص شعوراً بالخفة وتحسناً في نشاطه اليومي.

5. تحسن النوم والتركيز

مع استقرار مستويات السكر في الدم، يتحسن توازن الطاقة في الجسم، مما ينعكس إيجاباً على جودة النوم وقدرة الدماغ على التركيز. فالتقلبات الحادة في مستوى السكر قد تؤثر سلباً على وظائف الدماغ وعلى نمط النوم، بينما يساعد تقليل السكر في تحقيق استقرار ذهني وجسدي أفضل.

رغم أن أسبوعاً واحداً قد يبدو فترة قصيرة، فإن التوقف عن السكر أو تقليله خلالها يمكن أن يُحدث تغيرات ملحوظة في الجسم، تبدأ ببعض الأعراض المؤقتة، ثم تتبعها فوائد تدريجية تشمل تحسن الطاقة، والهضم، والتركيز. وتبني نظام غذائي متوازن يعتمد على الأطعمة الكاملة، ويقلل من السكريات المضافة يُعد خطوة مهمة نحو صحة أفضل على المدى الطويل.


القيلولة الطويلة... خطر صامت يهدد مرضى السكري

القيلولة التي تتجاوز 30 دقيقة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني (د.ب.أ)
القيلولة التي تتجاوز 30 دقيقة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني (د.ب.أ)
TT

القيلولة الطويلة... خطر صامت يهدد مرضى السكري

القيلولة التي تتجاوز 30 دقيقة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني (د.ب.أ)
القيلولة التي تتجاوز 30 دقيقة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني (د.ب.أ)

كشفت دراسة حديثة أن القيلولة التي تتجاوز 30 دقيقة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني.

وبحسب موقع «إيفري داي هيلث»، فقد شملت الدراسة نحو 2000 شخص بالغ تتراوح أعمارهم بين 18 و85 عاماً، ولم يكونوا مصابين بأمراض الكبد عند بداية الدراسة. وقارن الباحثون بين أنماط النوم الليلي ومدد القيلولة لمعرفة تأثيرها على صحة الكبد.

وأظهرت النتائج أن خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني كان أعلى لدى الأشخاص الذين ينامون لفترات طويلة خلال النهار، خاصة إذا اقترن ذلك بسوء النوم ليلاً.

وبحسب الدراسة، ارتفع خطر الإصابة بالمرض بنسبة 88 في المائة لدى الأشخاص الذين يتمتعون بنوم ليلي جيد لكنهم يأخذون قيلولة تتجاوز 30 دقيقة، بينما تجاوز الخطر الضعف لدى من يعانون من نوم ليلي سيئ حتى مع القيلولة القصيرة.

أما الأشخاص الذين يجمعون بين سوء النوم الليلي والقيلولة الطويلة فقد ارتفع لديهم الخطر إلى أكثر من ثلاثة أضعاف.

وقال الباحث الرئيسي للدراسة الدكتور شيويجيانغ غو، الحاصل على دكتوراه في الطب والفلسفة، والمدير التنفيذي لقسم الغدد الصماء في المستشفى الأول التابع لجامعة ونتشو الطبية في الصين: «وجدنا أن الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني الذين ينامون في وقت متأخر أو يستيقظون متأخرين أو ينامون أقل من سبع ساعات أو يعانون من تدني جودة النوم، إضافة إلى أخذ قيلولة تتجاوز 30 دقيقة، يواجهون خطراً أكبر للإصابة بمرض الكبد الدهني».

وأضاف: «سُجل أعلى مستوى من الخطر لدى الأشخاص الذين يجمعون بين سوء النوم الليلي والقيلولة الطويلة».

ورغم النتائج اللافتة، شدَّد الخبراء على أن الدراسة لا تثبت أن القيلولة الطويلة هي السبب المباشر للإصابة بالمرض، وإنما تكشف وجود ارتباط بين الأمرين.

وقال الدكتور جوزيف ليم، طبيب أمراض الكبد في كلية الطب بجامعة ييل الأميركية والذي لم يشارك في البحث، إن الدراسة تُظهر علاقة بين القيلولة وزيادة خطر الإصابة بالمرض، لكنها لا تثبت أن القيلولة تسببت في ذلك.

من جانبه، أكد الدكتور مارك أندريه كورنييه، أستاذ الطب وأمراض السكري، أن النتائج لا تعني ضرورة التوقف عن القيلولة أو تقليصها بشكل قسري، لكنه أشار إلى أن الحاجة المتكررة إلى قيلولة طويلة، خاصة إذا كانت مصحوبة بإرهاق نهاري أو اضطرابات في النوم الليلي، تستدعي استشارة الطبيب لأنها قد تكون مؤشراً على مشكلة صحية كامنة.

ويُعد مرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي من أكثر أمراض الكبد شيوعاً، ويرتبط غالباً بالسمنة وارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستويات الكوليسترول والسكري. وتشير التقديرات إلى أن نحو ثلث البالغين قد يكونون مصابين به، رغم أن كثيرين لا يدركون ذلك بسبب غياب الأعراض في المراحل المبكرة.