جهاز جديد لتنظيم ضربات القلب بالموجات فوق الصوتية

يعمل من خارج الجسم وقابل للارتداء

جهاز تقليدي لتنظيم ضربات القلب
جهاز تقليدي لتنظيم ضربات القلب
TT

جهاز جديد لتنظيم ضربات القلب بالموجات فوق الصوتية

جهاز تقليدي لتنظيم ضربات القلب
جهاز تقليدي لتنظيم ضربات القلب

على مرّ العقود الماضية، أصبحت أجهزة تنظيم ضربات القلب Pacemaker أصغر حجماً وأكثر تطوراً، لكنها لا تزال تشترك في سمة أساسية: ضرورة زراعتها جراحياً وإدخالها إلى الجسم كي تعمل. ولكن باحثين في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT في كمبردج بالولايات المتحدة، تحدّوا هذا الأمر عبر طرحهم تقنية جديدة لجهاز تنظيم ضربات قلب لا يتطلب الزراعة الجراحية، بل قابل للارتداء الخارجي، ويعمل على تحفيز كهرباء نبضات القلب باستخدام الموجات فوق الصوتية من خارج الجسم.

تطويرات وابتكارات

وأظهرت دراستهم المنشورة في عدد 2 يونيو (حزيران) الماضي من مجلة الهندسة الطبية الحيوية الطبيعية Nature Biomedical Engineering، كيف يمكن لهذا الجهاز الصغير بحجم طابع بريدي، القيام بعمل أشبه بالحلم: وهو إجراء مزامنة كهربائية لانقباضات خلايا قلب بشرية مُهندسة Engineered Human Heart Cells، واستعادة إيقاعات القلب الطبيعية، والحفاظ على مستوى أمان عالٍ خلال ثمانية أشهر من المتابعة.

تطلب نجاح هذا المشروع العلمي الإكلينيكي سنوات من العمل عبر تخصصات متعددة، وكانت رؤية القلب وهو يستجيب بشكل موثوق للتحفيز بالموجات فوق الصوتية القابلة للارتداء أول تأكيد على أن هذا المفهوم يمكن أن يعمل في نظام حي، وكان بمثابة علامة فارقة في مرحلة التصنيع.

وتُعدّ تقنية إنتاج أجهزة تنظيم ضربات القلب من أبرز قصص النجاح في الطب. ولكن على الرغم من عقود من الابتكار، لا تزال هذه التقنية تتطلب تدخلاً جراحياً، فحتى منظمات ضربات القلب اللاسلكية Leadless Pacemakers، الحديثة نسبياً والتي تُزيل عن المريض العديد من المضاعفات المرتبطة بالأسلاك التقليدية والجيوب الجراحية، فإنها لا تزال تتطلب زرعها داخل الجسم من خلال إجراء طفيف التوغل.

وقد حفّزت الرغبة في تخفيف عبء الزرع الجراحي، موجة من الابتكار في مجال ضبط نظم القلب عبر توفير تحفيز كهربائي خارجي يُحاكي أنماط تنشيط القلب الطبيعية بشكل أدق.

ويُحاول العلماء في هذا المضمار استكشاف تقنيات جديدة تماماً في صناعة مُنظمات ضربات القلب. وعلى سبيل المثال، نشر فريق من جامعة نورث وسترن دراسة العام الماضي في مجلة Nature، قدموا فيها جهاز تنظيم ضربات القلب المؤقت Temporary Pacemaker. وهو جهاز صغير بما يكفي لحقنه في الجسم ومصمم ليذوب بمجرد عدم الحاجة إليه.

كما تقوم مجموعات أخرى من الباحثين بالتحقيق في أجهزة تنظيم ضربات القلب البيولوجية Biological Pacemakers التي تستخدم الخلايا الحية لاستعادة الانضباط للإيقاع الكهربائي القلبي، دون الحاجة إلى أجهزة مزروعة بشكل دائم.

إلكترونيات حيوية وهندسة وراثية

ومن بين هذه المحاولات العلمية المختلفة، يحتل جهاز تنظيم ضربات القلب غير الجراحي التابع لفريق معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا موقعاً فريداً لأنه يسعى إلى تحاشي الحاجة إلى الزراعة الجراحية من خلال الجمع بين الإلكترونيات الحيوية القابلة للارتداء والهندسة الوراثية. وذلك عبر دمج الاستفادة الإكلينيكية من الخصائص الفيزيائية للموجات فوق الصوتية وآفاق تطبيقات علم الوراثة الصوتية Sonogenetic.

وللتوضيح، فإن علم الوراثة الصوتية تقنية رائدة تجمع بين علم الوراثة والموجات فوق الصوتية للتحكم في خلايا محددة بطريقة غير جراحية. ومن خلال هذا، يقوم العلماء بإدخال بروتينات حساسة للصوت في خلايا مستهدفة، مثل الخلايا العصبية أو خلايا القلب. وعندما تصطدم موجات فوق صوتية منخفضة الشدة بهذه الخلايا، تعمل البروتينات كمفتاح مجهري، فتقوم بتشغيل الخلايا أو إيقافها عن عمل وظائف محددة.

ولأن الموجات فوق الصوتية تخترق الجلد والعظام بسهولة، يستطيع الأطباء استهداف الأنسجة العميقة دون الحاجة إلى جراحة. وتتيح هذه التقنية علاجات دقيقة للغاية في مجالات متعددة، منها:

* اضطرابات الدماغ: حيث يستخدم الباحثون هذه التقنية لرسم خرائط أمراض الدماغ وعلاجها. وعلى سبيل المثال، تُظهر الدراسات أنه يُمكنه تنشيط الخلايا العصبية في الفئران بشكل انتقائي لتخفيف أعراض الاكتئاب بسرعة.

* أجهزة تنظيم ضربات القلب القابلة للارتداء (كما في الدراسة موضوع العرض): وفيها نجح العلماء في تصميم لاصقة قابلة للارتداء تستخدم الموجات فوق الصوتية للتحكم في خلايا القلب المُهندسة، مما يسمح بجهاز تنظيم ضربات قلب غير جراحي.

* علاج السرطان: حيث يجري استكشاف علم الوراثة الصوتية لتحفيز الخلايا المناعية أو تدمير الأورام عن بُعد باستخدام موجات صوتية مُوجهة.

والسؤال المنطقي الذي قد يطرحه أحدنا: كيف أمكن للعلماء تعليم الخلايا القلبية سماع الصوت؟ والواقع أن فكرة استخدام الموجات فوق الصوتية للتأثير على القلب ليست جديدة. فلقد عرف الباحثون منذ زمن طويل أن الموجات الصوتية قادرة على التأثير في أنسجة القلب، وتم استكشاف الموجات فوق الصوتية كأداة محتملة لتنظيم ضربات القلب بطريقة غير جراحية. ولكن المشكلة كانت تكمن في الموثوقية. وقد أظهرت الدراسات السابقة عموماً تأثيرات ضعيفة أو غير متسقة، ما حال دون التحكم في ضربات القلب بطريقة يمكن التنبؤ بها.

ولكن باستخدام علم الوراثة الصوتية، تم جعل الخلايا أكثر استجابة للصوت. حيث أدخل الفريق العلمي لباحثي معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، قناة أيونية حساسة ميكانيكياً، تُسمى MscL-G22S، إلى خلايا عضلة القلب Cardiomyocytes البشرية المشتقة من الخلايا الجذعية الجنينية. وعند تعريض هذه الخلايا «المعدّلة صوتياً» لنبضات الموجات فوق الصوتية، أظهرت تلك الخلايا إشارات كالسيوم متزامنة وانقباضات عضلية. وبالمقابل، أظهرت الخلايا «غير المعدلة صوتياً» استجابة أقل بكثير.

ثم قام الفريق بدمج هذه التقنية في جهاز تنظيم ضربات قلب غير جراحي يُرتدى على الجسم، ويتكون من رقعة مصنوعة من الهيدروجيل، مزودة بمحولات طاقة مصغرة للموجات فوق الصوتية تُلصق على الصدر.

ولا يزال هذا الجهاز الجديد لتنظيم ضربات القلب بالموجات فوق الصوتية القابل للارتداء في المرحلة ما قبل الإكلينيكية، ويتطلب جهوداً كبيرة لإتمام توفيره للاستخدام الإكلينيكي المباشر كوسيلة علاجية معتمدة للمرضى. ولذا لا تزال التطبيقات البشرية على بعد سنوات عديدة.

ولعل أبرز ما يميز دراسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا هو إعادة تصورها لتقنية ظلت دون تغيير جوهري لعقود. فهي تقدم لمحة عن إمكانية أن أجهزة تنظيم ضربات القلب المستقبلية قد تستمر في تنظيم ضربات القلب بنفس طريقة الأجهزة الحالية، ولكنها لن تحتاج إلى أن تكون داخل الجسم للقيام بذلك.

أنواع الأجهزة وغاياتها العلاجية

يفيد أطباء «مايو كلينك» بالقول: «جهاز تنظيم ضربات القلب هو جهاز صغير يعمل ببطارية ويُستخدَم لمنع القلب من النبض ببطء شديد. ومن الضروري إجراء عملية جراحية لزرع جهاز تنظيم ضربات القلب. ويُوضع الجهاز أسفل الجلد بالقرب من عظم الترقوة». ويضيفون: «توجد أنواع مختلفة من أجهزة تنظيم ضربات القلب. ومنها:

* جهاز تنظيم ضربات القلب أحادي الحجرة. يرسل هذا النوع عادةً الإشارات الكهربائية إلى الحجرة اليمنى السفلية من القلب.

* جهاز تنظيم ضربات القلب ثنائي الحجرة. يرسل هذا النوع الإشارات الكهربائية إلى حجرة القلب العلوية اليمنى والحجرة السفلية اليمنى.

منظم ضربات القلب ثنائي البطين. يُعرف هذا النوع أيضاً بجهاز تنظيم ضربات القلب لإعادة التزامن القلبي. ومصمم خصوصاً للأشخاص المصابين بفشل القلب وبطء ضربات القلب. ويُحفِّز الجهاز حجرتي القلب السفليتين. ويساعد في تقوية عضلة القلب».

إن التغيرات في إشارات القلب الكهربائية قد تحدث في حال اعتلال عضلة القلب. كما يمكن أن يؤدي حدوث تغيرات جينية قبل الولادة، وكذلك استخدام بعض الأدوية، إلى اضطراب إشارات القلب. وبالأساس، يُستخدم جهاز تنظيم ضربات القلب للتحكم في ضربات القلب أو زيادتها. ويعمل الجهاز على تحفيز القلب حسب الحاجة للحفاظ على انتظام ضرباته. وفي الحالات الطبيعية، يتحكم النظام الكهربائي للقلب في ضربات القلب. إذ تنتقل الإشارات الكهربائية، المعروفة باسم النبضات، عبر حجرات القلب. وتَحث القلب على النبض في الوقت المناسب. ولذا قد يُوصي طبيب القلب باستخدام جهاز تنظيم ضربات القلب في الحالات الآتية:

- في حال بطء أو اضطراب نبض القلب واستمر ذلك فترة طويلة.

- في حال الإصابة بفشل القلب.

وبالعموم، لا يعمل منظم ضربات القلب إلا إذا استشعر وجود مشكلة في إصدار القلب للكهرباء المحفزة لعمل القلب. وعلى سبيل المثال، إذا كان القلب ينبض ببطء شديد، فسيرسل منظم ضربات القلب إشارات كهربائية لتصحيح ورفع معدل النبض ليكون ضمن الطبيعي.

ومن الناحية التقنية والصناعية يتكون جهاز تنظيم ضربات القلب من جزأين:

- مولِّد النبضات. يتكون هذا الصندوق المعدني الصغير من بطارية وأجزاء كهربائية. وهو يتحكم في معدل الإشارات الكهربائية المرسلة إلى القلب.

- أسلاك التوصيل. وهي أسلاك مرنة، يدخل ما بين سلك وثلاثة أسلاك في حجرة أو أكثر من حجرات القلب. وهذه الأسلاك ترسل الإشارات الكهربية اللازمة لتصحيح ضربات القلب غير المنتظمة. ولا تحتاج بعض أجهزة تنظيم ضربات القلب الأحدث إلى أسلاك توصيل. ويُطلق عليها أجهزة تنظيم ضربات القلب الخالية من الأسلاك.

ويكون جهاز تنظيم ضربات القلب الخالي من الأسلاك أصغر حجماً. وتكون جميع الأجزاء داخل وحدة واحدة. ويُزرع داخل القلب باستخدام أنبوب رفيع ومرن يُطلق عليه أنبوب قسطرة. يُدخل الطبيب الأنبوب في أحد الأوعية الدموية، ويكون في الأربية عادةً. ويمرر جهاز تنظيم ضربات القلب الخالي من الأسلاك من خلال الأنبوب. ويوجِّهه إلى الموضع المناسب في القلب.

نجح في إجراء مزامنة كهربائية لانقباضات خلايا قلب بشرية مُهندسة واستعادة إيقاعات القلب الطبيعية بمستوى أمان عالٍ

معلومات للمرضى حول الجهاز

يلخص أطباء «مايو كلينك» المعلومات التالية للمرضى الذين تم لهم زراعة جهاز تنظيم ضربات القلب، وهي:

- ينبغي أن يحسِّن جهاز تنظيم ضربات القلب الأعراض الناتجة عن بطء ضربات القلب، مثل الإرهاق الشديد والدوار والإغماء. وتعمل معظم أجهزة تنظيم ضربات القلب الحديثة على تغيير سرعة ضربات القلب تلقائياً لتتوافق مع مستوى الأنشطة البدنية. وقد يتيح لك جهاز تنظيم ضربات القلب التمتع بنمط حياة أكثر نشاطاً.

- سيكون عليك إجراء فحوصات طبية منتظمة بعد تركيب جهاز تنظيم ضربات القلب. لذا، اسأل اختصاصي الرعاية الصحية عن عدد المرات التي تحتاج فيها إلى هذه الفحوصات. وأخبر فريق الرعاية الصحية إذا لاحظت زيادة في وزنك أو انتفاخاً في ساقيك أو كاحليك أو إذا كنت تشعر بدوار أو تعرضت للإغماء.

- ينبغي أن يفحص اختصاصي الرعاية الصحية جهاز تنظيم ضربات القلب كل 3 إلى 6 أشهر. ويمكن فحص معظم أجهزة تنظيم ضربات القلب عن بُعد. وهذا يعني أنه ليس من الضروري أن تذهب إلى العيادة لإجراء هذا الفحص. إذ يرسل جهاز تنظيم ضربات القلب معلومات عن الجهاز وعن صحة قلبك إلكترونياً إلى فريق الرعاية الصحية.

- يستمر عمل بطارية جهاز تنظيم ضربات القلب عادةً من 5 أعوام إلى 15 عاماً. وفي حال تلف البطارية، ستحتاج إلى إجراء جراحة لاستبدالها. وتكون الجراحة اللازمة لتغيير بطارية جهاز تنظيم ضربات القلب غالباً أسرع من الجراحة الأولى التي أُجريت لزرع الجهاز. وستتعافى منها أيضاً على نحو أسرع.

ويضيف أطباء «مايو كلينك»:

- يمكن التحدث في الهاتف المحمول بأمان. لكن اجعل الهاتف على بُعد مسافة 6 بوصات (15 سنتيمتراً) على الأقل من جهاز تنظيم ضربات القلب. وتجنب وضع الهاتف في جيب القميص. وعند إجراء مكالمة هاتفية، ضع الهاتف على الأذن الموجودة في الجانب الآخر المقابل لموضع جهاز تنظيم ضربات القلب.

- لا يتداخل المرور عبر جهاز الكشف عن المعادن في المطارات مع عمل جهاز تنظيم ضربات القلب. رغم أن المعدن الموجود فيه قد يُصدِر صوتاً للتنبيه. واحرص على حمل بطاقة تفيد بأن لديك جهاز تنظيم ضربات القلب.

- أخبر جميع أعضاء فريق الرعاية الصحية، بما في ذلك أطباء الأسنان، بأن لديك جهاز تنظيم ضربات القلب. وقد يؤثر التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب في عمل الجهاز، وكذلك بعض أنواع العلاجات، ومنها العلاج الإشعاعي للسرطان أو استخدام التيار الكهربائي لوقف النزيف أثناء الجراحة والعلاج بالموجات الصوتية لتفتيت حصوات المرارة أو حصوات الكلى الكبيرة.

 


مقالات ذات صلة

هل يؤثر استخدام واقي الشمس يومياً في مستويات فيتامين «د»؟

صحتك معظم الأشخاص لا يستخدمون واقي الشمس بالطريقة المثالية التي تضمن أقصى درجات الحماية (بيكسلز)

هل يؤثر استخدام واقي الشمس يومياً في مستويات فيتامين «د»؟

في الواقع، لا يعني استخدام واقي الشمس يومياً بالضرورة الإصابة بنقص فيتامين «د».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول كمية صغيرة من الخبز المتعفن عن طريق الخطأ قد لا يسبب ضرراً يُذكر (بيكسلز)

تناولت خبزاً متعفناً بالخطأ؟ إليك ما قد يحدث لجسمك

قد يحدث أن تتناول قطعة من الخبز ثم تكتشف بعد فوات الأوان أن العفن بدأ بالانتشار فيها. وفي مثل هذه الحالة، قد يكون الشعور بالقلق طبيعياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النشاط البدني اليومي مثل المشي والرقص وصعود الدرج أو أي نشاط آخر يحفّز نبضات القلب ويُنشّط الجسم (رويترز)

4 عادات يومية ضرورية للنساء فوق سن الـ50

يُعدّ الحفاظ على نمط حياة صحي أمراً بالغ الأهمية في أي عمر، ولكنه يكتسب أهمية خاصة للنساء فوق سن الخمسين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول الطعام يساعد على إبطاء امتصاص الكافيين في مجرى الدم (بيكسلز)

تناولت الكثير من الكافيين! 6 طرق لتخفيف آثاره

قد يبدو الكافيين وسيلة سهلة للتغلب على التعب، وزيادة اليقظة، لكن تناول كمية أكبر من قدرة الجسم على تحمّلها قد يؤدي إلى مجموعة من الأعراض المزعجة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفوائد الصحية المحتملة للكركم ترتبط بدرجة كبيرة بالكركمين وهو المركب النشط الرئيسي فيه (بكسلز)

الكركم مع الفلفل الأسود... هل المزيج أفضل لصحة المفاصل؟

لطالما ارتبط الكركم بالمطبخ الهندي، حيث استُخدم منذ قرون في إعداد الأطعمة والمشروبات، كما حظي باهتمام متزايد بسبب ما يُنسب إليه من فوائد صحية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

ابتكار واعد لعلاج فقدان الذاكرة بالذكاء الاصطناعي

أثناء القيام ببعض التجارب في المختبر (أو بارك - جامعة بنسلفانيا)
أثناء القيام ببعض التجارب في المختبر (أو بارك - جامعة بنسلفانيا)
TT

ابتكار واعد لعلاج فقدان الذاكرة بالذكاء الاصطناعي

أثناء القيام ببعض التجارب في المختبر (أو بارك - جامعة بنسلفانيا)
أثناء القيام ببعض التجارب في المختبر (أو بارك - جامعة بنسلفانيا)

طوّر فريق من الباحثين من جامعة بنسلفانيا الأميركية أول جهاز لعلاج فقدان الذاكرة الناتج عن إصابات الدماغ الرضية. يستطيع الابتكار الجديد توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي من أجل تحليل النشاط الدماغي، وتقديم دفعات من التحفيز لأدمغة المرضى الذين يعانون من فقدان الذاكرة.

وكانت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) قد منحت نظام التحفيز العصبي الذكي (SNS)، وهو علاج قابل للزرع على الدماغ، ابتكره مايكل كاهانا وزملاؤه من خلال شركتهم المنبثقة عن جامعة بنسلفانيا، «نيا ثيرابيوتكس»، تصنيف «جهاز رائد».

ويُعدّ جهاز SNS من شركة «نيا (Nia) أول جهاز يحصل على هذا التصنيف لعلاج فقدان الذاكرة الناتج عن إصابات الدماغ الرضية. يقول كاهانا في بيان نُشِرَ يوم الجمعة إن الشركة تستعد لبدء التجارب السريرية في عام 2027.

ويضيف دانيال ريزوتو، الذي درس على يد كاهانا وشارك معه في تأسيس شركة «Nia Therapeutics»: «أحياناً أتحدث مع الناس عن هذه التقنية، فيظنونها ضرباً من الخيال العلمي»، موضحاً أن الأمر: «يبدو خيالاً علمياً بالفعل. لكنني ومايك حوّلنا هذه التقنية من خيال علمي إلى حقيقة علمية. وقد نشرنا العديد من الأبحاث المُحكّمة التي تُظهر قدرتنا على تحسين الذاكرة اللفظية لدى الإنسان باستخدام هذا النهج».

بذور الإلهام

في أواخر التسعينات دُعي مايكل كاهانا الشاب -الذي كان آنذاك يُطوِّر نماذج حاسوبية للذاكرة البشرية- إلى كلية الطب بجامعة هارفارد الأميركية، من قِبَل صديقٍ له جراح أعصاب، لإلقاء محاضرة عامة لأعضاء هيئة التدريس في قسمي جراحة الأعصاب وعلم الأعصاب. بعد ذلك قام بجولة في الطابق التاسع من مستشفى بوسطن الأميركي للأطفال. يقول كاهانا، أستاذ علم النفس، والحائز على كرسي إدموند جيه ولويز دبليو كان: «كانت تلك أهم لحظةٍ مهنيةٍ في حياتي».

منحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية الابتكار تصنيف جهاز رائد (أو بارك - جامعة بنسلفانيا)

في الطابق التاسع كان مرضى الصرع المقاوم للأدوية يخضعون لمراقبةٍ لمدة أسبوع كامل باستخدام أقطابٍ كهربائيةٍ مزروعةٍ، للمساعدة في التخطيط لجراحةٍ قد تكون شافية. لاحظ كاهانا مريضاً مراهقاً يلعب لعبة فيديو، بينما كان نظام التسجيل يلتقط كمياتٍ هائلةً من البيانات التي لم تُحلَّل قط. باستثناء جزءٍ صغيرٍ يُستخدم لرسم خرائط النوبات، كانت البيانات تُحذف كل ليلة؛ إذ لم يكن هناك مكانٌ لتخزين هذه الكمية الهائلة من المعلومات. فكانت هذه هي جذور مغامرة استمرت لعقود، كما يسميها كاهانا، وأدت إلى إدراك إمكانية التنبؤ بموعد تذكر الشخص، وموعد نسيانه.

مسار جديد

توسّعت المناهج الحسابية لتحليل البيانات العصبية -التي وضعها كاهانا وآخرون- مع ظهور أساليب الذكاء الاصطناعي والتعلّم الآلي القادرة على فهم كيفية تنبؤ الأنماط المعقدة للخصائص العصبية بالقياسات السلوكية. وقد دأب كاهانا على نشر أبحاثٍ حول هذه الأنماط لسنوات. يقول: «كانت لحظة الإلهام بالنسبة لنا عندما أدركنا أن هذا الكم الهائل من التباين في تأثيرات التحفيز يمكن تفسيره».

تعاون كاهانا وريزوتو في جامعة بنسلفانيا عام 2014 لإطلاق مشروع بحثي «لاستعادة الذاكرة النشطة». وكانت النتائج واعدة. فعلى سبيل المثال أفاد كاهانا وريزوتو، من خلال دراسة مُحكّمة نُشرت في يناير 2023، أن جهازهما قادر على تحسين الذاكرة بنسبة 19 في المائة تقريباً لدى المرضى الذين لديهم تاريخ من إصابات الدماغ الرضية المتوسطة إلى الشديدة. وفي دراسة لاحقة نُشرت عام 2024 أظهرا قدرتهما على تحسين الذاكرة بنسبة 28 في المائة لدى مرضى الصرع الذين زُرعت لديهم أقطاب كهربائية بالقرب من مسارات المادة البيضاء.

يقول ريزوتو: «لقد حسّن بروتوكول العلاج ذاكرتهم بنفس القدر الذي كنا نتوقع أن تتراجع به ذاكرتهم نتيجة إصابتهم الدماغية».

ويضيف كاهانا: «لا يقتصر هذا الجهاز على كونه علاجاً فحسب، بل هو أيضاً نظام لجمع بيانات الدماغ البشري، سيخزن بيانات عصبية أكثر بكثير مما تمكنت من جمعه خلال عقود من البحث على مرضى جراحة الأعصاب. قد تؤدي هذه البيانات إلى تطورات علمية وعلاجية لا يمكن تصورها».


بدلاً من الأهداف المستحيلة... 9 أهداف رياضية ينصح بها المدربون

9 أهداف للياقة بدنية واقعية يقترحها مدربون شخصيون (بكسلز)
9 أهداف للياقة بدنية واقعية يقترحها مدربون شخصيون (بكسلز)
TT

بدلاً من الأهداف المستحيلة... 9 أهداف رياضية ينصح بها المدربون

9 أهداف للياقة بدنية واقعية يقترحها مدربون شخصيون (بكسلز)
9 أهداف للياقة بدنية واقعية يقترحها مدربون شخصيون (بكسلز)

تحديد أهداف واقعية للياقة البدنية قد يكون مفتاحاً للاستمرار وتحقيق نتائج ملموسة، بدلاً من وضع أهداف طموحة يصعب الالتزام بها. ويقترح مدربون شخصيون مجموعة من الأهداف البسيطة والقابلة للقياس، من ممارسة الرياضة 12 يوماً في الشهر أو الجري لمسافة ميل من دون توقف.

وفي هذا التقرير، نستعرض 9 أهداف للياقة بدنية واقعية يقترحها مدربون شخصيون، مع خطوات عملية تساعدك على تحقيقها تدريجياً والاستمرار عليها.

1- ممارسة الرياضة 12 يوماً في الشهر

تُعد الاستمرارية عاملاً أساسياً لبناء عادة ممارسة الرياضة وتحقيق نتائج ملموسة.

ويقترح مايك دونافانيك، اختصاصي القوة والتكييف المعتمد من «NSCA» ومؤسس تطبيق «Sweat Factor»، البدء بهدف يمكن تحقيقه، مثل ممارسة التمارين 3 مرات أسبوعياً.

ولتطبيق ذلك، حدد في جدولك 12 يوماً لممارسة الرياضة خلال الشهر، واضبط تذكيرات على هاتفك، وشارك هدفك مع صديق لتعزيز الالتزام.

وبعد الشهر الأول، يمكنك إعادة تقييم الهدف وزيادة عدد حصص التمرين تدريجياً.

2- الجري لمسافة ميل من دون توقف

بالنسبة إلى المبتدئين أو من يعودون إلى ممارسة الرياضة، يمكن أن يكون الجري لمسافة ميل من دون توقف هدفاً مناسباً لتحسين اللياقة القلبية التنفسية. وقالت هانا كلاوسن، المدربة الشخصية المعتمدة من «NASM» ومديرة التدريب في «Macros Inc»، إن تحسين القدرة على التحمل يدعم صحة العظام والقلب والمناعة، ويقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني.

ابدأ بمسافات أقصر، مثل ربع أو نصف ميل، وزد المسافة بنحو ثُمن ميل أسبوعياً، مع تسجيل مدة الجري من دون توقف. وعند الشعور بالتعب، ضع أهدافاً صغيرة، مثل الاستمرار حتى نهاية الشارع أو انتهاء الأغنية التي تستمع إليها.

3- اكتشاف التمرين المفضل لديك

أفضل تمرين هو الذي تستطيع الاستمرار عليه، لذلك جرّب أنشطة مختلفة حتى تجد ما تستمتع به.

ضع قائمة بالأنشطة التي ترغب في تجربتها، مثل اليوغا والجري والكيك بوكسينغ وتمارين الترمبولين، وابحث عن حصص مناسبة في صالات الرياضة أو عبر تطبيقات اللياقة البدنية.

كما يمكن الانضمام إلى مجموعات الجري إذا كنت تفضل ممارسة الرياضة في أجواء اجتماعية.

4- المشي 10 آلاف خطوة يومياً لمدة 30 يوماً

قد يبدو تحقيق 10 آلاف خطوة يومياً هدفاً صعباً؛ لذلك يمكن التركيز على متوسط عدد الخطوات خلال الشهر بدلاً من الضغط على نفسك يومياً.

وتنصح كلاوسن بتخصيص وقت للمشي لمسافات أطول في أيام العطلة أو الأيام الأقل ازدحاماً، والاحتفاظ بحذاء رياضي في السيارة أو مكان العمل، مع تسجيل عدد الخطوات يومياً لمتابعة التقدم.

5- أداء 10 تمارين ضغط متتالية

تساعد تمارين الضغط على تعزيز قوة الجزء العلوي من الجسم، ويمكن تحديد هدف يتناسب مع مستواك، سواء كان تمرين ضغط واحداً من دون استخدام الركبتين أو 10 تمارين متتالية.

وإذا كان تمرين الضغط التقليدي صعباً، يمكن البدء بتمارين الضغط على سطح مرتفع، أو باستخدام الركبتين، أو بالجمع بين الطريقتين. وتوصي إليزابيث تريز، المدربة الشخصية المعتمدة من «NASM» ومديرة اللياقة في «425 Fitness»، بالبدء بالتعديل الذي يمكنك أداء 3 مجموعات من 10 تكرارات به.

وبمجرد إتقان 10 تكرارات بسهولة، انتقل إلى نسخة أكثر تحدياً.

6- تخصيص 15 دقيقة للتمدد بعد التمرين

لا يقتصر دور تمارين التمدد على تحسين المرونة، بل تساعد أيضاً على زيادة نطاق الحركة وتقليل الالتهاب، ما قد يساهم في الوقاية من الإصابات.

وينصح كولينز إزيك، المدرب الشخصي المعتمد من «NASM» ومالك «Mayweather Boxing + Fitness» في لوس أنجليس، بتمديد العضلات التي جرى تمرينها في ذلك اليوم، مع الثبات في وضعية التمدد من 15 إلى 45 ثانية.

بعد الجري، على سبيل المثال، يمكن تمديد عضلات الفخذ الخلفية، بينما يمكن بعد تمارين البيلاتس التي تركز على عضلات البطن استخدام وضعية الكوبرا أو أبو الهول.

ويجب التنفس بعمق أثناء التمدد، مع تجنب الوصول إلى درجة الألم.

7- الثبات في وضعية البلانك لمدة دقيقة

تُعد وضعية البلانك تمريناً فعالاً لعضلات البطن والظهر، أو ما يُعرف بالعضلات الأساسية. ويساعد تقوية هذه العضلات على الحفاظ على وضعية جسم سليمة وتقليل آلام الظهر وبعض الإصابات.

ابدأ بالثبات لمدة 20 إلى 30 ثانية مرتين أو 3 مرات أسبوعياً، ثم زد المدة بمقدار 5 ثوانٍ تدريجياً. ويمكن البدء بالاستناد إلى الركبتين قبل الانتقال إلى البلانك على أصابع القدمين.

8- شرب كمية كافية من الماء

يساعد شرب الماء بانتظام على الحفاظ على ترطيب الجسم، لكن الاحتياجات تختلف وفق مستوى النشاط والنظام الغذائي ووزن الجسم والمناخ.

وبشكل عام، يُنصح النساء بنحو 9 أكواب من الماء يومياً والرجال بنحو 13 كوباً، مع إمكانية الحصول على جزء من السوائل من الأطعمة والمشروبات الأخرى.

ويمكن استخدام زجاجة ماء كبيرة قابلة لإعادة الاستخدام ومحمولة لتسهيل متابعة الكمية، مع تقسيم الهدف على مدار اليوم بدلاً من شرب معظم الكمية قبل النوم.

9- تخصيص يومي راحة أسبوعياً

قد يدفع الحماس لتحقيق أهداف اللياقة إلى ممارسة التمارين يومياً، لكن العضلات تحتاج إلى الراحة والتعافي.

وتقول إليزابيث تريز إن الحصول على يومي راحة أسبوعياً يمثل نقطة بداية جيدة، مع إمكانية ممارسة نشاط خفيف مثل المشي أو اليوغا الهادئة.

ويقول كريس موسر، المدرب الشخصي المعتمد في «Crunch West Hollywood»، إن الاستماع إلى إشارات الجسم مهم، مشيراً إلى ضرورة إضافة يوم راحة عندما يكون الشخص مرهقاً أو يعاني ألماً شديداً بعد التمرين.

وأضاف أن ممارسة الرياضة قد ترفع هرمون الكورتيزول، وإذا كان الجسم يتعرض بالفعل لمستويات مرتفعة من الضغط النفسي، فإن الإفراط في التمارين قد يزيد العبء عليه.

كيف تساعد أهداف اللياقة على تحقيق التقدم؟

يساعد وضع أهداف واضحة على تحديد اتجاه التقدم، وزيادة الحافز، واختيار أهداف تتناسب مع القدرات والاحتياجات الشخصية.

كما تتيح الأهداف القابلة للقياس متابعة التقدم والالتزام بخطة اللياقة، وتحويل الرغبة في تحسين الصحة إلى خطوات عملية وواضحة يمكن تنفيذها تدريجياً.


هل يؤثر استخدام واقي الشمس يومياً في مستويات فيتامين «د»؟

معظم الأشخاص لا يستخدمون واقي الشمس بالطريقة المثالية التي تضمن أقصى درجات الحماية (بيكسلز)
معظم الأشخاص لا يستخدمون واقي الشمس بالطريقة المثالية التي تضمن أقصى درجات الحماية (بيكسلز)
TT

هل يؤثر استخدام واقي الشمس يومياً في مستويات فيتامين «د»؟

معظم الأشخاص لا يستخدمون واقي الشمس بالطريقة المثالية التي تضمن أقصى درجات الحماية (بيكسلز)
معظم الأشخاص لا يستخدمون واقي الشمس بالطريقة المثالية التي تضمن أقصى درجات الحماية (بيكسلز)

قد يبدو أن هناك تعارضاً بين حماية البشرة من أضرار أشعة الشمس والحصول على كمية كافية من فيتامين «د». لكن في الواقع، لا يعني استخدام واقي الشمس يومياً بالضرورة الإصابة بنقص فيتامين «د». وتشير الأدلة المتاحة إلى أن الاستخدام المنتظم لواقي الشمس لا يؤدي، لدى معظم الأشخاص، إلى خفض مستويات فيتامين «د» بشكل ملحوظ.

وإذا كان الجسم بحاجة إلى مزيد من فيتامين «د»، فهناك مصادر أخرى آمنة وفعالة للحصول عليه، أبرزها الأطعمة الغنية بهذا الفيتامين والمكملات الغذائية، من دون الحاجة إلى زيادة التعرض لأشعة الشمس.

هل يعوق استخدام واقي الشمس إنتاج فيتامين «د»؟

يحجب واقي الشمس واسع الطيف جزءاً من الأشعة البنفسجية من النوع UVB، وهي الأشعة التي تستخدمها البشرة لإنتاج فيتامين «د». ومع ذلك، فإن تأثير واقي الشمس في مستويات هذا الفيتامين يبدو محدوداً للغاية.

وقال الدكتور روبرت دين، طبيب الأورام الإشعاعي لموقع «هيلث»: «لا يؤثر واقي الشمس إلا بشكل طفيف أو معدوم في مستويات فيتامين د».

وفي الواقع، لا توجد علاقة واضحة بين استخدام واقي الشمس والإصابة بنقص فيتامين «د». فقد أظهرت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين يستخدمون واقي الشمس بانتظام لا يعانون من نقص فيتامين «د» مقارنةً بالأشخاص الذين لا يستخدمونه.

وأوضحت الدكتورة كيلي ريد، طبيبة الأمراض الجلدية، أن ذلك قد يعود إلى أن بعض الأشعة فوق البنفسجية تصل إلى الجلد بغض النظر عن كمية واقي الشمس المستخدمة أو ارتفاع عامل الحماية من الشمس (SPF)، قائلةً: «قد يعود ذلك إلى أنه بغض النظر عن كمية واقي الشمس المستخدمة أو ارتفاع عامل الحماية من الشمس (SPF)، فإن بعض أشعة الشمس فوق البنفسجية تصل إلى الجلد».

وعلى سبيل المثال، يحجب واقي الشمس ذي عامل الحماية SPF 30 نحو 97 في المائة من أشعة UVB عند استخدامه بشكل صحيح وإعادة وضعه بانتظام، مما يعني أن جزءاً صغيراً من هذه الأشعة يظل قادراً على الوصول إلى الجلد.

وعادةً ما تكون هذه الكمية الضئيلة من أشعة UVB كافية لتحفيز البشرة على إنتاج فيتامين «د». وأضافت الدكتورة ريد: «لا يتطلب الأمر الكثير».

لماذا لا يمنع واقي الشمس إنتاج فيتامين «د» بشكل كامل؟

إلى جانب حقيقة أن واقي الشمس لا يحجب جميع الأشعة فوق البنفسجية، فإن معظم الأشخاص لا يستخدمونه بالطريقة المثالية التي تضمن أقصى درجات الحماية.

فلتغطية الجلد المكشوف بشكل كامل، يحتاج الشخص إلى نحو أونصة كاملة من واقي الشمس، أي ما يعادل تقريباً كمية تكفي لملء كأس صغير، مع ضرورة إعادة وضعه كل ساعتين، خصوصاً عند التعرض المستمر للشمس أو التعرق أو السباحة.

لكن كثيراً من الناس لا يلتزمون بهذه الطريقة في الاستخدام.

وقال الدكتور دين: «معظم الناس لا يستخدمون واقي الشمس بحكمة، ويغطون بشرتهم بكميات قليلة، لذا من غير المرجح أن يمنع امتصاصه»؛ والمقصود هنا أن الكمية المستخدمة فعلياً لا توفر عادةً الحجب الكامل للأشعة فوق البنفسجية الذي قد يحدث في ظروف الاستخدام المثالي.

حتى الأشخاص الذين يحرصون على استخدام واقي الشمس يومياً من المرجح أن يتعرضوا أحياناً لأشعة الشمس من دون حماية كاملة. فقد يتعرض الشخص للشمس في أثناء دخوله السيارة والخروج منها، أو خلال فترات قصيرة يقضيها في الخارج قبل وضع واقي الشمس أو بعد زوال جزء منه.

وقد تبدو هذه الفترات قصيرة، لكنها يمكن أن تسهم في وصول الأشعة فوق البنفسجية إلى الجلد، وبالتالي في إنتاج فيتامين «د».