مفيدة للأمعاء وتساعد على الترطيب... ما أهمية تناول المخللات؟

المخللات تتمتع بفوائد صحية جمة بما في ذلك توفير الفيتامينات والعناصر الغذائية الأساسية (بيكسيلز)
المخللات تتمتع بفوائد صحية جمة بما في ذلك توفير الفيتامينات والعناصر الغذائية الأساسية (بيكسيلز)
TT

مفيدة للأمعاء وتساعد على الترطيب... ما أهمية تناول المخللات؟

المخللات تتمتع بفوائد صحية جمة بما في ذلك توفير الفيتامينات والعناصر الغذائية الأساسية (بيكسيلز)
المخللات تتمتع بفوائد صحية جمة بما في ذلك توفير الفيتامينات والعناصر الغذائية الأساسية (بيكسيلز)

تعتبر المخللات وجبة خفيفة، ولذيذة، ومالحة متعددة الاستخدامات، ومحبوبة من قبل العديد من الثقافات حول العالم منذ عهد كليوباترا.

تناولت ملكة مصر القديمة الخيار المخلل كجزء من روتينها الجمالي قبل ألفي عام، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

الآن، يتناول نحو 67 في المائة من الأسر الأميركية المخللات، حيث يتناولون ما مجموعه 5.2 مليون حبة مخلل سنوياً، وفقاً لشركة «Great Lakes Pickling Company»، أو نحو 4.5 كيلوغرام للشخص الواحد.

صرحت الدكتورة ماريلي أوبيزو، عالمة السلوكيات في كلية الطب بجامعة ستانفورد، في بيان: «المخللات ممتعة، ولاذعة، وقد تكون طريقة مفيدة لتناول الخيار».

كما أنها تتمتع بفوائد صحية جمة، بما في ذلك توفير الفيتامينات، والعناصر الغذائية الأساسية. ولكن ليست كل أنواع المخللات متساوية.

ما أهمية المخللات للصحة؟

المخللات التي تُباع في المتاجر، وتحفظ في الخل تختلف عن المخللات المخمرة في قسم الأطعمة المبردة.

أفادت أوبيزو: «رغم أن الخل طريقة شائعة، فإن التخمير الحقيقي في محلول ملحي يُثريها بالبروبيوتيك المفيد للأمعاء».

البروبيوتيك هي كائنات دقيقة حية تُساهم في توازن صحي لملايين البكتيريا التي تعيش في أمعائنا، مما يحمي الأمعاء من البكتيريا غير الصحية المرتبطة بالقلق، والاكتئاب، والأمراض العصبية التنكسية، وفقاً لكلية الطب بجامعة هارفارد.

أوضح ديفون بيرت، اختصاصي التغذية المُسجل في «كليفلاند كلينك»: «البروبيوتيك مفيد لصحة الدماغ، والأمعاء. وجود بكتيريا معوية صحية يُمكن أن يُقلل من أعراض القولون العصبي، ويُساعدنا على هضم الطعام، وامتصاص العناصر الغذائية».

وهذا ليس كل ما يُقدمه هذا الطعام الخارق.

المخللات مُرطبة بشكل لا يُصدق. ورغم أن عملية التمليح تُسرّب بعض الماء من الخيار، فإنه يحتوي على أكثر من 90 في المائة من الماء.

كما أن المخلل مصدر ممتاز لعنصر البوتاسيوم، حيث تحتوي كل مخللة متوسطة الحجم على 165 مليغراماً. يُعدّ البوتاسيوم إلكتروليتا يُساعد على ترطيب الجسم، ويُنظّم وظائف العضلات، والأعصاب.

لهذا السبب، يستخدم الرياضيون المحترفون عصير المخلل بكثرة.

شخص يسكب الماء أثناء عملية تحضير الخيار المخلل (بيكسيلز)

أوضحت بيث تشيروني، اختصاصية التغذية المعتمدة: «لاحظنا أن بعض الأشخاص يعالجون تقلصات أرجلهم بجرعة من عصير المخلل. كما يستخدم الرياضيون عصير المخلل على أنه بديل للإلكتروليتات».

أثبتت الدراسات أن 26 ميكروغراماً من فيتامين ك في المخللات تقلل من تقلصات الساق أيضاً، وهو فيتامين مهم للمساعدة على تخثر الدم، والحفاظ على قوة العظام.

المخللات غنية أيضاً بفيتامين أ، وهو مضاد أكسدة قوي معروف بقدرته على الحفاظ على وضوح الرؤية، وتعزيز صحة الخلايا.

غذاء خارق - ولكن الحذر ضروري

في حين أن الخيار يحتوي على 45 سعرة حرارية فقط، ويُعتبر خضاراً جيداً لإنقاص الوزن بمفرده، إلا أن المخللات شديدة الملوحة.

وأشار بيرت إلى أن «حبة مخلل كبيرة تحتوي على أكثر من ثلثي الكمية المثالية من الصوديوم التي يجب أن يتناولها الشخص البالغ يومياً».

مع ذلك، تتوفر بعض خيارات المخللات منخفضة الصوديوم -بكمية ملح أقل من الموجودة في برطمانات وأوعية المخللات التقليدية- إذا كنت تشتهي الطعم اللاذع، وتعاني من ارتفاع ضغط الدم، أو مشكلات في القلب. يرتبط الإفراط في استهلاك الملح بتفاقم هاتين الحالتين.


مقالات ذات صلة

6 أطعمة تبدو صحية لكن أضرارها أكبر من فوائدها

صحتك قد تجعل وسائل التواصل الاجتماعي وعاء الأساي يبدو وجبة الإفطار المثالية (بكسلز)

6 أطعمة تبدو صحية لكن أضرارها أكبر من فوائدها

قد تبدو بعض الأطعمة التي يروج لها على أنها صحية خياراً جيداً، لكن الواقع أحياناً يختلف تماماً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك هناك فروقات دقيقة بين التين والتمر (بكسلز)

التين أم التمر... أيهما أفضل لصحة الأمعاء وضبط مستويات السكر؟

يحتار كثيرون بين التين والتمر عند البحث عن فاكهة مجففة صحية يمكن اعتمادها في النظام الغذائي اليومي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك حليب اللوز يُعدّ سهل الهضم لمعظم الناس (بيكسلز)

شرب حليب اللوز يومياً... كيف يُفيد جسمك؟

يُعدّ حليب اللوز بالفانيليا غير المُحلى والمُدعّم خياراً صحياً يومياً. يوفر هذا المشروب الخالي من اللاكتوز، والمناسب للنباتيين، العناصر الغذائية الأساسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفلافونويدات في البصل تدعم صحة القلب من خلال خفض ضغط الدم (رويترز)

البصل الأحمر أم الأصفر: أيهما الأفضل لصحتك؟

يحتوي كل من البصل الأحمر والأصفر على الفلافونويدات، وهي مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة وللالتهابات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القشرة البيضاء حول فصوص اليوسفي تحتوي على ألياف مفيدة (بيكسابياي)

هل يجب إزالة الخيوط البيضاء من اليوسفي؟ إليكم ما يقوله الخبراء

الخيوط البيضاء التي تغطي كلَّ فَص من اليوسفي لها قيمة غذائية كبيرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

6 أطعمة تبدو صحية لكن أضرارها أكبر من فوائدها

قد تجعل وسائل التواصل الاجتماعي وعاء الأساي يبدو وجبة الإفطار المثالية (بكسلز)
قد تجعل وسائل التواصل الاجتماعي وعاء الأساي يبدو وجبة الإفطار المثالية (بكسلز)
TT

6 أطعمة تبدو صحية لكن أضرارها أكبر من فوائدها

قد تجعل وسائل التواصل الاجتماعي وعاء الأساي يبدو وجبة الإفطار المثالية (بكسلز)
قد تجعل وسائل التواصل الاجتماعي وعاء الأساي يبدو وجبة الإفطار المثالية (بكسلز)

قد تبدو بعض الأطعمة التي يروج لها على أنها صحية خياراً جيداً، لكن الواقع أحياناً يختلف تماماً.

من ألواح الغرانولا إلى الوجبات الخفيفة الخالية من الغلوتين، كثير من المنتجات التي تبدو مغذية في الواقع تحتوي على كميات عالية من السكر أو الملح أو الدهون أو المواد المضافة غير المفيدة.

الملصقات والكلمات الرنانة لا تعكس دائماً ما يحتاجه جسمك فعلياً، لذلك، فإن فهم محتوى هذه الأطعمة يمكن أن يساعدك على اتخاذ خيارات غذائية تدعم صحتك حقاً، وفق تقرير نشره موقع «فيريويبل هيلث».

1. ألواح الغرانولا والبروتين

لطالما ارتبطت الغرانولا بمفهوم «الغذاء الصحي»، لكن معظم الإصدارات المعبأة تحتوي على أكثر من مجرد الشوفان المغذي. كثير منها مغطى بالشوكولاته، أو مخلوط بقطع مسكرة، أو مغطى بمحليات. كما أن حجم الحصة الموصى بها غالباً ما يكون مضللاً؛ فالملصقات تشير عادةً إلى ثلث أو نصف كوب، لكن من السهل تناول أكثر عند التقدير بالعين.

أيضاً ألواح البروتين تواجه مشكلة مشابهة. حسب نوع البروتين المستخدم، قد لا توفر هذه الألواح قيمة غذائية كبيرة. وتعتمد كثير من الأنواع على المحليات الصناعية لتقليل السكر، ما قد يسبب بعض الاضطرابات الهضمية لبعض الأشخاص، وتشير الأبحاث إلى أنها قد لا تكون مثالية للجميع.

كما أن تحضير الغرانولا أو الألواح في المنزل يمنحك سيطرة أكبر. خبز الشوفان بمكونات بسيطة يتيح لك الاستغناء عن السكريات المضافة وتحليته بالفواكه، كما يمكن للمكسرات المفرومة زيادة محتوى البروتين دون إضافات غير مفيدة.

أما إذا فضّلت المنتجات المعبأة، فاقرأ الملصقات بدقة واختر المنتجات ذات المكونات القليلة. وبدلاً من تناول وعاء كامل من الغرانولا أو لوح كامل، رش كمية صغيرة على الزبادي اليوناني لإضافة النكهة والقرمشة.

2. الوجبات الخفيفة «الخضرية» المقرمشة

قد يبدو أن رقائق الخضار خيار صحي، لكن الاسم قد يكون مضللاً. فحتى رقائق البطاطس تأتي من الخضار، والعلامة «خضراوات» لا تجعل الوجبة بالضرورة أكثر صحة.

غالباً ما تُقلى رقائق الخضار أو أصابعها في الزيت وتُتبّل بالملح، لتكون قريباً من الرقائق العادية من حيث القيمة الغذائية. كما أنها تعتمد على النشويات، ما يجعلها عالية الكربوهيدرات، وغالباً ما تكون الخضار مجرد مسحوق لإضفاء اللون أكثر من كونها مصدراً حقيقياً للعناصر الغذائية.

إذا رغبت في وجبة خفيفة مقرمشة تحاكي الرقائق، فجرّب الخضراوات المقطعة مثل الفلفل أو الجزر مع الحمص. ستستمتع بالقرمشة وفوائد التغذية الحقيقية في الوقت نفسه.

3. العصائر الجاهزة ووعاء الأساي

قد تجعل وسائل التواصل الاجتماعي وعاء الأساي يبدو وجبة الإفطار المثالية، لكنه غالباً عالي السعرات ولا يحتوي على كثافة غذائية كما يوحي شكله.

العصائر وأوعية الأساي قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر، الكربوهيدرات، الدهون، وحتى الملح حسب المكونات. وحتى عند استخدام مكونات طبيعية بالكامل، فإن الحصص الكبيرة قد تؤثر سلباً على توازن التغذية اليومية.

كما أن العصائر الجاهزة قد تكون مضللة، فزجاجة واحدة قد تحتوي على حصتين، وكثير منها يعتمد على العصائر أو المستخلصات بدلاً من الفاكهة الكاملة، ما يعني قلة الألياف مقارنة بما تشير إليه الملصقات.

4. «خالية من الدهون» و«خالية من السكر» و«صفر سعرات»

غالباً ما تروّج الحميات الغذائية لأطعمة «خالية من الدهون» أو «صفر سعرات» أو «خالية من السكر»، حتى لمن لا يحتاجون طبياً لتجنب هذه العناصر. لكن هذه المنتجات نادراً ما تقدم الفوائد الغذائية التي توحي بها الملصقات.

عند إزالة الدهون أو الكربوهيدرات أو السعرات، غالباً ما تختفي أيضاً الفيتامينات والمعادن والألياف والبروتين. لتعويض هذا النقص، تعتمد كثير من هذه المنتجات على مكونات صناعية لمحاكاة النكهة والقوام.

5. المنتجات الخالية من الغلوتين

إلا إذا كنت مصاباً بمرض السيلياك، لا حاجة لتجنب الغلوتين من أجل الصحة. بعض الأشخاص الذين يعانون من حساسية أو مشاكل هضمية يشعرون بتحسن عند تجنب الغلوتين، لكن ذلك يهدف إلى تخفيف الأعراض وليس لتحسين التغذية أو «تحسين» النظام الغذائي.

النسخ الخالية من الغلوتين من الخبز والمعكرونة وغيرهما من الكربوهيدرات ليست بالضرورة أكثر صحة. فهي لا تساعد في فقدان الوزن، أو تحسين ضغط الدم أو السكر، ولا تقدم خياراً أكثر طبيعية مقارنة بالأطعمة التي تحتوي على الغلوتين.

هذه المنتجات ما تزال تحتوي على الكربوهيدرات وتعتمد على النشويات المكررة مثل الأرز أو البطاطس أو التابيوكا. كثير من أنواع الخبز والمعكرونة والوجبات الخفيفة الخالية من الغلوتين تحتوي على سعرات أعلى من نظيراتها العادية، وغالباً ما تفتقر للحبوب الكاملة، ما يقلل من محتوى الألياف أو البروتين.

6. اللحوم والحليب النباتيان

العديد من المنتجات النباتية المعالجة للغاية تحتوي على دهون وسكر وملح مضاف ومكونات غير مألوفة لمحاكاة طعم وقوام اللحوم أو الألبان.

إذا كنت تبحث عن بروتين نباتي يعادل مصادر اللحوم، يجب أن تعلم أن كل المنتجات النباتية لا توفر نفس الكمية أو الجودة من البروتين. تحقق دائماً من قائمة المكونات والملصق الغذائي لمعرفة ما إذا كانت تدعم أهدافك الصحية.

كما يُستحسن البحث عن الفيتامينات والمعادن الأساسية التي تحصل عليها عادةً من الحليب أو اللحوم. النسخ المدعمة بالمغذيات يمكن أن تعوّض النقص دون الحاجة للاعتماد على إضافات مفرطة من الملح أو السكر أو المواد المالئة.


التين أم التمر... أيهما أفضل لصحة الأمعاء وضبط مستويات السكر؟

هناك فروقات دقيقة بين التين والتمر (بكسلز)
هناك فروقات دقيقة بين التين والتمر (بكسلز)
TT

التين أم التمر... أيهما أفضل لصحة الأمعاء وضبط مستويات السكر؟

هناك فروقات دقيقة بين التين والتمر (بكسلز)
هناك فروقات دقيقة بين التين والتمر (بكسلز)

يحتار كثيرون بين التين والتمر عند البحث عن فاكهة مجففة صحية يمكن اعتمادها في النظام الغذائي اليومي.

فكلاهما، التين والتمر، غنيّ بالسكريات الطبيعية والألياف والعناصر الغذائية الأساسية، لكن الفروق الدقيقة بينهما في القيمة الغذائية وتأثيرهما على الهضم وسكر الدم والمغذيات الدقيقة تجعل اختيار الأفضل مرتبطاً بأهداف كل شخص الصحية.

ويجري تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، مقارنة شاملة بين التين والتمر تساعد على تحديد الخيار الأنسب.

القيمة الغذائية

بحسب مقارنة القيم الغذائية في كمية مقدارها 100 غرام من التين المجفف (نحو 8 إلى 10 حبات) والتمر (نحو 6 إلى 8 حبات):

يحتوي التين على 249 سعرة حرارية، بينما يرتفع هذا الرقم في التمر إلى 282 سعرة.

يقدّم التين 64 غراماً من الكربوهيدرات مقابل 75 غراماً في التمر.

يصل محتوى البروتين في التين إلى 3 غرامات مقارنة بغرامين فقط في التمر.

ويحتوي التين على 10 غرامات من الألياف، بينما يحتوي التمر على 8 غرامات.

أمّا السكريات الطبيعية، فيقدّم التين 48 غراماً مقابل 63 غراماً في التمر.

وبالنسبة للدهون، يحتوي التين على نحو غرام واحد فقط، بينما يكاد يخلو التمر منها.

كميات مكدسة من التيم المجفف (بكسلز)

وفيما يتعلق بالمعادن، يوفّر التين كمية أكبر من الكالسيوم تبلغ 162 ملّيغراماً، مقارنة بـ39 ملّيغراماً في التمر.

كما يحتوي التين على 68 ملّيغراماً من المغنيسيوم مقابل 43 ملّيغراماً في التمر.

ويقدّم التين أيضاً كمية أعلى قليلاً من البوتاسيوم تبلغ 680 ملّيغراماً، بينما يحتوي التمر على 656 ملّيغراماً.

أمّا الحديد، فيبلغ محتواه في التين نحو 2 ملّيغرام، بينما في التمر لا يتجاوز 1 ملّيغرام.

هل التين أفضل لصحة الأمعاء؟

يُعد كل من التين والتمر مفيداً لصحة الجهاز الهضمي بفضل محتواهما من الألياف. لكن عند المقارنة، يميل التين للتفوّق مع ما يقارب 10 غرامات من الألياف لكل 100 غرام، مقابل 8 غرامات في التمر.

ويحتوي التين على نوعَي الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، ولكل منهما دور مختلف في الهضم:

الألياف غير القابلة للذوبان تضيف حجماً للطعام وتساعده على التحرك بفعالية داخل الجهاز الهضمي.

الألياف القابلة للذوبان تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء وتدعم إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة ذات التأثيرات المضادة للالتهابات في الجسم.

ورغم أن التمر يوفّر أيضاً كمية جيدة من الألياف ويدعم انتظام الهضم، فإن محتواه منها يظلّ أقل بقليل من التين عند تقديمه بالحصة نفسها.

التين أم التمر أفضل لضبط مستويات السكر في الدم؟

يمكن تضمين هاتين الفاكهتين الطبيعيتين الحلوّتين ضمن نظام غذائي متوازن، حتى لمن يراقبون مستويات السكر في الدم.

ويعود الاختلاف الأساسي بين التين والتمر إلى محتواهما من الكربوهيدرات وطريقة تأثيرهما على مستوى السكر.

ففي كل 100 غرام، يحتوي التين على نحو 64 غراماً من الكربوهيدرات (منها 48 غراماً من السكر الطبيعي)، بينما يحتوي التمر على 75 غراماً من الكربوهيدرات (منها نحو 63 غراماً من السكر).

وعلى الرغم من ارتفاع محتوى التمر من السكر، فإن مؤشره الغلايسيمي (GI) منخفض إلى معتدل، ويتراوح عادة بين 35 و55 بحسب النوع ودرجة النضج. وأظهرت دراسات على بالغين أصحاء ومصابين بالسكري من النوع الثاني أن التمر لا يسبب ارتفاعات حادّة في سكر الدم بعد الأكل.

في المقابل، يقع التين المجفف ضمن نطاق أعلى قليلاً في المؤشر الغلايسيمي، إذ يتراوح بين 51 و61، مما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بوتيرة أسرع مقارنة بمعظم أنواع التمر، وإن كان تأثيره لا يزال أقل من العديد من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات. ويرتبط هذا التأثير بمحتواه من السكر وكميّة الكربوهيدرات فيه.

مضادات الأكسدة والمغذيات الدقيقة

يوفّر كل من التين والتمر مضادات أكسدة، لكنهما يتميّزان في نواحٍ مختلفة:

التمر غنيّ بشكل خاص بالبوليفينولات، وهي مضادات أكسدة تساعد على مقاومة الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وقد تدعم صحة القلب والمناعة وتبطئ آثار الشيخوخة.

التين يحتوي أيضاً على مضادات أكسدة مثل الفلافونويدات والكاروتينويدات، لكن قوته الأبرز تكمن في محتواه من المعادن، إذ يوفّر كمية أعلى من الكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم مقارنة بالتمر.

ويساعد هذا المزيج في دعم صحة العظام ووظائف العضلات وصحة القلب والأوعية الدموية.

كما يحتوي التين على كمية حديد أكبر قليلاً من التمر (نحو 2 ملغ مقابل 1 ملغ في كل 100 غرام)، وهو فارق قد يكون مفيداً لمن يسعون إلى تعزيز مستويات الحديد ومنع نقصه عند تناوله إلى جانب أطعمة أخرى غنيّة بالحديد.


شرب حليب اللوز يومياً... كيف يُفيد جسمك؟

حليب اللوز يُعدّ سهل الهضم لمعظم الناس (بيكسلز)
حليب اللوز يُعدّ سهل الهضم لمعظم الناس (بيكسلز)
TT

شرب حليب اللوز يومياً... كيف يُفيد جسمك؟

حليب اللوز يُعدّ سهل الهضم لمعظم الناس (بيكسلز)
حليب اللوز يُعدّ سهل الهضم لمعظم الناس (بيكسلز)

يُعدّ حليب اللوز بالفانيليا غير المُحلى والمُدعّم خياراً صحياً يومياً. يوفر هذا المشروب الخالي من اللاكتوز، والمناسب للنباتيين، العناصر الغذائية الأساسية، كما أنه منخفض السعرات الحرارية. ومن أبرز فوائده، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»:

1. يدعم صحة القلب

يحتوي اللوز على نسبة منخفضة من الدهون المشبعة، ونسبة عالية من الدهون الأحادية غير المشبعة، التي تُساعد في الحفاظ على مستويات الكوليسترول الصحية.

وتُعدّ الدهون الأحادية غير المشبعة دهوناً صحية. ويحتوي حليب البقر على دهون مشبعة قد ترفع مستوى البروتين الدهني منخفض الكثافة «LDL» (ما يُعرف بـالكوليسترول الضار). ويتميز حليب اللوز بانخفاض نسبة الدهون المشبعة فيه، ما يجعله مفيداً لصحة القلب.

2. يُساعد في إدارة الوزن

يحتوي حليب اللوز غير المُحلى على نسبة منخفضة من السعرات الحرارية، ما يجعله خياراً ممتازاً لإدارة الوزن مقارنةً بحليب الأبقار.

ويضم حليب اللوز بالفانيليا غير المُحلى سعرات حرارية أقل بكثير من معظم أنواع حليب الأبقار، ما يجعله خياراً نباتياً ممتازاً للتحكم في السعرات الحرارية وإدارة الوزن.

3. لا يُسبب انزعاجاً

اللاكتوز سكر موجود في منتجات الألبان. حليب اللوز خالٍ من اللاكتوز بشكل طبيعي؛ ولأن حليب اللوز لا يحتوي على اللاكتوز، فإن شربه يومياً بدلاً من حليب البقر يُساعد على تجنب الانتفاخ والغازات ومشكلات الجهاز الهضمي الشائعة التي تُسببها منتجات الألبان.

4. يوفر فيتامين «هـ» ومضادات الأكسدة

يحتوي حليب اللوز بنكهة الفانيليا على فيتامين «هـ»، وهو مضاد أكسدة قوي يُساعد على حماية خلايا الجسم من الإجهاد التأكسدي.

ويُساعد فيتامين «هـ» الموجود في حليب اللوز، من خلال تحييد الجذور الحرة الضارة، على الحفاظ على سلامة الخلايا ودعم أنظمة الدفاع الطبيعية في الجسم.

5. يُعزز صحة العظام

غالباً ما تكون أنواع حليب اللوز المدعمة بنكهة الفانيليا مصادر جيدة للكالسيوم وفيتامين «د»، وهما عنصران غذائيان أساسيان يُعززان صحة العظام، ويُقللان من خطر الإصابة بهشاشة العظام.

تتشابه مستويات الكالسيوم وفيتامين «د» في حليب اللوز المدعم مع مستوياتها في حليب البقر، بل أحياناً تكون أعلى منها، وذلك حسب العلامة التجارية. ويُعدّ هذا التدعيم ضرورياً لتعزيز قوة العظام وتقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام على المدى الطويل والوقاية من الكسور.

ابحث دائماً عن حليب اللوز المدعم بالكالسيوم وفيتامين «د»، فالأنواع غير المدعمة تحتوي على كميات ضئيلة جداً من أيٍّ من هذين العنصرين الغذائيين، ولا تُغني عن حليب البقر في دعم صحة العظام.

6. يُحافظ على استقرار مستوى السكر في الدم

يحتوي حليب اللوز بنكهة الفانيليا غير المُحلى على نسبة منخفضة من الكربوهيدرات، ما يُساعد على الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم، وتجنب ارتفاعه المفاجئ.

نظراً لانخفاض نسبة الكربوهيدرات فيه يُساعد حليب اللوز بنكهة الفانيليا غير المُحلى على الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم بشكل أفضل من العديد من أنواع الحليب الأخرى، سواءً أكانت مصنوعة من حليب البقر أم الشوفان. وهذا ما يجعله خياراً مُفضلاً لتنظيم مستوى السكر في الدم.

7. حليب اللوز لطيف على المعدة الحساسة

لأنه خالٍ من اللاكتوز والصويا، يُعدّ حليب اللوز سهل الهضم لمعظم الناس.

قد يُسبب حليب الصويا مشكلات هضمية لاحتوائه على نسبة عالية من الكربوهيدرات القابلة للتخمر. ويُعدّ حليب اللوز خياراً ممتازاً خالياً من منتجات الألبان للأشخاص الذين يعانون متلازمة القولون العصبي (IBS).

ما هو حليب اللوز بالفانيليا؟

حليب اللوز بالفانيليا هو في الأساس مزيج من اللوز والماء، مُنكّه بالفانيليا. يُضيف بعض المُصنّعين مُثبّتات للحصول على قوام أكثر نعومة. لا تُضيف نكهة الفانيليا أي عناصر غذائية أو سعرات حرارية، ولكنها تجعل حليب اللوز أكثر استساغة لدى البعض.

يختار الكثيرون حليب اللوز بالفانيليا لأنه ألذّ طعماً من الأنواع غير المُنكّهة عند استخدامه في القهوة أو العصائر أو الشوفان المنقوع. حتى لو كان غير مُحلّى، تُضفي نكهة الفانيليا الخفيفة لمسة من الحلاوة، وتُخفي أي طعم غريب قد يُصاحب حليب اللوز غير المُنكّه.