ما العلاجات الفعالة حقاً لألم الركبة؟

العلاج الطبيعي والتمارين الرياضية... قبل الحقن الدوائية والجراحة

ما العلاجات الفعالة حقاً لألم الركبة؟
TT

ما العلاجات الفعالة حقاً لألم الركبة؟

ما العلاجات الفعالة حقاً لألم الركبة؟

تُعد الركبتان ثاني أكثر مناطق الجسم شيوعاً للإصابة بالألم المزمن، بعد الظهر، إذ يعاني كثير من الناس من ألم الركبة في مرحلة ما من حياتهم، سواء كان ذلك ناتجاً عن إصابات في الغضاريف والأنسجة الرخوة خلال فترة الشباب والنشاط البدني، أو بسبب التآكل والاهتراء مع التقدم في العمر، كما كتب أليساندرا ديكوراتو (*).

امتصاص الصدمات... وتآكل المفاصل

بوصفها أكبر مفاصل الجسم، تمتص الركبتان الصدمات والقوى الواقعة عليهما أثناء ممارسة الرياضة، أو صعود السلالم، أو حتى عند الاستلقاء في السرير. ويمكن لهذا الضغط أن يؤدي إلى تآكل المفاصل، كما قد يتسبب - في حال وجود إصابة سابقة - في ألم تتراوح حدته بين الانزعاج البسيط والعجز التام عن الحركة.

يقول الدكتور ماثيو عبدل، جراح العظام في «مايو كلينك» (Mayo Clinic)، إن الألم المزمن قد يكون منهكاً للغاية؛ سواء من الناحية الجسدية أو المالية أو العاطفية. ويضيف: «قد لا يعبر الشخص صراحةً بأن ركبته تؤلمه بشدة، لكنه يظل منشغلاً بالتفكير في هذا الألم حتى أثناء حديثه عن أمور لا تمت للموضوع بصلة».

ولحسن الحظ، هناك خطوات يمكنك اتخاذها للتعامل مع هذا الانزعاج، والحفاظ على قدرتك على الحركة، والوقاية من الإصابات المستقبلية. يقول روبرت تيرنر، أخصائي العلاج الطبيعي في «مستشفى الجراحات الخاصة» (Hospital for Special Surgery) في نيويورك: «لا يعني الشعور بألم في الركبة بالضرورة أنك ستخضع لعملية جراحية».

وفيما يلي توضيح لكيفية التمييز بين الأنواع الشائعة لألم الركبة، وما يوصي به الخبراء لعلاجها:

الأسباب الشائعة لألم الركبة

*الفصال العظمي osteoarthritis (التهاب المفاصل التنكسي) يعد السبب الأكثر شيوعاً لألم الركبة المزمن، لا سيما لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 55 عاماً فما فوق. وتتميز هذه الحالة بتآكل الغضاريف الموجودة في المفاصل وفقدانها لقدرتها على امتصاص الصدمات؛ ما يؤدي إلى حدوث التهاب وتورم متقطع وألم يزداد سوءاً بمرور الوقت - رغم أن الحالة قد تشهد تحسناً أو تدهوراً من يوم لآخر، وذلك حسبما يوضح الدكتور نيكولاس سكارسيلا، جراح العظام في «كليفلاند كلينك» (Cleveland Clinic) .ويمكن أن يكون هذا الألم حاداً أو نابضاً، وقد يظهر في أجزاء مختلفة من الركبة، سواء على الجوانب أو أسفل الرضفة (صابونة الركبة). وغالباً ما يشعر المصابون بالفصال العظمي بتيبس في المفصل خلال فترة الصباح، بينما تصبح الحركة أسهل عموماً مع تقدم ساعات النهار.

*متلازمة «الرباط الحرقفي الظنبوبي» وبالنسبة للأشخاص النشطين بدنياً، تُعد الإصابات الناجمة عن الإفراط في استخدام المفصل سبباً شائعاً آخر لألم الركبة؛ وعادة ما تنتج هذه الإصابات عن زيادة مفاجئة في شدة التمارين الرياضية أو مدتها أو حجمها. قد يكون عداؤو المسافات الطويلة عُرضة للإصابة بمتلازمة «الرباط الحرقفي الظنبوبي» (IT band syndrome)، وهي حالة تنجم عن الحركات المتكررة وتسبب ألماً في الجانب الخارجي للركبة.

*«متلازمة الألم الرضفي الفخذي» كما يمكن أن يؤدي الإجهاد المفرط، وضعف عضلات الفخذ الأمامية (الرباعية)، وسوء محاذاة الركبة، والإصابات السابقة إلى «متلازمة الألم الرضفي الفخذي» patellofemoral pain syndrome - المعروفة أيضاً باسم «ركبة العداء» - والتي تسبب ألماً أسفل صابونة الركبة.

وقد يظهر ألم الركبة فجأة أيضاً إثر السقوط أو التعرض لحادث، أو أثناء ممارسة الرياضة، أو حتى عند الانحناء في الحديقة؛ وفي مثل هذه الحالات، غالباً ما يكون الألم حاداً وشديداً.

*إصابة الغضروف الهلالي (meniscus) - وهو قطعة غضروفية هلالية الشكل تعمل على امتصاص الصدمات وتثبيت الركبة - وتعد الإصابة به واحدة من أكثر إصابات الركبة شيوعاً. وغالباً ما تحدث هذه التمزقات نتيجة حركة التواء مفاجئة، ما قد يسفر عن ألم حاد وتورم وصعوبة في ثني المفصل لاحقاً. ويقول سكارسيلّا: «عادةً ما تكون هذه الإصابة مرتبطة بحدث محدد يتذكره المصاب جيداً».

* إصابات أخرى. ومن الإصابات الشائعة الأخرى التواء الأربطة، الذي يحدث عندما يتمدد أحد الأربطة الأربعة الرئيسية في الركبة - وهي أشرطة نسيجية ضامة تشبه الحبال وتوفر الثبات للمفصل - بشكل مفرط أو يتعرض للتمزق. ويُعد كل من الرباط الجانبي الإنسي (MCL) والرباط الصليبي الأمامي (ACL) من أكثر الأربطة عرضة للإصابة؛ وفي حالة تمزق الرباط الصليبي الأمامي (ACL) تحديداً، قد يشعر المصاب بصوت «فرقعة» أو تمزق مفاجئ.

علاج الألم الناجم عن الإجهاد المفرط والتهاب المفاصل

*العلاج الطبيعي: حتى لو ظهر الألم تدريجياً، يجدر بك التفكير في زيارة أحد أخصائي العلاج الطبيعي؛ إذ يمكنه المساعدة في تحديد أنماط الحركة التي قد تسهم في ألم الركبة، مثل ضعف عضلات الورك أو ميل القدمين للانحراف نحو الداخل، وذلك حسبما ذكر «تيرنر». كما يمكنه تحديد ما إذا كنت بحاجة إلى استشارة طبيب.

* التمارين الرياضية: أما إذا كان الألم مزمناً وليس ناتجاً عن إصابة حديثة، فإن تقوية العضلات المحيطة بالركبة - سواء العلوية (مثل عضلات الأرداف، والعضلات القابضة للورك، والعضلات الرباعية، والعضلات الخلفية للفخذ) أو السفلية (مثل عضلات الساق والكاحل) - يمكن أن تكون فعالة في تخفيف الألم الناجم عن أسباب مختلفة والوقاية من الآلام المستقبلية. وبالنسبة للألم الرضفي الفخذي (ألم مقدمة الركبة)، فقد يساعد تقوية العضلات الرباعية، والعضلات المبعدة للورك، وعضلات الجذع، بالإضافة إلى ممارسة تمارين الإطالة للعضلات الرباعية.

يمكن للتمارين الرياضية أيضاً أن تخفف الألم الناجم عن الفصال العظمي (التهاب المفاصل التنكسي)، وقد تكون بفاعلية مسكنات الألم التي تُصرف دون وصفة طبية. وتُعد التمارين الهوائية (الأيروبيك) منخفضة التأثير - مثل ركوب الدراجات أو السباحة أو استخدام جهاز المشي البيضاوي (Elliptical) - خيارات جيدة إذا كان روتينك المعتاد يسبب لك الألم. وقد أظهرت بعض الدراسات أن استخدام الأشرطة اللاصقة الطبية taping وارتداء أحذية ثابتة وداعمة قد يساعد أيضاً في تخفيف ألم الركبة.

*حقن الستيرويد: إذا لم تجدِ تغييرات نمط الحياة والأدوية الفموية نفعاً، فقد يوصي طبيبك بحقن الستيرويد. ورغم أن هذه الحقن قد تخفف الألم لبضعة أسابيع في كل مرة، إلا أنها لا تُنصح للاستخدام المتكرر، وفقاً لما ذكره «سكارسيلا».

تتفاوت الأدلة العلمية حول فاعلية حقن حمض الهيالورونيك hyaluronic acid injections في تخفيف الألم، لكن بعض الأطباء يرون أنها قد تساعد المرضى الذين يعانون من مراحل مبكرة من الفصال العظمي ولم يستجيبوا للعلاجات الأخرى. كما قد يوصي بعض الأطباء بحقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية platelet-rich plasma لتخفيف الألم لدى فئات معينة من المرضى، إلا أن هذه العلاجات قد تكون مكلفة ولم يثبت أنها تعيد بناء الغضاريف، وذلك حسب الدكتورة جوان بورغ شتاين، مديرة قسم الطب التجديدي في مؤسسة «ماس جنرال بريغهام». (Mass General Brigham) وإذا جربت مجموعة من العلاجات ولا يزال الألم يؤثر على جودة حياتك، فقد يوصي طبيبك بإجراء جراحة استبدال الركبة.

علاج الإصابات

في حالات الإصابات المفاجئة، يوصي «تيرنر» بالتوقف عن النشاط الذي تسبب في الألم ووضع الثلج حول محيط المفصل بالكامل بدلاً من الاكتفاء بوضعه على الجزء الأمامي فقط. قد تساعد مسكنات الألم التي تُصرف دون وصفة طبية، مثل الإيبوبروفين أو البدائل الموضعية. وفي بعض الحالات، قد تتطلب إصابات معينة - مثل تمزق الرباط الصليبي الأمامي أو الغضروف الهلالي - تدخلاً جراحياً.

يقول تيرنر إنه ينبغي عليك استشارة الطبيب إذا شعرت بعدم ثبات في الركبة، أو إذا عانيت من ألم حاد ومفاجئ (يشبه الطعن)، أو واجهت صعوبة في صعود الدرج أو المشي لأكثر من أربع خطوات دون ألم. من جهته يضيف بورغ شتاين أنه لا ينبغي تجاهل الحمى - التي قد تكون علامة على وجود عدوى - أو الألم الذي يزداد سوءاً، أو الألم المتركز مباشرة فوق العظم، أو الألم الذي يمنعك من النوم ليلاً.

كيف تحافظ على صحة ركبتيك؟

يوضح عبدل أن كثيراً من عوامل الخطر المسببة لألم الركبة تقع خارج نطاق سيطرتنا؛ إذ لا يمكنك تغيير عمرك أو جيناتك الوراثية، على سبيل المثال. ومع ذلك فإن الحفاظ على وزن صحي للجسم يمكن أن يساعد في تخفيف العبء الواقع على الركبتين؛ فكل خطوة تضع على الركبة حملاً يعادل ضعفي أو ثلاثة أضعاف وزن الجسم.

كما أن الحفاظ على النشاط البدني أمر مهم أيضاً. ورغم الاعتقاد الشائع بأن بعض أنواع التمارين تؤثر سلباً على الركبتين، فإن ضعف العضلات الناتج عن الخمول قد يزيد من خطر الإصابة بالفصال العظمي (التهاب المفاصل التنكسي) مستقبلاً.

ويقول بورغ شتاين: «حتى لو كنت مصاباً بالتهاب المفاصل، فما دمت تتمتع بالمرونة والقوة، وتتبع نظاماً غذائياً جيداً وتحصل على قسط كافٍ من الراحة، فإن وظائف الركبة ستكون أفضل بكثير وستقل حدة الأعراض. ​​لذا حتى وإن لم نتمكن من الوقاية منه تماماً، فيمكننا بالتأكيد التعامل معه بشكل استباقي».

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

من الأقصر إلى السعودية... خريطة جديدة للسياحة الطبية

سفر وسياحة من الأقصر إلى السعودية... خريطة جديدة للسياحة الطبية

من الأقصر إلى السعودية... خريطة جديدة للسياحة الطبية

لم تكن فكرة السفر من أجل الصحة جديدة عندما ظهرت عبارة «السياحة الطبية» بصورتها الحديثة.

سمير أندراوس (لندن)
صحتك تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في تحسين جودة النوم بصورة ملحوظة (بيكسلز)

صباحاً أم مساءً؟ ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتحسين النوم؟

لا تقتصر فوائد فيتامين «د» على تعزيز صحة العظام والمناعة، بل قد تمتد إلى تحسين جودة النوم، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص مستوياته في الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ضعف الذراع يُعدّ من أكثر علامات السكتة الدماغية شيوعاً ومعرفةً (بيكسلز)

من الدُوار إلى الحازوقة… 6 علامات غير متوقعة للسكتة الدماغية

لا تقتصر أعراض السكتة الدماغية على العلامات المعروفة، مثل تدلي أحد جانبي الوجه، وضعف الذراع، وصعوبة الكلام، بل قد تظهر بأشكال غير متوقعة يصعب ربطها بهذه الحالة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الزنجبيل يُستخدم للمساعدة على تخفيف الغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي (بيكسلز)

ليست للنكهة فقط... 4 توابل قد تساعد على خفض سكر الدم

لا تقتصر أهمية التوابل على منح الأطعمة نكهات مميزة، بل تمتد فوائدها إلى احتوائها على مضادات الأكسدة ومركبات طبيعية أخرى تعزز صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يساعد التقييم الطبي على تحديد العلاج المناسب لأعراض تضخم البروستاتا الحميد (بيكسلز)

هل يمكن تقليل تضخم البروستاتا دون جراحة؟

يمكن تخفيف أعراض تضخم البروستاتا الحميد دون جراحة، بتعديل العادات وأدوية يصفها الطبيب، مع ضرورة المراجعة العاجلة عند تعذّر التبوّل أو ظهور دم في البول.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

حقائب ظهر صغيرة للفئران: ابتكار للمساعدة في العثور على الضحايا في أثناء الزلازل

حقائب ظهر صغيرة للفئران:  ابتكار للمساعدة في العثور على الضحايا في أثناء الزلازل
TT

حقائب ظهر صغيرة للفئران: ابتكار للمساعدة في العثور على الضحايا في أثناء الزلازل

حقائب ظهر صغيرة للفئران:  ابتكار للمساعدة في العثور على الضحايا في أثناء الزلازل

غالباً ما تحظى الفئران بسمعة سيئة لأنها قد تكون ناقلة للأمراض. لذا تستثمر مدن مثل نيويورك مبالغ طائلة لمكافحتها. لكن ربما يرجع ذلك إلى أننا لا ندرك إمكاناتها الحقيقية، إذ وبمجرد تدريبها، يمكن لفئران «الجرذان الأفريقية العملاقة ذات الجيوب African giant pouched rats» بعد تزويدها بحقائب ظهر خاصة، أن تساهم في إنقاذ الأرواح، كما كتب هانتر شوارتز*.

«فئران الإنقاذ»

وللمساعدة في عمليات الإنقاذ في أثناء الكوارث كالزلازل أو انهيار المباني، تقوم منظمة «أبوبو» (APOPO) غير الربحية، بتدريب فئران أطلق عليها اسم «فئران الإنقاذ» (RescueRATs)، للوصول إلى أماكن يعجز البشر أو الروبوتات عن دخولها. وترتدي هذه الفئران حقائب ظهر مصممة خصيصاً، توفر بثاً صوتياً ومرئياً فورياً، بالإضافة إلى نظام تواصل ثنائي الاتجاه يتيح لفرق الإنقاذ التحدث مع الناجين.

وتقول ليلي شالوم، مديرة الاتصالات في منظمة «أبوبو»، لمجلة «فاست كومباني»: «تتميز الفئران الأفريقية العملاقة ذات الجيوب بصغر حجمها وخفة وزنها، ما يمكنها من التحرك فوق الأنقاض غير المستقرة وعبر الفجوات الضيقة دون التسبب في انهيارها». وتضيف: «كما أنها تتسم بالرشاقة والسرعة، وتتمتع بحاستي شم وسمع فائقتين، ما يجعلها مؤهلة تماماً للبحث بسرعة في الأماكن التي يصعب الوصول إليها».

تدريب الفئران

وتقوم المنظمة بتدريب هذه الفئران في مركزها بمدينة موروجورو في تنزانيا، معتمدةً على أسلوب «التعزيز الإيجابي»؛ حيث تُستخدم أداة إصدار صوت (clicker) مقترنة بتقديم مكافآت غذائية. ويتم تدريب الفئران على العمل مع مُدربها، واجتياز مسارات عقبات تحاكي الأنقاض، وارتداء حقيبة الظهر، ثم إطلاق إشارة عند العثور على إنسان. وتؤكد شالوم أن الفئران كائنات ذكية وتتحفز بالطعام، قائلة: «إنها تتعلم بسرعة وتستمتع بالعمل الذي تقوم به».

تتبّع رائحة البشر

ومنذ ابتكار النموذج الأولي لحقيبة الظهر في عام 2019، طورت منظمة «أبوبو» عدة نسخ منها. وفي البداية كانت الحقيبة مزودة بكاميرا بارزة، لكن المصممين أدركوا الحاجة إلى تصميم لا يعلَق بالأجسام المحيطة. كما تضمنت إحدى النسخ المبكرة بطارية في الجزء العلوي، ما أدى إلى رفع مركز ثقل الحقيبة، وهو ما جعل توازن الفئران صعباً في أثناء ارتدائها.

وتستطيع فئران الإنقاذ (RescueRATs) تتبع رائحة البشر، والتمييز بين الأشخاص الحقيقيين والروائح البشرية العالقة على مقتنيات مثل الملابس والأحذية. وبمجرد عثورها على شخص ما، تكون هذه الفئران مدربة على سحب قلادة مثبتة في سترة تحملها على ظهرها، لتنبيه مُدربها إلى وجود شخص ناجٍ. وتقول شالوم: «إنها لا تحل محل المنقذين البشر أو التكنولوجيا؛ بل هي أداة إضافية تساعد فرق الإنقاذ في العثور على الناجين بشكل أسرع، وتحديد المناطق التي ينبغي تركيز الجهود فيها».

حقيبة ظهر مطورة

لا يتجاوز وزن حقائب الظهر التي صممتها منظمة «أبوبو» 10 غرامات، وهو ما يمثل أقل من 10في المائة من وزن جسم «الجرذ الأفريقي العملاق». وتتضمن النسخة الأحدث منها هيكلاً مُصنّعاً بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد، ويحتوي على معالج دقيق، وكاميرا، ومكبر صوت، وميكروفون، ومصباح يدوي، ومروحة تبريد، وبطارية تدوم حتى 35 دقيقة في أثناء البث المباشر.

إن ما تفتقر إليه هذه الفئران هو نظام تحديد المواقع العالمي «جي بي إس» التقليدي، نظراً لأنه لا يعمل وسط الأنقاض. وللتغلب على هذه العقبة، تبحث المنظمة عن بدائل، مثل تقنية «التحديد المتزامن للموقع ورسم الخرائط» (SLAM)، التي تعتمد على رسم خرائط للمنطقة من خلال الصور الفوتوغرافية. وفي العام الماضي، ساعد فريق من طلاب الهندسة في جامعة «بريغام يونغ» في تطوير جهاز وخوارزمية، تستخدمهما المنظمة حالياً كنقطة انطلاق لنظام تتبع جديد.

تجارب ميدانية في تركيا

وقد درّبت المنظمة أول مجموعة من فئران الإنقاذ، التي نُقلت في يونيو (حزيران) الماضي إلى تركيا لإجراء تجارب ميدانية، بينما بدأت مجموعة ثانية تدريباتها في تنزانيا. وتهدف المنظمة في نهاية المطاف إلى نشر هذه الفئران في تركيا، وهي دولة معرضة للزلازل، كما حدث في زلزال عام 2023 المدمر الذي أودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص. ومع توفر التكنولوجيا والتدريب المناسبين، يمكن لهذه الفئران أن تساهم في إنقاذ المزيد من الأرواح عند وقوع كارثة في المستقبل.

* مجلة «فاست كومباني».


تبنّي الذكاء الاصطناعي في الدوائر الحكومية الأميركية... عقبات وآفاق

تبنّي الذكاء الاصطناعي في الدوائر الحكومية الأميركية... عقبات وآفاق
TT

تبنّي الذكاء الاصطناعي في الدوائر الحكومية الأميركية... عقبات وآفاق

تبنّي الذكاء الاصطناعي في الدوائر الحكومية الأميركية... عقبات وآفاق

يُبشر الذكاء الاصطناعي التوليدي بزيادة الإنتاجية، لكن العديد من موظفي الدوائر الحكومية الأميركية لا يزالون غير متأكدين من علاقته بوظائفهم، وكيفية استخدامه، أو حتى ما إذا كان مسموحاً به، كما كتبت بيث سيمون نوفيك(*).

تقرير عن الذكاء الاصطناعي في القطاع العام

وقد قدمت مؤسسة «إنوفايت يو إس إيه» InnovateUS غير الربحية تقريراً جديداً حول استخدام الذكاء الاصطناعي في الدوائر الحكومية. وقامت المؤسسة بتدريب أكثر من 250 ألف موظف حكومي في جميع الولايات الخمسين -إضافة إلى واشنطن العاصمة- في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الرقمية، والابتكار في ورش عمل مجانية لتبادل الخبرات العملية، بما في ذلك تحسين تقديم الخدمات، والتعريف بأدوات الذكاء الاصطناعي.

ويحلل التقرير الأول لمرصد الذكاء الاصطناعي في القطاع العام The Observatory of Public Sector AI، 106300 استجابة قبل بدء الدورة، و67002 استجابة بعد الدورة، جُمعت بين يونيو (حزيران) 2024 ومايو (أيار) 2026. ويكشف عن فجوة بين عناوين الأخبار المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وحقيقة العمل الحكومي اليومي.

ما الذي يمنع موظفي القطاع العام من استخدام الذكاء الاصطناعي؟

* تجربة الذكاء الاصطناعي: من بين المشاركين في الدورة التمهيدية لم يسبق لـ51 في المائة منهم تجربة الذكاء الاصطناعي التوليدي، بينما جربه 14 في المائة على المستوى الشخصي فقط. ولا يزال الكثيرون بحاجة إلى الحصول على توضيحات بشأن أهميته، واستخدامه العملي، وصلاحيات استخدامه في مكان العمل.

* أهميته للعمل. لم يكن غير المستخدمين بالضرورة مقاومين له: فقد اعتبر 28 في المائة منهم أن الذكاء الاصطناعي غير ذي صلة بعملهم، و23 في المائة لم يعرفوا كيفية استخدامه، و19 في المائة لم يكونوا متأكدين من إمكانية استخدامه في مكان العمل.

وقد شارك المديرون أيضاً هذا التردد، فمن بين المديرين غير المستخدمين، افتقر 24 في المائة إلى المعرفة، و22 في المائة لم يكونوا متأكدين من الصلاحيات، ما حدّ من قدرتهم على توجيه الموظفين.

الموظفون يحتاجون إلى تدريب ومشرفين مؤهلين لدعم الاستخدام المسؤول

* التوصيات. لذا يشير التقرير إلى أنه لا تكفي الأدوات والسياسات وحدها، فالموظفون يحتاجون إلى أمثلة عملية، وتدريب، وإلى مشرفين مؤهلين لدعم الاستخدام المسؤول. كما ينبغي أن يربط التدريب المهارات بمشكلات الخدمة: تقليل أوقات انتظار الاستفسارات حول التأمين، وتسهيل مشاركة الجمهور، أو تحسين عمليات شراء الذكاء الاصطناعي، وتنظيمه. كما يحتاج الموظفون إلى الدعم لتغيير ممارسات العمل، وتقييم النتائج.

المبتدئون «حققوا أكبر المكاسب»

أظهرت الإجابات المتطابقة أن المتعلمين الذين لم تكن لديهم أي معرفة مسبقة بالذكاء الاصطناعي حققوا أكبر المكاسب المعرفية. كما أبلغ أولئك الذين بدأوا (التعامل معه) دون ثقة عن تحسنات كبيرة حصلت لهم بشكل خاص. وكانت دراسة مشتركة بين جامعتي ستانفورد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا حول دعم الزبائن أظهرت فوائد أكبر للعاملين الأقل خبرة، ومهارة. وقد قيّمت الدراسة الأولى الأداء، بينما قيّمت مبادرة «إنوفايت يو إس إيه» مستوى التعلّم المُبلغ عنه. وتشير كلتا الدراستين إلى أهمية دعم المبتدئين بدلاً من التركيز حصراً على المتحمسين الأوائل.

وبعد التدريب أبدى المشاركون ذوو الثقة العالية نيتهم استخدام الذكاء الاصطناعي في 3.8 مهمة في المتوسط، مقارنةً بـ1.5 مهمة لدى المشاركين ذوي الثقة المنخفضة. ورغم أن هذه العلاقة لا تُثبت وجود علاقة سببية، لكنها تُشير إلى أن التعلّم يتضمن الشعور بالقدرة على تحديد التطبيقات المناسبة.

إن الثقة لا تضمن الدقة، لذا يجب أن يُنمّي التدريب أيضاً مهارات التقييم: التساؤل عن الإجابات، والتحقق من المصادر، وحماية المعلومات الحساسة، والتعرف على الحالات التي يكون فيها استخدام الذكاء الاصطناعي غير مناسب. ينبغي أن يُقيّم التقييم هذه القدرات أيضاً.

من مهام أفضل إلى خدمات أفضل

يتصوّر المشاركون عادةً توظيف الأدوات الذكية في كتابة التقارير، وتقديم العروض التقديمية، وتلخيص الوثائق. ويستشهد التقرير بدراسة ماكينزي العالمية لعام 2026 التي أفاد فيها 80 في المائة من المشاركين بتحسن إنتاجيتهم الشخصية، بينما لم يُبلغ سوى 37 في المائة عن آثار إيجابية على أرباح مؤسساتهم. ومن هنا فإن إنجاز العمل الفردي بشكل أسرع لا يُحسّن أداء المؤسسة تلقائياً.

ما زلنا بحاجة إلى تعلم الذكاء الاصطناعي

تمثل الاستبانات التطوعية عينة كبيرة، ولكنها غير ممثلة للقوى العاملة. فهي تقيس المعرفة، والثقة، والنوايا المُبلغ عنها ذاتياً فيما يتعلق بالتدريب مباشرةً، ولا تقيس جوانب مثل الاحتفاظ بالمعلومات، أو التطبيق المتسق، أو الدقة، أو تحسين الخدمات نتيجة استخدام الذكاء الاصطناعي. ومع ضمانات الخصوصية، يُمكن للباحثين ربط بيانات التعلّم بالأداء الإداري، ومؤشرات ثقة الجمهور، ودراسة أوقات الانتظار، ودقة الحالات، وأخطاء التطبيقات، وسهولة الوصول، والتواصل مع السكان.

وتشير الدلائل الأولية إلى أن العاملين في القطاع العام -بمن فيهم المبتدئون- يُمكنهم اكتساب المعرفة والثقة في مجال الذكاء الاصطناعي.

على القادة التعامل مع تعلّم القوى العاملة كاستثمار مُستدام

وينبغي على القادة التعامل مع تعلّم القوى العاملة كاستثمار مُستدام: توفير التدريب العملي، وإعداد المديرين، وتمكين التطبيق، وقياس التغييرات التي يلمسها الجمهور.

وفي ظلّ الشكوك حول فوائد الذكاء الاصطناعي، يُمكن للحكومة إظهار استخداماته التي تخدم المصلحة العامة بدلاً من ترك المكاسب في المقام الأول لشركات التكنولوجيا، أو لمن يستطيعون تحمّل تكلفة الوصول إليه.

كما ينبغي أن يُساهم الاستخدام المسؤول والإبداعي للذكاء الاصطناعي في تمكين موظفي الخدمة العامة، فالنجاح يعني خدمات أفضل، ومشاركة أوسع في صنع القرار، وإيجاد حلول لمشكلات السكان، وليس مجرد معدلات تَبَنٍّ، أو توفير الوقت. وهذه النتائج من شأنها تعزيز الثقة في كل من الذكاء الاصطناعي والحكومة.

* مجلة «فاست كومباني»


العبء الرقمي الزائد: كيف نتغلب على إجهاد الشاشات ومتطلبات الحياة الرقمية مع التقدم في العمر؟

العبء الرقمي الزائد: كيف نتغلب على إجهاد الشاشات ومتطلبات الحياة الرقمية مع التقدم في العمر؟
TT

العبء الرقمي الزائد: كيف نتغلب على إجهاد الشاشات ومتطلبات الحياة الرقمية مع التقدم في العمر؟

العبء الرقمي الزائد: كيف نتغلب على إجهاد الشاشات ومتطلبات الحياة الرقمية مع التقدم في العمر؟

قد يسبب التعامل مع التدفق المستمر للتكنولوجيا الرقمية اليوم -بدءاً من التطبيقات والرسائل النصية والبريد الإلكتروني، وصولاً إلى البوابات الطبية الرقمية، وشبكات التواصل الاجتماعي، ومكالمات الفيديو- شعوراً بالضغط النفسي، في أي مرحلة عمرية.

عبء رقمي زائد

ويخالج كثير من كبار السن على وجه الخصوص شعوراً بالعجز عن مواكبة هذا التسارع، ليقعوا تحت وطأة ما يُعرف بـ«العبء الرقمي الزائد». ويقصد به الإنهاك والتشتت التام، جرَّاء التدفق المتواصل للمعلومات والتنبيهات وكلمات المرور والمهام اليومية، المرتبطة باستخدام الأجهزة الذكية.

وما يزيد الأمر صعوبة أن التغيرات الفسيولوجية المرتبطة بالتقدم في العمر تضاعف من ثقل هذا العبء الرقمي وما يرافقه من إجهاد ذهني، حسب الدكتورة سوزان سالامون، رئيسة قسم طب الشيخوخة السريري، في مركز «بيث إسرائيل ديكونيس» الطبي، التابع لجامعة هارفارد، والتي أضافت: «يعود جزء من هذه المشكلة إلى أن كبار السن لم ينشأوا في عصر التكنولوجيا، فضلاً عن إحساسهم الدائم بأنها باتت معقدة ومربكة للغاية».

التغيرات الدماغية والتكنولوجيا الرقمية

قد يكون التعامل مع التكنولوجيا المتطورة باستمرار أمراً مجهداً حتى لأكثر العقول ذكاءً وشغفاً. وتأتي التغيرات الدماغية الطبيعية المرتبطة بالسن لتزيد هذه المهمة صعوبة.

وتشير فحوصات طبية أُجريت على كبار السن ممن يتمتعون بصحة دماغية جيدة، إلى قدرتهم الذهنية على استيعاب كل ما هو جديد بكفاءة الشباب نفسها. وهنا استطردت دكتورة سالامون بقولها: «الأمر يتطلب منهم وقتاً أطول فقط». يضاف إلى ذلك، تراجع القدرة على تصفية المشتِّتات وتركيز الانتباه، ما يمثل تحدياً كبيراً في ظل المشتتات اللانهائية الصادرة عن الشاشات.

صعوبة أداء مهام متعددة في وقت واحد عند الكِبَر

وأضافت: «يشكو الجميع مع تقدم العمر من نسيان الأسماء، أو أماكن وضع المفاتيح والنظارات، ولكن المنعطف الحقيقي يكمن في صعوبة أداء مهام متعددة في وقت واحد كلما كبرنا. والتكنولوجيا بطبعها تتطلب التعامل مع متغيرات ومهام كثيرة في آن واحد».

في الوقت ذاته، لا تعني هذه التغيرات الطبيعية بالضرورة حدوث انحسار في القدرات المعرفية أو الإصابة بمرض ما. ومع ذلك، فإنها تؤثر مباشرة على القدرة على التكيف مع متطلبات التكنولوجيا. وتكتمل الصورة بوجود عوامل جسدية أخرى تعيق هذا التعامل، مثل ضعف البصر، ومشكلات السمع، وتراجع مرونة حركة اليدين.

وشرحت دكتورة سالامون ذلك بقولها: «تحتاج أولاً إلى رؤية جيدة لمجرد متابعة شاشة الكومبيوتر المحمول أو الهاتف. بعد ذلك عليك أن تكون قادراً على الكتابة على شاشة صغيرة. وفيما يتعلق بكثيرين ممن يعانون من ارتعاش اليدين أو التهاب المفاصل، فإن الضغط على الأزرار الصغيرة يتحول إلى مهمة بالغة الصعوبة».

وقت الشاشة: النوم والصحة النفسية

على الجانب الآخر، يقضي بعض الأفراد أوقاتاً طويلة أمام الشاشات، كوسيلة لتعويض الشعور بالوحدة والانعزال. وهنا يبرز التساؤل: ما الحدود الفاصلة لوقت الشاشة فيما يرتبط بكبار السن؟ أكدت الدكتورة سالامون أنه لا يوجد حد زمني محدد ومتفق عليه عالمياً. ومع ذلك، تبدأ مؤشرات الخطر في الظهور عندما يلتهم وقت الشاشات ساعات النوم، أو ممارسة الرياضة، أو التواصل الاجتماعي الفعلي.

وأفادت بأن «المشكلة تكمن في أن الجلوس الطويل أمام الكومبيوتر يحد من النشاط البدني. كما أن التعرض للضوء الأزرق الصادر من الشاشات يؤرق الشخص، ويقض مضجعه ليلاً. يضاف إلى ذلك احتمالية الإصابة بآلام عضلية في الرقبة والكتفين، فضلاً عن إجهاد العينين».

مشكلات الانغماس في تصفح الشاشات الإلكترونية

وتتضمن العلامات الأخرى الدالة على أن وقت الشاشة بدأ يسبب مشكلات حقيقية ما يلي:

- صعوبة في التركيز

- الشعور بعدم نيل قسط كافٍ من الراحة.

- تفاقم القلق أو سرعة الانفعال.

- تكرار الشعور بالصداع.

- هفوات في الذاكرة ناجمة عن تشتت الانتباه.

في هذا الصدد، شرحت الدكتورة سالامون بأن الأمر لا يتطلب الغرق في إدمان التكنولوجيا حتى تظهر هذه المشكلات؛ ففي حين لا توجد أدلة قوية تشير إلى أن المعدلات المعتادة لاستخدام الشاشات قد تضر بدماغ البالغين الأصحاء، فإن الاستخدام المتكرر للأجهزة قد يعزز عادات سيئة -مثل الحاجة إلى تحفيز مستمر- أو يفاقم مشكلة قصر فترة الانتباه.

التكيُّف مع المتطلبات الرقمية

إذا كنت تشعر بأن التكنولوجيا تفوق قدرتك على التحمل، اقترحت دكتورة سالامون التصدي لـ«العبء الرقمي الزائد» من خلال اتخاذ الخطوات الاستباقية التالية:

- دوِّن الخطوات اللازمة لاستخدام البوابات الإلكترونية أو المواقع المختلفة. وشددت دكتورة سالامون في هذا الصدد على ضرورة: «ألا تترك شيئاً للصدفة».

- أعدَّ «قوائم مرجعية» لكلمات المرور.

- قلِّص عدد التطبيقات والمنصات التي تتفاعل معها.

- ألغِ الاشتراك في رسائل البريد الإلكتروني غير الضرورية.

- أوقف تشغيل الإشعارات غير الأساسية.

السبيل لتقليل وقت استخدام الشاشات

واقترحت دكتورة سوزان سالامون رئيسة قسم طب الشيخوخة السريري في مركز «بيث إسرائيل ديكونيس» الطبي، كسر فترات الجلوس الطويلة أمام الشاشات، من خلال النهوض والمشي لمدة 10 دقائق كل ساعة.

أما إذا كان هدفك تقليل إجمالي الوقت الذي تقضيه أمام الشاشات، فيمكنك تحقيق ذلك بالطرق التالية:

- اضبط مؤقِّتاً زمنياً للمدة التي ترغب في قضائها بالأنشطة المستهلكة للوقت، مثل ممارسة الألعاب عبر الإنترنت، أو تصفح وسائل التواصل الاجتماعي.

- تجنب استخدام الجهاز في أنشطة يمكنك الاضطلاع بها بالكفاءة نفسها من دونه، مثل قراءة كتاب، أو تدوين اليوميات، أو إعداد قائمة مشتريات.

- حدد أوقاتاً معينة للتحقق من البريد الإلكتروني أو متابعة الأخبار.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا».